.
حكاية بائع الزجاج والملك:
سرّ العطية المتأخرة
يُحكى أن ملكًا في قَديم الزمان،
كان يمرّ يوماً في السوق متنكرًا
بزيّ التجار، ليتفقد أحوال رعيته.
لفت انتباهه رجل عجوز
يجلس خلف طاولة خشبية متهالكة،
يعرض عليها أوانٍ زجاجية بسيطة الصنع.
كان العجوز يبتسم لكل من يمر به،
ويمسح الغبار عن بضاعته برفق شديد،
رغم أن أحدًا لم يشترِ منه شيئاً طوال
طيلة بقاء الملك في السوق.
اقترب الملك منه وسأله: "يا شيخ،
أرى أن بضاعتك زاهدة، والناس يمرون
بك ولا يشترون، فما سرّ هذه الابتسامة
التي لا تفارق وجهك؟"
نظر إليه العجوز وقال برضا تام:
"يا بني، الرزق مكتوب، والنعمة ليست
فقط في البيع والشراء. السرّ أنني أقوم
بواجبي، وأعلم أن الله لا يضيع أجر
من أحسن عملاً. لعلّ رزقي مؤجل ليكون
في وقته المناسب".
الاختبار والوعد
أُعجب الملك برضا العجوز وقرر
أن يختبره. عاد إلى قصره،
وفي اليوم التالي أرسل إليه أحد حراسه
المقربين بزيّ مدني، ومعه "صُرة" بها
مئة دينار ذهبي، كهدية من عابر سبيل.
لكن الحارس كان طماعاً؛
قرر أن يحتفظ بالدنانير لنفسه،
واشترى بدلاً منها خبزاً وطعاماً بسيطاً
وقدمه للعجوز قائلاً: "هذا من فاعل خير".
شكر العجوز ربه وقبل الطعام،
وعاد به إلى زوجته وأولاده فرحاً.
بعد أسبوع، عاد الملك متنكراً إلى السوق،
وتوقع أن يجد العجوز قد وسّع تجارته
أو غيّر حاله بفضل الدنانير.
لكنه فوجئ به على نفس الحال،
ونفس الطاولة المتهالكة!
اقترب منه الملك مستغرباً وسأله: "ألم
يأتك فرج قريب؟ ألم تتغير أحوالك؟"
ابتسم العجوز وقال: "جاءني طعام
مبارك أكلت منه أنا وعيالي،
والحمد لله على كل حال".
اللحظة الحاسمة وانكشاف السر
عاد الملك إلى قصره غاضباً،
واستدعى الحارس وسأله عن صرة
الدنانير. فاعترف الحارس بخيانته
بدافع الطمع. أمر الملك بسجنه فوراً،
وقرر أن يذهب بنفسه إلى العجوز، ليس
كتاجر، بل بملابسه الملكية وموكبه العظيم.
وقف الموكب الملكي أمام طاولة بائع
الزجاج البسيط، وانحنى الملك وقال
له أمام الناس:
"يا شيخ، لقد أردتُ أن أرزقك من
مال الدنيا فخانني الرسول، لكن الله أبى
إلا أن يأتيك الرزق من يد الملك مباشرة،
وبشكل يراه الجميع لتكون كرامتك أرفع".
وأمر له بقصرٍ صغير، وتجارةٍ كبرى،
وراتبٍ يكفيه ويكفي أولاده طوال العمر.
💡 العبرة والسر من الحكاية:
الرزق لا يخطئ عنوانه: لو جرت مقادير
الأرض كلها لتمنع عنك خيراً كتبه الله
لك، فلن تمنعه. قد يتأخر الرزق،
أو يسرقه طامع في الطريق، لكنه سيعود
إليك في الوقت المناسب وبطريقة تليق
بصبرك ورضاك.
الرضا بالبسيط يفتح أبواب العظيم:
لم يتذمر العجوز عندما جاءه الطعام
بدلاً من الذهب (الذي لم يكن يعلم عنه)،
فكافأه الله بالملك كله.
..
حكاية بائع الزجاج والملك:
سرّ العطية المتأخرة
يُحكى أن ملكًا في قَديم الزمان،
كان يمرّ يوماً في السوق متنكرًا
بزيّ التجار، ليتفقد أحوال رعيته.
لفت انتباهه رجل عجوز
يجلس خلف طاولة خشبية متهالكة،
يعرض عليها أوانٍ زجاجية بسيطة الصنع.
كان العجوز يبتسم لكل من يمر به،
ويمسح الغبار عن بضاعته برفق شديد،
رغم أن أحدًا لم يشترِ منه شيئاً طوال
طيلة بقاء الملك في السوق.
اقترب الملك منه وسأله: "يا شيخ،
أرى أن بضاعتك زاهدة، والناس يمرون
بك ولا يشترون، فما سرّ هذه الابتسامة
التي لا تفارق وجهك؟"
نظر إليه العجوز وقال برضا تام:
"يا بني، الرزق مكتوب، والنعمة ليست
فقط في البيع والشراء. السرّ أنني أقوم
بواجبي، وأعلم أن الله لا يضيع أجر
من أحسن عملاً. لعلّ رزقي مؤجل ليكون
في وقته المناسب".
الاختبار والوعد
أُعجب الملك برضا العجوز وقرر
أن يختبره. عاد إلى قصره،
وفي اليوم التالي أرسل إليه أحد حراسه
المقربين بزيّ مدني، ومعه "صُرة" بها
مئة دينار ذهبي، كهدية من عابر سبيل.
لكن الحارس كان طماعاً؛
قرر أن يحتفظ بالدنانير لنفسه،
واشترى بدلاً منها خبزاً وطعاماً بسيطاً
وقدمه للعجوز قائلاً: "هذا من فاعل خير".
شكر العجوز ربه وقبل الطعام،
وعاد به إلى زوجته وأولاده فرحاً.
بعد أسبوع، عاد الملك متنكراً إلى السوق،
وتوقع أن يجد العجوز قد وسّع تجارته
أو غيّر حاله بفضل الدنانير.
لكنه فوجئ به على نفس الحال،
ونفس الطاولة المتهالكة!
اقترب منه الملك مستغرباً وسأله: "ألم
يأتك فرج قريب؟ ألم تتغير أحوالك؟"
ابتسم العجوز وقال: "جاءني طعام
مبارك أكلت منه أنا وعيالي،
والحمد لله على كل حال".
اللحظة الحاسمة وانكشاف السر
عاد الملك إلى قصره غاضباً،
واستدعى الحارس وسأله عن صرة
الدنانير. فاعترف الحارس بخيانته
بدافع الطمع. أمر الملك بسجنه فوراً،
وقرر أن يذهب بنفسه إلى العجوز، ليس
كتاجر، بل بملابسه الملكية وموكبه العظيم.
وقف الموكب الملكي أمام طاولة بائع
الزجاج البسيط، وانحنى الملك وقال
له أمام الناس:
"يا شيخ، لقد أردتُ أن أرزقك من
مال الدنيا فخانني الرسول، لكن الله أبى
إلا أن يأتيك الرزق من يد الملك مباشرة،
وبشكل يراه الجميع لتكون كرامتك أرفع".
وأمر له بقصرٍ صغير، وتجارةٍ كبرى،
وراتبٍ يكفيه ويكفي أولاده طوال العمر.
💡 العبرة والسر من الحكاية:
الرزق لا يخطئ عنوانه: لو جرت مقادير
الأرض كلها لتمنع عنك خيراً كتبه الله
لك، فلن تمنعه. قد يتأخر الرزق،
أو يسرقه طامع في الطريق، لكنه سيعود
إليك في الوقت المناسب وبطريقة تليق
بصبرك ورضاك.
الرضا بالبسيط يفتح أبواب العظيم:
لم يتذمر العجوز عندما جاءه الطعام
بدلاً من الذهب (الذي لم يكن يعلم عنه)،
فكافأه الله بالملك كله.
..
قصص ومواعظ pinned «تقول إحداهن : عشت وأنا صغيرة لفترة مع جدتي. تلك العجوز التي لم تنل قسطا كافيا من التعليم ، لكن رزقها الله بدلا من ذلك حكمة فطرية عجيبة وإيماناً عميقاً كانت تمر بالبيت أحيانا ظروف إقتصادية صعبة مثلما يحدث في كثير من بيوت الناس لأي سبب (كـ ألا يستطيع خالي…»
يُــــولَــــدُ الإنســــانُ حُــــرًّا
ثُــــمَّ يُــــسَــــلِّــــمُ نَــــفْسَــــهُ طَــــوْعًا
لا أحدٌ أجبره، ولا قيدٌ أُلقي عليه، لكنه بنفسه وفي لحظةٍ ما، بدأ يزنُ كلَّ كلمة قبل أن تخرج، ويقيسُ كلَّ خطوةٍ قبل أن تُخطى، ويُعدِّل في ملبسه وكلامه ومواقفه وأحلامه، لا لأن الله يراه، بل لأن الناس قد يرونه.
