أعيش في أعماقي كما يعيش الغريب في بيتٍ موحش، يمشي على أطرافِ قلبه خشيةَ أن يُحدِثَ صوتًا يوقظ ما سكن فيه من وجعٍ قديم.
أعرف أن كثرة العواصف التي ضربتك من الداخل هي سبب هذا التناقض: يدك ناعمة وقلبك خشن.
- خلف الأسلمي.
- خلف الأسلمي.
"لدي حنجرة، مليئة بصراخات لم أُطلقها، ونوبات بكاءٍ أكتمها، وبقايا كلمات جارحة عالقة
لدي أقدام، تنتعل طرقات لا تنتمي إليها
لدي شعر يتساقط كأوراق الخريف
لدي ساقان، أنا لستُ عداءة، لكنها تصلان إلى النهايات الخاطئة
لدي عينان غارقتان، لم يُنقذني منهما إلا النظر إليك
على كتفي أعباءٌ ثقيلة لحيوات صغيرة
على صدري حلمٌ خديج، يموت دافئًا
على رأسي مصباح مكسور، يُسرب الظلام
والحقل الذي كنا نرسمه معًا، يُزهر الآن ألمًا
والحلم الذي خبأناه أسفل الوسادة، يحرس موتنا
وما بكيناه بالأمس، صار طفلاً يوقظنا في المساء، نطمعه ولا يشبع
وخُطانا وحيدٌ دومًا، نتجه نحوه وننسى ظلالنا
نحنُ لا نضيء يا عزيزي، هذا الظلام فينا متأصل، مهما سرقنا من ضحكات المارة، وعبرنا الطريق وأعيننا نحو السماء، نظل زورقًا من ورق يطفو على بحرٍ من الأحزان
لبعض الوقت نصفق له بحرارة ونحن متيقنون من غرقه
لا تلمسني يا عزيزي، هذا الجرح لا يلتئم
ففي حنجرتي كانت صرخة باردة دفأتُك بها، وفي أذنيك تختبئ أحزاني."
لدي أقدام، تنتعل طرقات لا تنتمي إليها
لدي شعر يتساقط كأوراق الخريف
لدي ساقان، أنا لستُ عداءة، لكنها تصلان إلى النهايات الخاطئة
لدي عينان غارقتان، لم يُنقذني منهما إلا النظر إليك
على كتفي أعباءٌ ثقيلة لحيوات صغيرة
على صدري حلمٌ خديج، يموت دافئًا
على رأسي مصباح مكسور، يُسرب الظلام
والحقل الذي كنا نرسمه معًا، يُزهر الآن ألمًا
والحلم الذي خبأناه أسفل الوسادة، يحرس موتنا
وما بكيناه بالأمس، صار طفلاً يوقظنا في المساء، نطمعه ولا يشبع
وخُطانا وحيدٌ دومًا، نتجه نحوه وننسى ظلالنا
نحنُ لا نضيء يا عزيزي، هذا الظلام فينا متأصل، مهما سرقنا من ضحكات المارة، وعبرنا الطريق وأعيننا نحو السماء، نظل زورقًا من ورق يطفو على بحرٍ من الأحزان
لبعض الوقت نصفق له بحرارة ونحن متيقنون من غرقه
لا تلمسني يا عزيزي، هذا الجرح لا يلتئم
ففي حنجرتي كانت صرخة باردة دفأتُك بها، وفي أذنيك تختبئ أحزاني."
أعطِ طفلاً ورقة وسيصنع منها زورقاً او طائرة.
لطالما كانت رغبة الرحيل هي أولى رغبات الانسان في حياته.
لطالما كانت رغبة الرحيل هي أولى رغبات الانسان في حياته.
تقل رغبتي في التحدث مع الآخرين شيئاً فشيئاً لتصل إلى حد الرسمية فقط، أو كعلاقات سطحية ظاهرية عقيمة لا جدوى منها، لا أعرف إلى أين سيأخذني صمتي المتأجج في ظل كل هذهِ الفوضى التي تجتاحني، إنهُ لأمر رهيب بأن تلتزم الصمت بينما لديك الكثير لتقوله.
