وَاقِع مُستخدَم.
142K subscribers
330 photos
98 videos
183 links
-نحنُ نزدادُ نُضجاً بالوجعِ لا بالسنين.
@BIII_Il
Download Telegram
-حاربتُ مُدةً طويلة ولم أستسلِم، ماذا أفعلُ الأن، بعّد أن تخلوا عني جُنودي، قوتي، حتىَ أسلِحتي أصبحت مُوجهةٌ نحوي، أستسلمت ليس لأن خسارتي حتميّةٌ، بل لأني خسِرت من أُقاتل لأجلهم.
-مُحمد المُنتصِر.
-لم أعُد اُقاتل هذه المرّة.
-تقترب الساعة من الثالثة صباحاً، وها أنا في غرفة مُظلمة تماماً، دُخان سجائر، بردٌ قارس، مزاج مُعكر تماماً، وذكريات مُؤلمة، وعيون مُتعبة، تأبى النوم، أظن أن هذا أفضل شيء يحدث مع الانسان.
-مُحمد المُنتصِر.
-حتّى عُلبَة سجائِري تَخونَني في مُنتصفِ حزني وتَنفَذ.
-ويجبُ أن أعترف بأنني من الأشخاص الذين لا يُطاقون في نهايةِ الأمر، أولئك الذين يشعرون أكثر مما ينبغي، الذين يحتاجون لكلماتِ مُعينة يسمعونها، وأن لا كلمات تدهشهم غير تلك التي أستبقوها في مخيلتهم، إنني من تلك الفئة ألملولة التي ترفض الأشياء ألمُكررة، وألكلمات ألمُعادة، وألوجوه ألمتشابهة، فئة ألمجانين الذين يعيشون في هروبٍ دائمٍ من كل التفاصيل،
ويضلّون طريقهم غالباً ومن ثم يجلسون يبكون بتفاهة مستفزة، ورغم ذلك فإنني أعتقد أن الأسوأ من هذا هو كوني شخصاً متناقضاً ومزاجياً إلى حد يسبب الدوخة، لي أولاً، ستجدني تارة مغنياً مجنوناً مولعاً بالصخب،
مرة أخرى ستجدني كاتباً كئيباً توشك أن تكون أطراف أصابعه زرقاء داكنة أو رمادية اللون، مرة ثالثة ستجدني طفلاً طيباً له عينين صافيتين، وقد تجدني أيضاً شخصاً عادياً ومملاً كالذي يقوم بدور أحد المارة في مشهدٍ ما، وقد تراني ذكياً جداً أحياناً وغبياً بفداحة أحياناً أخرى،
ولا تتعجب إن رأيتني أحبّك بشدة في لحظة وفي اللحظة التي تليها مباشرة أطردك.
-مُحمد المُنتصِر.
-وأقِفُ كالمذهولِ هكذا..،
أستعدُّ للقائكِ كما لو أنه امتحانٌ صعب أهندسُ جُملاً وموضوعات، وأردد كلمات مصاغةً من لغاتٍ كثيرة، وأحسِبُ الخطواتِ التي سيطلع فيها بستانٌ فسيح إلى أن أصلكِ، واللحظات التي ستمسك يدي بيدكِ، وترتاح فيها، واللجهة الليّنة البطولية المتضرعة المهيبة العاشقة الصديقة التي سأخاطبكِ بها، وفي لحظة اللقاء اندفع إليكِ بكل بسالة، لكنني أمامكِ،
أقِفُ مذهولاً..هكذا.
-أمّا عنّي فقد زرعتكِ ورداً بَين أضلُعي.
-هل تَظنُ أنك مُميز، أو مُختلِف، أو قمت بعمل جيّد عِندما تَقوم بسرقة الكتابات وتنسُبها لكَ؟ الأمر لا يتعلق في الكتابات فَقط، عِندما تَقوم بتقليد الآخرين كَ شخصياتهم وافعالهم، و عِندما تقوم بسرقة افكار وما يقدمهُ الشخص الناجح، في البدايه انا لستُ ضدكَ، انا معكَ، لكِن كُل ما في الأمر اننّي اشفق عليكَ، بسبب أن مَّ تفعلهُ خطأ، وَ ايضاً هُنالكَ مرض نَفسّي يُسمى "الحركة الصدوية"، هذا المرض يَدرُس الحالة التي انتَ بها، لديك عَقلٌ وتوجد افكار لا نهائيه، عليكّ أن تكون مُختلِفاً، يُمكنك ان تستخدم عقلكَ لتكون أفضل، اما إذا استمريت على هذهِ الحالة، سَتكون مُجرد كُتله من التصنع والفراغ.
-مُحمد المُنتصِر.
-بدأ الشَيب يَظهر بوضوح في رأسي، وكذٓلك التجاعيّد التي تَغزو وجهّي، إلا مازلتُ على قَيّد الحياة مُنذ ٢٢ عامٌ، لا اشعُر انني مضيتُ هذا الوقت ربما كانت السنة الواحده عَشّر سنوات لدّي، بالرغم من مُرور السنّين والوقت بسرعه، هل يُمكن ان تَظهر متاعب الحياة على شكّل تجاعيّد وَشيّبٌ، اشعُر إن كُل شيبةٌ في رأسي هي غصةٌ كانت بداخلي وتَحولت من السـَواد الي اللون الابيض، كالجُثث عِندما تُدفن او عندما تُترك لفترةٌ وحدها، وضيّق التَنفُس كأنني رَجُل مُسّن ذو ٩٠عامٌ، بالكاد يُمكننّي ان اتنفس، لماذا حَصّل جَميع هذا؟ انا لا اسَتحقُ ذٓلك، إنني لَـمّ اؤذيّ احدٌ الا نَفسيّ، اين المَفر؟.
-مُحمد المُنتصِر.
-لم تعد الحافة تُشكل أي خطر بالنسبة لي،
لقد إعتدت على السقوط مِراراً وتكِراراً.