هذه هي الحقيقة التي لم يُخبرك أحدٌ عنها. الذي تقفُ أمامه مرتجفاً تزنُ كلامَك وتُعدِّل مواقفَك خشيةَ حكمه .هو نفسُه يفعلُ الشيءَ ذاته أمام شخصٍ آخر. كلُّكم في هذه الدائرة المغلقة؛ يخافُ بعضُكم بعضاً، ولا أحدَ منكم يعلم أن الآخر خائفٌ مثله؛ فأنت لا تخشى الناس، بل تخشى سمعةً تتوهم أنها ستلحق بك في أعينهم.
أنت لا تعيشُ حياتك، بل تعيشُ النسخةَ التي يوافق عليها الآخرون. كلَّ يومٍ تقفُ في محكمةٍ وهميةٍ داخل رأسك، تُدافعُ عن اختياراتك أمام قضاةٍ لم يُنصَّبوا ولم يُنتخَبوا —أنت من استدعاهم. وهذا هو الاستعبادُ الطوعي بعينه؛ أن ترهنَ قيمتَك وسلامَك وقراراتك بتصفيق الجمهور أو استهجانهم، وأن تُسمِّيَ هذا الرهنَ أدباً وحساسيةً وكياسة.
والمؤلمُ أن هذا الداءَ لا يأتي دفعةً واحدة. يتسلَّلُ خِلسةً وأنت لا تشعر؛ يبدأ بحرصٍ مشروع على ألَّا تُسيء، ثم يتحوَّل إلى تهرُّبٍ من أيِّ موقف، ثم ينتهي بأن تُعدِّل دينَك وقيمَك ومبادئَك كلَّما اقتربَ منك من تخشى كلامه.
⤶امرأةٌ تعرفُ حقَّها في الميراث شرعاً ويقيناً، لكنها تتنازلُ عنه وقلبُها يأبى. لماذا؟ لأن المجتمعَ أعطى لقبَ "جشعة" لكلِّ من طالبَت بما أعطاها الله. فهي تخافُ لقباً يصنعُه الناسُ أكثرَ مما تخافُ أن تقفَ بين يدي الله وقد سكتَت عن حقٍّ أقرَّه. وما أعجبَ أمرها ،تخشى حكمَ من سيُسألون هم أيضاً يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بنون.
⤶ومثلُها شابٌّ نشأ في بيتٍ محافظ، يعرفُ الحلالَ والحرام، لكنه حين جلس مع رفقاء السوء سكت عن كلِّ منكرٍ رآه. لا لأنه شكَّ في حُرمته، بل لأنه أراد أن "ينتمي". فشيئاً فشيئاً بدأ يضحكُ مما لا يُضحَك منه، ويصمتُ عمَّا لا يُسكَت عنه، حتى صار وجهُه وجهَين؛ وجهٌ يعرفُه ربُّه، ووجهٌ يعرفُه الناس وبينهما ضاع هو.
والقرآنُ الكريم لم يُسمِّ هذا ضعفاً ولم يُسمِّه خجلاً، بل سمَّاه بما هو أثقلُ وأعمق. جاءت الآيةُ الكريمة ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ في سياقٍ بالغ الدلالة؛ حين كان النبيُّ ﷺ يتهيَّبُ كلامَ الناس في أمرٍ أوحى اللهُ به، وكان في إتمامه إبطالُ عادةٍ جاهليةٍ متجذِّرة ،فجاء العتابُ الإلهيُّ الرقيق ليُعلن حقيقةً راسخة: أن رأيَ الناس ولو تجمَّع وتعالى لا يساوي شيئاً أمام أمر الله.
والخشيةُ عبادة -كما نصَّ على ذلك أهلُ العلم-
فمن أسكنها لغير الله في قلبه فقد أشرك ولو لم يسجد لصنمٍ قط. قال ابنُ القيم رحمه الله في "إغاثة اللهفان": "والقلبُ لا يصلحُ ولا يُفلحُ ولا يجدُ لذَّتَه وسعادتَه إلا إذا كان الله وحده هو غايتَه ومعبودُه ومحبوبُه وإلهُه." فالقلبُ الذي تملؤه خشيةُ الناس لا يبقى فيه للإله موضع وهذا هو الخسرانُ الحقيقي.
وحين يطولُ هذا الحال يحدثُ ما هو أشدُّ؛ يبدأُ الإنسانُ يفقدُ صوتَه الداخلي. لا يعودُ يعرفُ ماذا يريدُ هو، ما الذي يراه حقاً ،لأنه لم يُمارس هذا السؤالَ منذ زمنٍ بعيد. وإن سألتَه عن رأيه أجاب بما يظنُّ أنك تريدُ سماعَه. هذا هو أقصى درجات الضياع؛ أن تضيعَ أنت وراءَ وجوهٍ لم تُخلَق لترضيها.
وما أشبهَ كثيرًا من المفاهيم المتداولة اليوم بما عرفه أهل الإيمان منذ زمنٍ بعيد؛ فذلك الذي يُطلق عليه في الأدبيات الحديثة "People-Pleasing" ليس في حقيقته إلا صورةً من صور التعلُّق المفرط بنظر الخلق،وقد تنبَّه الوحي إلى أصل هذا الداء قبل أن تُصاغ له المصطلحات وتُفرد له الدراسات؛ لأنه ليس خللًا في المهارات الاجتماعية بقدر ما هو خللٌ في تعظيم الله وتعظيم الخلق.
ومن تأمَّل سير السلف وجد أن أصلَ هذه القضية كان محسومًا في قلوبهم؛ فمن عظُم اللهُ في قلبه صغر الخلقُ في عينه، فلا يصدُّه استهجانُهم عن حق، ولا يغرُّه تصفيقُهم لباطل.
فعن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
«مَنِ التَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ التَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ، سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ»_رواه الترمذي _
والخروجُ من كلِّ هذا لا يكونُ بتمرُّدٍ ولا بوقاحة، بل يكونُ بإعادة ترتيبِ التعظيم في القلب. المؤمنُ الصادق لا يسأل نفسَه أولاً "ماذا سيقول الناس؟"، بل يسأل "هل يرضى اللهُ عن هذا؟" —وحين يصيرُ هذا السؤالُ الأوَّل لا الأخير، تبدأُ الأصنامُ تتساقطُ من داخله .
فأيُّ عبوديةٍ هذه؟ أن ترتجف من نظرة بشرٍ لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا، ثم يهون عليك نظرُ من بيده مقاليد السماوات والأرض، يراك في خلواتك كما يراك في علانيتك، ويعلم سرك ونجواك؟
ثُــــمَّ يُــــسَــــلِّــــمُ نَــــفْسَــــهُ طَــــوْعًا
لا أحدٌ أجبره، ولا قيدٌ أُلقي عليه، لكنه بنفسه وفي لحظةٍ ما، بدأ يزنُ كلَّ كلمة قبل أن تخرج، ويقيسُ كلَّ خطوةٍ قبل أن تُخطى، ويُعدِّل في ملبسه وكلامه ومواقفه وأحلامه، لا لأن الله يراه، بل لأن الناس قد يرونه.
هذه هي الحقيقة التي لم يُخبرك أحدٌ عنها. الذي تقفُ أمامه مرتجفاً تزنُ كلامَك وتُعدِّل مواقفَك خشيةَ حكمه .هو نفسُه يفعلُ الشيءَ ذاته أمام شخصٍ آخر. كلُّكم في هذه الدائرة المغلقة؛ يخافُ بعضُكم بعضاً، ولا أحدَ منكم يعلم أن الآخر خائفٌ مثله؛ فأنت لا تخشى الناس، بل تخشى سمعةً تتوهم أنها ستلحق بك في أعينهم.
أنت لا تعيشُ حياتك، بل تعيشُ النسخةَ التي يوافق عليها الآخرون. كلَّ يومٍ تقفُ في محكمةٍ وهميةٍ داخل رأسك، تُدافعُ عن اختياراتك أمام قضاةٍ لم يُنصَّبوا ولم يُنتخَبوا —أنت من استدعاهم. وهذا هو الاستعبادُ الطوعي بعينه؛ أن ترهنَ قيمتَك وسلامَك وقراراتك بتصفيق الجمهور أو استهجانهم، وأن تُسمِّيَ هذا الرهنَ أدباً وحساسيةً وكياسة.
