كيفَ حالُك؟
- فِي زِحامٍ مِنَ النعَم، الحمدُ لله.
تخيّل نفسَكَ وأنتَ تُجيب هَكذا في عِزّ حُزنِك أو ضيقِك! تخيّل أن تَذكُرَ النِّعَم وأنتَ في قَلب الابتِلاء! ستقِفُ بضعَ ثوانٍ مُتردد في قول ذَلك (زِحامٌ مِنَ النِّعَم)، لكنكَ ستُجيب هكذا بحُكمِ عادَتك في الإجابة بهذا الشَّكل، والعَجيب أنك ستُصبحُ شخصًا غير الذي كُنته منذُ ثوانٍ بعدَ الإقرارِ بهَا، ستشعُر كم أنّ ابتِلاءَك أصغر ممّا كُنتَ تعتَقِد!
نحنُ دائمًا في زِحام مِنَ النِّعَم، لن ننتَظِر أن نفقِدَ البَصَر والبَيت والصحة والأهل وحُب النّاسِ والصُحبة وَفرص التعلم وفُرص العَمَل والمَشاعِر وقُدرات التّفكِير والقُوة والوَقت...حَتّى نفهَم كَم كُنا فِي نِعمَة! لن ننتَظِر أن نُصبح على حافة القَبر حتّى نفهَم كَم كُنا غارِقين في النِّعم.
نحنُ بَشر بُسطاء نُبتَلى فنَحزَن، لكن ويلٌ لَنَا إنْ جَحَدنا إذا ما مَسنَا الحزنُ النِّعَم.🤎
- فِي زِحامٍ مِنَ النعَم، الحمدُ لله.
تخيّل نفسَكَ وأنتَ تُجيب هَكذا في عِزّ حُزنِك أو ضيقِك! تخيّل أن تَذكُرَ النِّعَم وأنتَ في قَلب الابتِلاء! ستقِفُ بضعَ ثوانٍ مُتردد في قول ذَلك (زِحامٌ مِنَ النِّعَم)، لكنكَ ستُجيب هكذا بحُكمِ عادَتك في الإجابة بهذا الشَّكل، والعَجيب أنك ستُصبحُ شخصًا غير الذي كُنته منذُ ثوانٍ بعدَ الإقرارِ بهَا، ستشعُر كم أنّ ابتِلاءَك أصغر ممّا كُنتَ تعتَقِد!
نحنُ دائمًا في زِحام مِنَ النِّعَم، لن ننتَظِر أن نفقِدَ البَصَر والبَيت والصحة والأهل وحُب النّاسِ والصُحبة وَفرص التعلم وفُرص العَمَل والمَشاعِر وقُدرات التّفكِير والقُوة والوَقت...حَتّى نفهَم كَم كُنا فِي نِعمَة! لن ننتَظِر أن نُصبح على حافة القَبر حتّى نفهَم كَم كُنا غارِقين في النِّعم.
نحنُ بَشر بُسطاء نُبتَلى فنَحزَن، لكن ويلٌ لَنَا إنْ جَحَدنا إذا ما مَسنَا الحزنُ النِّعَم.🤎
-
"قد غفرَ لهُ، قد غفرَ له، قد غفرَ لهُ"
- دخلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ المسجدَ فإذا هوَ برجلٍ قد قضى صلاتَهُ وهوَ يتشهَّدُ وهوَ يقولُ:
- "اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ يا اللَّهُ الأحدُ الصَّمدُ الَّذي لم يلِد ولم يولَد ولم يكن لهُ كُفوًا أحدٌ أن تغفرَ لي ذنوبي إنَّكَ أنتَ الغفورُ الرَّحيم " قالَ، فقالَ رسول الله ﷺ:" قد غفرَ لهُ ، قد غفرَ له ، قد غفرَ لهُ"🤎
[صحيح_أبي_داود ٩٨٥]
"قد غفرَ لهُ، قد غفرَ له، قد غفرَ لهُ"
- دخلَ رسولُ اللَّهِ ﷺ المسجدَ فإذا هوَ برجلٍ قد قضى صلاتَهُ وهوَ يتشهَّدُ وهوَ يقولُ:
- "اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ يا اللَّهُ الأحدُ الصَّمدُ الَّذي لم يلِد ولم يولَد ولم يكن لهُ كُفوًا أحدٌ أن تغفرَ لي ذنوبي إنَّكَ أنتَ الغفورُ الرَّحيم " قالَ، فقالَ رسول الله ﷺ:" قد غفرَ لهُ ، قد غفرَ له ، قد غفرَ لهُ"🤎
[صحيح_أبي_داود ٩٨٥]
قف معي دقيقة تأمل!
