يقول الشاعر محمد سمحان في قصيدته -السبعون- :
هِيَ السبعونَ لمْ تذهبْ بقلبي
وإنْ ذهَبتْ بأحْلامِ الشَّبابِ
ولمْ تذهبْ بعِشْقي للغواني
ولمْ تذهبْ بشَوقي للتَّصَابي
وسحركِ ردَّني خمسينَ عاماً
مَرَرْتُ بها ومَرَّتْ كالسَّحابِ
كأنِّي عُدْتُ للعشرينَ تَوّاً
وأنَّ الدهرَ أخطأ في الحِسَابِ
وأنَّ العُمْرَ قدْ ولَّى بقِشْري
ولمْ تُبْقِ السنونُ سِوى اللُّبابِ
فإن كنتِ السَّرابَ بقَفْرِ عُمري
فكَمْ غيْري جرى خلْفَ السَّرابِ
هواكِ مضى برُشْدي واحتواني
وضلَّلني وأمْعَنَ في عَذابي
فلا لوْمٌ على من هامَ عشقاً
وهلْ كالعشقِ سَوْطٌ للعَذابِ
عِقابي بعدَ أن كثُرت ذُنوبي
هواكِ.. فلا تضُنّي في العِقَابِ
هِيَ السبعونَ لمْ تذهبْ بقلبي
وإنْ ذهَبتْ بأحْلامِ الشَّبابِ
ولمْ تذهبْ بعِشْقي للغواني
ولمْ تذهبْ بشَوقي للتَّصَابي
وسحركِ ردَّني خمسينَ عاماً
مَرَرْتُ بها ومَرَّتْ كالسَّحابِ
كأنِّي عُدْتُ للعشرينَ تَوّاً
وأنَّ الدهرَ أخطأ في الحِسَابِ
وأنَّ العُمْرَ قدْ ولَّى بقِشْري
ولمْ تُبْقِ السنونُ سِوى اللُّبابِ
فإن كنتِ السَّرابَ بقَفْرِ عُمري
فكَمْ غيْري جرى خلْفَ السَّرابِ
هواكِ مضى برُشْدي واحتواني
وضلَّلني وأمْعَنَ في عَذابي
فلا لوْمٌ على من هامَ عشقاً
وهلْ كالعشقِ سَوْطٌ للعَذابِ
عِقابي بعدَ أن كثُرت ذُنوبي
هواكِ.. فلا تضُنّي في العِقَابِ
أيا ابنةَ مالكٍ كيفَ التَّسلّي
وعهدُ هواك من عهدِ الفِطام
وكيفَ أرُومُ منْكِ القُرْبَ يوْماً
وحولَ خباكِ آسادُ الإجام
وحقِّ هواكِ لا داوَيْتُ قلبي
بغيرِ الصبر يا بنتَ الكرام
إلى أنْ أرتقي درجَ المعالي
بطعن الرُّمح أو ضربِ الحسام
أنا العبدُ الذي خُبّرْتِ عنه
رَعيْتُ جِمالَ قوْمي منْ فِطامي
أروحُ من الصَّباح الى مغيبٍ
وأرقُدُ بينَ أطْنابِ الخِيامِ
أذِلُّ لعبْلة ٍ منْ فَرْطِ وجْدي
وأجعلها من الدُّنيا اهتمامي
وأمْتثِلُ الأَوامرَ منْ أَبيها
وقد مَلكَ الهوى مني زمامي
رضيتُ بحبّها طوْعاً وكُرْهاً
فهلْ أحظى بها قبلَ الحمام
وإنْ عابتْ سوادي فهو فخري
لأني فارسٌ من نسل حام
ولي قلْبٌ أشَدُّ منَ الرّواسي
وذكري مثلُ عرْفِ المسْكِ نام
ومنْ عَجبي أَصيدُ الأُسْد قَهْراً
وأَفتَرسُ الضَّواري كالهوَام
وتقنصني ظبا السَّعدي وتسطو
عليَّ مها الشَّرِبَّة ِ والخُزام
لَعَمْرُ أبيكَ لا أَسْلو هَواها
ولو طحنتْ محبَّتها عظامي
عليْكِ أَيا عُبيْلة ُ كلَّ يوْمٍ
سلامٌ في سلامِ في سلامِ
- عنترة بن شداد
وعهدُ هواك من عهدِ الفِطام
وكيفَ أرُومُ منْكِ القُرْبَ يوْماً
وحولَ خباكِ آسادُ الإجام
وحقِّ هواكِ لا داوَيْتُ قلبي
بغيرِ الصبر يا بنتَ الكرام
إلى أنْ أرتقي درجَ المعالي
بطعن الرُّمح أو ضربِ الحسام
أنا العبدُ الذي خُبّرْتِ عنه
