مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 12 من صفر 1448هـ = 26 من يوليو 2026م)
• ذكرتُ أن القائل بالصَّرْفَة، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن سيَّار النظَّام، كان من علماء القرن الثاني، وكان عالمًا جليلًا جدًّا، وكان شاعرًا، وكان «الجاحظ» يُقارِبُه ويأخذ عنه، وأن أوَّلَ مَن ردَّ عليه قولَه بالصَّرْفَة هو «الجاحظ»، وتتابعت الرُّدودُ عليه، وكانت الرُّدودُ تتَّجِه إلى بُطلان القول بالصَّرْفَة، حتى جاء «عبد القاهر» في القرن الخامس الهجري وكَتب ما كَتب في البلاغة وفي الإعجاز في آخر أيامه - أي بعد أن اكتمل نُضْجُه العلمي، وبرعَ في النَّحو وصار إمامًا فيه - وكانت طريقتُه في تناول القول بالصَّرْفَة تفيد طلابَ العلم أكثرَ مِن الذي قاله في القول بالصَّرْفَة.
• مُهمٌّ جدًّا أن أتعرَّف على اتِّجاه العالِم: هناك مَن يَحكِي كلامَ العلماء، وهناك مَن يبحث عن الشيء الذي لم يَكتبْه العلماء ليتكلَّم فيه.
• حين تَنظر إلى عقل العالِم وهو يُعالِج قضيةً عالجَها غيرُه، وتَراه سَلَكَ طريقًا آخرَ، تكون مع عالِمٍ مُفكِّرٍ وليس مع عالِمٍ مُحصِّل، وفرقٌ شديدٌ جدًّا بين عالِمٍ مُفكِّر وعالِمٍ مُحصِّل؛ المُحصِّل عالِمٌ لا عِلمَ له.
• بناءُ العقل غيرُ تحصيل العلم: تحصيلُ العلم درجةٌ ضروريةٌ لا غِنى عنها في بناء العقل، ولكنَّ الوقوفَ عند التحصيل لا يُربِّي عالِمًا، ونهايةُ التحصيل - عند الرَّائع العالِم – هي بدايةُ بناء العقل.
• قرأتُ كلمةً بَقِيتُ زمانًا حائرًا فيها؛ قرأتُ أن عالِمًا في زمن «سيبويه»، ويأتي في الدرجة بعد «سيبويه»، وعاش زمنًا بعدَه، قال: «ماتَ سيبويه وهو أعْلَمُ بـ(الكتاب) منِّي»، وهذا أمرٌ بَدَهِيٌّ لا غضاضة فيه، لكنَّ المُذْهِل أنه قال: «وأنا الآنَ أعْلَمُ بـ(الكتاب) منه»، كيف تكون أعْلَمَ بـ«الكتاب» مِن مؤلِّف «الكتاب»، وهذا ليس كلامًا يقوله سُفهاء، لو كان هذا سَفَهًا ما كَتبه الناسُ في كُتبهم حتى وصل إلينا.
• لن تكون أعْلَمَ بالكتاب مِن مؤلِّفه إلا إذا استخرجتَ مِن الكتاب علمًا لم يَكتبْه مؤلِّفُه، ولم يُشِر إليه، بل وربما لم يَقصِد إليه.
• لا أريد منك الآن أن تَستخرِج عِلمًا، لو حاولتَ أن تَستخرج عِلمًا الآن فلن تَستخرج ما حَيِيتَ، لكنْ عليك أن تُحصِّلَ العِلمَ أولًا؛ لأن الذي استخرجَ مِن كتاب «سيبويه» كان قريبًا من «سيبويه» في حياة «سيبويه»، وقال إن «سيبويه» كان أعْلَمَ بـ«الكتاب» منه.
• لا بُدَّ أن تُعِدَّ نفسَك لتحصيل العِلم والنَّظر والتدبُّر حتى يأتيَ اليومُ الذي يُمكِن فيه أن تَستخرج عِلمًا.
• تجاوزتُ التسعين وانتهى عُمري ولم أستخرجْ عِلمًا، وأنا غيرُ آسِفٍ على ذلك؛ لأنني لم أضيِّعْ وقتًا، وكلُّ حياتي طَلَبُ عِلم، وكفاني هذا؛ كفاني أنِّي تَركتُ كلَّ شيء من أجل الكتاب ولم أترك الكتابَ مِن أجلِ أيِّ شيء.
• الطريقُ هو أن تقرأ الكتابَ مرةً ومرةً حتى يَصير الكتابُ عندك أوسعَ عِلمًا مما كان عليه عند مَن كَتبَه.
• في القرن الثاني كان مِن رجالِنا مَن يَستخرِج من الكتاب علمًا حتى يَصيرَ أعْلَمَ بالكتاب من مؤلِّفه، وقد صِرْنا الآن في القرن الرَّابع عشر ولا نَستطيع أن نَستخرِجَ عِلمًا، وكلُّ علمائنا في الطبِّ والهندسة وفي العلوم كلِّها يَقولون ما يَقوله الناسُ ولا يَزيدون، حتى قِيل عنَّا إننا نعيش عالةً على الأمم.
• العِلمُ كلَّما أعطيتَه أعطاك، وكلَّما تَقرَّبتَ إليه ذِراعًا تَقرَّبَ إليك باعًا، وهذا مِن فضل الله على النَّاس.
• يَعنيني أنْ أزرعَ في قلوبكم - وهذا أهمُّ عندي من المسائل العلمية التي نتحدَّث فيها - أهميةَ صِناعة العلم.
• نَعم نحن نتكلَّم في العِلم، ولكنْ لا بدَّ أن نتكلَّم في صِناعة العِلم، واحْذَرْ أنْ تُعرِّضَ نفسَك لصناعة العلم قبل مُضِيِّ خمسين سنةً على الأقل ليس فيها ساعةٌ واحدةٌ وليس الكتابُ في يدك؛ لأنك لو حاولتَ أن تَصنع عِلمًا فلن تَصْنعَه البتةَ؛ لأن صناعة العلم تقتضي أنْ تَمتلئَ بكلِّ ما قاله النَّاسُ في الباب، وأن يكون لك عَقلٌ مُشْبَعٌ بالمعرفة وبكلام النَّاس، ثم تُفكِّر.
• في شبابي عُرِضَتْ عليَّ عِمادةُ الكلية فرفضتُها؛ لأنها ستَشغلُني عن القراءة، وهذا ليس فضلًا منِّي، وإنما أسكنَ الله في قلبي حُبَّ القراءة فعِشْتُ لها، وشَغلَتْني عن كلِّ ما عداها، ومع ذلك لم أصنعْ علمًا، ويجب أن نكون صُرحاءَ؛ فكيف أخدعُك وأنا مسئولٌ عن كلِّ كلمة أقولُها لك! ونحن في بيت الله! وقلتُ لك إنني غيرُ آسِفٍ على أنني لم أصنعْ علمًا؛ لأنني لم أُفرِّط في الطَّلب.
• قديمًا كان في حياة النَّاس قِيمةٌ يَرجِعون إليها فيما يَلتبِس عليهم؛ هذه القِيمةُ هي «المُبرِّد» صاحبُ «الكامل» الذي لم تقرأوا منه شيئًا ولم تَعرِفوا عنه شيئًا.
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 12 من صفر 1448هـ = 26 من يوليو 2026م)
• ذكرتُ أن القائل بالصَّرْفَة، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن سيَّار النظَّام، كان من علماء القرن الثاني، وكان عالمًا جليلًا جدًّا، وكان شاعرًا، وكان «الجاحظ» يُقارِبُه ويأخذ عنه، وأن أوَّلَ مَن ردَّ عليه قولَه بالصَّرْفَة هو «الجاحظ»، وتتابعت الرُّدودُ عليه، وكانت الرُّدودُ تتَّجِه إلى بُطلان القول بالصَّرْفَة، حتى جاء «عبد القاهر» في القرن الخامس الهجري وكَتب ما كَتب في البلاغة وفي الإعجاز في آخر أيامه - أي بعد أن اكتمل نُضْجُه العلمي، وبرعَ في النَّحو وصار إمامًا فيه - وكانت طريقتُه في تناول القول بالصَّرْفَة تفيد طلابَ العلم أكثرَ مِن الذي قاله في القول بالصَّرْفَة.
• مُهمٌّ جدًّا أن أتعرَّف على اتِّجاه العالِم: هناك مَن يَحكِي كلامَ العلماء، وهناك مَن يبحث عن الشيء الذي لم يَكتبْه العلماء ليتكلَّم فيه.
• حين تَنظر إلى عقل العالِم وهو يُعالِج قضيةً عالجَها غيرُه، وتَراه سَلَكَ طريقًا آخرَ، تكون مع عالِمٍ مُفكِّرٍ وليس مع عالِمٍ مُحصِّل، وفرقٌ شديدٌ جدًّا بين عالِمٍ مُفكِّر وعالِمٍ مُحصِّل؛ المُحصِّل عالِمٌ لا عِلمَ له.
• بناءُ العقل غيرُ تحصيل العلم: تحصيلُ العلم درجةٌ ضروريةٌ لا غِنى عنها في بناء العقل، ولكنَّ الوقوفَ عند التحصيل لا يُربِّي عالِمًا، ونهايةُ التحصيل - عند الرَّائع العالِم – هي بدايةُ بناء العقل.
