نُقِل في حواشي بعض الكتب أنَّ بعضًا توهَّمَ أنَّ الشيء المطلق موجود في الخارج، وتنضم إليه الخصوصيات فتحصل الأشياء.
-الحاشية القديمة على شرح التجريد للعلامة الدواني.
-الحاشية القديمة على شرح التجريد للعلامة الدواني.
❤20👍3
Forwarded from السوانحُ والبوارحُ | «أنَس»
كلام ابن حجر الهيتمي عن الكثرة الكاثرة للحواشي على بعض الكتب المشهرة نفيس وجدير بالنظر، وهو كلام زورته في نفسي كثيرا، فإني أحيانا أرى تباهيا بكثرة الحواشي على بعض الكتب كالبيضاوي والمطول ومختصر المعاني وشرحي السعد والسيد، وهذه الكثرة ليست إلا دليلا على مزيد اعتناء بالمحشَّى عليه، وأنه مما تجدر العناية به، لا أن هذه الحواشي مفيدة كلها وأن في جميعها ما يستحق النظر إليه، أو أنها حتى تتقارب في المرتبة، فإنه أحيانا تغنيك الحاشية والحاشيتان أو الشرح والشرحان عن نظائرهما الكاثرة المستعصية على العد، وقد يكتب شرح على كتاب مرة واحدة، وقد لا يكتب أصلا، ويكون الكتاب شريفا والمنتهى في الفن بلوغ الملكة والآلة لفهم تراكيبه، وما كتابا عبد القاهر عنك ببعيدة، قال ابن حجرالهيتمي في ثبته:
[وشَرَعَ الكافِيَجِيُّ في محاكمات بين المتكلمين على «الكشاف»، ولَيْتَه أتمه، بل لَّيْتَه بَلَغَ فيه المحتاجَ إليه، وهْو نصفُه أو ربعُه الأولُ؛ لأنّ هذا المبحث عظيم الجدوى جداً؛ لأنك تجد المحشين على «الكشاف» و «البيضاوي» يختلفون الاختلاف الكثير، وتجدُ أنفاسَهم مُّتباعدة جداً في كثير من المواضع، وتجدُ فيهم مَن يَغْلبُ عليه التعصبُ على مُعاصِرٍ أو مخالِفٍ في مذهبه أو نحو ذلك، فإذا حكم بينهم منصف مملوءٌ من العلومِ النقليةِ؛ التفسيرِ والحديثِ والفقهِ، والآليةِ والعقليةِ، خالٍ عن الهوى والتعصب بسائرِ الاعتبارات، مبتغياً بذلك وجهَ ربّه وإظهارَ الحق وعدمَ محاباةِ الموافقِ أو مناوأةً لغيرِه؛ اتضحَ الحقُّ وزال العنادُ، وعُرِفَ مَن يَسْتَحِقُّ المدحَ ومَن يَسْتَحِقُّ القدحَ، ومَن قَدَمُهُ راسخة، ومن علومه في نجوم التحقيق راسخة، ومن أحكامه في سماء التدقيق باذخة.
ولقد زاد تعجبي المرات المتعدّدة من شيخنا الثالث –يعني السيوطي-؛ فإنه كان من العلوم التي ذكرناها وهي النقلية والعقلية بمحلّ رفيع جداً كما يُنبئ عن ذلك مؤلفاته في تلك العلوم؛ فإنها تدلُّ على مزيد حفظ واسع، ومع ذلك لما أَلَّفَ «حاشيته» على «البيضاوي» جعلها مجرد جمعٍ لحواش اطلع عليها، فيحكي تلك الحواشي في كل محل تخالفت أو توافقت فيه برمتها من غير أن يَتَعَقَّبَ واحدةً منها بأدنى رد أو نَقْدٍ أو تقييدٍ أو إطلاق أو نحو ذلك، حتى إن مُطالع «حاشيته» يعتقد أنه ناقل لحواش فيها لا غير، وليس هذا مقصد مَن يُعْتَدُّ به من المؤلفين.
ولقد وقع لبعض مؤلّفي فقه مذهبنا نظير ذلك، وكذا لبعض مؤلفي النحو واللغة أو غيرهما؛ فتَجِدُ هؤلاء كلهم ينقلون عباراتِ مَن تقدمهم بحروفها أو تغيير قليل منها لنحو اختصار لا لإصلاح حتى طالت كتبهم، وإنما الذي طول عليه –يعني الذي ألف في الفقه الشافعي-: حكايته للآراء الضعيفة، وتحقيق تخريجها على قواعد المذهب واختلاف الأصحاب في حكايتها، ونحو ذلك مما كان المتقدمون يُؤْثِرُونَه؛ لأنهم مجتهدون، وهذا هو اللائق بهم، وأما المتأخرون فأَعْرَضوا عن هذه التوسعات، واقتصروا على ما لا بد منه في الإفتاء والتدريس والعويصات التي تحدث لهم على اختلاف أنظارهم وطبقاتهم.