رَعيْتُ جِمالَ قوْمي منْ فِطامي
أروحُ من الصَّباح الى مغيبٍ
وأرقُدُ بينَ أطْنابِ الخِيامِ
أذِلُّ لعبْلة ٍ منْ فَرْطِ وجْدي
وأجعلها من الدُّنيا اهتمامي
وأمْتثِلُ الأَوامرَ منْ أَبيها
وقد مَلكَ الهوى مني زمامي
رضيتُ بحبّها طوْعاً وكُرْهاً
فهلْ أحظى بها قبلَ الحمام
وإنْ عابتْ سوادي فهو فخري
لأني فارسٌ من نسل حام
ولي قلْبٌ أشَدُّ منَ الرّواسي
وذكري مثلُ عرْفِ المسْكِ نام
ومنْ عَجبي أَصيدُ الأُسْد قَهْراً
وأَفتَرسُ الضَّواري كالهوَام
وتقنصني ظبا السَّعدي وتسطو
عليَّ مها الشَّرِبَّة ِ والخُزام
لَعَمْرُ أبيكَ لا أَسْلو هَواها
ولو طحنتْ محبَّتها عظامي
عليْكِ أَيا عُبيْلة ُ كلَّ يوْمٍ
سلامٌ في سلامِ في سلامِ
- عنترة بن شداد
وعن الرِقّة يقول إيليا أبو ماضي:
ويبكي صاحبي فأخال أني
أنا الجاني وإن لم يتّهمني!
ثم قال:
لأني كلما رفّهت عنه
طربت كأنني رفّهت عنّي!
ويبكي صاحبي فأخال أني
أنا الجاني وإن لم يتّهمني!
ثم قال:
لأني كلما رفّهت عنه
طربت كأنني رفّهت عنّي!
Forwarded from كُنَّاشُ أَبي زَيْد السَّروجِيّ
🔺 لله درُّ المتنبي إذ يقول:
الْيَوْمَ عَهدُكُمُ فأينَ المَوْعِدُ؟
هَيهاتِ ليسَ ليَوْمِ عَهدِكُمُ غَدُ
ألمَوْتُ أقرَبُ مِخْلَباً من بَيْنِكُمْ
وَالعَيشُ أبعَدُ منكُمُ لا تَبعُدُوا
إنّ التي سفَكَتْ دَمي بجُفُونِها
لم تَدْرِ أنّ دَمي الذي تَتَقَلّدُ
قالَتْ وقَد رَأتِ اصْفِراري من بهِ
وَتَنَهّدَتْ فأجَبْتُها المُتَنَهِّدُ
فَمَضَتْ وقد صَبَغَ الحَياءُ بَياضَهَا
لَوْني كَما صَبَغَ اللُّجَينَ العَسجَدُ
فرَأيتُ قَرْنَ الشّمسِ في قمرِ الدّجى
مُتَأوّداً غُصْنٌ بِهِ يَتَأوّدُ
الْيَوْمَ عَهدُكُمُ فأينَ المَوْعِدُ؟
هَيهاتِ ليسَ ليَوْمِ عَهدِكُمُ غَدُ
ألمَوْتُ أقرَبُ مِخْلَباً من بَيْنِكُمْ
وَالعَيشُ أبعَدُ منكُمُ لا تَبعُدُوا
إنّ التي سفَكَتْ دَمي بجُفُونِها
لم تَدْرِ أنّ دَمي الذي تَتَقَلّدُ
قالَتْ وقَد رَأتِ اصْفِراري من بهِ
وَتَنَهّدَتْ فأجَبْتُها المُتَنَهِّدُ
فَمَضَتْ وقد صَبَغَ الحَياءُ بَياضَهَا
لَوْني كَما صَبَغَ اللُّجَينَ العَسجَدُ
فرَأيتُ قَرْنَ الشّمسِ في قمرِ الدّجى
مُتَأوّداً غُصْنٌ بِهِ يَتَأوّدُ
نمْ إنّ قلبي فـوق مهـدك كلّما
ذُكرَ الهوى صلّى عليـك وسلّما
نمْ فالملائِكُ عينُها يقظى فذا
يرعاك مبتسمًا وذا مترنّما
نمْ و اجتنِ الأحلامَ أزهارَ الصّبا
و استنزلِ الزُّهرَ النجومَ من السّما
نمْ ملءُ عينِك إنّ عيني ملؤُها
دمعٌ و إنْ عنّفْتَها امتلأت دِما
نـمْ السّـلامُ على شفاهِكَ
سُطّرَتْ آياتُه فلثمتُها متوهّما
نمْ أنتَ واتْركْني بـلا نـومٍ ودعْ
روحي وروحَك في الهوى تتكلّما
فأنينُ أوتاري صدى قلـبٍ إذا
