صَبابَة.
3.26K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
بين اللا واللا واللا و... المشهد في صورته المتكاملة:
تهيمُ إلى نُعمٍ فلا الشملُ جامعٌ
ولا الحبل موصولٌ، ولا القلبُ مُقصِرُ

ولا قرب نُعمٍ إنْ دنت لكَ نافعٌ
ولا نأيُها يُسلي، ولا أنتَ تصبِرُ
بِمن يثقُ الإنسان فيما يَنوبُهُ
ومن أَين للحُرِّ الكريم صحابُ

وَقد صار هذا الناسُ إِلا أَقلَّهُم
ذئاباً على أَجسادهنَّ ثيابُ

تَغابَيتُ عن قومي فَظَنّوا غباوَتي
بِمَفرِقِ أَغبانا حصىً وَتُرابُ

وَما كلُّ فعّالٍ يُجازى بِفعلهِ
وَلا كلُّ قَوّالٍ لَديَّ يُجابُ

- أبو فراس الحمداني
مضى طاهر الأثوابِ، لم تبقَ روضةٌ
غداةَ ثوى إلا اشتهت أنَّها قبْر!
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك عليه.
Forwarded from المُوَشَّى.
« فَشَربَ حَتّى رَضِيتُ »
مُنْتَهى الجَمال في هذه العبارَة؛ بلاغةٌ عاليةٌ في اللفظِ والمَعنى ومُطابقةٌ رائعةٌ بين أحوال مختلفة لتنتظمَ في سلكٍ واحدٍ: شَربَ رسولُ الله صلى الله عليْه وسلم حَتى رَضيَ أبو بَكر.
والأحوال المختلفة : شَربَ المَحْبوبُ وارْتَوى المُحبُّ ورَضِيَ، حتى تُفيدُ انتهاءَ الغايَة، والذي انتهى إليه أبو بَكر غايةٌ كلّيّة زمانيةٌ ومَكانيّةٌ وقَلبيّة وإيمانيّةٌ

- د. عبد الرحمن بودرع
‏وصفت أعرابية زوجها -وقد مات-، فقالت: «والله؛ لقد كان ضحوكًا إذا ولج، سكوتًا إذا خرج، آكلاً ما وجد، غير سائلٍ عما فقد!»
Forwarded from Df
جادك الغيث
‏الحب الحقيقي هو الإخلاص الذي لا تُشرك به أحد، قال الرافعي عنه:

"ما دمتَ تهوى حبيبًا فالفؤادُ لهُ
وليسَ ينزلُ في قلبٍ حبيبانِ"
وبَاكِيَةٍ شجَتْ قلبي بلَحنٍ
تَهِيجُ له المسامعُ والقلوبُ

سألتُ فقيل قد فقدت حَبِيبًا
وهل يبقى على الدنيا حبيبُ

بكيتُ لها ولم أفهم صداها
وقد يبكي من الطَّرَبِ الغَرِيبُ.

- البارودي
قالت العرب في الهجران: "لأتركنّك تَركَ الظّبي ظلّه".
والظلّ هنا: الكِنَاسُ الذي يستظلّ به الظبي في شدّة الحر فيأتيه الصّائدُ فيُخيفه؛ فلا يَعُود إليه، فيُقال "ترك الظبي ظِلَّه" أي موضع ظله.
يُضربُ لمن نَفَر من شيء فتركه تركًا لا يعود إليه.
يأسرني الشاعر حين يتعامل مع الجمال كقوّة طاغية، الكويتي بدر الدريع عبّر عن ذلك بقوله: "سطا حُسنًا فأذعنتُ اضطرابًا .. حَريٌّ بالمحـاسِنِ أنْ تُهابا"
- حقّ الجمال أن يُهاب
وما المِقدامُ في الهَيْجا، ولكِنْ
إذَا وردَ الجَمالَ وما تصَابَى!
يَقولونَ لي: بِعْتَ السَّلامَةَ بالرَّدى
فقُلْتُ: أما واللهِ، ما نالني خُسْرُ

سَيَذْكُرُني قومي إذا جَدَّ جِدُّهُمْ
وفي اللّيلةِ الظَّلْماءِ يُفْتَقَدُ البَدْرُ

ونَحْنُ أُناسٌ، لا تَوَسُّطَ عندنا
لنا الصَّدْرُ دونَ العالمينَ أو القَبْرُ

- أبو فراس الحمداني ❤
"وقد غدوت إلى الحانوت يتبَعُن
شاوٍ، مِشلٌّ، شلولٌ، شُلشُلٌ، شَوِلُ"

عابَ علماء البلاغة على هذا البيت الذي قاله الأعشى، ووصفوه ببعدهِ التام عن الفصاحة لكثرة الشينات في الشطر الثاني..