سيدنا أيوب أهلكه المرض، طُرد من قريته بعد أن كان سيد قومه، فقد جميع أبنائه، لم يقل لِمَ يا رب! ماذا فعلت كي يحدث كل هذا معي؟ إنه لم يسأل عن حكمته في البلاء، ولم يطلب أن يرفع عنه المرض عندما اشتد وهجره الجميع حتى أصحابه ولم يبقى معه إلا زوجته التي تحاملت معه للنهاية، إنهما صبرا واحتسبا لأنهما يعلمان جيدًا أن هذا امتحانًا من الله، يهيئهما لجائزة عظيمة.
إن هذا العبد المتأدب مع ابتلاء ربه يقول "رب إني مسني الضر" أيُ جمالٍ هذا! لك أن تتخيل ما مر به، أعوامٌ وهو صبورٌ لم يشتكي، ثم يقول مسني! بعد أعوامٍ طويلةٍ من الابتلاء لم يقل هلكني يارب المرض!
كل ذلك لأنه يعلم أن كل شيء من الله، مهما ثقل على النفس والقلب فهو حبيبٌ إلى قلبه، ثم جاءت الجائزة ويالروعة الجائزة أكرمه الله ورفع عنه المرض وعوضه عما فقد خيرًا كثيرًا.
يا بني.
تأدب إن جاءك ابتلاءٌ من الله، لا تقل لماذا أنا؟
هو حكيم ولحكمته منع عنك ذاك، هو عزيزٌ ولا يقهر من لاذ بجانبه، يا بُني قل يا رب مهما تعاظم الأمر وثق تمامًا بقوله ﴿يأتِ بها الله إنَّ الله لطيفٌ خبيرٌ﴾، واعلم أن عوضَ الله جميل، جميلٌ فوق حد تخيلك!
سيدنا أيوب أهلكه المرض، طُرد من قريته بعد أن كان سيد قومه، فقد جميع أبنائه، لم يقل لِمَ يا رب! ماذا فعلت كي يحدث كل هذا معي؟ إنه لم يسأل عن حكمته في البلاء، ولم يطلب أن يرفع عنه المرض عندما اشتد وهجره الجميع حتى أصحابه ولم يبقى معه إلا زوجته التي تحاملت معه للنهاية، إنهما صبرا واحتسبا لأنهما يعلمان جيدًا أن هذا امتحانًا من الله، يهيئهما لجائزة عظيمة.
إن هذا العبد المتأدب مع ابتلاء ربه يقول "رب إني مسني الضر" أيُ جمالٍ هذا! لك أن تتخيل ما مر به، أعوامٌ وهو صبورٌ لم يشتكي، ثم يقول مسني! بعد أعوامٍ طويلةٍ من الابتلاء لم يقل هلكني يارب المرض!
كل ذلك لأنه يعلم أن كل شيء من الله، مهما ثقل على النفس والقلب فهو حبيبٌ إلى قلبه، ثم جاءت الجائزة ويالروعة الجائزة أكرمه الله ورفع عنه المرض وعوضه عما فقد خيرًا كثيرًا.
يا بني.
تأدب إن جاءك ابتلاءٌ من الله، لا تقل لماذا أنا؟
هو حكيم ولحكمته منع عنك ذاك، هو عزيزٌ ولا يقهر من لاذ بجانبه، يا بُني قل يا رب مهما تعاظم الأمر وثق تمامًا بقوله ﴿يأتِ بها الله إنَّ الله لطيفٌ خبيرٌ﴾، واعلم أن عوضَ الله جميل، جميلٌ فوق حد تخيلك!
