د. عبد الكريم بكار
15.9K subscribers
352 photos
17 videos
15 files
419 links
لزيارة مكتبتي الرقمية والوصول إلى جميع كتبي ومؤلفاتي، يمكنكم زيارة هذا الرابط https://bakkarstore.com/
Download Telegram
إخوتنا في السودان، في منطقة الأضية، وصل بهم الجوع إلى حدٍّ مؤلم، حتى أصبح بعضهم يأكل علف الحيوانات من أجل البقاء، في ظل تجاهل واسع ونقص حاد في التدخلات الإنسانية والإغاثية.

إنها كارثة إنسانية وصحية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

إلى متى يبقى هؤلاء الناس بعيدين عن اهتمام العالم، وهم يواجهون الجوع بهذه القسوة؟

اللهم كن لأهل السودان عونًا ونصيرًا، وفرّج عنهم كربهم.

د. عبد الكريم بكار
😢85❤33
أرى أن خطبة الجمعة لا تحتاج إلى الإطالة حتى تحقق أثرها؛ فتركيز المستمعين محدود، وكثرة الكلام قد تُضعف أثر المعنى. ومن وجهة نظري، تكفي خطبة أولى مركزة في حدود عشر دقائق، تعالج فكرة واضحة، تليها خطبة ثانية قصيرة تتضمن حكمًا أو تذكيرًا يحتاجه الناس مع الدعاء.

فليست قيمة الخطبة في طولها، بل في الفكرة التي تبقى مع الناس بعد انتهائها.

د. عبد الكريم بكار
❤69👍25😁3🤔2
لا ينبغي للمشاعر الوطنية أن تنسينا الانتماء لأمة الإسلام ، أمة الرسالة والحضارة.
وعلينا ترسيخ ذلك الانتماء من خلال تعزيز الثقافة الإسلامية المشتركة في أنحاء العالم الإسلامي.
❤73👍3
إذا رأيت الشباب في بلدك يقفون في صفوف طويلة على أبواب السفارات فاعلم أنك تعيش في دولة فاشلة.
الحكومة الجيدة هي التي تجعل من بلدها وطناً جذاباً للعيش.

د. عبد الكريم بكار
❤65😢21😁6👍5👏4
لا تظهر حقيقة العلاقة عندما يكون الطرفان في أفضل حالاتهما، بل عندما يصبح أحدهما ضعيفًا أو مشغولًا أو غير قادر على تقديم ما اعتاد الآخر أن يحصل عليه.

د. عبد الكريم بكار
❤74👍22😢4
نعرف ماذا يقول القرآن للإنسان، لكننا نادرًا ما نتوقف عند سؤال آخر: كيف يخاطبه؟

كيف استطاع كتاب نزل قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا أن يخاطب عقل الإنسان وقلبه وفطرته ومخاوفه وآماله، بحيث يجد كل قارئ فيه شيئًا يشعر أنه موجَّه إليه؟

ربما لأن القرآن لم يخاطب الإنسان من باب واحد؛ فالإنسان ليس عقلًا يمكن إقناعه بالحجة وحدها، ولا قلبًا تحركه العاطفة وحدها، ولذلك تنوع الخطاب القرآني، وكأنه يعرف أن لكل جانب في الإنسان طريقًا يناسبه.

أولًا: يخاطب الإنسان بحسب موقعه وحاله.

فيأتي النداء عامًا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾، فيشمل الإنسان قبل اختلاف انتماءاته ومواقعه، ويأتي أحيانًا خاصًا بالمؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، فيكون النداء نفسه تذكيرًا بالصفة التي ينبغي أن تنعكس على السلوك.

وقد يوجَّه الخطاب إلى فرد أو جماعة أو أمة، لكن القارئ لا يظل متفرجًا على ما يقرأ؛ إذ يجد نفسه في كثير من الآيات معنيًا بالسؤال أو التحذير أو الوعد.

ثانيًا: يخاطب العقل والفطرة.

لا يطلب القرآن من الإنسان أن يعطل عقله، بل يوقظه بالسؤال:
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾
﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ﴾
﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ﴾.

وفي الوقت نفسه يوقظ ما استقر في أعماقه من فطرة، كما في قوله تعالى: ﴿أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

فالسؤال يحرك العقل، والفطرة تمنح الإنسان استعدادًا داخليًا للتعرف إلى الحق، ثم يأتي الوحي ليكون الميزان الذي يحفظ الإنسان من أن يضل بعقله أو ينخدع بما تمليه عليه رغباته.