• قرأتُ كلمةً بَقِيتُ زمانًا حائرًا فيها؛ قرأتُ أن عالِمًا في زمن «سيبويه»، ويأتي في الدرجة بعد «سيبويه»، وعاش زمنًا بعدَه، قال: «ماتَ سيبويه وهو أعْلَمُ بـ(الكتاب) منِّي»، وهذا أمرٌ بَدَهِيٌّ لا غضاضة فيه، لكنَّ المُذْهِل أنه قال: «وأنا الآنَ أعْلَمُ بـ(الكتاب) منه»، كيف تكون أعْلَمَ بـ«الكتاب» مِن مؤلِّف «الكتاب»، وهذا ليس كلامًا يقوله سُفهاء، لو كان هذا سَفَهًا ما كَتبه الناسُ في كُتبهم حتى وصل إلينا.
• لن تكون أعْلَمَ بالكتاب مِن مؤلِّفه إلا إذا استخرجتَ مِن الكتاب علمًا لم يَكتبْه مؤلِّفُه، ولم يُشِر إليه، بل وربما لم يَقصِد إليه.
• لا أريد منك الآن أن تَستخرِج عِلمًا، لو حاولتَ أن تَستخرج عِلمًا الآن فلن تَستخرج ما حَيِيتَ، لكنْ عليك أن تُحصِّلَ العِلمَ أولًا؛ لأن الذي استخرجَ مِن كتاب «سيبويه» كان قريبًا من «سيبويه» في حياة «سيبويه»، وقال إن «سيبويه» كان أعْلَمَ بـ«الكتاب» منه.
• لا بُدَّ أن تُعِدَّ نفسَك لتحصيل العِلم والنَّظر والتدبُّر حتى يأتيَ اليومُ الذي يُمكِن فيه أن تَستخرج عِلمًا.
• تجاوزتُ التسعين وانتهى عُمري ولم أستخرجْ عِلمًا، وأنا غيرُ آسِفٍ على ذلك؛ لأنني لم أضيِّعْ وقتًا، وكلُّ حياتي طَلَبُ عِلم، وكفاني هذا؛ كفاني أنِّي تَركتُ كلَّ شيء من أجل الكتاب ولم أترك الكتابَ مِن أجلِ أيِّ شيء.
• الطريقُ هو أن تقرأ الكتابَ مرةً ومرةً حتى يَصير الكتابُ عندك أوسعَ عِلمًا مما كان عليه عند مَن كَتبَه.
• في القرن الثاني كان مِن رجالِنا مَن يَستخرِج من الكتاب علمًا حتى يَصيرَ أعْلَمَ بالكتاب من مؤلِّفه، وقد صِرْنا الآن في القرن الرَّابع عشر ولا نَستطيع أن نَستخرِجَ عِلمًا، وكلُّ علمائنا في الطبِّ والهندسة وفي العلوم كلِّها يَقولون ما يَقوله الناسُ ولا يَزيدون، حتى قِيل عنَّا إننا نعيش عالةً على الأمم.
• العِلمُ كلَّما أعطيتَه أعطاك، وكلَّما تَقرَّبتَ إليه ذِراعًا تَقرَّبَ إليك باعًا، وهذا مِن فضل الله على النَّاس.
• يَعنيني أنْ أزرعَ في قلوبكم - وهذا أهمُّ عندي من المسائل العلمية التي نتحدَّث فيها - أهميةَ صِناعة العلم.
• نَعم نحن نتكلَّم في العِلم، ولكنْ لا بدَّ أن نتكلَّم في صِناعة العِلم، واحْذَرْ أنْ تُعرِّضَ نفسَك لصناعة العلم قبل مُضِيِّ خمسين سنةً على الأقل ليس فيها ساعةٌ واحدةٌ وليس الكتابُ في يدك؛ لأنك لو حاولتَ أن تَصنع عِلمًا فلن تَصْنعَه البتةَ؛ لأن صناعة العلم تقتضي أنْ تَمتلئَ بكلِّ ما قاله النَّاسُ في الباب، وأن يكون لك عَقلٌ مُشْبَعٌ بالمعرفة وبكلام النَّاس، ثم تُفكِّر.
• في شبابي عُرِضَتْ عليَّ عِمادةُ الكلية فرفضتُها؛ لأنها ستَشغلُني عن القراءة، وهذا ليس فضلًا منِّي، وإنما أسكنَ الله في قلبي حُبَّ القراءة فعِشْتُ لها، وشَغلَتْني عن كلِّ ما عداها، ومع ذلك لم أصنعْ علمًا، ويجب أن نكون صُرحاءَ؛ فكيف أخدعُك وأنا مسئولٌ عن كلِّ كلمة أقولُها لك! ونحن في بيت الله! وقلتُ لك إنني غيرُ آسِفٍ على أنني لم أصنعْ علمًا؛ لأنني لم أُفرِّط في الطَّلب.
• قديمًا كان في حياة النَّاس قِيمةٌ يَرجِعون إليها فيما يَلتبِس عليهم؛ هذه القِيمةُ هي «المُبرِّد» صاحبُ «الكامل» الذي لم تقرأوا منه شيئًا ولم تَعرِفوا عنه شيئًا.
❤11
• «المُبرِّد» إمامٌ، وله معي حكاية؛ لأنني كتبتُ بحثًا عن المسكوت عنه في الدِّراسة البلاغية مِن كلام «المُبرِّد»، ثم وجدتُ أن المسكوتَ عنه ليس عند «المُبرِّد» وحدَه، وإنما عند كثيرٍ من العلماء، وأن المسكوتَ عنه في العلم أكثرُ من المعلوم في العلم؛ فكتبتُ كتاب «المسكوتُ عنه في التراث البلاغي»؛ فكان هذا الكتابُ مِن عطاء «المُبرِّد».
• لم يَكن «الجَرْمِيُّ» يقرأ كتابَ «سيبويه» ليتعلَّم «مبتدأٌ زَيدٌ وعَاذِرٌ خَبَر»، إنَّما كان يقرؤه ليَعرِفَ طريقةَ تفكير «سيبويه»: تَرَكَ نَحْوَ «سيبويه» واهتمَّ بطريقة تفكير «سيبويه» ونقلَها إلى علم الفِقْه ففَتحتْ له أبوابَ الفِقْه.
• لا تُحاوِل استخراجَ العلم الآن، لو حاولتَ ذلك الآن فلن تُفْلِحَ في أن تنالَه ولو عِشْتَ مائةَ سنة، وإنَّما أعِدَّ عقلَك أولًا بالتحصيل بالغِ الدِّقة للعلوم وما قِيلَ فيها، ثم بعد ذلك ابدأ التفكيرَ فيما حصَّلتَ.
• مِن الخطأ المُبِين أن تَمْحُوَ صوابَ مَن أخطأ.
• لمَّا شاع القولُ إن الشِّعرَ الجاهليَّ كان ساذَجًا كنا نَحْفظُ هذا الكلامَ على أنه عِلم، مع أن الأمَّة مُتِّفقةٌ على أنه ليس هناك كلامٌ يأتي بعد القرآن إلَّا الشِّعرُ الجاهليُّ، ولكنَّ المُزيِّفِين الذين خدَعَهم الاستشراق قالوا إن الشِّعرَ الجاهليَّ ساذَج، وإن النَّقدَ الجاهليَّ ساذَج، وقد قرأتُ هذا الكلامَ لـ«مرجليوث» في مقدِّمته على تحقيق رسائل أبي العلاء؛ ذكَر أنَّ العربَ لم يكونوا يَعرِفون الكلامَ العاليَ الذي سمَّاه «النَّثْر الفني»، فلما جاءهم القرآنُ بلُغةٍ عاديةٍ جدًّا قالوا إنه مُعجِز؛ لأنهم جَهَلة، هكذا يقول، وكلامُ «مرجليوث» أشاعه النَّاسُ، فلمَّا وجدتُ هذه المسألةَ شاعتْ أردتُ أن أقطعَ دابِرَها، بماذا؟ بدلالةٍ قرآنيةٍ قاطعةٍ بأن القوم الذين نَزَلَ فيهم القرآنُ لن يأتي في العرب أعْلَمُ منهم بالبيان، ووجدتُ ذلك في سورة «هود»؛ قال تعالى: «فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ»، ولو كان في عِلم الله أنه سيأتي قومٌ أفضلُ منهم لمَا قال: «فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ»، فكان ذلك قاطعًا في أنه لن يأتِيَ بعدَهم جِيلٌ أعْلَمُ منهم بالبيان.
• مَن ازدادَ عِلمًا بالله ازداد خشيةً من الله.
• إذا كُنتَ ذوَّاقةً للعلم، وذوَّاقةً لمعرفة مَقام العلماء في الأمَّة، وأنهم كانوا يَحرِصُون على دَفْع الشُّبَه عن عقولِهم ولو كانت شُبهًا ضئيلة، لأدركتَ أنهم يُدافعون عن عقلي وعن عقلك، وعن عقول أجيال الأمَّة، وعن عقول أحفادي وأحفادك.
• الاستبدادُ والقهرُ أنتجا أمثالًا يَجِبُ أن تموتَ؛ لأننا كلَّما أعَدْناها أعادتْ علينا القَهْرَ والاستبداد.. مِن هذه الأمثال: «أنا ومِن بعدي الطُّوفان».
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/324
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
• لم يَكن «الجَرْمِيُّ» يقرأ كتابَ «سيبويه» ليتعلَّم «مبتدأٌ زَيدٌ وعَاذِرٌ خَبَر»، إنَّما كان يقرؤه ليَعرِفَ طريقةَ تفكير «سيبويه»: تَرَكَ نَحْوَ «سيبويه» واهتمَّ بطريقة تفكير «سيبويه» ونقلَها إلى علم الفِقْه ففَتحتْ له أبوابَ الفِقْه.
