ما كَلَفي بالشِّعرِ إلا لأنه
مَنارٌ لِسارٍ أو نكالٌ لأحمقِ
عَلِقتُ به طفلا وشِبتُ ولم يزل
شديدا بأهدابِ الكلامِ تعلُّقي
إذا قلتُ بيتا سار في الدهرِ ذكرُه
مَسيرَ الحَيَا ما بين غربٍ ومشرقِ
يهيمُ به ربُّ الحُسامِ حماسةً
وتلهو به ذاتُ الوشاحِ المنمَّقِ
بلغتُ بشِعري ما أردتُ فلم أدعْ
بَدائعَ في أكمامِها لم تُفتَّقِ
فهذا نميرُ الشِّعرِ فاقْصِدْ حِياضَه
لِترْوى، وهذا مُرتَقى الفضلِ فارْتَقِ
- البارودي
مَنارٌ لِسارٍ أو نكالٌ لأحمقِ
عَلِقتُ به طفلا وشِبتُ ولم يزل
شديدا بأهدابِ الكلامِ تعلُّقي
إذا قلتُ بيتا سار في الدهرِ ذكرُه
مَسيرَ الحَيَا ما بين غربٍ ومشرقِ
يهيمُ به ربُّ الحُسامِ حماسةً
وتلهو به ذاتُ الوشاحِ المنمَّقِ
بلغتُ بشِعري ما أردتُ فلم أدعْ
بَدائعَ في أكمامِها لم تُفتَّقِ
فهذا نميرُ الشِّعرِ فاقْصِدْ حِياضَه
لِترْوى، وهذا مُرتَقى الفضلِ فارْتَقِ
- البارودي
وإِذا أَتاكَ منَ الأُمُورِ مُقدَّرٌ
فهَربتَ منهُ فنَحوَهُ تَتَوجَّهُ
- ابن الرومي
فهَربتَ منهُ فنَحوَهُ تَتَوجَّهُ
- ابن الرومي
يقول الجاحظ في البيان والتبيين: «ومن أراد معنى كريمًا فليلتمس له لفظًا كريمًا، فإنّ من حقّ المعنى الشّريف اللّفظ الشّريف، ومن حقّهما أن تصونهما ممّا يفسدهما ويهجنهما!»
وهذا ينطبق على بيت المتنبي:
«تعرف في عينهِ حقائقه
كأنّه بالذّكاء مكتحل»
أزعم أنّها واحدة من أجمل أبيات المديح، لا سيما مع اقتران العين والذكاء في سياق واحد متناغم.
وهذا ينطبق على بيت المتنبي:
«تعرف في عينهِ حقائقه
كأنّه بالذّكاء مكتحل»
أزعم أنّها واحدة من أجمل أبيات المديح، لا سيما مع اقتران العين والذكاء في سياق واحد متناغم.
قال الشريف الرضي رحمه الله يرثي أمّه:
فارَقتُ فيكِ تَماسُكي وتَجَمُّلي
ونسيتُ فيكِ تَعَزُّزي وإبائي
قد كُنتُ آمُلُ أن أكونَ لكِ الفِدا
مِمَّا ألمَّ، فَكُنتِ أنتِ فِدائي
وَتَفَرُّقُ البُعداءِ بَعْدَ مَوَدَّةٍ
صَعبٌ، فكيفَ تَفَرُّقُ القُرباءِ؟
فارَقتُ فيكِ تَماسُكي وتَجَمُّلي
ونسيتُ فيكِ تَعَزُّزي وإبائي
قد كُنتُ آمُلُ أن أكونَ لكِ الفِدا
مِمَّا ألمَّ، فَكُنتِ أنتِ فِدائي
وَتَفَرُّقُ البُعداءِ بَعْدَ مَوَدَّةٍ
صَعبٌ، فكيفَ تَفَرُّقُ القُرباءِ؟
