لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبي وَلا كبدي
شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ
يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ في كُؤوسكُما
أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّ وَتَسهيدُ؟
أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني
هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ
إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِ صَافِيَةً
وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِ مَفقُودُ
ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَا وَأعْجَبُهُ
أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُ مَحْسُودُ
أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيَداً
أنَا الغَنيّ وَأمْوَالي المَوَاعِيدُ
- المتنبي
شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ
يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ في كُؤوسكُما
أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّ وَتَسهيدُ؟
أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني
هَذِي المُدامُ وَلا هَذي الأغَارِيدُ
إذا أرَدْتُ كُمَيْتَ اللّوْنِ صَافِيَةً
وَجَدْتُهَا وَحَبيبُ النّفسِ مَفقُودُ
ماذا لَقيتُ منَ الدّنْيَا وَأعْجَبُهُ
أني بمَا أنَا شاكٍ مِنْهُ مَحْسُودُ
أمْسَيْتُ أرْوَحَ مُثْرٍ خَازِناً وَيَداً
أنَا الغَنيّ وَأمْوَالي المَوَاعِيدُ
- المتنبي
أُعانِقها والنفسُ بعدُ مشوقة
إليها وهل بعدَ العِناق تَدانِي
وأَلثمُ فاها كي تزول صبابتي
فيشتدّ ما ألقى من الهَيمانِ
ولم يكن مقدار الذي بي من الجَوى
لَيشفيه ما تَرشفُ الشَّفَتانِ
كأنَّ فؤادي ليس يَشْفي غليلَه
سوى أن يرى الروحَيْن تمتزجانِ
- ابن الرومي
إليها وهل بعدَ العِناق تَدانِي
وأَلثمُ فاها كي تزول صبابتي
فيشتدّ ما ألقى من الهَيمانِ
ولم يكن مقدار الذي بي من الجَوى
لَيشفيه ما تَرشفُ الشَّفَتانِ
كأنَّ فؤادي ليس يَشْفي غليلَه
سوى أن يرى الروحَيْن تمتزجانِ
- ابن الرومي
لاخيرَ في حياةٍ يحياها المرءُ بغيرِ قلبٍ، ولاخيرَ في قلبٍ يخفق بغير حُبٍّ.
- المنفلوطي
- المنفلوطي
أسَاءَ فَزَادَتْهُ الإسَاءَةُ حُظْوَة
حبيب عَلى مَا كَانَ منه حَبِيبُ
يعد عليَّ العاذلون ذنوبهُ
وَمِنْ أين للوجه المليح ذنوب
فيا أيها الجافي ونسأله الرضا
وَيَا أَيها الجاني وَنحن نَتُوبُ
لَحَى الله من يرعاك في القُرب وحده
وَمَن لا يَحُوط الغَيب حين تغيب
- أبو فراس الحمداني
حبيب عَلى مَا كَانَ منه حَبِيبُ
يعد عليَّ العاذلون ذنوبهُ
وَمِنْ أين للوجه المليح ذنوب
فيا أيها الجافي ونسأله الرضا
وَيَا أَيها الجاني وَنحن نَتُوبُ
لَحَى الله من يرعاك في القُرب وحده
وَمَن لا يَحُوط الغَيب حين تغيب
- أبو فراس الحمداني
يحذر بعض الناس من الإكثار في الحديث مع أحبتهم؛ خوف الملل منهم، وفي ذلك يقول أحد الشعراء رافضًا هذه الفكرة:
إذا حَقَّقت مِن خِلٍ وِدادًا
فَزُرهُ ولا تَخَف منهُ ملالا
وكنْ كالشمسِ تطلعُ كل يومٍ
ولا تكُ في زيارتِهِ هِلالا
إذا حَقَّقت مِن خِلٍ وِدادًا
فَزُرهُ ولا تَخَف منهُ ملالا
وكنْ كالشمسِ تطلعُ كل يومٍ
ولا تكُ في زيارتِهِ هِلالا
الدار ليست بالبناء جميلةٌ
إن الديارَ جميلةٌ بذويها
قد يعشقُ الإنسانُ أسوأ بقعةٍ
ويزورها من أجل شخصٍ فيها
إن الديارَ جميلةٌ بذويها
قد يعشقُ الإنسانُ أسوأ بقعةٍ
ويزورها من أجل شخصٍ فيها
وقال صفي الدين الحلي:
وما زادَني قربُ الديارِ تَلهفاً
عليكم، لأنّ القُربَ شرُّ من البعدِ
ولكنْ، إذا الظمآنُ شاهدَ منهلاً
على قربهِ، زادَ الحنينُ إلى الوردِ
وما زادَني قربُ الديارِ تَلهفاً
