تمُرُّ الليالي لا أرى البَيْنَ يَنقضي
ولا الصّبرَ مِن رِقِِّ التّشوُّقِ مُعْتِقِي
سقى اللهُ أرضًا قد غدَتْ لكَ منزِلاً
بكلِّ سَكُوبٍ هاطِلِ الوَبْلِ مُغْدِقِ
- ولّادة بنت المستكفي
ولا الصّبرَ مِن رِقِِّ التّشوُّقِ مُعْتِقِي
سقى اللهُ أرضًا قد غدَتْ لكَ منزِلاً
بكلِّ سَكُوبٍ هاطِلِ الوَبْلِ مُغْدِقِ
- ولّادة بنت المستكفي
رأيتُ الناسَ ترفعُ كل وغدٍ
وتَخفضُ كُلَّ ذي شِيَمٍ شريفة
كمِثْلِ البحر يغرقُ فيهِ دُر
ولا ينفكُ تطفو فيه جيفة!
- ابن الرومي
وتَخفضُ كُلَّ ذي شِيَمٍ شريفة
كمِثْلِ البحر يغرقُ فيهِ دُر
ولا ينفكُ تطفو فيه جيفة!
- ابن الرومي
لننظر لعزَّة في عينيّ كثيّر الذي يقول في تائيته:
أريد الثواء عندها وأظنّها
إذا ما أطلنا عندها المكث ملّتِ!
ووالله ما قاربتُ إلا تباعدت
بصرمٍ ولا أكثرت إلا أقلّتِ
وكنّا سلكنا في صعودٍ من الهوى
فلمّا توافينا ثبتُّ وزلّتِ
وكنّا عقدنا عقدة الوصل بيننا
فلمّا تواثقنا شددتُ وحلّتِ
يشتاقها فتملّ، يقرب فتبعد، ويثبتُ فتزلّ، ويشدّ وتحلّ، ومع كل ذلك.. هي أغلى المطامح وأقصى الأمنيات، و هذا من أعجب ما رأيتُ!
فلئن نالت عزّة كلّ ما نالت وهي البخيلة الصدود الصارمة، فأيُّ منزلة هي أعلى ممّا لها في نفس كثيّر حتى يمنحها إيّاها لو كانت له على ما يرجو ويحب؟
تظلّ عزّة وإن صدت وآلمت وبعدت وتباعدت ماثلة في نفسه لا تغادرها، يناديها، لا يكلّ ولا يملّ، وفي ذلك يقول:
فقد حلفت جهدًا بما نحرت له
قريشٌ غداة المأزمين وصلّتِ
أناديك ما حجّ الحجيج وكبّرت
بفيفاء آلٍ رفقةٌ وأهلّتِ
و ما كبّرت من فوق ركبة رفقةٌ
ومن ذي غزالٍ أشعرت واستهلّتِ
نجد أمنياته تنحو منحًى يضجّ بالشجن، فيرسم أمنياته في صورة أحداثٍ متتابعةٍ تكشف عن غرقه في لجة من الأسى الذي يمليه واقعٌ يقصي الحبيب والسلو معه، و يدني الشوق والألم معه، فيقول:
فليت قلوصي عند عزّة قُيّدت
بحبلٍ ضعيفٍ حزّ منها فضلّتِ
و غُودر في الحيّ المقيمين رحلُها
و كان لها باغٍ سواي فبلّتِ
و كنتُ كذي رجلين: رجلٍ صحيحةٍ
ورجلٍ رمى فيها الزمان فشُلّتِ
و كنت كذات الظلع لمّا تحاملت
على ظلعها بعد العثار استقلّتِ
و ما كانت هذه الأمنيات إلا ثمرةً لحبٍ يسكن النفس و يملكها من أقطارها، فلا لذّة لعيشٍ تُرجى عنده دون عزّة، ولكنّها مقصيةٌ لا تسعف بوصلها الأيام..
