وَاقِع مُستخدَم.
142K subscribers
330 photos
98 videos
183 links
-نحنُ نزدادُ نُضجاً بالوجعِ لا بالسنين.
@BIII_Il
Download Telegram
-وضعوا عُلبة أعوادِ ثُقابٍ في جَيبي،
سيصبحُ كل شيءٍ مُظلماً في الاسفل،
نظروا إلىَ بعضهِم وأبتسموا،
إبتسامةً مليئةً بالحقِد،
وضعونيّ فيّ الصُندوق الخشبي،
دفّعوا تابوتيّ إلىَ تِلك الحُفرة،
أستمعُ إلىَ أصوات التُراب،
الذي كانوا يُغطون تابوتيّ بهِ،
يضحكون بصوتٍ مُنخفضّ،
لمّ أستطِع رؤيةَ شيء،
كُل شيءٍ مِن حوليّ مُظلم،
لا أرىَ حتىَ نقطةَ ضوء،
مددتُ يدي إلىَ داخل جَيبي،
لأجد عُلبة عود الثِقاب،
أشعلتُ عوداً، لأتذكرَ بعدها،
أنهم قد بلّلوا ملابسيّ بالوقود،
لذلك سأُدفنُ حيّاً.

-مُحمد المُنتصِر.
-الكتب يا عزيزتي..!
لا تغير مِن تفكيركِ وأحساسكِ فقط،
بل التغيير يشمل كل شيء فيكِ،
حتى مظهركِ الخارجي..!
فـ "أقرأي".
-أنا رجلٌ بائس، لا قدرة لديّ على مجاراتكِ، نصٌّ مُهمَل يأكلُ نفسه كلّ يوم أكثر من سابقهِ. أتدرين؟ أحيانًا تنتابني رغبة مُلحّة في البصق على الآخرين، أو التحوّل إلى قطعة قماش بالية من فرطِ الوحدة. حسنًا، أعتذر لكِ، أنا رجلٌ هشٌّ بلا صوتكِ، شيءٌ هامشيٌّ لا يقوى على الوقوف في الوسط.
-مُحمد المُنتصِر.
-عزيزتي سبيستون..!

لقد أصبحتُ الآن فرداً من شباب المستقبل الذين كنتِ تحدثينا عنهم في كل فاصل إعلاني، كنتُ حينها نقي، أنهي مهامي الدراسية، و أنشغل بكِ اشتقت لأيامك، اشتقتُ لـ عهد الأصدقاء لقد جعلني أظن أن الصداقة شيء عفوي، شيء تكتسبه تلقائياً بعد ولادتك، كنت أشاهد التضحيات والبطولة فظننت إنها اجبارية بقوانين الصداقة، لكني كبرت و أدركت أنه إذا كان لدي صديق فهو سيغادرني عاجلاً أم آجلاً فلا شيء أبدي ولا نهاية سعيدة،
سأخبركِ امراً مضحكاً، كنت أتابع بتأثر حلقات ذلك المحقق الوسيم المسجون في جسد طفلٍ صغير، كنت أشعر بالأسى وأتابع بشغف حلقاتة اللامنتهية و إلى الآن اتسائل ماذا سيحدث في الحلقة الاخيرة من كونان،
أما الآن فأنا أتمنى أن أتناول جرعة من ذلك الدواء وأعود الى طفولتي لأصدق حكاياك من جديد.
-مُحمد المُنتصِر.
-في إحدى حواراتي مع الله، لم أكن أسمع جواباً مطلقاً أو مقاطعةً، كانت الساعات كلها لي، كما أنني بكيتُ دون حرج، و لم أخجل من الحديث مراراً عن تعبي و أنني متعب، و أنّ التعب قد أنهكني، لقد قلتُ أنني متعب بعدد المرات التي تعبتُ فيها و لم أسمع صوتاً يأمرني بالسكوت، و لا النهي بالتوقف عن البكاء، و لم يصفعني بحجة الخوف عليّ، بل شعرتُ بالهدوء، و كل الفوضى بداخلي قد رتبها، و أنَّ عدد المرات اللانهائية التي قد تعبتُ فيها قد زادتني متانةً، فقُولي لي يا صديقتي أأستغني عن حواري مع الله من أجل أُذنك.
-
-‏لطالما ظننتُ بأني ميتٌ، ولكن يصدمني الواقِع بأني لا زلتُ أحتضر، لا زآلت الأحزانُ و الخيبات و قلة الحيلة تطعن بيّ، تخنقني وتؤلمني، لا زالت الرؤية تزداد عُتمة أكثر مما ظننت، لا زال الليل يثير الرعب في نفسي.
-‏هل عليّ أن أعتذر لأنني حزين؟.
-إنِّي أُحبُّكِ كي أبقى على صلةٍ
‏باللهِ، بالأرضِ، بالتاريخِ، بالزمنِ
‏بالماءِ، بالزرعِ، بالأطفالِ إن ضحكوا
‏بالخبزِ، بالبحرِ، بالأصدافِ، بالسفنِ
‏بنجمة اللّيلِ، تُهديني أساورُها
‏بالشِعْر أسكنهُ، والجرح يسكُنني
‏أنتِ البلادُ التي تُعطي هويّتَها
‏من لا يُحبُّكِ.. يَبْقَى دُونَما وَطَنِ.
-هَل يَجوز لي أن أعتبر عيناكِ إحدى
الكُتب وأطيل النظر بهما بحجةِ القراءة؟.
-نحنُ نُفرط في التأنقِ من الخارج، نحاول أن نعلي أصوات ضحكاتنا قدر الإمكان، أن نبتسم إذا ما سألنا أحدهم عن جرحنا، ألا نبالي إذا ما حُطت أياديهم على نقاطِ ضعفنا مدعيين القوة، نحن نزيف مشاعرنا، موهوبون بتزوير شعور بشعور مناقض له، نلبس ثياباً لا تليق بقلوبنا، فقط خوفاً من أن يعلم أحدهم مدى الفوضى التي بداخلنا وذلك السكون الذي يكادُ أن يلتهم بقايانا فنسقط ونحن الذين حاربنا للوقوف بثباتٍ حتى تقرحَت أقدام الحقيقة.
-مُحمد المُنتصِر.
-‏لم أعد أهتم، فأنا مُستعد لِخسارة الجميع.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-وعذرتةُ لمَ تساقطَ دمعةُ،
ونسيتُ أياماً بِها أبكاني،
وأخذتةُ في الحضن أهمسُ راجياً،
جمراتُ دمعك أيقظت نيراني،
أتريدُ قتليَ مرتين؟ الا كفئ،
فأمنع دموعكَ وأحترم أحزاني،
لا صبر لي وأنا أراكَ مُحطماً،
يا من يجرحُ دمعةُ أجفاني.