-تجتاحُني دومًا رغبةٌ بالهروبِ حيث اللاوجود، هُناك، بعيد جِدًّا، لا صخبُ الناس، ولا ضوضاء الحياة، أشعل سجائري واحدةً تلو ألاخرى، وأنفِثُ الغضب بعدها، أخرج كل ما خبأته بصدري، وأوهم نفسي بأنني أرتاح حينها، رُبما هذا محظُ جنون، أو رُبما أنني أشعر بالوحدة جداً، أنت لا تُدرك معنى أن تكون وحيدًا، مليئًا بكُل ما يهدمك، أن تكون في غرفتك المظلمة ولا يجاورك فيها إلا بعض المُوسيقىَ والقهوة، أنت حقيقة الأمر، لا تعلم إن كنت بخير أم أنك مُحطم، أنت الخِذلان، والتجارب البائسة، والبكاء، والصمت، أنت أحد المقتولين في معركةٍ أجبرك عليها قلبك، أنت المعنى الحقيقي للفناء، وأنا مُجرد كاتِبٍ عديمُ المنفِعة، ولا شيءٌ آخر يستحقُ الذِكر.
-مُحمد المُنتصِر || هُروب.
-مُحمد المُنتصِر || هُروب.
-إن كنتّ تحب أم كلثوم،
أحب أن أقول لك أن..!
"القَلب يعشق كل جميل"
وأنتَ كل جميل في عينايّ،
ورغم هروبي مِن "سيرة الحب"
لكن "دارت الأيام"
وأصبحت انتَ "أمل حياتي"
كأن هروبي لكي أكون "انا في أنتظارك"،
وأن كُنت "هجرتك" يوم
وأصبحت "بعيد عنك"
فأنا "كل ليلة وكل يوم" أنتظرك والليلة
في بعدك مؤذية تذهبُ ك "ألف ليلة وليلة"
رغم خِصامُنا الذي طال..!
ليس من الممكن أبداً يوم "انساك"
وصحيح "غلبت اصالح في روحي"
التي تعلقت بوجودك لكن "حكم عليا الهوا"
أنتظركّ فأنا لا أتمنىَ أن يأتي يوم وأقول
"جددت حبك ليه"
أتمنىَ أفضل أن أقول "انت عمري"
لكن "هسيبك للزمن"
وأقول "حبيبي يسعد اوقاته"
ولا تنسى إنما "للصبر حدود"
وأنا سأنتظرك..!
لذلك أجبنيّ "أغدًا ألقاك؟".
أحب أن أقول لك أن..!
"القَلب يعشق كل جميل"
وأنتَ كل جميل في عينايّ،
ورغم هروبي مِن "سيرة الحب"
لكن "دارت الأيام"
وأصبحت انتَ "أمل حياتي"
كأن هروبي لكي أكون "انا في أنتظارك"،
وأن كُنت "هجرتك" يوم
وأصبحت "بعيد عنك"
فأنا "كل ليلة وكل يوم" أنتظرك والليلة
في بعدك مؤذية تذهبُ ك "ألف ليلة وليلة"
رغم خِصامُنا الذي طال..!
ليس من الممكن أبداً يوم "انساك"
وصحيح "غلبت اصالح في روحي"
التي تعلقت بوجودك لكن "حكم عليا الهوا"
أنتظركّ فأنا لا أتمنىَ أن يأتي يوم وأقول
"جددت حبك ليه"
أتمنىَ أفضل أن أقول "انت عمري"
لكن "هسيبك للزمن"
وأقول "حبيبي يسعد اوقاته"
ولا تنسى إنما "للصبر حدود"
وأنا سأنتظرك..!
لذلك أجبنيّ "أغدًا ألقاك؟".
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-لم أَرَ لي أَثَراً، سأمشي بنفسي إلىَ المقبرةْ.
-الوحِدة ودرويش.
-الوحِدة ودرويش.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-اليوم..!
بتاريخ الثامِن عشر مِن ديسمبر،
الساعةُ السادِسةُ مساءً في قطر
سيخوضُ الأسطورة ميسي..!
آخر مُباراةٍ لهُ بقميص الأرجنتين
وسيعتزلُ اللعبَ دولياً بعدها..!