تعلّقه بعزّة لم يكن عارضًا فيزول، ولا الصبابة بها كانت غمرةً فتنجلي، بل هو شغفٌ قديمٌ قدمَ عهده بها لا يزول ولا يحول:
فلا يحسب الواشون أن صبابتي
بعزّة كانت غمرةً فتجلّتِ
فأصبحتُ قد أبللتُ من دنفٍ بها
كما أُدنفت هيماءُ ثمّ استبلّتِ
أُوتي كثيّر خصيصتان قلّ اجتماعهما عند شاعر، فقد كان اقتداره وصدق عاطفته خير مطيّة يحمل عليها معانيه، فهو يستهلّ قصيدته -على عادة الشعراء قديمًا- باستيقاف خليليه واستبكائهما، ولكن الطريف غير التالد أن يعطف هذا برجائهما مسَّ التراب الذي قد مسّ جلد عزّة!
ولم يكن هذا يجزئ كثيّر، فلا الوقوف ولا البكاء ولا مسّ الثرى بكافٍ عنده، بل يلتمس من خليليه المبيت والمكث في الربع المقفر، و يطمعهما بغفران الذنب -إن هما أجاباه-، فالصلاة حيثما صلّت عزّة قد تكون سببًا لمحو الذنوب عند ربّ العباد!!
خليليّ هذا ربع عزّة فاعقلا
قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلّتِ
ومسّا ترابًا كان قد مسّ جلدها
وبيتا وظلا حيث باتت و ظلّتِ
ولا تيأسا أن يمحو الله عنكما
ذنوبًا إذا صلّيتما حيث صلّتِ
ثم يصف حاله مع الشوق ولواعجه التي لا ترحم إذ يقول:
ولي زفراتٌ لو يدمن قتلنني
توالي التي تأتي المنى قد تولّتِ
و مع ذلك.. أعني مع مكابدة آلام الحب والحنين والشوق والبعد والصدّ واليأس والعجز يقول:
فما أنا بالداعي لعزّة بالردى
و لا شامتٍ إن نعل عزّة زلّتِ
لم تكُ عزّة عند كثيّر امرأةٌ علقها في ميعة الصبا فلمّا اشتد عوده و بلغ أشده أفاق من تلك الصبابة وشفي من ذاك الوجد، بل كانت قبلة الأماني ومهوى فؤاده المستهام، عزّة هي حبّ الصِّبا الذي "صادف قلبا خاليا فتمكنا"، والتي بذل لها القلب مخلصًا طائعًا، وكيف لا يفعل وقد أحلّ وأباح لها عرضه، و أنزلها منزلة من نفسه لم يصلها أحدٌ من الناس قبلها؟
لم أقف على أروع و أجمل من ذلك المشهد المعبّر الذي رصده كثيّر في آخر قصيدته موجزًا فيه القصة كلّها حيث يقول:
و إنّي و تَهيامي بعزّة بعدما
تخلّيت مما بيننا و تخلّتِ
لكالمرتجي ظلَّ الغمامة كلّما
تبوأ منها للمقيل اضمحلّتِ
كأنّي وإيّاها سحابة ممحلٍ
رجاها فلمّا جاوزته استهلّتِ
إنه يهيم بعزّة فيجعلها سحابةً مملؤةً مطرًا و غيثًا، فتضمحلّ هي ليمحل هو، ثمّ تستهلّ بأرض غيره.. فكم في هذا من ألمٍ و التياع؟*
أريد الثواء عندها وأظنّها
إذا ما أطلنا عندها المكث ملّتِ!
ووالله ما قاربتُ إلا تباعدت
بصرمٍ ولا أكثرت إلا أقلّتِ
وكنّا سلكنا في صعودٍ من الهوى
فلمّا توافينا ثبتُّ وزلّتِ
وكنّا عقدنا عقدة الوصل بيننا
فلمّا تواثقنا شددتُ وحلّتِ
يشتاقها فتملّ، يقرب فتبعد، ويثبتُ فتزلّ، ويشدّ وتحلّ، ومع كل ذلك.. هي أغلى المطامح وأقصى الأمنيات، و هذا من أعجب ما رأيتُ!
