Forwarded from نبض قلــب ❤️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🗨 "ولكنَّها القُلُوبُ يا عليّ، إذا صَفَتْ رَأَتْ."
فإذا صَفَا القلبُ، رأى من الجمال ما لا تراه العيون، ورأى الأعذارَ قبل الأخطاء، والنورَ خلف العتمة، وعرف أن أجملَ ما في الإنسان قلبٌ لا يحمل إلا الخير.
🗨 "إنَّ اللهَ يقذفُ الحُبَّ في قُلُوبِنا، فلا تسألْ مُحِبّاً: لِماذا أحْبَبْتَ؟"
فالمحبةُ رزقٌ لا يُفسَّر، وأُلفةٌ يُلقيها الله في القلوب، قد يأتيك شخصٌ فتطمئنّ إليه دون سبب، وكأن الروحَ عرفته قبل اللقاء، وما أجملَ محبةً صادقةً لا تطلبُ سبباً، ولا تنتظرُ مقابلاً، ولا تعرفُ إلا الوفاء.
🕊💙🕊
فإذا صَفَا القلبُ، رأى من الجمال ما لا تراه العيون، ورأى الأعذارَ قبل الأخطاء، والنورَ خلف العتمة، وعرف أن أجملَ ما في الإنسان قلبٌ لا يحمل إلا الخير.
🗨 "إنَّ اللهَ يقذفُ الحُبَّ في قُلُوبِنا، فلا تسألْ مُحِبّاً: لِماذا أحْبَبْتَ؟"
فالمحبةُ رزقٌ لا يُفسَّر، وأُلفةٌ يُلقيها الله في القلوب، قد يأتيك شخصٌ فتطمئنّ إليه دون سبب، وكأن الروحَ عرفته قبل اللقاء، وما أجملَ محبةً صادقةً لا تطلبُ سبباً، ولا تنتظرُ مقابلاً، ولا تعرفُ إلا الوفاء.
🕊💙🕊
❤6🥰1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي﴾
سلّمت أمرها لله وألقت بطفلها موسى في اليمّ، ثقةً به وتوكّلاً عليه، وربط على قلبها، وحفظ لها طفلها، هيّأ لها الأسباب حتى رده الله إليها بلطفه، وجعلها مرضعته في بيت عدوه، فمهما بلغت صعوبتها عندك لها عند الله مخرج
القارئ الشيخ إسلام صبحي 🤍🌿🕊
سلّمت أمرها لله وألقت بطفلها موسى في اليمّ، ثقةً به وتوكّلاً عليه، وربط على قلبها، وحفظ لها طفلها، هيّأ لها الأسباب حتى رده الله إليها بلطفه، وجعلها مرضعته في بيت عدوه، فمهما بلغت صعوبتها عندك لها عند الله مخرج
القارئ الشيخ إسلام صبحي 🤍🌿🕊
❤7
Forwarded from نبض قلــب ❤️
﴿وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾
💡نداءٌ لأصحاب العقول الواعية والقلوب البصيرة؛ أولئك الذين لم يقف بهم العقل عند إدراك الأشياء، بل قادهم إلى معرفة خالقهم، وأبصروا به حقيقة الحياة وغايتها.
💡فاللبيب هو من عرف سرَّ خلقه ووجوده؛ فعرف لماذا خُلق، ولمن يعيش، وإلى أين يمضي، وأدرك ما له وما عليه.
💡فليس اللبيب بكثرة علمه، ولا بسعة إدراكه، وإنما اللبيب من قاده عقله إلى معرفة الله، ودلّه على طريقه، فاستقامت له الحياة حين عرف وجهته، واطمأن قلبه حين عرف إلى من يمضي.
💡فما خُلِق عقلٌ لبيبٌ إلا ساق صاحبه إلى مرابع ربّه..
🕊💛🕊
💡نداءٌ لأصحاب العقول الواعية والقلوب البصيرة؛ أولئك الذين لم يقف بهم العقل عند إدراك الأشياء، بل قادهم إلى معرفة خالقهم، وأبصروا به حقيقة الحياة وغايتها.
💡فاللبيب هو من عرف سرَّ خلقه ووجوده؛ فعرف لماذا خُلق، ولمن يعيش، وإلى أين يمضي، وأدرك ما له وما عليه.
💡فليس اللبيب بكثرة علمه، ولا بسعة إدراكه، وإنما اللبيب من قاده عقله إلى معرفة الله، ودلّه على طريقه، فاستقامت له الحياة حين عرف وجهته، واطمأن قلبه حين عرف إلى من يمضي.
💡فما خُلِق عقلٌ لبيبٌ إلا ساق صاحبه إلى مرابع ربّه..
🕊💛🕊
❤7
Forwarded from نبض قلــب ❤️
🗯قال الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه:
«جَالِسُوا التَّوَّابِينَ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً»
جالسوا التوابين؛ فإن القلوب إذا عرفت طريق الرجوع إلى الله رقّت، وإذا ذاقت حلاوة التوبة لانَت.
