قصص ومواعظ
7.19K subscribers
72 photos
13 videos
5 files
91 links
‏" لا تنزعج من عصفور تقترب منه، وفي كفك طعام له .. فيهرب ..
‏الطيور بعكس البشر .. تؤمن بأن الحرية أهم من الخبز ! " ..
‌‌‌‌‌‌‌‌‏. قناه قصص عاشها الانسان للاستفسار @amirbathtii
Download Telegram
جاء رجلان من اليمن إلى النبي صل الله عليه وسلم، واسلما بين يديه معا..وكان أحدهما اشد اجتهاداً من الاخر في العبادة ،وغزا مع النبي صل الله عليه وسلم فاستشهد!
ثم مكث الآخر بعده سنةً ثم مات.
فرأى طلحة بن عبيد الله في منامه أنه على باب الجنة ،واذا الرجلان هناك،فجاء ملك وأمر الذي توفي حديثاً بأن يدخل الجنة.
ثم خرج مرةً أخرى وأمر الذي استشهد اولا أن يدخل الجنة.
وثم خرج فقال لطلحة : أما انت فارجع ،فإنك قد بقي لك عمر!
فأصبح طلحة يحدث الناس بما رأى فتجعبوا!
فبلغ ذلك النبي صل الله عليه وسلم فقال لهم: من اي شيءٍ تعحبون؟
فقالوا: يا رسول الله ،كان هذا اشد الرجلين اجتهاداً ،ثم استشهد ودخل الآخر قبله الجنة!
فقال النبي صل الله عليه وسلم: أليس قد مكث هذا بعده سنةً؟
قالوا:بلى.
فقال: وأدرك رمضان ،فصام وصلى ؟
فقالوا: بلى.
فقال: فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض.
قصص ومواعظ pinned «جاء رجلان من اليمن إلى النبي صل الله عليه وسلم، واسلما بين يديه معا..وكان أحدهما اشد اجتهاداً من الاخر في العبادة ،وغزا مع النبي صل الله عليه وسلم فاستشهد! ثم مكث الآخر بعده سنةً ثم مات. فرأى طلحة بن عبيد الله في منامه أنه على باب الجنة ،واذا الرجلان هناك،فجاء…»
Forwarded from أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (ٲمِـূــ٘ـير بذَاتِــৡــ٘ي)
بخصوص صلاة التراويح في رمضان وعدد ركعات القيام، أحد الصحابة سأل النبي صلى الله عليه وسلم:

«يا رسولَ اللَّهِ كيفَ تأمرُنا نصلِّي منَ اللَّيلِ؟
قالَ يصلِّي أحدُكُم مَثنى مَثنى، فإذا خشِيَ الصُّبحَ يصلِّي واحدةً، فأوتَرَت لَهُ ما قَد صلَّى»

وإذا نويت أن تصلي التهجد وتقيم الليل
فالأفضل ألا تصلي الشفع والوتر مع الإمام في التراويح.

فيُستحَب أن تكون آخر صلاة في قيام الليل هي الوتر
قال النبي ﷺ: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا»
متفق عليه رواه البخاري (998) ومسلم (751).

وقالﷺِ أيضُا : «لا وتران في ليلة»
روي في سنن أبي داود (1439) وسنن الترمذي (470).

وقال النبي ﷺ:
«من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل» رواه مسلم (755).

والنهي هنا من باب الاستحباب وليس من الوجوب؛ يعني إذا صليت مع الإمام الوتر لا بأس أن تقيم الليل وتتهجد لكن بدون ما تصلي وتر.

فقد ثبت في صحيح مسلم (738)
عن أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها:
«كان رسول الله ﷺ إذا أوتر صلى ركعتين وهو جالس»

طيب كيف نستطيع أن نجمع بين هذه السُنة وأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :« من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة »؟

ج/في صلاة الجماعة تصلي مع الإمام حتى ينصرف ليُكتب لك قيام ليلة كاملة كما ذكر في حديث الرسول ﷺ، وبعدما يسلم الإمام من ركعة الوتر لا تسلم معه وتقوم تكملها بركعة ثانية بحيث تكون شفع وتوتر أنت مع نفسك في أخر الليل.

