لمّا ماتت جدة المتنبي قال:
وما انسدتِ الدنيا عليّ لضيقها
ولكنَّ طرفا لا أراكِ به أعمى
ولمّا ماتت أم الشريف الرضي قال:
كان ارتكاضي في حشاكِ مُسببًا
ركضَ الغليلِ عليكِ في أحشائي
ولمّا مات ابن البهاء زهير قال:
فيا من غاب عني وهو روحي
وكيف أُطيقُ من روحي انفِكاكا!
ولا ننسى رثاء ابن الرومي لأبنه عندما قال:
بُكاؤكما يشفي وَإنْ كان لاَ يجدي
فجودا فقد أودى نظيركما عندي
بُني الذِي أهْديته كفاي لِلثرى
فَيَا عِزَّة المُهدَى، وَيَا حسرةَ المهدِي
ألاَ قاتلَ اللَّهُ المنايا وَرميها
من القوم حَبات القلوب على عمدِ
وما انسدتِ الدنيا عليّ لضيقها
ولكنَّ طرفا لا أراكِ به أعمى
ولمّا ماتت أم الشريف الرضي قال:
كان ارتكاضي في حشاكِ مُسببًا
ركضَ الغليلِ عليكِ في أحشائي
ولمّا مات ابن البهاء زهير قال:
فيا من غاب عني وهو روحي
وكيف أُطيقُ من روحي انفِكاكا!
ولا ننسى رثاء ابن الرومي لأبنه عندما قال:
بُكاؤكما يشفي وَإنْ كان لاَ يجدي
فجودا فقد أودى نظيركما عندي
بُني الذِي أهْديته كفاي لِلثرى
فَيَا عِزَّة المُهدَى، وَيَا حسرةَ المهدِي
ألاَ قاتلَ اللَّهُ المنايا وَرميها
من القوم حَبات القلوب على عمدِ
الخنساء في رثاء أخيها صخرًا:
يُؤَرِّقُني التَذَكُّرُ حينَ أُمسي
فَأُصبِحُ قَد بُليتُ بِفَرطِ نُكسِ
عَلى صَخرٍ وَأَيُّ فَتىً كَصَخرٍ
لِيَومِ كَريهَةٍ وَطِعانِ حِلسِ
وَلِلخَصمِ الأَلَدُّ إِذا تَعَدّى
لِيَأخُذَ حَقَّ مَظلومٍ بِقِنسِ
فَلَم أَرَ مِثلَهُ رُزءً لِجِنٍّ
وَلَم أَرَ مِثلَهُ رُزءً لِإِنسِ
أَشَدَّ عَلى صُروفِ الدَهرِ أَيدًا
وَأَفصَلَ في الخُطوبِ بِغَيرِ لَبسِ
وَضَيفٍ طارِقٍ أَو مُستَجيرٍ
يُرَوَّعُ قَلبُهُ مِن كُلِّ جَرسِ
فَأَكرَمَهُ وَآمَنَهُ فَأَمسى
خَلِيّاً بالُهُ مِن كُلِّ بُؤسِ
يُذَكِّرُني طُلوعُ الشَمسِ صَخرًا
وَأَذكُرُهُ لِكُلِّ غُروبِ شَمسِ
وَلَولا كَثرَةُ الباكينَ حَولي
عَلى إِخوانِهِم لَقَتَلتُ نَفسي
وَلَكِن لا أَزالُ أَرى عَجولاً
وَباكِيَةً تَنوحُ لِيَومِ نَحسِ
أَراها والِهاً تَبكي أَخاها
عَشِيَّةَ رُزئِهِ أَو غِبَّ أَمسِ
وَما يَبكونَ مِثلَ أَخي وَلَكِن
أُعَزّي النَفسَ عَنهُ بِالتَأَسّي
فَلا وَاللَهِ لا أَنساكَ حَتّى
أُفارِقَ مُهجَتي وَيُشَقُّ رَمسي
فَقَد وَدَّعتُ يَومَ فِراقِ صَخرٍ
أَبي حَسّانَ لَذّاتي وَأُنسي
فَيا لَهفي عَلَيهِ وَلَهفَ أُمّي
أَيُصبِحُ في الضَريحِ وَفيهِ يُمسي
يُؤَرِّقُني التَذَكُّرُ حينَ أُمسي
فَأُصبِحُ قَد بُليتُ بِفَرطِ نُكسِ
عَلى صَخرٍ وَأَيُّ فَتىً كَصَخرٍ
لِيَومِ كَريهَةٍ وَطِعانِ حِلسِ
وَلِلخَصمِ الأَلَدُّ إِذا تَعَدّى