والمؤلمُ أن هذا الداءَ لا يأتي دفعةً واحدة. يتسلَّلُ خِلسةً وأنت لا تشعر؛ يبدأ بحرصٍ مشروع على ألَّا تُسيء، ثم يتحوَّل إلى تهرُّبٍ من أيِّ موقف، ثم ينتهي بأن تُعدِّل دينَك وقيمَك ومبادئَك كلَّما اقتربَ منك من تخشى كلامه.
⤶امرأةٌ تعرفُ حقَّها في الميراث شرعاً ويقيناً، لكنها تتنازلُ عنه وقلبُها يأبى. لماذا؟ لأن المجتمعَ أعطى لقبَ "جشعة" لكلِّ من طالبَت بما أعطاها الله. فهي تخافُ لقباً يصنعُه الناسُ أكثرَ مما تخافُ أن تقفَ بين يدي الله وقد سكتَت عن حقٍّ أقرَّه. وما أعجبَ أمرها ،تخشى حكمَ من سيُسألون هم أيضاً يومَ لا ينفعُ مالٌ ولا بنون.
⤶ومثلُها شابٌّ نشأ في بيتٍ محافظ، يعرفُ الحلالَ والحرام، لكنه حين جلس مع رفقاء السوء سكت عن كلِّ منكرٍ رآه. لا لأنه شكَّ في حُرمته، بل لأنه أراد أن "ينتمي". فشيئاً فشيئاً بدأ يضحكُ مما لا يُضحَك منه، ويصمتُ عمَّا لا يُسكَت عنه، حتى صار وجهُه وجهَين؛ وجهٌ يعرفُه ربُّه، ووجهٌ يعرفُه الناس وبينهما ضاع هو.
والقرآنُ الكريم لم يُسمِّ هذا ضعفاً ولم يُسمِّه خجلاً، بل سمَّاه بما هو أثقلُ وأعمق. جاءت الآيةُ الكريمة ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ في سياقٍ بالغ الدلالة؛ حين كان النبيُّ ﷺ يتهيَّبُ كلامَ الناس في أمرٍ أوحى اللهُ به، وكان في إتمامه إبطالُ عادةٍ جاهليةٍ متجذِّرة ،فجاء العتابُ الإلهيُّ الرقيق ليُعلن حقيقةً راسخة: أن رأيَ الناس ولو تجمَّع وتعالى لا يساوي شيئاً أمام أمر الله.
والخشيةُ عبادة -كما نصَّ على ذلك أهلُ العلم-
فمن أسكنها لغير الله في قلبه فقد أشرك ولو لم يسجد لصنمٍ قط. قال ابنُ القيم رحمه الله في "إغاثة اللهفان": "والقلبُ لا يصلحُ ولا يُفلحُ ولا يجدُ لذَّتَه وسعادتَه إلا إذا كان الله وحده هو غايتَه ومعبودُه ومحبوبُه وإلهُه." فالقلبُ الذي تملؤه خشيةُ الناس لا يبقى فيه للإله موضع وهذا هو الخسرانُ الحقيقي.
وحين يطولُ هذا الحال يحدثُ ما هو أشدُّ؛ يبدأُ الإنسانُ يفقدُ صوتَه الداخلي. لا يعودُ يعرفُ ماذا يريدُ هو، ما الذي يراه حقاً ،لأنه لم يُمارس هذا السؤالَ منذ زمنٍ بعيد. وإن سألتَه عن رأيه أجاب بما يظنُّ أنك تريدُ سماعَه. هذا هو أقصى درجات الضياع؛ أن تضيعَ أنت وراءَ وجوهٍ لم تُخلَق لترضيها.
وما أشبهَ كثيرًا من المفاهيم المتداولة اليوم بما عرفه أهل الإيمان منذ زمنٍ بعيد؛ فذلك الذي يُطلق عليه في الأدبيات الحديثة "People-Pleasing" ليس في حقيقته إلا صورةً من صور التعلُّق المفرط بنظر الخلق،وقد تنبَّه الوحي إلى أصل هذا الداء قبل أن تُصاغ له المصطلحات وتُفرد له الدراسات؛ لأنه ليس خللًا في المهارات الاجتماعية بقدر ما هو خللٌ في تعظيم الله وتعظيم الخلق.
ومن تأمَّل سير السلف وجد أن أصلَ هذه القضية كان محسومًا في قلوبهم؛ فمن عظُم اللهُ في قلبه صغر الخلقُ في عينه، فلا يصدُّه استهجانُهم عن حق، ولا يغرُّه تصفيقُهم لباطل.
فعن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ ﷺ قال:
«مَنِ التَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ التَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ، سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ»_رواه الترمذي _
والخروجُ من كلِّ هذا لا يكونُ بتمرُّدٍ ولا بوقاحة، بل يكونُ بإعادة ترتيبِ التعظيم في القلب. المؤمنُ الصادق لا يسأل نفسَه أولاً "ماذا سيقول الناس؟"، بل يسأل "هل يرضى اللهُ عن هذا؟" —وحين يصيرُ هذا السؤالُ الأوَّل لا الأخير، تبدأُ الأصنامُ تتساقطُ من داخله .
فأيُّ عبوديةٍ هذه؟ أن ترتجف من نظرة بشرٍ لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا، ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا، ثم يهون عليك نظرُ من بيده مقاليد السماوات والأرض، يراك في خلواتك كما يراك في علانيتك، ويعلم سرك ونجواك؟
••
عصا اليقين وانفلاق المستحيل
١. تبدأ أعظم الدروس الفكرية والإيمانية في تاريخ البشرية عند تلك اللحظة الحرجة التي تنتهي فيها كل الحسابات المادية، وتُغلق فيها جميع الأبواب الأرضية. فقصة موسى عليه السلام أمام البحر تحمل معنى يتجاوز سردية تاريخية عن نجاة نبي وهلاك طاغية، بل هي أطروحة فكرية عميقة حول الصراع الأزلي بين وهم القوة المادية، وقوة اليقين الإيمانية.
٢. تخيل المشهد بعين البصيرة: أمة مستضعفة هاربة من عسف السنين، تسير في جنح الظلام، لتستيقظ على فجر يحمل أقسى كوابيسها؛ فمن أمامها بحر تتلاطم أمواجه، يمثل جدارًا طبيعيًا لا يمكن تجاوزه، ومن خلفها فرعون بجيوشه وعتاده وحقده التاريخي، يمثل الموت المحتم.
٣. وفي هذه اللحظة، نطق المنطق البشري المادي المجرد، ذلك المنطق الذي يحسب الأمور بمقدماتها ونتائجها الظاهرة: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. كان هذا الهلع مبررًا بمقاييس العقل البشري؛ فلا سفن للعبور، ولا أسلحة للمواجهة، ولا طرق للالتفاف. لقد كانت معادلة صفرية لا مخرج منها. وهنا بالذات يتجلى الفارق الجوهري بين عين تنظر إلى الأسباب، وعين تنظر إلى مسبِّب الأسباب.
٤. وفي وسط هذا الركام من اليأس والانهيار النفسي للجماعة، يقف الفرد الموصول بربه، موسى عليه السلام، ليطلق كلمة واحدة غيّرت مسار التاريخ، وأعادت صياغة قوانين الفيزياء: ﴿قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.
٥. لم يقل موسى: معنا أسلحة، ولا لدينا خطة بديلة، بل استند إلى الركن الشديد. فـ كلا هنا لم تكن مجرد أداة نفي لغوية، بل هي ثورة فكرية وإيمانية تنسف كل الحسابات المادية الطاغية. وهي لحظة اليقين المطلق بأن الخالق الذي أمره بالمسير لن يتركه عند حافة البحر. ولم يكن موسى يعرف كيف سينجو، ولكنه كان يوقن بمن سينجيه. وهذا هو الإيمان في أسمى تجلياته: الثقة بالله حين تنعدم الرؤية.
٦. ثم جاء الأمر الإلهي: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. عصا خشبية يابسة تُضرب في ماء سائل، فيتحول الماء الرخو إلى جبال صلبة شاهقة.
٧. وهي رسالة فكرية صارخة بأن قوانين الطبيعة ليست آلهة تُعبد من دون الله، بل هي مخلوقات مطيعة، تعمل بأمر خالقها، وتتوقف بأمره. فالماء الذي من شأنه الإغراق أصبح جدارًا يحمي المستضعفين، وطريقًا معبدًا نحو الحرية.
٨. وهذا الانفلاق لم يشق البحر فحسب، بل شق حجب الغفلة في العقول؛ ليثبت أن الأسباب المادية لا تعمل بذاتها، بل تعمل بمشيئة الله، وإذا أراد الله عطّل الأسباب أو قلبها رأسًا على عقب.
