«شجاعةُ الاعترافِ بخسارةِ الحُبِّ»
أن تنتبه للحب وهو ينفلت منك، كأن تراقب إيمانك وهو يتلاشى، لحظات شجاعة وذكاء وسخرية استثنائية جدًا، حتى إنك تستهلك وقتًا طويلًا لتعترف أمام نفسك أن ذلك يحدث فعلًا، أنك ترى العالم من دون هيبته، وتنتبه لكل التفاصيل التي أغفلتها، كل ما يجعل من تحب شبيهًا بالآخرين، تنتبه للنمط الذي أغفلته لصالِح استثنائية كنتَ متيقنًا منها، الآن تدرك، هي تتكلّم مثل زميلاتها في الجامعة، وتمشي مثل بنات طبقتها، بل وتضحك مثل بنات الأسر المحافظة المتمرِّدات، حتى طريقتها الساحرة في نطق جملة بعينها، تكتشف أنك سمعتها بالطريقة نفسها مرات عديدة، الإدراك نفسه يحز في نفسك، كأنك تسبّ صديقًا قديمًا في حضرة أعدائه، لكن هذه السخرية العميقة بمجرد حدوثها لا يمكنك التراجع عنها، تشعر بالقوة لأنك تحطّم شيئًا عزيزًا عليك، وبالذنب لتحطيمك إيّاه، سيكون بوسعك أن تحب مرة أخرى، كما يمكنك أن تؤمن ثانيةً، لكن هذه المرة تكون أكثر خبرة، أكثر احترازًا، وأقل تورّطًا، ومستعدًا للانسحاب عند الإشارة الأولى لتهدم العالم الجديد، ليس الحب الأول أكثر وطأة لأنه أكثر أصالة، فعادةً ما يكون نتيجة لقلة الخيارات، هو أكثر وطأة لأنه يخترقك من دون دفاعات، ولأنك تصمد طويلًا قبل أن تكتشف أن الانسحاب ليس عارًا يجب تجنّبه، وأن الدهشة لا يمكن إعادة تخليقها بالقوة، وأن مقاومتك اليائسة تزيد من قسوة الانسحاب لكنها لا توقفه، وأن الحبل الذي لا تدعه يفلت منك يلتف حولك وحول من تحب، وكلما شددته أكثر شعرت بالاختناق، الاختناق الذي تفسره مخطئًا أنه نتيجة للانسحاب لا المقاومة.
كاتِبُ النَّصِّ: بلال علاء.
المصدر: كتاب «لن نصنع الفُلك، بلال علاء».
أن تنتبه للحب وهو ينفلت منك، كأن تراقب إيمانك وهو يتلاشى، لحظات شجاعة وذكاء وسخرية استثنائية جدًا، حتى إنك تستهلك وقتًا طويلًا لتعترف أمام نفسك أن ذلك يحدث فعلًا، أنك ترى العالم من دون هيبته، وتنتبه لكل التفاصيل التي أغفلتها، كل ما يجعل من تحب شبيهًا بالآخرين، تنتبه للنمط الذي أغفلته لصالِح استثنائية كنتَ متيقنًا منها، الآن تدرك، هي تتكلّم مثل زميلاتها في الجامعة، وتمشي مثل بنات طبقتها، بل وتضحك مثل بنات الأسر المحافظة المتمرِّدات، حتى طريقتها الساحرة في نطق جملة بعينها، تكتشف أنك سمعتها بالطريقة نفسها مرات عديدة، الإدراك نفسه يحز في نفسك، كأنك تسبّ صديقًا قديمًا في حضرة أعدائه، لكن هذه السخرية العميقة بمجرد حدوثها لا يمكنك التراجع عنها، تشعر بالقوة لأنك تحطّم شيئًا عزيزًا عليك، وبالذنب لتحطيمك إيّاه، سيكون بوسعك أن تحب مرة أخرى، كما يمكنك أن تؤمن ثانيةً، لكن هذه المرة تكون أكثر خبرة، أكثر احترازًا، وأقل تورّطًا، ومستعدًا للانسحاب عند الإشارة الأولى لتهدم العالم الجديد، ليس الحب الأول أكثر وطأة لأنه أكثر أصالة، فعادةً ما يكون نتيجة لقلة الخيارات، هو أكثر وطأة لأنه يخترقك من دون دفاعات، ولأنك تصمد طويلًا قبل أن تكتشف أن الانسحاب ليس عارًا يجب تجنّبه، وأن الدهشة لا يمكن إعادة تخليقها بالقوة، وأن مقاومتك اليائسة تزيد من قسوة الانسحاب لكنها لا توقفه، وأن الحبل الذي لا تدعه يفلت منك يلتف حولك وحول من تحب، وكلما شددته أكثر شعرت بالاختناق، الاختناق الذي تفسره مخطئًا أنه نتيجة للانسحاب لا المقاومة.
كاتِبُ النَّصِّ: بلال علاء.
المصدر: كتاب «لن نصنع الفُلك، بلال علاء».
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
نصوصي بصوت أحد المُتابعين المُبدعين.
شكرًا جزيلًا، أسعدني إلقاؤك.⬇️
https://youtu.be/tGicJvKNC8s?si=rqSXczutKzvH7bmk
شكرًا جزيلًا، أسعدني إلقاؤك.⬇️
https://youtu.be/tGicJvKNC8s?si=rqSXczutKzvH7bmk
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يقول المَثَل: «أكرم الخيل أجزعها من السوط».
ومعناه أن الفرس العزيزة تحرص ألّا ينالها الضربُ لأن فيه مذلّة لها، ولهذا تُنجز ما يُراد منها قبل أن تتعرّض للضرب. ويُضرب المثل للشخص الكريم الذي يحرص بخُلُقه على ألّا يُهَان أو يمسّه شيء.
ومعناه أن الفرس العزيزة تحرص ألّا ينالها الضربُ لأن فيه مذلّة لها، ولهذا تُنجز ما يُراد منها قبل أن تتعرّض للضرب. ويُضرب المثل للشخص الكريم الذي يحرص بخُلُقه على ألّا يُهَان أو يمسّه شيء.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
«إنّ الغنيّ هو الغنيُ بنفسهِ
ولو أنّهُ عاري المناكبِ حافِ
ما كلّ ما فوقَ البسيطةِ كافيًا
فإذا قَنِعْتَ فكلّ شيءٍ كافِ».
• أبو فراس الحمداني.
ولو أنّهُ عاري المناكبِ حافِ
ما كلّ ما فوقَ البسيطةِ كافيًا
فإذا قَنِعْتَ فكلّ شيءٍ كافِ».
• أبو فراس الحمداني.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
هذا الطفل ذكي لُغَوِيًا 😍