فالتائب ليس من لم يخطئ، وإنما من كلما زلّ عاد، وكلما ابتعد اشتاق، وكلما أثقلته ذنوبه ألقى بها على باب ربه.
🕊🤍🕊
«جَالِسُوا التَّوَّابِينَ فَإِنَّهُمْ أَرَقُّ شَيْءٍ أَفْئِدَةً»
جالسوا التوابين؛ فإن القلوب إذا عرفت طريق الرجوع إلى الله رقّت، وإذا ذاقت حلاوة التوبة لانَت.
فالتائب ليس من لم يخطئ، وإنما من كلما زلّ عاد، وكلما ابتعد اشتاق، وكلما أثقلته ذنوبه ألقى بها على باب ربه.
🕊🤍🕊
❤9
Forwarded from نبض قلــب ❤️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يا خيرَ من وطِئَ الثرى وأطابَهُ
يا رحمةً للعالمينَ وطيبَها
صلّى عليكَ اللهُ ما هبّت صَبا
وتعطّرتْ بذكرِ الحبيبِ قلوبُنا
يا مصطفى، يا منبعَ الخُلقِ الندى
بكَ نستضيءُ إذا تعاظمَ دربُنا
اللهم صلِّ وسلّم وبارك على نبينا محمد،
عددَ ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.
🕊🩵🕊
يا رحمةً للعالمينَ وطيبَها
صلّى عليكَ اللهُ ما هبّت صَبا
وتعطّرتْ بذكرِ الحبيبِ قلوبُنا
يا مصطفى، يا منبعَ الخُلقِ الندى
بكَ نستضيءُ إذا تعاظمَ دربُنا
اللهم صلِّ وسلّم وبارك على نبينا محمد،
عددَ ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون.
🕊🩵🕊
❤8
Forwarded from نبض قلــب ❤️
📌«حشرجة الألم في الظل»
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
💥هنا يقف الحرف على رأس اللسان متعجبًا، مستغربًا شدة الحياء، وكمَّ الأدب الذي صيغت به كلماتٌ تصف لحظة الاحتياج.
تأمل موضع عينيه:
﴿أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ﴾.
كأن قلبه، حتى وهو خالٍ من أسباب الدنيا ومتاعها، لم يكن خاليًا من رؤية الله.
لم يقل: يا رب، لم يبقَ لي شيء.
بل رأى الخير الذي فاض به عطاء الله في فقره وحاجته.
ثم قال:
﴿فَقِيرٌ﴾.
فلم يكن فقره إنكارًا لما سبق من خير الله، وإنما كان افتقارًا إلى خيرٍ آخر يرجوه من فضل ربه.
وهنا تنكشف دقة عجيبة في الدعاء.
💥موسى لا يطالب بصورة معينة للعطاء. لا يقول: أريد صرة مال أو مائدة طعام، أو عملًا، أو مأمنًا. ترك الخير مفتوحًا، لأن الذي يعرف مقصده لا يحتاج أن يُرسم له الطريق؛ فخريطة الأدب لا تحتاج إلى بوصلةٍ تهديه إلى دربه.
يكفيه:
﴿لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ﴾.
ثم ترك لرب الخير أن يختار له صورة العطاء كما يشاء.
وما كان لموسى أن يرى، وهو في ظله، أن الخير الذي ناداه من بعيد قد بدأ يتحرك نحوه.
﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾.
لم يأتِ الخير هذه المرة في صورة صُرَّة مال، ولا في صورة مائدة طعام.
جاءته امرأة.
دعته إلى بيت.
وهناك تبدلت غربته أمانًا، ووحدته سكنًا، واضطرابه مقامًا.
وأمانه، أفقٌ لا يحدّه مدى.
كان موسى لا يعرف ماذا سيأتي.
لكنه عرف شيئًا واحدًا:
أن الفقير إلى خير الله لا يحتاج دائمًا أن يسمي حاجته.
يكفي أن يرفعها إلى الذي يعلمها قبل أن ينطق بها.
🕊❤️🕊
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
💥هنا يقف الحرف على رأس اللسان متعجبًا، مستغربًا شدة الحياء، وكمَّ الأدب الذي صيغت به كلماتٌ تصف لحظة الاحتياج.
تأمل موضع عينيه:
﴿أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ﴾.
كأن قلبه، حتى وهو خالٍ من أسباب الدنيا ومتاعها، لم يكن خاليًا من رؤية الله.
لم يقل: يا رب، لم يبقَ لي شيء.
بل رأى الخير الذي فاض به عطاء الله في فقره وحاجته.
ثم قال:
﴿فَقِيرٌ﴾.
فلم يكن فقره إنكارًا لما سبق من خير الله، وإنما كان افتقارًا إلى خيرٍ آخر يرجوه من فضل ربه.