لِيَأخُذَ حَقَّ مَظلومٍ بِقِنسِ
فَلَم أَرَ مِثلَهُ رُزءً لِجِنٍّ
وَلَم أَرَ مِثلَهُ رُزءً لِإِنسِ
أَشَدَّ عَلى صُروفِ الدَهرِ أَيدًا
وَأَفصَلَ في الخُطوبِ بِغَيرِ لَبسِ
وَضَيفٍ طارِقٍ أَو مُستَجيرٍ
يُرَوَّعُ قَلبُهُ مِن كُلِّ جَرسِ
فَأَكرَمَهُ وَآمَنَهُ فَأَمسى
خَلِيّاً بالُهُ مِن كُلِّ بُؤسِ
يُذَكِّرُني طُلوعُ الشَمسِ صَخرًا
وَأَذكُرُهُ لِكُلِّ غُروبِ شَمسِ
وَلَولا كَثرَةُ الباكينَ حَولي
عَلى إِخوانِهِم لَقَتَلتُ نَفسي
وَلَكِن لا أَزالُ أَرى عَجولاً
وَباكِيَةً تَنوحُ لِيَومِ نَحسِ
أَراها والِهاً تَبكي أَخاها
عَشِيَّةَ رُزئِهِ أَو غِبَّ أَمسِ
وَما يَبكونَ مِثلَ أَخي وَلَكِن
أُعَزّي النَفسَ عَنهُ بِالتَأَسّي
فَلا وَاللَهِ لا أَنساكَ حَتّى
أُفارِقَ مُهجَتي وَيُشَقُّ رَمسي
فَقَد وَدَّعتُ يَومَ فِراقِ صَخرٍ
أَبي حَسّانَ لَذّاتي وَأُنسي
فَيا لَهفي عَلَيهِ وَلَهفَ أُمّي
أَيُصبِحُ في الضَريحِ وَفيهِ يُمسي
Forwarded from علي العامري
قالوا: "إذا اجتمع حبّ اللغة في قلبَين، أُلِّف بينهما".
فقلتُ: كلّ اثنين اجتمع في قلبَيهما حبُّ شيء أُلِّف بينهما، لكن حبّ اللغة خاصّة إذا اجتمع في قلبَين وسّع منازل الألفة فيهما، وعمّق جذورها، وأعلى فروعها، وأدام اتصالها، وحمّل كلّ لفظة بينهما معانيَ لا تخطر ببال غيرهما، وفتح بينهما جسور الفهم؛ إن اتفقا بَنَيا، وإن اختلفا لم يهدما، وهما مختلفَين أودّ مِن غيرهما متّفقَين.
وما ذاك إلّا لأنّ اللغةَ وعاءُ العقل، وإذا كان وعاؤهما واحدًا، فلا عجب أن يُؤَلَّف بينهما؛ فالقلب محلّ العقل، وإنّ الحيوانَين ليتآلفان إذا كان وعاء أكلهما واحدًا، ولو كانا غير ناطِقَين؛ فكيف بمَن جَمَعَت اللغة بين عقلَيهما؟! إليها يردان فيلتقيان، ومنها يَنهَلان ويَعُلّان، وعنها يَصدُران فيَأتَلِفان، لا عجب إذن. هذا من ناحية الفلسفة.
أمّا مِن ناحية الأدب؛ فاللغة وعاء العلم والأخلاق والحكمة، وإذا اتّسع الوعاء في صدر امرئ، جعله أَدِيبًا، أَرِيبًا، لَبِيبًا، عاقِلًا، فَطِنًا، ظَرِيفًا، لَطِيفًا، فيَرهَف حِسُّه، ويَسمُو ذَوقُه، ويَألفه كلّ أحد، ولا يَألَف إلّا مثله.
• علي العامري | t.me/ali_3r
فقلتُ: كلّ اثنين اجتمع في قلبَيهما حبُّ شيء أُلِّف بينهما، لكن حبّ اللغة خاصّة إذا اجتمع في قلبَين وسّع منازل الألفة فيهما، وعمّق جذورها، وأعلى فروعها، وأدام اتصالها، وحمّل كلّ لفظة بينهما معانيَ لا تخطر ببال غيرهما، وفتح بينهما جسور الفهم؛ إن اتفقا بَنَيا، وإن اختلفا لم يهدما، وهما مختلفَين أودّ مِن غيرهما متّفقَين.