يظهر للباحث أن امرَأ القيس مولع بالنساء، شديد الحب لهن، ولكن حبه غير صحيح ولا ثابت، بل هو محب للجمال، يتبعه حيث كان كما يتبع الراعي ساقط الغيث، ومنابت الكلأ
فقد كان سريع العشق، متى رأى أحب، يشهد لذلك عدد من ذكرهن في شعره ومنهن:
هر أم الحويرث
و(هر) تصيد قلوب الرجال
وأفلت منها ابن عمرو حجر
فاطمة
أفاطمُ مهلًا! بعضَ هذا التدلُّل
وإن كنتِ قد أزمعت صَرْمِي فأجْملي
عنيزة
ويوم دخلتُ الخدر خدر عنيزة
فقالت لك الويلات إنكَ مُرجلي
سلمى
لَيَاليَ سَلَمى إذْ تُرِيكَ مُنَصَّبًا
وجيدًا كجيد الرئم ليس بمعطال
بسباسة
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني
كبرت وأن لا يحسن اللهو أمثالي
أم جندب
خليليَّ! مُرَّا بي على أم جندب
لنقضي لبانات الفؤاد المعذَّب
ابنة عفزرا
نشيمُ بروقَ المزن أين مصابه
ولا شيء يشفي منك يا ابنة عفزرا
النبهانية
أمن ذكر نبهانية حل أهلها
بجزع الملا عيناك تبتدران
ماوية
أماويَّ! هل لي عندكم من مُعَرَّس
أم الصرم تختارين بالوصل نيأسِ
فقد كان سريع العشق، متى رأى أحب، يشهد لذلك عدد من ذكرهن في شعره ومنهن:
هر أم الحويرث
و(هر) تصيد قلوب الرجال
وأفلت منها ابن عمرو حجر
فاطمة
أفاطمُ مهلًا! بعضَ هذا التدلُّل
وإن كنتِ قد أزمعت صَرْمِي فأجْملي
عنيزة
ويوم دخلتُ الخدر خدر عنيزة
فقالت لك الويلات إنكَ مُرجلي
سلمى
لَيَاليَ سَلَمى إذْ تُرِيكَ مُنَصَّبًا
وجيدًا كجيد الرئم ليس بمعطال
بسباسة
ألا زعمت بسباسة اليوم أنني
كبرت وأن لا يحسن اللهو أمثالي
أم جندب
خليليَّ! مُرَّا بي على أم جندب
لنقضي لبانات الفؤاد المعذَّب
ابنة عفزرا
نشيمُ بروقَ المزن أين مصابه
ولا شيء يشفي منك يا ابنة عفزرا
النبهانية
أمن ذكر نبهانية حل أهلها
بجزع الملا عيناك تبتدران
ماوية
أماويَّ! هل لي عندكم من مُعَرَّس
أم الصرم تختارين بالوصل نيأسِ
وقفت عند قوله في فريدته"سما لك شوق":
نشيم بروق المزن أين مَصابُه
ولا شيء يشفي منك يابنة عفزرا
لن تدرك معنى الشطر الثاني ما لم تدرك ثقافة العربي في الاستشفاء؛ إنه يراقب السحابة فإذا ذهبت إلى بلاده استشفى واستبشر!
نشيم بروق المزن أين مَصابُه
ولا شيء يشفي منك يابنة عفزرا
لن تدرك معنى الشطر الثاني ما لم تدرك ثقافة العربي في الاستشفاء؛ إنه يراقب السحابة فإذا ذهبت إلى بلاده استشفى واستبشر!