ما راح يلمسُـه النسيـمُ تألّما
قلبٌ تجولُ بهِ العواصف
حتى خَشيـتُ عليه ألاّ يسلما
وإذا الكرى لعبَتْ بجفنِكَ كفُّهُ
وإذا السّكونُ على سريرِك خيَّما
وإذا النّسيمُ وأنتَ في بحرِ الكرى
غرقٌ دنا مـنْ وجنتَيك ليلْثُما
نبِّهْ جُفونَكَ لحْظةً وابْصِرْ فتىً
لمْ يُبْقِ منْهُ هواك إلا الأعظُما
جاثٍ على قدمِ السّريرِ وعيْنُهُ
عيْنُ المُصوِّرِ حاولَتْ أنْ تَرسُما
فأصابَ صدرُكَ صدْرَهُ لمّا انحنى
وتكهْرَبَ الفمّانِ فاتَّحدا فما
- الأخطل الصغير
ذُكرَ الهوى صلّى عليـك وسلّما
نمْ فالملائِكُ عينُها يقظى فذا
يرعاك مبتسمًا وذا مترنّما
نمْ و اجتنِ الأحلامَ أزهارَ الصّبا
و استنزلِ الزُّهرَ النجومَ من السّما
نمْ ملءُ عينِك إنّ عيني ملؤُها
دمعٌ و إنْ عنّفْتَها امتلأت دِما
نـمْ السّـلامُ على شفاهِكَ
سُطّرَتْ آياتُه فلثمتُها متوهّما
نمْ أنتَ واتْركْني بـلا نـومٍ ودعْ
روحي وروحَك في الهوى تتكلّما
فأنينُ أوتاري صدى قلـبٍ إذا
ما راح يلمسُـه النسيـمُ تألّما
قلبٌ تجولُ بهِ العواصف
حتى خَشيـتُ عليه ألاّ يسلما
وإذا الكرى لعبَتْ بجفنِكَ كفُّهُ
وإذا السّكونُ على سريرِك خيَّما
وإذا النّسيمُ وأنتَ في بحرِ الكرى
غرقٌ دنا مـنْ وجنتَيك ليلْثُما
نبِّهْ جُفونَكَ لحْظةً وابْصِرْ فتىً
لمْ يُبْقِ منْهُ هواك إلا الأعظُما
جاثٍ على قدمِ السّريرِ وعيْنُهُ
عيْنُ المُصوِّرِ حاولَتْ أنْ تَرسُما
فأصابَ صدرُكَ صدْرَهُ لمّا انحنى
وتكهْرَبَ الفمّانِ فاتَّحدا فما
- الأخطل الصغير
يقول العباس بن الأحنف:
"إذا نظرتَ إلى المُحب عرفتَهُ
وبدَت عليه من الهوى آثارُ"
وأيضًا:
"إن المُحبِّينَ قومٌ بينَ أعينِهِم
وسمٌ من الحُبِّ لا يخفى على أحدٍ"
"إذا نظرتَ إلى المُحب عرفتَهُ
وبدَت عليه من الهوى آثارُ"
وأيضًا:
"إن المُحبِّينَ قومٌ بينَ أعينِهِم
وسمٌ من الحُبِّ لا يخفى على أحدٍ"
أنت لم تحبها هيَ، أنتَ أحببت جزءًا من روحكَ وضعهُ اللهُ فيها، فهي مخلوقةٌ من ضِلعك، أقرب مكان إلى قلبك؛ لذلكَ مُنتهى الحب أن تناديها يا "أنا".
هي لم تحبَّكَ أنت، هي أحبَّت الوطنَ التي نُزعت منه فعندما ترجع إليك تشعرُ أنَّك وطنها، إنَّه حنينٌ غريب كحنين القارب لحضن الشَّط، كحنين المُسافر لرائحة البيت!
- الرافعي
هي لم تحبَّكَ أنت، هي أحبَّت الوطنَ التي نُزعت منه فعندما ترجع إليك تشعرُ أنَّك وطنها، إنَّه حنينٌ غريب كحنين القارب لحضن الشَّط، كحنين المُسافر لرائحة البيت!
- الرافعي
أبو فراس الحمداني عندما قال:
وما كانَ للأحزانِ، لولاكِ، مَسلَكٌ*
فيما معناه يقول: لم يغلبني أي شي، أي شيء، إلاكِ أنتِ!
وما كانَ للأحزانِ، لولاكِ، مَسلَكٌ*
فيما معناه يقول: لم يغلبني أي شي، أي شيء، إلاكِ أنتِ!