إلَّا أن الدكتور محمد النويهي يقول أنَّ المراد من هذا البيت هو الإضحاك، كونه يمثِّل صورة الشباب وهم يمرحون، بانطلاقهم إلى الحانة..
"وكأن الجميع مُنتشون بالخمرة قبل أن يصلوا إلى الحانة، أو كأنهم جرعوا كؤوسًا قبل أن ينطلقوا إليها، فهم يترنحون، ويتمايلون، ويتراقصون، وهم إذا حاولوا النشيد فلن يستطيعوه، لأن الشارب السكران يتلعثم في كلماته، ويتعثر في نشيده.."
أنظروا إلى دقَّة الوصف في تخيّل صورتهم، من خلال بيتٍ واحد!

وهذا يجعلنا نُدرك أن لبَّ وأصلَ البلاغة في؛ "مطابقة الكلام لمقتضى الحال" سواء تكرَّرت الحروف مئة مرة في اللفظة أم لا..
يا خير من دُفِنَتْ في القاع أعظُمُه
فطاب من طيبهن القاع والأكمُ

نفسي الفداء لقبرٍ أنت ساكنه
فيه العفاف وفيه الجود والكرمُ..

ﷺ.
«إنّما أشكُو فَراغًا في النّفسِ لا أعرف مَأتاه، وقوًى فيَّ لا أجدُ لها مصرِفًا، وحَنينًا إلى شَيءٍ غامِضٍ لا أدرِي مَا هو على التّحقيق».

- الطنطاوي
أشكو إلى الله قلبًا لا قرار له
قامَتْ قِيامَتُهُ، وَالنّاسُ أحْيَاءُ

إن نال منكم وصالًا زاده سقمًا
كَأنّ كُلّ دَوَاءٍ عِندَهُ داءُ

- الشريف الرضي
ذكر ابن خالوَيه أن آخر شعر لأبي فراس قوله عند موته -رحمه الله تعالى-

‏أبُنيتي لا تجزعي
‏كل الأنَام إِلى ذهاب

‏نوحي عَليّ بحسرة
‏من خلف سترك والحجاب

‏قولي إِذا كَلَّمتني
‏فعييت عن رد الجواب

‏زين الشَّبَاب أبو فراس
‏لم يمتع بالشباب
اللهم صلِّ وسلّم على نبينا محمد
وإنما قيمة الأشياء بما فيها من أثرِ القلب، أو بما لها في القلبِ من أثر.. ولرُبّ شيءٍ تافهٍ لا خطَر له ولا غِناء فيه، ثمّ يكونُ في يدِ مُحبّ من حبيبهِ النّائي أو المُمتنع الهاجرِ.. فإذا هو قد تحوّل بموقِعه من القلبِ إلى غير حقيقته، فأطلعَه الهوَى من مطلعٍ آخرَ ليس في الطّبيعةِ، فيرتفعُ ثمّ يرتفعُ حتّى كَأنّهُ عند صاحبهِ ليس شيئًا في الدنيا بل الدنيا شيءٌ فيه، ويكون ما هو كائنٌ وينبعثُ منه روحٌ ذات جلالٍ أقلّ ما فيه أنّهُ فوق الجلال الإِنسانيّ.

- الرافعي
كَأَنَّ القَلبَ لَيلَةَ قيلَ يُغدى
بِلَيلى العامِرِيَّةِ أَو يُراحُ

قَطاةٌ عَزَّها شَرَكٌ فَباتَت
تُجاذِبُهُ وَقَد عَلِقَ الجَناحُ

لها فَرْخانِ قد تُرِكَا بِقَفْرٍ
وعشهما تصفقه الرياح

إذا سمعا هبوب الريح هبا
وقالا أُمّنا، تَأْتِي الرُّواحُ

فلا بالليل نالت ما ترجى
ولا في الصُّبحِ كان لها بَرَاحُ!

- قيس