يوميّات قارئ-خالد
13.1K subscribers
125 photos
70 videos
144 files
16 links
عاكفٌ في محْراب المكتبة أُرتّل نشيد الورق.
Download Telegram
‏كُنت أستغرب أن كأسًا من الشاي وحلوى مادلين تجعل الروائي الفرنسي "بروست" يستذكر طفولته وتتراءى له الأمكنة والأشخاص، ويكتب رواية من سبعة أجزاء في نسختها المترجمة إلى العربية، ولكنني أدركت حقيقة ذلك الشعور وطيف الذكريات الخالدة القابعة في دهاليز الذاكرة، لست مثل "بروست" في محفز الذكرى حيث أن الأطعمة لا تستهوي نحيفًا كحالتي، محفز الذكرى لدي "العطر" و الرائحة العابرة، ما إن أشتم رائحة العطر حتى تتقافز أمامي ذكريات ظننتها من طول الغياب ذهبت ومُحيت وغابت، يتراءى لي مع طيف الرائحة الموقف بأكلمه والمشهد بكلّ تفاصيله، وأعيش ذلك الطيف وتلك الذكرى وتعلو وجهي ابتسامة براقة، أصبح "محفوظيًا" يُجيد كتابة الوصف بدقة الرسّام البارع، كأنما جُمعت له الأوصاف وقيل له : اختر ما شئت فأنت سيد الموقف، العطر شخصية من شخصيات رواية حياتي، أتذكر الأشخاص من خلال عطورهم- طبعًا قديمًا- أمّا الآن فلقد تشابه علينا، أحبّ أن أوثق اللحظات المهمة عطريًا: لأنها كما قال الروائي الياباني "كاواباتا" :لا شيء كالرّوائح جدير بأن يجعلنا نتذكر الماضي.
❤19👍10
مسودة
11-07-2024
‏-
‏إننا نكبر في السفر يا صاح، السفر عالم التجربة و الاكتشاف والنفس، تتعرف على نفسك فيه أكثر، بدءًا من الاستعداد وانتهاء بالتجول في عالم يختلف جذرًيا عن عالمك، حالة من ارتياب ما قبل السفر و اقتحام لمخاوف الخروج عن الدائرة المعتادة، تكاد تحدثني نفسي بالتخلي عنه والعكوف داخل مدينتي، ولكن إلى متى وأنا أحبس نفسي بين أربعة جدران أقلب صفحات الكتب، عزمت على السفر إلى بلد جديد لا أعرف عنه شيء البتة، بدأت بالقراءة عنه بدءًا من هجرة السلاف الجنوبيين وانتهاء بحروب التسعينات و الانفصال عن يوغوسلافيا، وصلت للمطار العاشرة ليلاً، استقبلني في المطار شاب بوسني اسمه "الدن" شخصيته عجيبة غريبة و مكمن الغرابة سأحدثكم عنه في وقت لاحق، أرأيت حال طفل يدخل إلى المدرسة لأول مرة ذاك حالي معه، وصلنا إلى الفندق و دخلت الغرفة ولكن وجدت فيها نوع من الاسمنت مطليًا في جدارها من جهة النافذة، فورًا وبسبب وصايا أولئك الذين يقولون لا يخدعونك، اتصلت على الاستقبال ولكن لم يرد، نزلت غضبًا إلى الموظف، وتحدثت معه بلغة انجليزية كأن سري مقطوع في مانشستر، أرسل موظفًا طوله فارع كأنما خرج للتو من حلبة مصارعة، يتحدث الانجليزية بلهجة مشوبة بالنطق الروسي، كدت أن أقوله (حصل سوء فهم بسيط ولكن أبيت فأنا العربي الشجاع المقدام الهمام لن أتراجع إطلاقًا) وشرحت له سبب غضبي بلطف وبشاشة، قال لي : هذا أسلوب أسباني، ولا أدري هل أصدقه أم ماذا؟ فأنا لست من مواليد مدريد ولم أشتغل يومًا في العمارة، ولكنّه أقنعني عندما أراني نموذجًا، نمت تلك الليلة قرير العين، وصحوت فجرًا، انتظرت شمس سراييفو ولكنه لم تطل، بدأت آثار الصبح تظهر وإذا بالاطلالة المبهجة تُنير عيني وصافحتني سراييفو بالمطر و الجو الجميل، أخذت جولة على المدينة و ذهبت إلى التلفريك ورأيت سراييفو من الأعلى واحتسيت الشاهي في ذلك المقهى المطل على العاصمة، كان ذلك اليوم مفتاحًا جميلاً لرحلة فيه الكثير من التجارب على المستوى الحياتي و المعرفي والثقافي وقعت في حب القهوة البوسنية وحلا التريلتشا، لا تخطئ العين تأثير الثقافة التركية على جميع الأصعدة بدءًا من قائمة الطعام وانتهاء بالعمارة ولكن فيهم لطف عجيب وبشاشة وعنصر المساعدة حاضر عندهم، تجولت في مدينة موستار التاريخية، وخضت تجربة الحديث مع شخص لا أعرف جنسيته ولكن وحدتنا محبة المستديرة حيث شاهدنا معًا جزءًا من مباراة ألمانيا وأسبانيا، قال : من تُرشح؟ قلت: الألمان، واختار هو الأسبان، وفي الصباح الباكر عند الإفطار ذكرت له أن حدسه كان مصيبًا ضحك ضحكة خفيفة ثم قال: تلك مصادفة، وانتقالنا بعد إلى مدينة بيهاتش قرب الحدود الكرواتية مدينة جوها جميل بخلاف حرارة موستار، ورجعنا بعد ذلك إلى سراييفو حيث البهجة أكثر و الخيارات أجمل، كانت رحلة جميلة ممتعة ولله الحمد…
❤22👏11
‏كُنت أقرأ في سيرة ذاتيّة بالأمس، وفي خضم السرد البديع الذي يشفّ عن مشاعر وأحاسيس صادقة واعترافات مرّة تُقطع القلب وتمزّقه إربًا، تساءلت هل يثب العقل يومًا ويخبر الإنسان أن بعض الاختيارات وإن كان في ظاهرها البحث عن الذات و الأنا إلا أنها لا تستحق التضحية بالعلاقات القريبة، قد أكون عاطفيًا و أهتم بالجانب الإنساني وأرى أنّ مثل هذه الاختيارات ضرب من التمرد والجنون وإشباع لحاجات ورغبات تخفُت مع الزمن، ولكن هل تستحق تلك الاختيارات أن يعيش الإنسان وحدة قاسية وعزلة مُرّة بحثًا عن مجد مُزيف ومدح عمّا قليل سينقضي وحفنة مؤلفات ستُنسى ويعلوها الغبار في المكتبات.
❤21👏5👍4💔3🔥2🥰1
‏في الفصل الأول من الحياة تبدو مرتبكًا مترددًا خائفًا من التجربة وخوض المغامرات، جيوش الارتياب واقفة على الأبواب وقائمة على الحصون، وأنت مغلوب على أمرك تنتظر جيوش الإنقاذ، وترسل رسائل سرية مشفرة مبهمة، لعل أحدًا يأتي لإنقاذك ولكن هيهات هيهات فالكل مشغول بمعاركه، انكفت على نفسك وحبستها في زنزانة الوهم طويلاً وأنت في تلك الزنزانة قرأت عبارة نُحت على جدارها بيت قديم "وفاز باللذة الجسور" وتحته بيت آخر مكتوب بارتعاد مرتجف "وتحسب أنك جرم صغير …وفيك انطوى العالم الأكبر" وأسفل منها كلمة لرئيس أمريكي شهير 'الشيء الذي يجب أن نخافه هو الخوف ذاته"، وبدأت تلك الأبيات والكلمات تترد في ذهنك وتداعب عقلك و اكتشفت مع الأيأم أنّك لم تعد أنت أنت فلقد سُقيت بماء الكلمات، مادة حولتك لكائن أسطوري وأصبحت التنين الذي يُحرق جيوش الارتياب ويتغلب على حصون المخاوف، كم أنت عظيم أيها الإنسان عندما تتغير إلى الأفضل و تبحث عن مخرج من ركود الروح المميت.
❤38👍8🔥7👏7
لم تكن الحياة مع هذا الرئيس في صغره سعيدة واهبة له الورود وفاتحة له الأبواب، بل كانت قاسية عليه صاحبه الفقر طويلاً كظله ونام معه في مضجعه وأرّقه أرقًا شديدًا، ولكن كانت لديه أمًا تواسيه وتقويّه وتزرع فيه قيم متعة خدمة الآخرين، تحطّم ووصل إلى القاع وأُنهك عقلا وجسمًا، ولم يرَ الفقر عذرًا بل كان يراه حافزًا لمزيد من البذل والعطاء، تعلّم من أمه أن يرفع رأسه ولا يخشى أبدًا ولتلك قصة سطّره في هذا الكتاب، لا أخفيكم من أول الصفحات وقلبي يكاد يطير فرحًا بهذه السيرة المليئة بالدروس الحياتية، شعرتُ بالقرب منه وبتلمّس أوجاعه ومرافقته في طريقه نحو الطموح، من أول انتقاله مع عائلته من أوساكا إلى موانئ بوسان ثم السكن في بوهانج ثم الانتقال إلى سيول والدراسة الجامعية…وقفت عند الصفحة 52.
❤22👏4👍3❤‍🔥2
عزيزي خالد

