الامام الرضا (ع)
الإمام الجواد (ع) يُفسر السبب في تسمية الإمام بالرضا حيث يقول : ( رضي عنه الموافق و رضي عنه المخالف )
فالإمام (ع) وصل إلى درجة من درجات الثبات في هذه الأمة ، وشهرته أطبقت الآفاق ، بحيث أن المأمون رأى أن حكمه لا يثبت ، إلا بالاستعانة باسم الإمام الرضا (ع) لهذا فقد أجبره على الهجرة من مدينة جده المصطفى (ص) ، قاطعا البراري والقفار ، لكي يجبره على قبول ولاية العهد .
والإمام (ع) لم يصل إلى هذه الدرجة من الشُّهرة والمقبولية في قلوب الأمة ، إلا بأمرين :
أولا : بجهاد أجداده كالحسين (ع)
ثانيا : بما أسسه أجداده الإمامين الباقر والصادق (ع) من العلم و الفكر..
فمعجون الدم والجهاد و معجون القلم والفكر أنتجا هذا الاسم اللامع في حياة الأمة ، حتى أن الإمام الجواد والإمام الهادي (ع) كانا يلَقَبَان بابن الرضا لشهرته (ع) .
الإمام الجواد (ع) يُفسر السبب في تسمية الإمام بالرضا حيث يقول : ( رضي عنه الموافق و رضي عنه المخالف )
فالإمام (ع) وصل إلى درجة من درجات الثبات في هذه الأمة ، وشهرته أطبقت الآفاق ، بحيث أن المأمون رأى أن حكمه لا يثبت ، إلا بالاستعانة باسم الإمام الرضا (ع) لهذا فقد أجبره على الهجرة من مدينة جده المصطفى (ص) ، قاطعا البراري والقفار ، لكي يجبره على قبول ولاية العهد .
والإمام (ع) لم يصل إلى هذه الدرجة من الشُّهرة والمقبولية في قلوب الأمة ، إلا بأمرين :
أولا : بجهاد أجداده كالحسين (ع)
ثانيا : بما أسسه أجداده الإمامين الباقر والصادق (ع) من العلم و الفكر..
فمعجون الدم والجهاد و معجون القلم والفكر أنتجا هذا الاسم اللامع في حياة الأمة ، حتى أن الإمام الجواد والإمام الهادي (ع) كانا يلَقَبَان بابن الرضا لشهرته (ع) .
❤5👍2
أنّ هذا العالَم ليس بدار الجزاء والمڪافأة وإنّما هو سجن المؤمن، فلو تحرّرت من أسر النفس وأصبحت عبداً للحقّ المتعالي وجعلت القلب موحِّداً، وأجليت مرآة روحك من غبار النفاق، وأرسلت قلبك للڪمال المطلق لشاهدت بعينك آثار ذلك في هذا العالَم، ولتوسّع قلبك حتّى يُصبح محلّاً لظهور السلطة الإلــﮫية التامّة وهو ما لا تسعه جميع العوالم
"لا يــسعـنــي أرضــي ولا ســمــائـي ولـڪــن يـسـعـنــي قـلــب عــبــدي الــمــؤمــن"
ولشعرت غنى واضحاً في النفس، حيث لم تعبأ بڪلّ العوالم الغيبية والمادّية، ولأصبحت إرادتك قويّة
"لا يــسعـنــي أرضــي ولا ســمــائـي ولـڪــن يـسـعـنــي قـلــب عــبــدي الــمــؤمــن"
ولشعرت غنى واضحاً في النفس، حيث لم تعبأ بڪلّ العوالم الغيبية والمادّية، ولأصبحت إرادتك قويّة
👍2
" أوحــى اللـــٰٰــٰـه "عـز وجـل "
الــى مـوسـى (؏) :
فـقــال: يـا مـوسى إنـظـر إلــى الأرض فـإنـهـا عـن قـريـب قـبـرك و ارفـع عـينيـك إلـى الـسـمـاء فـإن فـوقـك فـيهـا مـلـڪـا عـظـيـمـا وإبـك عـلـى نـفـسـك مـا ڪـنـت فـي الـدنـيـــا
الــى مـوسـى (؏) :
فـقــال: يـا مـوسى إنـظـر إلــى الأرض فـإنـهـا عـن قـريـب قـبـرك و ارفـع عـينيـك إلـى الـسـمـاء فـإن فـوقـك فـيهـا مـلـڪـا عـظـيـمـا وإبـك عـلـى نـفـسـك مـا ڪـنـت فـي الـدنـيـــا
💔1
لماذا خلق الشيطان؟
قبل الحديث عن أسباب خلق الله تعالى للشيطان لا بدّ من ذكر الآية الكريمة: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
من هذا المنطلق، إنّ إرادة الله تعالى، التي تعلّقت بخلق الإنسان ليتكامل بعبادته، هي بنفسها تعلّقت بوجود الجنّ، الذي منه الشيطان فأصل وجود أيّ مخلوق لنفسه ولغيره خير.