٩. دخل موسى وقومه البحر بيقين المؤمنين، وتبعهم فرعون بغرور الطغاة. لقد أعمت سكرة السلطة وعنجهية القوة بصيرة فرعون، فلم يتوقف ليسأل نفسه: كيف يمكن لبحر أن ينشق هكذا إلا بقوة قاهرة تفوق كل قوة؟ ظن أن الطريق فُتح له، ولم يدرك أنه ميعاد موته. وما إن عبر آخر مؤمن، حتى عادت قوانين الطبيعة إلى سيرتها الأولى بأمر ربها؛ فانهار الماء، لا ليغرق أجسادًا فحسب، بل ليغرق فكرة الألوهية المدعاة، وليطوي صفحة من أبشع صفحات الاستبداد.
١٠. وخلاصة القول أن قصة البحر لم تنتهِ في ذلك اليوم البعيد، بل تتكرر في حياة كل إنسان؛ في كل مرة تُحاصر فيها بالأزمات، وتجد البحر أمامك والهموم خلفك، وتضيق بك الأرض بما رحبت، تذكر أن عصا موسى لم تعد موجودة، ولكن رب موسى حي لا يموت. فالمطلوب منك ليس أن تشق بحر، بل أن تملك يقين: ﴿كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، وحينها سيجعل الله لك من كل ضيق مخرجًا، ولو كان ذلك بشق المستحيل.
••
عصا اليقين وانفلاق المستحيل
١. تبدأ أعظم الدروس الفكرية والإيمانية في تاريخ البشرية عند تلك اللحظة الحرجة التي تنتهي فيها كل الحسابات المادية، وتُغلق فيها جميع الأبواب الأرضية. فقصة موسى عليه السلام أمام البحر تحمل معنى يتجاوز سردية تاريخية عن نجاة نبي وهلاك طاغية، بل هي أطروحة فكرية عميقة حول الصراع الأزلي بين وهم القوة المادية، وقوة اليقين الإيمانية.
٢. تخيل المشهد بعين البصيرة: أمة مستضعفة هاربة من عسف السنين، تسير في جنح الظلام، لتستيقظ على فجر يحمل أقسى كوابيسها؛ فمن أمامها بحر تتلاطم أمواجه، يمثل جدارًا طبيعيًا لا يمكن تجاوزه، ومن خلفها فرعون بجيوشه وعتاده وحقده التاريخي، يمثل الموت المحتم.
٣. وفي هذه اللحظة، نطق المنطق البشري المادي المجرد، ذلك المنطق الذي يحسب الأمور بمقدماتها ونتائجها الظاهرة: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. كان هذا الهلع مبررًا بمقاييس العقل البشري؛ فلا سفن للعبور، ولا أسلحة للمواجهة، ولا طرق للالتفاف. لقد كانت معادلة صفرية لا مخرج منها. وهنا بالذات يتجلى الفارق الجوهري بين عين تنظر إلى الأسباب، وعين تنظر إلى مسبِّب الأسباب.
٤. وفي وسط هذا الركام من اليأس والانهيار النفسي للجماعة، يقف الفرد الموصول بربه، موسى عليه السلام، ليطلق كلمة واحدة غيّرت مسار التاريخ، وأعادت صياغة قوانين الفيزياء: ﴿قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.
٥. لم يقل موسى: معنا أسلحة، ولا لدينا خطة بديلة، بل استند إلى الركن الشديد. فـ كلا هنا لم تكن مجرد أداة نفي لغوية، بل هي ثورة فكرية وإيمانية تنسف كل الحسابات المادية الطاغية. وهي لحظة اليقين المطلق بأن الخالق الذي أمره بالمسير لن يتركه عند حافة البحر. ولم يكن موسى يعرف كيف سينجو، ولكنه كان يوقن بمن سينجيه. وهذا هو الإيمان في أسمى تجلياته: الثقة بالله حين تنعدم الرؤية.
٦. ثم جاء الأمر الإلهي: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. عصا خشبية يابسة تُضرب في ماء سائل، فيتحول الماء الرخو إلى جبال صلبة شاهقة.
٧. وهي رسالة فكرية صارخة بأن قوانين الطبيعة ليست آلهة تُعبد من دون الله، بل هي مخلوقات مطيعة، تعمل بأمر خالقها، وتتوقف بأمره. فالماء الذي من شأنه الإغراق أصبح جدارًا يحمي المستضعفين، وطريقًا معبدًا نحو الحرية.
٨. وهذا الانفلاق لم يشق البحر فحسب، بل شق حجب الغفلة في العقول؛ ليثبت أن الأسباب المادية لا تعمل بذاتها، بل تعمل بمشيئة الله، وإذا أراد الله عطّل الأسباب أو قلبها رأسًا على عقب.
٩. دخل موسى وقومه البحر بيقين المؤمنين، وتبعهم فرعون بغرور الطغاة. لقد أعمت سكرة السلطة وعنجهية القوة بصيرة فرعون، فلم يتوقف ليسأل نفسه: كيف يمكن لبحر أن ينشق هكذا إلا بقوة قاهرة تفوق كل قوة؟ ظن أن الطريق فُتح له، ولم يدرك أنه ميعاد موته. وما إن عبر آخر مؤمن، حتى عادت قوانين الطبيعة إلى سيرتها الأولى بأمر ربها؛ فانهار الماء، لا ليغرق أجسادًا فحسب، بل ليغرق فكرة الألوهية المدعاة، وليطوي صفحة من أبشع صفحات الاستبداد.
١٠. وخلاصة القول أن قصة البحر لم تنتهِ في ذلك اليوم البعيد، بل تتكرر في حياة كل إنسان؛ في كل مرة تُحاصر فيها بالأزمات، وتجد البحر أمامك والهموم خلفك، وتضيق بك الأرض بما رحبت، تذكر أن عصا موسى لم تعد موجودة، ولكن رب موسى حي لا يموت. فالمطلوب منك ليس أن تشق بحر، بل أن تملك يقين: ﴿كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾، وحينها سيجعل الله لك من كل ضيق مخرجًا، ولو كان ذلك بشق المستحيل.
••
قصص ومواعظ pinned «•• عصا اليقين وانفلاق المستحيل ١. تبدأ أعظم الدروس الفكرية والإيمانية في تاريخ البشرية عند تلك اللحظة الحرجة التي تنتهي فيها كل الحسابات المادية، وتُغلق فيها جميع الأبواب الأرضية. فقصة موسى عليه السلام أمام البحر تحمل معنى يتجاوز سردية تاريخية عن نجاة نبي…»
لن يعترف بك!!
من شدة عداوة إبليس لآدم وذريته أنه حين خاطب ربه قال: ﴿أَرَأَيْتَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾، فلم يذكر آدم باسمه، وإنما أشار إليه إشارة تحمل ما في نفسه من حسد واعتراض على التكريم الإلهي.
لقد أبى السجود لآدم، ثم أعلن حربه على ذريته فقال: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً﴾، فكانت عداوته قديمة ممتدة لا تهدأ ولا تنقطع.
ولهذا حذرنا الله منه تحذيراً صريحاً فقال: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾.
إنها عداوة حقيقية لا مجاز فيها؛ عداوة لمن كرمه الله بالعقل والإرادة، وفضله على كثير من خلقه. فلا تستهينوا بمكره، ولا تغفلوا عن وساوسه، ولا تمنحوه من أنفسكم ما عجز عن أخذه منكم بالقوة.
فاتخذوه عدواً كما أمركم الله.
من شدة عداوة إبليس لآدم وذريته أنه حين خاطب ربه قال: ﴿أَرَأَيْتَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾، فلم يذكر آدم باسمه، وإنما أشار إليه إشارة تحمل ما في نفسه من حسد واعتراض على التكريم الإلهي.
لقد أبى السجود لآدم، ثم أعلن حربه على ذريته فقال: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً﴾، فكانت عداوته قديمة ممتدة لا تهدأ ولا تنقطع.
ولهذا حذرنا الله منه تحذيراً صريحاً فقال: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾.
إنها عداوة حقيقية لا مجاز فيها؛ عداوة لمن كرمه الله بالعقل والإرادة، وفضله على كثير من خلقه. فلا تستهينوا بمكره، ولا تغفلوا عن وساوسه، ولا تمنحوه من أنفسكم ما عجز عن أخذه منكم بالقوة.
فاتخذوه عدواً كما أمركم الله.
🔶كم نحن مدينون لله ......
انهار رجل يبلغ 78 سنة تم نقله إلى المستشفى أعطوه أكسجين مدة 24 ساعة ...
بعدها أعطاه الدكتور الفاتورة ب 5000 دولار وعندما
رأى الفاتورة بدأ يبكي ..