عليكم، لأنّ القُربَ شرُّ من البعدِ
ولكنْ، إذا الظمآنُ شاهدَ منهلاً
على قربهِ، زادَ الحنينُ إلى الوردِ
وقال جرير:
قُلْ للدّيارِ: سَقى أطْلالَكِ المَطَرُ
قد هجتِ شوقاً فماذا ترجعُ الذكرُ
قُلْ للدّيارِ: سَقى أطْلالَكِ المَطَرُ
قد هجتِ شوقاً فماذا ترجعُ الذكرُ
أَمُرُّ عَلى الدِيارِ دِيارِ لَيلى
أُقَبِّلَ ذا الجِدارَ وَذا الجِدارا
وَما حُبُّ الدِيارِ شَغَفنَ قَلبي
وَلَكِن حُبُّ مَن سَكَنَ الدِيارا
أُقَبِّلَ ذا الجِدارَ وَذا الجِدارا
وَما حُبُّ الدِيارِ شَغَفنَ قَلبي
وَلَكِن حُبُّ مَن سَكَنَ الدِيارا
متى يا كرامَ الحَيِّ عَينِي تَراكُمُ
وَأسمعُ مِن تلكَ الدِّيارِ نِدَاكُمُ
ويَجمعنا الدَّهرُ الذي حَالَ بَينَنَا
وَيُحْظَى بِكُم قَلبي وَعَينِي تَرَاكُمُ
أَمُرُّ على الأبواب مِن غَيرِ حاجَةٍ
لَعَلِّي أَرَاكُمُ أوْ أَرَى مَن يَرَاكُمُ
سَقَاني الهَوى كَأسًا مِن الحُبِّ صَافِيًا
فَيَا لَيتَه لَمَّا سَقَاني سَـقَاكُمُ
وَأسمعُ مِن تلكَ الدِّيارِ نِدَاكُمُ
ويَجمعنا الدَّهرُ الذي حَالَ بَينَنَا
وَيُحْظَى بِكُم قَلبي وَعَينِي تَرَاكُمُ
أَمُرُّ على الأبواب مِن غَيرِ حاجَةٍ
لَعَلِّي أَرَاكُمُ أوْ أَرَى مَن يَرَاكُمُ
سَقَاني الهَوى كَأسًا مِن الحُبِّ صَافِيًا
فَيَا لَيتَه لَمَّا سَقَاني سَـقَاكُمُ
-وَلَهْ- لفظةٌ رقيقة، تعني: الحُب الشديد أو الحُزن الشديد، قيل: اشتدَّ حُزنه حتى ذهبَ عقلُه
ومما قيل فيها:
"حظّ قلبي في الغرامِ الولهُ"
"في الصدرِ شوقٌ أداريهِ فيفضحُني
شحوبُ وجهٍ عليه يَظهرُ الولَهُ"
"وإذا هممتُ بوصلِ غَيرك رَدّني
ولهٌ إليكِ، وشافِعٌ لكِ أولُ"
"تُبدِي العُيونُ بِمَا في القلبِ مِن ولَهٍ
والشَّوقُ يكشِفُ مَن في قلبِهِ هِيَمُ"
"وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشْجانُ
وَهَوىً يَضيقُ بِسِرِّهِ الكِتْمانُ"
"أأذكُرُكِ؟
وأنتِ مُذ عَرَفناكِ
إليكِ القلبُ في وَلَهٍ يُؤرجِحُني"
"وَلَهُ المحبِّ إلى الحبيبِ
ولَهُ المريضِ إلى الطبيبِ"
ومما قيل فيها:
"حظّ قلبي في الغرامِ الولهُ"
"في الصدرِ شوقٌ أداريهِ فيفضحُني
شحوبُ وجهٍ عليه يَظهرُ الولَهُ"
"وإذا هممتُ بوصلِ غَيرك رَدّني
ولهٌ إليكِ، وشافِعٌ لكِ أولُ"
"تُبدِي العُيونُ بِمَا في القلبِ مِن ولَهٍ
والشَّوقُ يكشِفُ مَن في قلبِهِ هِيَمُ"
"وَلَهٌ تَشِفُّ وراءَهُ الأشْجانُ
وَهَوىً يَضيقُ بِسِرِّهِ الكِتْمانُ"
"أأذكُرُكِ؟
وأنتِ مُذ عَرَفناكِ
إليكِ القلبُ في وَلَهٍ يُؤرجِحُني"
"وَلَهُ المحبِّ إلى الحبيبِ
ولَهُ المريضِ إلى الطبيبِ"
فكلامُك بيانٌ كإشراقِ الضُّحى، وهو مثلُك فوقَ وصفِ الواصف، وإنَّ فيك لَمَنبَعَ سِحرٍ كالنَّهارِ الذي يَنبُعُ من شمسِه، فلا تَخُطُّ أنامِلُك سطرًا إلا تضَوَّأت فيه الحياة، ولا أقرأ لك لفظًا تكتُبينه إلا بمعنىً منه ومعنىً منك، بل لا أراك تجمعين ضميري وضميرَك معًا في كلمةٍ إلا أحسستُ أنهُ لِقاءٌ بيننا في لفظ
- الرّافعيّ
- الرّافعيّ
يا مَن يُذَكِّرُني بِعهدِ أَحِبّتي
طاب الحديثُ بِذِكرِهِم ويَطيبُ
أَعِدِ الحديثَ عليَّ مِن جَنَباتِه
إِنّ الحديثَ عنِ الحبيبِ حبيبُ
ملأ الضُّلوعَ وفاض عن أحنائِها
قلبٌ إذا ذُكِرَ الحبيبُ يذوبُ
ما زال يضرِبُ خافقًا بِجناحِه
يا لَيتَ شِعري هل تطيرُ قلوبُ؟
طاب الحديثُ بِذِكرِهِم ويَطيبُ
أَعِدِ الحديثَ عليَّ مِن جَنَباتِه
إِنّ الحديثَ عنِ الحبيبِ حبيبُ
ملأ الضُّلوعَ وفاض عن أحنائِها
قلبٌ إذا ذُكِرَ الحبيبُ يذوبُ
ما زال يضرِبُ خافقًا بِجناحِه
يا لَيتَ شِعري هل تطيرُ قلوبُ؟
قَال أعرابيّ: إذا أردتَ أنْ تعرفَ وفاءَ الرّجل، ودوامَ عَهده، فانظرْ إلَى حنينِه إلَى أوطانِه، وشَوقِه إلَى إخوانِه، وبُكائه عَلى مَا مَضى مِن زمانِه.