د. جاسم المطوع
14.6K subscribers
168 photos
27 videos
1.22K links
الأمن الاجتماعي؛ الخطبة؛ الحب؛ الزواج؛ التربية؛ السعادة الأسرية
Download Telegram
قالت : لا أريد أن أتزوج لأن الزواج في الإسلام احتكار، قلت : وماذا تقصدين بالاحتكار؟ قالت : أن يكون الزوج متحكم بالزوجة فلا تخرج أو تتصرف إلا بإذنه وكأنها مأسورة أو محبوسة عنده؟ قلت : وصفك للزواج بالإسلام بهذه الصورة غير صحيح، قالت : ربما أنت تتكلم نظريا ولكني أنا أتكلم عن الواقع، فالرجل يتحكم ويحبس زوجته ولا يعطيها فرصة لتحقيق طموحها وأهدافها بالحياة،
👍27❤9🥴4💋1
قلت : إن الرجال أنواع وأنت بيدك تختارين الرجل الذي يناسبك، فاختاري رجل يساعدك على تحقيق طموحك ويحسن التعامل معك، قالت : الرجال اليوم كلهم يتعاملون مع المرأة باحتكارها لهم، قلت : لا تكوني متشائمة فأصابع يدك ليست واحدة، ثم أن وصف الاحتكار لا ينطبق على العلاقة الزوجية، فالزواج هو ميثاق غليظ قائم على التفاهم والتكامل والرحمة والمودة والحب المتبادل وليس علاقة قيد أو احتكار والراحة بين الزوجين،
ولكن للعلاقة الزوجية الخصوصية حتى تحافظ على استقرارها من أي تدخل خارجي يهدد استقرارها، وللزوجين الحق في تنظيم حياتهما كما يريدا، وهذا لا يعنى احتكارا بل هو حماية للأسرة، فالزواج ليس امتلاكا وإنما هو تعاون وعلاقة تكاملية،
قالت : اليس من حق الرجل أن يمنع زوجته من الخروج إلا بإذنه ؟ ومن حقه أن لا تخرج إلا بإذنه ؟ ومن حقه أن يمنعها من التصرف بمالها ؟ ومن حقه أن لا تعمل إلا بإذنه ؟ ومن حقه أن لا تذهب عن والديها إلا بإذنه ؟ اليس ذلك احتكارا ؟ قلت : إن الاحتكار يعنى الاستئثار بالشيء دون السماح للآخرين بالمشاركة فيه، وهذا غير موجود بالعلاقة الزوجية، فالزوج لا يحق له أن يمنع الزوجة من مشاركة مشاعرها لأبنائها وصديقاتها وأهلها ومن تحب من المقربين، ولا يحق له أن يمنعها من أفكارها لو أرادت أن تشارك الآخرين، ولا يحق له أن يمنعها من استمرار علاقاتها الصحية والسليمة، هذا بشكل عام
ثم أن ما ذكرتيه غير صحيح، فالعلاقة بين الزوجين قائمة على التفاهم والتكامل، وليس على التحكم والسيطرة والحبس، فالمرأة في الإسلام ليس مملوكة لأحد بل هي حرة وعبدة لله، ولها الحق في التصرف بمالها كيفما شاءت ولا يحق لزوجها التصرف بمالها، أما خروجها من بيتها للعبادة مثل الصلاة أو لعمل الخير أو لطلب العلم فلها ذلك، أما عملها فإذا كانت تعمل قبل زواجها فيحق لها ذلك ولا يحق للزوج منعها، خاصة إذا لم تهمل تربية أبنائها وبيتها، مثل الرجل كذلك لا يحق له اهمال تحمل مسؤولية اسرته وتربية أبنائه
قالت : هذا الكلام الذي تقوله أول مرة أسمعه، ونحن تعلمنا أن المرأة عليها طاعة زوجها، قلت : الطاعة بالمعروف صحيح وليس في مخالفة أمر الله، ولو درست الإسلام لعرفت أن الإسلام يسمح للمرأة للخروج لبر والديها أو أن تخرج لو شعرت أن بيتها أو مكانها غير آمن، أو الخروج لأداء واجبات أولادها مثل تعليمهم وعلاجهم، أو لو ظلمها زوجها وأرادت أن تخرج للشكوى أو رفع دعوى، فأين الاحتكار الذي تقولينه في مثل هذه العلاقة؟
قالت : أنا تفاجأت بإجابتك وما توقعت أن الإسلام هكذا يعامل المرأة مثل الرجل، قلت : ولكن انتبهي، فلا يعنى ذلك أن تتخلى المرأة عن مسؤوليتها مثل ما نشاهد اليوم أكثر النساء يعيشون خارج بيوتهم أكثر من حياتهم داخل بيوتهم، ويفوضون أمر إدارة المنزل وتربية الأبناء للمساعدين والخدم، ففي هذه الحالة البيت يتجه نحو الدمار وعدم الاستقرار، فأنت انظري للعلاقة بين الزوجين من زاوية التنظيم والحماية وليست من زاوية الاحتكار، فالإسلام ينظر للأسرة كوحدة مترابطة تحتاج إلى نظام يحكمها لضمان استقرارها، قالت : أحببت الزواج من كلامك، قلت : وفقك الله، المهم أن تختاري الرجل المناسب الذي يحسن معاملتك ويحترمك
