صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
قد قيل لي إن بعض الناس يَعتبني
عِرضِي له دون كلّ النّاس مَجّانُ
ويرسلُ الطيفَ جاسوسًا ليخبره
إن كان يُغمَضُ لي في الليلِ أجفانُ
فيا نسيمَ الصبا أنتَ الرسولُ لهُ
واللهُ يعلمُ أني منكَ غيرانُ
بلغ سلامي إلى من لا أكلمهُ
إنّي على ذلك الغضبانِ غَضبانُ
لا يا رسوليَ لا تذكر لهُ غضبي
فذاكَ منيَ تمويهٌ وبهتانُ
وكيف أغضَبُ لا والله لا غَضَبٌ
إني لِما رامَ مِن قتلي لفرحَانُ
يلذُّ لي كلُّ شيءٍ منهُ يؤلمني
إن الإساءة عندي منهُ إحسانُ
فكلَّ يومٍ لنا رسلٌ مُرَدَّدَة ٌ
وكلَّ يومٍ لنا في العتبِ ألوانُ
استَخدمُ الرّيحَ في حملِ السّلام لكم
كأنما أنا في عصري سليمانُ
فقلبي هائمٌ في كلَّ أرض
يقبلُ إثر أخفافِ الجمال
وجسمي في جبال الرمل ملقى
خيالٌ يرتجي طيف الخيال
وفي الوادي على الأَغظان طيْرٌ
ينوحُ ونوحهُ في الجوَّ عال
فقلْتُ له وقد أبدى نحيبا:
دعِ الشَّكْوى فحالُكَ غيرُ حالي
أنا دمعي يفيض وأنت باكٍ
بلاَ دَمعٍ فذَاكَ بُكاءُ سالِ
لحى الله الفِراقَ ولاَ رَعاهُ
فكم قد شك قلبي بالنبال
أقاتل كلَّ جبارٍ عنيدٍ
ويقتلني الفراقُ بلا قتال
وأرى جمالكِ فوقَ كلّ جميلةٍ
وجمالُ وجهكِ يخطفُ الأبصارا
‏الخوف داءٌ يُميت الحبّ يَقتُلهُ
‏قُل لي متى تعرف الإقدام دنياكَ؟
أغارُ عليك وأقسمُ لا أغار
‏ويدري الكونُ أجمعَ كم أغار
‏فإن همست شفاهُك باسم غيري
‏شعرتُ بأنَ همستهَا انفِجار
‏وإن قرّت على عينيك عين
‏وددتُ لو ارتمى فيها شرار
‏وإن فرّ الحوار إلى صديقٍ
‏وددتُ.. دعوتُ لو ماتَ الحوار
‏أنا حين جئتُ إليك
‏ما كان اختياراً في يدي  
‏ما كنتُ أملكُهَا يديّ
‏أنا حينما أوقفتُ عمري
‏رهنَ عمركَ 
‏كنتُ أعرف أنّني
‏أعطيتُ ما استبقيتُ شيءَ
‏عَرَفَ الحَبيبُ مكانَهُ فتَدَلّلا
‏وقنعتُ منهُ بموعدٍ فتعللا

‏وأتى الرسولُ ولم أجدْ في وجههِ
‏بشراً كما قد كنتُ أعهدُ أولا

‏فقَطَعْتُ يَوْمي كلَّهُ متَفَكّراً
‏وسَهِرْتُ لَيلي كُلَّهُ متَمَلمِلا

‏وأخذْتُ أحسبُ كلّ شيءٍ لم يكن
‏مُتَجَلّياً في فِكرَتي مُتَخَيّلا

‏فلعلّ طيفاً منهُ زارَ فردهُ
‏سَهَري فعادَ بغَيظِهِ فتَقَوّلا

‏وعسَى نَسيمٌ بِتُّ أكتُمُ سرّنَا
‏عنهُ فراحَ يقولُ عني قد سلا

‏ولقد خشيتُ بأنْ يكونَ أمالهُ
‏غيري وَطَبْعُ الغُصْنِ أن يَتَمَيّلا
‏“إني وإن أبديتُ ماء مشاعري
‏أخفيتُ بحرًا من هواي مُهابَا.”
لا تبحثي عن قُبلة مخطوفة
‏أو وردة حمراءَ تسكنُ دفترا
‏سيدق بابك ذات يوم زائر
‏ما مر بالبستان إلا أزهـرا
‏سيشقُ أنهارا ويزرع جنة
‏ويصوغ ألحانا وينحتُ مرمرا
‏لا تذهبي للورد قبل أوانه
‏للورد ميعاد ولن يتغيرا.
'يصف شعوره اتجاه محبوبته'
‌‎فإنْ كانَ الصّوابُ لدَيْكَ هجْري
فَعَمّاكَ الإلهُ عَنِ الصّوابِ