وهنا تنكشف دقة عجيبة في الدعاء.
💥موسى لا يطالب بصورة معينة للعطاء. لا يقول: أريد صرة مال أو مائدة طعام، أو عملًا، أو مأمنًا. ترك الخير مفتوحًا، لأن الذي يعرف مقصده لا يحتاج أن يُرسم له الطريق؛ فخريطة الأدب لا تحتاج إلى بوصلةٍ تهديه إلى دربه.
يكفيه:
﴿لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ﴾.
ثم ترك لرب الخير أن يختار له صورة العطاء كما يشاء.
وما كان لموسى أن يرى، وهو في ظله، أن الخير الذي ناداه من بعيد قد بدأ يتحرك نحوه.
﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾.
لم يأتِ الخير هذه المرة في صورة صُرَّة مال، ولا في صورة مائدة طعام.
جاءته امرأة.
دعته إلى بيت.
وهناك تبدلت غربته أمانًا، ووحدته سكنًا، واضطرابه مقامًا.
وأمانه، أفقٌ لا يحدّه مدى.
كان موسى لا يعرف ماذا سيأتي.
لكنه عرف شيئًا واحدًا:
أن الفقير إلى خير الله لا يحتاج دائمًا أن يسمي حاجته.
يكفي أن يرفعها إلى الذي يعلمها قبل أن ينطق بها.
🕊❤️🕊
❤7
Forwarded from نبض قلــب ❤️
قال تعالى:﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾
ضِيزَى: تعني جائرة وظالمة ومائلة عن العدل.
المقصود في الآية: أن المشركين جعلوا الملائكة بناتٍ لله، مع أنهم كانوا يفضّلون لأنفسهم الذكور؛ فهذه قسمة جائرة وغير عادلة.
🕊🤎🕊
ضِيزَى: تعني جائرة وظالمة ومائلة عن العدل.
المقصود في الآية: أن المشركين جعلوا الملائكة بناتٍ لله، مع أنهم كانوا يفضّلون لأنفسهم الذكور؛ فهذه قسمة جائرة وغير عادلة.
🕊🤎🕊
❤8
Surah-Al-Khaf-KKK9K.pdf
4.9 MB
- سورة الكهف
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين»
- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين»
❤5
Forwarded from نبض قلــب ❤️
🗻يا سارية، الجبل!
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب المسلمين يومًا على منبر رسول الله ﷺ في المدينة.
وكان جيش من جيوش المسلمين قد خرج بعيدًا عن المدينة، يقوده سارية بن زنيم، يواجه عدوًا في أرض فارس.
وبينما كان عمر يخطب، توقف فجأة، وكأن شيئًا قد انكشف له، ثم رفع صوته من فوق المنبر:
🗻«يا سارية، الجبلَ! يا سارية، الجبلَ!»
ثم عاد إلى خطبته.
تعجب الصحابة من صنيعه؛ فما الذي جعل عمر ينادي قائدًا لجيش بعيد، وهو في المدينة لا يرى ما يجري في أرض المعركة؟
ومضت الأيام، وعاد الجيش إلى المدينة.
فقال عمر لسارية: ماذا حدث يوم القتال؟
فقال سارية: كنا نقاتل العدو، وكادت المعركة تشتد علينا، وإذا بنا نسمع صوتًا ينادي:
🗻«يا سارية، الجبلَ!»
فاتجهنا إلى الجبل، وجعلناه خلف ظهورنا، فثبتنا، ثم نصرنا الله على عدونا.
عندها ظهرت تلك الكلمة التي أطلقها عمر من فوق منبر المدينة، وكأنها كانت نداءً وصل إلى الجيش في لحظة الحاجة:
🗻«يا سارية، الجبلَ!»
فبقيت الحادثة من أشهر ما رُوي عن فراسة عمر رضي الله عنه، وأصبح ذلك النداء شاهدًا على موقف عجيب جمع بين الخوف على المسلمين، والفراسة، والنصر من عند الله.
🕊🖤🕊
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخطب المسلمين يومًا على منبر رسول الله ﷺ في المدينة.
وكان جيش من جيوش المسلمين قد خرج بعيدًا عن المدينة، يقوده سارية بن زنيم، يواجه عدوًا في أرض فارس.
وبينما كان عمر يخطب، توقف فجأة، وكأن شيئًا قد انكشف له، ثم رفع صوته من فوق المنبر:
🗻«يا سارية، الجبلَ! يا سارية، الجبلَ!»
ثم عاد إلى خطبته.
تعجب الصحابة من صنيعه؛ فما الذي جعل عمر ينادي قائدًا لجيش بعيد، وهو في المدينة لا يرى ما يجري في أرض المعركة؟
ومضت الأيام، وعاد الجيش إلى المدينة.
