ماقل ودل
215 subscribers
155 photos
220 videos
5 files
310 links
Download Telegram
‏السّلام عليكَ يا صاحبي،

كان أحدُ الأساتذة الجامعيين يلبسُ ساعة نسائية،
وكان الطلاب يتندرون عليه في مجالسهم،
حتى كان يوم تجرأ فيه أحدهم وسأله: لِمَ تلبسُ ساعةً نسائية؟
فقال له: هذه ساعة ابنتي المتوفاة!

يا صاحبي،
في كُلِّ إنسانٍ وجع لو كشفه للآخرين لبكوا عليه!
ولكننا نتجالد ونتصبَّر،
لأن نظرات الشفقة في عيون الآخرين موجعة، موجعة جداً!

هذه الحياة معركة طاحنة،
فلا تخدعنَّكَ المظاهر!
خلف الابتسامات التي تراها،
غصات كثيرة يخفيها الناس عن الناس!
ووراء الضحكات دموع،
لو رأيتها لقلتَ:
كيف يضحكُ هذا الذي كاد أن يجفَّ من كثرة ما بكى!

الناس كالجبال يا صاحبي،
ليس في الصلابة، وإنما في الجزء المخفيِّ منها،
يقول علماء الجيولوجيا أن الذي يظهر من الجبل هو ثلثه فقط،
هناك ثلثان مدفونان في الأعماق، وهكذا نحن!
ما نخفيه أكثر مما نظهره،
وأمراضنا ليست من الأشياء التي نأكلها،
وإنما من الأشياء التي تأكلنا!

يا صاحبي،
في كل إنسانٍ وجع مهما أنكره،
وفي كل قلبٍ غصَّة مهما أخفاها!
لا تخدعنَّكَ المظاهرُ،
الأشياء ليست كما تبدو!
الهادىء الذي تحسده على اتزانه،
قد يكون في قلبه نار لا يعلمها إلا الله،
والذي لا يخرج منه الدخان،
لا يعني أنه لا يحترق!
لا العاصي مرتاح بمعصيته،
ولا الطائع ثابتٌ بسهولة!
لا الذي لديه حبيب ممسك به بأسنانه مخافة أن يفقده مرتاح،
ولا الذي في قلبه فجوة لحبيب لم تمتلىء بعد مرتاح!

أخبرتكَ أكثر من مرةٍ عن قصة قرأتها،
عن رجلٍ دخل يوماً إلى عيادة طبيب،
يشكو له وجعاً في جسمه، وانطفاءً في روحه!
فأجرى له الطبيب فحوصاتٍ وأشعة وتحاليل،
فتبين له أن المريض لا يشكو من شيء!
فقال له: إن مشكلتكَ نفسية،
حاول أن تروّح عن نفسك،
اقرأْ، سافرْ، تعرَّف على أصدقاء جُدد!
اسمعْ، لكَ عندي نصيحة،
في المدينة مهرج بارع اسمه كارلينا،
يجعل الناس ينسون همومهم لكثرة ما يضحكهم،
أنصحك بمشاهدته!
فنظر المريضُ إلى الطبيب بعينين دامعتين وقال له:
أنا كارلينا أيها الطبيب!

والسّلام لقلبكَ
https://t.me/ADsharkawi
Forwarded from دُموع الخاشعين (دُموع الخاشعين)
Forwarded from قذائف الحق (َ)
‏سَلْهُ الرِّضَى
فإنَّه إذَا رَضِيَ
هَانَ بعدها كلُّ شَيءٍ ! ❤️
‏خُذِ الأمورَ بالعقيدةِ تَهُون!

خُذِ الأمورَ بالعقيدةِ تهون، تخيَّلْ شُهداء غزوة أُحد، حمزة قد بُقِرَ بطنه، ومُثِّلَ به، وها هو مطروحٌ على الأرضِ وقد غطَّى التُّرابُ وجهه، يا له من مشهدٍ أليمٍ لو رأيته هكذا معزولاً عن الحكاية كلّها!
ولكنَّكَ الآن تعرفُ أنّه سيّد الشهداء، وأنه لو قيلَ له في ذلك اليوم: أَتُحِبُّ أن ترجعَ إلى الدُّنيا؟!
لقال: وما يفعلُ المرءُ في الدُّنيا وقد حطَّ رحاله في الجنَّةِ أخيراً؟!

تخيَّلْ فتى قُريشٍ الوسيم المدلَّل مصعب بن عمير، ذاكَ الذي كانت ثيابه تُغسلُ بماءِ الورد، ويُجلَبُ له الطِّيبُ من شتّى أصقاع الأرض، فإنَّ مُرَّ في الطريقِ بعدَ مروره منها يُقال: مرَّ من هنا مصعب!
ها قد انتهى به المطافُ صريعاً على الأرض، قُطعَ ذراعاه اللذان كان يحملُ بهما اللواء، والنَّبيُّ ﷺ ينظرُ إليه فيذرفُ دمعاً عليه ويقولُ: كنتُ أعرفه، كان ألينَ فتى في قريش!
ولم يجدوا له كفناً يستره في ذاك اليوم!
وإنَّكَ لو قرأتَ هذه الصّفحة من كتاب حياة مصعب فقط لربما قُلتَ: يا للنهاية البائسة!
ولكنَّكَ اليومَ تعرِفُ مضمون الكتاب كلّه، وتعرفُ أنَّ ذاك اليوم كان أسعد أيام مصعب بن عُميرٍ!

