وَاقِع مُستخدَم.
142K subscribers
330 photos
98 videos
183 links
-نحنُ نزدادُ نُضجاً بالوجعِ لا بالسنين.
@BIII_Il
Download Telegram
سأظلُ أتذكر بأنكِ الإستثناء الوحيد لدي، ‏وبأنني لم أشهد مثلكِ في حياتي، ‏وبأن عُمق علاقتنا لم يصله أحد معي من قبل، ‏وبأنني معكِ تجردتُ من غموضي، ‏سأكون غبياً أن فكرتُ بالبحث عنكِ في شخص آخر، ‏سأظل أحبكِ جداً في داخلي، ‏حتى وإن كنتُ يوماً سيئ في علاقتي معكِ، ‏وكنت رخواً وأرتعش من قسوة الأيام.
-Different.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-ومشى الخوف بيّ ومشيتُ بهِ حافياً.
-أينَ يَلجأ الخائِف مِن نَفسِه؟.
-سألتني بأي طريقة تحبني؟،
و لماذا لا تكتبُ عني شعرك، ألست قادراً على كتابة نص يفجّرُ ملامح حبك لي، يا سادة أنني أعجزُ عن كتابةِ شيءٍ يكسرُ ظهر هذا التجاهل، لكنني سأطلبُ من الله و الأنبياء و الائمةِ و الصعاليكِ و القتلةِ و الكفارِ، أن يقفوا في ظهري مرةً واحد و يدفعوني نحوها وهم يصرخون، علي، نعم أنا بحاجة إلى علي بن ابي طالب، لكنني أريدُ علياً، أريدُ من الله أن يضحك حتى تُسقط النجوم تحتها، أريدُ من مُحمد أن يعود نبياً ليوم واحد لأخذهُ لخطبتها فأنا أشك ف كل السادةِ الذين ينتسبون لمُحمد، أريدُ عمر بن الخطاب أن يعلمني كيف أفتحُ قلب فتاةٍ مثلما فتح قرى و بلدان، يا الله أريدك أن تغرس شيء في رأسي حتى تحولني لربع شاعرية محمود درويش، كي أصفها بلا أخطاء و أجعلها تعرفُ بأنني لا أستطيعُ كتابةِ شيءٍ عنها، لولا الرجوعِ لتاريخ البشريةِ بخرافاتها و صدقها.
-Different.
-أُناديها "يا سُكر"،
هي سُكرتي، إستعرتُ الكاف لغرضٍ فأصبحت سِرّي، سرّي الخفي الذي خبئتهُ دهراً، وحفظتهُ وعداً،
أضفتُ كاف السكر الى حبي فقلتُ "أحبكِ"،
أحبكِ ي سراً لبث في داري، وأخفيته عن جاري،
علياءٌ، جيداءٌ، غيداء ودونكِ بلاء، حبٌ،
ودٌ ،سدٌ ودونكِ شقاء، فـ أنتِ كلٌ لا بعضٌ،
وأنا المهزوم صاحِب الراية البيضاء.
-Different.
-لم أعد أكترث لشحن هاتفي النقال، ولا لنوعه، ماعدت أستخدم كاميرتي لإلتقاط الأحداث اليومية، لم أعد أطيق كتابة خواطري، أصبحت أقلل أحاديث الغرباء، أهرب من الأماكن المزدحمة، أتقوقع على ذاتي بهدوء ليلٍ يسكن جوفي، لاأذكر المرة الأخيرة التي بكيت فيها، أو أكترثت لشيء بشكل دعاني للجنون، بالرغم من اعتيادي على البكاء الدائم على كل صغيرة وكبيرة واحتياجي الطفولي للعديد من الأمور، والأشخاص،
صدقوني أنا لاأعلم إن كانت تلك أعراض تدل على النضوج، ولا أكترث إن كانت كذلك،
ولا أعلم لماذا أكتب هنا بعد إنقطاعٍ طويل،
ربما كانت لدي رغبةً حفيفةً بأن أكتب، لكنني قررت الابتعاد دون أي سبب معروف، فقط الابتعاد عن تلك الضجة التي يحدثها أصوات إشعارات الهاتف، أو حتى همسات الأشخاص من حولي، كانت مزعجة حقاً، في الحقيقة كنت أكتب كل يوم، كتابةً في داخلي، مشاعري العميقة، أفكاري ومعتقداتي وتساؤلاتي، وصفي لملامح من أُحب، رغبتي بالطيران،
لايهم، حقًا، كل ماكُتب في الأعلى لايهم،
مايهم الآن، أن نبحث جميعاً عمّا سَرقته الحياة منا، عن ذلك المكان الذي كان يعتبر الملجأ، ومازال الملجأ، لنركض نحوه بكل تعبٍ، نهرب من بشاعة وثُقل هذا العالم، ونبكي، بكل ما أوتينا من قوة، كأننا أطفالٌ لم تتجاوز أعمارنا عدة ساعات كيّ نعود كما السابق وننظر للأعلى كما نُحب، ونكون كما نحب.

-مُحمد المُنتصِر.
-عِندما أدخِن على البلكون، فإنّني لا ألقي بعقب السيجارة إلى الاسفل، لأنني أخشى أن تقذف الريح بالعقب إلى إحدى النوافذ، ويندلع حريق، وتنفجر قنينة غاز، ويموت بشر، ويبدأ التحقيق، وتتوصل الشرطة إلى أنني انا المذنب، ويظهروني في التلفزيون، فتراني امي، وتكتشف أنني ادخن.
-مُحمد المُنتصِر.
-لا أحدَ مِثلي يرشّ القلق علی ما يكتُب.
-‏على الطاولةِ، وحيداً ومُلتحفاً بمعطفي، بِلا صباح الخير ولا ورق للكتابة، لستُ سوى خراب، إتفاق شخصٌ على شخص، بقايا سعادة تمرُ في البال، لا شيء سِوى المارّة، وصوتهم في لحظة العبور من أمام الباب، صوت الضوء والخوف، صوت الوِحدة والموت.
-مُحمد المُنتصِر.
-منهكاً للحد الذي يتمنى أن ينتزع نفسه.
-إلى الأشخاص الذين يغلقون الباب ثم يعودون ليتأكدوا مِن إغلاقه، والذين يضعون الهاتف في جيوبهم ثم يتحسسونه مرة أخرى، الذين يذهبون و يلتفتون وراءهم ليتأكدوا من ذلك، الذين يقولون جملة و يعيدون قولها حتى يشعروا أنه قد تم الاستماع إليها، الذين يبعثون رسالة ثم يعودون لقراءتها ليطمئنوا من سلامتها، الذين يضعون شيئاً ما في الحقيبة ثم يعودون ليتأكدوا من وجوده، الذين يطفئون الأنوار في الغرفة المجاورة، ولكنهم يعودون لإلقاء نظرة و التثبت من إطفائه، إلى أشباهي الكِرام، أنتم على وشك الجنون.
-ويُرهِقني انني مَليء بمَا لا استَطيع الاعتراف به.