❤35👍20👏6😢5💋4🥱1
لماذا العلاقات الاجتماعية لا تستمر بين طرفين ؟
وما هي الأخطاء التي لو ارتكبها أحد الأطراف خسر علاقته بالطرف الآخر؟ سواء كانت هذه العلاقة بين الأهل أو الزوجين أو الأصدقاء،
هناك سبعة أخطاء مدمرة للعلاقات أولها تجاهل حل المشكلات، فلو حصل أي خلاف بين طرفين أو سوء فهم في الكلام أو التصرف ولم يتم مواجهة المشكلة وحلها، فإن العلاقة مع الوقت تضعف ويزيد البعد بين الطرفين، وخاصة إذا تم اهمال حل المشكلة،
ثانيا التركيز على السلبيات، فكل انسان في الغالب إيجابياته أكثر من سلبياته وميزاته أكثر من عيوبه، ولكن في حالة التركيز على السلبيات فإن العلاقة تكون متوترة وغير مريحة، مما يجعل أحد الأطراف يبتعد تدريجيا أو ربما يقطع العلاقة فجأة بسبب التركيز على السلبيات وعدم رؤية الإيجابيات،
ثالثا رفع سقف التوقعات، وهذه من أسباب فشل العلاقات، فعند البدأ في أي علاقة ينبغي ألا ترفع سقف التوقعات في الطرف الآخر حتى لا تتخيل شيء غير حقيقي أو غير موجود، وإنما تعطي فرصة للتعرف على الآخر ومع الوقت ستكتشف حقيقته، من دون أن تتخيل شيء ثم تصدم بالواقع،
رابعا عدم احترام المسافة، في أي علاقة حتى بين الزوجين أو الإخوان لابد من احترام المسافة بين الطرفين لأن لكل شخص خصوصيته، فعندما يشعر الإنسان أنه لا توجد مسافة بينه وبين الطرف الآخر لا يشعر بالأمان، ويحاول أن يبتعد قليلا، فاحترام المسافات يطيل عمر العلاقات بكل أنواعها
خامسا وهذه تفشل العلاقات بشكل سريع، وهي الاعتماد الكامل على الطرف الآخر بانه هو المسؤول عن السعادة، ومن يفعل ذلك إما يكون ضعيف الثقة بالنفس أو عنده احتياج عاطفي غير مشبع أو ربما يخاف من الوحدة أو لديه فكرة بأن الحياة لا معنى لها بدون الاعتماد على الآخرين في اسعاده، ولكن هذا الأسلوب يشكل ضغط على الطرف الآخر ويفقد استقلاليته بالحياة ويزيد من توتره فيبدأ بالابتعاد وتنتهى العلاقة بالفشل
سادسا التحكم والسيطرة، وهذه مدمرة للعلاقات لأن الطرف الآخر يشعر كأنه مراقب أو مخنوق، فلا يستطيع أن يتنفس بسبب تحكم الطرف الآخر به والسيطرة عليه، وغالبا الذي يحب التسلط يكون ضعيف الثقة بالنفس ولا يشعر بالأمان الداخلي وربما بسبب تربيته أو تجارب سابقة عنده بالعلاقات أو أنه يظن أن السيطرة تعطيه الشعور بالقوة وأحيانا يكون السبب الغيرة المفرطة، وأيا كان السبب فهي مدمرة للعلاقات
سابعا التجاهل العاطفي، ويكون إما بعدم التعبير أو تجاهل مشاعر الطرف الآخر، وهذه من الأسباب التي تجعل العلاقة رسمية أو جافة وأحيانا تسبب فشل العلاقة، لان الإنسان يحب يسمع كلمة حلوة ويعيش بمشاعر دافئة فيشعر بالتقدير وقوة العلاقة والتواصل، كما أن الكلمات العاطفية وخاصة بين الزوجين تخفف التوتر وتقوي العلاقة
إن العلاقات الإنسانية سواء كانت صداقات أو علاقات عائلية أو عاطفية هي أساس الحياة ومصدر سعادة الإنسان، ومن الطبيعي أن تتعرض أي علاقة لتوتر أو خلاف، ولكن المهم أن لا تصل إلي المقاطعة والانفصال، وهناك أخطاء لو ارتكبها الإنسان خسر علاقته ودمر صداقته ومنها هذه الأسباب السبعة التي ذكرناها،
فادراك ما يفشل العلاقات مهم جدا للحفاظ على العلاقة بطريقة صحية، وتلاحظ الآيات القرآنية تدعوا للإصلاح في العلاقات قال تعالى (إنما المؤمنون أخوة فأصلحوا بين أخويكم)، ومن السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله كما أخبر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم (رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) فدوام العلاقات أساس للنجاح في الحياة
❤56👍35🔥1😁1🍓1💋1