ثالثًا: يجعل المعاني تُرى ولا تُقال فقط.

كان يمكن أن يقول للإنسان: لا تغتر بالمال، ولا تطغ بالقوة، واصبر عند البلاء.

لكنه يريه قارون وقد تحولت الثروة إلى فتنة، وفرعون وقد أفسدته القوة، ويوسف عليه السلام أمام الفتنة، وأيوب عليه السلام أمام البلاء.

فالقصة لا تقدم للإنسان فكرة مجردة، بل تجعله يرى الفكرة وهي تتحرك في حياة البشر. ولهذا قد ينسى الإنسان تعريفًا، لكنه يبقى طويلًا مع صورة أو موقف أو قصة.

رابعًا: يوازن بين الخوف والأمل.

فالإنسان يحتاج إلى ما يردعه حين يقترب من الخطأ، كما يحتاج إلى ما يعيده حين يظن أن الطريق انتهى.

ولهذا يجمع القرآن بين الوعد والوعيد. يقول تعالى: ﴿لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾، فيفتح باب العودة، لكنه في مواضع أخرى يذكر الحساب والنتائج، حتى لا تتحول الرحمة إلى تهاون.

إنه لا يريد إنسانًا يعيش مرعوبًا، ولا إنسانًا يطمئن إلى الخطأ، بل إنسانًا يعرف أن الباب مفتوح، وأن للطريق عواقب.

خامسًا: يغيّر طريقة رؤية الإنسان للأشياء.

حين يتحدث القرآن عن الغيبة لا يكتفي بالنهي عنها، بل يقول: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾.

فالسلوك هنا لم يتغير حكمه فقط، بل تغيرت الصورة التي يراه الإنسان بها.

وفي خطاب إبراهيم لأبيه: ﴿يَا أَبَتِ﴾، وخطاب لقمان لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ﴾، نجد أن الطريقة جزء من الرسالة؛ فالكلمة يمكن أن تحمل الحقيقة، لكنها تستطيع أيضًا أن تحمل الرحمة والتحبيب.

سادسًا: يعيد الإنسان إلى التاريخ ليكشف له نفسه.

لا يعرض القرآن أخبار الأمم السابقة لمجرد الحكاية، بل يدعو إلى النظر في السنن التي تتكرر.

كيف تبدأ القوة؟ وكيف تتحول النعمة إلى غفلة؟ وكيف يمكن لأمة أن تملك أسباب البقاء ثم تسقط بسبب ما يحدث داخلها؟

ولهذا يقول تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾. فالتاريخ في القرآن ليس ماضيًا بعيدًا، بل مرآة يمكن للإنسان أن يرى فيها حاضره.

سابعًا: يجمع بين الرحمة والحزم.

فالخطاب القرآني يعرف أن الإنسان لا يحتاج دائمًا إلى اللغة نفسها. فقد يحتاج إلى كلمة ترفعه من اليأس: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾، وقد يحتاج إلى أمر واضح يدفعه إلى المسؤولية: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾.

وهكذا لا يربي القرآن إنسانًا هشًا يرفض التكليف، ولا إنسانًا قاسيًا لا يعرف الرحمة، بل يبني التوازن بين الأمل والمسؤولية، وبين الرفق والحزم.

ربما لهذا يقرأ الإنسان الآية نفسها في مراحل مختلفة من حياته، ثم يجد فيها معنى لم يكن قد رآه من قبل.

ليس لأن القرآن تغير، بل لأن الإنسان تغير، ووجد نفسه أمام جانب آخر من جوانب الخطاب.

ولعل العلاقة بالقرآن لا تنتهي عند سؤال: ماذا يقول لنا؟

فالسؤال الأعمق هو:

كيف يعرف القرآن الطريق إلى الإنسان في كل مرة؟

د. عبد الكريم بكار
❤55👍2
أرى أن القراءة لا تحتاج إلى أن تكون سباقًا في عدد الكتب المنتهية؛ فكثير من الناس يمرون على عشرات الكتب دون أن يتوقفوا طويلًا عند فكرة واحدة. ومن وجهة نظري، قد يكون كتاب واحد يُقرأ ببطء، ويترك أثرًا في التفكير، أكثر قيمة من مكتبة كاملة لم تغيّر في الإنسان شيئًا.

فليست القراءة في عدد الصفحات التي نعبرها، بل في الأفكار التي تعبر معنا إلى حياتنا.