وما ذاك إلّا لأنّ اللغةَ وعاءُ العقل، وإذا كان وعاؤهما واحدًا، فلا عجب أن يُؤَلَّف بينهما؛ فالقلب محلّ العقل، وإنّ الحيوانَين ليتآلفان إذا كان وعاء أكلهما واحدًا، ولو كانا غير ناطِقَين؛ فكيف بمَن جَمَعَت اللغة بين عقلَيهما؟! إليها يردان فيلتقيان، ومنها يَنهَلان ويَعُلّان، وعنها يَصدُران فيَأتَلِفان، لا عجب إذن. هذا من ناحية الفلسفة.
أمّا مِن ناحية الأدب؛ فاللغة وعاء العلم والأخلاق والحكمة، وإذا اتّسع الوعاء في صدر امرئ، جعله أَدِيبًا، أَرِيبًا، لَبِيبًا، عاقِلًا، فَطِنًا، ظَرِيفًا، لَطِيفًا، فيَرهَف حِسُّه، ويَسمُو ذَوقُه، ويَألفه كلّ أحد، ولا يَألَف إلّا مثله.
• علي العامري | t.me/ali_3r
نَالت على يدِها مَا لم تَنَلهُ يدِي
نَقْشاً على مِعصَمٍ أوْهَت بِهِ جَلَدِي
كأنهُ طَرْقُ نَملٍ فِي أنامِلِـهَا
أَو رَوضَةٌ رَصَّعتها السُّحْبُ بالبَرَدِ
كأنَّهَا خَشِيَـت مِن نَبْـلِ مُقلَتِـهَا
فَألبَسَت زَندَها دِرعاً منَ الزَّرَدِ
مَدَّت مَواشِطَهَا فِي كَفِّـهَا شَرَكاً
تَصِيدُ قلبِي بِهِ مِن دَاخلِ الجَسَـدِ
وقَوسُ حاجِبِهَا من كُـلِّ ناحيةٍ
ونَبلُ مُقلتِها ترمي بِهِ كبِـدِي
وعقرَبُ الصُّدْغِ قد بانَت زُبانَتُهُ
وَنَاعِسُ الطَّرفِ يَقظانٌ على رَصَدِ
إِن كان في جُلَّنارِ الخَدِّ من عَجَبٍ
فالصَّدرُ يَطرَحُ رُمَّاناً لِمَن يَرِدِ
وخصرُهَا نَاحِلٌ مِثلي على كَفَلٍ
مُرَجرجٍ قَدْ حَكَى الأحزانَ فِي الخَلَـدِ
أُنْسِيَّةٌ لَوْ رَأتْهَا الشَّمْـسُ مَا طَلَعَـتْ
مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِهَا يَـوْماً عَلَـى أَحَـدِ
سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَـتْ لاتُغَـرَّ بِنَـا
مَنْ رَامَ منَّا وِصَالاً مَـاتَ بالكَمَـدِ
فَكمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَـاتَ جَـوًى
من الغَـرَامِ وَلَمْ يُبْـدِي وَلَـمْ يَعِـدِ
فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِـرَ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَـلٍ
إِنَ المُحِـبَّ قَلِيـلُ الصَّبْـرِوَالجَلَـدِ
قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَـتْ فِينَـا لَوَاحِظُـهَا
مَا إِنْ أَرَى لِقَتِيـل الحُـبِّ مِنْ قَـوَدِ
قَدْ خَلَّفَتْنِـي طَرِيحـاً وَهـي قَائِلَة
تَأَمَّلُوا كَيْفَ فِعْـلَ الظَبْـيِ بالأَسَـدِ
قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِـي وَمَضَـى
بِاللهِ صِـفْـهُ وَلاَ تَنْقُـصْ وَلاَ تَـزِدِ
فَقَالَ أَبْصَرْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأ
وَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ
قالت: صدقت الوفى في الحبِ شيمته
يابرد ذاك الذي قالت على كبِدي
وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْـلَ لَهَـا
مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ، دَقَّـتْ يَـدّاً بِيَـدِ
وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَـتْ
وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُـنَّابِ بِالبَـرَدِ
وَأَنْشَـدَتْ بِلِسَـانِ الحَـالِ قَائِلَـةً
مِنْ غَيْرِ كَـرْهٍ وَلاَ مَطْـلٍ وَلاَ مَـدَدِ