قد تمر بك لحظات ضعف؛ فيخيل إليك أن قواك قد خارت، وأنه لم يَعُدْ بك قدرة على المجاهدة، والصبر ومواصلة العمل؛ فلا تستسلم لهذا الخاطر؛ فإن للنفوس إقبالاً وإدباراً؛ فلعل ذلك الإدبار يعقب إقبالاً.
وقد تشعر أحياناً بإحباط، وقلة ثقة، وشعور بالنقص، وأنك لا تصلح لشيء من الأعمال - فلا تستسلم لهذا الشعور، واستحضر بأن الإخفاق ليس عاراً إذا بذلت جهدك بإخلاص، وتذكر بأن المرء لا يعد مخفقاً حتى يتقبل الهزيمة، ويتخلى عن المحاولة، فحاول مرة بعد مرة، وأعد الكرة بعد الكرة، وستصل إلى مبتغاك -بإذن الله-.
وقد يعتريك شعور بالزهو والإعجاب، فتشعر بأنك نسيج وحدك، وقريع دهرك؛ فلا تحتاج إلى ناصحٍ أو مشير.
فإذا مر بك ذلك الخاطر فلا تستسلم له، ولا تركن إلى ما أوتيت من ذكاء، وعلم، وانظر إلى ما فيك من نقص، وضعف حتى تتعادل كفتا الميزان لديك.
وقد تهجم عليك الهموم، وتتوالى عليك الغموم، فيخيل إليك أنها ستلازمك طول عمرك، فتظن أن أيامك المقبلة سود لا بياض فيها؛ فلا تستسلم لهذا الخاطر، ولا تحسبن الشر لا خير بعده، أو أنه ضربه لازِب لا تزول؛ فإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً.
وقد تتحرى الصواب، وتحرص كل الحرص على ألا تخطئ في حق أحد، ثم لا تلبث أن تقع في الهفوة والهفوة؛ فلا تظنن أن ذلك يبعدك عن الكمال، والسعي إليه، فمن الذي؟ وأي الرجال؟
وقد تقع في الذنب إثر الذنب، فيلقي الشيطان في رُوعك أن الخير منك بعيد، وأنك ممن كتبت عليه الشقاوة؛ فلا تستسلم لهذا الإلقاء الشيطاني، واستحضر بأن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، و ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ وبذلك تنقشع عنك غياهب اليأس!
والسَّلام.
وقد تشعر أحياناً بإحباط، وقلة ثقة، وشعور بالنقص، وأنك لا تصلح لشيء من الأعمال - فلا تستسلم لهذا الشعور، واستحضر بأن الإخفاق ليس عاراً إذا بذلت جهدك بإخلاص، وتذكر بأن المرء لا يعد مخفقاً حتى يتقبل الهزيمة، ويتخلى عن المحاولة، فحاول مرة بعد مرة، وأعد الكرة بعد الكرة، وستصل إلى مبتغاك -بإذن الله-.
وقد يعتريك شعور بالزهو والإعجاب، فتشعر بأنك نسيج وحدك، وقريع دهرك؛ فلا تحتاج إلى ناصحٍ أو مشير.
فإذا مر بك ذلك الخاطر فلا تستسلم له، ولا تركن إلى ما أوتيت من ذكاء، وعلم، وانظر إلى ما فيك من نقص، وضعف حتى تتعادل كفتا الميزان لديك.
وقد تهجم عليك الهموم، وتتوالى عليك الغموم، فيخيل إليك أنها ستلازمك طول عمرك، فتظن أن أيامك المقبلة سود لا بياض فيها؛ فلا تستسلم لهذا الخاطر، ولا تحسبن الشر لا خير بعده، أو أنه ضربه لازِب لا تزول؛ فإن مع العسر يسراً، إن مع العسر يسراً.
