صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
من مقالة دنيا الأدب:

«فالشعر إن فقد الجمال كان نظما فحسب، لا هو بالشعر ولا هو بالنثر، قد وقف بین الصناعتین لا یدري أهو من هذه أم هو من تلك، والنثر إن فقد طلاء البلاغة لم یكن من الفن في شيء، وكما تغلو الأشیاء في دنیانا وترخص، یغلو الأدب في دنیاه، وتنحط قیمته تبعا لمقدار الجمال فیه، وأكثر موازین دنیانا الكم، ومیزان دنیا الأدب الكیف».


-محمد قدري لطفي، مجلة الرسالة.
من جميل ما قال البارودي:

فإنِّي عَفيفُ الهوى
وما كُلُّ صَبٍّ يَعِفْ

وما كُلُّ ذي حَاجَةٍ
يَفوزُ بِها إن عَكف..

وقالَ: أطَعتَ المُنى
وبعضُ الأماني سَرَفْ!
تَذكَّروا أمس واستَوحوا مساوِئهُ
فقَد تكونُ لكم في طيِّهِ عِبَرُ..

- الجواهري
‏قالَ ابن زيدون قاصِدًا ولاّدة:
‏
‏واللهِ ما فارقُوني باختيارِهمِ
‏وإنما الدهرُ بالمَكرُوهِ يَرميني

‏ما سَرحَ الدَمعَ من عيني وَأَطلَقَه
‏إلّا اعتيادُ أَسىً في القَلبِ مَسجونِ

‏صَبرًا لعلّ الذي بالبُعدِ أمرَضني
‏ بِالقربِ يَومًا يداويني فَيشفيني
سافر تجد عوضًا عمَّن تفارقهُ
وَانْصِبْ فَإنَّ لَذِيذَ الْعَيْشِ فِي النَّصَبِ

إنِّي رأيتُ وقوفَ الماءِ يفسدهُ
إِنْ سَالَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِبِ

والأُسدُ لولا فراقُ الأرضِ ما افترست
والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لمْ يُصبِ

- الشافعي
لمحمد اقبال قصيدة يمتدح فيها ال البيت الكرام وسيدتنا فاطمة رضي الله عنها
يقول فيها:
"والمجد يشرق من ثلاث مطالع
في مهد فاطمة فما أعلاها"
القصيدة تأخذ مسار جمالي مختلف مع "نصر الدين طوبار" الذي أنشد القصيدة بأداء رائق وأيضا انشاد محمد الترمذي لها كان مختلف وقد تكون أجمل ما أنشده الترمذي في مسيرته..
Forwarded from عبد الرحمن القلاوي (عبد الرحمن القلاوي)
الطبيباتُ هنَّ الطيِّبات، لا أجد وصفًا يليق بهنَّ أجزل وألطف من هذا، مؤنِساتٌ في الشدَّة، مُحسِناتٌ في الرخاء، يطبِّبن السقيم، ويتحمَّلن الأليم، صوتهنَّ ناعمٌ، وشعرهنَّ نواعمٌ، وعقولهنَّ مزيجٌ رائعٌ بين الدَّلع والطبطبة، والجدِّ والمزاح.

يقول أبو جهلٍ من فرط جهالته: "إنهنَّ مترجِّلاتٌ لا تكاد تجد فيهنَّ من ريح الأنوثة شيئًا". خَسئت، وثكلتك أمُّك مرتين؛ مرةً حين وُلدت، ومرةً حين ألقفت لسانك السَّليط ثديًا لينطق بهذا الهراء. هل رأيت إحداهنَّ تنام في فِراشها أو تذهب إلى مناسبةٍ مرتديةً البالطو الأبيض أو تلوِّح بأدوات التشريح؟!

بل هنَّ فراشاتٌ بغير أجنحةٍ، ملائكةٌ في مِسلاخ بشرٍ، تتحمَّلن من مشاق الدراسة وغياهب الطبِّ وبشاعة مناهجه -بالأخص في مصر- ما لا تتحمَّله فتاةٌ أخرى في أي بقعةٍ من العالم، وهنَّ على ذلك صابراتٌ مؤمناتٌ -طبَّلت كثيرًا هنا- لا يتأفَّفن إلا قليلًا، وصدقت عيناي حين رأت:

على قُربةٍ منِّي نظرتُ مليحةً
جميلة الهيئةِ والخِمار مُدندَل
فقلت، وقلبي في هواها مُتيَّمٌ:
طبيبةٌ أنتِ أم خبيرة معمل؟

فإن رزقك الله -يا صاحبي- رفقة طبيبةٍ، فقبِّل يد أمك مرةً ويدها مثلها، واحفظ لها كرامتها وجهدها، وترفَّق بها في أعمالها ومهماتها الأسرية والمهنية، وادعمها في قراراتها التي يتراءى لها الأصلح فيها من غيرها؛ إن اختارت العمل الوظيفي فذاك، وإن رسَّخت كامل طاقتها من أجل أسرتها وأبنائها فتلك، وأنت الداعم في الحالين، وهي الحليمةُ في كل حال.
قال لبيد لابنتيه حينما حضرته الوفاة:

‏تَمنّىٰ ابنتايَ أن يعيشَ أبوهما
وهل أنا إلا من ربيعة أو مضرْ

‏إذا حان يومًا أن يموت أبوكما
فلا تَخْمشا وجهًا ولا تحلقا شَعَرْ

‏وقولا هو المرء الذي ليس جارُه
مضاعًا ولا خان الصديق ولا غدَر

‏إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذرْ
كُنتَ السَوادَ لِناظِري
فَعَمي عَلَيكَ الناظِرُ

مَن شاءَ بَعدَكَ فَليَمُت
فَعَلَيكَ كُنتُ أُحاذِرُ.. ﷺ

- حسان بن ثابت
ما أَحسَنَ الأيّامَ إلّا أَنَّها
‏يا صاحِبَيَّ إِذا مَضَت لَم تَرجِعِ

‏- البحتري
- الأمين العباسي
لا شجو يعلو شجو الجواهري إن شجا ولا وجع فوق وجعه، ينزف الحرف لا ينطقه، أتأمل قصيدته.. بلاغتها، شدة وقع الأسى فيها وسحر حزنها الشفيف:
جئنا مغانيكِ نُسَّاكًا يُبرِّحهم
لقيا حبيبٍ، أقاموا حبَّهُ دينا

لا نعرف الودَّ إلا أنهُ دنَفٌ
من الصبابةِ يعتاد المحبِّينا

يا أمَّ عوفٍ.. وكادَ الحلم يسلبنا
خير الطِّباعِ، وكادَ العقل يردينا

خبا من العمرِ نوءٌ كان يرزمنا
وغابَ نجم شبابٍ كان يهدينا

يا أُمَّ عوفٍ وما يُدريكِ ما خَبَأتْ
لنا المقاديرُ من عُقبى ويُدرينا

كانت محاسننا شتَّى وأعظمُها
أنَّا نخافُ عليها من مَساوينا

وأننا حين يروي الناس نبعهمُ
نُروى بنبعِ همومٍ فُجِّرت فينا!
يا أمَّ عوفٍ عجيباتٌ ليالينا...
يا أمَّ عوفٍ حُرمنا كلَّ جارحةٍ...
يا أمَّ عوفٍ أدالَ الدهرُ دولتنا...
يا أمَّ عوفٍ وقد طال العناء بنا...
يا أمَّ عوفٍ سئمنا عيش حاضرةٍ...
كل هذا الوجع وهو القائل:
يا أمَّ عوفٍ.. وما آهٌ بنافعةٍ!
بين اللا واللا واللا و... المشهد في صورته المتكاملة:
تهيمُ إلى نُعمٍ فلا الشملُ جامعٌ
ولا الحبل موصولٌ، ولا القلبُ مُقصِرُ

ولا قرب نُعمٍ إنْ دنت لكَ نافعٌ
ولا نأيُها يُسلي، ولا أنتَ تصبِرُ
بِمن يثقُ الإنسان فيما يَنوبُهُ
ومن أَين للحُرِّ الكريم صحابُ

وَقد صار هذا الناسُ إِلا أَقلَّهُم
ذئاباً على أَجسادهنَّ ثيابُ

تَغابَيتُ عن قومي فَظَنّوا غباوَتي
بِمَفرِقِ أَغبانا حصىً وَتُرابُ

وَما كلُّ فعّالٍ يُجازى بِفعلهِ
وَلا كلُّ قَوّالٍ لَديَّ يُجابُ

- أبو فراس الحمداني
مضى طاهر الأثوابِ، لم تبقَ روضةٌ
غداةَ ثوى إلا اشتهت أنَّها قبْر!
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه.
Forwarded from المُوَشَّى.
« فَشَربَ حَتّى رَضِيتُ »
مُنْتَهى الجَمال في هذه العبارَة؛ بلاغةٌ عاليةٌ في اللفظِ والمَعنى ومُطابقةٌ رائعةٌ بين أحوال مختلفة لتنتظمَ في سلكٍ واحدٍ: شَربَ رسولُ الله صلى الله عليْه وسلم حَتى رَضيَ أبو بَكر.
والأحوال المختلفة : شَربَ المَحْبوبُ وارْتَوى المُحبُّ ورَضِيَ، حتى تُفيدُ انتهاءَ الغايَة، والذي انتهى إليه أبو بَكر غايةٌ كلّيّة زمانيةٌ ومَكانيّةٌ وقَلبيّة وإيمانيّةٌ

- د. عبد الرحمن بودرع
‏وصفت أعرابية زوجها -وقد مات-، فقالت: «والله؛ لقد كان ضحوكًا إذا ولج، سكوتًا إذا خرج، آكلاً ما وجد، غير سائلٍ عما فقد!»