فقال عمر لسارية: ماذا حدث يوم القتال؟
فقال سارية: كنا نقاتل العدو، وكادت المعركة تشتد علينا، وإذا بنا نسمع صوتًا ينادي:
🗻«يا سارية، الجبلَ!»
فاتجهنا إلى الجبل، وجعلناه خلف ظهورنا، فثبتنا، ثم نصرنا الله على عدونا.
عندها ظهرت تلك الكلمة التي أطلقها عمر من فوق منبر المدينة، وكأنها كانت نداءً وصل إلى الجيش في لحظة الحاجة:
🗻«يا سارية، الجبلَ!»
فبقيت الحادثة من أشهر ما رُوي عن فراسة عمر رضي الله عنه، وأصبح ذلك النداء شاهدًا على موقف عجيب جمع بين الخوف على المسلمين، والفراسة، والنصر من عند الله.
🕊🖤🕊
❤7
Forwarded from نبض قلــب ❤️
﴿مُدْهَامَّتَانِ ٦٤﴾
مُدْهَامَّتَانِ: أي شديدتا الخُضرة، وقد اشتدّ اخضرارُهما من كثرة النباتات والأشجار.
المقصود في الآية: يصف الله تعالى الجنتين بأنهما شديدتا الخُضرة، لكثرة ما فيهما من الأشجار والنباتات، حتى تبدوا بلون أخضر داكن من شدة نضارتهما.
🕊💚🕊
مُدْهَامَّتَانِ: أي شديدتا الخُضرة، وقد اشتدّ اخضرارُهما من كثرة النباتات والأشجار.
المقصود في الآية: يصف الله تعالى الجنتين بأنهما شديدتا الخُضرة، لكثرة ما فيهما من الأشجار والنباتات، حتى تبدوا بلون أخضر داكن من شدة نضارتهما.
🕊💚🕊
❤7
Forwarded from نبض قلــب ❤️
نِدَاءُ الأَمَلِ وَالفَرَجِ 🗯
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾.
لَا تَقْنَطْ.. فاللهُ أرحمُ بقلبك من كلِّ ما يؤلمك.
لَا تَهِنْ.. فمن في السماءِ يسمعُ الدعاء، ويعلمُ ما في القلبِ من رجاء.
لَا تَيْأَسْ.. فما أُغلقَ بابٌ إلا وفتحَ اللهُ أبوابًا من حيث لا تحتسب.
لَا تَحْزَنْ عَلَى مَا مَضَى.. فربَّ ما فقدتَه كان بدايةً لخيرٍ لم تعرفه بعد، وربَّ تأخيرٍ حملَ لك أجملَ العطايا.
فما اشتدَّ شدُّ الحبلِ إلا وانقطع،
وما حَلَكَ ظلامُ الليلِ إلا وانبثقَ الفجر.
امضِ بقلبٍ مطمئن،
واترك لله ما عجزتَ عن تغييره؛
فالأيامُ تتبدّل،
والفرجُ يأتي ولو بعد حين،
وقد يأتي في اللحظة التي ظننتَ فيها أن الطريقَ قد انتهى.
فأحسنِ الظنَّ بالله،
وأبقِ في قلبك مساحةً للأمل..
فما دام اللهُ ربَّك،
فلا مكانَ لليأسِ في طريقك.
🕊🤎🕊
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾.
لَا تَقْنَطْ.. فاللهُ أرحمُ بقلبك من كلِّ ما يؤلمك.
لَا تَهِنْ.. فمن في السماءِ يسمعُ الدعاء، ويعلمُ ما في القلبِ من رجاء.
لَا تَيْأَسْ.. فما أُغلقَ بابٌ إلا وفتحَ اللهُ أبوابًا من حيث لا تحتسب.
لَا تَحْزَنْ عَلَى مَا مَضَى.. فربَّ ما فقدتَه كان بدايةً لخيرٍ لم تعرفه بعد، وربَّ تأخيرٍ حملَ لك أجملَ العطايا.
فما اشتدَّ شدُّ الحبلِ إلا وانقطع،
وما حَلَكَ ظلامُ الليلِ إلا وانبثقَ الفجر.
امضِ بقلبٍ مطمئن،
واترك لله ما عجزتَ عن تغييره؛
فالأيامُ تتبدّل،
والفرجُ يأتي ولو بعد حين،
وقد يأتي في اللحظة التي ظننتَ فيها أن الطريقَ قد انتهى.
فأحسنِ الظنَّ بالله،
وأبقِ في قلبك مساحةً للأمل..
فما دام اللهُ ربَّك،
فلا مكانَ لليأسِ في طريقك.
🕊🤎🕊
❤7
Forwarded from نبض قلــب ❤️
🐪 ما فعل شِرادُ جملك؟!!
🌴 كان الصحابي خوّات بن جبير رضي الله عنه في سفر مع رسول الله ﷺ، فنزلوا في مكان يُقال له مرّ الظهران.