أليس مِن عدالةِ كُرة القدم أن يُتوج
الأسطورة ميسي بنهايةٍ يستحِقُها؟!.
بتاريخ الثامِن عشر مِن ديسمبر،
الساعةُ السادِسةُ مساءً في قطر
سيخوضُ الأسطورة ميسي..!
آخر مُباراةٍ لهُ بقميص الأرجنتين
وسيعتزلُ اللعبَ دولياً بعدها..!
أليس مِن عدالةِ كُرة القدم أن يُتوج
الأسطورة ميسي بنهايةٍ يستحِقُها؟!.
Forwarded from مُحمّد المُنتصِر.
-أرسم رجلاً وحيداً مثلي،
على الحائط..!
ثمّ أخاف أن أشعر بالوحدة مثله،
فأرسم بجانبه فراشة..!
ثمّ أخاف أن تطير!
فأرسم أربعة جدران،
ثمّ أخاف علينا من الحزن!
فأرسم غيمةً في الذاكرة،
ثمّ أخاف من غربان الأسئلة،
فأرسم مكيدةً..!
ثمّ أخاف أن ينجح الأمر.
على الحائط..!
ثمّ أخاف أن أشعر بالوحدة مثله،
فأرسم بجانبه فراشة..!
ثمّ أخاف أن تطير!
فأرسم أربعة جدران،
ثمّ أخاف علينا من الحزن!
فأرسم غيمةً في الذاكرة،
ثمّ أخاف من غربان الأسئلة،
فأرسم مكيدةً..!
ثمّ أخاف أن ينجح الأمر.
-إن كان لزاماً أن أختار وطناً،
أعطوني وطناً في زجاجةِ حليب!
أعطوني وطناً ملفوفاً برغيفٍ ساخنٍ
أعطوني وطناً يُدمعني في أغنية،
ويعصفُ بتعبي في عناقٍ..!
أريدُ يدي القديمة،
أريدها جريحةً وتغفر،
اسمي كما لفظته أمي،
وخربشاتي الأولى علىَ الحائط،
أريدُ صوتي..!
صوتي الذي كان يتقافز علىَ غصن الشّجرة،
صوتي الذي كان علىَ غصن الشجرة،
صوتي الذي كان علىَ الشجرة،
صوتي الذي كان شجرة،
صوتي الذي كان..!
صوتي الذي..!
أريد الذي.
أعطوني وطناً في زجاجةِ حليب!
أعطوني وطناً ملفوفاً برغيفٍ ساخنٍ
أعطوني وطناً يُدمعني في أغنية،
ويعصفُ بتعبي في عناقٍ..!
أريدُ يدي القديمة،
أريدها جريحةً وتغفر،
اسمي كما لفظته أمي،
وخربشاتي الأولى علىَ الحائط،
أريدُ صوتي..!
صوتي الذي كان يتقافز علىَ غصن الشّجرة،
صوتي الذي كان علىَ غصن الشجرة،
صوتي الذي كان علىَ الشجرة،
صوتي الذي كان شجرة،
صوتي الذي كان..!
صوتي الذي..!
أريد الذي.
وَاقِع مُستخدَم.
-اسوأ ايام حياتي 1 يناير.
اليومَ هو عيد ميلاديّ..!
أتمنى لو أنني لمّ أكن!
في هذهِ الحياة الكئيبة،
أود لو أن بإمكاني إيقافُ عُمري،
وأستأنفهُ في وقتٍ آخر وفي زمنٍ آخر،
وفي مُجتمعٍ آخر عن هذا..!
لعلّي أنالُ قليلاً مِن الراحة والسعادة
التي يتحدثون عنها الأغنياء..!
أتمنى لو أنني لمّ اُخلق على الإطلاق،
لقد سئمتُ مِن هذهِ الحياةُ التي
لم تُهديني سِوى الخيبات..!
لقد مضيتُ إثنان وعشرين عاماً
إلى اليوم ولم أحصد سِوى الآلام واليأس،
لقد وُلِدتُ في زمن اجتمع فيه ثلاثةُ
أزمِنة: الماضي والحاضر والمستقبل،
حسناً سأٌخبركم كيف ذلك..!
