معلومات قانونية ⚖️
14K subscribers
643 photos
70 videos
546 files
310 links
مدونة تختص بالنشر في مختلف الميادين القانونية ، الأقتصادية تحتوى على مجموعة متنوعة ونادرة من كتب القانون.. ⚖️ https://t.me/hams1102020
📌المكتبة القانونية https://t.me/Mohsen10199
Download Telegram
اللي بيحصل في الشارع المصري في الفتره الاخيره بقى مقلق جدا وبقى فيه انتشار لحالات ضرب وجرح وايذاء بشكل واضح وكمان بقى في سب وقذف بين الناس على ابسط خلاف وبقت المشاهد دي بتتسجل بالموبايلات كأنها محتوى عادي مع ان دي جرائم مكتملة الاركان

المشكله مش بس في الفعل نفسه لكن في التطبيع معاه يعني بقى في ناس بتتفرج وناس بتصور وناس بتنشر من غير ما حد يفكر في خطوره اللي بيحصل ولا في اثره على المجتمع ولا على الضحايا اللي بيتعرضوا للايذاء الجسدي والنفسي

السكوت او عدم التحرك في المواقف دي بيخلي الجريمه تكبر وبتتحول من خناقه لحاله اعتداء ومن اعتداء لاصابات ممكن توصل لجرائم اشد خطوره وكمان التصوير والنشر بيزود من انتشار العنف وبيخلي فيه نوع من الاستفزاز لناس تانيه ممكن تقلد نفس السلوك

القانون واضح في حمايه الافراد من الاعتداء والايذاء والسب والقذف وكمان بيعاقب على نشر محتوى بيضر بالغير او بيسيء ليهم لكن المهم هو التطبيق الفعلي وسرعه التدخل والابلاغ عن اي واقعه قبل ما تتفاقم

المجتمع كله محتاج يرجع لفكره ان الخلاف بيتحل بالقانون مش بالقوه وان اي اعتداء ليه حساب وان التصوير مش بطوله ولا شجاعه لكن ممكن يكون مشاركه في اذى انسان تاني بشكل غير مباشر

الوعي هنا مهم جدا لان كل ما زاد الوعي قل العنف وكل ما الناس اختارت التبليغ بدل التصوير والحل بدل التصعيد كل ما الشارع يبقى اكثر امان واحترام

𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
👏5❤1
الاتزان النفسي في الجرائم الجنائيه موضوع مهم جدا في القانون الجنائي وبيفرق بشكل كبير في تحديد مسؤولية الشخص عن الفعل اللي ارتكبه
لما بنتكلم عن الاتزان النفسي احنا مش بنتكلم عن الشخص الهادي بس لكن بنتكلم عن مدى وعيه وإدراكه وقت ارتكاب الجريمه وهل كان قادر يميز بين الصح والغلط ولا كان تحت تأثير اضطراب نفسي او انفعال شديد خلاه يفقد السيطرة على تصرفاته
القانون الجنائي في الأساس مبني على فكرة المسؤولية يعني ماينفعش نعاقب شخص الا لو كان عنده إدراك وإرادة حرة وقت الفعل فلو الشخص كان متزن نفسيا وقت ارتكاب الجريمة يبقى هو مسؤول مسؤولية كاملة عن فعله وبيتحاسب العقاب الطبيعي للجريمه زي الحبس او الغرامه حسب نوع الجريمة وظروفها
لكن لو الشخص كان فاقد للاتزان النفسي بشكل كامل زي حالات المرض العقلي الشديد او فقدان الوعي الادراكي هنا القانون بيشوف انه مفيش مسؤولية جنائية لان الشخص اصلا ماكانش مدرك لطبيعة اللي بيعمله وبالتالي ممكن يتم إيداعه في مستشفى نفسي بدل العقوبة العادية
وفي حالات تانيه بتبقى وسط زي حالات الانفعال الشديد او الغضب المفاجئ او الضغط النفسي العالي هنا الشخص بيكون مدرك بس تحت تأثير انفعال قوي مش بيصل لدرجة فقدان الادراك ودي غالبا ما بتلغي المسؤولية لكن ممكن تعتبر ظرف مخفف للعقوبة حسب تقدير القاضي وظروف الواقعه
ومن هنا بنفهم ان الاتزان النفسي مش مجرد تفصيلة بسيطة لكنه عنصر اساسي في تكوين الجريمة لان القانون ما بيعاقبش على الفعل لوحده لكنه بيعاقب على الفعل مع وجود إرادة واعية وإدراك كامل
وفي النهاية ممكن نقول ان كل ما كان الاتزان النفسي مستقر كل ما زادت المسؤولية الجنائية وكل ما اختل الاتزان بدرجة مؤثرة كل ما قلت او انتفت المسؤولية حسب الحالة

𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
👏4
المرض النفسي والمسؤوليه الجنائيه من أكتر الموضوعات اللي بيحصل فيها خلط سواء عند الناس أو حتى عند بعض دارسي القانون
أول ما تحصل جريمه والمتهم يقول أنا مريض نفسي تلاقي ناس كتير حكمت على طول وقالت خلاص كده المسؤوليه الجنائيه سقطت
وده غير صحيح تماما
لأن الطب النفسي حاجه والمسؤوليه الجنائيه حاجه تانيه
الطبيب النفسي بيبحث عن وجود مرض أو اضطراب نفسي وبيشخص الحاله ويحدد نوع المرض وأعراضه وطرق علاجه
أما القاضي فبيبحث عن أمر مختلف تماما
هل هذا المرض وقت ارتكاب الجريمه أثر على إدراك المتهم أو إرادته أم لا
يعني ممكن شخص يكون مريضا نفسيا بالفعل وفقا لكل كتب الطب النفسي والتشخيصات الطبيه المعروفه ومع ذلك يكون مسؤولا جنائيا مسؤوليه كامله
وممكن شخص آخر يكون مصابا باضطراب عقلي أو نفسي شديد لدرجه أنه فقد الاتصال بالواقع تماما وقت الواقعه فتنتفي مسؤوليته الجنائيه
وعلشان نفهم الموضوع لازم نفرق بين المرض النفسي والمرض العقلي
الطب النفسي بيضم عشرات الأمراض والاضطرابات المختلفه
منها ما يؤثر على المشاعر والانفعالات فقط
ومنها ما يؤثر على التفكير والإدراك والحكم على الأمور
ومنها ما قد يصل بالإنسان إلى فقدان الاتصال بالواقع
وهنا يبدأ دور القانون
فالقانون لا يهتم باسم المرض بقدر ما يهتم بدرجه تأثيره
يعني مش مهم التشخيص مكتوب اكتئاب أو فصام أو ثنائي القطب أو وسواس قهري
المهم هل وقت الجريمه كان المتهم يدرك طبيعه ما يفعله أم لا
هل كان يعلم أن ما يفعله جريمه أم لا
هل كان قادرا على التحكم في إرادته أم لا
الطب النفسي يطلق على بعض الحالات الذهانيه أنها حالات يفقد فيها المريض قدرته على التمييز بين الواقع والخيال
فقد يسمع أصواتا غير موجوده
أو يعتقد اعتقادات وهميه لا أساس لها من الحقيقه
أو يتوهم أن الناس تريد قتله أو إيذاءه
أو يعتقد أن هناك من يتحكم في أفكاره وأفعاله
في مثل هذه الحالات قد يصل الأمر إلى فقد الإدراك السليم للواقع
وهنا قد يرى الطب الشرعي النفسي أن المريض وقت الواقعه كان فاقدا للإدراك أو الاختيار
ومن أمثله ذلك بعض حالات الفصام الذهاني الشديد وبعض الاضطرابات الذهانيه الحاده وبعض صور الخرف والعته والتخلف العقلي الجسيم وبعض الأمراض العضويه التي تصيب المخ وتؤثر على القدرات العقليه
أما في المقابل فهناك أمراض واضطرابات نفسيه شائعه جدا لا تؤدي في الأصل إلى انتفاء المسؤوليه الجنائيه
مثل الاكتئاب والقلق والوسواس القهري واضطرابات الشخصيه ومشكلات التكيف والضغوط النفسيه والانفعاليه
فالمريض بالاكتئاب قد يكون حزينا ومنعزلا ويعاني نفسيا بشده لكنه يظل في الغالب مدركا لما يفعل
والمصاب بالوسواس القهري قد يعاني معاناه شديده لكنه يعلم تماما طبيعه أفعاله
والمصاب باضطراب الشخصيه قد تكون لديه مشكلات سلوكيه أو انفعاليه لكنه يدرك نتائج تصرفاته
ولذلك فوجود هذه الأمراض وحده لا يمنع المسؤوليه الجنائيه
ومن هنا تظهر أهميه الطب النفسي الشرعي
فالطب النفسي العلاجي هدفه علاج المريض
أما الطب النفسي الشرعي فهدفه الإجابه عن أسئله قانونيه
هل المتهم كان مدركا وقت الجريمه
هل كان قادرا على الاختيار
هل كان يعاني من مرض أثرت أعراضه على إرادته
هل كان يعلم طبيعه ما يقوم به
وهذه الأسئله لا يجيب عنها مجرد تقرير علاج أو روشته أو شهاده من طبيب معالج
بل تحتاج إلى فحص متخصص ودراسه شامله لتاريخ الحاله وأعراضها وظروف الواقعه وسلوك المتهم قبل الجريمه وأثناءها وبعدها
بل إن بعض التصرفات التي يقوم بها المتهم بعد الجريمه قد تكون دليلا على سلامه إدراكه
كأن يهرب من مكان الواقعه
أو يخفي أداة الجريمه
أو يتخلص من الآثار الداله عليه
أو يضع خطه للإفلات من العقاب
فهذه الأفعال قد تشير إلى أنه كان يعلم طبيعه ما يفعل ويدرك عدم مشروعيته
وفي النهايه لازم نعرف أن القانون لا يعفي المريض النفسي لمجرد أنه مريض
ولا يعاقب الشخص لمجرد أنه ارتكب الفعل
وإنما يبحث عن نقطه واحده في غايه الأهميه
هل كان المتهم وقت ارتكاب الجريمه يملك الإدراك والاختيار أم فقدهما بسبب مرض عقلي أو نفسي جسيم
فإذا ثبت أنه كان مدركا ومسيطرا على إرادته قامت مسؤوليته الجنائيه كامله
أما إذا ثبت أنه فقد الإدراك أو الاختيار بسبب اضطراب عقلي أو نفسي بالغ الخطوره وقت الواقعه انتفت مسؤوليته الجنائيه
وهنا نكتشف أن الفاصل الحقيقي بين المسؤوليه وعدم المسؤوليه ليس اسم المرض وإنما أثر المرض على العقل والإراده لحظه ارتكاب الجريمه وهي الحقيقه التي يجتمع عندها القانون والطب النفسي في نقطه واحده.


𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤3
Forwarded from حَبر القانون (Ali)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
دخول الأماكن من الاختصاصات العادية لمأموري الضبط أثناء ممارستهم لوظيفة جمع الاستدلالات.

دخول المحال العامة.

أجزاء من المحال العامة يمنع الجمهور من ارتيادها وتعد من الأماكن الخاصة.

عيادات الأطباء ومكاتب المحامين

ما العبرة في تحديد ما إذا كان المكان عاما أو خاصا
❤4
في القانون الجنائي فيه قاعدة مهمة جدا اسمها توافر القصد الجنائي وقت ارتكاب الفعل
يعني ايه الكلام ده
يعني علشان الشخص يتحاسب على جريمة عمدية لازم تكون إرادته الإجرامية موجودة لحظة ارتكاب الفعل نفسه مش بعده ولا قبله بفترة ثم تزول
فالقانون مش بيبص لوقت حدوث النتيجة الإجرامية لكن بيبص لوقت وقوع السلوك أو الفعل الصادر من الجاني
مثال بسيط
لو شخص وضع سما في طعام شخص آخر بقصد قتله ثم ندم بعد ذلك فالندم اللاحق لا يمحو القصد الجنائي لأن نية القتل كانت موجودة وقت وضع السم وبالتالي إذا حدثت الوفاة يسأل عن جريمة قتل عمد
لكن الصورة الأخطر والأهم هي عندما يزول القصد قبل انتهاء الفعل وتبقى للجاني القدرة على منع النتيجة
ومن أشهر الأمثلة على ذلك الصيدلي الذي يخطئ في تركيب الدواء فيضع مادة سامة ثم يكتشف خطأه قبل أن يتناول المريض الدواء فإذا كان لا يزال يستطيع تحذير المريض أو منع وصول الدواء إليه ثم يمتنع عن ذلك وتحدث الوفاة فإنه يظل مسؤولا عن الجريمة العمدية لأن سيطرته على الفعل وآثاره لم تكن قد انتهت بعد
أما إذا اكتشف الخطأ في وقت لم يعد يستطيع معه منع النتيجة أو تداركها فإن القصد الجنائي يكون قد انتفى ويسأل بحسب الأحوال عن جريمة غير عمدية إذا توافرت أركانها
ومن هنا قرر الفقه الجنائي أن العبرة ليست فقط بوجود القصد عند بداية الفعل وإنما أيضا بمدى استمرار سيطرة الجاني على السلوك ونتائجه
فطالما كانت النتيجة لا تزال قابلة للمنع والجاني قادر على التدخل ثم يمتنع بإرادته فإن القانون يعتبر القصد قائما ويحاسبه على أساس الجريمة العمدية
الخلاصة
القصد الجنائي يجب أن يتوافر وقت ارتكاب الفعل
والندم اللاحق لا يمحو المسؤولية الجنائية
لكن إذا زال القصد قبل اكتمال الفعل وكانت النتيجة ما زالت قابلة للمنع فإن معيار المسؤولية يتوقف على ما إذا كان الجاني ما زال يملك السيطرة على الفعل وآثاره أم لا
ولذلك يقول فقهاء القانون الجنائي إن نهاية الفعل ليست دائما لحظة القيام بالحركة المادية وإنما لحظة انقضاء سيطرة الجاني على ما أحدثه من آثار ونتائج.


𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤3
الغيبوبة الناشئة عن تعاطي المواد المخدرة بين انتفاء المسؤولية وثبوت الجريمة
ناس كتير فاكرة إن مجرد تعاطي المخدرات أو الوصول لحالة غيبوبة أو سكر بسببها معناه إن الشخص بقى غير مسؤول جنائيا عن أي فعل يرتكبه وده فهم غير صحيح قانونا
المشرع المصري في المادة 62 من قانون العقوبات قرر إنه لا عقاب على من يكون فاقد الشعور أو الاختيار وقت ارتكاب الفعل بسبب غيبوبة ناشئة عن عقاقير مخدرة إذا أخذها قهرا عنه أو على غير علم منه
يعني علشان الشخص يستفيد من هذا السبب ويترتب عليه انتفاء المسؤولية الجنائية لازم تتوافر عدة شروط مجتمعة
أولا أن يكون وقت ارتكاب الجريمة فاقدا للشعور أو الاختيار فعلا وليس مجرد متعاط أو في حالة تأثير بسيطة للمخدر
ثانيا أن يكون فقد الشعور أو الاختيار نتيجة مباشرة لتعاطي مادة مخدرة أو مسكرة
ثالثا وهو الأهم أن يكون تعاطي هذه المادة غير اختياري بمعنى أنه أكره على تناولها أو تناولها دون أن يعلم بحقيقتها أو طبيعتها
أما إذا تعاطى المخدر بإرادته الكاملة وباختياره ثم ارتكب جريمة فلا يجوز له أن يتمسك بأنه كان فاقد الإدراك أو الإرادة بسبب المخدر الذي أدخله إلى جسده بإرادته
والفكرة هنا بسيطة جدا
القانون لا يسمح للإنسان أن يصنع بنفسه سببا للإعفاء من العقاب ثم يتمسك به بعد ذلك
فمن اختار طريق المخدر بإرادته يتحمل النتائج القانونية المترتبة على هذا الاختيار
بل إن الفقه الجنائي استقر على أن السكر أو الغيبوبة الاختيارية لا تنفي القصد الجنائي ولا تمحو المسؤولية لأن الجاني هو الذي وضع نفسه بنفسه في هذه الحالة
أما الغيبوبة غير الاختيارية فهي حالة مختلفة تماما لأنها تزيل الإرادة والإدراك دون تدخل من الشخص نفسه ولذلك يمكن أن تؤدي إلى انتفاء المسؤولية الجنائية متى ثبتت شروطها
وهنا يبرز دور المحكمة
فالقاضي هو صاحب السلطة في التحقق من حقيقة حالة المتهم وهل كانت غيبوبة حقيقية أم مجرد ادعاء وهل كان التعاطي اختياريا أم غير اختياري وهل أثرت هذه الحالة فعلا على إدراكه وإرادته وقت ارتكاب الجريمة
ولا يكفي مجرد القول بأنه كان تحت تأثير المخدر بل يجب إثبات أن تأثير المخدر وصل إلى درجة أفقدته الشعور أو الاختيار وأن ذلك لم يكن نتيجة تعاطٍ اختياري
الخلاصة
ليس كل متعاط للمخدرات يفلت من العقاب وليس كل من يدعي الغيبوبة تنتفي مسؤوليته
فالفيصل في القانون هو الإرادة
إذا كانت الغيبوبة أو السكر نتيجة تعاطٍ غير اختياري جاز انتفاء المسؤولية الجنائية
أما إذا كانت نتيجة تعاطٍ اختياري فإن المسؤولية تظل قائمة وقد يسأل الجاني عن الجريمة كاملة وكأنه ارتكبها في حالته الطبيعية لأن القانون لا يحمي من أضاع إرادته بإرادته.

𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤4
البوست 7⃣
الدفوع الموضوعية في القضايا الجنائية
إذا كانت الدفوع الشكلية تستهدف الإجراءات فإن الدفوع الموضوعية تستهدف الاتهام نفسه
هنا لا يقول الدفاع إن القبض باطل أو أن التفتيش غير صحيح
بل يقول للمحكمة إن الأدلة الموجودة لا تكفي للإدانة وإن أركان الجريمة غير متوافرة وإن الاتهام لا يصلح لأن يكون أساساً لحكم بالإدانة
وهنا ندخل إلى أخطر وأهم جزء في أي مذكرة جنائية
لأن أغلب القضايا لا تنتهي بدفع شكلي وإنما تحسمها الدفوع الموضوعية
أولاً الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة
من أشهر الدفوع الجنائية
ومعناه أن الرواية التي قدمها الاتهام لا يقبلها العقل أو المنطق أو ظروف الحياة العادية
فإذا جاءت الواقعة على صورة يستحيل معها حدوثها بالطريقة المزعومة أو تعارضت مع الحقائق الثابتة بالأوراق جاز للدفاع التمسك بعدم معقولية التصوير
لكن انتبه
لا يكفي أن تقول إن الواقعة غير معقولة
بل يجب أن توضح للمحكمة لماذا هي غير معقولة
ثانياً الدفع بتناقض أقوال الشهود
الشهادة دليل من أدلة الإثبات
لكن إذا تضاربت الأقوال في نقاط جوهرية تتعلق بالواقعة أو مرتكبها أو ظروفها فإن ذلك يضعف قيمتها ويثير الشك حول صحتها
والقاعدة أن الشك يفسر لمصلحة المتهم
ثالثاً الدفع بكيدية الاتهام
ومعناه أن الاتهام لم ينشأ رغبة في إظهار الحقيقة وإنما بدافع الخصومة أو الانتقام أو تحقيق مصلحة معينة
لكن لا يكفي مجرد الادعاء بوجود خصومة
بل يجب تقديم ما يؤيد ذلك من أوراق أو ظروف أو وقائع ثابتة
رابعاً الدفع بتلفيق الاتهام
وهو من أكثر الدفوع استخداماً
ويقوم على أن الواقعة نسبت إلى المتهم على غير الحقيقة
وغالباً ما يقترن بوجود تناقضات أو ظروف تدل على استحالة نسبة الفعل إليه
خامساً الدفع بشيوع الاتهام
ويثور عندما يكون هناك أكثر من شخص يمكن أن تنسب إليه الواقعة دون أن يوجد دليل يحدد الفاعل الحقيقي
فإذا عجز الاتهام عن تحديد مرتكب الفعل على وجه اليقين استفاد المتهم من هذا الشك
سادساً الدفع بانتفاء القصد الجنائي
وهذا من أخطر الدفوع وأعمقها
لأن القانون في كثير من الجرائم لا يكتفي بوقوع الفعل المادي
بل يشترط توافر نية إجرامية معينة
فإذا انتفت هذه النية انتفى أحد أركان الجريمة
ولهذا السبب كثير من القضايا لا تدور حول الفعل نفسه بل حول القصد الكامن وراءه
سابعاً الدفع بانتفاء أحد أركان الجريمة
كل جريمة لها أركان قانونية
إذا سقط ركن واحد منها سقطت الجريمة كلها
ولهذا يجب على المحامي أن يفحص كل ركن على حدة
وأن يسأل نفسه
هل أثبتت النيابة هذا الركن فعلاً أم افترضته فقط
وتذكر دائماً
المحامي الناجح لا يحفظ الدفوع
بل يفهم القضية أولاً ثم يبحث عن الدفع المناسب لها
فليس كل دفع يصلح لكل دعوى
وليس كل ما يصلح نظرياً يصلح عملياً أمام المحكمة
البوست القادم
كيف تستخدم أحكام محكمة النقض داخل المذكرة الجنائية بطريقة احترافية ولماذا يفشل كثير من المحامين رغم استشهادهم بعشرات الأحكام

𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤4
البوست8⃣
كيف تستخدم أحكام محكمة النقض داخل المذكرة الجنائية بطريقة احترافية
من أكثر الأخطاء انتشاراً في المذكرات الجنائية أن المحامي يملأ عشرات الصفحات بأحكام محكمة النقض ثم يعتقد أنه بذلك صنع مذكرة قوية
لكن المفاجأة أن كثرة الأحكام لا تعني قوة المذكرة
بل أحياناً تكون سبباً في إضعافها
لأن المحكمة لا تبحث عن عدد الأحكام التي نقلتها
وإنما تبحث عن مدى ارتباطها بوقائع الدعوى المطروحة أمامها
وأول قاعدة يجب أن يفهمها كل محام
أن حكم النقض ليس زينة توضع داخل المذكرة
وإنما سند قانوني يؤيد دفعاً معيناً
فإذا لم يكن عندك دفع واضح فلن يفيدك ألف حكم نقض
الخطأ الأول
نسخ صفحات كاملة من أحكام النقض
بعض المحامين ينقل حكماً من عدة صفحات ثم ينتقل إلى حكم آخر ثم ثالث ورابع دون أن يوضح للمحكمة ما علاقة كل ذلك بالقضية
والنتيجة أن المذكرة تتحول إلى كتاب أحكام لا إلى مذكرة دفاع
الخطأ الثاني
الاستشهاد بحكم لا يشبه وقائع الدعوى
فقد يكون الحكم صحيحاً من الناحية القانونية لكنه صدر في ظروف مختلفة تماماً
ومن ثم لا يحقق الغرض المطلوب منه
الخطأ الثالث
وضع الحكم قبل الدفع
وهذا خطأ منهجي
لأن الأصل أن تعرض الدفع أولاً ثم تؤيده بحكم النقض
وليس العكس
فالقاعدة القانونية تخدم الدفع
وليست بديلاً عنه
الطريقة الصحيحة لاستخدام أحكام النقض
أولاً
حدد الدفع الذي تريد إثباته
ثانياً
ابحث عن حكم نقض يؤيد هذا الدفع تحديداً
ثالثاً
استخرج المبدأ القانوني من الحكم
رابعاً
اربط هذا المبدأ بوقائع الدعوى
مثال
إذا كنت تتمسك بتناقض أقوال الشهود
فلا تكتفي بذكر حكم النقض
بل اكتب
استقر قضاء محكمة النقض على أن تناقض الشهود في المسائل الجوهرية يضعف من قيمة الدليل القولي ويجعل المحكمة في حل من التعويل عليه
ولما كانت أقوال الشاهد قد تضاربت بشأن كذا وكذا فإن هذا التناقض ينعكس مباشرة على سلامة الدليل المستمد من شهادته
هنا أصبح للحكم قيمة حقيقية
لأنه خدم الدفع وربطه بوقائع القضية
قاعدة مهمة جداً
كل حكم نقض تضعه داخل المذكرة يجب أن تسأل نفسك
لماذا أضع هذا الحكم
وما الذي سيضيفه للدفع
فإذا لم تجد إجابة واضحة فلا تضعه
وتذكر دائماً
المذكرة القوية ليست التي تحتوي على أكبر عدد من أحكام النقض
بل التي تحتوي على أنسب أحكام النقض
فحكم واحد في موضعه الصحيح قد يكون أقوى من عشرين حكماً لا علاقة لها بموضوع الدعوى
البوست القادم
البحث القانوني الاحترافي وكيف تصل إلى الحكم أو المبدأ القانوني الذي تحتاجه بدلاً من إضاعة ساعات طويلة في البحث العشوائي
𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤3
Forwarded from حَبر القانون (Ali)
❤4
Forwarded from حَبر القانون
حَبر القانون
Photo
القياس الوحيد لتنويع الجرائم إلى جنايات وجنح ومخالفات إنما يرجع فيه إلى الأفعال المكونة لها وإلى العقوبة التى قررها القانون لهذه الأفعال – المحكمة هى صاحبة الـرأى الأخيـر فـى تكييـف الواقعـة المطروحة عليها و خضوع قواعد التقادم لما تقرره المحكمة عـن بيـان نوع الواقعة .

العبرة فى تكييف الواقعة بأنها جنايـة أو جنحـة هـى بالوصـف القانونى الذى تنتهى إليه المحكمة التى نظـرت فـى الـدعوى دون التقيـد بالوصف الذى رفعت به تلك الدعوى.

العبرة فى تكييف الواقعة بأنها جناية أو جنحة فى صدد قواعد التقادم هي بنوع الجريمة التي تنتهي إليها المحكمة.فإذا مضى أكثـر مـن ثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة فى مواد الجنح دون اتخاذ أى إجراء قاطع لهذه المدة يكون أثره: انقـضاء الـدعوىالجنائية بمضى المدة.
❤3
لو حد محتاج حاجة معينه نتكلم عنها في بوستات جاية يكتب في التعليقات⚖
𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
في الفتره الاخيره بقينا نشوف ظاهره خطيره بتنتشر بشكل ملحوظ بين بعض الشباب وهي الظهور في الصور والفيديوهات حاملين مختلف انواع الاسلحه البيضاء وكأنها وسيله لاستعراض القوه او فرض الهيبه او كسب احترام الناس

تشوف واحد ماسك سنجه والتاني مطواه والتالت سافوريا والرابع شومه والخامس جنزير والسادس خنجر وغيرهم حاملين سكاكين بمختلف احجامها واشكالها وكل واحد بيتباهى بالسلاح اللي في ايده وكأن المشهد بطوله او انجاز يستحق التصوير والنشر على مواقع التواصل الاجتماعي

لكن الحقيقه القانونيه مختلفه تماما عن الصوره اللي البعض متخيلها

القانون لا ينظر لهذه المشاهد باعتبارها مجرد صور او فيديوهات للذكرى ولا يعتبرها نوعا من انواع الهزار او الاستعراض بل قد يراها دليلا على ارتكاب جريمه اذا توافرت اركانها القانونيه

فجريمة البلطجه واستعراض القوه تقوم متى استخدم الجاني القوه او العنف او التهديد او التلويح بها بقصد ترويع المجني عليه او تخويفه او المساس بحريته او فرض السطوه عليه او تعريض حياته وسلامته للخطر

والاسلحه البيضاء لا تقتصر على المطواه او السنجه فقط كما يظن البعض بل قد تشمل الخناجر والسكاكين والسواطير والسيوف والعصي والشوم والجنازير الحديديه والمواس والكاتر والالات الحاده المعده للاعتداء على الاشخاص او التي تستخدم بالفعل في الاعتداء عليهم

والخطوره الحقيقيه لا تكمن فقط في استخدام السلاح بل في مجرد حمله واستعراضه بين الناس بقصد بث الرعب والخوف في النفوس فهناك فرق كبير بين شخص يحمل اداه لسبب مشروع وبين شخص يتعمد الوقوف بها في الشارع او التصوير بها او التلويح بها امام المواطنين ليبعث رساله مفادها انه قادر على البطش والاعتداء

الاخطر من ذلك ان بعض الاشخاص اصبحوا يصورون انفسهم حاملين تلك الاسلحه داخل المناطق السكنيه او امام المدارس او في الشوارع العامه ثم يقومون بنشر هذه المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي معتقدين انهم بذلك يصنعون شهره او يكتسبون مكانه بين اقرانهم بينما قد تكون هذه المقاطع نفسها سببا في فتح تحقيقات جنائيه ضدهم

فالفيديو الذي يراه البعض وسيله للتفاخر قد تراه جهات التحقيق دليلا ماديا على استعراض القوه او التهديد او حيازه سلاح ابيض في ظروف تكشف عن نيه الاعتداء او الترويع