⛺️ وفي يوم من الأيام، خرج خوّات من خيمته، فرأى بعض النساء يتحدثن، فجلس معهن.
🌴وبينما هو جالس، خرج رسول الله ﷺ فرآه، فقال له بلطف:
«يا أبا عبد الله، ما يجلسك معهن؟»
فخجل خوّات واضطرب، ولم يجد جوابًا مناسبًا، فقال:
«يا رسول الله، جملٌ لي شَرَد، فأنا أبتغي له قيدًا»
أي: جملي قد هرب، وأنا أبحث عن شيء أربطه به.
فتركه النبي ﷺ ومضى.
وبعد ذلك، كلما رأى النبي ﷺ خوّات قال له مازحًا:
«يا أبا عبد الله، ما فعل شِرادُ جملك؟»
فكان خوّات يستحي من هذا السؤال، حتى إنه كان إذا رأى النبي ﷺ يخشى أن يسأله عن الجمل.
ومرة دخل خوّات المسجد ليصلي، فلما جاء النبي ﷺ أطال خوّات في صلاته، وكأنه يريد أن يتجنب الحديث معه.
فقال له النبي ﷺ:
«طوّل أو لا تطوّل، فإني لست قائمًا حتى تنصرف».
فعرف خوّات أنه لن يستطيع الهروب ، فلما فرغ من صلاته، سأله النبي ﷺ مرة أخرى:
«يا أبا عبد الله، ما فعل شِرادُ جملك؟»
فقال خوّات رضي الله عنه:
«والذي بعثك بالحق، ما شَرَد ذلك الجمل منذ أسلمت!»
فقال له النبي ﷺ:
«رحمك الله».
🕊🤎🕊
🌴 كان الصحابي خوّات بن جبير رضي الله عنه في سفر مع رسول الله ﷺ، فنزلوا في مكان يُقال له مرّ الظهران.
⛺️ وفي يوم من الأيام، خرج خوّات من خيمته، فرأى بعض النساء يتحدثن، فجلس معهن.
🌴وبينما هو جالس، خرج رسول الله ﷺ فرآه، فقال له بلطف:
«يا أبا عبد الله، ما يجلسك معهن؟»
فخجل خوّات واضطرب، ولم يجد جوابًا مناسبًا، فقال:
«يا رسول الله، جملٌ لي شَرَد، فأنا أبتغي له قيدًا»
أي: جملي قد هرب، وأنا أبحث عن شيء أربطه به.
فتركه النبي ﷺ ومضى.
وبعد ذلك، كلما رأى النبي ﷺ خوّات قال له مازحًا:
«يا أبا عبد الله، ما فعل شِرادُ جملك؟»
فكان خوّات يستحي من هذا السؤال، حتى إنه كان إذا رأى النبي ﷺ يخشى أن يسأله عن الجمل.
ومرة دخل خوّات المسجد ليصلي، فلما جاء النبي ﷺ أطال خوّات في صلاته، وكأنه يريد أن يتجنب الحديث معه.
فقال له النبي ﷺ:
«طوّل أو لا تطوّل، فإني لست قائمًا حتى تنصرف».
فعرف خوّات أنه لن يستطيع الهروب ، فلما فرغ من صلاته، سأله النبي ﷺ مرة أخرى:
«يا أبا عبد الله، ما فعل شِرادُ جملك؟»
فقال خوّات رضي الله عنه:
«والذي بعثك بالحق، ما شَرَد ذلك الجمل منذ أسلمت!»
فقال له النبي ﷺ:
«رحمك الله».
🕊🤎🕊
❤6
Forwarded from نبض قلــب ❤️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💰كم من إنسان أضاع أجمل سنوات عمره في ملاحقة الدنيا، حتى إذا جمع المال الذي أراد، اكتشف أن عمره الذي أنفقه في جمعه قد مضى ولن يعود.
💰تذكّر أن رزقك مكتوب وسيأتيك، وأن المال مهما كثر فلن يغني عنك شيئًا إذا جاء يوم اللقاء بالله.
💰💰 فلا للكفن جيوب، ولا للقبر أرصدة، وكل ما جمعته في الدنيا ستتركه وراءك.
💰لقد خُلقنا لغاية أعظم من جمع المال والانشغال بالدنيا؛ خُلقنا لعبادة الله وطاعته والاستعداد للآخرة. وسيأتي يوم نقف فيه بين يدي الله فرادى، فلا ينفعنا مال ولا جاه، وإنما ينفعنا ما قدّمناه من إيمان وطاعة وعمل صالح.
💰فلا تجعل الدنيا تأخذ منك أغلى ما تملك: عمرك وأنفاسك، ولا تجعل جمع المال يلهيك عن الغاية التي خُلقت من أجلها. خذ من دنياك ما يعينك على آخرتك، واجعل الآخرة هي همّك وغايتك؛ فالدنيا زائلة، والآخرة هي دار القرار.