وقد تتحرى الصواب، وتحرص كل الحرص على ألا تخطئ في حق أحد، ثم لا تلبث أن تقع في الهفوة والهفوة؛ فلا تظنن أن ذلك يبعدك عن الكمال، والسعي إليه، فمن الذي؟ وأي الرجال؟
وقد تقع في الذنب إثر الذنب، فيلقي الشيطان في رُوعك أن الخير منك بعيد، وأنك ممن كتبت عليه الشقاوة؛ فلا تستسلم لهذا الإلقاء الشيطاني، واستحضر بأن كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، و ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ وبذلك تنقشع عنك غياهب اليأس!
والسَّلام.
Forwarded from إِبْرِيز .🤎.
“وفي أخر جمعة من شعبان”
اللهم إني أسألك أن تغفر ذنوبنا وتشرح صدورنا وتيسر أمورنا وتفرج همومنا اللهم ارحم موتانا وأشفي مرضانا وبلغنا رمضان وأنت راضي عنا ونحن في أحسن حال لا فاقدين ولا مفقودين يارب.
اللهم إني أسألك أن تغفر ذنوبنا وتشرح صدورنا وتيسر أمورنا وتفرج همومنا اللهم ارحم موتانا وأشفي مرضانا وبلغنا رمضان وأنت راضي عنا ونحن في أحسن حال لا فاقدين ولا مفقودين يارب.
ها قد أتى رمضان يا صاحبي!
السلام عليكَ يا صاحبي:
ها قد أتى رمضان، وأنتَ المُثخنُ بالذُّنوبِ والنُّدوبِ، فرمِمْ ثُقوبَ قلبكَ، واُجْبُرْ كسر روحكَ، وأَنِخْ بباب ربكَ مطاياك، وقُلْ له: عبدكَ المسيءُ قد عادَ إليكَ، أشقاه البُعدُ عنكَ، وقسمتْ ظهره المسافاتْ، يا الله: لكَ عبادٌ غيري وليس لي ربٌّ سواكَ، أنتَ جاهي واتجاهي، وقِبلة روحي، فافتحْ عليَّ فتوح العارفين، واقبلني في التائبين، واكتبني في القائمين، واحشرني مع الصائمين!
ها قد أتى رمضان يا صاحبي:
الشهرُ الذي تظمأ فيه الحناجر وترتوي فيه القلوب، وتفرغُ فيه الأمعاء وتمتلىء فيه الأرواح، ويوهنُ فيه الجسد ويقوى فيه الإيمان، وتفترُ فيه الحركة وتشتدُّ فيه العقيدة!
فجدِّدْ إيمانكَ يا صاحبي، فليس للهِ حاجة في تركِ طعامنا وشرابنا، ولكنه يُرسل إلينا رمضان ليُنقينا، ويغسلنا من جديد لنكون لائقين به، فلا يكُن حظَّك منه إلا الجوع والعطش!
رمضان ليس حِميةً غذائيةً، على خُطى الرَّسول ﷺ راحُكَ ومُستراحُكَ، وأنت الدامي من مشقة الطريق، فألقِ عند اللهِ رَحْلكَ!
فإنكَ من اللهِ، ومع اللهِ، وإلى الله!
ها قد أتى رمضان يا صاحبي:
فإنْ أنهككَ الجوع، وأضناكَ العطش، فتعزَّ بأولئكَ الذين فوق جوعهم وعطشهم حملوا السيوف، ووضعوا الأرواح على الأكُفِّ، وباعوا الدَّمَ للهِ، ليبقى لنا رمضان!
رمضان غزوة بدر حيث سلَّ الإسلام سيفه لأول مرَّةٍ دفاعاً عن القرآن، وسيبقى هذا السَّيف مسلولاً حتى يُقاتل آخر هذه الأمة الدَّجال!
رمضان فتح مكة، والمدينة التي استعادتْ هويتها أخيراً، عاصمة التوحيد! واذهبوا فأنتم الطلقاء، وبلال على ظهر الكعبة يُعلنها ملء الكون أنَّ الله أكبر!