د. عبد الكريم بكار
❤91👍16🥰1
وصيّة اليوم:
من أراد أن يُكوِّن رأياً في قضيةٍ ما، فليقرأ لكتّابٍ مختلفين، ولا يكتفِ بمصدرٍ واحد؛ فكلُّ كاتبٍ ينظر من زاويته الخاصة، ومن جمع تلك الزوايا خرج له موقفٌ أعدلُ وأوسعُ أفقاً.

د. عبد الكريم بكار
❤83👍17👏4
إذا رأيت عدوك [كما هو حال الأوباش العابرين في الأرض المباركة] يجنح إلى التطرف الشديد فافرح واعلم أن نهايته قد اقتربت من خلال التفكك الداخلي والانقسامات.

التطرف يفرق ولا يجمع وهو قصير العمر.
اللهم بك نصول وبك نجول.

د. عبد الكريم بكار
❤60👍11🔥1
تأتينا أخبار سارة من اليمن العزيز.
اللهم مكن لأهل الحق والخير في الأرض يارب العالمين!
❤163🤔12👏6🔥5👍4😢3
أرى أن من المفيد للقارئ أن يوزّع نشاطه القرائي على النحو الآتي:

- 25% للثقافة الشرعية: لبناء الرؤية وتعميق الفهم والقيم.
- 25% للثقافة العامة: لتوسيع المعرفة وفهم الإنسان والحياة.
- 50% للثقافة التخصصية: لتعميق المعرفة في المجال الذي يعمل فيه أو يريد أن يتميز فيه.

د. عبد الكريم بكار
❤113👍17
العمر أقصر من أن نضيعه في صغائر الأمور.

نختلف حول كلمة في نقاش، فنحوّلها إلى عداوة.
نتأخر دقائق في الطريق، فنملأ القلب غضباً.
نهتم بنظرة عابرة أو تعليق تافه، فنحملها في صدورنا أياماً.

هذه الصغائر تستهلك العمر أكثر مما تستهلكه المعارك الكبرى.
فلنوفّر أعمارنا لما يبقى أثره، لا لما يذوب مع أول نَفَس نسيان.

د. عبد الكريم بكار
❤112👍7🥰1
بالأمس سورية، وغدًا اليمن العزيز، وقريبًا الأرض المباركة.

اللهم آمين

د. عبد الكريم بكار
❤162🤔11👍8😁6😢4👏2🔥1
تم بحمد الله تعالى، ترجمة كتابي "تفكيك ثقافة الغلو" إلى اللغة الصومالية.

شكرًا للأستاذ آدم محمود لقيامه بهذه الترجمة.

