E C S T A S Y | 🌿
12.4K subscribers
8.94K photos
37 videos
13 files
2 links
مُر حَبُاً ، أو لاَ تمُر .
تواصل. @Ecstasy0_bot
Download Telegram
أعدك أن يكون هذا آخر ما أكتبه لك

في زيارتي الأخيرة لبيت العائلة، أمسك بيدي أبن أختي الصغير وهو نائم، تلك اليد التي أفلتها أنت بكامل وعيك علمتني هذه اللحظة أن من يريد التشبث بي لن يفلتني أبداً، لأنني لم أكن يوماً ممن يسحبون أيديهم.

أكتب لأنني تعلمت أن الكتابة هي الطريقة الوحيدة للتخلص من الأشياء الزائدة من المشاعر، والأشخاص. أكتب لك لأتخلى عنك لتخرج مني تماماً، ولأنسى أنني يوماً سَحرت بعينيك بعقلك بقلبك، وبحضنك الدافئ. أكتب لأنسى كم كان محزناً ألا تكون حقيقياً معي كما عهدتك ، وكم كنت تخشى المجازفة، وتخاف أن تخسر ما خسرته بالفعل.

لكن قبل أن تنتهي هذه الرسالة، عليك أن تعرف بعض الأشياء

أحببتك جداً. وحين أقول أحببتك" لا أحبك"، فأعلم أنني بدأت النسيان. وأن هذه الكلمات ليست باباً أخيراً يفتح، بل باباً يغلق بهدوء. ليست فرصة أخيرة، بل قبلة أخيرة ووداعاً.

لم يكن للممشى معنى إلا حين تحولت خطواتنا إلى أربعة تسير معاً، ولا للكلام طعم إلا حين كان أسمك يتوشّح أول الجمل ولا للأسئلة قيمة إن لم تكن أنت المجيب.

أما أنت، فكنت بارداً حد الاحتراق، بارداً أكثر مما يحتمل القلب، ثابتاً حد الموت وكأنك لا ترى شيئاً أمامك. عذراً، لم يكن شيئاً عادياً... كان قلبي.

وذاك الإصرار على الرحيل، على الصمت على المراقبة عن بعد، لم يقتلني وحدي،
قتلك فيَّ فها أنا الآن أشيعك إلى مثواك الأخير، جنازة تخرج من القلب والذاكرة، وأعود لأمسك بما تبقى من الأمل بيدي الأخرى... تلك التي لم تعد تبحث عنك.
يارب

أتيتك طوعاً، أناديك وكلي يرنو إلى رحابك، جئتك بقلبي أبغي له عمراً جديداً، وعهداً أكيداً .. إليك أسلمت، وبك آمنت وعليك توكلت، أفر من نفسي إليك، أسارع مقبلاً عليك .. علمني كيف أتوب، كيف أنوب، كيف أقطع القفار شوقاً، وأسير خطواتي عشقاً

صلني يا عظيم بكل ما يصل بك، وحبب إلي ما حبب إليك ؛ أسألك بأكرم لفظ وأفصح لغة ، وأتم إخلاص وأشرف نية إليك أصير يارب ؛ حبب إلي الخير واستعملني به وكره إلي الشر واصرفني عنه إنك على كل شيء قدير.
"‏صُن عِزَّةَ الجُرحِ لا تَكشف تَوَجعَهُ
‏جُرحُ الكريمِ عيونُ النّاسِ تُوجِعُه".
من وَجَدَ الله فْمَاذا فَقْد!
يوم آخر من إدراكك أن الحياة هذه بِكل منعطفاتها مسؤليتك وحدك.
‏"ولقد أعافُ الشيء مع أني به
‏كَلفٌ شديد الوجد صَعبُ المَنزَعِ".
‏"حينما تكون الوجهة عزيزة، تُقاس المسافة باللهفة لا بالأمتار."