-كانّ ينام كُلما شعرَ بِالحُزن..!
ويّستيقِظ حين ينتهي حزنهُ،
كُلما كان الحُزن شديداً كُلما نامّ لمدةٍ أطول،
ذات يومٍ نامّ مكتئِباً ولم يّستيقِظ أبداً.
-مُحمد المُنتصِر.
ويّستيقِظ حين ينتهي حزنهُ،
كُلما كان الحُزن شديداً كُلما نامّ لمدةٍ أطول،
ذات يومٍ نامّ مكتئِباً ولم يّستيقِظ أبداً.
-مُحمد المُنتصِر.
-ماذا لو علمت أمي أن إبنها الضاحِكُ..!
بأستمرار، أصبحَ طريحاً مِن الخيباتِ ولديهِ
الآن مشروعُ إنتحار؟! ألا تُلاحظينَ كيفَ أصبحتّ،
يا أميّ، كيفَ أهملتُ نفسيّ، التعبُ الواضِحُ علىَ
عينايّ مِن السَهر، شعريّ المُهمل، عدمُ إهتمامي
لِصحتيّ، ألا تُلاحظين إنعزاليّ عنكُم..!
أميّ أرجوكِ أنقذيني.
-مُحمد المُنتصِر.
بأستمرار، أصبحَ طريحاً مِن الخيباتِ ولديهِ
الآن مشروعُ إنتحار؟! ألا تُلاحظينَ كيفَ أصبحتّ،
يا أميّ، كيفَ أهملتُ نفسيّ، التعبُ الواضِحُ علىَ
عينايّ مِن السَهر، شعريّ المُهمل، عدمُ إهتمامي
لِصحتيّ، ألا تُلاحظين إنعزاليّ عنكُم..!
أميّ أرجوكِ أنقذيني.
-مُحمد المُنتصِر.
-لا بأسَ إن ضاقَ صدريّ..!
وأنخفضّت نبّضاتُ قلبيّ..!
وتأكلتّ أورِدتي مِن كَثرةِ القات،
لا بأسَ إن إحتضنتّنيّ الوِلعهّ دائمًا،
لا بأسَ إن تُهتُ في لياليٍ طويلةٍ وأنا مُخزِن،
لا بأسَ إن كانَ ألمُ أسنانيّ يكادُ أن يقتُلنيّ..!
يكفي أننيّ أتكئُ وأُخدِر في زوتيّ وحديّ..!
فأنا لا أتسببُ في أذيةِ أحد أو أوجاعِ أحد..!
يكفي أننيّ لمّ أجلِب السُمعة السيئةِ لنفسيّ،
يكفيّ أن الجميعَ يشهدُ ليّ بِحُسن سيرتيّ،
يكفيّ بأننيّ لمّ أجلِب المشاكِل لأُسرتيّ،
يكفيّ……كذِبّ هه.
-مُحمد المُنتصِر || تخديرة.
وأنخفضّت نبّضاتُ قلبيّ..!
وتأكلتّ أورِدتي مِن كَثرةِ القات،
لا بأسَ إن إحتضنتّنيّ الوِلعهّ دائمًا،
لا بأسَ إن تُهتُ في لياليٍ طويلةٍ وأنا مُخزِن،
لا بأسَ إن كانَ ألمُ أسنانيّ يكادُ أن يقتُلنيّ..!
يكفي أننيّ أتكئُ وأُخدِر في زوتيّ وحديّ..!
فأنا لا أتسببُ في أذيةِ أحد أو أوجاعِ أحد..!
يكفي أننيّ لمّ أجلِب السُمعة السيئةِ لنفسيّ،
يكفيّ أن الجميعَ يشهدُ ليّ بِحُسن سيرتيّ،
يكفيّ بأننيّ لمّ أجلِب المشاكِل لأُسرتيّ،
يكفيّ……كذِبّ هه.
-مُحمد المُنتصِر || تخديرة.
-أنا يمَنيٌ جداً..!
كُلّ خليَة في جسدَي تشهَدُ يمانيَتيّ..!
أحلامَي حبيسَة بين رُكامَ الأنقاظ المنِسيَّة،
ٲن تكون يمنياً هذا كافٍ لأن يتجاوزك كُل شيء،
كُل شيءٍ حتىَ عُمرك، أمشي وأنا في وطني..!