فالأفضل ومن السُنة أن توتر آخر صلاة
ويجوز تصلي بعد الوتر لكن لا يجوز أن توتر مرتين في نفس الليلة.

أعانكم الله على حسن القيام.
ماذا تنوي عند تلاوة القرآن الكريم ؟
كثير من المسلمين لا يقرأ القرآن إلاّ بقصد الثّواب و الأجر ..
و قَصُرَ عِلْمُه عن عظيم منافع القرآن ..
وأنّه كلّما قرأ القرآن بنيّة نال فضلها
كما قال النّبي ﷺ :
"إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ  ما نوى"  -الحديث-
فالقرآن منهج حياة ..
و النية تجارة العلماء ..
فمن هذا المبدأ  أذكر نفسي وإخواني بأن تكون نية المسلم عند القراءة:
1- أقرأ القرآن لأجل العلم والعمل به.
2- أقرأ القرآن بقصد الهداية من الله.
3- أقرأ القرآن بقصد مناجاة الله تعالى.
4- أقرأ القرآن بقصد الاستشفاء به من الأمراض الظاهرة والباطنة.
5- أقرأ القرآن بقصد أن يخرجني الله من الظلمات إلى النور.
6- أقرأ القرآن لأنه علاج لقسوة القلب، وفيه طمأنينة القلب، وحياة القلب، وعمارة القلب.
7- أقرأ القرآن بقصد أن القرآن مأدبة الله تعالى.
8- أقرأ القرآن حتى لا أكتب من الغافلين وأكون من الذاكرين.
9- أقرأ القرآن بقصد زيادة اليقين والإيمان بالله.
10- أقرأ القرآن بقصد الامتثال لأمر الله تعالى بالترتيل.
11- أقرأ القرآن للثواب حتى يكون لى بكل حرف 10 حسنات، والله يضاعف لمن يشاء.
12- أقرأ القرآن حتى أنال شفاعة القرآن الكريم يوم القيامة.
13- أقرأ القرآن بقصد اتباع وصية النبى ﷺ.
14- أقرأ القرآن حتى يرفعني الله به ويرفع به الأمة.
15- أقرأ القرآن حتى أرتقي في درجات الجنة، وألبس تاج الوقار، ويكسى والداي بحلتين لا تقوم لهما الدنيا.
16- أقرأ القرآن بقصد التقرب إلى الله بكلامه.
17- أقرأ القرآن حتى أكون من أهل الله وخاصته.
18- أقرأ القرآن بقصد أن الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة.
19- أقرأ القرآن بقصد النجاة من النار ومن عذاب
ُ
أسأل الله العظيم
في هذه الساعة المباركة
وفي هذا الليلة المباركة
وفي هذا الشهر المبارك
أن يحقق لكم أمنياتكم،،
ويغفرذنوبكم ،، ويرفع شأنكم،،
ويسعد قلوبكم ،، ويعطيكم حتى
يرضيكم ،، ويرزقكم حتى يغنيكم،،
ويصرف عنكم كل ما يؤذيكم،،
ويرحمكم ويغفرلكم ووالديكم
وذرياتكم ويجعلكم من المقبولين
ومن العتقاء من النار ،،
ويوفقكم لخيري الدنيا والآخرة،،
إنه جواد كريم

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،

لاتنسوني من دعائكم
بارك الله فيكم
Forwarded from أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (ٲمِـূــ٘ـير بذَاتِــৡــ٘ي)
‏"ستمكثون تحت الأرض زمنًا لا يعلم مداه إلا الله لن تتمكنون فيه من أي عمل تنتفعون به و لو تسبيحه؛ فخُذوا من حياتكم لموتكم فلا تزالون في مهلة "

كن من الذاكرين الله كثير
‏سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته ❤
..

وكلُّ عِيدٍ وعَينُ اللَّهِ تحرُسُكُم
‏حتَّىٰ يعُودَ لكُم بالخَيرِ أزمَـانَا.

كُلّ عام وغَيثُ الحبّ يُعمِّرُ قلوبكم،
‏ونسَائم الفَرَح تحيا في بُيوتكم يا أُمَّة يتبَاهىٰ بها أشَرف الخَلقﷺ أمام كِل الخَلائق ، وكلُ عامٍ وأنتم وأحبابَكم بكل خير، وينعاد عليكم بالصحّة والسَلامة ياخير أُمَّة أُخْرِجَتْ للنَّاس.


