سَرمد
432 subscribers
38 photos
1 video
الليالي سرمديّة ودربك سرمدي .
Download Telegram
‏العرب تقول الحذر أشدُّ من الوقيعة. ويقول البحتري: "لعمرك ما المكروه إلا ارتقابه" لكن راشد بن سالم خالف المعنى والجماعة يوم قال :

‏كل حاجة تخوّفني وهي في خيالي
‏خفت منها خيال وطحت فيها حقيقة.
‏عن فلسفة المتنبي واعتناقه فكرة الرحيل، عندما خرج بمحض إرادته من حلب، كتب أبياتًا منها بيت يقول فيه :
‏إذا ترحّلت عن قومٍ وقد قدروا
‏ألا تفارقهم؟ فالراحلون همُ

‏بمعنى :

‏ماعاد بي شدّة على طرد السراب
‏ومراقبة شمسٍ توارت للغروب

‏أما وجودٍ يلوي ذراع الغياب
‏وإلا غيابٍ يفضح الوصل الكذوب.
‏تارة يكون فيني من اليأس مايغذي رغبتي بالإندثار
‏وتارة أخرى
‏تشع مني الحياة
‏وكل ما تلمسه يدي يتوهج

‏وعلى سياق ذلك ؛
‏"أتوه يغريني السراب ، أيأس ويردعني الكفاح
‏أرحل يناديني الشغف وأرجع يرحب بي الفتور"

‏لكن يحسمها سعد بن جدلان بأختصار شديد :
‏"حياة ابن ادم هكذا شمس وظلالي "

‏أرتاح ..
‏أطهر ثرى فالبسيطة وآوسع رحاب
‏في شاسع الكون من شرقه لغربه

‏من كثر ما شرّعَت لـ ضيوفها الباب
‏ما يشعر المغترب فيها بـ غربة

‏يا قبلة الكون شعبك ستر وحجاب
‏رايتك خضراء ودربك مثل دربه

‏تطمّني والبـسي لـ العز جلباب
‏واستبشري والعبي من باب طربة

‏حبات رملك ثمنها روس و آرقاب
‏والكل منّا .. دفاع وراس حربة

‏كل الاراضي ما غير تراب في تراب
‏الا آرضك أنتِ ذهب ماهيب تربة

- عبدالله السراهيد
فيّ آخَر محّطات اللِقاء بـ أقصى مسَافات الذهاب
‏أبشرك بعد التعّب ما راحت جرُّوحي سُدى

‏أمشى معي حفنة أمل و العيِد و أجداد الثياب
‏باقي في ظلَ الغيّب لي صدفة و للَّصدفة صدى

‏مدِّيت شوفي في مَدى الفنجان و المقهى ضباب
‏و بـ أعيش أصارع خيبة الرّؤية و أدورّ لي مدى!

‏صحيّح كنت أطرد وهّم و أتوهَم إن الجرح طاب!
‏و أنا أدري أني طول عمري و المُّعاناة إحددا ..

‏لكن تلذَّذت الوهّم ما قلت قلبي ليش ذاب
‏لين إنتهى بي حالي أمشي في متاهات الرَدى!

‏يا صاحبي خلّك معي لا تبتديهَا بالعتاب
‏لطالما في ضيعّتي كنت الموجه و الهُدى

‏صاحبك الأول لملم جُّروح الهوَى و أقفى و غاب
‏شايلٍ على كتفه حنيِّن لا أستراح ولا هَدى!

‏ما هو غريبٍ في البلّد و يحسّ دايم بإغتراب!
‏كل الشوارع خانته . . و الأرض ضيَاعة جِدىّ .
‏ضحكتك ، جمرة شفاتك ، لينك ، استرسالك
‏ابدعك رب الجمال وصوّرك سبحانه

‏سيّدة هذا المسا كل النجوم اطفالك
‏اروي عروق العطاشى لطفك وهتّانه

‏لململي حلمٍ تلاشى في طَرَف فنجالك
‏هكذا يلقى حبيبك مجمل استحسانه

‏الغريق اشقاه موجه وارتما في جالك
‏في عيونه دمعتيين وفي يديينه دانه

‏مدّي احلامك عليه وشالك وسلسالك
‏انقذيه من الغرَق وآماله الذبلانه

‏احْزَن الشعّار يضحك في زمن متهالك
‏ما يعيش الشاعر الا من عظيم احزانه .
‏وش يملك الأنسان غير انه يقول الله يعين ؟
‏ولا أكثر ( الأمال ) بين المقبله ! و المقفيَه
‏_ناصر بن مفلح
‏اسمحي للشعر يمطر ، خاطري ما بل ريقة
‏اسمحي للحب يبقى مثل اساطير الاوايل

‏جرّديني من حنيني والمعاناة العميقة
‏واجمعيني في سكون الليل واطراف الرسايل

‏كيف اعدّي كل ذكرى تردف الضيقة بْـ ضيقة ؟
‏كيف اعاتب كل دمعٍ قامت عزومه تمايل

‏صوتك اللي صرت اخافه كيف انامه واستفيقة ؟
‏كيف ابادْلك التجافي والجفا ماله بدايل ؟