رمضان القادسية، سعد بن أبي وقاص وأبو محجنٍ، وعمر بن الخطاب يسأل بعدما بُشِّرَ بالنَّصر: كم استمرَ القتال؟
فقالوا: من الفجر حتى العصر
فقال: سبحان الله، لا يصمد الباطل أما الحق كل هذا، لعله بذنبٍ أذنبتموه أنتم أو أنا!
رمضان بلاط الشهداء، وعبد الرحمن الغافقي على بُعد سبعين كيلومتراً من باريس، يقولُ: اللهمَّ خُذْ من دمي حتى ترضى!
رمضان فتح عمورية، المُعتصم والجيشُ الذي سار غاضباً لعرض امرأةٍ واحدة، فاللهمَّ أَرْجِعْ لنا عزَّتنا!
رمضان عين جالوت، المُظفر قُطز والمغول، حيث صام المجاهدون في الأرض وأفطروا في الجنة!
رمضان معركة شقحب، ابن تيمية وابن القيم في الصف الأول من المعركة، حيث لا يُغني الحِبر عن الدم، ولا الفقه عن الجهاد!
ها قد رمضان يا صاحبي:
إنه مصفاة القلوب، فنَقِّ قلبكَ، وإياكَ أن تخرجَ منه بنفس القلب الذي دخلته فيه!
والسلام لقلبك
-أدهم شرقاوي
السلام عليكَ يا صاحبي:
ها قد أتى رمضان، وأنتَ المُثخنُ بالذُّنوبِ والنُّدوبِ، فرمِمْ ثُقوبَ قلبكَ، واُجْبُرْ كسر روحكَ، وأَنِخْ بباب ربكَ مطاياك، وقُلْ له: عبدكَ المسيءُ قد عادَ إليكَ، أشقاه البُعدُ عنكَ، وقسمتْ ظهره المسافاتْ، يا الله: لكَ عبادٌ غيري وليس لي ربٌّ سواكَ، أنتَ جاهي واتجاهي، وقِبلة روحي، فافتحْ عليَّ فتوح العارفين، واقبلني في التائبين، واكتبني في القائمين، واحشرني مع الصائمين!
ها قد أتى رمضان يا صاحبي:
الشهرُ الذي تظمأ فيه الحناجر وترتوي فيه القلوب، وتفرغُ فيه الأمعاء وتمتلىء فيه الأرواح، ويوهنُ فيه الجسد ويقوى فيه الإيمان، وتفترُ فيه الحركة وتشتدُّ فيه العقيدة!
فجدِّدْ إيمانكَ يا صاحبي، فليس للهِ حاجة في تركِ طعامنا وشرابنا، ولكنه يُرسل إلينا رمضان ليُنقينا، ويغسلنا من جديد لنكون لائقين به، فلا يكُن حظَّك منه إلا الجوع والعطش!
رمضان ليس حِميةً غذائيةً، على خُطى الرَّسول ﷺ راحُكَ ومُستراحُكَ، وأنت الدامي من مشقة الطريق، فألقِ عند اللهِ رَحْلكَ!
فإنكَ من اللهِ، ومع اللهِ، وإلى الله!
ها قد أتى رمضان يا صاحبي:
فإنْ أنهككَ الجوع، وأضناكَ العطش، فتعزَّ بأولئكَ الذين فوق جوعهم وعطشهم حملوا السيوف، ووضعوا الأرواح على الأكُفِّ، وباعوا الدَّمَ للهِ، ليبقى لنا رمضان!
رمضان غزوة بدر حيث سلَّ الإسلام سيفه لأول مرَّةٍ دفاعاً عن القرآن، وسيبقى هذا السَّيف مسلولاً حتى يُقاتل آخر هذه الأمة الدَّجال!
رمضان فتح مكة، والمدينة التي استعادتْ هويتها أخيراً، عاصمة التوحيد! واذهبوا فأنتم الطلقاء، وبلال على ظهر الكعبة يُعلنها ملء الكون أنَّ الله أكبر!