• لا تُحاوِل استخراجَ العلم الآن، لو حاولتَ ذلك الآن فلن تُفْلِحَ في أن تنالَه ولو عِشْتَ مائةَ سنة، وإنَّما أعِدَّ عقلَك أولًا بالتحصيل بالغِ الدِّقة للعلوم وما قِيلَ فيها، ثم بعد ذلك ابدأ التفكيرَ فيما حصَّلتَ.
• مِن الخطأ المُبِين أن تَمْحُوَ صوابَ مَن أخطأ.
• لمَّا شاع القولُ إن الشِّعرَ الجاهليَّ كان ساذَجًا كنا نَحْفظُ هذا الكلامَ على أنه عِلم، مع أن الأمَّة مُتِّفقةٌ على أنه ليس هناك كلامٌ يأتي بعد القرآن إلَّا الشِّعرُ الجاهليُّ، ولكنَّ المُزيِّفِين الذين خدَعَهم الاستشراق قالوا إن الشِّعرَ الجاهليَّ ساذَج، وإن النَّقدَ الجاهليَّ ساذَج، وقد قرأتُ هذا الكلامَ لـ«مرجليوث» في مقدِّمته على تحقيق رسائل أبي العلاء؛ ذكَر أنَّ العربَ لم يكونوا يَعرِفون الكلامَ العاليَ الذي سمَّاه «النَّثْر الفني»، فلما جاءهم القرآنُ بلُغةٍ عاديةٍ جدًّا قالوا إنه مُعجِز؛ لأنهم جَهَلة، هكذا يقول، وكلامُ «مرجليوث» أشاعه النَّاسُ، فلمَّا وجدتُ هذه المسألةَ شاعتْ أردتُ أن أقطعَ دابِرَها، بماذا؟ بدلالةٍ قرآنيةٍ قاطعةٍ بأن القوم الذين نَزَلَ فيهم القرآنُ لن يأتي في العرب أعْلَمُ منهم بالبيان، ووجدتُ ذلك في سورة «هود»؛ قال تعالى: «فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ»، ولو كان في عِلم الله أنه سيأتي قومٌ أفضلُ منهم لمَا قال: «فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ»، فكان ذلك قاطعًا في أنه لن يأتِيَ بعدَهم جِيلٌ أعْلَمُ منهم بالبيان.
• مَن ازدادَ عِلمًا بالله ازداد خشيةً من الله.
• إذا كُنتَ ذوَّاقةً للعلم، وذوَّاقةً لمعرفة مَقام العلماء في الأمَّة، وأنهم كانوا يَحرِصُون على دَفْع الشُّبَه عن عقولِهم ولو كانت شُبهًا ضئيلة، لأدركتَ أنهم يُدافعون عن عقلي وعن عقلك، وعن عقول أجيال الأمَّة، وعن عقول أحفادي وأحفادك.
• الاستبدادُ والقهرُ أنتجا أمثالًا يَجِبُ أن تموتَ؛ لأننا كلَّما أعَدْناها أعادتْ علينا القَهْرَ والاستبداد.. مِن هذه الأمثال: «أنا ومِن بعدي الطُّوفان».
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/324
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄273🔄
الرسالة الشافية
⬅️ص615 - 617➡️
🕰الأحد
12 صَفَر 1448هـ
26 يوليو 2026م
الرسالة الشافية
⬅️ص615 - 617➡️
🕰الأحد
12 صَفَر 1448هـ
26 يوليو 2026م
❤15👍2
مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 19 من صفر 1448هـ = 2 من أغسطس 2026م)
• الذي قُلتُه لكم في الدرس الذي مضى؛ مِن أنَّ عالِمًا قال: «مات سيبويه وهو أعْلَمُ بـ(الكتاب) منِّي، وأنا الآن أعْلَمُ بـ(الكتاب) منه»، ومِن أنَّ «الجَرْمِيَّ» قال: «مُذ ثلاثون سنةً وأنا أُفتِي الناسَ في الفِقْه من كتاب سيبويه»، وليس في كتاب «سيبويه» مسألةٌ واحدةٌ في الفِقْه، ومِن أنَّ «المُزَنِيَّ» قال: «قرأتُ (الرِّسالة) خمسَمائة مرَّة، وفي كلِّ مرَّة أفهمُ منها شيئًا لم أفهَمْه في التي قبلَها» = قلتُ لكم هذا لا لتَعْلَمُوه؛ لأن عِلمَكم به لن يفيد شيئًا، وإنَّما قلتُ لكم هذا لتَعْمَلُوا به.
• إذا كان «الجَرْمِيُّ» قد انتفع من كتاب «سيبويه» بالقياس والاستنباط، ونَقَلَ هذا القياسَ والاستنباطَ من كتاب «سيبويه» إلى الفِقْه؛ فأفتَى الناسَ منه ثلاثين سنةً، فعليك أنت أن تَفعل ذلك، ليس لازمًا أن تقرأ «سيبويه» وتُفتِي كما أفتى «الجَرْمِيُّ»، «الجَرْمِيُّ» وصلَ إلى هذا بكثرة التَّكرار وكثرة التدبُّر، فإذا قرأتَ كتابًا فأكثِر التدبُّر فيه، وإذا وجدتَ فيه عطاءً فأكثِر التَّكرار فيه؛ فلعلك تَجِدُ منه العطاءَ الذي وجدَه «المُزَنِيُّ» مِن رسالة «الشافعي»، ولعلك تَجِدُ فيه سَعةً واستخراجاتٍ، حتى يَصِحَّ لك أن تقول: إنني الآن أكثرُ فَهمًا للكتاب من مؤلِّفه.
• العقليةُ التي تَحفظُ العِلمَ عقليةٌ على العين والرأس، إنَّما العقلية التي تتدبَّر العِلمَ وتَستخرج مِن العلم علمًا هي التي نحن في حاجة إليها؛ لأننا يومَ أن نَستخرِجَ مِن العلم علمًا سوف نَستخرج من الكَوْن علمًا.
• صُوَرُ استخراج العلم من العلم بين أيدينا؛ فمثلًا حين استمدَّ المرحوم محمود شاكر قصيدتَه «القوس العذراء»، وهي أكثرُ من مائتي بيت، مِن عشرين بيتًا تكلَّم فيها «الشَّمَّاخُ» عن القوس العذراء = هذه صورةٌ واضحةٌ جدًّا جدًّا، تقول لنا: إن القوس العذراء التي عند «الشَّمَّاخ» أعلى منها وأوسعُ القوسُ العذراءُ التي في قصيدة الشيخ محمود شاكر، ولو قال محمود شاكر: «مات الشَّمَّاخُ وهو أعْلَمُ بالقوس العذراء منِّي، وأنا الآن أعْلَمُ بالقوس العذراء منه»، لكان كلامًا صحيحًا؛ فحَاوِلْ أنت أن تَفعلَ هذا، وهذه مسألةٌ ميسورةٌ جدًّا.
• لمَّا قرأتُ «القوس العذراء» للشيخ محمود شاكر، وقرأت أبيات «الشَّمَّاخ» في القوس العذراء، بَهرَتْني طريقةُ قراءة الشيخ محمود شاكر لكلام علمائنا، وقلبي - منذ زمن بعيد وأنا طالبٌ في الثانوي - مُتشوِّفٌ لقراءةٍ حيةٍ لعلومنا؛ لقراءةٍ حيةٍ تحيا بها علومُنا، وتحيا بها في نفوس أجيالنا؛ فكتبتُ رسالة «القوسُ العذراء وقراءةُ التراث»، لمعرفة كيف نقرأ تُراثَنا كما قرأ الشيخ محمود شاكر أبيات «الشَّمَّاخ».
• الشيخ محمود شاكر لم يُحدِّثنا عن أبيات «الشَّمَّاخ» كعادتنا؛ لم يُحدِّثنا عن الشِّعر بما فيه، وإنَّما حدَّثنا عن «الشَّمَّاخ» باستخراجاتٍ من «الشَّمَّاخ» لو بُعِثَ «الشَّمَّاخُ» لَمَا عَرَفَها، وهي أن الكتابَ القديمَ يَصِيرُ في أيدينا أوسعَ ممَّا كتبه مؤلِّفُه.
• لا أزال إلى الآن وأنا أقرأ «الزَّمخشريَّ» - وهذا أمرٌ لن يَعرِفَه منكم أحدٌ - أجد عباراتِ «عبد القاهر» عالقةً في لِسان «الزَّمخشريِّ»، والذي لم يقرأ «عبد القاهر» لن يُدرك ذلك؛ لأن «الزَّمخشريَّ» لم يقرأ عباراتِ «عبد القاهر» مرَّةً ولا اثنتين ولا عشرًا، وإنَّما قرأها القراءةَ التي تَجعلُ عباراتِه عالقةً في لِسانِه.
• لا يزال فينا «الجَرْمِيُّ»، ولا يزال فينا الذي قال: «مات سيبويه وهو أعْلَمُ بـ(الكتاب) منِّي، وأنا الآن أعْلَمُ بـ(الكتاب) منه»؛ لأن سيدنا قال: «الخيرُ في أُمَّتي إلى يوم القيامة»، وهؤلاء هم الخير؛ فهم لم يَنقطِعوا، وعلينا نحن أن نَجتهد، وأن نَأْنَفَ ما نحن فيه.