كطفلٍ حزين جدًا..! في الثامنةِ مِن عُمره،
أستيقظَ فزِعاً ومُتأخرًا..! تناولَ فطورهِ بعجلٍ،
ذهبَ مدرستةُ بمجموعةِ، كُتبٍ مُمزقةّ..!
ليصرُخ المُدير فيّ وجههِ..! بأعلىَ صوت..!
"أنت مفصول"..!! قصدَ الطريقَ نحو منزلهِ،
ليسمعَ صوت الـ"F 16"، ركضَ بخوفٍ حتىَ..!
أسقط وجبتهُ، دخلَ المنزِل وهو يلهفُ بعد ركضٍ
طويل، تذكرَ بأنهُ يومِ ميلادهِ، لقد بلغّ تاسِع تفاحةٍ
قاحِله..! وهو مرميّ في أسفلِ قائمةِ أهتمامات والدهِ.
-مُحمد المُنتصِر || يمنيّ للغايةّ.
كُلّ خليَة في جسدَي تشهَدُ يمانيَتيّ..!
أحلامَي حبيسَة بين رُكامَ الأنقاظ المنِسيَّة،
ٲن تكون يمنياً هذا كافٍ لأن يتجاوزك كُل شيء،
كُل شيءٍ حتىَ عُمرك، أمشي وأنا في وطني..!
كطفلٍ حزين جدًا..! في الثامنةِ مِن عُمره،
أستيقظَ فزِعاً ومُتأخرًا..! تناولَ فطورهِ بعجلٍ،
ذهبَ مدرستةُ بمجموعةِ، كُتبٍ مُمزقةّ..!
ليصرُخ المُدير فيّ وجههِ..! بأعلىَ صوت..!
"أنت مفصول"..!! قصدَ الطريقَ نحو منزلهِ،
ليسمعَ صوت الـ"F 16"، ركضَ بخوفٍ حتىَ..!
أسقط وجبتهُ، دخلَ المنزِل وهو يلهفُ بعد ركضٍ
طويل، تذكرَ بأنهُ يومِ ميلادهِ، لقد بلغّ تاسِع تفاحةٍ
قاحِله..! وهو مرميّ في أسفلِ قائمةِ أهتمامات والدهِ.
-مُحمد المُنتصِر || يمنيّ للغايةّ.
-كنتُ أعاني مِن كحةٍ بسيطة..!
ولابأس إن أخبرتُكم بأنني لم أكن
أستطِع النوم بسبب آلام صدريِ،
أصبحت صحتي يومًا بعد يوم..!
تتدهور، أنا أرىَ مَوتيّ يقتربُ مني..!
أصبحتُ فقط أعد الدقائق والثوانِ..!
لكيّ أموت، وأُصِبتُ بالإحباط حين أخبرني
طبيبٌ ماهِر..! بأن أمل شفائي ضيئل، وَانا فِيّ
بدايةِ قوَتي، وشبابي، أصبح عقلي يتسائل؟!
هل أنا سأودُع هذه الحياة اللعينة حقًا؟!..
ماذا عن طموحاتي وأحلامي ومخططاتي تِلك؟!
لبرهةٍ بقيتُ شارِدُ الفِكر..! وفقتُ مِن شرودي..!
علىَ ذكرى واقعٍ مُستخدّم..! تذكرتُ كُل المواقِف
البشِعة التي واجهتها، فحمدتُ ربي بأنيّ سأموتُ
بسُرعة..! فأنا ليسَ الا شخصًا غامضًا طموح..!
كانَ يُريد ويُريد واللهُ سيفعلُ مَا يريد.
-مُحمد المُنتصِر.
ولابأس إن أخبرتُكم بأنني لم أكن
أستطِع النوم بسبب آلام صدريِ،
أصبحت صحتي يومًا بعد يوم..!
تتدهور، أنا أرىَ مَوتيّ يقتربُ مني..!
أصبحتُ فقط أعد الدقائق والثوانِ..!