والمؤسف ان بعض الشباب يربط بين حمل السلاح وبين مفهوم الرجوله بينما الرجوله الحقيقيه لا تقاس بطول السلاح الذي تحمله ولا بقدرتك على تخويف الناس ولا بعدد المشاهدات التي يحققها الفيديو الذي نشرته

الرجوله الحقيقيه تظهر عند السيطره على الغضب وعند احترام القانون وعند حمايه الناس لا ترويعهم وعند بناء المجتمع لا تهديده

فلا السنجه تصنع هيبه ولا المطواه تمنح احتراما ولا السافوريا تخلق مكانه بين الناس وكل ما تصنعه هذه الادوات عندما تستخدم في غير موضعها هو الخوف والاضرار بالغير والمسؤوليه الجنائيه التي قد تلاحق صاحبها لسنوات طويله

واذا كان البعض يرى في حمل السلاح الابيض وسيله لفرض النفوذ فان القانون يراه مؤشرا خطيرا على تهديد السلم والامن الاجتماعي ولذلك شدد العقوبات على جرائم البلطجه واستعراض القوه وخاصة عندما تقترن بحمل اسلحه او ادوات تستخدم في الاعتداء على الاشخاص

وفي النهايه يجب ان يعلم الجميع ان المجتمع الذي يسوده القانون لا مكان فيه لمن يحاول فرض سطوته بالسلاح وان مشاهد التفاخر بالمطاوي والسنج والسواطير والخناجر والجنازير ليست دليلا على القوه بل قد تكون بدايه لطريق ينتهي امام جهات التحقيق وساحات المحاكم

𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤3👏1
هتشتري روف تعالي اقولك على شوية أسرار قانونية مهمة جدا لازم تاخد بالك منها قبل ما تمضي العقد

ناس كتير بتشتري روف وهي فاكرة إنها اشترت ملكية كاملة وبعد فترة تكتشف إنها اشترت مجرد حق انتفاع أو استعمال للسطح مش ملكية حقيقية ووقتها تبدأ المشاكل والخلافات

أول حاجة لازم تتأكد منها إن العقد مكتوب فيه صراحة إن البائع باع لك الروف بيع نهائي بات مع التنازل عن كافة حقوقه فيه وإن الملكية انتقلت إليك انتقالا كاملا وليس مجرد حق انتفاع أو استغلال

ثاني حاجة لازم يتحدد الروف تحديدا دقيقا في العقد من حيث المساحة والحدود والموقع ويكون فيه وصف يمنع أي نزاع مستقبلي على الجزء المبيع

ثالث حاجة اطلب النص صراحة على أن للمشتري حق الملكية الكاملة للروف وما عليه من منشآت وما يقام عليه مستقبلا في الحدود التي يجيزها القانون والاشتراطات البنائية

رابع حاجة لازم العقد ينص على حصة شائعة في أرض العقار والأجزاء المشتركة لأن الملكية المنفصلة عن الأرض تثير مشاكل قانونية كبيرة مستقبلا

خامس حاجة لو العقار مسجل أو قابل للتسجيل لازم تتأكد إن الروف مذكور ضمن مستندات الملكية وليس مجرد ملحق للاستعمال

سادس حاجة راجع رخصة العقار لأن في بعض الحالات بيكون الروف أصلا غير مرخص كوحدة مستقلة وبالتالي قد تواجه صعوبات عند التسجيل أو التعامل عليه مستقبلا

سابع حاجة لو البائع هو مالك العقار نفسه لازم يقر في العقد بأنه لا يحق له ولا لخلفه العام أو الخاص المنازعة في ملكيتك للروف أو التصرف فيه للغير بأي صورة

ثامن حاجة تجنب تماما أي عبارات من نوع يحق للمشتري الانتفاع بالسطح أو استعمال السطح أو استغلال السطح لأن بعض هذه الألفاظ قد تفتح بابا للقول بأن التصرف مجرد حق انتفاع وليس بيعا للملكية

وأهم نقطة على الإطلاق

وجود كلمة بيع في العقد لا يكفي وحدها

العبرة بحقيقة البنود المكتوبة

فقد يسمى العقد بيعا بينما مضمونه الحقيقي لا ينقل الملكية وإنما يمنح حق استعمال فقط

لذلك قبل شراء أي روف راجع العقد والرخصة وسند ملكية البائع مراجعة قانونية دقيقة لأن فرق بسيط في الصياغة قد يحولك من مالك للروف إلى مجرد منتفع به لا أكثر.


𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤8
البوست 9⃣
البحث القانوني الاحترافي وكيف تصل إلى حكم النقض الذي تحتاجه في دقائق بدلاً من ساعات
من أكبر المشكلات التي تواجه المحامين الجدد أنهم يعرفون الدفع الذي يريدون التمسك به لكنهم لا يعرفون كيف يصلون إلى الحكم أو المبدأ القانوني الذي يدعمه
فتجده يقضي ساعات طويلة في البحث بين آلاف الأحكام وفي النهاية يخرج بحكم لا علاقة له بالقضية أو يفوته الحكم الأقوى والأكثر تأثيراً
والحقيقة أن البحث القانوني الناجح لا يعتمد على كثرة الوقت
وإنما يعتمد على معرفة ما الذي تبحث عنه بالضبط
أول خطأ يقع فيه الكثيرون
البحث بعنوان الجريمة
فيكتب مثلاً مخدرات أو سرقة أو ضرب
وهذا أسلوب غير دقيق
لأن أحكام النقض لا تبحث غالباً بعنوان الجريمة وإنما بالمبدأ القانوني المطلوب
فبدلاً من البحث عن كلمة مخدرات
ابحث عن
انتفاء القصد الجنائي في جرائم المخدرات
بطلان القبض
بطلان التفتيش
عدم معقولية التصوير
شيوع الاتهام
تلفيق الاتهام
تناقض أقوال الشهود
وهكذا
ثاني خطأ
البحث عن حكم يؤيد النتيجة
والصحيح أن تبحث عن حكم يؤيد المبدأ
فالمحكمة لا يهمها أن هناك حكماً بالبراءة في قضية مشابهة
بل يهمها المبدأ القانوني الذي استند إليه هذا الحكم
ثالث خطأ
الاعتماد على حكم واحد فقط
فقد يكون هناك حكم أحدث أو أوضح أو أكثر ارتباطاً بالواقعة
ولهذا يجب مراجعة أكثر من حكم ثم اختيار الأقوى بينها
رابع خطأ
عدم قراءة الحكم كاملاً
بعض المحامين يقرأ عنوان الحكم فقط أو ملخصه
ثم يكتشف لاحقاً أن الوقائع مختلفة تماماً عن دعواه
ولهذا لا تعتمد على العنوان وحده
اقرأ المبدأ والأسباب وتأكد من مدى ملاءمته للقضية
منهج البحث الصحيح
حدد الدفع أولاً
حدد الكلمات المفتاحية المرتبطة به
اجمع الأحكام المتعلقة به
استخرج المبدأ القانوني
اربطه بوقائع الدعوى
استبعد كل حكم لا يخدم فكرة الدفاع
قاعدة ذهبية
لا تبحث عن أحكام النقض بعد كتابة المذكرة
بل ابحث عنها أثناء بناء الدفع
لأن الحكم الجيد قد يفتح لك باباً جديداً للدفاع لم يكن ظاهراً من البداية
وتذكر دائماً
المحامي المحترف لا يحفظ آلاف الأحكام
بل يعرف كيف يصل إلى الحكم المناسب في الوقت المناسب
وهذه المهارة في كثير من الأحيان أهم من حفظ النصوص نفسها
البوست القادم
فن صياغة الدفوع الجنائية وكيف تحول فكرة قانونية قوية إلى دفع مقنع يجذب انتباه المحكمة ويؤثر في تكوين عقيدتها


𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤2
البوست🔟
فن صياغة الدفوع الجنائية
قد يمتلك محاميان نفس القضية ونفس الوقائع ونفس أحكام النقض ونفس النصوص القانونية
ومع ذلك تكون مذكرة أحدهما أكثر تأثيراً وإقناعاً من الآخر
والسبب ليس في المعلومات
وإنما في طريقة عرضها وصياغتها
لأن المحكمة لا تقرأ الأفكار الموجودة في عقلك
وإنما تقرأ ما استطعت التعبير عنه داخل المذكرة
ولهذا فإن الصياغة القانونية ليست مجرد ألفاظ منمقة
بل هي وسيلة نقل الفكرة القانونية إلى عقل القاضي بصورة واضحة ومقنعة
وأول قاعدة في صياغة الدفوع
ابدأ بالنتيجة التي تريد الوصول إليها
ثم اشرح أسبابها
فبدلاً من الدوران حول الفكرة عدة صفحات
ابدأ مباشرة بالدفع
مثال
يدفع الدفاع بعدم معقولية تصوير الواقعة للأسباب الآتية
ثم ابدأ في شرح الأسباب
ثاني قاعدة
اجعل كل دفع مستقلاً بعنوان واضح
من أكبر أخطاء المذكرات أن تختلط الدفوع ببعضها
فتبدأ بعدم معقولية التصوير ثم تنتقل إلى التناقض ثم تعود إلى البطلان ثم تنتقل إلى القصد الجنائي
والنتيجة أن القارئ يفقد التركيز
أما المحامي المحترف فيجعل لكل دفع عنواناً مستقلاً ثم يناقشه بشكل كامل قبل الانتقال إلى الدفع التالي
ثالث قاعدة
لا تكتف بالادعاء
بل أثبت ما تدعيه
فلا يكفي أن تقول
الاتهام كيدي
بل يجب أن تسأل نفسك
ما الدليل على ذلك
ولا يكفي أن تقول
الشاهد متناقض
بل يجب أن توضح مواضع التناقض بالأوراق
ولا يكفي أن تقول
الواقعة غير معقولة
بل يجب أن تبين للمحكمة وجه عدم المعقولية
رابع قاعدة
اربط كل دفع بالأوراق
لأن قوة الدفع لا تأتي من جمال الكلمات
وإنما من ارتباطه بأدلة الدعوى
فكلما استطعت أن تشير إلى صفحة أو تحقيق أو تقرير أو شهادة تؤيد ما تقوله زادت قوة الدفع
خامس قاعدة
استخدم أحكام النقض لدعم الدفع لا لاستبداله
فالدفع هو الأصل
وحكم النقض مجرد سند يؤيده
أما المذكرة التي تعتمد على نقل الأحكام فقط فهي غالباً مذكرة ضعيفة مهما بلغ حجمها
سادس قاعدة
تجنب المبالغة
فبعض المحامين يصف كل دليل بأنه منعدم وكل إجراء بأنه باطل وكل شاهد بأنه كاذب
وهذا الأسلوب يفقد المذكرة جزءاً كبيراً من مصداقيتها
أما المذكرة القوية فهي التي تناقش بهدوء وتترك الوقائع والأدلة تتحدث
سابع قاعدة
اختم كل دفع بنتيجة واضحة
بعد الانتهاء من مناقشة الدفع يجب أن توضح للمحكمة أثره القانوني
مثال
ومن ثم يضحى الدليل المستمد من هذا الإجراء غير صالح للتعويل عليه وتلتفت عنه المحكمة
أو
ومن ثم يثور الشك في صحة نسبة الاتهام إلى المتهم الأمر الذي يتعين معه القضاء بالبراءة
وتذكر دائماً
ليست قوة الدفع في عدد الصفحات
وليست في كثرة المصطلحات القانونية
وليست في نقل أكبر عدد من أحكام النقض
إنما قوة الدفع الحقيقية في بساطة الفكرة ووضوحها وقدرتك على ربط القانون بوقائع الدعوى
البوست القادم
كيف تهاجم أدلة الاتهام نفسها خطوة بخطوة وتفكك القضية من داخل أوراقها دون الحاجة إلى اختراع دفوع غير موجودة


𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤3
فيه كلمات في القانون بتعمل لخبطة كبيرة عند الناس بسبب تشابه اللفظ
وأخطر مثال على كده كلمة “البغاة” وكلمة “البغاء”
رغم إنهم شبه بعض في النطق
إلا إن كل واحدة فيهم معناها القانوني مختلف تمامًا ومالوش أي علاقة بالتاني
📌 أولًا: البغاة في القانون
المقصود بيها مش معنى أخلاقي خالص
لكن المقصود هو جماعة من الأشخاص بيخرجوا على القانون في صورة عصابة أو تنظيم إجرامي أو فتنة
يعني ببساطة: ناس اشتركت مع بعض في نشاط إجرامي منظم أو تمرد على السلطة أو القانون
📌 وبتدخل في أبواب زي: العصابات – الفتنة – الاشتراك الإجرامي
❌ مفيهاش أي معنى جنسي أو أخلاقي
📌 ثانيًا: البغاء في القانون
وده موضوع مختلف تمامًا
والمقصود بيه ممارسة الدعارة مقابل أجر
يعني: شخص (غالبًا امرأة) بيمتهن العلاقة الجنسية مقابل مقابل مادي
📌 وده بيكون داخل في: جرائم العرض – الآداب العامة – استغلال الدعارة
🔴 الفرق الجوهري بينهم
البغاة = عصابات وجماعات إجرامية خارجة على القانون
البغاء = ممارسة الدعارة
البغاة = جريمة ضد الأمن والنظام العام
البغاء = جريمة ضد الآداب العامة
البغاة = لا علاقة بالجنس نهائي
البغاء = مرتبط بالسلوك الجنسي
📌 الخلاصة المهمة جدًا
التشابه في اللفظ عمل خلط عند ناس كتير
لكن قانونًا هما عالمين مختلفين تمامًا
واي خلط بينهم بيؤدي لفهم غلط للنصوص القانونية وتشويه معناها الحقيقي

𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
👍3
📌 إعادة النظر في الأحكام الجنائية المادة 441 إجراءات جنائية