عيد مبارك  🎉  كل عام و أنتم بخير ... أعاده الله علينا و عليكم و على الأمة الإسلامية بكل خير 🎊
في عز الأزمات قد يتوه الإنسان ولا يدري ماذا يفعل وما الواجب الملقى على عاتقه.. يدور في حلقة مفرغة بين سيف الظلم وقهر الخذلان.. حالة التيه تصاحب حتى من ساروا على أمر الله وحسب توجيهاته..
ولكن الأمل بالله كبير، أن يفتح لعباده المخلصين الصادقين المقهورة قلوبهم أبواب النصرة والإصلاح والتمكين..
سار موسى عليه السلام كذلك، ببني إسرائيل متبعاً تعليمات الله وأوامره، دون سؤال أو سخط.. حتى وصل إلى البحر، الكل من حوله اتهمه بقتلهم وإهلاكهم إذ كان جند فرعون من ورائهم مسرعين يبغون قتلهم وتهجيرهم وإمعان العذاب فيهم..
سيدنا موسى عليه السلام كان مدركاً أنه نفّذ أمر الله حتى وإن وصل لحافة البحر، كان مدركاً أن الله سيهدي قلبه إلى حل ما، لا يدري كيف، ولا يدري ما طبيعة الحل، وأكاد أجزم أنه ما توقع لحظة أنه قريب من هلاك فرعون إلى هذه الدرجة وهو محاصر بين موج البحر وبطش الجيش، ثم بلحظة واحدة صدح قلبه فقال: كلا إن معي ربي سيهدين..

كلا، رغم كل الخوف والتيه والعذاب الجسدي والنفسي، إن معنا الله سيهدينا، لن يترك الساعين المحترقة قلوبهم على إخوانهم دون هدايتهم سبيل نصرتهم، لن يترك اهل الحق والرباط الذين أخذوا بكل الأسباب الممكنة وتوكلوا على الله حق التوكل دون هدايتهم سبيل النجاة والتمكين..

اللهم فرجك لأهل غزة، أحبابنا وتاج رؤوسنا، وارفع عنا إثم الخذلان بسبيلٍ ينصرهم ويرفع الظلم عنهم ويرفع الإثم عنا، وارفع عنا وعنهم بطش أعدائنا واهدنا سبيل الرشاد

اللهم حين نادى الجميع وصاحوا: إنا لمدركون، وقفنا بصلابة نتلو: كلا إن معي ربي سيهدين.. اللهم اهدنا وولّنا قِبلةً ترضى بها عنا وترضينا يا أكرم الأكرمين..
*📚 يحكي الدكتور حازم شومان يقول:*

👈 قبل أن أشتري سيارة كان يقابلني أحد جيراني في المنطقة بسيارته فيوصلني بالرغم من عدم وجود علاقة بيننا،

وفي كل مرة يقول لي:
قال رسول الله صل الله عليه وسلم
(من كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له).

وفي مرة سألته: هل تفعل ذلك دائما؟ فقال: منذ سمعت هذا الحديث قلت سأجعله بابا لي من أبواب الخير.
قال: وسأخبرك ببركة هذا الأمر!
نجاني الله من حوادث موت محقق وأنا أعتقد أن ذلك بفضل العمل بهذا الحديث.
وفي مرة مررت بأزمة شديدة كادت تدمر حياتي لم تقدر كل علاقاتي على مساعدتي فيها.
مرت علي الأيام فيها لا آكل ولا أنام ولا أتحدث إلى أهل بيتي.
وفي يوم كنت عائداً من المزرعة في منطقة النهضة وكنت دائما وأنا راجع
أوصل امرأة عجوز تبيع الجبن علي الطريق.
في وقت خروجي تكون قد انتهت، فآخذ منها الطبق الذي تبيع فيه وأضعه في شنطة السيارة، وأوصلها إلى مبتغاها.
في هذا اليوم لاحظت العجوز أنني كئيب على غير العادة ، ودار هذا الحوار:
- مالك يا ابني؟
عندي كرب شديد يا أمي ما لم ينتهي اليوم سأضيع
قال: فتحركت العجوز للأمام ، ونظرت من زجاج السيارة الأمامي إلى السماء وقالت:
يارب تفكله كربه اليوم.. والله لتفكله كربه !!
يقول: هزني الموقف ، وكدت أقول لها :
كيف تتكلمين مع الله هكذا ؟!
ثم تذكرت سريعا حديث (رب أشعث أغبر لا يأبه له لو أقسم على الله لأبره)
يقول: من ساعتها انشرح صدري وكأن شيئا لم يكن
عدت إلى البيت أضحك وأمزح وأكلت معهم فسألتني زوجتي: فيه جديد ؟
فقلت: لا ، لكني متأكد أن الله لن يضيعني.
وبعد منتصف الليل اتصل بي أحد الأصدقاء الذين كانوا يسعون في حل المشكلة بلا فائدة وأخبرني أنه قضى لي حاجتي وحلت المشكلة.