وَاللهِ مَا حَزِنَـتْ أُخْـتٌ لِفَقْـدِ أَخٍ
حُزْنِـي عَلَيْـهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَـى وَلَـدِ
فَأْسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجرِي عَلَى عَجَـلٍ
فَعِنْدَ رُؤْيَتِـهَا لَمْ أَسْتَطِـعْ جَلَـدِي
وَجَرَّعَتْنِـي بِرِيـقٍ مِـنْ مَرَاشِفِـهَا
فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي
هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِـي
حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَـدِ
- الوأواء الدمشقي
نَقْشاً على مِعصَمٍ أوْهَت بِهِ جَلَدِي
كأنهُ طَرْقُ نَملٍ فِي أنامِلِـهَا
أَو رَوضَةٌ رَصَّعتها السُّحْبُ بالبَرَدِ
كأنَّهَا خَشِيَـت مِن نَبْـلِ مُقلَتِـهَا
فَألبَسَت زَندَها دِرعاً منَ الزَّرَدِ
مَدَّت مَواشِطَهَا فِي كَفِّـهَا شَرَكاً
تَصِيدُ قلبِي بِهِ مِن دَاخلِ الجَسَـدِ
وقَوسُ حاجِبِهَا من كُـلِّ ناحيةٍ
ونَبلُ مُقلتِها ترمي بِهِ كبِـدِي
وعقرَبُ الصُّدْغِ قد بانَت زُبانَتُهُ
وَنَاعِسُ الطَّرفِ يَقظانٌ على رَصَدِ
إِن كان في جُلَّنارِ الخَدِّ من عَجَبٍ
فالصَّدرُ يَطرَحُ رُمَّاناً لِمَن يَرِدِ
وخصرُهَا نَاحِلٌ مِثلي على كَفَلٍ
مُرَجرجٍ قَدْ حَكَى الأحزانَ فِي الخَلَـدِ
أُنْسِيَّةٌ لَوْ رَأتْهَا الشَّمْـسُ مَا طَلَعَـتْ
مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِهَا يَـوْماً عَلَـى أَحَـدِ
سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَـتْ لاتُغَـرَّ بِنَـا
مَنْ رَامَ منَّا وِصَالاً مَـاتَ بالكَمَـدِ
فَكمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَـاتَ جَـوًى
من الغَـرَامِ وَلَمْ يُبْـدِي وَلَـمْ يَعِـدِ
فَقُلْتُ : أَسْتَغْفِـرَ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَـلٍ
إِنَ المُحِـبَّ قَلِيـلُ الصَّبْـرِوَالجَلَـدِ
قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَـتْ فِينَـا لَوَاحِظُـهَا
مَا إِنْ أَرَى لِقَتِيـل الحُـبِّ مِنْ قَـوَدِ
قَدْ خَلَّفَتْنِـي طَرِيحـاً وَهـي قَائِلَة
تَأَمَّلُوا كَيْفَ فِعْـلَ الظَبْـيِ بالأَسَـدِ
قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِـي وَمَضَـى
بِاللهِ صِـفْـهُ وَلاَ تَنْقُـصْ وَلاَ تَـزِدِ
فَقَالَ أَبْصَرْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأ
وَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ
قالت: صدقت الوفى في الحبِ شيمته
يابرد ذاك الذي قالت على كبِدي
وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْـلَ لَهَـا
مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ، دَقَّـتْ يَـدّاً بِيَـدِ
وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَـتْ
وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُـنَّابِ بِالبَـرَدِ
وَأَنْشَـدَتْ بِلِسَـانِ الحَـالِ قَائِلَـةً
مِنْ غَيْرِ كَـرْهٍ وَلاَ مَطْـلٍ وَلاَ مَـدَدِ
وَاللهِ مَا حَزِنَـتْ أُخْـتٌ لِفَقْـدِ أَخٍ
حُزْنِـي عَلَيْـهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَـى وَلَـدِ
فَأْسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجرِي عَلَى عَجَـلٍ
