د. عبد الكريم بكار
15.9K subscribers
352 photos
17 videos
15 files
419 links
لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/
Download Telegram
يقول الله – تعالى -: {اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته، ثم يهيج فتراه مصفراً ثم يكون حطاماً وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}.

قد لخّصت الآية الكريمة ما في الحياة الدنيا من مباهج في نظر كثير من الناس، فهي زينة ولعب ولهو وتفاخر وملذات لكن عواقب أمرها ليس كما يظنون، إن الناس يغرقون في شؤونها ومشاغلها حتى كأنه لا دار بعدها، على حين أن الخلود ليس فيها، وإنما في الآخرة حيث لا يكون إلا المغفرة أو العذاب الشديد. إن الدنيا هي (متاع الغرور) أي هي شيء غارّ لمن ركن إليها حيث إنه مخدوع بها بسبب عدم رؤيتها على حقيقتها. إن الآية تقرر أن كل نعيم الدنيا مؤقت، وكل مؤقت صغير ومحدود، ولا ينبغي التعلق به.

د. عبد الكريم بكار
❤60👍6😢4🔥2
في محاضرة نسائية، قيل للحاضرات: لتكتب الآن كل واحدة منكن رسالة إلى الشخص الذي تعتبره الأول في حياتها.
وبعد أن انتهين من ذلك، سُئلت إحداهن: لمن أرسلتِ رسالتك؟

قالت: لابني.

قيل لها: هل يمكنك أن تصفيه بكلمة واحدة؟

قالت: سندي!

شيء عظيم أن تكون ثقتنا بالله تعالى وبمعونته بلا حدود، وشيء عظيم كذلك أن يكون الواحد منا مظنةً للمساندة في الشدائد والطوارئ.

قد يكون للمرأة أولاد عدة، ولكن واحدًا منهم هو الذي تعتقد أنها تستطيع اللجوء إليه عند الشدة، وأن تقضي بقية عمرها معه في بيته. وقد يكون واحد منهم هو الذي تستطيع أن تطلب منه المال لمساعدة أمها، أو أختها، أو واحد آخر من أولادها...

وقد يكون للمرأة عدد من الإخوة، لكن واحدًا منهم فقط هو الذي يخطر في بالها، وتعنيه فعلًا حين تقول لزوجها الذي شتمها وأهانها: أنا ذاهبة إلى بيت أخي.

وقد يكون للواحد منا أصدقاء عديدون، لكن واحدًا منهم فقط هو الذي يخطر في باله حين يحتاج إلى من يذهب به إلى المستشفى في الساعة الثالثة فجرًا، أو حين يحتاج إلى مال يقترضه في ظرف صعب.

أن يكون المرء سندًا يعني أن يكون قمةً في بر والديه وصلة أرحامه، أو قمةً في نجدة الأصدقاء، أو قمةً في إغاثة ملهوف...

وهناك دائمًا قمة أعلى من قمة؛ فإن بين أهل الفضل والمعروف من ينفق على مئات الأسر من فقراء المسلمين، فيكون سندًا لألف أو ألفين من الناس، وكل واحد منهم يعتقد أنه سيكون بخير ما دام فلان بخير...

هنيئًا، ثم هنيئًا، لمن تُناط به الآمال العراض من الأهل وذوي الحاجات، وهنيئًا، ثم هنيئًا، لمن يعتقد الكثيرون أنهم في أمان ما دام موجودًا.

وبشيء من التضحية، وشيء من التخلي عن حظوظ النفس، يمكن للمرء أن يكون سندًا لشخص واحد على الأقل؛ فيكون أشبه بجندي باسل أُصيب زميل له، فحمله على ظهره ليُبعده عن مرمى نيران العدو.

د. عبد الكريم بكار
❤104👏10👍2
مراعاة المشاعر هي فن الأكابر أهل الذوق الرفيع والإحساس المرهف.
هم أصحاب اللمسة الخاصة والفريدة التي يحتاج إليها الجميع.

د. عبد الكريم بكار
❤101👍7😢2
لا تنسوا أهلنا في القطاع المكلوم من صالح دعائكم.

اللهم كن لهم ناصرًا ومعينًا، وارفع عنهم البلاء، واشفِ جرحاهم، وارحم شهداءهم، وأطعم جائعهم، وآمِن خوفهم، واجبر كسرهم.