هذه بركة تعلم حديث واحد والعمل به وتعليمه.

فكيف بمن تعلم دين الله وعمل به وعلمه؟ منقول * أنشروها لوجه الله عز وجل حتى ينتشر الخير والسعادة بين الناس
💐ربنا يفرجها على كل من ضاق به الحال 💐
.

الفرق بين أهل الجمال وأهل الجلال في الطريق إلى الله
من أسرار السير إلى الله أن الأرواح لا تُساق كلّها بالطريقة نفسها،
فمنها أرواحٌ يفتحها الله بالجمال،
ومنها أرواحٌ يوقظها بالجلال،
وكلٌّ يسير إلى الله من الباب الذي كُتب لقلبه

١- أهل الجمال
هؤلاء ساقهم الله إليه بالمحبة والرحمة والأنس.
إذا ذُكر الله رقّت قلوبهم،
وإذا سمعوا القرآن بكت أرواحهم،
وإذا أكثروا من الصلاة على النبي ﷺ شعروا بسكينةٍ تغمرهم
يغلب عليهم اللين،
والرحمة بالخلق،
وحسن الظن بالله،
ويشعرون أن الطريق إلى الله بابُه الحب قبل الخوف.

تراهم ينجذبون إلى الذكر الهادئ،
والخلوة،
والمديح،
ومجالس الرحمة والنور

وكلما اقتربوا من الله…
ازداد في قلوبهم السلام.

فهؤلاء يتجلّى الله لهم باسم :
الودود،
الرحيم،
اللطيف،
السلام
٢- أهل الجلال

أما هؤلاء فأيقظهم الله بالهيبة والانكسار والابتلاء.
مرّوا بأبوابٍ ثقيلة،
وأوجاعٍ غيّرت أرواحهم،
حتى استيقظت قلوبهم على معنى الفقر الكامل لله

يغلب عليهم الصمت،
وكثرة التفكر،
والخوف من الغفلة،
والشعور بعظمة الله وهيبته.

تراهم أقلَّ كلامًا،
وأشدَّ مراقبةً لأنفسهم،
كأن أرواحهم تسير وهي ترتجف من الجلال الإلهي
فهؤلاء يتجلّى الله لهم بأسماء :
الجبار،
العظيم،
القهار،
المتكبر

لكن السرّ العظيم…
أن الطريقين إذا صحّا أوصلا إلى الله.

فبعض الأرواح تدخل من باب الحب،
وبعضها تدخل من باب الانكسار،
لكن النهاية واحدة :
أن يفنى تعلّق القلب بكل شيءٍ سوى الله

والأكمل عند العارفين
أن يجمع العبد بين الجمال والجلال،
فيكون قلبه ممتلئًا بالمحبة… دون أن يفقد
الهيبة،
ويعيش في الأنس بالله… دون أن ينسى الأدب معه

فإذا رأيت روحًا رحيمةً رقيقة،
فربما ساقها الله بالجمال،
وإذا رأيت روحًا كثيرة الصمت والتفكر،
فربما مرّت عليها تجليات الجلال.

وكلّما ازداد العبد معرفةً بالله،
جمع الله في قلبه بين النورين :
نور المحبة… ونور الهيبة
.🤍.
هل استحضرت يوماً الأمان الذي ستشعره حين يقف الصيام والقرآن مدافعين عنك في أصعب لحظات الحشر؟.