فلئن نالت عزّة كلّ ما نالت وهي البخيلة الصدود الصارمة، فأيُّ منزلة هي أعلى ممّا لها في نفس كثيّر حتى يمنحها إيّاها لو كانت له على ما يرجو ويحب؟
تظلّ عزّة وإن صدت وآلمت وبعدت وتباعدت ماثلة في نفسه لا تغادرها، يناديها، لا يكلّ ولا يملّ، وفي ذلك يقول:
فقد حلفت جهدًا بما نحرت له
قريشٌ غداة المأزمين وصلّتِ
أناديك ما حجّ الحجيج وكبّرت
بفيفاء آلٍ رفقةٌ وأهلّتِ
و ما كبّرت من فوق ركبة رفقةٌ
ومن ذي غزالٍ أشعرت واستهلّتِ
نجد أمنياته تنحو منحًى يضجّ بالشجن، فيرسم أمنياته في صورة أحداثٍ متتابعةٍ تكشف عن غرقه في لجة من الأسى الذي يمليه واقعٌ يقصي الحبيب والسلو معه، و يدني الشوق والألم معه، فيقول:
فليت قلوصي عند عزّة قُيّدت
بحبلٍ ضعيفٍ حزّ منها فضلّتِ
و غُودر في الحيّ المقيمين رحلُها
و كان لها باغٍ سواي فبلّتِ
و كنتُ كذي رجلين: رجلٍ صحيحةٍ
ورجلٍ رمى فيها الزمان فشُلّتِ
و كنت كذات الظلع لمّا تحاملت
على ظلعها بعد العثار استقلّتِ
و ما كانت هذه الأمنيات إلا ثمرةً لحبٍ يسكن النفس و يملكها من أقطارها، فلا لذّة لعيشٍ تُرجى عنده دون عزّة، ولكنّها مقصيةٌ لا تسعف بوصلها الأيام..
تعلّقه بعزّة لم يكن عارضًا فيزول، ولا الصبابة بها كانت غمرةً فتنجلي، بل هو شغفٌ قديمٌ قدمَ عهده بها لا يزول ولا يحول:
فلا يحسب الواشون أن صبابتي
بعزّة كانت غمرةً فتجلّتِ
فأصبحتُ قد أبللتُ من دنفٍ بها
كما أُدنفت هيماءُ ثمّ استبلّتِ
أُوتي كثيّر خصيصتان قلّ اجتماعهما عند شاعر، فقد كان اقتداره وصدق عاطفته خير مطيّة يحمل عليها معانيه، فهو يستهلّ قصيدته -على عادة الشعراء قديمًا- باستيقاف خليليه واستبكائهما، ولكن الطريف غير التالد أن يعطف هذا برجائهما مسَّ التراب الذي قد مسّ جلد عزّة!
ولم يكن هذا يجزئ كثيّر، فلا الوقوف ولا البكاء ولا مسّ الثرى بكافٍ عنده، بل يلتمس من خليليه المبيت والمكث في الربع المقفر، و يطمعهما بغفران الذنب -إن هما أجاباه-، فالصلاة حيثما صلّت عزّة قد تكون سببًا لمحو الذنوب عند ربّ العباد!!
