-كيف حالك يا مُخْتَلِف؟.
-هذا السؤال مُعقد جداً، لدرجة انه يحتاج مني أن أهرش رأسي واخرج علبة السجائر الموجودة في جيب بنطالي وأشعل سيجارة، أمتص روحها، ليقتحم النيكوتين حصوني، ويتغلل في شراييني، يعبر بِحار دمي ببوارجة، لأشعر حينها بالارتياح، بالإختناق، ثم أفكر، كيف حالي؟.
-مُحمد المُنتصِر.
-هذا السؤال مُعقد جداً، لدرجة انه يحتاج مني أن أهرش رأسي واخرج علبة السجائر الموجودة في جيب بنطالي وأشعل سيجارة، أمتص روحها، ليقتحم النيكوتين حصوني، ويتغلل في شراييني، يعبر بِحار دمي ببوارجة، لأشعر حينها بالارتياح، بالإختناق، ثم أفكر، كيف حالي؟.
-مُحمد المُنتصِر.
-مرحباً أصدقائي، أو بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد،
أو مساء الخير، أو أي شيءٍ يُمكن بِدء رسالة ما بهِ،
أنا شخصٌ لا يُجيد ألبداياتّ، وأعتقد أننيّ كذلك لا أجيد ألنِهايات، حتىَ أن حياتي لمّ تبدأ بشكلٍ جيد، لقد ولدتُ في اليمن، في الوطن العربي، في ظهيرة الخامس مِن رمضان، من الذي يأتي في وقتٍ كهذا؟،
إنه توقيتٌ سيءٌ للغاية، ومكان لا يصلحُ لأن تولد فيهِ ذُبابة، فما بالُك بإنسان يشعرُ بالقلق كلما تذّكر أن هنالكِ الكثيرُ مِن الجوعىَ، والمساكين، والمُضطهدين في هذا البلّد، أعتقد أن هذا أثّر كثيراً علىَ سيرِ حياتي، أتخيلُ شُعور أُمي وأبي حينها، يا له مِن ولدٍ قليل أدب، هذا الذي ينهكُ أمه و والِده في شهر الصِيام، يكون فيهِ الناس عادةً وحوشاً جائِعة، ومتوترةٌ جداً مِن الجوعِ، الجوعُ يدعوا للتوتُرِ أكثرَ مِن الموتَ، وأكثرَ مِن مُحاولة كِتابة رسالة لصديقٍ ينهشهُ المرض،
هكذا بدأت، وأعتقدُ أننيّ سأنتهي بِطريقةٍ سيئةٍ وفي توقيتٍ سيء، قبل القيامة بدقائق مثلاً، سأموتُ وأنا غارقٌ في " تخزينتي".
-مُحمد المُنتصِر.
أو مساء الخير، أو أي شيءٍ يُمكن بِدء رسالة ما بهِ،
أنا شخصٌ لا يُجيد ألبداياتّ، وأعتقد أننيّ كذلك لا أجيد ألنِهايات، حتىَ أن حياتي لمّ تبدأ بشكلٍ جيد، لقد ولدتُ في اليمن، في الوطن العربي، في ظهيرة الخامس مِن رمضان، من الذي يأتي في وقتٍ كهذا؟،
إنه توقيتٌ سيءٌ للغاية، ومكان لا يصلحُ لأن تولد فيهِ ذُبابة، فما بالُك بإنسان يشعرُ بالقلق كلما تذّكر أن هنالكِ الكثيرُ مِن الجوعىَ، والمساكين، والمُضطهدين في هذا البلّد، أعتقد أن هذا أثّر كثيراً علىَ سيرِ حياتي، أتخيلُ شُعور أُمي وأبي حينها، يا له مِن ولدٍ قليل أدب، هذا الذي ينهكُ أمه و والِده في شهر الصِيام، يكون فيهِ الناس عادةً وحوشاً جائِعة، ومتوترةٌ جداً مِن الجوعِ، الجوعُ يدعوا للتوتُرِ أكثرَ مِن الموتَ، وأكثرَ مِن مُحاولة كِتابة رسالة لصديقٍ ينهشهُ المرض،
هكذا بدأت، وأعتقدُ أننيّ سأنتهي بِطريقةٍ سيئةٍ وفي توقيتٍ سيء، قبل القيامة بدقائق مثلاً، سأموتُ وأنا غارقٌ في " تخزينتي".