• إذا رَضِينا بالذي نحن فيه فلن نتقدَّم خُطوةً إلى الأمام، وإنَّما علينا أن نَخْطُو، ثم بعد أن نَخْطُو علينا أن نَخْطُو.. وهكذا.
• لا تتكلَّمْ بكلام العلماء، ولا تَتغنَّ بكلام العلماء، إلا إذا حقَّقتَ كلامَ العلماء في نفسِك.
• لمَّا قرأ الشيخ محمود شاكر رسالتي «القوسُ العذراء وقراءةُ التراث» قال لي: لقد كتبَ كثيرٌ مِن العُلماء عن القوس العذراء التي كتبتُها، ولكنك أصبتَها مِن جهةٍ لم يُصِبْها سواك؛ هذه الجهةُ هي: «كيف نقرأ تراثَنا؟»؛ فأخبرتُه بأن هذه المسألة كانت هَمًّا في نفسي، وأن غايتي هي أن نقرأ علومَنا قراءةً تُنتج معرفة.
• الشيخ محمود شاكر لمَّا قرأ أبيات «الشَّمَّاخ» قرأها قراءةً مُنتجةً لأقواسٍ عذراءَ أخرى.
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 19 من صفر 1448هـ = 2 من أغسطس 2026م)
• الذي قُلتُه لكم في الدرس الذي مضى؛ مِن أنَّ عالِمًا قال: «مات سيبويه وهو أعْلَمُ بـ(الكتاب) منِّي، وأنا الآن أعْلَمُ بـ(الكتاب) منه»، ومِن أنَّ «الجَرْمِيَّ» قال: «مُذ ثلاثون سنةً وأنا أُفتِي الناسَ في الفِقْه من كتاب سيبويه»، وليس في كتاب «سيبويه» مسألةٌ واحدةٌ في الفِقْه، ومِن أنَّ «المُزَنِيَّ» قال: «قرأتُ (الرِّسالة) خمسَمائة مرَّة، وفي كلِّ مرَّة أفهمُ منها شيئًا لم أفهَمْه في التي قبلَها» = قلتُ لكم هذا لا لتَعْلَمُوه؛ لأن عِلمَكم به لن يفيد شيئًا، وإنَّما قلتُ لكم هذا لتَعْمَلُوا به.
• إذا كان «الجَرْمِيُّ» قد انتفع من كتاب «سيبويه» بالقياس والاستنباط، ونَقَلَ هذا القياسَ والاستنباطَ من كتاب «سيبويه» إلى الفِقْه؛ فأفتَى الناسَ منه ثلاثين سنةً، فعليك أنت أن تَفعل ذلك، ليس لازمًا أن تقرأ «سيبويه» وتُفتِي كما أفتى «الجَرْمِيُّ»، «الجَرْمِيُّ» وصلَ إلى هذا بكثرة التَّكرار وكثرة التدبُّر، فإذا قرأتَ كتابًا فأكثِر التدبُّر فيه، وإذا وجدتَ فيه عطاءً فأكثِر التَّكرار فيه؛ فلعلك تَجِدُ منه العطاءَ الذي وجدَه «المُزَنِيُّ» مِن رسالة «الشافعي»، ولعلك تَجِدُ فيه سَعةً واستخراجاتٍ، حتى يَصِحَّ لك أن تقول: إنني الآن أكثرُ فَهمًا للكتاب من مؤلِّفه.
• العقليةُ التي تَحفظُ العِلمَ عقليةٌ على العين والرأس، إنَّما العقلية التي تتدبَّر العِلمَ وتَستخرج مِن العلم علمًا هي التي نحن في حاجة إليها؛ لأننا يومَ أن نَستخرِجَ مِن العلم علمًا سوف نَستخرج من الكَوْن علمًا.
• صُوَرُ استخراج العلم من العلم بين أيدينا؛ فمثلًا حين استمدَّ المرحوم محمود شاكر قصيدتَه «القوس العذراء»، وهي أكثرُ من مائتي بيت، مِن عشرين بيتًا تكلَّم فيها «الشَّمَّاخُ» عن القوس العذراء = هذه صورةٌ واضحةٌ جدًّا جدًّا، تقول لنا: إن القوس العذراء التي عند «الشَّمَّاخ» أعلى منها وأوسعُ القوسُ العذراءُ التي في قصيدة الشيخ محمود شاكر، ولو قال محمود شاكر: «مات الشَّمَّاخُ وهو أعْلَمُ بالقوس العذراء منِّي، وأنا الآن أعْلَمُ بالقوس العذراء منه»، لكان كلامًا صحيحًا؛ فحَاوِلْ أنت أن تَفعلَ هذا، وهذه مسألةٌ ميسورةٌ جدًّا.
• لمَّا قرأتُ «القوس العذراء» للشيخ محمود شاكر، وقرأت أبيات «الشَّمَّاخ» في القوس العذراء، بَهرَتْني طريقةُ قراءة الشيخ محمود شاكر لكلام علمائنا، وقلبي - منذ زمن بعيد وأنا طالبٌ في الثانوي - مُتشوِّفٌ لقراءةٍ حيةٍ لعلومنا؛ لقراءةٍ حيةٍ تحيا بها علومُنا، وتحيا بها في نفوس أجيالنا؛ فكتبتُ رسالة «القوسُ العذراء وقراءةُ التراث»، لمعرفة كيف نقرأ تُراثَنا كما قرأ الشيخ محمود شاكر أبيات «الشَّمَّاخ».
• الشيخ محمود شاكر لم يُحدِّثنا عن أبيات «الشَّمَّاخ» كعادتنا؛ لم يُحدِّثنا عن الشِّعر بما فيه، وإنَّما حدَّثنا عن «الشَّمَّاخ» باستخراجاتٍ من «الشَّمَّاخ» لو بُعِثَ «الشَّمَّاخُ» لَمَا عَرَفَها، وهي أن الكتابَ القديمَ يَصِيرُ في أيدينا أوسعَ ممَّا كتبه مؤلِّفُه.
• لا أزال إلى الآن وأنا أقرأ «الزَّمخشريَّ» - وهذا أمرٌ لن يَعرِفَه منكم أحدٌ - أجد عباراتِ «عبد القاهر» عالقةً في لِسان «الزَّمخشريِّ»، والذي لم يقرأ «عبد القاهر» لن يُدرك ذلك؛ لأن «الزَّمخشريَّ» لم يقرأ عباراتِ «عبد القاهر» مرَّةً ولا اثنتين ولا عشرًا، وإنَّما قرأها القراءةَ التي تَجعلُ عباراتِه عالقةً في لِسانِه.
• لا يزال فينا «الجَرْمِيُّ»، ولا يزال فينا الذي قال: «مات سيبويه وهو أعْلَمُ بـ(الكتاب) منِّي، وأنا الآن أعْلَمُ بـ(الكتاب) منه»؛ لأن سيدنا قال: «الخيرُ في أُمَّتي إلى يوم القيامة»، وهؤلاء هم الخير؛ فهم لم يَنقطِعوا، وعلينا نحن أن نَجتهد، وأن نَأْنَفَ ما نحن فيه.
• إذا رَضِينا بالذي نحن فيه فلن نتقدَّم خُطوةً إلى الأمام، وإنَّما علينا أن نَخْطُو، ثم بعد أن نَخْطُو علينا أن نَخْطُو.. وهكذا.
• لا تتكلَّمْ بكلام العلماء، ولا تَتغنَّ بكلام العلماء، إلا إذا حقَّقتَ كلامَ العلماء في نفسِك.
• لمَّا قرأ الشيخ محمود شاكر رسالتي «القوسُ العذراء وقراءةُ التراث» قال لي: لقد كتبَ كثيرٌ مِن العُلماء عن القوس العذراء التي كتبتُها، ولكنك أصبتَها مِن جهةٍ لم يُصِبْها سواك؛ هذه الجهةُ هي: «كيف نقرأ تراثَنا؟»؛ فأخبرتُه بأن هذه المسألة كانت هَمًّا في نفسي، وأن غايتي هي أن نقرأ علومَنا قراءةً تُنتج معرفة.
• الشيخ محمود شاكر لمَّا قرأ أبيات «الشَّمَّاخ» قرأها قراءةً مُنتجةً لأقواسٍ عذراءَ أخرى.
❤11
• حِفْظُ كلام العلماء جيِّد، ويَرفع الله به الذين آمنوا درجات، ولكنَّ فِقْهَ كلام العلماء أجود، ورُبَّ فَقيهٍ لا فِقْهَ له، والفَقيهُ الذي لا فِقْهَ له هو الذي يَحفظ الفِقْهَ ولا يُنتج فِقهًا.
• قلتُ لكم إن نشأتي في زمنٍ العِلمُ فيه هو الحِفظ، وليس العِلمُ فيه هو التدبُّر والاستخراج، جعلتني أبحث عن التدبُّر والاستخراج؛ لأني شَبعتُ من الحِفظ وأريد الخُطوة التي تَلِيه؛ لأن الحِفظَ بدايةُ الطريق، ونحن اعتبرناه نهاية الطريق؛ لأن الذي يأتي بعد الحفظ هو التدبُّر والتمعُّن والاستخراج والعكوف على الكتاب.