يخبرنا النبي ﷺ أنهما يشفعان للعبد يوم القيامة؛ فيقول الصيام: "يا رب منعته الطعام بالنهار فشفعني فيه"، ويقول القرآن: "منعته النوم بالليل فشفعني فيه".

هكذا تنال الأمان في يوم الفزع، وتفتح لك أبواب "الريان" الذي خصصه الله للصائمين فقط.

إنها رحلة للوصول إلى أعالي الجنان، حيث الغرف التي يرى ظاهرها من باطنها لمن أطعم الطعام وتابع الصيام وصلى بالليل والناس نيام.



- الشيخ أحمد العربي
(( قصة وعبرة))

🔴 *قصة حقيقية وواقعية حدثت في مصر*❗
💔

كان عامل النظافة يضع كيس طعام ومال كل يوم داخل سلة القمامة حتى لا تضطر أم فقيرة أن تبحث عن بقايا الطعام أمام أطفالها…لكنه لم يكن يعرف أن اليوم الذي ستتوقف فيه عن الحضور سيكشف له سرًا يجعله يبكي كما لم يبكِ في حياته.*
*يقول صاحب القصة: منذ سنوات طويلة، كنت أعمل عامل نظافة في أحد الأحياء البعيدة، كنا فريقًا من ستة عمال، نتحرك كل صباح بشاحنة صغيرة لتفريغ سلات القمامة الموضوعة أمام البيوت في أطراف الحي.*
*كان العمل متعبًا، والرائحة صعبة، والناس تمر بجوارنا كأننا غير موجودين، لكنني كنت راضيًا، أقول لنفسي إن الرزق الحلال مهما كان متعبًا يبقى أكرم من سؤال الناس.*
*في أحد الأيام، وصلنا إلى حي هادئ كعادتنا، نزل كل عامل يجهز سلة ليتم تفريغها داخل الشاحنة، واقتربت أنا من إحدى السلات عند طرف الشارع، لكنني توقفت فجأة.*
*رأيت امرأة تقف بجانب السلة، تفتش بداخلها بيدين مرتجفتين، تجمع بقايا الطعام في كيس قديم، وخلفها سبعة أطفال، أربعة أولاد وثلاث بنات، وجوههم شاحبة، وعيونهم معلقة بيد أمهم كأنهم ينتظرون نجاة صغيرة من وسط القمامة.*
*تجمدت في مكاني، لم أرد أن أقترب حتى لا أحرجها، ولم أرد أن أصرخ حتى لا يراها زملائي، فقط وقفت بعيدًا أراقبها ودموعي تحرق عيني.*
*كانت تفتش بسرعة وخجل، تلتقط قطعة خبز، بعض الخضار، بقايا طعام ملفوفة في ورق، ثم تنظر حولها بخوف كأن الفقر جريمة يجب أن تخفيها.*
*وعندما انتهت، أمسكت بأيدي أطفالها ومشت بسرعة، كأنها تهرب من نظرات العالم قبل أن تهرب من رائحة القمامة.*
*اقتربت بعدها من السلة وأنا أمسح دموعي، فرأيت بقايا الطعام الملوثة التي تركتها، وشعرت أن قلبي انكسر، لأنني كنت أبًا، وأعرف معنى أن ينظر الطفل إلى أبيه أو أمه وهو جائع.*
*في اليوم التالي، عدنا إلى نفس الحي في نفس التوقيت، فنزلت من الشاحنة وركضت نحو تلك السلة قبل أن يصل إليها أحد زملائي، كنت خائفًا أن يراها أحد فيجرحها بكلمة أو نظرة.*
*وجدتها هناك من جديد.*
*نفس المرأة.*
*نفس الأطفال.*
*نفس الخجل.*
*نفس الجوع الذي لا يرحم.*
*فعلت كما فعلت في اليوم السابق، وأنا وقفت بعيدًا أحرس كرامتها من أعين الناس، حتى انتهت وغادرت.*
*من ذلك اليوم قررت أن أساعدها، لكن بطريقة لا تجعلها تشعر بالذل.*