🕊💰🕊
💰تذكّر أن رزقك مكتوب وسيأتيك، وأن المال مهما كثر فلن يغني عنك شيئًا إذا جاء يوم اللقاء بالله.
💰💰 فلا للكفن جيوب، ولا للقبر أرصدة، وكل ما جمعته في الدنيا ستتركه وراءك.
💰لقد خُلقنا لغاية أعظم من جمع المال والانشغال بالدنيا؛ خُلقنا لعبادة الله وطاعته والاستعداد للآخرة. وسيأتي يوم نقف فيه بين يدي الله فرادى، فلا ينفعنا مال ولا جاه، وإنما ينفعنا ما قدّمناه من إيمان وطاعة وعمل صالح.
💰فلا تجعل الدنيا تأخذ منك أغلى ما تملك: عمرك وأنفاسك، ولا تجعل جمع المال يلهيك عن الغاية التي خُلقت من أجلها. خذ من دنياك ما يعينك على آخرتك، واجعل الآخرة هي همّك وغايتك؛ فالدنيا زائلة، والآخرة هي دار القرار.
🕊💰🕊
❤7
Forwarded from نبض قلــب ❤️
﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ﴾
تزوَّدوا من دُنياكم ما يُبلّغكم أُخراكم، واعلموا أن خيرَ ما يحمله العبدُ في سيره إلى الله: تقوىً تُصلح سريرته، وإيمانًا يُنير بصيرته، وعملًا صالحًا يرفع قدره ويُبقي أثره.
لا تجعلوا الدنيا أكبرَ همِّكم، ولا تجعلوا متاعها مُنتهى قصدكم؛ فما هي إلا دارُ ممرٍّ لا دارُ مقرّ، وظلٌّ زائلٌ مهما طال المقام، ولا يبقى للمرء منها إلا ما قدَّمه بين يدي الله.
واجعلوا في قلوبكم يقينًا راسخًا بأن أزكى ما يُرفع إلى الله: قلبٌ سليم، ونيةٌ صادقة، وعملٌ خالص، وطريقٌ مستقيم.
فطوبى لمن جعل رضا الله غايته، والتقوى زاده، والعمل الصالح دأبه؛ فما عند الله خيرٌ وأبقى، وما يُقدَّم له من خيرٍ لا يضيع.
🕊🤎🕊
تزوَّدوا من دُنياكم ما يُبلّغكم أُخراكم، واعلموا أن خيرَ ما يحمله العبدُ في سيره إلى الله: تقوىً تُصلح سريرته، وإيمانًا يُنير بصيرته، وعملًا صالحًا يرفع قدره ويُبقي أثره.
لا تجعلوا الدنيا أكبرَ همِّكم، ولا تجعلوا متاعها مُنتهى قصدكم؛ فما هي إلا دارُ ممرٍّ لا دارُ مقرّ، وظلٌّ زائلٌ مهما طال المقام، ولا يبقى للمرء منها إلا ما قدَّمه بين يدي الله.
واجعلوا في قلوبكم يقينًا راسخًا بأن أزكى ما يُرفع إلى الله: قلبٌ سليم، ونيةٌ صادقة، وعملٌ خالص، وطريقٌ مستقيم.
فطوبى لمن جعل رضا الله غايته، والتقوى زاده، والعمل الصالح دأبه؛ فما عند الله خيرٌ وأبقى، وما يُقدَّم له من خيرٍ لا يضيع.
🕊🤎🕊
❤7
Forwarded from نبض قلــب ❤️
قال رسول الله ﷺ:
🌴 «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا».
ما أقصرَ السفر، وما أسرعَ الرحيل،
وما أوجزَ العمرَ بين بدءٍ وأفول،
نمرُّ على الدنيا كظلٍّ عابر،
ولا ندري متى ينتهي بنا المسير.
🕊💚🕊
🌴 «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا».
ما أقصرَ السفر، وما أسرعَ الرحيل،
وما أوجزَ العمرَ بين بدءٍ وأفول،
نمرُّ على الدنيا كظلٍّ عابر،
ولا ندري متى ينتهي بنا المسير.
🕊💚🕊
❤9
Forwarded from نبض قلــب ❤️
📌أَبَقَ ولم يُعَقِّب: بين يونس وموسى عليهما السلام..
💥قال الله تعالى في شأن يونس عليه السلام:
﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾
💥وقال في شأن موسى عليه السلام:
﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ﴾
💥وقال سبحانه:
﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۖ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾
تجمع الآيات مشهدًا متقاربًا في ظاهره: نبيٌّ يتحرك مبتعدًا، ثم تتنزل عناية الله لتردّه إلى الأمان والنجاة.
يونس عليه السلام: ﴿أَبَقَ﴾
اختار القرآن ليونس لفظ ﴿أَبَقَ﴾، وهو في أصل اللغة يدل على فرار العبد من سيده.