‏شاعرك ناحت شجونه في معاليق الخليقة
‏ليه رمشك لا هداه الله ولا رد الجمايل !
‏الأنسان النبيل أو كما يصفه البدو "الأجودي"
‏هو من يغلب طيب معدنه على شدّة المواقف
فلا ينحدر الى مستوى الخصام ولايبادل الإساءه

‏بمثلها___ في رواية اخرى :
‏"حنيتك من الكلام الموجع الجارح
‏وسكت وأنا ما عاش اللي يسكتني "
صباح بعنوان :

‏« ماعاد وسط صدورنا ملفى يضم العابرين
‏يـ اللي نظام قلوبكم من مرها عابر قلط »
‏قلبي اللي ما تأثر فـ الظروف ، و فـ النوايب
‏من فراقك صارت أنسام الهبايب . . تستفزّه

‏- تركي بن جويعد
‏اللي عرف مثلك خذا فالعمر شطر من النعيم
‏لامن روى من حوضها ؟ يغفى شوي بـ روضها

‏جاد الزمان بـ وصلك وكان الزمن جداً كريم
‏انا من الناس اللي ما تقدر تذم حظوظها
‏ماني على خبرك على قول المثل خبرك عَتيق
‏عقب الصخب والطيش حبيت الحياة الهاديه

‏صديت و النيّة مطيّة والعمر رحلة طريق
‏يا ربّ رحلة ممتعة من فوق صفرًا عاديه

‏زهابي الإيمان وسلاحي على الوصف الدقيق :
‏عقليّة المثقف — و فراسة أبن الباديه

‏كان منعتني خونة الصاحب وخذلان الرفيق
‏فـ أنا كفو لايّات هجمة من جهات معاديه

‏تبجحّي يا نظرة المستقبل بـ ماضي عريق
‏على الظنون المظلمة شمس الحقيقة باديه

‏أحيانًا من أصغر شرارة تقبس الدنيا حريق
‏وأحيان تنبش أعمق جروحك حمامة شاديه

‏كم من محبّة صادقه تبدّلت كرهٍ عميق
‏بأسباب مزحٍ ما هو بوقته وكلمة غاديه !
‏لو يحطم خاطري اللي مايحطم باسي
‏ماشرب فنجالي اللي ( دلته ) مشروبه

‏كل طيحه طحتها .. ماطحتها متواسي
‏ليه ؟ اسلّم للمطيح وطيحتي مطلوبه

‏في بعض الأحيان خلك عبقري وسياسي
‏لاتكون اللي لا راحو ( الاغبياء ) راحوبه

‏مقدر اقول ( الكلام ) اللي .. ينزل راسي
‏وانا .. واحد لا تكلم ( كلمته ) محسوبه
‏ما أخاف الوداع الواضح ، الموجع ، القتال
‏اخاف الوداع اللي لا أشوفه ولا أختاره

‏- عساف أبو اثنين
" بعد ماتشعرك كل الوجيه انك بديت تضيع
يجي واحد وبعده تحمد الله . . انهم راحوا "
- سالم حمد
‏ما تحملْه المشاعر في الخفا تشعر به الأرواح
‏وانا احساسي ماهوب يخونني لا قال صدّقته

‏تغانمني ترى ما عاد باقي لي كثر ما راح
‏ذبل غصنٍ رطيب وجف ماه وحتّت اورقته

‏على كيفك تبي تشقى معي والا تبي ترتاح
‏أنا حلمٍ لغيرك ما تحقق في ملاحَقته

‏ترى وجيه الليالي وانت داري شاحبه وشحاح
‏كم اغتالت لها ضحكه ويا كم شمل فرّقته

‏ولا أكبر من ضياع الهقوه وقدر الكبير ان طاح
‏سوى اللي ما هقيت آفارقه يا لين فارقته

‏من يقفّي لا يرجي من وراي استعطفه بـ إلحاح
‏من يقفّي ، "يقفّي والسلامه في مرافقته"

‏على ذكرىً تزايفها الهبوب وسافية الارياح
‏سلام السامح اللي معتق جروحه ومعتقته

‏ما عاد يشوقني ضوح المزون وبرقها اللوّاح
‏لو انه باقيٍ في خاطري حلمٍ ما حققته
عن شعور الهقوه تخيب ولّا ما تخيب
‏سامحٍ من ساير الناس، طيّب ورخمه.
‏أنا أدري ما على قلبي من صدوف الفراق خلاف
‏لو إن نوبات حزن الذكريات تضيّق ضلوعي

‏و مثلك ما تردّيه الليالي و منه ما ينّخاف
‏لو إنك كاشف أسراري وعارف وش هي طبوعي

‏لكن ليه الحياة الجايرة ما تعرف الإنصاف
‏ياكيف أحلى الليالي معْك تَسقى بمالح دموعي ؟
خذاك الموت رغم إن العمر توه على فرقاك
بعرف ليه مستعجل رحيلك يا بعد عيني ؟

وقف عمري . . على آخر ليالي عشتها وياك
وأحس روحي طفت بعدك وأدوّر من يضويني

تبكيني الصور وأطيح من حيلي بدون إدراك
و أنـا ما قدرت الدنيا علي إنها ، تبكيـــني ..