وللكافيجي حاشية مستقلة على «الكشاف» لم نرها، وعلى متون للحنفية كـ «الهداية» و«الْمَجْمَع» و«تلخيص الجامع الكبير»، وكَتَبَ على «تفسير البيضاوي» و«المطوَّلِ» و «شَرْحِ المواقف»، لكنه يَسْلُكُ في مؤلَّفاته نحو ما ذَكَرْتُهُ عن بعض الشافعية والنحاة، كالشيخ أبي النجا، شَرَحَ «توضيح ابن هشام» في أربع مجلدات، لو حُقِّقَتْ لم تأتِ مجلداً؛ وذلك أنه يَسْلُكُ فيها البسط بما ليس له كثيرُ جَدوى من التَّوسع في الاحتمالات العقلية والتشكيكات الادعائية، حتى يَتَعَمَّى على الناظر فيها مُراده ولم يَظْفَرْ بالمطلوب، أو يَظْفَر به لكن بعد مزيد تَعْبِ وتكلف]
[وشَرَعَ الكافِيَجِيُّ في محاكمات بين المتكلمين على «الكشاف»، ولَيْتَه أتمه، بل لَّيْتَه بَلَغَ فيه المحتاجَ إليه، وهْو نصفُه أو ربعُه الأولُ؛ لأنّ هذا المبحث عظيم الجدوى جداً؛ لأنك تجد المحشين على «الكشاف» و «البيضاوي» يختلفون الاختلاف الكثير، وتجدُ أنفاسَهم مُّتباعدة جداً في كثير من المواضع، وتجدُ فيهم مَن يَغْلبُ عليه التعصبُ على مُعاصِرٍ أو مخالِفٍ في مذهبه أو نحو ذلك، فإذا حكم بينهم منصف مملوءٌ من العلومِ النقليةِ؛ التفسيرِ والحديثِ والفقهِ، والآليةِ والعقليةِ، خالٍ عن الهوى والتعصب بسائرِ الاعتبارات، مبتغياً بذلك وجهَ ربّه وإظهارَ الحق وعدمَ محاباةِ الموافقِ أو مناوأةً لغيرِه؛ اتضحَ الحقُّ وزال العنادُ، وعُرِفَ مَن يَسْتَحِقُّ المدحَ ومَن يَسْتَحِقُّ القدحَ، ومَن قَدَمُهُ راسخة، ومن علومه في نجوم التحقيق راسخة، ومن أحكامه في سماء التدقيق باذخة.
ولقد زاد تعجبي المرات المتعدّدة من شيخنا الثالث –يعني السيوطي-؛ فإنه كان من العلوم التي ذكرناها وهي النقلية والعقلية بمحلّ رفيع جداً كما يُنبئ عن ذلك مؤلفاته في تلك العلوم؛ فإنها تدلُّ على مزيد حفظ واسع، ومع ذلك لما أَلَّفَ «حاشيته» على «البيضاوي» جعلها مجرد جمعٍ لحواش اطلع عليها، فيحكي تلك الحواشي في كل محل تخالفت أو توافقت فيه برمتها من غير أن يَتَعَقَّبَ واحدةً منها بأدنى رد أو نَقْدٍ أو تقييدٍ أو إطلاق أو نحو ذلك، حتى إن مُطالع «حاشيته» يعتقد أنه ناقل لحواش فيها لا غير، وليس هذا مقصد مَن يُعْتَدُّ به من المؤلفين.
ولقد وقع لبعض مؤلّفي فقه مذهبنا نظير ذلك، وكذا لبعض مؤلفي النحو واللغة أو غيرهما؛ فتَجِدُ هؤلاء كلهم ينقلون عباراتِ مَن تقدمهم بحروفها أو تغيير قليل منها لنحو اختصار لا لإصلاح حتى طالت كتبهم، وإنما الذي طول عليه –يعني الذي ألف في الفقه الشافعي-: حكايته للآراء الضعيفة، وتحقيق تخريجها على قواعد المذهب واختلاف الأصحاب في حكايتها، ونحو ذلك مما كان المتقدمون يُؤْثِرُونَه؛ لأنهم مجتهدون، وهذا هو اللائق بهم، وأما المتأخرون فأَعْرَضوا عن هذه التوسعات، واقتصروا على ما لا بد منه في الإفتاء والتدريس والعويصات التي تحدث لهم على اختلاف أنظارهم وطبقاتهم.