فقد خرج عليه السلام مغاضبًا لقومه قبل أن يؤذن له، فكان في خروجه عتابٌ من الله تعالى.
ومن سعة الأرض إلى ضيق السفينة، ثم إلى القرعة، ثم إلى بطن الحوت، أخذت به الرحلة حتى انقطعت الأسباب، فلم يبق له إلا باب واحد: باب الله.
فقال في ظلمات الكرب:
﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
فجاءت الإجابة:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾.
فكانت عودته أولًا عودة القلب؛ دعاءً وتسبيحًا واعترافًا، فكان الفرج من الله.
موسى عليه السلام: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾
أما موسى عليه السلام فكان في مقام التكليف. ألقى عصاه بأمر ربه، فإذا بها تهتز كأنها جان، ففزع:
﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾؛ أي فرّ ولم يرجع ولم يلتفت وراءه.
لم يكن هذا فرارَ مغاضبةٍ ولا خروجًا عن الطاعة، وإنما خوفٌ بشري فطري أمام مشهد مباغت مهيب.
ولذلك جاءه النداء الإلهي:
﴿يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ﴾
ثم جاء الأمر بالعودة:
﴿أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾.
وهنا تشرق المقابلة القرآنية:
﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا﴾ ← ﴿أَقْبِلْ﴾
أدبر من شدة الخوف، فناداه الله ليُقبل، وخاف فأمّنه:
﴿إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾.
بين «أَبَقَ» و«يُعَقِّبْ»
يونس أَبَقَ، فكانت رحلته ابتعادًا أعقبه ابتلاء، ثم كان رجوعه إلى الله بالدعاء والتسبيح.
وموسى وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ، فكان فراره خوفًا، ثم كانت عودته بنداء الله وأمره:
﴿أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾.
⭕️ فالأول:
أَبَقَ ← ابتلاء ← دعاء ← استجابة ← نجاة.
⭕️ والثاني:
خوف ← فرار ← نداء ← أمان ← إقبال.
وهنا يظهر جمال مختلف لكل قصة:
يونس احتاج إلى أن يعود قلبه إلى الله، وموسى احتاج إلى أن يعود بجسده إلى مقامه.
ومع اختلاف السبب والطريق، كانت عناية الله حاضرة في كليهما.
فما إن عاد يونس إلى ربه داعيًا حتى قال الله:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾
وما إن فرّ موسى خائفًا حتى ناداه ربه:
﴿يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾
وهكذا تلتقي القصتان عند معنى عظيم:
قد يبتعد الإنسان في لحظة ضيق أو خوف، لكن عناية الله لا تبتعد عنه؛ فإذا كان الطريق في قصة يونس هو الدعاء، وفي قصة موسى هو النداء الإلهي، فإن النهاية في كليهما كانت: العودة، والأمان، والنجاة.
ولعل أبلغ ما يختم هذا المعنى قول الله تعالى:
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾
فليس كل فرار سواء؛
فقد يفرّ الإنسان من شيء، لكن نجاته أن يفرّ إلى الله.
🕊❤️🕊
💥قال الله تعالى في شأن يونس عليه السلام:
﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾
💥وقال في شأن موسى عليه السلام:
﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ﴾
💥وقال سبحانه:
﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۖ يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾
تجمع الآيات مشهدًا متقاربًا في ظاهره: نبيٌّ يتحرك مبتعدًا، ثم تتنزل عناية الله لتردّه إلى الأمان والنجاة.
يونس عليه السلام: ﴿أَبَقَ﴾
اختار القرآن ليونس لفظ ﴿أَبَقَ﴾، وهو في أصل اللغة يدل على فرار العبد من سيده.
فقد خرج عليه السلام مغاضبًا لقومه قبل أن يؤذن له، فكان في خروجه عتابٌ من الله تعالى.
ومن سعة الأرض إلى ضيق السفينة، ثم إلى القرعة، ثم إلى بطن الحوت، أخذت به الرحلة حتى انقطعت الأسباب، فلم يبق له إلا باب واحد: باب الله.
فقال في ظلمات الكرب:
﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾
فجاءت الإجابة:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾.
فكانت عودته أولًا عودة القلب؛ دعاءً وتسبيحًا واعترافًا، فكان الفرج من الله.
موسى عليه السلام: ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾
أما موسى عليه السلام فكان في مقام التكليف. ألقى عصاه بأمر ربه، فإذا بها تهتز كأنها جان، ففزع:
﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾؛ أي فرّ ولم يرجع ولم يلتفت وراءه.
لم يكن هذا فرارَ مغاضبةٍ ولا خروجًا عن الطاعة، وإنما خوفٌ بشري فطري أمام مشهد مباغت مهيب.
ولذلك جاءه النداء الإلهي:
﴿يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ﴾
ثم جاء الأمر بالعودة:
﴿أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾.