في البداية لازم نفهم فكرة مهمة جدًا في القانون
مش كل حكم بيصدر بيكون معناه إن العدالة انتهت
فيه أحكام بتبقى نهائية وباتة يعني لا استئناف ولا نقض
لكن رغم كده المشرع ما قفلش الباب تمامًا لو ظهرت أسباب قوية تهدم الحكم من أساسه
وعشان كده اتعمل نظام استثنائي اسمه إعادة النظر
📜 إعادة النظر معناها ببساطة
فتح ملف قضية اتقفلت نهائيًا لكن ظهر سبب خطير يخلي الحكم مش ممكن يفضل قائم
وده بيكون في أضيق الحدود جدًا لأن الأصل إن الأحكام النهائية لها حجية
لكن الاستثناء هنا هدفه حماية البراءة ومنع استمرار ظلم واضح
📌 المادة 441 إجراءات جنائية حددت الحالات اللي ينفع فيها طلب إعادة النظر
━━━━━━━━━━━━━━
1 اذا حكم على المتهم في جريمة قتل ثم وجد المجني عليه حيا
دي من أوضح الحالات وأقواها
لأن أساس الجريمة نفسه انهار
ازاي يكون فيه حكم بقتل شخص وهو طلع عايش
هنا القانون بيقول الحكم ده لازم يتفتح ويتراجع فورًا لأن الواقعة مستحيلة
━━━━━━━━━━━━━━
2 اذا صدر حكمين نهائيين عن واقعة واحدة على شخصين مختلفين مع وجود تناقض يستحيل معه صحة الحكمين معا
يعني عندنا قضيتين لنفس الواقعة
واحد اتقال عليه مذنب وواحد تاني اتقال عليه برئ أو حكم مختلف
والأحكام متناقضة بشكل لا يمكن عقلاً وقانونًا إنها تكون صحيحة مع بعض
في الحالة دي لازم واحد فيهم يكون مظلوم
فالقانون بيدي فرصة لإعادة النظر علشان يتكشف مين الصح
━━━━━━━━━━━━━━
3 اذا ثبت ان شهادة شاهد كانت زور او ان تقرير خبير كان مبني على غير الحقيقة او ان ورقة في الدعوى مزورة وكان لذلك تأثير في الحكم
دي من أخطر الحالات
لأن الحكم هنا اتبنى على دليل طلع باطل
سواء شهادة زور أو مستند مزور أو تقرير خبير غير صحيح
لو الدليل ده كان سبب رئيسي في الإدانة
يبقى الحكم كله ممكن ينهار
━━━━━━━━━━━━━━
4 اذا كان الحكم مبني على حكم صادر من محكمة مدنية او محكمة الاسرة ثم الغي هذا الحكم او عدل بما يهدم اساس الحكم الجنائي
دي نقطة قانونية دقيقة جدًا
يعني القاضي الجنائي أحيانًا بيستند في حكمه على حكم صادر من جهة مدنية أو أسرة
زي إثبات نسب أو ملكية أو حالة قانونية معينة
لو بعد كده الحكم ده اتلغى أو اتعدل بشكل يغير الأساس اللي بني عليه الحكم الجنائي
يبقى الحكم الجنائي نفسه لازم يتراجع لأنه فقد أساسه القانوني
━━━━━━━━━━━━━━
5 اذا ظهرت بعد الحكم وقائع جديدة او قدمت اوراق لم تكن معروفة وقت المحاكمة وكان من شأنها اثبات براءة المحكوم عليه
ودي أهم وأوسع حالة عمليًا
يعني ممكن بعد سنين يظهر دليل جديد
مستندات
شهود جدد
أو أوراق كانت مخفية وقت المحاكمة
ويكون الدليل ده كفيل إنه يثبت إن المحكوم عليه بريء
هنا القانون بيفتح الباب لأن الهدف الأساسي هو عدم استمرار إدانة شخص بريء
━━━━━━━━━━━━━━
📌 الفلسفة القانونية لإعادة النظر
إعادة النظر مش طريق طعن عادي
دي مش استئناف ولا نقض
دي وسيلة استثنائية جدًا الهدف منها تصحيح أخطاء جسيمة ظهرت بعد الحكم
القانون هنا بيوازن بين حاجتين
حجية الأحكام النهائية من ناحية
وحماية البراءة وتحقيق العدالة من ناحية تانية
وعشان كده ما بيفتحش الباب بسهولة
لكن لما يكون فيه سبب قوي يهدم الحكم من جذوره بيدخل مباشرة
━━━━━━━━━━━━━━
📌 الخلاصة من المستشارة
إعادة النظر معناها إن الحكم حتى لو بقى نهائي
مش معناه إنه مقدس أو غير قابل للمراجعة
لو ظهرت أسباب قوية تمس صحته
القانون بيرجع يفتحه تاني عشان العدالة تاخد فرصتها الكاملة
القانون هنا بيقول فكرة واحدة واضحة
مفيش حكم يفضل قائم لو اتثبت إن أساسه كان غلط من البداية
𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤6👍1
البوست1️⃣1️⃣
كيف تهاجم أدلة الاتهام نفسها وتفكك القضية من داخل أوراقها
من أكبر الأخطاء التي يقع فيها بعض المحامين أنهم يدخلون المحكمة وهم يبحثون عن دفوع جاهزة
بطلان قبض
بطلان تفتيش
شيوع اتهام
تلفيق اتهام
ثم يحاولون إجبار القضية على هذه الدفوع حتى لو لم تكن موجودة فيها
بينما المحامي الحقيقي يبدأ من مكان آخر تماماً
يبدأ من الدليل نفسه
لأن النيابة العامة لا تحاكم المتهم بالظنون ولا بالشائعات ولا بالانطباعات
وإنما تحاكمه بالأدلة
فإذا سقط الدليل سقط الاتهام
ولهذا قبل أن تسأل نفسك ما هو الدفع المناسب
اسأل نفسك أولاً
ما هو دليل الاتهام أصلاً
وهنا تظهر عبقرية المحامي الجنائي
فهو لا يقرأ الأوراق ليعرف ماذا حدث
بل يقرأها ليعرف كيف يهاجم ما حدث
أولاً
إذا كان الدليل شهادة شاهد
اسأل نفسك
هل رأى الواقعة بنفسه أم سمعها من غيره
هل جاءت أقواله متسقة أم متناقضة
هل تغيرت روايته بين محضر الشرطة وتحقيقات النيابة
هل توجد خصومة أو مصلحة أو سبب يدفعه للكذب
هل تتفق أقواله مع الأدلة الفنية أم تتعارض معها
تذكر دائماً
الشاهد لا يسقط فقط إذا ثبت كذبه
بل يسقط أيضاً إذا اهتزت الثقة في روايته
ثانياً
إذا كان الدليل تحريات الشرطة
اسأل نفسك
هل التحريات كشفت مصادرها
هل أوضحت كيف توصل الضابط للمعلومات
هل جاءت محددة أم مجرد عبارات عامة
هل يوجد دليل مستقل يؤيدها
لأن التحريات وحدها لا تصنع يقيناً ولا تكفي وحدها للإدانة
وإنما هي مجرد رأي لصاحبها يخضع لتقدير المحكمة
ثالثاً
إذا كان الدليل اعترافاً
اسأل نفسك
أين صدر الاعتراف
ومتى صدر
وفي أي ظروف صدر
وهل كان المتهم حراً مختاراً وقت الإدلاء به
وهل يتفق الاعتراف مع باقي الأدلة أم يناقضها
لأن الاعتراف ليس نصاً مقدساً
بل دليل يخضع للمناقشة والطعن شأنه شأن غيره
رابعاً
إذا كان الدليل تقريراً فنياً
اسأل نفسك
هل التقرير جازم أم احتمالي
هل انتهى إلى نتيجة مؤكدة أم مجرد ترجيح
هل توجد نقاط غامضة أو غير مفسرة
هل التزم الخبير بالمأمورية المكلف بها
هل تتفق النتيجة مع باقي أوراق الدعوى
كثير من القضايا تسقط بسبب سؤال فني صغير لم ينتبه إليه أحد
خامساً
إذا كان الدليل محضر الضبط
وهنا يجب أن تقرأ المحضر بعين المحقق لا بعين القارئ
اسأل نفسك
هل الزمن منطقي
هل المسافات معقولة
هل تسلسل الأحداث طبيعي
هل توجد فجوات أو تناقضات
هل هناك أمور يستحيل حدوثها وفقاً للمجرى العادي للأمور
كم قضية انهارت لأن المحامي اكتشف أن الرواية المكتوبة على الورق لا يمكن أن تحدث في الواقع
والقاعدة الذهبية التي يصنع بها المحامون الكبار مذكراتهم
لا تبحث عما تريد أن تقوله
ابحث عما لا تستطيع النيابة أن تفسره
لأن منطقة الشك هي منطقة الدفاع
وكلما اتسعت مساحة الشك ضاقت مساحة اليقين
والإدانة في القانون لا تبنى على الشكوك
بل تبنى على الجزم واليقين
فإذا تسلل الشك إلى الدليل
تسلل معه احتمال البراءة
وإذا تعددت الاحتمالات سقط اليقين
وإذا سقط اليقين وجب الحكم بالبراءة
ولهذا فإن أعظم محامٍ جنائي ليس من يحفظ أكبر عدد من الدفوع
بل من يستطيع أن ينظر إلى الدليل الذي يتمسك به الاتهام ثم يسأل السؤال الذي لم يسأله أحد
البوست القادم
كيف تناقش أقوال الشهود باحتراف أمام المحكمة وداخل المذكرة ولماذا تكون كلمة واحدة في شهادة شاهد كفيلة بقلب القضية بالكامل

𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤4
البوست2⃣1️⃣
كيف تناقش أقوال الشهود باحتراف داخل المذكرة الجنائية
لو سألت أي محامٍ جنائي كبير
ما أكثر دليل يتكرر في القضايا الجنائية
ستكون الإجابة غالباً
الشهادة
بل إن هناك قضايا كاملة لا يوجد فيها سوى أقوال شهود
لا كاميرات
لا بصمات
لا تقارير فنية حاسمة
لا أدلة مادية
مجرد أشخاص يتحدثون عما رأوه أو سمعوه
وهنا تظهر خطورة التعامل الخاطئ مع الشهادة
لأن بعض المحامين يعتقد أن إسقاط الشاهد معناه إثبات كذبه
وهذا غير صحيح
فالمحكمة ليست مطالبة بأن تقتنع بأن الشاهد كاذب
يكفي أن تهتز ثقتها في شهادته
والفرق بين الأمرين هائل
أنت لا تريد أن تثبت أن الشاهد مجرم
أنت تريد أن تثبت أن شهادته لا تصلح وحدها لبناء يقين قضائي
وهذه نقطة فارقة في العمل الجنائي
أول سؤال يجب أن تسأله عند قراءة أي شهادة
هل هذا الشاهد شاهد رؤية أم شاهد سماع
شاهد الرؤية هو من رأى الواقعة بنفسه
أما شاهد السماع فهو من نقل ما سمعه من غيره
وشاهد السماع بطبيعته أضعف لأن معلوماته جاءت من شخص آخر وليس من إدراكه المباشر
ثاني سؤال
أين كان الشاهد وقت الواقعة
هذه من أخطر النقاط التي يهملها كثير من المحامين
كم كانت المسافة بينه وبين مكان الحادث
هل كانت الإضاءة تسمح بالرؤية
هل كانت هناك عوائق
كم استغرقت الواقعة
هل تسمح ظروف المكان والزمان بأن يرى ما ادعاه
كثير من الشهادات تنهار عندما تخضع لهذه الأسئلة البسيطة
ثالث سؤال
هل ظلت أقوال الشاهد ثابتة
هنا تبدأ المقارنة الاحترافية
بين محضر الشرطة
وتحقيقات النيابة
وأقواله أمام المحكمة
ابحث عن أي اختلاف
ولكن ليس أي اختلاف
ركز على الاختلافات الجوهرية
من فعل
متى فعل
كيف فعل
من كان موجوداً
ما الأداة المستخدمة
أما الاختلافات الثانوية فغالباً لا تؤثر
رابع نقطة
التناقض الداخلي للشهادة
أحياناً لا تحتاج إلى مقارنة أقوال الشاهد بأقواله السابقة
لأن التناقض موجود داخل شهادته نفسها
في أول الصفحة يقول شيئاً
وفي آخرها يقول عكسه
أو يقرر واقعة ثم يقرر ما يستحيل معها حدوث تلك الواقعة
وهنا يكون السقوط من داخل الشهادة ذاتها
خامس نقطة
التناقض بين الشهادة والأدلة الفنية
وهذه من أقوى وسائل الهجوم
إذا قال الشاهد إن المجني عليه تعرض للاعتداء بطريقة معينة
ثم أثبت التقرير الطبي استحالة حدوث الإصابة بهذه الصورة
فهنا لا تكون المشكلة في التقرير
بل في الشهادة
إذا قال الشاهد إن المتهم كان في مكان معين
وثبت يقيناً وجوده في مكان آخر
فهنا تسقط الرواية
لأن الدليل الفني في كثير من الأحيان أقوى من الدليل القولي
سادس نقطة
المصلحة والخصومة
هل توجد علاقة سابقة بين الشاهد والمتهم
هل توجد نزاعات مالية
هل توجد خصومات عائلية
هل توجد دعاوى متبادلة
هل توجد أسباب تدفعه للانحياز
وجود الخصومة وحده لا يهدر الشهادة
لكن وجودها يمنح الدفاع حق مناقشة مدى حياد الشاهد
سابع نقطة
التأخر في الإبلاغ
إذا كان الشاهد قد رأى جريمة خطيرة بالفعل
فلماذا تأخر في الإبلاغ
ولماذا صمت فترة طويلة
ولماذا ظهرت شهادته في توقيت معين
هذه الأسئلة كثيراً ما تثير الشك في الرواية المطروحة
ثامن نقطة
من أخطر الأخطاء في المذكرات
أن يكتب المحامي
نتمسك بكذب الشاهد
ثم ينهي الكلام
هذا ليس دفعاً
الدفع الحقيقي هو أن تحدد للمحكمة بالورقة والصفحة والسطر أين يكمن الخلل
المحكمة لا تبحث عن الأوصاف
بل تبحث عن الأسباب
تاسع نقطة
لا تهاجم الشاهد كشخص
هاجم شهادته كدليل
هناك فرق كبير
فالمحكمة قد تتعاطف مع شاهد بسيط أو مجني عليه
لكنها لا تتعاطف مع شهادة متناقضة أو غير منطقية
ولهذا ركز دائماً على الدليل لا على الأشخاص
وأخيراً
تذكر أن أقوال الشهود ليست قرآناً منزلاً
وليست دليلاً مقدساً
وإنما رواية بشرية تحتمل الصدق والخطأ والنسيان والوهم والمبالغة وسوء الإدراك
والمحامي الجنائي المحترف لا يقرأ الشهادة ليسأل ماذا قال الشاهد
بل يقرأها ليسأل
هل كان يستطيع فعلاً أن يرى ما قال إنه رآه
وهل تتفق روايته مع العقل والمنطق وباقي الأدلة
فإذا اهتزت الإجابة
اهتز معها الدليل
وإذا اهتز الدليل
بدأ طريق البراءة
البوست القادم
التقارير الفنية والطب الشرعي وكيف يناقشها المحامي الجنائي باحتراف لأن أخطر خطأ يقع فيه المحامون هو التعامل مع التقرير الفني على أنه حقيقة مطلقة لا تقبل المناقشة
𝓐𝓼𝓶𝓪𝓪 𝓗𝓪𝓯𝓮𝔃
❤4