اللهم عليك بمن ظلمهم، ومن اعتدى عليهم، ومن أعان على ظلمهم أو رضي به أو خذلهم، فأرنا فيهم قدرتك وعدلك، واجعل تدبيرهم تدميرًا عليهم، إنك على كل شيء قدير.

آمين.

د. عبد الكريم بكار
❤57😢15👍7
ماذا لو انقطع الإنترنت أسبوعًا؟

كثيرون يظنون أن السؤال يتعلق بالتقنية.

أما أنا فأراه سؤالًا يتعلق بالإنسان.

ماذا سيحدث لو انقطع الإنترنت أسبوعًا كاملًا؟

لن أسأل عن الشركات، ولا عن الأسواق، ولا عن وسائل التواصل.

سأسأل عن أنفسنا.

كم واحدًا سيكتشف أنه لا يعرف ماذا يفعل بوقته؟

وكم أسرة ستجلس لأول مرة حول مائدة واحدة دون أن ينشغل كل فرد بشاشته؟

وكم كتابًا سيُفتح بعد أن ظل سنوات على الرف؟

وكم صديقًا سيُزار بدل أن يُكتفى بإرسال رسالة إليه؟

لقد اعتدنا أن يكون الهاتف أول ما نمد إليه أيدينا إذا شعرنا بالفراغ.

حتى أصبح الفراغ نفسه شيئًا نخافه.

مع أن الإنسان لا يتعرف إلى نفسه إلا في لحظات السكون.

ولا يسمع أفكاره إلا حين يبتعد قليلًا عن ضجيج العالم.

لا أدعو إلى هجر التقنية، فهي نعمة عظيمة إذا أُحسن استخدامها.

لكنني أتساءل:

هل نحن من يستخدمها، أو أنها أصبحت تستخدمنا؟

وهل نستطيع أن نقضي يومًا كاملًا بعيدًا عنها باختيارنا؟

أو أن الأمر أصبح أصعب مما نظن؟

في رأيي، ليست الحرية أن يكون كل شيء متاحًا لك.

الحرية الحقيقية أن تستطيع الاستغناء عنه متى أردت.

فإذا عجز الإنسان عن ترك شيء ساعات قليلة، فربما لم يعد ذلك الشيء مجرد وسيلة في حياته، بل أصبح جزءًا من قيادتها.

ولهذا فإن كل واحد منا يحتاج، بين حين وآخر، إلى أن ينقطع عن الشبكة قليلًا... حتى يعيد الاتصال بنفسه.

د. عبد الكريم بكار
❤107👍21😢9🔥3👏2
إن المطلوب من الناضجين، وأهل التجربة والخبرة أن يعينوا الشباب على عمل الخير من خلال بناء المؤسسات الخيرية، وعلى الشباب المبادر تأسيس الفرق التطوعية، فمعظم الشباب لا يندفعون إلى أعمال الخير إذا لم يجدوا أمامهم الأطر الخيرية المنظَّمة.

د. عبد الكريم بكار
❤57👍16🔥1
انهيار الحضارة يبدأ حين يتجاهل الناس انتهاك القيم التي قامت عليها حضارتهم: العدل والإحسان والرحمة وكرامة الإنسان.
❤48👏11👍8🔥1
أكثر ما يفسد الإنسان ليس الفقر... بل الاعتياد

لا يولد الإنسان قاسيًا، ولا أنانيًا، ولا قليل المروءة. إنما يتشكل شيئًا فشيئًا بما يعتاده.

فالذي يعتاد تأجيل واجباته، يصبح التأجيل جزءًا من شخصيته.

والذي يعتاد الاعتذار عن التقصير، يتوقف عن محاولة الإصلاح.

والذي يعتاد النظر إلى أخطاء الناس، يعمى عن أخطائه.

وهكذا تتكون الشخصية؛ لا من القرارات الكبرى، بل من العادات الصغيرة التي تتكرر كل يوم.

ولهذا كانت التربية الحقيقية ليست في إلقاء المواعظ، وإنما في صناعة العادات.

فالصدق عادة.
والانضباط عادة.
والكرم عادة.
واحترام الوقت عادة.
وضبط اللسان عادة.