وهنا تشرق المقابلة القرآنية:
﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا﴾ ← ﴿أَقْبِلْ﴾
أدبر من شدة الخوف، فناداه الله ليُقبل، وخاف فأمّنه:
﴿إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾.
بين «أَبَقَ» و«يُعَقِّبْ»
يونس أَبَقَ، فكانت رحلته ابتعادًا أعقبه ابتلاء، ثم كان رجوعه إلى الله بالدعاء والتسبيح.
وموسى وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ، فكان فراره خوفًا، ثم كانت عودته بنداء الله وأمره:
﴿أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾.
⭕️ فالأول:
أَبَقَ ← ابتلاء ← دعاء ← استجابة ← نجاة.
⭕️ والثاني:
خوف ← فرار ← نداء ← أمان ← إقبال.
وهنا يظهر جمال مختلف لكل قصة:
يونس احتاج إلى أن يعود قلبه إلى الله، وموسى احتاج إلى أن يعود بجسده إلى مقامه.
ومع اختلاف السبب والطريق، كانت عناية الله حاضرة في كليهما.
فما إن عاد يونس إلى ربه داعيًا حتى قال الله:
﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾
وما إن فرّ موسى خائفًا حتى ناداه ربه:
﴿يَا مُوسَىٰ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾
وهكذا تلتقي القصتان عند معنى عظيم:
قد يبتعد الإنسان في لحظة ضيق أو خوف، لكن عناية الله لا تبتعد عنه؛ فإذا كان الطريق في قصة يونس هو الدعاء، وفي قصة موسى هو النداء الإلهي، فإن النهاية في كليهما كانت: العودة، والأمان، والنجاة.
ولعل أبلغ ما يختم هذا المعنى قول الله تعالى:
﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾
فليس كل فرار سواء؛
فقد يفرّ الإنسان من شيء، لكن نجاته أن يفرّ إلى الله.
🕊❤️🕊
❤7
Forwarded from نبض قلــب ❤️
🗻 أُحُد: الجبل الذي نبض قلبه
قال رسول الله ﷺ:
«أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».
وكأنَّ أُحُدًا ليس صخرًا صامتًا، بل قلبٌ يخفق بالمحبة؛ شهد أفراحًا وآلامًا، وحمل بين صخوره ذكرياتٍ من سيرة خير الأنام ﷺ.
ما أعظم وفاء المصطفى ﷺ، وما أعمق محبته لمكانٍ أحبه وأحبَّه.
والقلب يحبُّ كلَّ ما أحبَّه الحبيب، ويحبُّ كلَّ من أحبَّ الحبيب.
🕊🖤🕊
قال رسول الله ﷺ:
«أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ».
وكأنَّ أُحُدًا ليس صخرًا صامتًا، بل قلبٌ يخفق بالمحبة؛ شهد أفراحًا وآلامًا، وحمل بين صخوره ذكرياتٍ من سيرة خير الأنام ﷺ.
ما أعظم وفاء المصطفى ﷺ، وما أعمق محبته لمكانٍ أحبه وأحبَّه.
والقلب يحبُّ كلَّ ما أحبَّه الحبيب، ويحبُّ كلَّ من أحبَّ الحبيب.
🕊🖤🕊
❤6
Forwarded from نبض قلــب ❤️
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾
اقرأ القرآن بتمهّل وتأنٍّ، مع تحسين التلاوة، وإعطاء الحروف حقها، والتدبر في المعاني.
🕊❤️🕊
اقرأ القرآن بتمهّل وتأنٍّ، مع تحسين التلاوة، وإعطاء الحروف حقها، والتدبر في المعاني.
🕊❤️🕊
❤6
واعلم يا بنيّ: أنّ الأيام تبسُطُ ساعات ، والساعات تبسُطُ أنفاسًا ، وكل نفَس خزانة ، فاحذر أن يذهب نفَس بغير شيء ، فترى في القيامة خزانة فارغة فتندم
لفتة الكبد إلى نصيحة الولد | لابن الجوزي ص٣٩ 🤍🌿🕊
لفتة الكبد إلى نصيحة الولد | لابن الجوزي ص٣٩ 🤍🌿🕊
❤6
Forwarded from نبض قلــب ❤️
﴿وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ﴾
أَكْدَى : انقطع وتوقّف عن الشيء، وأصلها من الكُدْية، وهي الصخرة الصلبة التي تمنع الحافر من الاستمرار في الحفر.
المقصود في الاية: «أكدى» أعطى قليلًا من العطاء، ثم انقطع عنه وأمسك ولم يُكمل عطاءه.
🕊🤎🕊
أَكْدَى : انقطع وتوقّف عن الشيء، وأصلها من الكُدْية، وهي الصخرة الصلبة التي تمنع الحافر من الاستمرار في الحفر.
المقصود في الاية: «أكدى» أعطى قليلًا من العطاء، ثم انقطع عنه وأمسك ولم يُكمل عطاءه.
🕊🤎🕊
❤6