لكيّ أموت، وأُصِبتُ بالإحباط حين أخبرني
طبيبٌ ماهِر..! بأن أمل شفائي ضيئل، وَانا فِيّ
بدايةِ قوَتي، وشبابي، أصبح عقلي يتسائل؟!
هل أنا سأودُع هذه الحياة اللعينة حقًا؟!..
ماذا عن طموحاتي وأحلامي ومخططاتي تِلك؟!
لبرهةٍ بقيتُ شارِدُ الفِكر..! وفقتُ مِن شرودي..!
علىَ ذكرى واقعٍ مُستخدّم..! تذكرتُ كُل المواقِف
البشِعة التي واجهتها، فحمدتُ ربي بأنيّ سأموتُ
بسُرعة..! فأنا ليسَ الا شخصًا غامضًا طموح..!
كانَ يُريد ويُريد واللهُ سيفعلُ مَا يريد.
-مُحمد المُنتصِر.
وَاقِع مُستخدَم.
-مُنذُ خبر رحيلك، وأنا أحاول أن أستجمِع م تبقىَ مِن ذاكرتيّ المُبعثره، ومِن قلبيّ المُحطم، أحاول أن أمسك قلميّ كيّ أكتب شيئاً اُرثي بهِ نفسيّ، قبل أن اُرثيك، تتصارع الأفكار في رأسيّ بين مُصدقةٍ ومُكذبة، أنا خائِف، ومرعوبُ ومُمزق، شريط ذكرياتك يمُرّ في ذاكرتي،…
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
-ثَمَّ رَحيلٌ يَتركُ في الرُوحِ مَحطةٌ.
-مُوجودٌ لكننّي معدُومُ الوجود..!
أعيش بشكلٍ مُميت، أستيقظُ لأنام،
وأنام كّي تُراودني الأحلام، اعيش بيّن..!
شُتات الظلاّم، وتلاّشي الأمان، هُدوء ليّلي
مُخيف، أريد العودة إلىَ الذي -ذات يوم-
كنّا نسمّيه جميعًا بيتَنا..! أن أصعدُ درجات
سُلمهُ القديم، أفتح الأبواب والشّبابيك..!
أريد البقاء فيهِ لـ بُرهةٍ، للحظة، أصغي فيهِ
إلىَ ذلك المطر ذاتهِ..! المطرُ الذيّ لم أعرِف
أبدًا حدّ اليقين مَ إذا كان ماءً أم مُوسيقىَ.
-مُحمد المُنتصِر || أريد أن أعودّ.
أعيش بشكلٍ مُميت، أستيقظُ لأنام،
وأنام كّي تُراودني الأحلام، اعيش بيّن..!
شُتات الظلاّم، وتلاّشي الأمان، هُدوء ليّلي
مُخيف، أريد العودة إلىَ الذي -ذات يوم-
كنّا نسمّيه جميعًا بيتَنا..! أن أصعدُ درجات
سُلمهُ القديم، أفتح الأبواب والشّبابيك..!
أريد البقاء فيهِ لـ بُرهةٍ، للحظة، أصغي فيهِ
إلىَ ذلك المطر ذاتهِ..! المطرُ الذيّ لم أعرِف
أبدًا حدّ اليقين مَ إذا كان ماءً أم مُوسيقىَ.
-مُحمد المُنتصِر || أريد أن أعودّ.
-فيّ يومٍ ما، سينسىَ أحدنا الآخر في حالتين..!
أنا في حادثِ سيرٍ وأنتِ في حادثِ حبٍّ جديد،
تصدِمُني شاحنةٌ مُحملةٌ بالكتلِ الكونكريتية..!
كما يحدثُ للحيواناتِ المِسكينةُ الهارِبةُ مِن
الزرائِب علىَ الطُرقِ السريعة..! ويصدمكِ رجلٌ
طويلٌ مِن أولئِك الذين يثبّتون ذواباتِهم بالزيتّ،
قد يكونُ مُهرِجًا، أو شاعِرًا شعبيًا، أو رسامًا،
أو موسيقيًا، أو مقوتاً هه، أو أحد مربيّ الكلاب
الذين يشمّونّ رائِحة جُرح المرأة مِن بعيد
ويفركون أيديهم، سيقول أنكِ حُبهُ الأول..!