في اللحظة التي تقرأون فيها هذا السطر
تكون أنت في الحاضر، وبعد ثانية ستكون
قد قرأته في الماضي، وبعد ثانية واحدة
ستكون بالمستقبل، نحنُ نعيش اللحظة،
حياتنا وحدةٌ زمنيةٌ مُحددة تتآكل عند
كل شهقةٍ وزفرة..!
أنا لا أقول أنهُ في كل زمان لا يوجد
حاضر وماضي، ومستقبل..!
ولكن نحنُ نعيش الثلاثة الأزمنة
في حالةِ ضياعٍ تامة..!
لا نستمتع بالوقت الذي نقضيةِ
ماذا يجب علينا أن نفعل؟!
نتمتع بالصدمات، نتمتع بالكآبة،
نُمارس الحزن كل ليلةٍ..!
حتى تذبُل ملامِحُنا الباهِتة،
حياتي ضاعت وتاهتّ مابين
-انا اُريد والضُروف لا تُريد-
مابين أنا أحلم وواقعي مُستخدم..!
ماذا يمكن لشخص مثلي أن يكون؟!
مُحاصرٌ بين القضاء والقدر، يضحكُ
وهو مكسور، يمشي مع الجميع
ويحس بالوحدة، يذهب إلى الجامعة
بثيابٍ مُتسِخة، يأتي مُتأخراً عن الدوام،
يقعد في المقاعد الاخيرة..!
معدتهُ خاوية، مُحبط ولكنهُ يُكافح،
أفكارهُ سوداوية، واقعهُ مجرم،
بيئتهُ غيرُ صالحةٌ للعيش،
إنني مُنزعج لأني وصلت إلى هذا العُمر،
وأتمنى أن لا يأتي هذا اليوم بالعامِ القادِم
وأنا على قيدُ ما تُسمونها بالحياة.
أتمنى لو أنني لمّ أكن!
في هذهِ الحياة الكئيبة،
أود لو أن بإمكاني إيقافُ عُمري،
وأستأنفهُ في وقتٍ آخر وفي زمنٍ آخر،
وفي مُجتمعٍ آخر عن هذا..!
لعلّي أنالُ قليلاً مِن الراحة والسعادة
التي يتحدثون عنها الأغنياء..!
أتمنى لو أنني لمّ اُخلق على الإطلاق،
لقد سئمتُ مِن هذهِ الحياةُ التي
لم تُهديني سِوى الخيبات..!
لقد مضيتُ إثنان وعشرين عاماً
إلى اليوم ولم أحصد سِوى الآلام واليأس،
لقد وُلِدتُ في زمن اجتمع فيه ثلاثةُ
أزمِنة: الماضي والحاضر والمستقبل،
حسناً سأٌخبركم كيف ذلك..!
في اللحظة التي تقرأون فيها هذا السطر
تكون أنت في الحاضر، وبعد ثانية ستكون
قد قرأته في الماضي، وبعد ثانية واحدة
ستكون بالمستقبل، نحنُ نعيش اللحظة،
حياتنا وحدةٌ زمنيةٌ مُحددة تتآكل عند
كل شهقةٍ وزفرة..!
أنا لا أقول أنهُ في كل زمان لا يوجد
حاضر وماضي، ومستقبل..!
ولكن نحنُ نعيش الثلاثة الأزمنة
في حالةِ ضياعٍ تامة..!
لا نستمتع بالوقت الذي نقضيةِ
ماذا يجب علينا أن نفعل؟!
نتمتع بالصدمات، نتمتع بالكآبة،
نُمارس الحزن كل ليلةٍ..!
حتى تذبُل ملامِحُنا الباهِتة،
حياتي ضاعت وتاهتّ مابين
-انا اُريد والضُروف لا تُريد-
مابين أنا أحلم وواقعي مُستخدم..!
ماذا يمكن لشخص مثلي أن يكون؟!
مُحاصرٌ بين القضاء والقدر، يضحكُ
وهو مكسور، يمشي مع الجميع
ويحس بالوحدة، يذهب إلى الجامعة
بثيابٍ مُتسِخة، يأتي مُتأخراً عن الدوام،
يقعد في المقاعد الاخيرة..!