خليليّ هذا ربع عزّة فاعقلا
قلوصيكما ثم ابكيا حيث حلّتِ
ومسّا ترابًا كان قد مسّ جلدها
وبيتا وظلا حيث باتت و ظلّتِ
ولا تيأسا أن يمحو الله عنكما
ذنوبًا إذا صلّيتما حيث صلّتِ
ثم يصف حاله مع الشوق ولواعجه التي لا ترحم إذ يقول:
ولي زفراتٌ لو يدمن قتلنني
توالي التي تأتي المنى قد تولّتِ
و مع ذلك.. أعني مع مكابدة آلام الحب والحنين والشوق والبعد والصدّ واليأس والعجز يقول:
فما أنا بالداعي لعزّة بالردى
و لا شامتٍ إن نعل عزّة زلّتِ
لم تكُ عزّة عند كثيّر امرأةٌ علقها في ميعة الصبا فلمّا اشتد عوده و بلغ أشده أفاق من تلك الصبابة وشفي من ذاك الوجد، بل كانت قبلة الأماني ومهوى فؤاده المستهام، عزّة هي حبّ الصِّبا الذي "صادف قلبا خاليا فتمكنا"، والتي بذل لها القلب مخلصًا طائعًا، وكيف لا يفعل وقد أحلّ وأباح لها عرضه، و أنزلها منزلة من نفسه لم يصلها أحدٌ من الناس قبلها؟
لم أقف على أروع و أجمل من ذلك المشهد المعبّر الذي رصده كثيّر في آخر قصيدته موجزًا فيه القصة كلّها حيث يقول:
و إنّي و تَهيامي بعزّة بعدما
تخلّيت مما بيننا و تخلّتِ
لكالمرتجي ظلَّ الغمامة كلّما
تبوأ منها للمقيل اضمحلّتِ
كأنّي وإيّاها سحابة ممحلٍ
رجاها فلمّا جاوزته استهلّتِ
إنه يهيم بعزّة فيجعلها سحابةً مملؤةً مطرًا و غيثًا، فتضمحلّ هي ليمحل هو، ثمّ تستهلّ بأرض غيره.. فكم في هذا من ألمٍ و التياع؟*
لمّا رأتْ أثر السِنانِ بخَدّهِ
ظلّتْ تُقابلُهُ بوجهٍ عابسِ
خَلَفَ السِنانُ به مواقعَ لَثْمِها
بئسَ الخلافةُ للمُحِبّ البائسِ
إنّي لَيُعجبُني إذا اشتجرَ القَنا
أثَرُ السِنانِ بصَحْنِ خَدِّ الفارسِ
- أبو فِراس الحَمْداني
ظلّتْ تُقابلُهُ بوجهٍ عابسِ
خَلَفَ السِنانُ به مواقعَ لَثْمِها
بئسَ الخلافةُ للمُحِبّ البائسِ
إنّي لَيُعجبُني إذا اشتجرَ القَنا
أثَرُ السِنانِ بصَحْنِ خَدِّ الفارسِ
- أبو فِراس الحَمْداني
يا غائِبونَ وَقَلبي في تَذَكُّرِهِم
يَسيلُ دَمعًا وَهُم يَلهونَ سُلوانا
هَل تَذكرونَ عُهودًا لَستُ أَذكُرُها
إِلّا زَفَرتُ وَثارَ الوَجدُ بُركانا!
أَيّامَ لا دُرَّ إِلّا في مُقَبَّلِكُم
وَلا عَقيقًا وَياقوتًا وَمرجانا
وَكُنتُ أَشتارُ شَهدي مِن مَراشِفِكُم
وَأَجتَني خَدَّكُم وَردًا وَرَيحانا
كُنّا وَكُنتُم وَكانَ الصَفوُ يَجمَعُنا
فَحَظُّنا الآنَ مِن لذاتنا كانا
لَيتَ اللَيالي الَّتي جادَت بِقُربِكُم
ما أَعقَبَت جودها بُخلاً وَحِرمانا..
إيهٍ إيه! ❤️
يَسيلُ دَمعًا وَهُم يَلهونَ سُلوانا
هَل تَذكرونَ عُهودًا لَستُ أَذكُرُها
إِلّا زَفَرتُ وَثارَ الوَجدُ بُركانا!
أَيّامَ لا دُرَّ إِلّا في مُقَبَّلِكُم
وَلا عَقيقًا وَياقوتًا وَمرجانا
وَكُنتُ أَشتارُ شَهدي مِن مَراشِفِكُم
وَأَجتَني خَدَّكُم وَردًا وَرَيحانا
كُنّا وَكُنتُم وَكانَ الصَفوُ يَجمَعُنا
فَحَظُّنا الآنَ مِن لذاتنا كانا
لَيتَ اللَيالي الَّتي جادَت بِقُربِكُم
ما أَعقَبَت جودها بُخلاً وَحِرمانا..