وحتى النجاح نفسه ليس حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لعاداتٍ تراكمت حتى أصبحت جزءًا من الإنسان.

ولذلك فإن أخطر ما يفعله المرء بنفسه ليس الوقوع في الخطأ، وإنما الاعتياد عليه حتى يفقد الإحساس بقبحه.

فالأخلاق لا تنهار دفعةً واحدة، وإنما تتآكل بصمت، عادةً بعد عادة، وتنازلًا بعد تنازل.

ولهذا، فإن إصلاح النفس يبدأ من سؤال بسيط:

ما الذي أعتاده كل يوم... ويصنع الإنسان الذي سأكونه بعد سنوات؟

د. عبد الكريم بكار
❤97👍14🥰3🤔1
يقول النبي ﷺ في قانون صريح يُعيد ضبط بوصلة الوعي: "إنَّ اللهَ لا ينظرُ إلى صورِكم وأموالِكم، ولكن ينظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم". وفي هذا التوجيه لفتة نفسية عميقة تحمي المرء من التلاشي في معايير البشر البصرية والكمّية؛ فالميزان الحقيقي عند الله يعتمد على "الكيف والعمق" (الإخلاص والإتقان)، وليس على "الكمّ والكثرة".

د. عبد الكريم بكار
❤107👍9
يقاس نفع الشخص للناس بأعداد المتأسفين على رحيله حين يرحل.

د. عبد الكريم بكار
❤87👍19😁3🤔2😢1
قام أحد المدرسين بتجربة تعليمية أراد من خلالها أن يلفت انتباه طلابه إلى حقيقة مهمة، وهي أن العدل لا يعني دائمًا المساواة.

بعد أن صحح أوراق امتحان خمسة عشر طالبًا، جمع درجاتهم جميعًا، ثم قسم مجموعها على عدد الطلاب، واستخرج المتوسط الحسابي، الذي بلغ (64) درجة، ثم منح هذا المتوسط لكل طالب، بغض النظر عن الدرجة التي حصل عليها في الامتحان.

عندها اعترض الطلاب الذين كانوا قد حصلوا على درجات مرتفعة، وقالوا: هذا ظلم، وليس عدلًا.

فابتسم المدرس وقال: هذا هو الدرس الذي أردت أن يصلكم؛ فالعدل لا يعني أن يحصل الجميع على الشيء نفسه، وإنما أن يُعطى كلُّ إنسان ما يستحقه.

من كتابي: العدل... قوام الوجود الإنساني.
❤99👍31
لا أحب أن أسترسل في الرد والنقاش مع أحد لكن أقول: تعلمت في هذه الحياة أن التلطف في بيان الرأي دون تجريح لمن نختلف معه هو أثمن من الرأي والذكاء والمخزون العلمي.

د. عبد الكريم بكار
❤109👍18
تخون القوة أصحابها حين تورثهم الغرور، وتحرمهم من الحكمة والتبصر بالعواقب.
الكيان إياه ماضٍ بسرعة في هذا الطريق.
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).

د. عبد الكريم بكار
❤44👍29👏6
❤56👏7👍6
ليس هناك أي شيء بمفرده (لا الذكاء ولا الجمال ولا المال ولا الجاه ولا الحسب ولا النسب) يجعل من يتحلى به، أو يملكه جيداً أو فاضلاً.

الجودة مركّب من عدد الفضائل والمرغوبات.
وقد رأينا شباباً كثيرين تزوجوا فتيات بسبب جمالهن أو نسبهن...، ورأينا فتيات كثيرات تزوجن شباباً بسبب أموالهم أو بسبب الشهادات التي يحملونها.

قد تم هذا دون التدقيق في الأمور الأخرى، وكانت النتيجة خيبة أمل وحياة غير سعيدة.
هذه القاعدة تنطبق على كل جوانب الحياة دون استثناء.

د. عبد الكريم بكار
❤50👏5👍3🤔1
اللهم احفظ أهلنا في الجزائر، والطف بهم، واصرف عنهم كل سوء، واجعل ما أصابهم رفعةً في الدرجات، وأبدلهم أمنًا بعد خوف، وفرجًا بعد كرب، وارحم ضعفهم، وأعنهم على ما نزل بهم، إنك سميع مجيب.

د. عبد الكريم بكار
❤54😢37
"لا بأس... عندما يكبر سيتعلم."