وللكافيجي حاشية مستقلة على «الكشاف» لم نرها، وعلى متون للحنفية كـ «الهداية» و«الْمَجْمَع» و«تلخيص الجامع الكبير»، وكَتَبَ على «تفسير البيضاوي» و«المطوَّلِ» و «شَرْحِ المواقف»، لكنه يَسْلُكُ في مؤلَّفاته نحو ما ذَكَرْتُهُ عن بعض الشافعية والنحاة، كالشيخ أبي النجا، شَرَحَ «توضيح ابن هشام» في أربع مجلدات، لو حُقِّقَتْ لم تأتِ مجلداً؛ وذلك أنه يَسْلُكُ فيها البسط بما ليس له كثيرُ جَدوى من التَّوسع في الاحتمالات العقلية والتشكيكات الادعائية، حتى يَتَعَمَّى على الناظر فيها مُراده ولم يَظْفَرْ بالمطلوب، أو يَظْفَر به لكن بعد مزيد تَعْبِ وتكلف]
❤18👍1
Forwarded from هزلیّات ،هجویّات ومطایبات
مطایبهٔ خواجه نصیرالدّین طوسی با شیخ سیف الدّین باخرزی
مفخر دهر شیخ باخرزی
بالله ار تو به ارزنی ارزی
با خردمند کی توانی زیست
چون تو را گفته اند با خر زی
أیضاً بدین صورت نقل شده است:
هِلِه ای سیف دین باخرزی
بالله ار تو به ارزنی ارزی
کی تو با آدمی توانی زیست
چون تو را گفته اند باخَر زی
جواب سیف الدّین
برو ای دوست طاعتی می کن
تا به کی فسق و معصیت ورزی
آخر عمر با تو خواهم زیست
چون مرا گفته اند با خر زی¹
__________________
1_احوال و آثار خواجه نصیرالدّین طوسی،تالیف استاد محمّد تقی مدرّس رضوی ،صفحهٔ ۶۰۴
💐🍃🍃@hazliatvahajviat
مفخر دهر شیخ باخرزی
بالله ار تو به ارزنی ارزی
با خردمند کی توانی زیست
چون تو را گفته اند با خر زی
أیضاً بدین صورت نقل شده است:
هِلِه ای سیف دین باخرزی
بالله ار تو به ارزنی ارزی
کی تو با آدمی توانی زیست
چون تو را گفته اند باخَر زی
جواب سیف الدّین
برو ای دوست طاعتی می کن
تا به کی فسق و معصیت ورزی
آخر عمر با تو خواهم زیست
چون مرا گفته اند با خر زی¹
__________________
1_احوال و آثار خواجه نصیرالدّین طوسی،تالیف استاد محمّد تقی مدرّس رضوی ،صفحهٔ ۶۰۴
💐🍃🍃@hazliatvahajviat
مطايبة للمحقق الطوسي مع سيف الدين الباخرزي رحمهما الله
قال المحقق الطوسي.
ألا يا أيها السيف الباخرزي
سؤال بالله عليك إن كنتَ تساوي شيئًا
كيف تستطيع العيش مع الآدميين
وهم يقولون لك: با .. خَر .. زي (عش مع الحمار)
فرد عليه السيف الباخرزي:
اذهب يا أيها الصديق وتعبد لله
إلى متى وأنت مداوم على الفسق والعصيان؟
أريد أن أعيش معك بقية عمري
لأنهم قالوا لي: با .. خر .. زي
قال المحقق الطوسي.
ألا يا أيها السيف الباخرزي
سؤال بالله عليك إن كنتَ تساوي شيئًا
كيف تستطيع العيش مع الآدميين
وهم يقولون لك: با .. خَر .. زي (عش مع الحمار)
فرد عليه السيف الباخرزي:
اذهب يا أيها الصديق وتعبد لله
إلى متى وأنت مداوم على الفسق والعصيان؟
أريد أن أعيش معك بقية عمري
لأنهم قالوا لي: با .. خر .. زي
👌3❤2
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
نه من بیهوده گرد کوچه و بازار میگردم
—
سخن مستانه میگویم ولی هشیار میگردم
-حضرت مولانا
—
سخن مستانه میگویم ولی هشیار میگردم
-حضرت مولانا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
غلام شمس تبریزم، قلندروار میگردم
-حضرت مولانا
-حضرت مولانا
الفرق بين اللزوم الذهني في باب الدلالة واللزوم الذهني في باب الكلي العرضي:
قال الملا عبد الله اليزدي رحمه الله في شرح التهذيب في باب الكلي العرضي: (ولازم الوجود الذهني ككون حقيقة الإنسان كلية، وهذا القسم يسمى معقولًا ثانيا أيضًا).