-مُحمد المُنتصِر.
Forwarded from وَاقِع مُستخدَم. (Different _ مُخْتَلِف)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-مرحباً، أسميّ مُحمد..!
معروف بإسم مُختلِف علىَ التليجرام،
انستقرام، تويتر، سناب شات، فيسبوك لكن
صفحتي علىَ الفيسبوك توقفت بسبب نسيانيّ
لكلمة المرور للدخول إلىَ حسابي، ساخرٌ في
الكثير مِن الأحيان، أكتبُ منشوراتي حسب الحالة
النفسية التي أمر بها، أي أثناء روقان دماغي،
أو حسب نوع القات الذي أتعاطاة، بالمناسبة
بإمكاني الكتابة دون قات، أثناء فصفصة الزعقة
مثلاً، او عند إحتساء مطيبة مرق او إرتشاف وعاء
ملوخية مع إصدار اصوات مزعجة عند كل رشفة
أرتشفها، حقاً فعلاً سحقاً إنك مذهل يا مْختلِف،
لا داعي للتصفيق يا جماعة..!
أحاول سرد بعض الأحداث التي تعترض طريقي،
أو التي تشغل الرأي العام بطريقة بسيطة ساخرة
وفكاهية دون أية مبالغة هندية او عُمق أحلام
مستغانمي، قد ربما تحتوي بعض منشوراتي علىَ
رسائل مُبطنة لأبناء شعبي والشعوب المجاورة
وقد ربما يكون هدفها في الكثير مِن الأحيان
الضحك فحسب..!
أسميّ مُحمد كما أشرتُ سابقاً..!
القليلُ مِنكم هُنا يعرفني، أربعة ألف شخصٍ تقريباً
يعرفون من أكون، ربما قد تقاطعت بيّ الطرق
مع بعضكم يوماً ما، في الشارع مثلاً او علىَ متن
باص، ربما قد أشترىَ أحدكم علاج مِن صيدليتيّ،
وهرب دون أن يدفع الحساب وقال بوجهي لا
غدوه وأديها، في ديوان ربما قد إلتقينا وضحكنا
وذكرنا الحكومة ومسؤوليها بأبشع الألفاظ..!
والشتائِم، في إستراحة رُبما قد تقابلنا وشجعنا
برشلونة وصفقنا لميسي ورفاقه..!
ربما قد جمعتنا الصدف في خيمة أو صالة عرس
ورفعنا أيدينا في الهواء في منتصف أغنية عود
وهتفنا عالياً بصوت واحد ايوووه ايوووووااااه
كشواترةٍ حقيقيين، مِن المحتمل أن الأقدار قد
جمعتنا داخل بوفية وجلسنا علىَ نفس الطاولة
نلعن الحِراف ونحتسي كوبين مِن الشاي الأحمر
ونتخامس آخر سيجارة في جوف الباكت نخس بنخس، والإحتمال الأكبر والأكيد الذي لا شكَ فيه
أن طرقنا قد تقاطعت في أزقة سوق عنس للقات،
علىَ كل حال، تشرفتُ بمعرفة الجميع هُنا.
-مُحمد المُنتصِر.
معروف بإسم مُختلِف علىَ التليجرام،
انستقرام، تويتر، سناب شات، فيسبوك لكن
صفحتي علىَ الفيسبوك توقفت بسبب نسيانيّ
لكلمة المرور للدخول إلىَ حسابي، ساخرٌ في
الكثير مِن الأحيان، أكتبُ منشوراتي حسب الحالة
النفسية التي أمر بها، أي أثناء روقان دماغي،
أو حسب نوع القات الذي أتعاطاة، بالمناسبة
بإمكاني الكتابة دون قات، أثناء فصفصة الزعقة
مثلاً، او عند إحتساء مطيبة مرق او إرتشاف وعاء
ملوخية مع إصدار اصوات مزعجة عند كل رشفة
أرتشفها، حقاً فعلاً سحقاً إنك مذهل يا مْختلِف،
لا داعي للتصفيق يا جماعة..!