بناءً على ما سبق، نذكر الأسباب:
١- كان الشيطان بدايةً من ملائكة الله المقرّبين، مع أنّه ليس من جنسهم، حتّى غدا طاووس الملائكة.
٢- لم يخلق الله الشيطان شرّيراً، بل خلقه مستعدّاً وقابلاً للتكامل، لكنّه بقدر ما كانت له قابليّةٌ للتكامل، كان له استعداد للكفر والعصيان. وجعل الله تعالى على عهدته سلوك طريق من طريقين تماماً كالإنسان، وهو بحكم إرادته الحرّة مسؤول عن أعماله.
٣- إنّ وجود الشيطان نفسه ليس سلبيّاً، لا لنفسه ولا لبني آدم، بل إيجابيّ، وسبب تسلّطه علينا هو ضعفنا أمام الشهوات والأهواء بالتالي، فإنّ وجوده، من جهة، اختبار وامتحان لنا، ومن جهة أخرى، نتعرّف من خلاله إلى أمراضنا النفسيّة والروحيّة والأخلاقيّة.
وعليه، يكون وجود الشيطان لنفسه فرصة له ليتكامل لكنه هو اختار العصيان والتكبّر ومن جهة وجوده لغيره، فهو اختبار كبير.
قبل الحديث عن أسباب خلق الله تعالى للشيطان لا بدّ من ذكر الآية الكريمة: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾
من هذا المنطلق، إنّ إرادة الله تعالى، التي تعلّقت بخلق الإنسان ليتكامل بعبادته، هي بنفسها تعلّقت بوجود الجنّ، الذي منه الشيطان فأصل وجود أيّ مخلوق لنفسه ولغيره خير.
بناءً على ما سبق، نذكر الأسباب:
١- كان الشيطان بدايةً من ملائكة الله المقرّبين، مع أنّه ليس من جنسهم، حتّى غدا طاووس الملائكة.
٢- لم يخلق الله الشيطان شرّيراً، بل خلقه مستعدّاً وقابلاً للتكامل، لكنّه بقدر ما كانت له قابليّةٌ للتكامل، كان له استعداد للكفر والعصيان. وجعل الله تعالى على عهدته سلوك طريق من طريقين تماماً كالإنسان، وهو بحكم إرادته الحرّة مسؤول عن أعماله.
٣- إنّ وجود الشيطان نفسه ليس سلبيّاً، لا لنفسه ولا لبني آدم، بل إيجابيّ، وسبب تسلّطه علينا هو ضعفنا أمام الشهوات والأهواء بالتالي، فإنّ وجوده، من جهة، اختبار وامتحان لنا، ومن جهة أخرى، نتعرّف من خلاله إلى أمراضنا النفسيّة والروحيّة والأخلاقيّة.
وعليه، يكون وجود الشيطان لنفسه فرصة له ليتكامل لكنه هو اختار العصيان والتكبّر ومن جهة وجوده لغيره، فهو اختبار كبير.
❤10
الحياة الحقيقيّة
إنّ المهمّة العظيمة لبقيّة الله (أرواحنا فداه) هي أن "يملأ الله به الأرض قسطاً وعدلاً"وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه سوى بالقدرة الإلهيّة على يد بقيّة الله الأعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف، الذي سيحكم بالعدل في جميع شؤون الحياة: في القوّة، والثروة، والصحّة والسلامة، والكرامة الإنسانيّة، والمنزلة الاجتماعيّة، والأمور المعنويّة، وإمكانيّة التطوّر. فالحياة الحقيقيّة للبشر سوف تبدأ من زمن صاحب الزّمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.
إنّ المهمّة العظيمة لبقيّة الله (أرواحنا فداه) هي أن "يملأ الله به الأرض قسطاً وعدلاً"وهذا الأمر لا يمكن تحقيقه سوى بالقدرة الإلهيّة على يد بقيّة الله الأعظم عجل الله تعالى فرجه الشريف، الذي سيحكم بالعدل في جميع شؤون الحياة: في القوّة، والثروة، والصحّة والسلامة، والكرامة الإنسانيّة، والمنزلة الاجتماعيّة، والأمور المعنويّة، وإمكانيّة التطوّر. فالحياة الحقيقيّة للبشر سوف تبدأ من زمن صاحب الزّمان عجل الله تعالى فرجه الشريف.