د. عبد الكريم بكار
❤68🔥6🥰4👍1
كلما دخلنا في حوار أخوي مع بعضنا شعرنا بشيء من الانقسام إلى فريقين: فريق يجنح إلى المثالية، و يستحضر المبدأ والواجب، وفريق يجنح إلى الواقعية وضرورة أخذ المعطيات الراهنة بعين الاعتبار؛ وأعتقد أننا غير قادرين على تلافي هذا الانقسام وتوليد أرضية فكرية جامعة بسبب غموض المصطلحات وغياب المعرفة الدقيقة بإمكاناتنا الحقيقية، بالإضافة إلى عدم إدراك ما في الواقع من انثناءات ودهاليز.. ولكن مع هذا فإن علينا ألا نكفّ عن المحاولة في إيجاد قدر من الفهم المشترك لما يجب القيام به.
ويبدو في البداية أن الإشكال القديم بين الواقعية والمثالية ناشئ، في جانب منه، من وضعهما في موضع التعارض، مع أن كلاً منهما يجيب عن سؤال مختلف: المثالية تسأل عما ينبغي أن يكون؟ والواقعية تسأل عما يمكن أن يكون في ظل الشروط القائمة؟ الأولى تمنح الإنسان الوجهة، والثانية تعرّفه بالتضاريس التي سيمر بها.
ولعل من الأصول المهمة في بناء التوازن بينهما التمييز بين ثبات المبادئ ومرونة الوسائل؛ فالعدل والحرية والكرامة، واستقلال القرار الوطني... قيم لا تفقد معناها بسبب صعوبة الواقع، لكن الوسائل المؤدية إليها ليست مقدسة، وقد تتغير بتغير الزمان والقدرة وموازين القوى.
ومن الأصول كذلك التمييز بين المستحيل والممتنع مؤقتاً؛ فكثير مما نصفه اليوم بأنه غير واقعي ليس مستحيلًا في ذاته، وإنما لم تنضج شروطه بعد. وهنا تظهر وظيفة التفكير الاستراتيجي: ليس السؤال دائماً ماذا نستطيع أن نفعل الآن، وإنما ماذا ينبغي أن نبني الآن حتى يصبح ما نريده ممكناً بعد عشر سنوات؟
كما أن الاعتراف بموازين القوى لا يعني التسليم لها؛ فثمة فرق كبير بين من يقرأ الواقع لكي يعرف من أين يبدأ تغييره، ومن يحوّله إلى حجة لتبرير العجز. الواقعية الناضجة تتعامل مع الواقع بوصفه نقطة انطلاق، لا بوصفه حكماً نهائياً على المستقبل.
وللإنسان أن يتأمل أيضاً الفرق بين التنازل عن المبدأ والتدرج في تحقيقه. فقد يتأخر بلوغ الغاية دون أن تتغير الغاية نفسها، وقد يقبل المصلح ببعض الممكن اليوم ليصنع به إمكاناً أكبر غداً وفقاً للقاعدة الشهيرة: ( إذا عملنا ما هو ممكن اليوم صار ما هو مستحيل اليوم ممكناً غداً)بهذا المعنى لا يكون التدرج تخلياً عن المثال، بل طريقة تاريخية لإنزاله إلى الأرض.
ولعل المعادلة الأجمل هي أن يكون المثال بوصلة، والواقع خريطة، فالبوصلة بلا خريطة قد تورط صاحبها في طريق لا يستطيع المضي فيه، والخريطة من غير بوصلة قد تجعله بارعاً في السير من غير أن يعرف إلى أين يمضي.
المثالية التي لا ترى الواقع قد تنتهي إلى العجز، والواقعية التي لا ترى ما وراء الواقع قد تنتهي إلى الاستسلام. أما الفكر الناضج فيحتفظ بعينين مفتوحتين معاً: عين ترى العالم كما هو، وعين تراه كما يمكن أن يكون.
د. عبد الكريم بكار
❤43👍3
عقولنا تحت البرمجة

العقل البشري يتكيّف مع ما يتكرّر. ومع مشاهدة الريلز القصيرة، بدأ الدماغ يعتاد على المكافآت السريعة والانتباه المتقطع.
هذا لا يُحدث ترفيهاً بريئاً فقط، بل يعيد تشكيل طريقة تفكيرنا: نصبح أقل صبراً، أقل تركيزاً، وأقل قدرة على الاستيعاب العميق.

من يعتد على مقاطع الـ 30 ثانية، يُرهقه كتابٌ من 30 صفحة، ويضيق صدره من حوارٍ يدوم 3 دقائق.

إننا لا نُشاهد فقط… بل يعاد تشكيلنا من حيث لا ندري.

د. عبد الكريم بكار
❤70👍20👏6
تعلمت من الحياة أن كثرة العمل لا تعني بالضرورة كثرة الإنجاز، وأن البركة والتوفيق قد يصنعان في يومٍ واحد ما لا تصنعه أسابيع.

رأيت من يكدّ ويتعب، فلا يزيده جهده إلا همّاً،
ورأيت من يسير بخُطى هادئة، ولكن السماء تفتح له أبوابها.

الفرق؟
توفيق من الله، وبركة في الوقت، ورضا في القلب،
تصنعها تقوى صادقة، ودعوة من أم، ورضا والدين.

ليست الحياة سباقَ ساعات، بل سباق بركات.
ومن لزِم رضا الله، لزِمته البركة، ولو قلّ سعيه.

د. عبد الكريم بكار
❤110👏12👍9🥰4
من مظاهر الجفاء في زمننا:
أن يُحضِرك أحدهم إلى مجلسه، يُقدّم لك القهوة ويُظهر البِشر، ثم لا يمنحك أذنه، ولا يرفع إليك عينه،
كأن الهاتف أغلى من حضورك، وأهم من حديثك.

فيخرج الضيف من عند من استضافه،
وهو يقول في نفسه:
ليته لم يدعُني، ولا أكرمني، ولا أشعرني أنني بلا قيمة.

فليس كل الكرم ضيافة...
الكرم الحقيقي أن تُشعر الزائر بأنه حاضرٌ في القلب قبل المكان.

د. عبد الكريم بكار
❤89👍16😢8👏5🔥2
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً.
❤60