*رجعت إلى البيت وقلت لزوجتي: “جهزي لي طعامًا كثيرًا غدًا، خبزًا، أرزًا، دجاجًا إن وجد، وأي شيء نستطيع أن نضعه في كيس”.*
*سألتني زوجتي: “لمن؟” قلت لها: “لأم تبحث في القمامة كي تطعم أطفالها”. سكتت زوجتي لحظة، ثم دخلت المطبخ، وفي الصباح أعطتني كيسًا أسود كبيرًا فيه طعام نظيف ومرتب، ووضعت فيه بعض الخبز، وأنا وضعت داخله مبلغًا صغيرًا من المال.*
*طلبت من السائق أن نبدأ بذلك الحي أولًا، وقبل أن تأتي المرأة، ركضت إلى السلة، وضعت الكيس داخلها في مكان واضح، ثم ابتعدت قليلًا وانتظرت.*
*بعد دقائق جاءت المرأة مع أطفالها، وبدأت تفتش كما اعتادت، ثم وجدت الكيس.*
*فتحت الكيس بحذر، وما إن رأت الطعام النظيف والمال حتى توقفت يدها في الهواء، ونظرت حولها بدهشة وخوف، ثم ضمت الكيس إلى صدرها وبدأت تبكي بصمت.*
*أما أطفالها، فقد التفتت عيونهم للطعام كأنهم رأوا عيدًا كاملًا داخل كيس أسود.*
*لم تأخذ من القمامة شيئًا ذلك اليوم.*
*حملت الكيس ومشت وهي تمسح دموعها بطرف حجابها، وأنا وقفت خلف الشاحنة أبكي، لكنني كنت سعيدًا بشكل لا أستطيع وصفه.*
*ومن ذلك اليوم، صرت أفعل الأمر نفسه كل صباح.*
*أضع الطعام والمال داخل كيس أسود في نفس السلة، قبل أن تصل المرأة*
*كنت أراقبها من بعيد وهي تأخذه، أرى الفرحة في عيون أطفالها، وأعود إلى عملي وكأنني ملكت الدنيا.*
*وفي نهاية كل شهر، كنت أضع لها نصف راتبي تقريبًا، رغم أن راتبي لم يكن كبيرًا، لكنني كنت أقول لنفسي: “أنا عندي بيت وزوجة وستر… أما هي فعندها سبعة أطفال وجوع لا ينتظر”.*
*مرت شهور طويلة، وبدأت ألاحظ شيئًا غريبًا.في البداية كانت تأتي ومعها أطفالها السبعة، ثم بعد فترة صارت تأتي وحدها*
*فرحت في البداية، وقلت ربما الأطفال صاروا في المدرسة، أو ربما لم تعد تريد أن يروا أمهم عند سلة القمامة.*
*استمررت أضع الكيس كل يوم، وكانت تأتي وتأخذه وتغادر، دون أن تعرفني ودون أن أعرف اسمها حتى عندما تقاعدت من العمل بعد سنوات، لم أتوقف.*
*كنت أذهب بنفسي إلى نفس المكان، أضع الطعام والمال، وأختبئ بعيدًا حتى أراها تأخذه، فقد صار ذلك الفعل جزءًا من حياتي وربما كان أجمل شيء فعلته دون أن يعرف أحد لكن بعد فترة، حدث ما أقلقني.*
*توقفت المرأة عن المجيء.*
*مر يوم.*
*ثم يومان.*
*ثم أسبوع كامل.*
*كان الكيس يبقى في مكانه، لا أحد يلمسه.*
*شعرت بالخوف عليها، وبدأ قلبي يحدثني أن شيئًا سيئًا حدث.*
*سألت بعض سكان الحي عنها، لكنني لم أكن أعرف اسمها، كنت أقول: “المرأة التي كانت تأتي عند سلة القمامة”، فينظر إليّ الناس باستغراب.*
*وبعد سؤال طويل، دلّني رجل كبير على بيت قديم في آخر الشارع وقال: “يمكن تقصد أم خالد…كانت أرملة وعندها أولاد كثير، لكن من فترة ما عدنا نراها*
*ذهبت إلى البيت وقلبي يدق بعنف.*
*كان بيتًا بسيطًا جدًا، بابه قديم، وجدرانه متعبة، طرقت الباب، ففتح لي شاب في أوائل العشرينات، نظيف الملابس، وملامحه محترمة، لكنه كان ينظر إليّ باستغراب.*
