ورد في تذكرة الوداعي أن كمال الدين بن يونس [أبو الفتح الموصلي] دخل على الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ يهنيه بالعافية من مرض؛ وأنشده:
«لقد كان وجهُ العيشِ مذ كنت شاكيًا
عبوسًا فمذ عُوفيت عاد تبسَّما
فديناك ممّا تتّقيهِ فإنّه
يهونُ علينا أن تُعافى ونسقما»
«لقد كان وجهُ العيشِ مذ كنت شاكيًا
عبوسًا فمذ عُوفيت عاد تبسَّما
فديناك ممّا تتّقيهِ فإنّه
يهونُ علينا أن تُعافى ونسقما»
قرأتُ أبياتًا للصاحب بن عباد قال فيها:
«إذا جمعت بين امرأينِ صناعةٌ
فأحببتَ أن تدري الذي هو أحذقُ
فلا تتأمل منهما غير ما جرت
به لهما الأرزاق حين تفرّقُ
فحيتُ يكون الجهلُ فالرزقُ واسعٌ
وحيثُ يكون العلمُ فالرزق ضيّقُ»
وأظن من مسوّغات هذا أنّ الذي يهب نفسه للعلم ينشغل به عمّا سواه من جهة، ثمّ علم المرء ببابٍ بعينه لا يستوجب حذقه بغيره؛ وأبواب الرزق بالعادة تستلزم ذكاءً تجاريًا/اقتصاديًا وقياديًا قد لا تجتمع في إنسان، ومثل هذا نراه حاضرًا في السياقات التي يحاجَج النّاس فيها في كونهم يحسنون في بيان أقلامهم وتنالهم عجمة وعي إن ركنوا لألسنتهم؛ ومرّ عليّ في هذا قول سهل بن هارون «اللسان البليغ، والشّعر الجيّد لا يكادان يجتمعان في أحد، وأعسر من ذلك أن تجتمع بلاغة القلم وبلاغة اللسان» وهذا مختبرٌ ومشاهد، وأراه ممّا ينبغي مراعاته في الكتل الاجتماعية والعلمية، بحيث يزاوج المهتم بين العلوم بسبرها ذاتيًا أو باستشارة المختص فيما يجهله، وتلك منقبةٌ رافعة. ومن جهةٍ أخرى فنيل المراتب والأرزاق يستوجب -أحيانًا- الإتيان بالمناقص من مماحكة وكيد ودهاء ربّما، والمتعلّم المهذّب لا يرتضي لنفسه غير الفضائل والمكرمات.
والحقّ أنّي أخالف القائل باقتران الرزق بالجهل على إطلاقه، من حيث أن الأرزاق توفيقٌ مقسوم، ومن حيث أن الجهل لا يورث رزقًا مستدامًا، ومع هذا أميل لحقيقة أن الممتلئ علمًا وأدبًا إذا لم يُزيّن بالذكاء والحكمة غرم.
