وَاقِع مُستخدَم.
142K subscribers
330 photos
98 videos
183 links
-نحنُ نزدادُ نُضجاً بالوجعِ لا بالسنين.
@BIII_Il
Download Telegram
-في إحدى حواراتي مع الله، لم أكن أسمع جواباً مطلقاً أو مقاطعةً، كانت الساعات كلها لي، كما أنني بكيتُ دون حرج، و لم أخجل من الحديث مراراً عن تعبي و أنني متعب، و أنّ التعب قد أنهكني، لقد قلتُ أنني متعب بعدد المرات التي تعبتُ فيها و لم أسمع صوتاً يأمرني بالسكوت، و لا النهي بالتوقف عن البكاء، و لم يصفعني بحجة الخوف عليّ، بل شعرتُ بالهدوء، و كل الفوضى بداخلي قد رتبها، و أنَّ عدد المرات اللانهائية التي قد تعبتُ فيها قد زادتني متانةً، فقُولي لي يا صديقتي أأستغني عن حواري مع الله من أجل أُذنك.
-
-‏لطالما ظننتُ بأني ميتٌ، ولكن يصدمني الواقِع بأني لا زلتُ أحتضر، لا زآلت الأحزانُ و الخيبات و قلة الحيلة تطعن بيّ، تخنقني وتؤلمني، لا زالت الرؤية تزداد عُتمة أكثر مما ظننت، لا زال الليل يثير الرعب في نفسي.
-‏هل عليّ أن أعتذر لأنني حزين؟.
-إنِّي أُحبُّكِ كي أبقى على صلةٍ
‏باللهِ، بالأرضِ، بالتاريخِ، بالزمنِ
‏بالماءِ، بالزرعِ، بالأطفالِ إن ضحكوا
‏بالخبزِ، بالبحرِ، بالأصدافِ، بالسفنِ
‏بنجمة اللّيلِ، تُهديني أساورُها
‏بالشِعْر أسكنهُ، والجرح يسكُنني
‏أنتِ البلادُ التي تُعطي هويّتَها
‏من لا يُحبُّكِ.. يَبْقَى دُونَما وَطَنِ.
-هَل يَجوز لي أن أعتبر عيناكِ إحدى
الكُتب وأطيل النظر بهما بحجةِ القراءة؟.
-نحنُ نُفرط في التأنقِ من الخارج، نحاول أن نعلي أصوات ضحكاتنا قدر الإمكان، أن نبتسم إذا ما سألنا أحدهم عن جرحنا، ألا نبالي إذا ما حُطت أياديهم على نقاطِ ضعفنا مدعيين القوة، نحن نزيف مشاعرنا، موهوبون بتزوير شعور بشعور مناقض له، نلبس ثياباً لا تليق بقلوبنا، فقط خوفاً من أن يعلم أحدهم مدى الفوضى التي بداخلنا وذلك السكون الذي يكادُ أن يلتهم بقايانا فنسقط ونحن الذين حاربنا للوقوف بثباتٍ حتى تقرحَت أقدام الحقيقة.
-مُحمد المُنتصِر.
-‏لم أعد أهتم، فأنا مُستعد لِخسارة الجميع.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-وعذرتةُ لمَ تساقطَ دمعةُ،
ونسيتُ أياماً بِها أبكاني،
وأخذتةُ في الحضن أهمسُ راجياً،
جمراتُ دمعك أيقظت نيراني،
أتريدُ قتليَ مرتين؟ الا كفئ،
فأمنع دموعكَ وأحترم أحزاني،
لا صبر لي وأنا أراكَ مُحطماً،
يا من يجرحُ دمعةُ أجفاني.
-ليتك كنت معي الآن،
لأحُدثك عن الأيادي التي صافحتني بعدك،
لحدثتك عن يَد الحياة الخشنة،
وهي تجرجرني مُسرعة دون مبالاة للعمود الذي يضربُ رأسي والحجر الذي يكسر خطوتي والجدران التي تخدش رؤياي، لحدثتك عن يّد الزمن القاسية التي كانت تحملني بخِفة رمش ثم تفلت قبضتها بسرعة لترميني في عمرٍ أجهله، يّد العائله التي ربتت على رأسي حتى غاص داخل جسدي فلم أعد أرى أبعد من مسافة قدم،
عن يّد القبيلة التي قطعت حبل أحلامي السري وتركتني ارضع الخيبات وحدي،
يّد الحب التي كانت تمسح خد وتصفع الآخر،
يّد الأصحاب المبللة بعِرق نرجسيتهم،
يّد الذات التي جلدتني حتى سقطت أرضاً،
كل الأيادي من بعدك قاسيه، حتى يداي،
وحدها يد أمي لازالت ترفعني عالياً بعد كل صلاة.

-مُحمد المُنتصِر.
-ألمُستيقظ بفِعل الأرق، ألواقف عند النافذة للخروج من الملل، ألساكت لأن كلامهُ نفذّ، ألمشغول بتحديث البريد لأنه يريد إشارة، ألسارح في لحظته ببلاده، ألجالس مع القلق لأنه قرر السهر مع أي أحد، التائه لأنه كلما وجد الطريق فقد الحماسة، ألضائع لأنه لا يعرف كيف يقول أريد العودة، ألمسكين لأنه أحس بالشفقة على ممثلة، ألخائف أن يستمر عالقاً للأبد، ألطيب من وجهة نظر الرضئ المؤقت، ألمبتسم في صورة قديمة ليست بحوزته، ألحزين لأنه غير متأكد، ألمهزوم في أحلام الآخرين، ألبعيد عن أن يتذكر تاريخ ميلادة، الغاضب لأنه رفض المساعدة، ألمبتسم عند الساعة الخامسة والثاني وثلاثين دقيقة مسائاً، ألواقف عند النافذة لتنبيه الشجرة بموعد الدواء، ألمجنون بفكرة أنه سيعرف يوماً، ألمستضيف لخمسة ثرثارين في رأسه، ألبارع في الفهم الخاطئ، المتيقن بأن المقاهي كائنات حية، ألسهل جداً في التجاوز، ألقريبة منه على الدوام حماقاته، الخيار المناسب لإفساد نظرية التعلم، الصادق في الجزء المخصص للحديث عن الكذب، البارد بعد ثلاث دقائق مِن مكالمة، المتورط بفلسفة وجود إحتمال آخر، الموهوب في كل ما سبق، كان يريد أن يحبّك.

-مُحمد المُنتصِر.
-لا أحب هؤلاء السُذّج الذين يتخرجون بمعدلات عالية، وتخصصات علمية مهمة، لكنهم لا يسمعون الموسيقى، ولا يعرفون شاعراً واحداً، ولم يحضروا فيلم سينما، أو يحاولوا كتابة قصيدة، أو أن يخلطوا علبة ألوان ليرسموا لوحة،
أنا لا أفهم هؤلاء الناس الذين بلا طقوس شخصية بلا عادات بلا تفاصيل، لا يهتمون بألوان الأزرار، ولا خشب المقاعد ويرضون بأي سائِل ساخن أحمر فلا يتوقفون عند نوع الشاي،الحياة في التفاصيل، في الأحاسيس، في الذائقة، في معنى أن تهز رأسك حزناً أو فرحاً أو طرباً لمقطع من أغنية قديمة، أو أن تنفعل برائحة الياسمين تهب من شارع عتيق على الدوار الأول.
-مُحمد المُنتصِر.