صَبابَة.
3.27K subscribers
233 photos
10 videos
6 files
12 links
أنا الإعجاب والعجب أنا الفصيحة كم غنت بي العربُ
Download Telegram
Forwarded from سَرَب
.

قال النووي رحمه الله: «يُستحبُّ الاستماع إلى قراءة القرآن، والإصغاء لها، والبكاء عندها، وتدبُّرِها، ويُستحبُّ طلبِ القراءةِ من غَيرِه لِيستَمِعَ له، وهو أبلغُ في التفهم، والتدبر من قراءته بِنَفْسِه»..


التلاوة بصوت القارئ:
صالح القريشي..

يمكنكم الاستماع لمزيد من التلاوات المميزة بالاشتراك في هذه القناة:
https://t.me/tlawaatt


.
في أدب النّوى وإن كان قَلبه هَوى:

رَعاه ضمانُ اللهِ في كُلّ حالةٍ
وإنْ ذرفتْ عَيني لِفُرقتِه دَما!
حلّت بُثينةُ من قلبي بمنزلةٍ
بين الجوانحِ لم ينزل بها أحدُ

صادت فُؤادي بعينيها ومُبتسمٍ
كأنّهُ حين أبدتهُ لنا بَرَدُ

عذبٍ كأنّ ذكيَّ المِسك خالطهُ
والزنجبيلُ وماءُ المُزنِ والشُّهُدُ

تِلكُم بُثينةُ قد شفّت مودّتُها
قلبي فلم يبق إلاّ الرُّوحُ والجسدُ

وعاذلون لَحَوني في مودّتها
يا ليتهم وَجدوا مِثْلَ الذي أجِد

لما أطالوا عتابي فيكِ، قلتُ لهم
لا تفرِطوا بعضَ هذا اللومِ، واقتصدوا

قد ماتَ قبلي أخو نهدٍ، وصاحبهُ
مُرَقَّشٌ، واشتفى من عُروةِ الكمَدُ

وكلهم كانَ منْ عشقٍ منيّتُه
وقد وجدتُ بها فوقَ الذي وَجَدوا

إني لأرهبُ، أو قد كِدتُ أعلمه
أنْ سوفَ تُورِدني الحوض الذي وَرَدوا

إن لم تُنِلني بمعروفٍ تجودُ بهِ
أو يدفعَ الله عنيّ الواحدُ الصمدُ

- جميل بثينة
قيل فيمن زار حبيب، وجلس إليه، ثم ودّعهُ وفي نفسهِ أشواق، ورغبة في المكثِ عنده:

تزوّدت من ليلى بتكليمِ ساعةٍ
فما زاد إلا ضعفَ ما بي كلامُها!
- المجنون


خليليَّ لمَّا خِفتُ أن تستفزَّني
أحاديثُ نفسي بالنَّوى واحتمامُها

تداويتُ من مَيٍّ بتكليمةٍ لها
فما زادَ إلاّ ضعفَ دائي كلامُها!
- ذو الرمة
- المتنبي ❤️
ليس البُكاء من هاتين العينين بُكاء عند مَن يَراه إذا كان مِن العَاشقين، بل هو فَنّ الحُزن يَضع جَمالًا جديدًا في فَنّ الحُسن، وأكادُ أَعجب كيف وَجد الدّمع مَكانًا بين المعاني الضّاحكة في وجهها، لو لمْ يكن هذا الدّمع قد جاء لِيُظهر على وجهها الفَنّ الآخر مِنْ جَمالِ المعاني الباكية!

- الجَمال البائس، للرافعي
‏تَأَمَّل فِي الحَيَاةِ تَرَى أُمُورًا
سَتَعجَبُ إِن بَدَى لَكَ كَيفَ كَانَت

فَكَم مِن كُربَةٍ أَبكَت عُيُونًا
فَهَوَّنَهَا الكَرِيمُ لَنَا فَهَانَت

وَكَم مِن حَاجَةٍ كَانَت سَرَابًا
أَرَادَ اللهُ لُقيَاهَا فَحَانَت

وَكَم ذُقنَا المَرَارَةَ مِن ظُرُوفٍ
بِرَغمِ قَسَاوَةِ الأَيَّامِ لَانَت

هِيَ الدُّنيَا لَنَا فِيهَا شُؤونٌ
فَإِن زَيَّنتَهَا بِالصَّبرِ زَانَت

تأمل!!
أمّا بَعد: فَإنّي مُذ فَارقتُك، وغَابَ عنّي شَخصُك، وَبَعُدَ منّي قُربُك، أَجدُ منْ نَفسي مُنازِعًا إليك، وأَملًا وَاقفًا عَليك، وَشوقًا مُزعِجًا إلَى قُربك، والأَخذُ بالحظّ مِنك، وإنْ عَداني عَنْ مُشاهدتك بِاللقاءِ، أَو بِكتابٍ، تَقصيرٌ مَشوبٌ بِعُذرٍ، وأَنا أَسألُ اللهَ أنْ يَجمعنا في دَوامِ نِعمته، وَظِلٍّ منْ كَرامته، وكِفايةٍ مِنْ حِراستِه.