وأنكِ أصغرُ مِن عمركِ وأجملُ نساءِ العالم،
ولستِ بقرةً مليئةً بالحليبِ والحُبِ والسعادة،
كما كان يُردد الثور الذيّ دهستهُ شاحنة علىَ
الطريقِ السريع، يُناديكِ إبنة عينةّ وككلِ
الذُكور الذينَ إعتادوا علىَ الديباجةِ نفسها،
سيغارُ مِن ماضيكِ ويرغبُ بمعرفةِ أسماء
مَن أحببتِهم وكأي امرأةٍ مُطيعة تُريد إثبات
حُبِها، ستمتثلينّ لطلبهِ وتُشرعيّن بالعدّ حتىَ
ذلِك الحينّ سأكونّ أنا في عدادِ الأموات..!
إلا أنّ ثمةَ ما سيوجِع جُثتيّ، إمرأةٌ تُكرر أسميّ
بينمّا هي تُعد بأصابِعها إلىَ ما لا نِهاية.
-مُحمد المُنتصِر || نِسيان.
أنا في حادثِ سيرٍ وأنتِ في حادثِ حبٍّ جديد،
تصدِمُني شاحنةٌ مُحملةٌ بالكتلِ الكونكريتية..!
كما يحدثُ للحيواناتِ المِسكينةُ الهارِبةُ مِن
الزرائِب علىَ الطُرقِ السريعة..! ويصدمكِ رجلٌ
طويلٌ مِن أولئِك الذين يثبّتون ذواباتِهم بالزيتّ،
قد يكونُ مُهرِجًا، أو شاعِرًا شعبيًا، أو رسامًا،
أو موسيقيًا، أو مقوتاً هه، أو أحد مربيّ الكلاب
الذين يشمّونّ رائِحة جُرح المرأة مِن بعيد
ويفركون أيديهم، سيقول أنكِ حُبهُ الأول..!
وأنكِ أصغرُ مِن عمركِ وأجملُ نساءِ العالم،
ولستِ بقرةً مليئةً بالحليبِ والحُبِ والسعادة،
كما كان يُردد الثور الذيّ دهستهُ شاحنة علىَ
الطريقِ السريع، يُناديكِ إبنة عينةّ وككلِ
الذُكور الذينَ إعتادوا علىَ الديباجةِ نفسها،
سيغارُ مِن ماضيكِ ويرغبُ بمعرفةِ أسماء
مَن أحببتِهم وكأي امرأةٍ مُطيعة تُريد إثبات
حُبِها، ستمتثلينّ لطلبهِ وتُشرعيّن بالعدّ حتىَ
ذلِك الحينّ سأكونّ أنا في عدادِ الأموات..!
إلا أنّ ثمةَ ما سيوجِع جُثتيّ، إمرأةٌ تُكرر أسميّ
بينمّا هي تُعد بأصابِعها إلىَ ما لا نِهاية.
-مُحمد المُنتصِر || نِسيان.
-لا لستُ كذلك، أقولُ لا من يديّ..!
وأقطعُ مِعصمي بأسناني، لكي يَروا
الصرخةَ ممزوجةً بالدم..!
لستُ المتحكم بيّ، كُل ما قُمتُ بهِ
لستُ أنا الذي فعلتهُ، ولكِن كُل ما كُنت
أتمناه..! أن أعود لي، أن أعود لـ أنا القديم،
أن أعود للماضي..! لصُغري، أن لا اُولد،
أن لا أكون موجود في هذا الكون،
فما سيضر الكون لو إنني..!
اُنسىَ كأني لم أكن؟.
-مُحمّد المُنتصِر.
وأقطعُ مِعصمي بأسناني، لكي يَروا
الصرخةَ ممزوجةً بالدم..!
لستُ المتحكم بيّ، كُل ما قُمتُ بهِ
لستُ أنا الذي فعلتهُ، ولكِن كُل ما كُنت
أتمناه..! أن أعود لي، أن أعود لـ أنا القديم،
أن أعود للماضي..! لصُغري، أن لا اُولد،
أن لا أكون موجود في هذا الكون،
فما سيضر الكون لو إنني..!
اُنسىَ كأني لم أكن؟.
-مُحمّد المُنتصِر.