قلت له: “هل هنا تسكن أم خالد؟”.
*تغير وجهه فورًا وسألني: “إنت تعرف أمي؟”.*
*قلت بصوت مرتبك: كنت… كنت أساعدها من بعيد”.*
*فتح الباب أكثر، ودعاني للدخول.*
*دخلت فوجدت على الجدار صورة المرأة نفسها لكنها كانت محاطة بشريط أسود.*
فهمت قبل أن يتكلم.
قال الشاب بصوت حزين: “أمي توفيت من شهرين”.
*شعرت أن قدميّ لم تعودا تحملاني، وجلست على أقرب كرسي، ودموعي نزلت دون أن أستطيع إيقافها.*
*قال الشاب: “قبل ما تموت، كانت تحكي لنا عن رجل لا تعرفه، كان يضع لها طعامًا ومالًا في كيس أسود، وكانت تقول: هذا ملاك أرسله الله لأطفالي”.*
*لم أستطع الكلام ثم دخلت فتاة تحمل صندوقًا صغيرًا، وقالت: “أمي تركت شيئًا للرجل صاحب الكيس الأسود، وقالت لو جاء يومًا أعطوه له”.*
*فتحت الصندوق بيدين ترتجفان، فوجدت داخله ورقة قديمة مطوية، وبعض العملات المعدنية الصغيرة، وصورة لأطفالها وهم صغار.*
*فتحت الورقة، وكان مكتوبًا بخط متعب:*
*“إلى الرجل الذي حفظ كرامتي قبل أن يطعم أطفالي… أنا لا أعرف اسمك، لكن الله يعرفك كنت أبحث في القمامة وأنا ميتة من الخجل، فجعلتني أعود إلى بيتي كأنني اشتريت الطعام بيدي. لم تنقذني من الجوع فقط، بل أنقذت أطفالي من أن يروا أمهم مكسورة. سامحني لأنني لم أشكرك في حياتي، وادعُ لي بعد موتي”.*
*لم أستطع إكمال الرسالة من البكاء.*
*لكن الصدمة لم تكن في الرسالة فقط.*
*الصاعقة الحقيقية جاءت عندما قال الشاب الأكبر: “يا عمي، أنت لا تعرف ماذا فعلت… المال الذي كنت تضعه لأمي جعلنا نكمل المدرسة. أنا الآن معلم، وأختي ممرضة، وأخي يعمل مهندسًا، وكلنا كبرنا ونحن نسمع عنها تقول: لا تنسوا صاحب الكيس الأسود”*
*بكيت أكثر، لأنني لم أكن أعرف أن طعامًا وضعته في سلة قمامة صار سببًا في تغيير عائلة كاملة.*
*ثم قال الشاب وهو يمسك يدي: “أمي أوصتنا لو عرفناك يومًا، نقول لك جملة واحدة: أنت لم تكن تعطينا بقايا مالك… كنت تعطينا حياة”.*
*خرجت من بيتهم يومها وأنا شخص مختلف.*
*كنت عامل نظافة بسيطًا، لم أملك ثروة ولا منصبًا، لكنني عرفت أن الرحمة إذا خرجت من القلب قد تصل إلى أماكن لا يتخيلها الإنسان.*
*ومنذ ذلك اليوم، كلما رأيت سلة قمامة، لا أرى قمامة فقط.*
*أرى أمًا كانت تبحث عن طعام لأطفالها.*
*وأرى كيسًا أسود صغيرًا صار باب نجاة.*
*وأقول في نفسي: ربما لا يحتاج الإنسان أن يكون غنيًا ليغيّر حياة أحد…أحيانًا يكفي أن يرى وجع الناس دون أن يفضحهم.*
*فهل تتخيلون أن مساعدة بسيطة في الخفاء قد تصنع مستقبل سبعة أطفال؟ وهل هناك أجر أعظم من أن تحفظ كرامة إنسان لا يعرف حتى اسمك؟*.
.
حكاية بائع الزجاج والملك:
سرّ العطية المتأخرة
يُحكى أن ملكًا في قَديم الزمان،
كان يمرّ يوماً في السوق متنكرًا
بزيّ التجار، ليتفقد أحوال رعيته.