أحاول سرد بعض الأحداث التي تعترض طريقي،
أو التي تشغل الرأي العام بطريقة بسيطة ساخرة
وفكاهية دون أية مبالغة هندية او عُمق أحلام
مستغانمي، قد ربما تحتوي بعض منشوراتي علىَ
رسائل مُبطنة لأبناء شعبي والشعوب المجاورة
وقد ربما يكون هدفها في الكثير مِن الأحيان
الضحك فحسب..!
أسميّ مُحمد كما أشرتُ سابقاً..!
القليلُ مِنكم هُنا يعرفني، أربعة ألف شخصٍ تقريباً
يعرفون من أكون، ربما قد تقاطعت بيّ الطرق
مع بعضكم يوماً ما، في الشارع مثلاً او علىَ متن
باص، ربما قد أشترىَ أحدكم علاج مِن صيدليتيّ،
وهرب دون أن يدفع الحساب وقال بوجهي لا
غدوه وأديها، في ديوان ربما قد إلتقينا وضحكنا
وذكرنا الحكومة ومسؤوليها بأبشع الألفاظ..!
والشتائِم، في إستراحة رُبما قد تقابلنا وشجعنا
برشلونة وصفقنا لميسي ورفاقه..!
ربما قد جمعتنا الصدف في خيمة أو صالة عرس
ورفعنا أيدينا في الهواء في منتصف أغنية عود
وهتفنا عالياً بصوت واحد ايوووه ايوووووااااه
كشواترةٍ حقيقيين، مِن المحتمل أن الأقدار قد
جمعتنا داخل بوفية وجلسنا علىَ نفس الطاولة
نلعن الحِراف ونحتسي كوبين مِن الشاي الأحمر
ونتخامس آخر سيجارة في جوف الباكت نخس بنخس، والإحتمال الأكبر والأكيد الذي لا شكَ فيه
أن طرقنا قد تقاطعت في أزقة سوق عنس للقات،
علىَ كل حال، تشرفتُ بمعرفة الجميع هُنا.
-مُحمد المُنتصِر.
-أحتاجُ إلىَ روتينٍ جديد، قاتٌ بنفّسجيّ، غُرفةٌ زِجاجية علىَ متنِ قارِب، أخ أُخزن معهُ ونتبادل أطراف التفاهاتِ ونضّحك، كيبورد يقرأ أفكاري ويُترجِمُها لمنشوراتٍ، راديو يُدار فية الاغاني التي أحبها في هذا الوقتِ دون الحاجةِ لليوتيوب، منشورٌ لكاتبٍ مِن المدرسةِ الادبية التي أحبها لأدخل حسابه الشخصي وأُقلبُ كِتاباتة، وأُصابُ بالذهُول ليمنحني جُرعة لأكتب، وورقة بيضاء وقلم وبعض الكلمات الانجليزية بمشتقاتها لأحفظها، عِدة لمبات إضاءة متوزعة على غرفتي بالتساوي خافتة اللون، أحتاجُ كوكباً لا يحمل داخله إلّا المقاهي التي تفوح منها رائحة البُنّ، المكتباتُ الهادِئة، المُوسيقى الكلاسيكية والأشخاص المُسالِمين، فقط أحتاجُ إلىَ ألهروُبُ مِن واقِعيّ المُستخّدم تماماً.
-مُحمد المُنتصِر.
-مُحمد المُنتصِر.
-أصبحتُ اتلاشى تدريجياً، انام لسَاعات قلِيلة جداً، لم أعد اهتَم لأي شيء كالسابق، أصبح الكثِير من الظلامُ حولي والكثِير من التساؤلات تدُور في راسي وعادةً لايوجد لها أي جواب، انا الذي ظننتُ بكُل مره ان حُزني سيتبدل لفرحٌ ولكن كُل مره اجدنِي اغرقُ بالحُرن مجدداً.
-مُحمد المُنتصِر.
-مُحمد المُنتصِر.
-تتكتلُ الكلمات داخل فمةِ، ولأنة مُتضور ألماً إبتلعها.