• ليس بلازمٍ أن تَعكُفَ على الكتاب حتى تقول إنك أصبحت أعْلَمَ به من مؤلِّفه، وإنَّما اعكُفْ على الكتاب حتى تَعتقِدَ أن الكتابَ أصبحَ في نفسِك أوسعَ دائرةً ممَّا كان في نفس مؤلِّفه.. عليك أن تَعتقِدَ هذا، وتَرَى هذا، وتَعملَ لهذا.
• علينا أن نتغيَّر.. يا أخي، الذي عنده دَمٌ يَنْحَرِقُ دَمُه حين يَعرِف أن أبناء القِرَدة والخنازير يُقتِّلون في الفلسطينيين مِن غير حسابٍ ولا عقاب، لو أنك إنسانٌ حيٌّ لرفضتَ هذا الواقع.
• أشتاتٌ جاءوا مِن دول متعدِّدة يَطردون أهلَ الأرض، ويَقتُلونهم، ويأخذون دُورَهم، والعربُ في أقصى أحوالهم يقولون: «نُدِين ذلك، ونَطلب من العالَم أن يتدخَّل»، لو أن «يَعْرُبَ» الذي ولَدَكم كان يَعلم أنكم ستكونون على هذا المستوى لَمَا ولَدَكم. هذه الحالةُ وحدَها تَدفعُني إلى كثيرٍ مِن الجِدِّ، وتَدفعُني إلى كثيرٍ من إيقاظ قومي.
• رَضِيتُم بكلِّ تفاهةٍ وبكلِّ ذُلِّ! ربُّنا جَعَلَ لنا الأرضَ ذَلولًا، وقال: «فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ»؛ فلا تَكونوا أنتم ذَلُولًا.
• «الجاحظُ» ليس هَيِّنًا، «الجاحظ» له آراء في الاعتزال أرفُضُها وأنا مُغْمَضُ العين، وتَعْجَبُ لعقلية «الجاحظ» الهائلة الرائعة كيف تَقبلُ القولَ بهذه الآراء، لكني تَعلَّمتُ مِن أوَّل حياتي مِن صحابة سيِّدنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين قالوا له: «أهو مَنزِلٌ أنْزلَكَه الله أم هو الرأي؟»، فقال لهم: «بل هو الرأي» = تَعلَّمتُ أنه لا يَعنيني صاحبُ الرأي، وإنَّما يَعنيني الرأي.
• خُولِفَ خيرُ الخلق، وخالَفه أصحابُه الذين هم خيرُ أجيال الأرض حين قالوا له: «أهو مَنزِلٌ أنْزلَكَه الله أم هو الرأي؟»، فكيف نخاف نحن مِن مُخالفة «زيد» و«عمرو»، الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبع.
• صَفِّ قلبَك، ونَقِّه مِن الإساءة، ومن الغِلِّ، ومن الحِقْد، ومن الطَّمَع، ومن البغضاء، ومن الأغراض الخاصَّة، ثم قُلْ في مصلحة البلاد والعباد ما شِئتَ.
• الموتُ أفضلُ مِن عِيشةِ الخَيْبة.
• قلتُ لكم كلمةً عجيبةً سأظلُّ مُعجَبًا بها إلى أن أموت: خيرُ أجيال الأرض هم مَن رَأَوْا رسول الله، يَليهم مَن رَأَوْا مَن رَأَوْا رسول الله، ومِن بعدهم مَن رَأَوْا مَن رَأَوْا مَن رَأَوْا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
• لو استجبتُ لشيخوختي وضَعْفي لأرحتُ نفسي وقَعدتُ في بيتي، لكنَّ سيدَنا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال كلمة؛ قال: «لأنْ يَهدِيَ الله بك رجلًا خيرٌ لك من الدُّنيا وما فيها».
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/325
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
• قلتُ لكم إن نشأتي في زمنٍ العِلمُ فيه هو الحِفظ، وليس العِلمُ فيه هو التدبُّر والاستخراج، جعلتني أبحث عن التدبُّر والاستخراج؛ لأني شَبعتُ من الحِفظ وأريد الخُطوة التي تَلِيه؛ لأن الحِفظَ بدايةُ الطريق، ونحن اعتبرناه نهاية الطريق؛ لأن الذي يأتي بعد الحفظ هو التدبُّر والتمعُّن والاستخراج والعكوف على الكتاب.
• ليس بلازمٍ أن تَعكُفَ على الكتاب حتى تقول إنك أصبحت أعْلَمَ به من مؤلِّفه، وإنَّما اعكُفْ على الكتاب حتى تَعتقِدَ أن الكتابَ أصبحَ في نفسِك أوسعَ دائرةً ممَّا كان في نفس مؤلِّفه.. عليك أن تَعتقِدَ هذا، وتَرَى هذا، وتَعملَ لهذا.
• علينا أن نتغيَّر.. يا أخي، الذي عنده دَمٌ يَنْحَرِقُ دَمُه حين يَعرِف أن أبناء القِرَدة والخنازير يُقتِّلون في الفلسطينيين مِن غير حسابٍ ولا عقاب، لو أنك إنسانٌ حيٌّ لرفضتَ هذا الواقع.
• أشتاتٌ جاءوا مِن دول متعدِّدة يَطردون أهلَ الأرض، ويَقتُلونهم، ويأخذون دُورَهم، والعربُ في أقصى أحوالهم يقولون: «نُدِين ذلك، ونَطلب من العالَم أن يتدخَّل»، لو أن «يَعْرُبَ» الذي ولَدَكم كان يَعلم أنكم ستكونون على هذا المستوى لَمَا ولَدَكم. هذه الحالةُ وحدَها تَدفعُني إلى كثيرٍ مِن الجِدِّ، وتَدفعُني إلى كثيرٍ من إيقاظ قومي.
• رَضِيتُم بكلِّ تفاهةٍ وبكلِّ ذُلِّ! ربُّنا جَعَلَ لنا الأرضَ ذَلولًا، وقال: «فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ»؛ فلا تَكونوا أنتم ذَلُولًا.
• «الجاحظُ» ليس هَيِّنًا، «الجاحظ» له آراء في الاعتزال أرفُضُها وأنا مُغْمَضُ العين، وتَعْجَبُ لعقلية «الجاحظ» الهائلة الرائعة كيف تَقبلُ القولَ بهذه الآراء، لكني تَعلَّمتُ مِن أوَّل حياتي مِن صحابة سيِّدنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - حين قالوا له: «أهو مَنزِلٌ أنْزلَكَه الله أم هو الرأي؟»، فقال لهم: «بل هو الرأي» = تَعلَّمتُ أنه لا يَعنيني صاحبُ الرأي، وإنَّما يَعنيني الرأي.
• خُولِفَ خيرُ الخلق، وخالَفه أصحابُه الذين هم خيرُ أجيال الأرض حين قالوا له: «أهو مَنزِلٌ أنْزلَكَه الله أم هو الرأي؟»، فكيف نخاف نحن مِن مُخالفة «زيد» و«عمرو»، الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبع.
• صَفِّ قلبَك، ونَقِّه مِن الإساءة، ومن الغِلِّ، ومن الحِقْد، ومن الطَّمَع، ومن البغضاء، ومن الأغراض الخاصَّة، ثم قُلْ في مصلحة البلاد والعباد ما شِئتَ.
• الموتُ أفضلُ مِن عِيشةِ الخَيْبة.
• قلتُ لكم كلمةً عجيبةً سأظلُّ مُعجَبًا بها إلى أن أموت: خيرُ أجيال الأرض هم مَن رَأَوْا رسول الله، يَليهم مَن رَأَوْا مَن رَأَوْا رسول الله، ومِن بعدهم مَن رَأَوْا مَن رَأَوْا مَن رَأَوْا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
• لو استجبتُ لشيخوختي وضَعْفي لأرحتُ نفسي وقَعدتُ في بيتي، لكنَّ سيدَنا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال كلمة؛ قال: «لأنْ يَهدِيَ الله بك رجلًا خيرٌ لك من الدُّنيا وما فيها».
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/325
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄274🔄
الرسالة الشافية
⬅️ص617 - 619➡️
🕰الأحد
19 صَفَر 1448هـ
2 أغسطس 2026م
الرسالة الشافية
⬅️ص617 - 619➡️
🕰الأحد
19 صَفَر 1448هـ
2 أغسطس 2026م
❤13👍2
مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 26 من صفر 1448هـ = 9 من أغسطس 2026م)
• هناك جزءٌ في آخِر «الرِّسالة الشَّافية» لا يَحتاج إلى شَرْح. ومِن المُهمِّ أن أفهم المَغْزَى من «الرِّسالة»، وأنه ليس كالمَغْزَى من «أسرار البلاغة» و«دلائل الإعجاز»، وأن الشيخ عبد القاهر في «الرِّسالة الشَّافية» يَنْقُد الكلامَ لِيضعَ مِنهاجًا ليس له نظيرٌ، بدون مبالغة وبدون تَزيُّد، ليس له نظيرٌ في نَقْد الكلام، لا مِن جِهَة حَسَنِه وأحْسَنِه، ولكنْ نَقْد الكلام من جِهَة مقاصده، وأنه لا يُقال في مَن كان يستطيع أن يأتي بمِثل القرآن في لفظه ونَظْمه ثم مُنِع وخُذِلَ وتَحطَّمتْ قُدرته على البيان؛ لا يقال له: «قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا»، هذا ليس نَقْدَ أفكار، هذا نَقدٌ لمَواقع الكلام.