رمضان القادسية، سعد بن أبي وقاص وأبو محجنٍ، وعمر بن الخطاب يسأل بعدما بُشِّرَ بالنَّصر: كم استمرَ القتال؟
فقالوا: من الفجر حتى العصر
فقال: سبحان الله، لا يصمد الباطل أما الحق كل هذا، لعله بذنبٍ أذنبتموه أنتم أو أنا!
رمضان بلاط الشهداء، وعبد الرحمن الغافقي على بُعد سبعين كيلومتراً من باريس، يقولُ: اللهمَّ خُذْ من دمي حتى ترضى!
رمضان فتح عمورية، المُعتصم والجيشُ الذي سار غاضباً لعرض امرأةٍ واحدة، فاللهمَّ أَرْجِعْ لنا عزَّتنا!
رمضان عين جالوت، المُظفر قُطز والمغول، حيث صام المجاهدون في الأرض وأفطروا في الجنة!
رمضان معركة شقحب، ابن تيمية وابن القيم في الصف الأول من المعركة، حيث لا يُغني الحِبر عن الدم، ولا الفقه عن الجهاد!
ها قد رمضان يا صاحبي:
إنه مصفاة القلوب، فنَقِّ قلبكَ، وإياكَ أن تخرجَ منه بنفس القلب الذي دخلته فيه!
والسلام لقلبك
-أدهم شرقاوي
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
يا الله، وأنت ربُّ هذه الحياة ومُقدّرها، ومُسيّرها، وكل شيء عندك في كتاب سبَق وجودنا فيها، نسألك في كل أمر أن تُضِيء لنا الطُرقات، بنورك الذي يُبدِّد الظلمات، وأن تختار لنا ولا تُخيّرنا، فخيرتك الحكيمة هي مطلبنا ومرادنا، فإنك تعلم ولا نعلم، وأنت علّام الغيوب.💚".
يارب إن كانت هذه ليلةُ القدر ...
يارب فاجعل لنا من خيرك فيها أوفر الحظ والنصيب، اللهم استجب دعواتنا في رضاك، واصرف عنا كل شر .. اللهمّ اعف عنا، واشملنا برضاك، واملأنا طمأنينةً وسعادةً بك، يارب وما في قلوبنا أكثر، وأنت سبحانك واسعٌ عليم 🤍
يارب فاجعل لنا من خيرك فيها أوفر الحظ والنصيب، اللهم استجب دعواتنا في رضاك، واصرف عنا كل شر .. اللهمّ اعف عنا، واشملنا برضاك، واملأنا طمأنينةً وسعادةً بك، يارب وما في قلوبنا أكثر، وأنت سبحانك واسعٌ عليم 🤍
ستُختَبَرُ في مبادئك، وستضيق عليكَ الأرضُ حتى كأنَّها لا تتسِّع، وستتبدَّلُ الوجوهُ مِن حَولِكَ حتى كأنَّها لَيْسَت تلك التي تعرفها، وستلقَى أذىً في نفسكَ أو في أعزِّ النَّاس عليك، إلَّا أنَّ اللّهَ لن يخذلكَ أبَدَاً؛ سيمنحكَ ثباتاً لم تدرك يوماً كيفيته، وصبراً يتنزّل مع كل مصيبةٍ، وروحاً تُجنَّدُ فيها محبتك لتغدو رفيق المرحلة، وفرجاً من حيث لا تحتسب؛ ما دمتَ تذكّر نفسك أن الأمرَ من الله ولله ليراكَ أتؤمن أم تكفر، أتُحسن الظنَّ بهِ أم تحمِلُ في قلبكَ شكاً، أتثبتُ أم تجزع .
هذا ما تخبرُكَ قصصُ الأنبياء إياه .
هذا ما تخبرُكَ قصصُ الأنبياء إياه .
ماذا لو أنَّ الله يُرتب لك ما تتمناه؟
يعلم الدعاء الذي تكرره كل ليلة، وحلمك الذي تنتظره، وطلبك الذي تلح به في كل سجدة..