أعرف أن أشياء كثيرة مرّت طوال تلك السنوات، ولكن مُحاولة استحضارها تدعو إلى اليأس، بقدر ما تدعو إليه مُحاولة استحضار حُلم، ترك في أنفسنا أحاسيس دون أن يُخلّف أيّة صور، قصة بلا قصة، قصة خاوية تماماً، لم يبقى منها سوى حالة روحية مُبهمة.
يا مينا الحبايب يا بيروت
يا شط اللي دايب يا بيروت
يا نجمة بحريّة عم تتمرجح عالميّة
يا زهرة الياقوت يا بيروت..
يا شط اللي دايب يا بيروت
يا نجمة بحريّة عم تتمرجح عالميّة
يا زهرة الياقوت يا بيروت..
"كنت على الرصيف، تمامًا مثل عمود إنارة، لايربطني شيء بالعابرين سوى خيط من الضوء، ثم بحجر واحد، وبيد واحدة، وتسديدة جيدة، حدث كل هذا الانطفاء."
💔1
ما وجدتُ صعوبةً في أن أتعافى من الآخرين، معضلتي الكبرى أن أتعافى من نفسي، أتقبّل الضرر، أغفر الخطأ، وأعي أنّ هناك أمورًا لا تدور حول الاستحقاق.. فالفرص الثانية، والبداية من جديد: حق عليك لنفسك.
❤2
"لا أعلم عدد المرات التي كبحنا فيها جماحَ الغيظ، أو عدد المحاولات التي باءت بالفشل، أو عدد المرات التي حاولنا فيها بناء أنفسنا بعد ما عصفت بها زوابعُ الغدرِ والخيبة، أو كم من المواقف التي أغرقتنا في لججِ الحيرة. أو كم من المرات التي حاولنا فيها أن ننجو من كلِّ هذا، لكننا أصبحنا نُجابهُ مآسي مُدججةً بالخذلان، إما من أنفسنا أو ممن حولنا، وأحيانًا من قسوة أقدارنا. كلُّ الذي أعلمه أننا أصبحنا واقفين فوق أطلالِ النهايات المُعلقة على مشانقِ اليأس."
حدث أن رأيت الطفلةَ التي كنتُها ذات يوم،
تحدّق فيَّ بعينٍ يملؤها العتبُ والدهشة،
كأنها تبحث في وجهي عن برائتها الضائعة.
تسألني بصوتٍ متهدّجٍ بالشجن:
أهكذا تنتهي الأحلام؟
أهكذا يُطفئ العمرُ ما كان يشبه النور فينا؟
كيف صرنا غريبتين،
لا يجمعنا سوى الحنين،
ولا يفصل بيننا سوى ثقبٍ اتسع في أيامنا السعيدة!
احاول أن أبتسم لها،
لكنّ الشحوبَ يسبقني،
وأهمُّ أن اُجيب،
غير أنّ صوتي يخذلني،
فلا أجد إلّا بقايا ذكرياتٍ صدقتها في لحظةِ وهم،
وكلماتٌ تخاف أن تقترب من هذا الركام العبثيّ في صدري.
أنا التي كبرتُ قبل أن أفهم العالم،
وخسرتُ نفسي في الطريق دون أن ألتفت.
أراها تبتعد عني
بخطًى مضمحلة،
كأنها تعود إلى دروبٍ لم تعد لي
واُدرك — بصمتٍ يشوبه البكاء —
أنني يومَ فقدتُها،
فقدتُ أكثر ما كان حيًّا فيَّ،
وأنّ الطفلةَ التي كنتُها
تاهت في داخلي.
تحدّق فيَّ بعينٍ يملؤها العتبُ والدهشة،
كأنها تبحث في وجهي عن برائتها الضائعة.
تسألني بصوتٍ متهدّجٍ بالشجن:
أهكذا تنتهي الأحلام؟
أهكذا يُطفئ العمرُ ما كان يشبه النور فينا؟
كيف صرنا غريبتين،
لا يجمعنا سوى الحنين،
ولا يفصل بيننا سوى ثقبٍ اتسع في أيامنا السعيدة!
احاول أن أبتسم لها،
لكنّ الشحوبَ يسبقني،
وأهمُّ أن اُجيب،
غير أنّ صوتي يخذلني،
فلا أجد إلّا بقايا ذكرياتٍ صدقتها في لحظةِ وهم،
وكلماتٌ تخاف أن تقترب من هذا الركام العبثيّ في صدري.