إيهٍ إيه! ❤️
قال عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
ولولا أن تُعنِّفَني قريشٌ
مَقالَ النّاصحِ الأدنى الشّفيق
لَقلتُ إذا التقَينا: قبِّليني
ولو كنّا على ظهرِ الطّريقِ
تمنّى ثم جاء من بعده قوم حققوا ما ترجّاه..
ولولا أن تُعنِّفَني قريشٌ
مَقالَ النّاصحِ الأدنى الشّفيق
لَقلتُ إذا التقَينا: قبِّليني
ولو كنّا على ظهرِ الطّريقِ
تمنّى ثم جاء من بعده قوم حققوا ما ترجّاه..
قال سمنون المحب وأجاد:
يا مُعْطِشِي بوِصالٍ أنتَ واهِبُهُ:
هل فيك لي راحةٌ إن صِحتُ: وا عَطَشِي؟
يا مُعْطِشِي بوِصالٍ أنتَ واهِبُهُ:
هل فيك لي راحةٌ إن صِحتُ: وا عَطَشِي؟
إنّي إذا نَزَلَ البَلاءُ بصاحبي
دافَعتُ عَنهُ بِناجِذي وَبمِخلَبي
وَشَدَدتُ ساعِدَهُ الضَعيف بساعِدي
وَسَتَرتُ مَنكِبَهُ العَرِيَّ بمَنكِبي
وَأرى مَساوءَهُ كأَنِّيَ لا أرى
وَأرى مَحاسنَهُ وإن لم تُكتَبِ!
- إيليا أبو ماضي
دافَعتُ عَنهُ بِناجِذي وَبمِخلَبي
وَشَدَدتُ ساعِدَهُ الضَعيف بساعِدي
وَسَتَرتُ مَنكِبَهُ العَرِيَّ بمَنكِبي
وَأرى مَساوءَهُ كأَنِّيَ لا أرى
وَأرى مَحاسنَهُ وإن لم تُكتَبِ!
- إيليا أبو ماضي
من بركةِ القرآن أنَّ الله تعالى يبارِكُ في عقلِ قارئِهِ وحافظِهِ.
عن عبد الملك بن عُمير:
"كانَ يقالُ إنَّ أبقى النَّاسِ عقولًا قُرَّاءُ القرآن".
وفي رواية:
"أَنقى النَّاسِ عقولًا قُرَّاءُ القرآن".
وقال القرطبيّ رحمهُ الله:
"من قرأ القرآن متِّعَ بِعقلِهِ وإن بلغَ مئة".
عن عبد الملك بن عُمير:
"كانَ يقالُ إنَّ أبقى النَّاسِ عقولًا قُرَّاءُ القرآن".
وفي رواية:
"أَنقى النَّاسِ عقولًا قُرَّاءُ القرآن".
وقال القرطبيّ رحمهُ الله:
"من قرأ القرآن متِّعَ بِعقلِهِ وإن بلغَ مئة".