- إبراهيم بنْ المَهدي لِصديقِه.
‏أغِيبُ عَنكَ بِودٍّ لا يغيِّرُهُ
نأْيُ المحلِّ وَلا صرفٌ مِنَ الزَّمَنِ

فإن أعِشْ فلعَلَّ الدَّهرَ يَجمَعُنَا
وإنْ أمُتْ فبِطولِ الشَّوقِ والحَزَنِ

تعْتَلُّ بِالشُّغلِ عنَّا ما تُلِمُّ بِنَا
والشُّغلُ للقَلبِ، ليس الشُّغلُ للبَدَنِ

قَد حسّن اللهُ فِي عينيَّ مَا صنَعَتْ
حتَّىٰ أرىٰ حَسنًا مَا لَيْسَ بالحَسَنِ

- العباس بن الأحنف
قَد كنتُ أَحذَر أَن أَشقى بِفُرقَتِكم
فَقَد شَقيتُ بِها لَم يَنفَعِ الحَذَرِ!

- السهروردي المقتول
وإنّ التي أحببتَ قد حِيلَ دونَها
فكن حازمًا، والحازِمُ المُتحوِّلُ

ففي اليأسِ ما يُسلي، وفي الناس خُلّة
وفي الأرضِ، عمنّ لا يؤاتيكَ، معزلُ!

- جميل بُثينة
تشكوا تفرقنا، وأنتَ جنيتهُ
ومن العَجائِبِ ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ

وتقولُ أنتَ بعذرِ بعدي عالمٌ
واللَّهُ يَعلَمُ أنّني لا أعلَمُ

فتُراكَ تَدري أنّ حبّكَ مُتلِفي
لكنّني أُخفي هَواكَ وأكتِمُ

إن كنتَ ما تدري، فتلكَ مصيبةٌ
أو كنتَ تَدري، فالمصيبَةُ أعظَمُ!

- صفي الدين الحلي
فيا وَيْحَ قَلبي بالغرامِ أطَعْتُهُ
‏فَما لي أراهُ في السّلُوّ عَصَاني!

‏- بهاء الدين زهير
إنّ الكلام صَلِفٌ تيَّاهٌ لا يستجيبُ لكلّ إنسان، ولا يصحبُ كلّ لسان، وخطرهُ كثير، ومُتعاطيه مغرور، ولهُ أرَنٌ -نشاط- كأرَن المُهر، وإباءٌ كإباءِ الحَرون، وزهوٌ كزهو المَلِك، وخفقٌ كخفق البرق، وهو يتسهلُ مرة ويتعسّرُ مرارا، ويذلّ طَوراً ويعزّ أطوارا، ومادته من العقل، والعقلُ سريعُ الحؤول -التحول- خفيّ الخِداع.

"الإمتاع والمؤانسة - أبو حيان التوحيدي"
قيلَ أنَّ الحَجَّاج حَبسَ رَجلاً في حَبْسهِ ظُلمًا فكتب إليهِ رُقعَةً فيها: قَد مضىٰ مِن بُؤسِنَا أيَّام، ومِن نَعيمِكَ أيَّام، والموعِدُ القيامة، والسِّجنُ جهنَّم، والحَاكِمُ لا يحتَاجُ إلىٰ بَيِّنَةٍ وكتبَ في آخرِهَا:

سَتَعلمُ يَا نَؤومُ إذَا التَقَينَا
غَدًا عندَ الإلهِ مَنِ الظلومُ

وَحقُّ اللهِ إنَّ الظلمَ لـؤمٌ
وَما زَالَ الظَلومُ هوَ الملومُ

سَينقَطِعُ التَّلذُّذَ عنْ أنَاسٍ
أدامُوهُ وَيَنقَطِعُ النَّعِيْمُ

إلىٰ ديَّانِ يومِ الديْنِ نمضِي
وعِندَ اللهِ تَجتَمِعُ الخصُومُ
قد كنتُ أبكي لأصحابِ الهوى زمنا
فهل ليَ الآنَ من باكٍ فيبكيني؟

- ابن الروميّ
‏إني عشقتُك لا عن رُؤيةٍ عرضت
والسّمعُ يُدرك ما لا يُدرك البَصرُ

والنَّاس قد ذكروا ما فيك من شيمٍ
وقد تخيّل فِكري فوق ما ذكروا

متى ترَى منكَ عَيني ما وَعَتْ أُذُني
ويَشرَحُ الخُبرُ ما قد أجمَلَ الخَبَرُ؟

- بهاء الدين زهير
كفى حزنًا أنّي أرى من أحبُّهُ
قَريبًا ولا أشكُو إليهِ فيَعَلَمُ

فإن بحت نالتني عيونٌ كثيرةٌ
وأضعُفُ عن كِتمانِه حينَ أكتُمُ

وأقسمُ لو أبصرتنا حينَ نلتقي
ونحنُ سُكوتٌ خِلتَنا نتَكَلّمُ

ترى أعينًا تبدي سرائر أنفس
مِراضٍ ودمعًا بعد ذلك يُسْجَمُ

- أبو الفضل بن الأحنف