وإنَّكَ لو رأيتَ اللحظةَ التي أُضرمتْ فيها نار الأخدود، وبدأ الملكُ الظالم وجنوده يُلقون المؤمنين، لرُبَّما قُلتَ، جهلاً بما غابَ عنك من الحكاية، : يا له من مَلِكٍ منتصرٍ قضى على خصومه في يومٍ واحد! ويا لهؤلاء البائسين كيف كانت نهايتهم!
ولكنَّكَ الآن تعرفُ الحكاية كلّها من أَلِفِهَا إلى يائها، تعرفُ وتُؤمنُ أن المرءَ يمكنُ أن يخرجَ من الدُّنيا منتصراً ولو خرجَ مقتولاً، وأنَّ المرء، كذلكَ، يمكنه أن يخرجَ من الدُّنيا مهزوماً ولو استطاع أن يذبحَ خصمه! أنتَ تعرفُ هذا جيِّداً، تعرفُ أنَّ أصحاب الأخدود في الجنَّة خالدين فيها أبداً، وتعرفُ أن الملكَ الظالم قد هُزم!
فقِسْ على ما مضى!

وإنَّكَ لو ولجتَ غُرفةَ تعذيب فرعون في اللحظة التي اطمأنَّ فيها أنَّ الزيتَ قد غَلَى بما يكفي ليذيبَ اللحمَ عن العظمِ، وبدأ يُلقي أولاد الماشطة واحداً إِثْرَ واحدٍ، فما تلبثُ أن تطفو عظامهم، والماشطةُ ترقبُهم دون أن تنبسَ ببنتِ شَفةٍ، غير جملتها الخالدة: ربي وربُّكَ الله! لقلتَ، جهلاً بما قد سلفَ: يا لقساوة هذه الأم!
ولكنَّكَ سُرعان ما سترى أنَّ دورها قد حان، وأنها لن تطلبَ من فرعون إلا طلباً أخيراً، اِجمعْ عِظامي وعظامَ أولادي وادفنّا في قبرٍ واحدٍ!
ستقولُ، وقد غابتْ عنك مطالع الحكاية، وما وقفتَ على القصيد مُذ أوَّل الطَّللِ: أما كان بإمكانها أن تُبقي على نفسها وأولادها!
ولكنّكَ الآنَ، الآنَ تحديداً، تعرفُ الحكايةَ كلّها، تعرفُ أنّ ماشطةً قد أذلَّتْ كبرياءَ مَلِكٍ كان يقولُ أنا ربكم الأعلى!
الآن أنتَ تعرفُ أنَّ النَّبي ﷺ قد شمَّ رائحتها ورائحة أولادها في السَّماء كالمسكِ ليلة عُرِجَ به إليها!

الآن، والآن فقط، أنتَ تعلمُ أن بعض القتلة مهزومون على أيدي ضحاياهم، فإنَّ النَّصرَ ليس في البقاء على قيد الحياة، وإنما في الثبات على العقيدة والمبدأ!
ولكَ أن تتخيَّلَ فقط أن نبيَّ اللهِ زكريا قد نُشرَ بالمنشار، وأنَّ رأس السَّيِّدِ الحَصُورِ يحيى قد قُدِّمَ مهراً لبغيٍّ!

أمَّا الآن وقد أُسدِلتِ السِّتارة، وانفضَّ الجمعُ فاسمعها منِّي: حتى وإنْ تمزّقتِ الأجسادُ، فالأرواحُ في أجواف طيرٍ خُضرٍ، تسرحُ في الجنّةِ حيث شاءتْ، ثم تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش! فلا تبكِ عليهم، ابكِ على نفسكَ، ما يريدُ الشَّهيدُ السَّاجدُ من دُنيايَ ودُنياكَ؟
ولأيِّ شيءٍ ترجعُ امرأةٌ كان آخر عهدها بالدُّنيا أنَّها نامت بثوب صلاتها كي لا تظهر عورتها إذا ما انتشلوها من تحت الأنقاض؟!
وما الجميلُ في دُنيايَ ودُنياكَ حتى يتركَ أطفال غزَّة إبراهيم عليه السّلام وسارة ويرجعون إليها؟!
لا تبكِ عليهم يا صاحبي، ابكِ على نفسكَ، فإنَّه لو قيل الآن لشهداء قوّات النُّخبة يوم العبور المجيد تمنُّوا، لقالوا: اللهُمَّ عُبوراً كلَّ يومٍ، وشهادةً كلَّ يوم، فإنما يوم سَعْدِ الحُرِّ حين يغتسلُ بدمه!

أدهم شرقاوي / مدونة العرب
https://t.me/ADsharkawi
Forwarded from حالات واتساب هادفه (دُموع الخاشعين)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from اقتناص الفرص
‏"الحياة ليست سهلة دائمًا،لكنها تهون بالرّضا، ولا أعلم كيف يستطيع من لا يؤمن بالله أن يخفف عن نفسه ثقل الحياة ولابماذا سيخفف عن نفسه!
وأما نحن فيواسينا أنّ أمر المؤمن كله خير، فإن كانت ضراء صبرنا، وإن كانت سراء شكرنا، وأنّ من رضي فله الرضا،ومن سخط فله السخط،وأن الله لطيف رحيم"
https://t.me/Alfoors
Forwarded from دُموع الخاشعين (دُموع الخاشعين)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from دُموع الخاشعين (دُموع الخاشعين)
Forwarded from دُموع الخاشعين (دُموع الخاشعين)
‏"نحنُ أصغر من أن نفهم حكمتك
لا نعترضُ ولا نخوضُ فيما تراهُ وتقضيه
أنتَ أعلمُ، أنتَ أدرى
أنتَ ربّنا وربّ أحزاننا ومصائبنا وأوجاعنا وأقدارِنا
سُبحانك ما علِمنا ما تعلم، سُبحانك نرضى بكلّ ما تقضي
سبحانكَ رضينَا، سبحانك آمنا ♥️."
Forwarded from حالات واتساب هادفه (دُموع الخاشعين)