كتبتُ منشوري ثمّ وجدتُ فكرة تتعاضدُ مع رأيي من طرفٍ خفيّ وسبحان اللطيف:)
«وإذا رأت عيناي عالي رُتبة
بلغ المعالي وهو غير مهذّب
قالت لي النّفس العزوف بفضلها
ما كان أولاني بهذا المنصب
فأقول يا نفس ارجعي وتأدّبي
وثقي فما الحسد الذميم بمذهبي
هي سُنّة الدنيا فكم من فاضلٍ
في الخاملين وكم تُرفِّعُ من غبي» :))
ومثله ما جاء تأدبًا:
«قل لمن لام لكوني
في مكانٍ غيرِ طائل
هكذا الفاضل مثلي
عند قسمِ الرزق فاضل»
وأظنّه ردّ مناسب جدًا على ما ورد أعلاه :)
«إذا جمعت بين امرأينِ صناعةٌ
فأحببتَ أن تدري الذي هو أحذقُ
فلا تتأمل منهما غير ما جرت
به لهما الأرزاق حين تفرّقُ
فحيتُ يكون الجهلُ فالرزقُ واسعٌ
وحيثُ يكون العلمُ فالرزق ضيّقُ»
وأظن من مسوّغات هذا أنّ الذي يهب نفسه للعلم ينشغل به عمّا سواه من جهة، ثمّ علم المرء ببابٍ بعينه لا يستوجب حذقه بغيره؛ وأبواب الرزق بالعادة تستلزم ذكاءً تجاريًا/اقتصاديًا وقياديًا قد لا تجتمع في إنسان، ومثل هذا نراه حاضرًا في السياقات التي يحاجَج النّاس فيها في كونهم يحسنون في بيان أقلامهم وتنالهم عجمة وعي إن ركنوا لألسنتهم؛ ومرّ عليّ في هذا قول سهل بن هارون «اللسان البليغ، والشّعر الجيّد لا يكادان يجتمعان في أحد، وأعسر من ذلك أن تجتمع بلاغة القلم وبلاغة اللسان» وهذا مختبرٌ ومشاهد، وأراه ممّا ينبغي مراعاته في الكتل الاجتماعية والعلمية، بحيث يزاوج المهتم بين العلوم بسبرها ذاتيًا أو باستشارة المختص فيما يجهله، وتلك منقبةٌ رافعة. ومن جهةٍ أخرى فنيل المراتب والأرزاق يستوجب -أحيانًا- الإتيان بالمناقص من مماحكة وكيد ودهاء ربّما، والمتعلّم المهذّب لا يرتضي لنفسه غير الفضائل والمكرمات.
والحقّ أنّي أخالف القائل باقتران الرزق بالجهل على إطلاقه، من حيث أن الأرزاق توفيقٌ مقسوم، ومن حيث أن الجهل لا يورث رزقًا مستدامًا، ومع هذا أميل لحقيقة أن الممتلئ علمًا وأدبًا إذا لم يُزيّن بالذكاء والحكمة غرم.
كتبتُ منشوري ثمّ وجدتُ فكرة تتعاضدُ مع رأيي من طرفٍ خفيّ وسبحان اللطيف:)
«وإذا رأت عيناي عالي رُتبة
بلغ المعالي وهو غير مهذّب
قالت لي النّفس العزوف بفضلها
ما كان أولاني بهذا المنصب
فأقول يا نفس ارجعي وتأدّبي
وثقي فما الحسد الذميم بمذهبي
هي سُنّة الدنيا فكم من فاضلٍ
في الخاملين وكم تُرفِّعُ من غبي» :))
ومثله ما جاء تأدبًا:
«قل لمن لام لكوني
في مكانٍ غيرِ طائل
هكذا الفاضل مثلي
عند قسمِ الرزق فاضل»
وأظنّه ردّ مناسب جدًا على ما ورد أعلاه :)
في معنى بواعث الاطمئنان:
«تمرّ ذكراك في روحي كما عبرتْ
ذكرى الضفاف بمن يجتاحه الغرقُ»
«تمرّ ذكراك في روحي كما عبرتْ
ذكرى الضفاف بمن يجتاحه الغرقُ»
«تَصُدُّ حَياءً أن تراكَ بأوجهٍ
أتى الذنبَ عاصِيها فَلِيمَ مُطيعُهَا» - البحتري
أتى الذنبَ عاصِيها فَلِيمَ مُطيعُهَا» - البحتري
Forwarded from قناة سلطان البنوي (سلطان البنوي)
"كأنّا بهذا الضُّرِّ أهلُ جِنايةٍ
فما يخرج المضطرُّ إلا مُلثَّما
.
نحدّث بعضًا من وراء مَقانعٍ
ومن لغة الإنسان أن يتبسّما!
.
ونغفو على شوقٍ لمرأى أحبةٍ
ونخشى إذا ما صُودِفوا أن نُسلِّما
.