يظن بعض الآباء أن الطفل يستطيع تعويض كل ما فاته إذا اجتهد قليلًا عندما يكبر. لكن هذه الفكرة ليست صحيحة دائمًا.

فالإنسان لا يتعلم بالطريقة نفسها في جميع مراحل عمره. هناك سنوات تكون فيها النفس أكثر استعدادًا لاكتساب اللغة، وأخرى لبناء العادات، وثالثة لتكوين الضمير، ورابعة لاكتشاف الذات. وكل مرحلة تترك بصمتها الخاصة التي يصعب استنساخها في وقت لاحق.

ولهذا فإن الطفل الذي لا يسمع قصة في سنواته الأولى، قد يتعلم القراءة فيما بعد، لكنه قد لا يحبها كما أحبها من تربى عليها منذ الصغر.

والطفل الذي لا يجد من يصغي إليه، قد يتعلم الكلام بطلاقة، لكنه قد يعجز عن التعبير عن مشاعره بثقة.

والطفل الذي لا يتعود على تحمل المسؤولية في عمر مناسب، قد يفهم معنى المسؤولية عندما يكبر، لكنه يظل يجد صعوبة في ممارستها.

إن التربية ليست مجرد نقل معلومات، وإنما اغتنام للزمن. فكل عمر يحمل فرصة قد لا تتكرر، وكل يوم يمر من طفولة الأبناء يحمل إمكانية للبناء... أو خسارة يصعب تداركها.

ومن هنا فإن أخطر عبارة يرددها بعض الآباء هي: "لا بأس... عندما يكبر سيتعلم."

كثير من الأشياء يتعلمها الإنسان عندما يكبر، لكن بعضها يتعلمه بثمن أعلى، وجهد أكبر، ونتائج أقل.

إن الطفل لا يحتاج دائمًا إلى المزيد من الدروس، بل يحتاج إلى أن يعيش طفولته كما ينبغي؛ أن يلعب في الوقت المناسب، ويقرأ في الوقت المناسب، ويخطئ في الوقت المناسب، ويتحمل مسؤولية تناسب عمره في الوقت المناسب.

فالزمن في التربية ليس وعاءً محايدًا، بل هو جزء من العملية التربوية نفسها.

ولهذا فإن أعظم هدية يقدمها الوالدان لأبنائهما ليست مدرسة متميزة، ولا دورة إضافية، ولا جهازًا حديثًا...

إنها ألا يسمحا لأيام الطفولة أن تمضي دون أن تؤدي رسالتها.

د. عبد الكريم بكار
❤69👏11👍6😢4
إن العلاقة مع الله عز وجل هي المصدر الأعظم للطمأنينة النفسية؛ فحين يدرك المرء أن زمام الأمور كلها بيد ربٍّ رحيم، لطيف بعباده، حكيم في تدبيره، تتلاشى من قلبه مخاوف المستقبل وأوهام العجز. فالإيمان الصادق يُورث صاحبه شجاعة الأدب، وسماحة الخُلق، وسعة الصدر، فينعكس ذلك أُنساً في بيته، وسلاماً في علاقاته، وبركة في سعيه.

​ولذلك، فإن العبد الراشد هو من يجعل عبادته وطاعته باباً للترقي والسرور الباطني؛ فيقبل على الحياة بنفسٍ طيبة، ووجهٍ مستبشر، وقلبٍ مفعم بالرجاء.

إن انتشار روح الأمل والإحسان بين الناس هو الثمرة الحقيقية لفهم الدين على وجهه الصحيح؛ فكلما اتسع يقين العبد بلطف ربه، اتسعت مساحات الخير في قوله وعمله، وأصبح وجوده بين الناس مفتاحاً للسكينة ومصدراً للنفع والجمال.

د. عبد الكريم بكار
❤94👍13🔥5🥰1
إن العودة الصادقة إلى عادة القراءة الواعية هي المدخل الأساسي لتشييد بيئة فكرية متزنة؛ بيئة يقل فيها التعصب، ويتسع فيها الحوار، ويستعيد فيها الإنسان قدرته على التأمل والتمييز بين النافع والضار، ليكون عضواً فاعلاً في بناء حيوية مجتمعه وصنع مستقبله.

د. عبد الكريم بكار
❤63👍16🔥4