فَعِنْدَ رُؤْيَتِـهَا لَمْ أَسْتَطِـعْ جَلَـدِي
وَجَرَّعَتْنِـي بِرِيـقٍ مِـنْ مَرَاشِفِـهَا
فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي
هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِـي
حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَـدِ
- الوأواء الدمشقي
ناموا؛ فإنَّ اللّيل -رغم سُكونِهِ-:
وَطَنُ الجراحِ، ومَسْكَنُ الآلامِ
ناموا؛ لعلَّ الصُّبحَ يَمحو ظُلْمَةَ
الأحزانِ، أو نشفى مِنَ الأسقامِ
- مكلوم
وَطَنُ الجراحِ، ومَسْكَنُ الآلامِ
ناموا؛ لعلَّ الصُّبحَ يَمحو ظُلْمَةَ
الأحزانِ، أو نشفى مِنَ الأسقامِ
- مكلوم
«سلامٌ، وإنْ كان السَّلامُ تحيَّةً
فوجهُكِ دُونَ الرَّد يكفي المُسَلِّمَ»
- البحتري
فوجهُكِ دُونَ الرَّد يكفي المُسَلِّمَ»
- البحتري
البينُ جرعني نقيعَ الحنظلِ
والبينُ أثكلني وإنْ لم أثكلِ
ما حسرتي أنْ كدتُ أقضي إنما
حَسرَاتُ نَفسي أنَّني لم أفعلِ
نقلْ فؤادكَ حيثُ شئتَ من الهوى
ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأولِ
كم منزل في الأرضِ يألفه الفتى
وحنينُه أبداً لأولِ منزلِ
- أبو تمام
والبينُ أثكلني وإنْ لم أثكلِ
ما حسرتي أنْ كدتُ أقضي إنما
حَسرَاتُ نَفسي أنَّني لم أفعلِ
نقلْ فؤادكَ حيثُ شئتَ من الهوى
ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأولِ
كم منزل في الأرضِ يألفه الفتى
وحنينُه أبداً لأولِ منزلِ
- أبو تمام
«صبورٌ و لو لم تبقَ مني بقيةٌ
قؤولٌ و لو أنّ السيوفَ جوابُ
وقورٌ و أحداثُ الزَّمان تنوشني
و للموتِ حولِي جِيئةٌ و ذهابُ
و ألحظ أحداثَ الزمانِ بمقلةٍ
بها الصدقُ صِدقٌ و الكِذاب كِذابُ»
- أبو فراس الحمداني
قؤولٌ و لو أنّ السيوفَ جوابُ
وقورٌ و أحداثُ الزَّمان تنوشني
و للموتِ حولِي جِيئةٌ و ذهابُ
و ألحظ أحداثَ الزمانِ بمقلةٍ
بها الصدقُ صِدقٌ و الكِذاب كِذابُ»
- أبو فراس الحمداني
يصِف طه حسين -وقد كان ضريرًا- حالهُ قبل الحب فيقول:
"لم يكن يأنس إلى أحد، ولم يكن يطمئن إلى شيء، قد ضُرب بينه وبين الناس والأشياء حجاب ظاهره الرضا والأمن، وباطنه من قِبَلِه السخط والخوف والقلق واضطراب النفس، في صحراء موحشة لا تحدّها الحدود، ولا تقوم فيها الأعلام"
ولما رُزق بالحب:
"فأخذ كل هذا ينجاب عنه وأخذ يدخل في الحياة كأنهُ لم يعرفها من قبل، أخذتْ تثوب إليه ثقته بنفسهِ وراحتهِ إلى غيرِه، وأخذ ينجلي عنه الشعور بالغربة، والضيق بالوحدة والسأم من العزلة، وقد صَدَق كل الصدق حين قال إن فتاته تلك قد جعلت شقاءه سعادة، وضيقه سعة، وبؤسه نعيمًا، وظلمته نور"
"لم يكن يأنس إلى أحد، ولم يكن يطمئن إلى شيء، قد ضُرب بينه وبين الناس والأشياء حجاب ظاهره الرضا والأمن، وباطنه من قِبَلِه السخط والخوف والقلق واضطراب النفس، في صحراء موحشة لا تحدّها الحدود، ولا تقوم فيها الأعلام"
ولما رُزق بالحب:
"فأخذ كل هذا ينجاب عنه وأخذ يدخل في الحياة كأنهُ لم يعرفها من قبل، أخذتْ تثوب إليه ثقته بنفسهِ وراحتهِ إلى غيرِه، وأخذ ينجلي عنه الشعور بالغربة، والضيق بالوحدة والسأم من العزلة، وقد صَدَق كل الصدق حين قال إن فتاته تلك قد جعلت شقاءه سعادة، وضيقه سعة، وبؤسه نعيمًا، وظلمته نور"