حِصارٌ بلا جيشٍ، وبَيْنٌ بلا نوى
وجوعٌ بلا قحطٍ، وصرعى بلا دِمَا
.
فيا ليتَ شعري، هل تعودُ عوائدٌ
أعانق فيها أو أصافح مُسلما!"
بدر الدُّريع
فما يخرج المضطرُّ إلا مُلثَّما
.
نحدّث بعضًا من وراء مَقانعٍ
ومن لغة الإنسان أن يتبسّما!
.
ونغفو على شوقٍ لمرأى أحبةٍ
ونخشى إذا ما صُودِفوا أن نُسلِّما
.
حِصارٌ بلا جيشٍ، وبَيْنٌ بلا نوى
وجوعٌ بلا قحطٍ، وصرعى بلا دِمَا
.
فيا ليتَ شعري، هل تعودُ عوائدٌ
أعانق فيها أو أصافح مُسلما!"
بدر الدُّريع
يعجبني ابن نباته لمّا أشار لاقتران معنى الصبر تأدبًا وبين التوجّد الذي لا يملك المرء لجمه وإن حرص:
«قِفا فاقضِياني لذةً من حديثهِ
علانيةً إنّ السِّرارَ مريبُ
ولا تُنكِرا صَبري إذا ما جزعتُما
فشوقي وإنْ هيّجتماه أديبُ»
ثمّ التفاته لأنبل السمات وأرفع المكارم بلغة عذبة لا تشعر معها بإغراقٍ وتكلّفٍ على أنّه مال وتطرّف:)
«حَظِيتَ بآمالِ الكرامِ غُلُبّةً
وغيرُكَ يحظى مرةً ويَخيبُ
إذا جَمَعتْهُمْ في المكارمِ غايةٌ
فأنتَ لما لا يطلبونَ طلوبُ
وقد عاينوا سُحبَ البلاغةِ ثَرَّةً
عليكَ وأنواءُ السَّحابِ تَصوبُ»
وأحبّ الصورة الفنية الرائقة التي تبدّت في عجز بيته هذا؛ يا لطيف ما أجملها
«براعيةٍ سَرحِ العقولِ كأنّها
إذا سمِعوها في القلوبِ قُلوبُ»
فإن عُتبت في تأخرك على صفيّك فقل توددًا:
«وأذكركم ذِكرَ المُحِبِّ حبيبَه
على النأي ما هبتْ صَبًا وجَنوبُ
وقد يلتقي الأقوامُ بينَ جُسومِهم
وبينَ مُلاقاةِ القُلوبِ شُهوبُ»
أمّا إذا كنت تبحث عن معنى يجمع الظرف والحسن من طرفيه لتبعث به لحبيبٍ تنبت المسرّات بندى يديه؛ فقل:
«عَسى مَرُّ يومٍ بعدَ يومٍ وليلةٍ
يَنالُ بهِ من راحتيكَ نَصيبُ» :)
«قِفا فاقضِياني لذةً من حديثهِ
علانيةً إنّ السِّرارَ مريبُ
ولا تُنكِرا صَبري إذا ما جزعتُما
فشوقي وإنْ هيّجتماه أديبُ»
ثمّ التفاته لأنبل السمات وأرفع المكارم بلغة عذبة لا تشعر معها بإغراقٍ وتكلّفٍ على أنّه مال وتطرّف:)
«حَظِيتَ بآمالِ الكرامِ غُلُبّةً
وغيرُكَ يحظى مرةً ويَخيبُ
إذا جَمَعتْهُمْ في المكارمِ غايةٌ
فأنتَ لما لا يطلبونَ طلوبُ
وقد عاينوا سُحبَ البلاغةِ ثَرَّةً
عليكَ وأنواءُ السَّحابِ تَصوبُ»
وأحبّ الصورة الفنية الرائقة التي تبدّت في عجز بيته هذا؛ يا لطيف ما أجملها
«براعيةٍ سَرحِ العقولِ كأنّها
إذا سمِعوها في القلوبِ قُلوبُ»
فإن عُتبت في تأخرك على صفيّك فقل توددًا:
«وأذكركم ذِكرَ المُحِبِّ حبيبَه
على النأي ما هبتْ صَبًا وجَنوبُ
وقد يلتقي الأقوامُ بينَ جُسومِهم
وبينَ مُلاقاةِ القُلوبِ شُهوبُ»
أمّا إذا كنت تبحث عن معنى يجمع الظرف والحسن من طرفيه لتبعث به لحبيبٍ تنبت المسرّات بندى يديه؛ فقل:
«عَسى مَرُّ يومٍ بعدَ يومٍ وليلةٍ
يَنالُ بهِ من راحتيكَ نَصيبُ» :)
«يا ناسيًا لي على عرفانه تلفي
ذكرك مني بالأنفاس موصولُ
وقاطعًا صلتي من غير ما سببٍ
تالله إنك عن روحي لمسؤولُ
ما شئت فاصنعه كل منك محتملٌ
والذنبُ مغتَفرٌ والعذر مقبولُ
لو كنتَ حظي لم أطلب به بدلًا
أو نلت منك الرضا لم يبقَ مأمولُ» - ابن زيدون
ذكرك مني بالأنفاس موصولُ
وقاطعًا صلتي من غير ما سببٍ
تالله إنك عن روحي لمسؤولُ
ما شئت فاصنعه كل منك محتملٌ
والذنبُ مغتَفرٌ والعذر مقبولُ
لو كنتَ حظي لم أطلب به بدلًا
أو نلت منك الرضا لم يبقَ مأمولُ» - ابن زيدون
ما تحلّى الإنسان بحلية المروءة إلّا مالت له الأرواح إجلالًا وودًّا وعمّ فضله، أُخرج عن الأحنف قال: «أربع يسود بهنّ الرجل؛ العلم، والأدب، والعفّة، والأمانة» البيان والتبين 3 / 141
باب ما جاء في التنكّر :)
«أمرُّ على منازلَ أنت فيها
فأصرف عنك طرفًا غيرَ قالِ
وإن حُدِّثتُ عنك رأى جليسي
كأنِّي معرضٌ لهواك سالِ» - العباس بن الأحنف
«أمرُّ على منازلَ أنت فيها
فأصرف عنك طرفًا غيرَ قالِ
وإن حُدِّثتُ عنك رأى جليسي
كأنِّي معرضٌ لهواك سالِ» - العباس بن الأحنف
«ألا يا اسْلَمي ثمَّ اعْلَمِي أنَّ حاجَتِي
إليكِ فَرُدِّي مِن نَوالِكِ فاطِما
أفاطِمَ لَوْ أنَّ النِّساءَ بِبَلْدَةٍ
وأنْتِ بأُخرَى لاتَّبَعْتُكِ هائِما» - المرقش الأصغر
«وتكريرُهُ لقولِهِ: (أَلا يا اسْلَمِي) الْتِذَاذٌ بذِكْرِها، وتوطِئَةٌ للتّوصّلِ إلى حديثِها. يريدُ: دُومي سالمةً وعالمةً أنَّ افتقاري إليكِ ، وأَمَلي موقوفٌ عليكِ ، فَرُدِّي عليّ من نوالِكِ وإسعافِكِ ما مَتَّعْتِنِيهِ يافاطمةُ. فلمّا كَرَّرَ التَّحيَّةَ كَرَّرَ مناداتَها أيضًا رغبةً في عَطْفِها، وشَهْوَةً لرَفْعِ ذِكْرِها. وهذا من جِنْسِ ما يُناجِي الواحدُ منّا ربَّهُ تعالى ويسألُهُ.»⁽¹⁾
_________________________
⁽¹⁾نصٌ من تحقيق د. عادل باناعمة لشرح المفضليات للمرزوقي
إليكِ فَرُدِّي مِن نَوالِكِ فاطِما
أفاطِمَ لَوْ أنَّ النِّساءَ بِبَلْدَةٍ
وأنْتِ بأُخرَى لاتَّبَعْتُكِ هائِما» - المرقش الأصغر