Forwarded from كُنَّاشُ أَبي زَيْد السَّروجِيّ
🔺قال البارودي:
فَكيفَ أَكْتُمُ أَشْوَاقي وبي كَلَفٌ
تَكَادُ منْ مسِّهِ الأَحْشَاءُ تَنْشَعِبُ
أَمْ كَيْفَ أَسْلُو وَلي قَلْبٌ إِذَا الْتَهَبَتْ
بِالأُفْقِ لَمْعةُ بَرْقٍ كَادَ يَلْتَهِبُ
أَصْبَحْتُ في الْحُبِّ مَطْوِيَّاً عَلَى حُرَقٍ
يَكادُ أَيْسَرُها بِالرُّوحِ يَنْتَشِبُ
فَكيفَ أَكْتُمُ أَشْوَاقي وبي كَلَفٌ
تَكَادُ منْ مسِّهِ الأَحْشَاءُ تَنْشَعِبُ
أَمْ كَيْفَ أَسْلُو وَلي قَلْبٌ إِذَا الْتَهَبَتْ
بِالأُفْقِ لَمْعةُ بَرْقٍ كَادَ يَلْتَهِبُ
أَصْبَحْتُ في الْحُبِّ مَطْوِيَّاً عَلَى حُرَقٍ
يَكادُ أَيْسَرُها بِالرُّوحِ يَنْتَشِبُ
هي الدنيا فليس لها ذِمامٌ
وليس لها على الأيام خِلُّ
إذا أعطت فقد أعطت قليلاً
ولا يبقَى القليلُ ولا الأقلُّ
تدورُ فبْينَ شيخٍ أسكتته
مَنيَّتهُ وطفلٍ يَسْتهِلُّ
لها نهل من الأمم المواضى
ومما تنسل الأيام علّ
نعودُ إلى الترابِ كما بدأنا
فكُلُّ حياتِنا نَقْضٌ وغَزْل
رأيتُ لكلِّ مشكلةٍ حُلولاً
ومشكلة ُ المنيَّةِ لاتُحلّ
إذا كان الفَناءُ إلى بقاءٍ
فأنجَعُ ما يُصِحُّك ما يُعِلّ
- علي الجارم
وليس لها على الأيام خِلُّ
إذا أعطت فقد أعطت قليلاً
ولا يبقَى القليلُ ولا الأقلُّ
تدورُ فبْينَ شيخٍ أسكتته
مَنيَّتهُ وطفلٍ يَسْتهِلُّ
لها نهل من الأمم المواضى
ومما تنسل الأيام علّ
نعودُ إلى الترابِ كما بدأنا
فكُلُّ حياتِنا نَقْضٌ وغَزْل
رأيتُ لكلِّ مشكلةٍ حُلولاً
ومشكلة ُ المنيَّةِ لاتُحلّ
إذا كان الفَناءُ إلى بقاءٍ
فأنجَعُ ما يُصِحُّك ما يُعِلّ
- علي الجارم
ريحَ الحجاز بحقِّ منْ أنشاكِ
رُدّي السلامَ وحيّي منْ حَيَّاكِ
هبِّي عسى وجدي يخفُّ وتنطفي
نيرانُ أشواقي ببَرْدِ هواكِ
يا ريحُ لولا أنَّ فيك بَقيَّةً
مِنْ طيبِ عَبْلَةَ متُّ قبلَ لِقاكِ
كيف السلوُّ وما سمعتُ حمائمًا
ينْدُبْنَ إلاّ كنْتُ أوَّل باك
بَعُدَ المزارُ فعَادَ طيفُ خيالها
عنّي قِفَارَ مَهامِهِ الأَعْناكِ
يا عَبلَ ما أَخْشى الحِمامَ وإنما
أخشى على عينيكِ وقت بكاك!
يا عبلَ لاَ يَحزُنْكِ بُعْدي وابشِرِي
بسلاَمتي واستَبشري بفكاكي
- عنترة بن شداد
رُدّي السلامَ وحيّي منْ حَيَّاكِ
هبِّي عسى وجدي يخفُّ وتنطفي
نيرانُ أشواقي ببَرْدِ هواكِ
يا ريحُ لولا أنَّ فيك بَقيَّةً
مِنْ طيبِ عَبْلَةَ متُّ قبلَ لِقاكِ
كيف السلوُّ وما سمعتُ حمائمًا
ينْدُبْنَ إلاّ كنْتُ أوَّل باك
بَعُدَ المزارُ فعَادَ طيفُ خيالها
عنّي قِفَارَ مَهامِهِ الأَعْناكِ
يا عَبلَ ما أَخْشى الحِمامَ وإنما
أخشى على عينيكِ وقت بكاك!