‏صباح الخير

‏أعلم أنّك تنتظر رسالتي الصباحية كلّ يوم، وهذا هو السبب الأوحد الذي يجعلني مستمرًا منذ أعوام على ذلك، ولكن هذه الأيام أمرّ بحالة من الارتباك، فأنا أتنقل بين عدة مدن، ولم أجد وقتًا للكتابة الرصينة اليومية التي تُحبّها وتطرب لها، وكذلك أنا بعيد عن مكتبتي؛ لأقتنص لك آخر الاقتباسات العميقة، ولكن سأحكي لك قصة ربما تجد بين ثناياها رسائل: كنت في مدينة تتميز بطبيعة خلابة وأماكن ساحرة من أجل لقاء أدبي مع مبادرة ثقافية عريقة وكان موضوعها عن "ماذا يستطيع الأدب؟"، وكان اللقاء ممتعًا مليئًا بالفوائد و التجارب العظيمة، ومن بين التجارب التي شدّتني تجربة رائدة عميقة لـ شابة عاشت تجارب قاسية ودخلت في اكتئاب شديد الوطأة، لم تعدّ تشعر بمتعة الحياة أو الرغبة في فعل أيّ شيء، بحثت الفتاة عن ألف طريقة للتخلص ولكن بدون فائدة، بل ازداد الأمر قسوة وشدة، حاولت أن تقاوم وتقاوم وفي لحظة مباغتة انهارت أمام صديقة لها، لم تجد الصديقة بُد من مساعدة صديقتها، فبحثت عن أفضل أخصائية نفسية في مدينتها، وحجزت لها موعدًا، دخلت الفتاة على الأخصائية بوجهٍ شاحب كئيب كأنما تحمل على جسدها الواهن جبال، استمرت الجلسات مدّة طويلة، خَلُصت الاخصائية أنها لابد أن تستعمل الأدوية المضادة؛ لأنّ حالة الفتاة متفاقمة مستعصية، لكنّ الفتاة رفضت شعرت بالرعب من الأدوية والخوف من الإدمان عليها، خرجت حزينة مكتئبة،كأنما تتنفس من ثقب إبرة، وفي يوم من الأيام وبينما هي تتصفح موقعًا من مواقع التواصل الاجتماعي وجدت كتابًا يصف شيئًا عن حالتها، ذهبت إلى المكتبة على الفور واشترته وانكبت على قراءته وتلخيصه و تطبيق ما فيه تطبيق من يطلب النجاة من غرق محتّم، وقرأت الكثير من الكتب في هذا المجال، وبدأت تُعيد ترتيب الأشياء وتستمتع بالحياة من جديد والأمل أطل من النافذة أخيرًا، رجعت الفتاة إلى الأخصائية وبعد حوار طويل، قالت الأخصائية للفتاة : اصدقيني القول هل استعملتي أدوية مضادة للاكتئاب؟، قالت : لا، إنما قرأت وقرأت حتى شعرتُ أن بُنية التفكير تغيّرت لدي….

‏اعتبر هذه رسالة الصباح لهذا اليوم و اعتذر ربما يتأخر الساعي؛ لأنني تأخرت في الكتابة قُمت متأخرًا.