يعلم الله أين كسر قلبك وسيجبره، يعلم مُرادك وسيدهشك بتحقيقه لك بأجمل مما تمنيت، يعلم النغزة التي في صميم روحك وسيدوايها بشيء مُبهر..
يعلم صبرك وقوة تحملك وسيمطر سماء روحك بعوض جميل لم تكن يومًا تتخيله
ماذا لو أن ما تدعو به الله هو مقدر لك من الأساس!
يعلم الدعاء الذي تكرره كل ليلة، وحلمك الذي تنتظره، وطلبك الذي تلح به في كل سجدة..
يعلم الله أين كسر قلبك وسيجبره، يعلم مُرادك وسيدهشك بتحقيقه لك بأجمل مما تمنيت، يعلم النغزة التي في صميم روحك وسيدوايها بشيء مُبهر..
يعلم صبرك وقوة تحملك وسيمطر سماء روحك بعوض جميل لم تكن يومًا تتخيله
ماذا لو أن ما تدعو به الله هو مقدر لك من الأساس!
أصعبُ المعاركِ هي معركةُ العودةِ لطُهرك القديم، لإيمان البدايات، وإلتزامِ الصادقين، وكأن الحيّاة كُلّما توغلتَ بها لفظتك وحيداً تائهاً غارقاً بأوحالِ الذنوب، التي لا تدري كيف تراكمت والتصقت بك، ومهمّا أعدتَّ زر التوبة تجد ذاتك تغرق من جديد .
وكأنك في قاع بئر عميقةٍ كُلمّا حاولت النّجاة منها إزددت غرقاً، تتقرحُ أناملك وأنت تتشبثُ بكلِّ ما أوتيت من يقينٍ أن الله لا بدّ منجّيك، فأنت لستَ سيئاً ولا أثقال جسيمةٍ تشدّك نحو الهاوية، هي ذنوبٌ متراكمة ظننتها صغيرة لا ضير فيها، لكنك تهوي وتغرق، فحوائط البئر ملساء ولا حبال في الأفق، وظلمةٌ تبدأ بالتسلل لتطغى على كلِّ ما حولك، وصوتٌ خافت يبزغ من روحك، لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين، ظلمتُ نفسي حين تركتُ لها الانسياق خلف مُلهيّاتٍ ومنغصّات، ظننتُ فيها السعادة فما زادتني سوى بؤساً وشقاء، ظلمتُ فؤادي حين أفرغتهُ من خشية الله، ظلمتُ روحي حين سرّبلتها بغير حبّ الله، فسبحانك لا تكلني لنفسي طرفة عين.
دمعٌ يتساقطُ فيرفعُ الغريق من بئره، أيكون مطرُ العيونِ منجيّاً؟ إي وربي هو كذلك إن خالطه الصدق!
وكأنك في قاع بئر عميقةٍ كُلمّا حاولت النّجاة منها إزددت غرقاً، تتقرحُ أناملك وأنت تتشبثُ بكلِّ ما أوتيت من يقينٍ أن الله لا بدّ منجّيك، فأنت لستَ سيئاً ولا أثقال جسيمةٍ تشدّك نحو الهاوية، هي ذنوبٌ متراكمة ظننتها صغيرة لا ضير فيها، لكنك تهوي وتغرق، فحوائط البئر ملساء ولا حبال في الأفق، وظلمةٌ تبدأ بالتسلل لتطغى على كلِّ ما حولك، وصوتٌ خافت يبزغ من روحك، لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين، ظلمتُ نفسي حين تركتُ لها الانسياق خلف مُلهيّاتٍ ومنغصّات، ظننتُ فيها السعادة فما زادتني سوى بؤساً وشقاء، ظلمتُ فؤادي حين أفرغتهُ من خشية الله، ظلمتُ روحي حين سرّبلتها بغير حبّ الله، فسبحانك لا تكلني لنفسي طرفة عين.
دمعٌ يتساقطُ فيرفعُ الغريق من بئره، أيكون مطرُ العيونِ منجيّاً؟ إي وربي هو كذلك إن خالطه الصدق!