يا عبلَ لاَ يَحزُنْكِ بُعْدي وابشِرِي
بسلاَمتي واستَبشري بفكاكي
- عنترة بن شداد
تاللهِ إنَّ الشَّوقَ يَفعَلُ دَهْرَهُ
بالجِسْمِ ما لا تَفعَلُ الأَسْقامُ
رَحَلَ الحَبِيبُ فَطَالَ لَيْلٌ لمْ يَكُنْ
لِقَصِيرِهِ بَعْدَ الرَّحِيلِ مُقامُ
أَيْنَ التِي كَانَتْ لَوَاحِظُ طَرْفِها
يَصْبُو إِلَيْهَا الْقَلْبُ وَهْيَ سِهَامُ
وحَدِيثُها كالغَيْثِ جَادَ بوَيْلِهِ
فِي حادِثِ المَحْلِ الشَّدِيدِ، غَمَامُ
إِنْ مُتُّ مِنْ أَسَفٍ لِشَحْطِ مَزَارِها
فالمَوْتُ رَوْحٌ، والحَيَاةُ حِمَامُ
- البحتري
بالجِسْمِ ما لا تَفعَلُ الأَسْقامُ
رَحَلَ الحَبِيبُ فَطَالَ لَيْلٌ لمْ يَكُنْ
لِقَصِيرِهِ بَعْدَ الرَّحِيلِ مُقامُ
أَيْنَ التِي كَانَتْ لَوَاحِظُ طَرْفِها
يَصْبُو إِلَيْهَا الْقَلْبُ وَهْيَ سِهَامُ
وحَدِيثُها كالغَيْثِ جَادَ بوَيْلِهِ
فِي حادِثِ المَحْلِ الشَّدِيدِ، غَمَامُ
إِنْ مُتُّ مِنْ أَسَفٍ لِشَحْطِ مَزَارِها
فالمَوْتُ رَوْحٌ، والحَيَاةُ حِمَامُ
- البحتري
نعمْ سرى طيفُ من أهوى فأرقني
والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ
يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ
عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ
عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ
مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ
إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ!
- البوصيري
والحُبُّ يَعْتَرِضُ اللَّذاتِ بالأَلَمِ
يا لائِمِي في الهَوَى العُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
منِّي إليكَ ولو أنصفتَ لم تلُمِ
عَدَتْكَ حالِيَ لا سِرِّي بمُسْتَتِرٍ
عن الوُشاةِ ولادائي بمنحسمِ
مَحَّضَتْنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أَسْمَعُهُ
إنَّ المُحِبَّ عَن العُذَّالِ في صَمَمِ!
- البوصيري
Forwarded from سُهَيْل اليَمَاني
عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة وكان مع ذلك شاعرا رقيقا أديبا مجيدا في شعره، وهو القائل:
تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤَادِي
فبَادِيهِ مَعَ الْخَافِي يسِيرُ
تَغَلْغَلَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغ شَرَابٌ
ولا حُزْنٌ ولَمْ يَبْلُغْ سُرُورُ
شَققتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرتِ فِيهِ
هَوَاكِ فَليمَ فالْتأمَ الفُطُورُ
أكادُ إذا ذكرتُ العهدَ منها
أطيرُ لو أنّ إنساناً يطيرُ
وهو أحد الفقهاء السبعة من أهل المدينة وكان مع ذلك شاعرا رقيقا أديبا مجيدا في شعره، وهو القائل:
تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤَادِي
فبَادِيهِ مَعَ الْخَافِي يسِيرُ
تَغَلْغَلَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغ شَرَابٌ
ولا حُزْنٌ ولَمْ يَبْلُغْ سُرُورُ
شَققتِ القَلْبَ ثُمَّ ذَرَرتِ فِيهِ
هَوَاكِ فَليمَ فالْتأمَ الفُطُورُ
أكادُ إذا ذكرتُ العهدَ منها
أطيرُ لو أنّ إنساناً يطيرُ