وكنتُ قديمًا أقول في نفسي: كيف يكون المعقول الثانوي هو اللازم في الذهن مع أن البصر لازم للعمى ذهنًا وليس معقولًا ثانويا بل أوليا.
وهذا وهم باطل؛ لوجود فرق بين اللزوم في البابين، فاللزوم في باب الدلالة يعني: يلزم من فهم الملزوم فهم اللازم، وفي باب الكلي العرضي يعني: يلزم من وجود الكلي الملزوم في الذهن اتصافُه باللازم.
فالعمى يلزم من وجوده ذهنًا -أي: من فهمه- وجودُ اللازم -أي: البصر- في الذهن -أي: فهمه معه-.
والإنسان يلزم من وجوده ذهنًا -أي:فهمه وتصوره- اتصافه باللازم الذهني -وهو الكلية مثلًا-.
قال العلامة عيسى الصفوي في شرح الغرة:
ثم أفادني صديق بكلام العلامة البنچويني في حاشية شرح اليزدي قال:
وفي العموم نظر في مثل البصر والعمى فإن البصر لازم ذهنًا للعمى بالمعنى الثاني -الأخص في كلامه- وليس كذلك بالمعنى الأول -الأعم في كلامه-.
—————
(١) تحرف في المطبوع إلى (وإن لزم…)
قال الملا عبد الله اليزدي رحمه الله في شرح التهذيب في باب الكلي العرضي: (ولازم الوجود الذهني ككون حقيقة الإنسان كلية، وهذا القسم يسمى معقولًا ثانيا أيضًا).
وكنتُ قديمًا أقول في نفسي: كيف يكون المعقول الثانوي هو اللازم في الذهن مع أن البصر لازم للعمى ذهنًا وليس معقولًا ثانويا بل أوليا.
وهذا وهم باطل؛ لوجود فرق بين اللزوم في البابين، فاللزوم في باب الدلالة يعني: يلزم من فهم الملزوم فهم اللازم، وفي باب الكلي العرضي يعني: يلزم من وجود الكلي الملزوم في الذهن اتصافُه باللازم.
فالعمى يلزم من وجوده ذهنًا -أي: من فهمه- وجودُ اللازم -أي: البصر- في الذهن -أي: فهمه معه-.
والإنسان يلزم من وجوده ذهنًا -أي:فهمه وتصوره- اتصافه باللازم الذهني -وهو الكلية مثلًا-.
قال العلامة عيسى الصفوي في شرح الغرة:
واللازم في هذا المقام غير ما مر في الدلالة الالتزامية، إذ المراد باللازم هنا: ما يمتنع عدمُ اتصاف الماهية به في الوجودين، أو في الخارج أو في الذهن فقط، سواء كان ذلك اللازم متعقلا موجودًا في الذهن أو لا.
فإن "الأربعة" كلما وجدت في الذهن فهي زوج، وإن لم يلزم(١) تعقل معنى الزوجية.
واللازم السابق بمعنى: أنه كلما أدرك الملزوم أدرك مفهوم ذلك اللازم، ولا يكفي أن يتصف الملزوم به، وإن لم يتعقل مفهوم ذلك الوصف، فلا تغفل.
ثم أفادني صديق بكلام العلامة البنچويني في حاشية شرح اليزدي قال:
قوله: (معقولاً ثانياً) اعلم أنَّ اللازم الذهني له معنيان:
أحدهما
: ما يكون عارضًا للشيء لكن باعتبار أن الوجود الذهني ظرف لاتصافه به ،
وثانيهما
: ما يمتنع إدراك ملزومه بدون إدراكه .
والمعنى الأول أعم من الثاني، وكون المعقولات الثانية لوازم ذهنية إنَّما هو بالمعنى الأول كما لا يخفى ، والأول ينقسم إلى البين وغير البين بالمعنيين ، بخلاف الثاني فإنه بين بالمعنى الأخص ليس إلا.
وفي العموم نظر في مثل البصر والعمى فإن البصر لازم ذهنًا للعمى بالمعنى الثاني -الأخص في كلامه- وليس كذلك بالمعنى الأول -الأعم في كلامه-.
—————
(١) تحرف في المطبوع إلى (وإن لزم…)
❤14🤝2