فسأله الطبيب لماذا تبكي هل بسبب الفاتورة ...
فأجاب الرجل أنا لا أبكي بسبب الفاتورة يمكنني دفع
المال انا أبكي لأنه لمدة 24 ساعة فقط من استخدام الأكسجين كان علي أن أدفع 5000 دولار ...
بينما كنت أتنفس هواء الله الحر لمدة 78 عاما لم أدفع
فلساً واحداً هل تعلم كم أنا مدين لله ....
كل من يقرأ هذة الحروف أنت تتنفس الهواء الحر من
الله
دون دفع أي ثمن خذ دقيقة من وقتك وأشكر الله على
نعمة العافية ...!!!الحمد لله كثير
انهار رجل يبلغ 78 سنة تم نقله إلى المستشفى أعطوه أكسجين مدة 24 ساعة ...
بعدها أعطاه الدكتور الفاتورة ب 5000 دولار وعندما
رأى الفاتورة بدأ يبكي ..
فسأله الطبيب لماذا تبكي هل بسبب الفاتورة ...
فأجاب الرجل أنا لا أبكي بسبب الفاتورة يمكنني دفع
المال انا أبكي لأنه لمدة 24 ساعة فقط من استخدام الأكسجين كان علي أن أدفع 5000 دولار ...
بينما كنت أتنفس هواء الله الحر لمدة 78 عاما لم أدفع
فلساً واحداً هل تعلم كم أنا مدين لله ....
كل من يقرأ هذة الحروف أنت تتنفس الهواء الحر من
الله
دون دفع أي ثمن خذ دقيقة من وقتك وأشكر الله على
نعمة العافية ...!!!الحمد لله كثير
😨 لم ترتكب امرأة لوط الفاحشة وحُشرت مع المجرمين! فما ذنبها ؟ الجواب بالأسفل👇🏼
https://t.me/fwayiid/19692
🌤 مقاطع صباحية قصيرة للواتس😍👇🏻
t.me/addlist/5_PrCk7A6WE4YjE0
💯للدعم @Al_foursan
https://t.me/fwayiid/19692
🌤 مقاطع صباحية قصيرة للواتس😍👇🏻
t.me/addlist/5_PrCk7A6WE4YjE0
💯للدعم @Al_foursan
Forwarded from إعلان ✅
t.me/addlist/5_PrCk7A6WE4YjE0
t.me/AleayidunElaAllah/36724
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
هكذا الراعي إذا استرعاه الله تعالى
قال ابن الجوزي في التبصرة عن مناقب عمر رضي الله عنه :
وروى ثابت عن أنس قال : بَيْنَمَا عُمَرُ - رضي الله عنه و أرضاه - يَعُسُّ بِالْمَدِينَةِ إِذْ مَرَّ بِرَحْبَةٍ مِنْ رِحَابِهَا فَإِذَا هُوَ بِبَيْتٍ مِنْ شَعَرٍ , فَدَنَا مِنْهُ , فَسَمِعَ أَنِينَ امْرَأَةٍ وَرَأَى رَجُلا قَاعِدًا , فَدَنَا مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ جِئْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبُ مِنْ فَضْلِهِ. قَالَ: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ فِي هَذَا الْبَيْتِ؟ قَالَ: امْرَأَةٌ تَمَخَّضُ. قَالَ: هَلْ عِنْدَهَا أَحَدٌ؟
قَالَ: لا. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ: هَلْ لَكِ فِي أَجْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكِ؟ قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: امْرَأَةٌ غَرِيبَةٌ تَمَخَّضُ لَيْسَ عِنْدَهَا أَحَدٌ. قَالَتْ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: فَخُذِي مَا يُصْلِحُ الْمَرْأَةَ لِوِلادَتِهَا مِنَ الْخِرَقِ وَالدُّهْنِ وَجِيئِينِي بِبُرْمَةٍ وَشَحْمٍ وَحُبُوبٍ. فَجَاءَتْ بِهِ فَقَالَ: انْطَلِقِي. وَحَمَلَ الْبُرْمَةَ وَمَشَتْ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ لَهَا: ادْخُلِي إِلَى الْمَرْأَةِ وَجَاءَ حَتَّى قَعَدَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ: أَوْقِدْ لِي نَارًا. فَفَعَلَ فَأَوْقَدَ تَحْتَ الْبُرْمَةِ حَتَّى أَنْضَجَهَا وَوَلَدَتِ المرأة ,فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَشِّرْ صَاحِبَكَ بِغُلامٍ. فَلَمَّا سَمِعَ الرَّجُلُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَابَهُ فَجَعَلَ يَتَنَحَّى عَنْهُ , فَقَالَ: مَكَانَكَ كَمَا أَنْتَ. فَحَمَلَ الْبُرْمَةَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَضَعَهَا عَلَى الْبَابِ ثُمَّ قَالَ: أَشْبِعِيهَا. فَفَعَلَتْ. ثُمَّ أَخْرَجَتِ الْبُرْمَةُ فَوَضَعَتْهَا عَلَى الْبَابِ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ فَقَالَ: كُلْ وَيْحَكَ فَإِنَّكَ قَدْ سَهِرْتَ مِنَ اللَّيْلِ. فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ لامْرَأَتِهِ اخْرُجِي. وَقَالَ لِلرَّجُلِ: إِذَا كَانَ غَدٌ فَائْتِنَا نَأْمُرُ لَكَ بِمَا يُصْلِحُكَ. فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَأَجَازَهُ وَأَعْطَاهُ .
قلت :
أتعبت الخلفاء من بعدك يا سيدنا ابن الخطاب .
و اليوم ترى غالب الأمراء و مسؤولي القواطع لهم من السيارات الفخمة و الأموال المكدسة ما يعلمها إلا الله تعالى ..
و عندما تطالب بمستحقاتك يرسلون لك شرعييهم ليتكلموا لك أيها الجندي المسكين عن التقشف و الزهد في الحياة !!
ما أجرأهم على الله حتى يتاجرون بدينه !!
قال ابن الجوزي في التبصرة عن مناقب عمر رضي الله عنه :
وروى ثابت عن أنس قال : بَيْنَمَا عُمَرُ - رضي الله عنه و أرضاه - يَعُسُّ بِالْمَدِينَةِ إِذْ مَرَّ بِرَحْبَةٍ مِنْ رِحَابِهَا فَإِذَا هُوَ بِبَيْتٍ مِنْ شَعَرٍ , فَدَنَا مِنْهُ , فَسَمِعَ أَنِينَ امْرَأَةٍ وَرَأَى رَجُلا قَاعِدًا , فَدَنَا مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ جِئْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أُصِيبُ مِنْ فَضْلِهِ. قَالَ: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ فِي هَذَا الْبَيْتِ؟ قَالَ: امْرَأَةٌ تَمَخَّضُ. قَالَ: هَلْ عِنْدَهَا أَحَدٌ؟
قَالَ: لا. فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ فَقَالَ لامْرَأَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ: هَلْ لَكِ فِي أَجْرٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكِ؟ قَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: امْرَأَةٌ غَرِيبَةٌ تَمَخَّضُ لَيْسَ عِنْدَهَا أَحَدٌ. قَالَتْ: نَعَمْ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: فَخُذِي مَا يُصْلِحُ الْمَرْأَةَ لِوِلادَتِهَا مِنَ الْخِرَقِ وَالدُّهْنِ وَجِيئِينِي بِبُرْمَةٍ وَشَحْمٍ وَحُبُوبٍ. فَجَاءَتْ بِهِ فَقَالَ: انْطَلِقِي. وَحَمَلَ الْبُرْمَةَ وَمَشَتْ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ فَقَالَ لَهَا: ادْخُلِي إِلَى الْمَرْأَةِ وَجَاءَ حَتَّى قَعَدَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ: أَوْقِدْ لِي نَارًا. فَفَعَلَ فَأَوْقَدَ تَحْتَ الْبُرْمَةِ حَتَّى أَنْضَجَهَا وَوَلَدَتِ المرأة ,فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَشِّرْ صَاحِبَكَ بِغُلامٍ. فَلَمَّا سَمِعَ الرَّجُلُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَابَهُ فَجَعَلَ يَتَنَحَّى عَنْهُ , فَقَالَ: مَكَانَكَ كَمَا أَنْتَ. فَحَمَلَ الْبُرْمَةَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَضَعَهَا عَلَى الْبَابِ ثُمَّ قَالَ: أَشْبِعِيهَا. فَفَعَلَتْ. ثُمَّ أَخْرَجَتِ الْبُرْمَةُ فَوَضَعَتْهَا عَلَى الْبَابِ فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَهَا فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيِ الرَّجُلِ فَقَالَ: كُلْ وَيْحَكَ فَإِنَّكَ قَدْ سَهِرْتَ مِنَ اللَّيْلِ. فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ لامْرَأَتِهِ اخْرُجِي. وَقَالَ لِلرَّجُلِ: إِذَا كَانَ غَدٌ فَائْتِنَا نَأْمُرُ لَكَ بِمَا يُصْلِحُكَ. فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَأَجَازَهُ وَأَعْطَاهُ .