• «الرِّسالة الشَّافية» كلُّها مُنصرفةٌ نحو نَقْد الكلام لا مِن حيث تَفاضُلُه وأن بعضَه أفضلُ مِن بعض، وإنَّما من حيث المقاصِد؛ الذي صُرِفَ وخُذِلَ ومُنِعَ لا يُقال له: «قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا»، وإنَّما يقول هو: «أيُّ شيءٍ صَرَفَني وكنتُ مُستطيعًا لذلك».
• الجِهَةُ التي أحْرِصُ عليها لنفسي ولكم هي أن «الرِّسالة الشَّافية» تَنْقُد الكلامَ ليس بالنَّقد الذي نَعْرفه، الذي هو بيانُ الفاضل والأفضل، وإنَّما تَنْقُد الكلامَ من حيث المقاصد، وأن العقلَ لا يُقِرُّ القولَ بالصَّرْفَة لمن قال: «إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة»؛ لأن الذي يقول هذا ليس مصروفًا.
• نَقدُ عبد القاهر للقول بالصَّرْفَة كان نقدًا مختلفًا عن كلِّ مَن نَقدُوا وتكلَّموا في القول بالصَّرْفَة.
• كلُّ ما أقولُه لكم قُلتُه مع نفسي، ونظرتُ في الكُتُب لأتبيَّنه؛ أردتُ أن أُعلِّم نفسي أن الكلام يُنتقَد لا من حيث فضلُه، وإنَّما من حيث المَغْزَى منه والمقصود منه، وأن الكلام بمقاصده ومواقعه في البيان قد يكون برهانًا قاطعًا على فساد الرأي الذي يقول بالصَّرْفَة.
• يا سيِّدنا، لا تقرأ الكلام، وإنَّما اقرأ العقلَ الذي كَتبَ الكلام.. لا تَهتمَّ باللُّغة، وإنَّما اهتمَّ بالعقل الذي بنى هذه اللُّغة.
• المُهمُّ أن تقرأ وتَستخرج علمًا ممَّا تقرأ، هذا العلمُ الذي تَستخرجه ممَّا تقرأ يمكن أن يَدخُل في مراد المؤلِّف، ويمكن ألَّا يَرِدَ في عقل المؤلِّف؛ لأنَّ مِن حقِّي أنا وأنا أقرأ أيَّ كلام أن أقرأ ما يدلُّ عليه الكلام وما يومئ إليه الكلام، أراده المؤلِّفُ أو لم يُرِدْ، ما دام الكلامُ يومئ ويشير إلى هذا.
• الأُمَّةُ فيها قِمَمٌ عاليةٌ جدًّا جدًّا، ولكنَّ الهَمَّ الذي نحن فيه، والخَيْبةَ التي نحن فيها، قطعا الصِّلةَ بيننا وبينها.
• الذي عاش رأى أجيالًا عجبًا؛ رأى أجيالًا ساقَهم «زيدٌ» بِعَصا، وهُم هُم الذين ساقَهم «عمرٌو» بِعَصا أخرى غيرِ عصا «زيد»، وهم انصاعوا لعَصَاة «زيد»، وهُم هُم انصاعوا لعَصَاة «عمرو»، أجيالٌ غريبة، وخصوصًا في ظلِّ السِّياسات القهرية، سياسةُ القَهْر ليست سياسة، وإنَّما هي قَهْرٌ للعقول.
• بَحثتُ في التاريخ عن عبقرياتٍ ظهرتْ في عصور الاستبداد فقال لي التاريخ: لا تَشْغَلْ نفسَك بهذا؛ لأن الاستبدادَ أوَّلَ ما يَقتُل يَقتُل العقلَ.
• دَعْكم من مسألة البحث عن الكفاءات. يا سيِّدنا ما دامت العَصَا في يد سيِّدنا فلا كفاءات.
• افْهَمُوا عني، وأفْهِمُوه للأجيال التي بعدَكم؛ حتى تظلَّ الأُمَّةُ فيها رُوح الفَهْم.
• الخُطباءُ على المنابر - رفع الله قَدْرَهم وتقبَّل منهم - يَذكُرون القبر والآخرة. يا سيِّدنا، أنا أريد داعيةً يدعو إلى الدُّنيا وإلى عمل الصالحات فيها؛ لأن الدُّنيا هي التي فيها العبادة، والدُّنيا هي التي فيها الطاعة، ولن يَدخُل أحدُكم الجنةَ إلَّا بجِدِّه واجتهادِه في هذه الدُّنيا.
• لا طريقَ للعِلم إلَّا القراءة، أوَّلُ ما قِيل لخير الخلق: «اقرأ»؛ فاقرأوا؛ فالقراءةُ تُخرِج الناس من الظُّلُمات إلى النُّور، والجَهلُ ظُلُمات، والتخلُّف ظُلُمات، والقَهرُ ظُلُمات، والاستبدادُ ظُلُمات، والفقرُ ظُلُمات. القراءةُ هي علاجُ كلِّ مشكلات هذا الإنسان.
• عاصرتُ عُلماءَ عاشوا مائةَ عام أو يزيد، ولم يُعلِّموا درسًا إلَّا وهُم على وُضوء؛ لأنهم يَقصِدُون وجهَ الله، ويُريدون - مِن فَرْط قَصْدِهم إلى وجه الله - التوفيقَ مِن الله، وكان هؤلاء الأساتذةُ الذين لا يُدرِّسُون درسًا إلَّا وهم على وضوء دُروسُهم لا تزال حاضرة، وكلماتُهم حاضرة، وصُورُهم حاضرة في أذهان طلابهم.
في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف
(الأحد: 26 من صفر 1448هـ = 9 من أغسطس 2026م)
• هناك جزءٌ في آخِر «الرِّسالة الشَّافية» لا يَحتاج إلى شَرْح. ومِن المُهمِّ أن أفهم المَغْزَى من «الرِّسالة»، وأنه ليس كالمَغْزَى من «أسرار البلاغة» و«دلائل الإعجاز»، وأن الشيخ عبد القاهر في «الرِّسالة الشَّافية» يَنْقُد الكلامَ لِيضعَ مِنهاجًا ليس له نظيرٌ، بدون مبالغة وبدون تَزيُّد، ليس له نظيرٌ في نَقْد الكلام، لا مِن جِهَة حَسَنِه وأحْسَنِه، ولكنْ نَقْد الكلام من جِهَة مقاصده، وأنه لا يُقال في مَن كان يستطيع أن يأتي بمِثل القرآن في لفظه ونَظْمه ثم مُنِع وخُذِلَ وتَحطَّمتْ قُدرته على البيان؛ لا يقال له: «قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا»، هذا ليس نَقْدَ أفكار، هذا نَقدٌ لمَواقع الكلام.
• «الرِّسالة الشَّافية» كلُّها مُنصرفةٌ نحو نَقْد الكلام لا مِن حيث تَفاضُلُه وأن بعضَه أفضلُ مِن بعض، وإنَّما من حيث المقاصِد؛ الذي صُرِفَ وخُذِلَ ومُنِعَ لا يُقال له: «قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا»، وإنَّما يقول هو: «أيُّ شيءٍ صَرَفَني وكنتُ مُستطيعًا لذلك».
• الجِهَةُ التي أحْرِصُ عليها لنفسي ولكم هي أن «الرِّسالة الشَّافية» تَنْقُد الكلامَ ليس بالنَّقد الذي نَعْرفه، الذي هو بيانُ الفاضل والأفضل، وإنَّما تَنْقُد الكلامَ من حيث المقاصد، وأن العقلَ لا يُقِرُّ القولَ بالصَّرْفَة لمن قال: «إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة»؛ لأن الذي يقول هذا ليس مصروفًا.
• نَقدُ عبد القاهر للقول بالصَّرْفَة كان نقدًا مختلفًا عن كلِّ مَن نَقدُوا وتكلَّموا في القول بالصَّرْفَة.
• كلُّ ما أقولُه لكم قُلتُه مع نفسي، ونظرتُ في الكُتُب لأتبيَّنه؛ أردتُ أن أُعلِّم نفسي أن الكلام يُنتقَد لا من حيث فضلُه، وإنَّما من حيث المَغْزَى منه والمقصود منه، وأن الكلام بمقاصده ومواقعه في البيان قد يكون برهانًا قاطعًا على فساد الرأي الذي يقول بالصَّرْفَة.
• يا سيِّدنا، لا تقرأ الكلام، وإنَّما اقرأ العقلَ الذي كَتبَ الكلام.. لا تَهتمَّ باللُّغة، وإنَّما اهتمَّ بالعقل الذي بنى هذه اللُّغة.
• المُهمُّ أن تقرأ وتَستخرج علمًا ممَّا تقرأ، هذا العلمُ الذي تَستخرجه ممَّا تقرأ يمكن أن يَدخُل في مراد المؤلِّف، ويمكن ألَّا يَرِدَ في عقل المؤلِّف؛ لأنَّ مِن حقِّي أنا وأنا أقرأ أيَّ كلام أن أقرأ ما يدلُّ عليه الكلام وما يومئ إليه الكلام، أراده المؤلِّفُ أو لم يُرِدْ، ما دام الكلامُ يومئ ويشير إلى هذا.
• الأُمَّةُ فيها قِمَمٌ عاليةٌ جدًّا جدًّا، ولكنَّ الهَمَّ الذي نحن فيه، والخَيْبةَ التي نحن فيها، قطعا الصِّلةَ بيننا وبينها.