" يا الله
تصاريف الأمور في يدك
تعطي كيف تشاء
بالقدر الذي تشاء
وقلبي في يدك
تقلّبه كيف تشاء
اجعل ما أسعى له يسعى إليّ
قلبي مُرهق من التعب
والطريق لمن صدق
أنت علّام الغيوب
وتعلم أنّي ما برحتُ أُحاوِل
فبلّغني
يا رب :
غاياتي وإن لم تكُن عظيمة
فلها ربٌّ عظيم"
تصاريف الأمور في يدك
تعطي كيف تشاء
بالقدر الذي تشاء
وقلبي في يدك
تقلّبه كيف تشاء
اجعل ما أسعى له يسعى إليّ
قلبي مُرهق من التعب
والطريق لمن صدق
أنت علّام الغيوب
وتعلم أنّي ما برحتُ أُحاوِل
فبلّغني
يا رب :
غاياتي وإن لم تكُن عظيمة
فلها ربٌّ عظيم"
لا تَخف..!
غدًا الذي تخاف مِنه أنت لا تعلم عنه أيَّ شيء، ولا تملك منه أي شيء، قال ربُّنا عز وجل: "قُل لَن يُصيبنا إلا ما كَتبَ اللهُ لنا" تأمَّل في قوله "لنا" وليس علينا، فالأصل أنَّ الله كتب لنا وليس علينا، وبالتالي فهو كله خير.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (عجبًا لأمرِ المؤمنِ، إن أمرَه كلَّه خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمنِ: إن أصابته سراءُ شكرَ فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صبر فكان خيرًا له)
فاطرد عنكَ كُلَّ هذه الوساوس، وظُن بالله خيرًا، ثم أبشر بالخير، وكُن دائم الإيمان واليقين بالله "ومَن يؤمِن باللهِ يَهدِ قلبَه"
غدًا الذي تخاف مِنه أنت لا تعلم عنه أيَّ شيء، ولا تملك منه أي شيء، قال ربُّنا عز وجل: "قُل لَن يُصيبنا إلا ما كَتبَ اللهُ لنا" تأمَّل في قوله "لنا" وليس علينا، فالأصل أنَّ الله كتب لنا وليس علينا، وبالتالي فهو كله خير.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (عجبًا لأمرِ المؤمنِ، إن أمرَه كلَّه خير، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمنِ: إن أصابته سراءُ شكرَ فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراءُ صبر فكان خيرًا له)
فاطرد عنكَ كُلَّ هذه الوساوس، وظُن بالله خيرًا، ثم أبشر بالخير، وكُن دائم الإيمان واليقين بالله "ومَن يؤمِن باللهِ يَهدِ قلبَه"
يدبِّر الله عزّ وجلَّ أمرك، ويُهيّئ لكَ الأسباب، يمنع عنك أمرًا تحبّه لتُصرف عن شرٍّ تجهله، ويُغلق عنك بابًا تطمح إليه، ليفتح لك أبواب فضلٍ لم تكن بحُسبانك، فوكِّل أمرك لمدبِّر الأمور وطبِ نفسًا واطمئن ..
تأمَّل قصَّة يوسف عليه السلام وما قاله حين حصل له ما حصل من شدَّة وبلاء بعدما تبيَّن له لُطف الله وسَعة فضله وتدبيره لأموره:
﴿إنَّ ربي لطيفٌ لما يشاء إنَّهُ هو العليم الحكيم﴾
فعلم الله وحكمته وتدبيره خيرٌ وألطف لنا من اختيارنا
تأمَّل قصَّة يوسف عليه السلام وما قاله حين حصل له ما حصل من شدَّة وبلاء بعدما تبيَّن له لُطف الله وسَعة فضله وتدبيره لأموره:
﴿إنَّ ربي لطيفٌ لما يشاء إنَّهُ هو العليم الحكيم﴾
فعلم الله وحكمته وتدبيره خيرٌ وألطف لنا من اختيارنا