أنا لا أنسى كل ليلة اختنقت فيها هما وانقبض قلبي حزنا ولم أجد أحدا حولي لم أمت لم ينته العالم لكني أدركت بأنك لتعيش عليك أن تكون قويا بك
ربما لا أقوى على الإفصاح عن كل ما في داخلي من الحزن والفوضى الرهيبة إن الأمر أصعب بكثير من مقدرتي على الكلام، ولكن هذا الصمت القديم الشاق الموجع، ربما كان أكثر إيضاحًا من كل الكلمات لأول مرة أشعُر بالأسى على نفسي عندما كُنت أمر بضيق ليس له مخرجا ، شعرتُ حينها بدموع تفيض بداخلي وأنني أريد ملجأ واحدا على الأقل لكي أخبره أني هُدِمت أني منهمر أني لم أستطع فهم هذة المشاعر المليئة بالندوب ، عندما كنتُ أريد اللجوء لشخص ما، أستوقفت لوهلة أو لبضعة دقائق لأقول لنفسي ( أذهب لمن ؟ ) (ومن لدي لأذهب إليه ؟ ( شعرتُ حينها بالوحدة المقيته شعرتُ بأنني منهار أكثر أريد أن أستريح للأبد سئمت من المحاولة
أنا هادئ جدا ، لتأتِ الشهور والسنوات ، فهي لن تأخذ شيئًا آخر مني ، لم يعد بإمكانها أن تأخذ شيئًا مني ، لم يعد لدي شيئًا تأخذه .
وقت العُزله والنظر إلى الجُدران وسط الظلام في آخر الليل أفضلُها عن مقابلة العالم المليء بالكذبْ , أخوضُ غائصًا في مُحاورة ذاتي ومُجابهة الأفكار .
أمتلك قدرة هائلة على تضميد جراح الآخرين، مواساة من لامس قلبه الفقد، البكاء بجوار من مسّه ضُر ، عناق من يشعر أنه محاطٌ بالرفض ، رغم أني مزيجٌ من كل هذا ، ولكن عطائي سيدهشك لدرجة أنك قد تُقسم أنني وقلبي لا نملك ماضٍ به مثقال ذرة من حزن.
كنت بمفردي طوال الوقت أُهزم وأتعثر وأتألم دون أن ينتبه أحد لذلك وكانت هذه الوحدة حتى رغم وحشتها، هي مصدر كل هذه القوة.
بحركة صغيرة غير مقصودة يتبين لك مدى اهميتك وحجم ثقلك عند كل شخص وبنفس اللحظة مدى انعدامية وجودك .