لمَّا مرضَت زَوجة المُعتمد بْن عبَّاد "أمّ الربِيع"، كتبَ لهَا مُعتذرًا باعْتذارٍ لطِيفٍ عَنْ عيادَتها:
مَرضتُم فأمسَكتُ الزِّيارةَ عَامِدًا
وما عَنْ قلىً أمسَكتُها لا ولا هَجرِ
ولكِنَّنِي أشفَقتُ مِنْ أَنْ أزُورَكُم
فأُبصِرَ آثارَ الخُسوفِ عَلَىٰ البَدرِ
مَرضتُم فأمسَكتُ الزِّيارةَ عَامِدًا
وما عَنْ قلىً أمسَكتُها لا ولا هَجرِ
ولكِنَّنِي أشفَقتُ مِنْ أَنْ أزُورَكُم
فأُبصِرَ آثارَ الخُسوفِ عَلَىٰ البَدرِ
أرسَلَتْ تَعتِبُ الرَّبابُ، وقَالَتْ
قَدْ أتانا ما قُلْتَ في الإنْشادِ
قُلْتُ لا تَغْضَبي فِدًى لَكِ قَوْلي
بِلِساني، وما يُجِنُّ فُؤادي
ثُمَّ لا تَغْضبي فِدًى لكِ نَفْسِي
ثُمَّ أهْلي، وطارِفي، وتِلادي
إنْ تعودي تَكُنْ تِهَامَةُ داري
وَبِنَجْدٍ إذا حَلَلْتِ مَعادي
أنتِ أهوى إليَّ مِنْ سَائرِ النـَّ
ـاسِ، ذَرِيني مِنْ كَثْرَةِ التَّعْدَادِ
- عمر بن أبي ربيعة
قَدْ أتانا ما قُلْتَ في الإنْشادِ
قُلْتُ لا تَغْضَبي فِدًى لَكِ قَوْلي
بِلِساني، وما يُجِنُّ فُؤادي
ثُمَّ لا تَغْضبي فِدًى لكِ نَفْسِي
ثُمَّ أهْلي، وطارِفي، وتِلادي
إنْ تعودي تَكُنْ تِهَامَةُ داري
وَبِنَجْدٍ إذا حَلَلْتِ مَعادي
أنتِ أهوى إليَّ مِنْ سَائرِ النـَّ
ـاسِ، ذَرِيني مِنْ كَثْرَةِ التَّعْدَادِ
- عمر بن أبي ربيعة
العذرُ منكَ على الحالاتِ مقبولُ
وَالعَتبُ مِنكَ على العِلاّتِ مَحْمولُ
لَوْلا اشْتِيَاقيَ لمْ أقْلَقْ لِبُعْدِكُمُ
وَلا غَدَا في زَمَاني بَعدكم طولُ
وَكُلّ مُنْتَظَرٍ إلاّكَ مُحْتَقَرٌ
وكلُّ شيءٍ سوى لقياكَ مملولُ!
- أبو فراس الحمداني
وَالعَتبُ مِنكَ على العِلاّتِ مَحْمولُ
لَوْلا اشْتِيَاقيَ لمْ أقْلَقْ لِبُعْدِكُمُ
وَلا غَدَا في زَمَاني بَعدكم طولُ
وَكُلّ مُنْتَظَرٍ إلاّكَ مُحْتَقَرٌ
وكلُّ شيءٍ سوى لقياكَ مملولُ!
- أبو فراس الحمداني
سئل صلاح الدين الصفدي عن قول قيس:
أُصلِّي فما أدري إذا ما ذكرتُها
أثنتينِ صلَّيتُ الضُّحَى أمْ ثمانِيا
ما وجه الترديد بين الاثنتين والثمانية؟
فقال: كأنه لكثرة السهو واشتغال الفكر كان يعدّ الركعات بأصابعه، ثم إنه يذهل فلا يدري هل الأصابع التي ثناها هي الأصابع التي صلاها أم الأصابع المفتوحة!
أُصلِّي فما أدري إذا ما ذكرتُها
أثنتينِ صلَّيتُ الضُّحَى أمْ ثمانِيا
ما وجه الترديد بين الاثنتين والثمانية؟
فقال: كأنه لكثرة السهو واشتغال الفكر كان يعدّ الركعات بأصابعه، ثم إنه يذهل فلا يدري هل الأصابع التي ثناها هي الأصابع التي صلاها أم الأصابع المفتوحة!
«أُحبُّ بلادي الحُبَّ الذي تمثَّلتُ فيه بقول الأوَّل:
فَيَا حُبَّهَا زِدْنِي جَوًى كُلَّ لَيْلَةٍ،
وَيَا سَلْوَةَ الأَيَّامِ مَوْعِدُكِ الحَشْرُ
وأُحبُّ بلاد العرب من المحيط إلى الخليج حُبًّا أتمثَّل فيه بهذا البيت، ولا يُنْقِصُ حُبِّي لديار الإسلام مِقْدارَ حبَّة من خَرْدلٍ من حُبِّي لبلادي وحُبِّي لبلاد العرب».