قلت :
أتعبت الخلفاء من بعدك يا سيدنا ابن الخطاب .
و اليوم ترى غالب الأمراء و مسؤولي القواطع لهم من السيارات الفخمة و الأموال المكدسة ما يعلمها إلا الله تعالى ..
و عندما تطالب بمستحقاتك يرسلون لك شرعييهم ليتكلموا لك أيها الجندي المسكين عن التقشف و الزهد في الحياة !!
ما أجرأهم على الله حتى يتاجرون بدينه !!
*قصة "أصحاب الجنة" 🌳*
من أروع القص اللي ذكرها الله في القرآن سورة القلم
*القصة*
كان في قديم الزمان رجل صالح عنده بستان كبير "جنة" فيها كل أنواع الفواكه والخير.
هذا الرجل كان كل ما يقطف الثمر يطلع حق الفقراء والمساكين منه. كان يقول: "هذا رزق الله ولازم نشكر ربنا بمساعدة الناس".
لما مات الرجل، ورث البستان أولاده.
كانوا 3 أولاد، واتفقوا اتفاق شر:
قالوا *"لَنَصْرِمَنَّهَا مُصْبِحِينَ _ وَلَا نَسْتَثْنِي"*
يعني: بنقطف الثمر كله بكرة الصبح بدري قبل ما يجي الفقراء، وما بنعطي أحد ولا ريال.
ناموا وهم ناويين الشر.
وفي الليل *{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ _ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}*
يعني: نزل عليها عقاب من الله في الليل، احترقت كلها وصارت سوداء كأنها محروقة.
الصبح قاموا بدري فرحانين: "يلا نسبق المساكين"
ولما وصلوا شافوا المنظر انصدموا.
قالوا: *"إِنَّا لَضَالُّونَ"* يعني: أكيد دخلنا بستان غير بستاننا.
بعدين عرفوا إنها بستانهم وفهموا: *"بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ"*
يعني: انحرمنا بسبب نيتنا السيئة.
هنا واحد منهم كان عاقل قال لهم: *"أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ"*
يعني: ما قلت لكم اذكروا الله واشكروه؟
فـ ندموا كلهم وبكوا وقالوا: *"سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ"*
*"عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ"*
*الموعظة من القصة*
1. *النية تسبق الرزق*
ربنا رزقهم البستان، بس لما نويت تحرم الفقير ربنا حرمك أنت. "الجزاء من جنس العمل"
2. *الشكر يحفظ النعمة*
أبوهم كان يشكر ربنا بالعطاء فـ زاده الله. هم منعوا فـ زال كل شي في ليلة.
3. *التوبة تجب ما قبلها*
رغم المصيبة الكبيرة، لما ندموا ورجعوا لله قالوا "عسى ربنا يبدلنا خير منها". وباب ربنا مفتوح دايماً للراجعين.
4. *إياك وقطيعة الفقير*
الفقراء هم سبب البركة. لو منعتهم انقطعت عنك البركة.
قال تعالى: *{كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}*
---
*الخلاصة*: لا تقول "هذا مالي" انسى حق الفقير. قول "هذا رزق الله" وطلع منه عشان ربنا يبارك لك.
من أروع القص اللي ذكرها الله في القرآن سورة القلم
*القصة*
كان في قديم الزمان رجل صالح عنده بستان كبير "جنة" فيها كل أنواع الفواكه والخير.
هذا الرجل كان كل ما يقطف الثمر يطلع حق الفقراء والمساكين منه. كان يقول: "هذا رزق الله ولازم نشكر ربنا بمساعدة الناس".
لما مات الرجل، ورث البستان أولاده.
كانوا 3 أولاد، واتفقوا اتفاق شر:
قالوا *"لَنَصْرِمَنَّهَا مُصْبِحِينَ _ وَلَا نَسْتَثْنِي"*
يعني: بنقطف الثمر كله بكرة الصبح بدري قبل ما يجي الفقراء، وما بنعطي أحد ولا ريال.
ناموا وهم ناويين الشر.
وفي الليل *{فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ _ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}*
يعني: نزل عليها عقاب من الله في الليل، احترقت كلها وصارت سوداء كأنها محروقة.
الصبح قاموا بدري فرحانين: "يلا نسبق المساكين"
ولما وصلوا شافوا المنظر انصدموا.
قالوا: *"إِنَّا لَضَالُّونَ"* يعني: أكيد دخلنا بستان غير بستاننا.
بعدين عرفوا إنها بستانهم وفهموا: *"بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ"*
يعني: انحرمنا بسبب نيتنا السيئة.
هنا واحد منهم كان عاقل قال لهم: *"أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ"*
يعني: ما قلت لكم اذكروا الله واشكروه؟
فـ ندموا كلهم وبكوا وقالوا: *"سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ"*
*"عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ"*
*الموعظة من القصة*
1. *النية تسبق الرزق*
ربنا رزقهم البستان، بس لما نويت تحرم الفقير ربنا حرمك أنت. "الجزاء من جنس العمل"
2. *الشكر يحفظ النعمة*
أبوهم كان يشكر ربنا بالعطاء فـ زاده الله. هم منعوا فـ زال كل شي في ليلة.
3. *التوبة تجب ما قبلها*
رغم المصيبة الكبيرة، لما ندموا ورجعوا لله قالوا "عسى ربنا يبدلنا خير منها". وباب ربنا مفتوح دايماً للراجعين.
4. *إياك وقطيعة الفقير*
الفقراء هم سبب البركة. لو منعتهم انقطعت عنك البركة.
قال تعالى: *{كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}*
---
*الخلاصة*: لا تقول "هذا مالي" انسى حق الفقير. قول "هذا رزق الله" وطلع منه عشان ربنا يبارك لك.
*قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه* ⚔️
كان عمر قبل الإسلام أشد الناس على المسلمين. قوي، مهيب، وكان يقول: "لأقتلن محمد"
*1. القصة*
في يوم خرج عمر متوشحاً سيفه يريد يقتل النبي ﷺ.
في الطريق قابله واحد اسمه *نعيم بن عبدالله* قال له: "إلى أين يا عمر؟"
قال: "أريد محمداً هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش"
قال نعيم: "والله لقد غرتك نفسك... ألا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟"
قصد نعيم يصرفه. فقال عمر: "وأي أهل بيتي؟"
قال: "أختك فاطمة وابن عمك سعيد بن زيد فقد أسلما واتبعا محمداً على دينه"
*2. موقف يغير حياة*
غضب عمر وراح بيت أخته.
لما وصل سمع صوت خباب بن الأرت يقرأ عليهم القرآن.
ضرب الباب بقوة. خافوا وخبأوا الصحف.
دخل عمر وضرب سعيد زوج أخته، ولما تقدمت أخته فاطمة تدافع عنه لطمها فدمى وجهها.
هنا بكت أخته وقالت كلمة هزته: *"يا عمر، أرأيت إن كان الحق في غير دينك؟"*
سكت عمر. شاف الدم في وجه أخته. ندم.
قال: "أعطوني الصحيفة التي عندكم أقرأها"
قالت فاطمة: "إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل"
اغتسل عمر... وأخذ الصحيفة.
كان فيها بداية *سورة طه*: *{طه _ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ _ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ}*
كل ما قرأ آية قلبه يلين. قال: *"دلوني على محمد"*
*3. إسلامه*
راح لدار الأرقم. طرق الباب. خافوا الصحابة.
قال حمزة: "دعوه، فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له، وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفي"
دخل عمر وقال للنبي ﷺ: *"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله"*
كبر المسلمون تكبيرة سمعت في مكة كلها.
*الموعظة من قصة إسلام عمر*
1. *القرآن يلين القلوب الحجر*
عمر كان جاي يقتل، بس آية واحدة من سورة طه قلبته من عدو لإمام. القرآن ما يغير الناس... يغير القلوب.
2. *الدم ما يجيب حق*
لما شاف الدم في وجه أخته استحى. الظلم مهما كان صاحبه قوي، يرجع للحق بكلمة.
3. *الله يهدي من يشاء*
النبي ﷺ دعا: "اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين" فكان عمر.
لا تيأس من هداية أحد، مهما كان بعيد.
4. *الفرق بين الحق والباطل*
من يوم أسلم عمر، سماه النبي *"الفاروق"* لأنه فرق الله به بين الحق والباطل.