معدتهُ خاوية، مُحبط ولكنهُ يُكافح،
أفكارهُ سوداوية، واقعهُ مجرم،
بيئتهُ غيرُ صالحةٌ للعيش،
إنني مُنزعج لأني وصلت إلى هذا العُمر،
وأتمنى أن لا يأتي هذا اليوم بالعامِ القادِم
وأنا على قيدُ ما تُسمونها بالحياة.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-سَتموت وحيداً في نهايه الأمر.
-صداعٌ..!
يخترق الذاكرة كصِراع،
الوقتُ يمضي كسراب،
وكُلُ شيءٍ أراهُ وهم..!
النوم لم يعُد قادراً
على احتضاني كالسابق،
نغزٌ بالقلب وغصةٌ بالحلق
لا تبارحني،
لا أعاني من شيء..!
لكن أعراضُ الخيبة
من نفسي بدأت تظهر
بشكل يُخيف..!
دموعي التي تواسيني،
اختفت..!
لم تظهر منذُ فترةٍ طويلة،
هجرتني وخوفي عليها يزداد،
بعد كل شعورٍ قاتل
يحتاجُ وجود الدمع به،
لا صمتٌ يجدي نفعاً
ولا الحديث يحرزُ قدماً،
صوتي الداخلي أرهقني..!
باتَ الحملُ فوق طاقتي،
الموت الداخلي بطيء جداً
ومؤلم..!
تحيا جسداً دون روح
وتمضي وعلى وجعك السلام.
-مُحمد المُنتصِر | صُداع.
يخترق الذاكرة كصِراع،
الوقتُ يمضي كسراب،
وكُلُ شيءٍ أراهُ وهم..!
النوم لم يعُد قادراً
على احتضاني كالسابق،
نغزٌ بالقلب وغصةٌ بالحلق
لا تبارحني،
لا أعاني من شيء..!
لكن أعراضُ الخيبة
من نفسي بدأت تظهر
بشكل يُخيف..!
دموعي التي تواسيني،
اختفت..!
لم تظهر منذُ فترةٍ طويلة،
هجرتني وخوفي عليها يزداد،
بعد كل شعورٍ قاتل
يحتاجُ وجود الدمع به،
لا صمتٌ يجدي نفعاً
ولا الحديث يحرزُ قدماً،
صوتي الداخلي أرهقني..!
باتَ الحملُ فوق طاقتي،
الموت الداخلي بطيء جداً
ومؤلم..!
تحيا جسداً دون روح
وتمضي وعلى وجعك السلام.
-مُحمد المُنتصِر | صُداع.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-لقد أهلكتني الفوضىَ، رتبني يا الله.
-إنّي عاجزاً تماماً، تعيّس لأبعد حدّ، سيء بحجم الكُل، بائس، لعيّن، خبيث، مُقرف، جحود، مؤذي و لا يستطيع أحداً البقاء بقُربي، أنا السوء اللامتناهي، أنا الإكتضاض المُرعب، أنا القلب القاسي، أنا النظرات المُحيرة، أنا النبض الأخير، أنا النفّس الخانق، أنا الأذية المُميته، أنا اليدُ الثقيلة، أنا الكتف المخلوع، أنا التنهيدة العميقة، و أنا كُل ماهو سيء و مُخيف في هذا العالم.
-مضت 23 عامًا..!
من دون أن أحقق شيء يذكر،
لا ادعي أنها كانت تعيسة،
و لكنني أشعر بمرارة مضيها،
أدركت أن ما أعيشه لا يمثلني
بأي شكل من الأشكال..!
وفي مشهدٍ ذاتويّ، أنزوي جانباً،
وأتركُ الحياة تمضي مِن أماميّ،
أُقلّب في ذاكرتي لأعود إلىَ الوراء،
أمرُّ بجميع الأحداث المهمّة التي عِشتُها،
وأتوقّف في محطة تلي أُخرىَ، أتجاوز
تلويحتي الأخيرة في مطار "برلين"
بعد أن قُمت بشطبها..!