• الذي عاش رأى أجيالًا عجبًا؛ رأى أجيالًا ساقَهم «زيدٌ» بِعَصا، وهُم هُم الذين ساقَهم «عمرٌو» بِعَصا أخرى غيرِ عصا «زيد»، وهم انصاعوا لعَصَاة «زيد»، وهُم هُم انصاعوا لعَصَاة «عمرو»، أجيالٌ غريبة، وخصوصًا في ظلِّ السِّياسات القهرية، سياسةُ القَهْر ليست سياسة، وإنَّما هي قَهْرٌ للعقول.
• بَحثتُ في التاريخ عن عبقرياتٍ ظهرتْ في عصور الاستبداد فقال لي التاريخ: لا تَشْغَلْ نفسَك بهذا؛ لأن الاستبدادَ أوَّلَ ما يَقتُل يَقتُل العقلَ.
• دَعْكم من مسألة البحث عن الكفاءات. يا سيِّدنا ما دامت العَصَا في يد سيِّدنا فلا كفاءات.
• افْهَمُوا عني، وأفْهِمُوه للأجيال التي بعدَكم؛ حتى تظلَّ الأُمَّةُ فيها رُوح الفَهْم.
• الخُطباءُ على المنابر - رفع الله قَدْرَهم وتقبَّل منهم - يَذكُرون القبر والآخرة. يا سيِّدنا، أنا أريد داعيةً يدعو إلى الدُّنيا وإلى عمل الصالحات فيها؛ لأن الدُّنيا هي التي فيها العبادة، والدُّنيا هي التي فيها الطاعة، ولن يَدخُل أحدُكم الجنةَ إلَّا بجِدِّه واجتهادِه في هذه الدُّنيا.
• لا طريقَ للعِلم إلَّا القراءة، أوَّلُ ما قِيل لخير الخلق: «اقرأ»؛ فاقرأوا؛ فالقراءةُ تُخرِج الناس من الظُّلُمات إلى النُّور، والجَهلُ ظُلُمات، والتخلُّف ظُلُمات، والقَهرُ ظُلُمات، والاستبدادُ ظُلُمات، والفقرُ ظُلُمات. القراءةُ هي علاجُ كلِّ مشكلات هذا الإنسان.
• عاصرتُ عُلماءَ عاشوا مائةَ عام أو يزيد، ولم يُعلِّموا درسًا إلَّا وهُم على وُضوء؛ لأنهم يَقصِدُون وجهَ الله، ويُريدون - مِن فَرْط قَصْدِهم إلى وجه الله - التوفيقَ مِن الله، وكان هؤلاء الأساتذةُ الذين لا يُدرِّسُون درسًا إلَّا وهم على وضوء دُروسُهم لا تزال حاضرة، وكلماتُهم حاضرة، وصُورُهم حاضرة في أذهان طلابهم.
❤13👍1👌1
• يَروقُني العقلُ الذي يأتي بصُورٍ افتراضية ويُجريها على ألسنة المخطئين ثم يُبيِّن فسادَها.
• في أوَّلِ حياتي لمَّا قرأتُ «أسرار البلاغة» و«دلائل الإعجاز» لاحظتُ أن كثيرًا مِن مباحث «الأسرار» كتبها الناسُ قبلَ عبد القاهر؛ فمنذ ظهر البحثُ البلاغيُّ ظهر الحديثُ عن التشبيه وعن المجاز، فلمَّا بدأ عبد القاهر يكتب عن التشبيه والمجاز بالنَّزعة العلمية الرَّائعة التي أرجو الله أن يُكرِمَنا بها - وهي رَفْضُ أن يكون كلامي تكرارًا لكلام الآخرين - بدأ يُحدِّث عن الذي حَدَّثه الناسُ، فضاق صَدرُه، فبَحث في الذي قاله الناسُ عن أشياءَ كان يجب أن يقولَها الناس فلم يقولوها، فقالها هو، وبذلك كان كتاب «أسرار البلاغة» لا يُفهَم إلَّا من «أسرار البلاغة».
• أبرزُ ما في كتاب «أسرار البلاغة» هو الفرقُ بين التشبيه والتمثيل؛ لأنه لم يُحدِّث أحدٌ عن الفرق بين التشبيه والتمثيل قبل عبد القاهر؛ فبحث عبدُ القاهر عن الأشياء التي لم يُحدِّث عنها الناسُ.
• كتاب «دلائل الإعجاز» كلُّه؛ مِن ألِفِه إلى يائه، من ابتكارات عبد القاهر، وليست هذه ابتكاراتٍ مِن فراغ، وإنَّما هي ابتكاراتٌ وَجدتْ رُموزًا وإشاراتٍ فأنطقت الرُّموزَ والإشارات، فنَطقت الرُّموزُ بالعِلم، ونَطقت الإشاراتُ بالعلم؛ فكان كتابُ «دلائل الإعجاز».
• يُعجِبني مَن يُبطِل الفِكْرةَ بالفِكْرة، ثم يُبطِل الفِكْرةَ بالعادة والمألوف بين الناس؛ إبطالُ الفِكْرةِ بالفِكْرة هو الأصل، ويُعجِبني إبطالُ الفِكْرةِ من خلال التماس طريقٍ مِن طُرق الناس وسُلُوك الناس في رفض هذه الفكرة.
• أنت في حياةٍ مليئةٍ بالأفكار الخطأ والصَّواب؛ فلا بدَّ أن يكون عندك معرفةٌ عاليةٌ بكيفية انتقاد الأفكار، وكيف تَقبل ما يُقبَل، وكيف تَرفض ما يُرفض؛ لأن العقلَ الإنسانيَّ نِعمتُه العُظمى في هذا. لا تَقبلْ كلَّ ما يُقال، ولا تَرفضْ كلَّ ما يُقال، وإنَّما اقبلْ ما يُقبل وارفضْ ما يُرفض، والذي يُعلِّمك هذا هو حوارُ الكرام الكبار مع الأفكار الباطلة.
• قلتُ لكم قبل ذلك: إن الباطلَ مِن نِعَمِ الله؛ لأنه أثار هِمَمَ أهلِ الحق؛ فوَقَفُوا له، وعارضُوه، وأنشأوا فكرًا رائعًا وهم يُبْطِلُون الباطل.
• حياتي كلُّها في التعليم؛ فوجدتُ نوابغَ في الفصول وأنا أُدرِّس، وكنتُ أشعرُ بأن الله - سبحانه وتعالى - يَدَّخِر لهذه الأُمَّة خيرًا في هؤلاء الأولاد النَّوابغ، ثم رأيتُهم بعدما تَخرَّجوا شُغِلُوا بأشياءَ كثيرة ولم يفعلوا شيئًا، وبعد هؤلاء النَّوابغ طبقةٌ ليست مِثلَهم في العلم والذكاء، ولكنَّ الله صَرَفَهم إلى الكُتب؛ فصَنعُوا وأفادوا؛ فالقضيةُ ليست في الذكاء، القضيةُ هي أن تَنقطِعَ لطلب العلم.
• تُلاحِظون أنني أبدأ كلامًا، ثمَّ وأنا أُحدِّث في أوَّلِه أرى ذاكرتي قد خانتْني ونَسِيتُ آخرَه، فأقول لنفسي: «آن أوانُ أن تَجلِسَ في بيتك ما دامت الذاكرةُ قد قَطعتْ منك آخرَ كلامِك»، ثم أقول لها: «لن أجلِس في بيتي حتى يَذهبَ مِن ذاكرتي أوَّلُ الكلام الذي ذهبَ آخِرُه».
• الكفاءاتُ التي تُدمِّر نفسَها تُدمِّر المجتمع؛ لأن المجتمعَ لن يَبنِيَه إلَّا الكفاءات، والأممُ التي تَحرِص على الكفاءات هي التي تقدَّمت وقَوِيَتْ وغَنِيَتْ وصارت شيئًا مذكورًا، والأمم التي لا يَعنيها الكفاءات، وإنَّما يَعنيها «الطبَّالة»، هي التي ندعو الله أن يُنجيها.
• أهلُ الله الذين يَتكلَّمون في دِين الله بهذا السَّداد لا أشكُّ في أن الله - سبحانه وتعالى - يُلهِمُهم ويُعلِّمُهم ويُبصِّرُهم، وأن العلماء ورثةُ الأنبياء، وأن كلَّ ما عند النُّبوة وَحْيٌ، وما دام العلماءُ ورثةَ الأنبياء فعلى الأقل يكون كثيرٌ ممَّا عند العلماء إلهامًا من الله، ولا أقول: وحيًا.
• «الزَّمخشريُّ» له كلماتٌ في القرآن لا أشكُّ في أنها مِن توفيق الله له، ولذلك لمَّا كتبتُ عنه في أوَّل حياتي كانت هناك هجمةٌ على «الزَّمخشريِّ»، وكانت الناسُ تَستعيذ بالله منه كما تستعيذ بالله من الشيطان، لكنِّي وَجدتُ له كتابًا مخطوطًا فيه ضراعةٌ إلى الله ودعاءٌ ورجاءٌ، فقلت: مُستحيلٌ أنَّ صاحِبَ هذه الضَّراعة يُستعاذ بالله مِن ذِكْره كما يُستعاذ بالله من ذِكْر الشيطان.