قال عمر بعد إسلامه: "كنا أذلة فأعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله"
رضي الله عن عمر الفاروق
كان عمر قبل الإسلام أشد الناس على المسلمين. قوي، مهيب، وكان يقول: "لأقتلن محمد"
*1. القصة*
في يوم خرج عمر متوشحاً سيفه يريد يقتل النبي ﷺ.
في الطريق قابله واحد اسمه *نعيم بن عبدالله* قال له: "إلى أين يا عمر؟"
قال: "أريد محمداً هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش"
قال نعيم: "والله لقد غرتك نفسك... ألا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟"
قصد نعيم يصرفه. فقال عمر: "وأي أهل بيتي؟"
قال: "أختك فاطمة وابن عمك سعيد بن زيد فقد أسلما واتبعا محمداً على دينه"
*2. موقف يغير حياة*
غضب عمر وراح بيت أخته.
لما وصل سمع صوت خباب بن الأرت يقرأ عليهم القرآن.
ضرب الباب بقوة. خافوا وخبأوا الصحف.
دخل عمر وضرب سعيد زوج أخته، ولما تقدمت أخته فاطمة تدافع عنه لطمها فدمى وجهها.
هنا بكت أخته وقالت كلمة هزته: *"يا عمر، أرأيت إن كان الحق في غير دينك؟"*
سكت عمر. شاف الدم في وجه أخته. ندم.
قال: "أعطوني الصحيفة التي عندكم أقرأها"
قالت فاطمة: "إنك رجس، ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل"
اغتسل عمر... وأخذ الصحيفة.
كان فيها بداية *سورة طه*: *{طه _ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ _ إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَىٰ}*
كل ما قرأ آية قلبه يلين. قال: *"دلوني على محمد"*
*3. إسلامه*
راح لدار الأرقم. طرق الباب. خافوا الصحابة.
قال حمزة: "دعوه، فإن كان جاء يريد خيراً بذلناه له، وإن كان يريد شراً قتلناه بسيفي"
دخل عمر وقال للنبي ﷺ: *"أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله"*
كبر المسلمون تكبيرة سمعت في مكة كلها.
*الموعظة من قصة إسلام عمر*
1. *القرآن يلين القلوب الحجر*
عمر كان جاي يقتل، بس آية واحدة من سورة طه قلبته من عدو لإمام. القرآن ما يغير الناس... يغير القلوب.
2. *الدم ما يجيب حق*
لما شاف الدم في وجه أخته استحى. الظلم مهما كان صاحبه قوي، يرجع للحق بكلمة.
3. *الله يهدي من يشاء*
النبي ﷺ دعا: "اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين" فكان عمر.
لا تيأس من هداية أحد، مهما كان بعيد.
4. *الفرق بين الحق والباطل*
من يوم أسلم عمر، سماه النبي *"الفاروق"* لأنه فرق الله به بين الحق والباطل.
قال عمر بعد إسلامه: "كنا أذلة فأعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله"
رضي الله عن عمر الفاروق
Forwarded from رجال حول رسول الله ﷺ
*نعم والله موقف يهز القلب* ⚔️
*أول موقف لعمر بعد إسلامه*
أول ما أسلم عمر، راح للنبي ﷺ وقال: *"يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟"*
قال النبي: *"بلى والذي نفسي بيده"*
قال عمر: *"فيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لنخرجن فليعلنّا ديننا"*
كان المسلمين قبل عمر يصلون في شعاب مكة مستخفيين. خايفين من قريش.
*2. الخروج للكعبة*
قال عمر: "نقسم الصفين"
*صف أنا قائده، وصف حمزة بن عبدالمطلب قائده*
ومشوا في مكة كلها رافعين رؤوسهم.
عمر في المقدمة، سيفه متوشحه، وحمزة في المقدمة الثانية.
والنبي ﷺ في الوسط.
قريش شافوا المنظر انجنوا.
*أول مرة المسلمين يمشون في عز النهار ويجهرون بالإسلام.*
وصلوا للكعبة. وطاف المسلمون بالبيت، وصلوا جهراً.
وقريش واقفة تتفرج ومحد تجرأ يقرب.
يومها قال عبدالله بن مسعود:
*"ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر"*
*3. الموعظة من الموقف*
1. *العزة بالإسلام فقط*
قبل عمر: 40 مسلم مستخبي. بعد عمر: طلعوا للكعبة جهاراً.
الإسلام لما يدخل قلب قوي، يغير ميزان أمة كاملة.
2. *لا تخف من إظهار الحق*
عمر ما قال "بنصبر شوية". قال "ففيم الاختفاء؟"
الحق يحتاج من يجهر به.
3. *الصحبة تفرق*
النبي + حمزة + عمر = قوة. لما اتحدوا ما قدرت قريش عليهم.
اختار أصحاب يشدونك للحق.
من يومها سمي *الفاروق* لأنه فرّق بين الحق والباطل.
وكان إسلامه *فتحاً* وهجرته *نصراً* وإمارته *رحمة*.
رضي الله عنك يا عمر
*أول موقف لعمر بعد إسلامه*
أول ما أسلم عمر، راح للنبي ﷺ وقال: *"يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟"*
قال النبي: *"بلى والذي نفسي بيده"*
قال عمر: *"فيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لنخرجن فليعلنّا ديننا"*
كان المسلمين قبل عمر يصلون في شعاب مكة مستخفيين. خايفين من قريش.
*2. الخروج للكعبة*
قال عمر: "نقسم الصفين"
*صف أنا قائده، وصف حمزة بن عبدالمطلب قائده*
ومشوا في مكة كلها رافعين رؤوسهم.
عمر في المقدمة، سيفه متوشحه، وحمزة في المقدمة الثانية.
والنبي ﷺ في الوسط.
قريش شافوا المنظر انجنوا.
*أول مرة المسلمين يمشون في عز النهار ويجهرون بالإسلام.*
وصلوا للكعبة. وطاف المسلمون بالبيت، وصلوا جهراً.
وقريش واقفة تتفرج ومحد تجرأ يقرب.
يومها قال عبدالله بن مسعود:
*"ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر"*
*3. الموعظة من الموقف*
1. *العزة بالإسلام فقط*
قبل عمر: 40 مسلم مستخبي. بعد عمر: طلعوا للكعبة جهاراً.
الإسلام لما يدخل قلب قوي، يغير ميزان أمة كاملة.
2. *لا تخف من إظهار الحق*
عمر ما قال "بنصبر شوية". قال "ففيم الاختفاء؟"
الحق يحتاج من يجهر به.
3. *الصحبة تفرق*
النبي + حمزة + عمر = قوة. لما اتحدوا ما قدرت قريش عليهم.
اختار أصحاب يشدونك للحق.
من يومها سمي *الفاروق* لأنه فرّق بين الحق والباطل.
وكان إسلامه *فتحاً* وهجرته *نصراً* وإمارته *رحمة*.
رضي الله عنك يا عمر
*قصة "صانع المعروف"* 🌿
من أجمل القص اللي تعلمنا إن المعروف ما يضيع
*القصة*
كان في تاجر أمين في بغداد اسمه *أبو الحسن*.
كان غني، بس معروف عنه شي واحد: *ما يرد سائل، وما ينسى معروف*.
في يوم من الأيام وهو راجع من السوق، لقى رجل عجوز واقع في الطريق والناس متجمعين ومحد يساعده.
نزل أبو الحسن من على دابته، حمله لبيته، عالجه، وأعطاه فلوس وقال له: "إذا احتجت شي تعال لي"
مرت الأيام ونسي الموضوع.
بعد سنة... التاجر خسر كل ماله في تجارة. أفلس.
حتى بيته باعه. وصار ينام في المسجد.
في ليلة باردة وهو نايم جائع، دخل عليه رجل وقال: "أنت أبو الحسن التاجر؟"
قال: "نعم"
قال الرجل: "أنا ابن العجوز اللي أنقذته قبل سنة. أبي مات ووصاني. قال لي: هذا الرجل سترني في ضعفي، فاستره في ضعفه"
وأعطاه صرة فيها 1000 دينار ذهب، وقال: "وهذا مفتاح دكان في السوق... وهذا بيت صغير. ابدأ من جديد. والمعروف لا يضيع عند الكرام"
رجع أبو الحسن تاجر كبير، وصار يقول دايماً: *"اصنع المعروف في أهله وفي غير أهله، فإن لم يكن أهله فأنت أهله"*
*الموعظة من القصة*
1. *المعروف قرض على الله*
{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
اللي تعطيه اليوم، ربنا يرده لك أضعاف، يمكن من باب ما تتوقعه.