تسائلني: "من أنتَ؟" وهي عليمةٌ
وهل بِفَتىً مِثلي على حالِهِ نُكرُ؟
فقلتُ كما شاءتْ، وشاءَ لها الهوى:
قَتِيلُكِ! قالت: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ
فقلتُ لها: لو شئتِ لم تتعنتي
ولم تسألي عني وعِندَكِ بي خُبرُ!
فقالت: لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا!
فقلتُ: معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ
وما كانَ للأحزَانِ، لوْلاكِ، مَسلَكٌ
إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ
وهل بِفَتىً مِثلي على حالِهِ نُكرُ؟
فقلتُ كما شاءتْ، وشاءَ لها الهوى:
قَتِيلُكِ! قالت: أيّهُمْ؟ فهُمُ كُثرُ
فقلتُ لها: لو شئتِ لم تتعنتي
ولم تسألي عني وعِندَكِ بي خُبرُ!
فقالت: لقد أزرى بكَ الدهرُ بعدنا!
فقلتُ: معاذَ اللهِ! بلْ أنت لاِ الدهرُ
وما كانَ للأحزَانِ، لوْلاكِ، مَسلَكٌ
إلى القلبِ؛ لكنَّ الهوى للبلى جسرُ
إن أبا فراس كان شاعرًا ملهمًا ترفّع في شعره عن التكسّب والابتذال والفحش، فكان صادق الإحساس، جيّاش العاطفة، معانيه سامية وعبارته جزلة، وألفاظه غير نابية، فيها سهولة ووضوح إجمالاً، شِعره متين النسج، رقيق الحاشية معًا.
وللحزنِ من أشعارهِ نصيب وافر.
وللحزنِ من أشعارهِ نصيب وافر.
يقول عاتبًا:
أقرُّ لهُ بالذنبِ؛ والذنبُ ذنبهُ
وَيَزعُمُ أني ظَالِمٌ، فأتُوبُ
وَيَقصِدُني بالهَجْرِ عِلمًا بِأنّهُ
إليَّ، على ما كانَ منهُ حبيبُ
ومن كلِّ دمعٍ في جفوني سحابةٌ
و منْ كلِّ وجدٍ في حشايَ لهيبُ
أقرُّ لهُ بالذنبِ؛ والذنبُ ذنبهُ
وَيَزعُمُ أني ظَالِمٌ، فأتُوبُ
وَيَقصِدُني بالهَجْرِ عِلمًا بِأنّهُ
إليَّ، على ما كانَ منهُ حبيبُ
ومن كلِّ دمعٍ في جفوني سحابةٌ
و منْ كلِّ وجدٍ في حشايَ لهيبُ
يقول مُتكئًا على حُزنه، مُعزيّاً سيف الدولة:
أُوصيكَ بالحُزنِ لا أُوصيكَ بالجَلَدِ
جَلَّ المُصَابُ عنِ التّعنِيفِ والفَنَدِ
بي مِثلُ ما بكَ من حُزنٍ ومن جَزَعٍ
وقد لجأتُ إلى صَبرٍ فلم أجِدِ
أُوصيكَ بالحُزنِ لا أُوصيكَ بالجَلَدِ
جَلَّ المُصَابُ عنِ التّعنِيفِ والفَنَدِ
بي مِثلُ ما بكَ من حُزنٍ ومن جَزَعٍ
وقد لجأتُ إلى صَبرٍ فلم أجِدِ
من أجمل ما قال:
وأجري فلا أُعطي الهوَى فضلَ مقوَدي
وأهفو ولا يخفى عليّ صواب
إذا الخِلّ لم يَهجُركَ إلا مَلالَةً
فليسَ لهُ إلا الفراقَ عتاب
إذا لم أجِد مِن خُلّةٍ ما أُرِيدُهُ
فعندي لأخرى عزمةٌ وركابُ
وأجري فلا أُعطي الهوَى فضلَ مقوَدي
وأهفو ولا يخفى عليّ صواب
إذا الخِلّ لم يَهجُركَ إلا مَلالَةً
فليسَ لهُ إلا الفراقَ عتاب
إذا لم أجِد مِن خُلّةٍ ما أُرِيدُهُ
فعندي لأخرى عزمةٌ وركابُ
أبياته أصبحت مقولات يرددها الناس..
"إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!"
"فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ "
"وفي الليلة ِ الظلماءِ، يُفتقدُ البدرُ "
"ومن خَطَب الحسناء لم يغلها المهر"
"إذا مِتّ ظَمْآناً فَلا نَزَل القَطْرُ!"
"فقُلتُ: هُمَا أمرَانِ، أحلاهُما مُرّ "
"وفي الليلة ِ الظلماءِ، يُفتقدُ البدرُ "
"ومن خَطَب الحسناء لم يغلها المهر"