أنا التي كبرتُ قبل أن أفهم العالم،
وخسرتُ نفسي في الطريق دون أن ألتفت.
أراها تبتعد عني
بخطًى مضمحلة،
كأنها تعود إلى دروبٍ لم تعد لي
واُدرك — بصمتٍ يشوبه البكاء —
أنني يومَ فقدتُها،
فقدتُ أكثر ما كان حيًّا فيَّ،
وأنّ الطفلةَ التي كنتُها
تاهت في داخلي.
"مهما حاول الواحدُ منَّا أن يصنع معانٍ لِما امتلأ بهِ جوفه، وما يجول في خاطره، لم تخرج تلك المعاني إلا قاصرةً عمَّا أراد، وأنهُ تبقى في نفس المرءِ مناطق مُظلمة لا يصلُ إليها إلا هوَ وشُعورُه، وهُنا لا يسعه إلا أن يلوذ بالصمت مُكتفيًا باسم الله العليم"
Forwarded from أُنْس.☼
بِمناسبة ذكرى ميلاد عصفورة الساحات وشمس الصباحات - فيروز - ، قبل فترة في حدا حكالي عن الفرق بين شخصية فيروز وشخصية السِت أُم كلثوم بالآداء على المسرح والنوع الموسيقي يلي بقدموه ، فيروز بتمثل شخصية البنت بالمراهقة وحُبها للمحبوب متجاهلة عيوبه تجاهل تام ، وشموخها على المسرح يُمثل البنوتة يلي لسا ما طحنتها تجارب الحياة ولساتها رقيقة ومُتفائلة ، وتُعد فيروز من أنصار " ما في بالحب كرامة " ، أما أُم كلثوم هيّ السِت ، بتمثل شخصية الامرأة الأربعينية يلي خاضت معارك الحياة وفاهمة هالحياة منيح ، أم كلثوم بتغني للحب يلي مليان تجارب صعبة ، وبتمثل الحبيبة يلي بتحب حبيبها بعيوبه ومُدركة لها وتفتخر بها ، تشبه السِت في نبرتها وحدتها ووقفتها على المسرح الزوجة يلي بتتقاتل مع زوجها يلي بتحبه ، وهيّ من أنصار " الحب هو الكرامة "، شخصياً كُنت بحب فيروز وأنا أصغر شوي بالعُمر ، كنت بحسها مجنونة وطايرة شبهي لما حبيت ، بس أنا هسا قلبي ميّال للسِت مع إني ما كبرت بالعُمر كثير ، بس كبرت بتجربة الحُب أكثر ، وفهمت ووعيت إنه الحب هو الكرامة ، ولما قالت أم كلثوم ”صالحت بك أيامي، سامحت بك الزمن“ هيّ بطريقة غير مباشرة وضعت قاعدة للعشق ، فإمّا أن يأتي الحبيب -اعتذاراً - يمحو ماقبله من خطايا الدهر وإلا فلا ... فيروز بتنسمع لما تكون رايق ، أما الست بتسمعها لما بدك تروق ، بس إذا قلبي ميّال للست ما بيمنع إنه كل عام وعصفورة الساحات بخير ..
- الهانيّة .
- الهانيّة .
❤1
"ما أروع أن يستعيد الإنسان ذاته بعد طول اغتراب،أن يلمح في رماد الأيام جمرةَ النور التي ظنّها خمدت،أن يسمع في صمته صدى قلبه القديم وهو يناديه بأسمائه المنسيّة،ما أروع أن يعود إلى نفسه كما يعود النهر إلى منبعه نقيًا من غبار الطريق،عارفًا أن التيه كان جزءً لا يتجزء من الرحلة."
❤1
"لطالما اخترتُ وَأْد الموقف، وتجاوز الشخص، وتمرير الإساءة عن قدرة؛ لأنني أعرف أن الغلّ أغلال الروح، والضغينة عتمة الرؤى، وأنا أبتغي لأيامي صدرًا لا يجترّ الألم، وذاكرة لا يُثقلها تَدَاعٍ، ولمستُ ذلك كله في النسيان."
❤1