"وأنت في رضاك وسخطك لستَ تقدرُ أن تتعدّى المقدور، ولا تزداد في الرزق المقسوم، وأثر المكتوب والأجل المعلوم، ففي أي هذه الأفعال تريد أن تحتال في نقضها بهمِّك، أو بأيِّ قوَّةٍ تريد أن تدفعها عنك عند حلولها؟ أَتَجْتَلِبُها من قبل أوانها؟
كلا والله! لا بُدَّ لأمر الله أن ينفذ فيك -طوعًا أو كرهًا- فإن لم تجد إلى الرضا سبيلا فعليك بالتحمُّل، ولا تشكُ من ليس بأهلٍ أن يشكى.
وَمَن هو أهلُ الشكر والثناء القديم، ما أولى من نعمته علينا فما أعطى وعافى ؛ أكثر مما زوى وأبلى.
وهو مع ذلك أعرف بموضع الخير لنا منا، وإذا اضطرَّتك الأمور وقلَّ صبرك فالجَأْ إليه بهمِّك واشكُ إليه بَثَّكَ، وليكنْ طمعك فيه واحذر أن تستبطئه، أو تسئْ به ظنًّا، فإنَّ لكلِّ شيءٍ سببًا، ولكلِّ سببٍ أجل، ولكلِّ همٍّ في الله ولله فرجٌ عاجل أو آجل.
ومن علم أنَّه بعين الله استحيا أن يراه الله يأمل سواه، ومن أيقن بنظر الله له؛ أسقط الاختيار لنفسه في الأمور، ومن علم أنَّ الله هو الضارُّ النافع؛ أسقط مخاوف المخلوقين عن قلبه، وراقب الله في قربه، وطلب الأشياء من معادنها، فاحذر أن تعلِّقَ قلبك بمخلوق تعليق خوف أو رجاء"
تاريخ دمشق، لابن عساكر: ٦/ ٤٠٥.
كلا والله! لا بُدَّ لأمر الله أن ينفذ فيك -طوعًا أو كرهًا- فإن لم تجد إلى الرضا سبيلا فعليك بالتحمُّل، ولا تشكُ من ليس بأهلٍ أن يشكى.
وَمَن هو أهلُ الشكر والثناء القديم، ما أولى من نعمته علينا فما أعطى وعافى ؛ أكثر مما زوى وأبلى.
وهو مع ذلك أعرف بموضع الخير لنا منا، وإذا اضطرَّتك الأمور وقلَّ صبرك فالجَأْ إليه بهمِّك واشكُ إليه بَثَّكَ، وليكنْ طمعك فيه واحذر أن تستبطئه، أو تسئْ به ظنًّا، فإنَّ لكلِّ شيءٍ سببًا، ولكلِّ سببٍ أجل، ولكلِّ همٍّ في الله ولله فرجٌ عاجل أو آجل.
ومن علم أنَّه بعين الله استحيا أن يراه الله يأمل سواه، ومن أيقن بنظر الله له؛ أسقط الاختيار لنفسه في الأمور، ومن علم أنَّ الله هو الضارُّ النافع؛ أسقط مخاوف المخلوقين عن قلبه، وراقب الله في قربه، وطلب الأشياء من معادنها، فاحذر أن تعلِّقَ قلبك بمخلوق تعليق خوف أو رجاء"
تاريخ دمشق، لابن عساكر: ٦/ ٤٠٥.