د. محمد أبو موسى، مقدمة كتاب «من التراث النقدي – دراسة وتحليل»
فَيَا حُبَّهَا زِدْنِي جَوًى كُلَّ لَيْلَةٍ،
وَيَا سَلْوَةَ الأَيَّامِ مَوْعِدُكِ الحَشْرُ
وأُحبُّ بلاد العرب من المحيط إلى الخليج حُبًّا أتمثَّل فيه بهذا البيت، ولا يُنْقِصُ حُبِّي لديار الإسلام مِقْدارَ حبَّة من خَرْدلٍ من حُبِّي لبلادي وحُبِّي لبلاد العرب».
د. محمد أبو موسى، مقدمة كتاب «من التراث النقدي – دراسة وتحليل»
قال الأصمعي: قيل لسعيد بن المسيب: ها هنا قوم نساك يعيبون إنشاد الشعر. قال:
«نسكُوا نُسكًا أعجميًّا» :)
- البيان والتبيين
«نسكُوا نُسكًا أعجميًّا» :)
- البيان والتبيين
ألا ليتَ الرِياحَ لنا رَسُولٌ
إلَيكُم إِن شَمالاً أَو جَنُوبَا
فَتَأتِيَكُم بما قُلنَا سَريعًا
ويبلُغَنا الذي قُلتُم قَرِيبَا
أَلا يا رَوضُ قَد عَذَّبتِ قَلبي
فَأَصبَحَ مِن تَذَكُّرِكُم كَئِيبَا
وَرَقَّقَني هَوَاكِ وكُنتُ جَلدًا
وَأَبدى في مَفَارِقِيَ المَشيبَا
- وضاح اليمن
إلَيكُم إِن شَمالاً أَو جَنُوبَا
فَتَأتِيَكُم بما قُلنَا سَريعًا
ويبلُغَنا الذي قُلتُم قَرِيبَا
أَلا يا رَوضُ قَد عَذَّبتِ قَلبي
فَأَصبَحَ مِن تَذَكُّرِكُم كَئِيبَا
وَرَقَّقَني هَوَاكِ وكُنتُ جَلدًا
وَأَبدى في مَفَارِقِيَ المَشيبَا
- وضاح اليمن
ولولَا أنّ الدُّنيَا مَمرٌّ، ومِحنةٌ وكَدر، والجنةُ دارُ جَزاءٍ وأمَانٍ مِنَ المَكاره؛ لقُلنا إنّ وصلَ المحبُوب هُو الصفَاءُ الّذِي لاَ كَدرَ فِيهِ، والفرحُ الَّذي لاَ شائِبةَ وَلاَ حُزن مَعَهُ، وهُوَ كمالُ الأمَاني، ومُنتهىٰ الأَراجي!
- ابن حزم الأندلسي
- ابن حزم الأندلسي
وَما الدَهرُ وَالأَيّامُ إِلّا كَما تَرى
رَزِيَّةُ مالٍ أَو فِراقُ حَبيبِ
- أبو الأسود
رَزِيَّةُ مالٍ أَو فِراقُ حَبيبِ
- أبو الأسود
فَلا تَحسِباني أَذرِفُ الدَمعَ عادَةً
وَلا تَحسِباني أُنشِدُ الشِعرَ لاهِيا
وَلَكِنَّها نَفسي إِذا جاشَ جَأشُها
وَفاضَ عَلَيها الهَمُّ فاضَت قَوافِيا
- إيليا أبو ماضي
وَلا تَحسِباني أُنشِدُ الشِعرَ لاهِيا
وَلَكِنَّها نَفسي إِذا جاشَ جَأشُها
وَفاضَ عَلَيها الهَمُّ فاضَت قَوافِيا
- إيليا أبو ماضي