• مَن صَدَقَ وأخلصَ وجدَ يَدَ الله تَمتدُّ له بما لا يَتصوَّر أن يَصِلَ إليه؛ فكونوا من أهل العطاء، وأعْطُوا تُعْطَوْا.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/326
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
• في أوَّلِ حياتي لمَّا قرأتُ «أسرار البلاغة» و«دلائل الإعجاز» لاحظتُ أن كثيرًا مِن مباحث «الأسرار» كتبها الناسُ قبلَ عبد القاهر؛ فمنذ ظهر البحثُ البلاغيُّ ظهر الحديثُ عن التشبيه وعن المجاز، فلمَّا بدأ عبد القاهر يكتب عن التشبيه والمجاز بالنَّزعة العلمية الرَّائعة التي أرجو الله أن يُكرِمَنا بها - وهي رَفْضُ أن يكون كلامي تكرارًا لكلام الآخرين - بدأ يُحدِّث عن الذي حَدَّثه الناسُ، فضاق صَدرُه، فبَحث في الذي قاله الناسُ عن أشياءَ كان يجب أن يقولَها الناس فلم يقولوها، فقالها هو، وبذلك كان كتاب «أسرار البلاغة» لا يُفهَم إلَّا من «أسرار البلاغة».
• أبرزُ ما في كتاب «أسرار البلاغة» هو الفرقُ بين التشبيه والتمثيل؛ لأنه لم يُحدِّث أحدٌ عن الفرق بين التشبيه والتمثيل قبل عبد القاهر؛ فبحث عبدُ القاهر عن الأشياء التي لم يُحدِّث عنها الناسُ.
• كتاب «دلائل الإعجاز» كلُّه؛ مِن ألِفِه إلى يائه، من ابتكارات عبد القاهر، وليست هذه ابتكاراتٍ مِن فراغ، وإنَّما هي ابتكاراتٌ وَجدتْ رُموزًا وإشاراتٍ فأنطقت الرُّموزَ والإشارات، فنَطقت الرُّموزُ بالعِلم، ونَطقت الإشاراتُ بالعلم؛ فكان كتابُ «دلائل الإعجاز».
• يُعجِبني مَن يُبطِل الفِكْرةَ بالفِكْرة، ثم يُبطِل الفِكْرةَ بالعادة والمألوف بين الناس؛ إبطالُ الفِكْرةِ بالفِكْرة هو الأصل، ويُعجِبني إبطالُ الفِكْرةِ من خلال التماس طريقٍ مِن طُرق الناس وسُلُوك الناس في رفض هذه الفكرة.
• أنت في حياةٍ مليئةٍ بالأفكار الخطأ والصَّواب؛ فلا بدَّ أن يكون عندك معرفةٌ عاليةٌ بكيفية انتقاد الأفكار، وكيف تَقبل ما يُقبَل، وكيف تَرفض ما يُرفض؛ لأن العقلَ الإنسانيَّ نِعمتُه العُظمى في هذا. لا تَقبلْ كلَّ ما يُقال، ولا تَرفضْ كلَّ ما يُقال، وإنَّما اقبلْ ما يُقبل وارفضْ ما يُرفض، والذي يُعلِّمك هذا هو حوارُ الكرام الكبار مع الأفكار الباطلة.
• قلتُ لكم قبل ذلك: إن الباطلَ مِن نِعَمِ الله؛ لأنه أثار هِمَمَ أهلِ الحق؛ فوَقَفُوا له، وعارضُوه، وأنشأوا فكرًا رائعًا وهم يُبْطِلُون الباطل.
• حياتي كلُّها في التعليم؛ فوجدتُ نوابغَ في الفصول وأنا أُدرِّس، وكنتُ أشعرُ بأن الله - سبحانه وتعالى - يَدَّخِر لهذه الأُمَّة خيرًا في هؤلاء الأولاد النَّوابغ، ثم رأيتُهم بعدما تَخرَّجوا شُغِلُوا بأشياءَ كثيرة ولم يفعلوا شيئًا، وبعد هؤلاء النَّوابغ طبقةٌ ليست مِثلَهم في العلم والذكاء، ولكنَّ الله صَرَفَهم إلى الكُتب؛ فصَنعُوا وأفادوا؛ فالقضيةُ ليست في الذكاء، القضيةُ هي أن تَنقطِعَ لطلب العلم.
• تُلاحِظون أنني أبدأ كلامًا، ثمَّ وأنا أُحدِّث في أوَّلِه أرى ذاكرتي قد خانتْني ونَسِيتُ آخرَه، فأقول لنفسي: «آن أوانُ أن تَجلِسَ في بيتك ما دامت الذاكرةُ قد قَطعتْ منك آخرَ كلامِك»، ثم أقول لها: «لن أجلِس في بيتي حتى يَذهبَ مِن ذاكرتي أوَّلُ الكلام الذي ذهبَ آخِرُه».
• الكفاءاتُ التي تُدمِّر نفسَها تُدمِّر المجتمع؛ لأن المجتمعَ لن يَبنِيَه إلَّا الكفاءات، والأممُ التي تَحرِص على الكفاءات هي التي تقدَّمت وقَوِيَتْ وغَنِيَتْ وصارت شيئًا مذكورًا، والأمم التي لا يَعنيها الكفاءات، وإنَّما يَعنيها «الطبَّالة»، هي التي ندعو الله أن يُنجيها.
• أهلُ الله الذين يَتكلَّمون في دِين الله بهذا السَّداد لا أشكُّ في أن الله - سبحانه وتعالى - يُلهِمُهم ويُعلِّمُهم ويُبصِّرُهم، وأن العلماء ورثةُ الأنبياء، وأن كلَّ ما عند النُّبوة وَحْيٌ، وما دام العلماءُ ورثةَ الأنبياء فعلى الأقل يكون كثيرٌ ممَّا عند العلماء إلهامًا من الله، ولا أقول: وحيًا.
• «الزَّمخشريُّ» له كلماتٌ في القرآن لا أشكُّ في أنها مِن توفيق الله له، ولذلك لمَّا كتبتُ عنه في أوَّل حياتي كانت هناك هجمةٌ على «الزَّمخشريِّ»، وكانت الناسُ تَستعيذ بالله منه كما تستعيذ بالله من الشيطان، لكنِّي وَجدتُ له كتابًا مخطوطًا فيه ضراعةٌ إلى الله ودعاءٌ ورجاءٌ، فقلت: مُستحيلٌ أنَّ صاحِبَ هذه الضَّراعة يُستعاذ بالله مِن ذِكْره كما يُستعاذ بالله من ذِكْر الشيطان.
• مَن صَدَقَ وأخلصَ وجدَ يَدَ الله تَمتدُّ له بما لا يَتصوَّر أن يَصِلَ إليه؛ فكونوا من أهل العطاء، وأعْطُوا تُعْطَوْا.
= تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية
= تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط:
https://t.me/sh_abu_musa2/326
#مما_قال_شيخ_البلاغيين
Telegram
«مجالس دلائل الإعجاز» | الشيخ أبو موسى
رقم: 🔄275🔄
الرسالة الشافية
⬅️ص620 - 622➡️
🕰الأحد
26 صَفَر 1448هـ
9 أغسطس 2026م
الرسالة الشافية
⬅️ص620 - 622➡️
🕰الأحد
26 صَفَر 1448هـ
9 أغسطس 2026م
❤16👍4👌1
فرغ اليوم في الجامع الأزهر الشريف فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى من شرح «الرسالة الشافية في الإعجاز» للإمام عبد القاهر الجرجاني، الملحقة بكتاب «دلائل الإعجاز».
كان الشيخ شرع في شرح «دلائل الإعجاز» يوم الثلاثاء ٢٧ ديسمبر ٢٠١٦م، في مجالس أسبوعية بلغ عددها ٢٧٦ مجلسًا.
ويُخصِّص الشيخ - من الأحد المقبل - مجلسين أو ثلاثة للحديث عن الكتب المؤسِّسة للعلوم في تاريخ الأمَّة.
كان الشيخ شرع في شرح «دلائل الإعجاز» يوم الثلاثاء ٢٧ ديسمبر ٢٠١٦م، في مجالس أسبوعية بلغ عددها ٢٧٦ مجلسًا.
ويُخصِّص الشيخ - من الأحد المقبل - مجلسين أو ثلاثة للحديث عن الكتب المؤسِّسة للعلوم في تاريخ الأمَّة.
❤99👍8🕊2
خصَّصت قناة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى على موقع «يوتيوب» قائمة تشغيل تُرفع عليها تباعًا التسجيلات المرئية لدروس شرح «الرسالة الشافية في الإعجاز» للإمام عبد القاهر الجرجاني، التي فرغ الشيخ من شرحها يوم الأحد الماضي في الجامع الأزهر الشريف.
يمكنكم مشاهدة تسجيلات شرح «الرسالة الشافية»، وكذلك تسجيلات شرح كتاب «دلائل الإعجاز»، وغيرها من شروح الشيخ ودروسه ومحاضراته، على قناته الرسمية على يوتيوب من خلال هذا الرابط:
https://youtube.com/@drabomosa
يمكنكم مشاهدة تسجيلات شرح «الرسالة الشافية»، وكذلك تسجيلات شرح كتاب «دلائل الإعجاز»، وغيرها من شروح الشيخ ودروسه ومحاضراته، على قناته الرسمية على يوتيوب من خلال هذا الرابط:
https://youtube.com/@drabomosa
❤50👍9
Audio
قصَّة الكُتب الجليلة في تكوين علوم الأمَّة
ختام مجالس الشيخ في الجامع الأزهر
10 ربيع الأول 1448هـ
23 أغسطس 2026م
ختام مجالس الشيخ في الجامع الأزهر
10 ربيع الأول 1448هـ
23 أغسطس 2026م
❤54🕊6