-أترغبين بقلبةِ؟، سَيمنحكِ إياه، سَيجعلة أخضراً مِن أجلكِ، سَيُحبكِ بجنونٍ مُطلق، سيفعل لكِ كل ماتريدين عدا أن يتخلّىَ عن "قاتةِ"،
سَترحلين، لن يُمسك بيديكِ، سيدعكِ تهرولين وحدكِ دون أن تجدي مِنه التفاتة واحدة، سَيأكل مع كل خطوة لكِ غصناً، وسَيمضغ حبكِ بقسوة، وسَيلوك بقاياكِ بأسنانة، مهما بلغ مقدار ثقتكِ، وحجم جمالكِ، افعلي كل شيء، ولكن، إياكِ أن تهدّدي مولعيّاً بغيابكِ.
سَترحلين، لن يُمسك بيديكِ، سيدعكِ تهرولين وحدكِ دون أن تجدي مِنه التفاتة واحدة، سَيأكل مع كل خطوة لكِ غصناً، وسَيمضغ حبكِ بقسوة، وسَيلوك بقاياكِ بأسنانة، مهما بلغ مقدار ثقتكِ، وحجم جمالكِ، افعلي كل شيء، ولكن، إياكِ أن تهدّدي مولعيّاً بغيابكِ.
- مساءُ الخيرِ يا رفاق،
لا قوةَ لي علىٰ النّهوض هذه الليلة،
أكل التعب آخر قِواي في نِهارِ هذا اليوم
كان جائعٌ جداً ولم يجد في الثّلاجة مايأكله،
أنا كتلة ناقصة مِن البقايا المُبعثرة،
هُنا جزءٌ، و في منزلي المهدّم جزءٌ، وفي الإستراحاتِ بين المُخزنين جزءٌ، وبين الأغنياتِ جزءٌ أيضاً، وجزءٌ كبير سرقه الفن ليصنع منحوتةً منه، أظنّني سأحتاج وقتاً طويلاً حتّىٰ أفكّرُ في تجميعِ كلِّ تلك الأجزاءْ هذه الليلة،
لن أشتري تَذكرةَ قطار الحياة السخيفة لا أُريد، لن أدفع مالاً من أجلها، بدلاُ من ذلك، سأشتري أبٌ ليتيم، أو فرصةً ثانيةً لبائعةِ هوىَ كي تبدأ بشكلٍ أفضل، سأكتفي بجلوسي على المَدكىَ و بِضعٌ من أغصانِ القاتِ التي حَصلتُ عليها من صَديقٍ قَديم، وأُشاهدُ القطارَ التافه يمضي،
أُشعل إصبعي الأوسط كسيجارة وأُدخّنه
وأرفعه للمسافرين الّذين يلوحون لي بوداعاً.
-مُحمد المُنتصِر.
لا قوةَ لي علىٰ النّهوض هذه الليلة،
أكل التعب آخر قِواي في نِهارِ هذا اليوم
كان جائعٌ جداً ولم يجد في الثّلاجة مايأكله،
أنا كتلة ناقصة مِن البقايا المُبعثرة،
هُنا جزءٌ، و في منزلي المهدّم جزءٌ، وفي الإستراحاتِ بين المُخزنين جزءٌ، وبين الأغنياتِ جزءٌ أيضاً، وجزءٌ كبير سرقه الفن ليصنع منحوتةً منه، أظنّني سأحتاج وقتاً طويلاً حتّىٰ أفكّرُ في تجميعِ كلِّ تلك الأجزاءْ هذه الليلة،
لن أشتري تَذكرةَ قطار الحياة السخيفة لا أُريد، لن أدفع مالاً من أجلها، بدلاُ من ذلك، سأشتري أبٌ ليتيم، أو فرصةً ثانيةً لبائعةِ هوىَ كي تبدأ بشكلٍ أفضل، سأكتفي بجلوسي على المَدكىَ و بِضعٌ من أغصانِ القاتِ التي حَصلتُ عليها من صَديقٍ قَديم، وأُشاهدُ القطارَ التافه يمضي،
أُشعل إصبعي الأوسط كسيجارة وأُدخّنه
وأرفعه للمسافرين الّذين يلوحون لي بوداعاً.
-مُحمد المُنتصِر.