‏أصافح يديك

‏صاحب الظل الطويل
❤59👏30💘6👍3
لم أبكِ في حياتي بكاءً مريرًا وشعورًا بغصة مُحرقة و انهمرت دموعي انهمارًا كأنها مطر إلا في عدّة مواقف تُعدّ على أصابع اليد، بعضها عايشته حتى هدأت نفسي واستقرت روحي، وبعضها ما زال يتجدّد كلما قرأت عنه، دعوني من المواقف التي عايشتها فتلك خصوصية لا أستطيع البوح بها، ربما في سيرتي الذاتية التي سأكتبها على غرار سيرة نُعيمه "سبعون"، ولكن عنوان سيرتي "تسعون"، أعتذر عن الاستطراد هو طبيعة لي لا أستطيع التخلص منها، الموقف الأول الذي يجعل دموعي تنمهر "غزوة أحد"، كنت لا أقرأ الغزوة من الورق بل كُنت أراها عيانًا بيانًا بحكم أنني من سُكان المدينة المنورة، كُنت أتحاشى زيارة الجبل ومكان الغزوة حتى لا أبكي أمام الناس ويقولون: ما باله يبكي على أمر قد قضى وانتهى، ولكن من يُفهم النّاس الشوق والحبّ، زرت الجبل في ليلة صافية خالية من الناس و تأملت مكان المعركة وكنت أطالع تلك الجموع المتقابلة المتقاتلة، وأنظر إلى كُفار قريش أتوا من أجل الثأر لقتلى غزوة بدر، أعدوا العدة، كنت فرحا مستبشرًا بأنّ المسلمين كانوا قاب قوسين أو أدنى من هزيمتهم، ولكن أصحاب الجبل تخلوا عنه، حتى أصبحت الدائرة على المسلمين، وسقط من سقط ممن ثبت على الجبل، لم يكن يهمني في تلك المعركة إلا رسول الله ﷺ ماذا فعل؟ وأين هو؟، اغرورقت عيني بالدمع وقلبي يتقطّع ألمًا وحزنًا، كنت أتمنّى لو فديته بنفسي وروحي ولا يُشج وجهه ولا تُكسر رباعيته، تلك الغزوة كانت درسًا عظيمًا ونقطة تحوّل كُبرى…ومع كل قراءة تجدد تلك الدموع واقرأوا إن شئتم سورة آل عمران ففيها حديث عن غزوة أحد وما أجمل قصص القرآن.

‏أمّا الموقف الثاني :
‏سأكتبه عنه قريبًا.

‏وللحديث بقية.
❤70❤‍🔥5👍5👏5🕊5😭2
‏الفصول في سيرة الرسول ﷺ.
‏-
‏من أمتع كتب السيرة النبوية وأخفها حيث قسّم رحمه الله كتابه إلى قسمين:
‏الأول تحدث فيه عن اسمه ونسبه وهجرته و غزواته ﷺ .
‏ والثاني : تحدث فيه عن أحواله و خصائصه وشمائله ﷺ.
❤34😍3👍1🥰1
على شاطئ الانتظار تعكف نساء البحارة و الصاجات على أمل عودة الغائب، وهن يرددن تلك
‏الأهزوجة القديمة " يا الصاجة ما صدقتي" أو "يا الصاجة ما كذبتي"، رواية تُخبر عن الماضي تستنطق البحر والسِيف والجُزر وبيوت الطين، بين شخصيات متعددة الأصوات والمشارب و الاتجاهات بجميع أطيافها وأحوالها، استطاع "السنعوسي" بمهاراته الفذة وأدواته السردية البديعة أن يحيا كيانًا كاد من طول السكوت أن يُصبح رميمًا و ينهار كجبل من رمال، رحلنا في مراكب الصياد وأصغينا لأحاديثهم وهواجسهم واستمعنا لأهازيج النّهام الأعمى وقصص منصور، واسترقنا السمع لحديث النسوة وهمومهن، و دخلنا في دهاليز الحوطة أو المنسى حتى لا يغضب سعدون، و استمعنا بإنصات لتلك الحوارات بين الملا و الرشيد والعم سند على ضفاف المقاهي، لم أشعر وأنا أقرأ بأي ملل يتسلل إلي، أجاد "السنعوسي" التلاعب و الحيل الكتابية حتى أوهم القارئ وجعله يبحث عن حقيقة ما كُتب من هوامش و إحالات، جعلنا نعيش حالة من الارتياب بين تصديق النص و الوقوف على مسافة منه، حوّل التراث القديم وخرافاته وأساطيره بالمعنى الشعبي إلى شخصيات حيّة، وهذا هو دور الروائي المبدع الفذ، أن يُعيد خلق عالم سُكت عنه أو أعيدت حكايته وفق رؤى مُنحازة…
❤26💘2
عندما نقرأ نعيش ألف حياة، فكل كتاب هو عالَم قائم بذاته، ينادي العقول الشغوفة لاستكشافه ورسم ملامحه، أنضموا لنا في ليلة باهية

ضمن فعاليات ⁧ #الشريك_الأدبي⁩

‏رابط حجز مقعدك: ⁦ myeventksa.com/event/1279⁩
❤11👍5😍1
‏كان الخطأ ثقيلاً على نفسي، ولا أدري ما هو سبب ذلك، إذ أنني من فئة البشر والبشر خطاؤون ولا تنطبق عليهم صفة الملائكيّة، ولكن تطبعت بذلك وربما هوس الكمال الذي جعلني كذلك، أكره الخطأ مهما كان صغيرًا، ولكن لما قرأت اقتباسًا كان بمثابة الماء البارد على الظمأ ارتحت كثيرًا، يقول الاقتباس:

‏"إذا أراد ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﻴًﺎ ﻓﻌﻠﻴﻪ ألا ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻗﺘﺮﺍﻑ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺃﻻ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻘﻮﻁ ..
‏إنّ عدم اقتراف الاخطاء لا يجعلكم أخياراً"
❤47👍34❤‍🔥4👏4
مرهقٌ بالمثاليّة يتلبسه هوس الكمال كأنما يرجو ألا يُخدش تمثال صورته الذهنية عند نفسه وعند غيره، وهو مع تلك الخطوات المرهقة لم يصل قريبًا من نفسه ذات الأمر الطاغي الساحق ولم يتقبله الناس لأنّه شخص مُزيف متكلف متعجرف، يكره الشيء الوحيد الذي يُحب ومع ذلك استمر فيه؛ لأنه الشيء الوحيد الذي يُجيده، يحاول أن يخرج من عباءة أبيه الطاغي القاسي المُحب الذي كرّس ثروته وحياته من أجل أن يكون المُصنف الأول عالميًا، سيرة مليئة بالتعثرات والخيبات و الأخطاء وشيء من جمال الحبّ والرومانسية التي أضفت نوعًا من الحياة وخففت من وطأة المخاوف والتطلعات المرهقة، سيرة تجد فيها دروسًا حياتية واعترافات وشفافية، لم أنتهِ منها إلى الآن، ولكن خرجت هذه الكلمات تعبير عمّا شعرت به أثناء القراءة، وأرجو أن أتجاوز كسلي وأكتب كلما شعرت، ولكنني شخص يعشق التحدّث والكلام أكثر من الكتابة..
👍20❤17👏3
‏يومي الأول والأخير بوصفي بائعًا للكتب B83
‏-
‏كان هذا هو اليوم الأول لي كبائع كُتب بدوام كامل و سيكون الأخير، لم أتأقلم أبدًا، أشعرُ أنني مقيد بمكان واحد، أناظر كتبًا محددة، ملل مزعج، لقد كنت أنعم بالتجوال ومطالعة مئات العناوين والغرق في التصفح والشغف باكتشاف الجديد، وآخذ جوالي لألتقط للأصدقاء ما لذ وطاب من جيّد العناوين وما لفت انتباهي، وابتسم مبتهجًا كلما وجدت صديقًا معه أكياس وأبدأ بسؤاله ماذا اقتنيت؟ وماذا اشتريت؟، ونبتسم ابتسامة من فاز بسباق المسافات الطويلة، ونأخذ بعضنا إلى منطقة القراءة بعد أخذ كوب من الشاي، لقد كنت أنعم بالحرية، وأمارس الرقص بين الكتب، أما الآن فمقيد بأغلال الكرسي، محكوم عليّ بعذاب الانتظار، أرفع رأسي كل حين، أرجو أن يمرّ أحدهم ليسأل عن كتاب، وأعيد شرح ما قلت مئات المرات بكد وملل، فهذا كتاب تغطية الآخر لإنريكي دوسيل؛ نص نقضي قوي وتفكيكي لأصل الحداثة وأسطورتها، وهنا مارك فيشر مفكك فكرة "الواقعية" في الرأسمالية، وهنا جيرونيمو ونضاله الذي أكاد أشتم رائحة الدماء تخرج من صفحاته، وهنا صناعة الأديب حيث الأدباء وهم يخبرونك عن جمال الأسلوب ورقة العبارة، أما مختار الغوث في شعر قريش في الجاهلية فكأنه سافر عبر الزمن واستنطق البشر والشجر والحجر، وهذه مقدمات المسيري حيث رصانة الطرح وقوة التحليل ونفس الأديب الذي أحب الفكر، وهنا المفكر البوسني الشهير بيغوفيش وكتابه الأعظم الإسلام بين الشرق والغرب حيث الثنائيات وتعرية الحياة المادية….وغيرها.

‏⁧ #معرض_جدة_للكتاب_2024 ⁩
❤13👍7🥰1
‏حتى ترتقي ذائقتك الأدبية وتحصل على ثراء لغوي باذخ.

هذه ثلاثة كُتب مفيدة في ذلك.
❤12👍7💘4🫡3
الأصدقاء في الرياض سألتقي بكم في ⁧ #ملتقى_القراءة_الدولي⁩
‏والذي سيكون برعاية ⁧ #هيئة_المكتبات⁩.
‏-
‏يوم الخميس 19-12-2024م
‏الساعة: 7:00م
❤9👍2