❤5
كرامة وعبادة
دحو الأرض، حدث مبارك له شأن عند الله تعالى ومنزلة رفيعة، وهذا الحدث يصادف في يوم الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة،
وهو من الأيَّام المباركة المخصوصة بالدعاء والصلاة والصيام، وقد ذكره الله (عزَّ وجلَّ) في محكم كتابه الكريم في معرض كلامه عن الخلق ومراحله إذ قال:
((أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا))
وهنا القرآن يكشف عن مراحل الخلق للكون، والبداية كانت من السماء التي رُفعت، ثمَّ بعد ذلك وصل الدَّور إلى الأرض التي دُحيت فأخرج منها الماء والمرعى
وفي الموضوع نفسه أشار أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة إلى حدث دحو الأرض في نصٍّ طويل قال فيه:
((كَبَسَ الأرْضَ عَلى مَوْرِ أَمْوَاج مُسْتَفْحِلَة، وَلُجَجِ بِحَار زَاخِرَة، تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أمْواجِهَا، وَتَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِها، وَتَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا، فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلاَطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا، وَسَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا، وَذَلَّ مُسْتَخْذِياً؛ إِذْ تَمعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا، فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ، سَاجِياً مَقْهُوراً، وَفِي حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً، وَسَكَنَتِ الأرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ))
دحو الأرض، حدث مبارك له شأن عند الله تعالى ومنزلة رفيعة، وهذا الحدث يصادف في يوم الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة،
وهو من الأيَّام المباركة المخصوصة بالدعاء والصلاة والصيام، وقد ذكره الله (عزَّ وجلَّ) في محكم كتابه الكريم في معرض كلامه عن الخلق ومراحله إذ قال:
((أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا))
وهنا القرآن يكشف عن مراحل الخلق للكون، والبداية كانت من السماء التي رُفعت، ثمَّ بعد ذلك وصل الدَّور إلى الأرض التي دُحيت فأخرج منها الماء والمرعى
وفي الموضوع نفسه أشار أمير المؤمنين (عليه السلام) في نهج البلاغة إلى حدث دحو الأرض في نصٍّ طويل قال فيه:
((كَبَسَ الأرْضَ عَلى مَوْرِ أَمْوَاج مُسْتَفْحِلَة، وَلُجَجِ بِحَار زَاخِرَة، تَلْتَطِمُ أَوَاذِيُّ أمْواجِهَا، وَتَصْطَفِقُ مُتَقَاذِفَاتُ أَثْبَاجِها، وَتَرْغُو زَبَداً كَالْفُحُولِ عِنْدَ هِيَاجِهَا، فَخَضَعَ جِمَاحُ الْمَاءِ الْمُتَلاَطِمِ لِثِقَلِ حَمْلِهَا، وَسَكَنَ هَيْجُ ارْتِمَائِهِ إِذْ وَطِئَتْهُ بِكَلْكَلِهَا، وَذَلَّ مُسْتَخْذِياً؛ إِذْ تَمعَّكَتْ عَلَيْهِ بِكَوَاهِلِهَا، فَأَصْبَحَ بَعْدَ اصْطِخَابِ أَمْوَاجِهِ، سَاجِياً مَقْهُوراً، وَفِي حَكَمَةِ الذُّلِّ مُنْقَاداً أَسِيراً، وَسَكَنَتِ الأرْضُ مَدْحُوَّةً فِي لُجَّةِ تَيَّارِهِ))
إنّ الله تعالى لحبّه وعشقه لمحمّد وآل محمّد أظهر هذا الوجود، وحين ينظر إلى قلبٍ صار عاشقاً لهم ولهاناً بهم عليهم السّلام، عندها يلحظه وينظر إليه، "والحظني بلحظة من لحظاتك تنوّر بها قلبي بمعرفتك خاصّة ومعرفة أوليائك". فإدراك التّوحيد لايتحقّق إلّا بالفناء الكامل فيهم عليهم السّلام، إذ لا يتحقّق الفناء في الله لأحد إلّا أن يكون فانياً في محمّد وآل محمّد، وإدراك هذا المقام يكون بالمحبّة، فالمحبّة هي صانعة التّوحيد ومحقّقة الوحدة وأوّل ما تكون هذه المحبّة مع الخلق حيث يتحقّق التّوحيد معهم ثمّ مع الخالق.