«وتكريرُهُ لقولِهِ: (أَلا يا اسْلَمِي) الْتِذَاذٌ بذِكْرِها، وتوطِئَةٌ للتّوصّلِ إلى حديثِها. يريدُ: دُومي سالمةً وعالمةً أنَّ افتقاري إليكِ ، وأَمَلي موقوفٌ عليكِ ، فَرُدِّي عليّ من نوالِكِ وإسعافِكِ ما مَتَّعْتِنِيهِ يافاطمةُ. فلمّا كَرَّرَ التَّحيَّةَ كَرَّرَ مناداتَها أيضًا رغبةً في عَطْفِها، وشَهْوَةً لرَفْعِ ذِكْرِها. وهذا من جِنْسِ ما يُناجِي الواحدُ منّا ربَّهُ تعالى ويسألُهُ.»⁽¹⁾
_________________________
⁽¹⁾نصٌ من تحقيق د. عادل باناعمة لشرح المفضليات للمرزوقي
Forwarded from قناة لولوة المطيري
"ينبغي لمن طمحت نفسه لما لا قدرة له عليه، أو غير ممكن في حقه، وحزنت لعدم حصوله، أن يسليها بما أنعم الله به عليه، مما حصل له من الخير الإلهي الذي لم يحصل لغيره؛ ولهذا لما طمحت نفس موسى عليه الصلاة والسلام إلى رؤية الله تعالى، وطلب ذلك من الله، فأعلمه الله أن ذلك غير حاصل له في الدنيا وغير ممكن سلّاه بما آتاه فقال:
(يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) "
_
عبدالرحمن السعدي | المواهب الربانية من الآيات القرآنية
(يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) "
_
عبدالرحمن السعدي | المواهب الربانية من الآيات القرآنية
«وروحُ الصبُّحِ بالأذكار تَحيَا
ويُنْعِشُ كلَّ مهمومٍ صَدَاها
وتَرفَعُ مؤمنًا وتَحطُّ إثمًا
ويُطفِئُ حُرقةَ البَلوىٰ نَدَاها» - عدنان العمادي
ويُنْعِشُ كلَّ مهمومٍ صَدَاها
وتَرفَعُ مؤمنًا وتَحطُّ إثمًا
ويُطفِئُ حُرقةَ البَلوىٰ نَدَاها» - عدنان العمادي
من الصّور التي أُكبرها في سيرة أمّي عائشة -رضي الله عنها-؛ حُسن حديثها وتأدّبها في حضرة زوجها ﷺ على ما كانت عليه من علمٍ وفقهٍ وذكاء، بل وتأدّبها إنّما هو صنو هذا الذكاء الفريد؛ أتأمّل في غضبها وقول حبيبنا المصطفى ﷺ: «إنِّي لَأَعْلَمُ إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى قالَتْ: فَقُلتُ: مِن أيْنَ تَعْرِفُ ذلكَ؟ فقالَ: أمَّا إذا كُنْتِ عَنِّي راضِيَةً، فإنَّكِ تَقُولِينَ: لا ورَبِّ مُحَمَّدٍ، وإذا كُنْتِ عَلَيَّ غَضْبَى، قُلْتِ: لا ورَبِّ إبْراهِيمَ» وأبتسمُ إذا بلغتُ ردّها وجمال منطوقها -رضي الله عنها- «أجَلْ واللَّهِ يا رَسولَ اللَّهِ، ما أهْجُرُ إلَّا اسْمَكَ» وما أجمل هذا وأبهاه؛ أن تكون نبتة البيوت مرويّة بماء التناغم والإعذار والاحترام؛ سيما عند الاختلاف، وبذا تُعرف أحوال الأنفس وهيئات القلوب.