أسحب قُبلتي الأولى مِن علىَ فم صديقتي
أنجلينا جولي في حديقة "تير غارتن"
وأرمي بِها في البحيرة التي تتوسّط المنتزه،
أُفلت الحقيبة التي كنت أُحملها بيدي
في شارع "زايل" قبل أربعة أعوام،
حتىَ أستطيع الامساك بالطفل الذي
مر ركضّاً مِن أمامي بإتجاه سيارة
بورش مسرعة قامت بدهسه،
أشرب الكوب السادس من بيرة "كولش"
قبل أن أضع الغطاء عليه في إحدىَ حانات
"كولونيا"، أُمسك بيد الفتاة التي تقف
بجانبي في مدرجات "سيجنال إيدونا بارك"
وهي تحتفل بتسجيل ليفاندوفسكي
للهدف الرابع في مرمىَ ريال مدريد،
لأعود بِها معي إلىَ الوراء ونغادر البلد معاً،
بإتجاه الشرق الاوسط، في إحدىَ البلدان المُهملة،
حيث كنت أدرس الصف السادس في مدرسة
بقريتي، وأجلس جائعاً ومتألماً وشارداً وباكياً،
متكئاً على الجدار المتّسخ بعد أن ضربني مّعلّم،
اللغة العربية لأنني لم أكتب واجب التعبير الذي
كان من المفترض أن أتحدّث فيه عن حبي للوطن،
هناك تماماً ينتهي بي المطاف بالتذكّر،
وبطريقة يائسة أقوم وأضرب رأسي بالنافذة
عدة مرات، قبل أن يتدخّل المُعلّم مجدّداً
ولاجدوىَ، القدر مرّة أخرىَ..!
يمنّع خروجي مِن حياتي المُتخيّلة.
-مُحمد المُنتصِر || خيالُ مشهد.
من دون أن أحقق شيء يذكر،
لا ادعي أنها كانت تعيسة،
و لكنني أشعر بمرارة مضيها،
أدركت أن ما أعيشه لا يمثلني
بأي شكل من الأشكال..!
وفي مشهدٍ ذاتويّ، أنزوي جانباً،
وأتركُ الحياة تمضي مِن أماميّ،
أُقلّب في ذاكرتي لأعود إلىَ الوراء،
أمرُّ بجميع الأحداث المهمّة التي عِشتُها،
وأتوقّف في محطة تلي أُخرىَ، أتجاوز
تلويحتي الأخيرة في مطار "برلين"
بعد أن قُمت بشطبها..!
أسحب قُبلتي الأولى مِن علىَ فم صديقتي
أنجلينا جولي في حديقة "تير غارتن"
وأرمي بِها في البحيرة التي تتوسّط المنتزه،
أُفلت الحقيبة التي كنت أُحملها بيدي
في شارع "زايل" قبل أربعة أعوام،
حتىَ أستطيع الامساك بالطفل الذي
مر ركضّاً مِن أمامي بإتجاه سيارة
بورش مسرعة قامت بدهسه،
أشرب الكوب السادس من بيرة "كولش"
قبل أن أضع الغطاء عليه في إحدىَ حانات
"كولونيا"، أُمسك بيد الفتاة التي تقف
بجانبي في مدرجات "سيجنال إيدونا بارك"
وهي تحتفل بتسجيل ليفاندوفسكي
للهدف الرابع في مرمىَ ريال مدريد،
لأعود بِها معي إلىَ الوراء ونغادر البلد معاً،
بإتجاه الشرق الاوسط، في إحدىَ البلدان المُهملة،
حيث كنت أدرس الصف السادس في مدرسة
بقريتي، وأجلس جائعاً ومتألماً وشارداً وباكياً،
متكئاً على الجدار المتّسخ بعد أن ضربني مّعلّم،
اللغة العربية لأنني لم أكتب واجب التعبير الذي
كان من المفترض أن أتحدّث فيه عن حبي للوطن،
هناك تماماً ينتهي بي المطاف بالتذكّر،
وبطريقة يائسة أقوم وأضرب رأسي بالنافذة
عدة مرات، قبل أن يتدخّل المُعلّم مجدّداً
ولاجدوىَ، القدر مرّة أخرىَ..!
يمنّع خروجي مِن حياتي المُتخيّلة.
-مُحمد المُنتصِر || خيالُ مشهد.