لفت انتباهه رجل عجوز
يجلس خلف طاولة خشبية متهالكة،
يعرض عليها أوانٍ زجاجية بسيطة الصنع.
كان العجوز يبتسم لكل من يمر به،
ويمسح الغبار عن بضاعته برفق شديد،
رغم أن أحدًا لم يشترِ منه شيئاً طوال
طيلة بقاء الملك في السوق.
اقترب الملك منه وسأله: "يا شيخ،
أرى أن بضاعتك زاهدة، والناس يمرون
بك ولا يشترون، فما سرّ هذه الابتسامة
التي لا تفارق وجهك؟"
نظر إليه العجوز وقال برضا تام:
"يا بني، الرزق مكتوب، والنعمة ليست
فقط في البيع والشراء. السرّ أنني أقوم
بواجبي، وأعلم أن الله لا يضيع أجر
من أحسن عملاً. لعلّ رزقي مؤجل ليكون
في وقته المناسب".
الاختبار والوعد
أُعجب الملك برضا العجوز وقرر
أن يختبره. عاد إلى قصره،
وفي اليوم التالي أرسل إليه أحد حراسه
المقربين بزيّ مدني، ومعه "صُرة" بها
مئة دينار ذهبي، كهدية من عابر سبيل.
لكن الحارس كان طماعاً؛
قرر أن يحتفظ بالدنانير لنفسه،
واشترى بدلاً منها خبزاً وطعاماً بسيطاً
وقدمه للعجوز قائلاً: "هذا من فاعل خير".
شكر العجوز ربه وقبل الطعام،
وعاد به إلى زوجته وأولاده فرحاً.
بعد أسبوع، عاد الملك متنكراً إلى السوق،
وتوقع أن يجد العجوز قد وسّع تجارته
أو غيّر حاله بفضل الدنانير.
لكنه فوجئ به على نفس الحال،
ونفس الطاولة المتهالكة!
اقترب منه الملك مستغرباً وسأله: "ألم
يأتك فرج قريب؟ ألم تتغير أحوالك؟"
ابتسم العجوز وقال: "جاءني طعام
مبارك أكلت منه أنا وعيالي،
والحمد لله على كل حال".
اللحظة الحاسمة وانكشاف السر
عاد الملك إلى قصره غاضباً،
واستدعى الحارس وسأله عن صرة
الدنانير. فاعترف الحارس بخيانته
بدافع الطمع. أمر الملك بسجنه فوراً،
وقرر أن يذهب بنفسه إلى العجوز، ليس
كتاجر، بل بملابسه الملكية وموكبه العظيم.
وقف الموكب الملكي أمام طاولة بائع
الزجاج البسيط، وانحنى الملك وقال
له أمام الناس:
"يا شيخ، لقد أردتُ أن أرزقك من
مال الدنيا فخانني الرسول، لكن الله أبى
إلا أن يأتيك الرزق من يد الملك مباشرة،
وبشكل يراه الجميع لتكون كرامتك أرفع".
وأمر له بقصرٍ صغير، وتجارةٍ كبرى،
وراتبٍ يكفيه ويكفي أولاده طوال العمر.

💡 العبرة والسر من الحكاية:
الرزق لا يخطئ عنوانه: لو جرت مقادير
الأرض كلها لتمنع عنك خيراً كتبه الله
لك، فلن تمنعه. قد يتأخر الرزق،
أو يسرقه طامع في الطريق، لكنه سيعود
إليك في الوقت المناسب وبطريقة تليق
بصبرك ورضاك.
الرضا بالبسيط يفتح أبواب العظيم:
لم يتذمر العجوز عندما جاءه الطعام
بدلاً من الذهب (الذي لم يكن يعلم عنه)،
فكافأه الله بالملك كله.
..
قصص ومواعظ pinned «تقول إحداهن : عشت وأنا صغيرة لفترة مع جدتي. تلك العجوز التي لم تنل قسطا كافيا من التعليم ، لكن رزقها الله بدلا من ذلك حكمة فطرية عجيبة وإيماناً عميقاً كانت تمر بالبيت أحيانا ظروف إقتصادية صعبة مثلما يحدث في كثير من بيوت الناس لأي سبب (كـ ألا يستطيع خالي…»