2. *لا تنتظر المقابل*
أبو الحسن ساعد العجوز ونسي. لو كان مستني المقابل ما كان عملها من قلبه.
3. *الدنيا دوّارة*
اليوم أنت القوي وتساعد، بكرة ممكن تحتاج. خلي لك رصيد عند الناس وعند ربنا.
4. *صنائع المعروف تقي مصارع السوء*
قال النبي ﷺ: *"صنائع المعروف تقي مصارع السوء"*
يعني الصدقة والإحسان يحمونك من البلاء.
*3 أشياء بسيطة تصنع بها معروف اليوم*
1. *كلمة طيبة* لشخص مهموم
2. *لقمة* لعامل أو فقير
3. *قضاء حاجة* لجارك بدون ما يطلب
قال النبي ﷺ: *"أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"*
اصنع المعروف وارميه في البحر... والله ما يضيع عند رب البحر
من أجمل القص اللي تعلمنا إن المعروف ما يضيع
*القصة*
كان في تاجر أمين في بغداد اسمه *أبو الحسن*.
كان غني، بس معروف عنه شي واحد: *ما يرد سائل، وما ينسى معروف*.
في يوم من الأيام وهو راجع من السوق، لقى رجل عجوز واقع في الطريق والناس متجمعين ومحد يساعده.
نزل أبو الحسن من على دابته، حمله لبيته، عالجه، وأعطاه فلوس وقال له: "إذا احتجت شي تعال لي"
مرت الأيام ونسي الموضوع.
بعد سنة... التاجر خسر كل ماله في تجارة. أفلس.
حتى بيته باعه. وصار ينام في المسجد.
في ليلة باردة وهو نايم جائع، دخل عليه رجل وقال: "أنت أبو الحسن التاجر؟"
قال: "نعم"
قال الرجل: "أنا ابن العجوز اللي أنقذته قبل سنة. أبي مات ووصاني. قال لي: هذا الرجل سترني في ضعفي، فاستره في ضعفه"
وأعطاه صرة فيها 1000 دينار ذهب، وقال: "وهذا مفتاح دكان في السوق... وهذا بيت صغير. ابدأ من جديد. والمعروف لا يضيع عند الكرام"
رجع أبو الحسن تاجر كبير، وصار يقول دايماً: *"اصنع المعروف في أهله وفي غير أهله، فإن لم يكن أهله فأنت أهله"*
*الموعظة من القصة*
1. *المعروف قرض على الله*
{هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}
اللي تعطيه اليوم، ربنا يرده لك أضعاف، يمكن من باب ما تتوقعه.
2. *لا تنتظر المقابل*
أبو الحسن ساعد العجوز ونسي. لو كان مستني المقابل ما كان عملها من قلبه.
3. *الدنيا دوّارة*
اليوم أنت القوي وتساعد، بكرة ممكن تحتاج. خلي لك رصيد عند الناس وعند ربنا.
4. *صنائع المعروف تقي مصارع السوء*
قال النبي ﷺ: *"صنائع المعروف تقي مصارع السوء"*
يعني الصدقة والإحسان يحمونك من البلاء.
*3 أشياء بسيطة تصنع بها معروف اليوم*
1. *كلمة طيبة* لشخص مهموم
2. *لقمة* لعامل أو فقير
3. *قضاء حاجة* لجارك بدون ما يطلب
قال النبي ﷺ: *"أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس"*
اصنع المعروف وارميه في البحر... والله ما يضيع عند رب البحر
*قصة قصيرة عن الصدقة* 🌾
كان في رجل فقير كل يوم يطلع يشتغل ويجيب رغيفين خبز.
واحد له، وواحد يتصدق به.
الناس قالوا له: "أنت محتاج! ليش تتصدق؟"
قال: *"لأني محتاج للأجر أكثر من حاجتي للخبز"*
في يوم من الأيام، وهو راجع لقى كلب جوعان على وشك الموت.
كسر الرغيف اللي كان له وأكله للكلب.
نفس الليلة شاف في المنام: "بسبب كسرة الخبز هذه، غفر الله لك، وأدخلك الجنة"
بعد أسبوع جاه رزق ما كان يتوقعه... فتح الله عليه أبواب الخير.
*الموعظة:*
الصدقة ما تنقص المال.
ريال، لقمة، ابتسامة... عند الله كبيرة.
قال ﷺ: *"اتقوا النار ولو بشق تمرة"*
تصدق اليوم، ولو بالقليل
كان في رجل فقير كل يوم يطلع يشتغل ويجيب رغيفين خبز.
واحد له، وواحد يتصدق به.
الناس قالوا له: "أنت محتاج! ليش تتصدق؟"
قال: *"لأني محتاج للأجر أكثر من حاجتي للخبز"*
في يوم من الأيام، وهو راجع لقى كلب جوعان على وشك الموت.
كسر الرغيف اللي كان له وأكله للكلب.
نفس الليلة شاف في المنام: "بسبب كسرة الخبز هذه، غفر الله لك، وأدخلك الجنة"
بعد أسبوع جاه رزق ما كان يتوقعه... فتح الله عليه أبواب الخير.
*الموعظة:*
الصدقة ما تنقص المال.
ريال، لقمة، ابتسامة... عند الله كبيرة.
قال ﷺ: *"اتقوا النار ولو بشق تمرة"*
تصدق اليوم، ولو بالقليل
📗 *حين تنحـط الأخـلاق وتنهار القيـم.. لا يسقط شخص واحد، بل يهتزّ مجتمعٌ بأكمـله*📗
لسنا اليوم أمام ظاهرة عابرة، ولا أمام أخطاء متفرقة يمكن أن نتجاوزها بالصمت؛ إنما نقف أمام تراجعٍ مقلق في منظومة القيم والأخلاق، أصبحنا نرى آثاره في البيوت، وفي المجالس، وفي الشوارع، وعلى وسائل التواصل، وبين بعض الأجيال
.
والمصيبة ليست في وجود الخطأ..
فالمجتمع لا يخلو من الخطأ، وإنما المصيبة أن يتحول الخطأ إلى سلوك، والسلوك إلى عادة، والعادة إلى ثقافة، ثم يأتي من يدافع عنها وكأنها أمرٌ طبيعي.
لقد وصلنا إلى زمنٍ أصبح فيه بعض الناس يستحي من الحياء، ويحسب الأدب ضعفً والاعتذار انكسار والوفاء سذاجة، والصمت عجز ورفع الصوت شجاعة!
وهنا يبدأ سقوط المجتمعات.
فالقبيلة التي عُرفت قديمًا بحفظ الوجه، وصيانة الجار، وإغاثة الملهوف، وإكرام الضيف، واحترام الكبير، ورحمة الصغير، وحفظ الكلمة والعهد؛ لا يجوز أن تسمح بأن تُستبدل هذه القيم بالشتيمة والتشهير والقطيعة والتفاخر والتطاول وسوء اللسان.
الخلل لا يبدأ من الشارع.. الخلل يبدأ من التربية يبدأ حين يغيب الأب عن دوره، ويضعف حضور الأم في التربية، ويكبر الطفل بلا قدوة، ثم نتركه يتلقى قيمه من هاتفٍ لا يعرف الرحمة ولا المسؤولية.
ويبدأ حين يرى الابن أباه يكذب، ثم نطالبه بالصدق؛ ويراه يهين الناس، ثم نطالبه بالاحترام؛ ويراه يخاصم أقاربه، ثم نطالبه بصلة الرحم.
فالولد لا يتعلم الأخلاق مما نقوله له فقط، بل مما يراه منا كل يوم.
وهنا تقع المسؤولية على الجميع:
على الأسرة أن تستعيد دورها.
وعلى رجال القبائل والمشايخ والوجهاء أن يستعيدوا دورهم في التربية والإصلاح، لا أن يظهر حضورهم فقط عند الخصومات.
وعلى المدرسة والمسجد والإعلام أن تكون منابر لبناء الإنسان، لا مجرد أماكن للكلام. وعلى كل رجل وامرأة أن يدرك أن تربية جيل كامل قد تبدأ من موقفٍ واحد يراه طفل.
أما وسائل التواصل، فقد أصبحت اليوم سلاح ذو حدين؛ فمن جعلها للعلم والإصلاح نفع بها الناس، ومن جعلها لما لا يفيد وللشتائم والتشهير وإشعال الخصومات، فقد ساهم بنفسه في هدم ما عجزت السنون عن بنائه. ولا يكفي أن نقول: أين الجيل؟ بل يجب أن نسأل: أين القدوة؟ أين الأب؟ أين الشيخ؟ أين المربي؟ أين مجلس الرجال الذي كان يعلّم الصغير قبل أن يعاتبه؟ وأين المجتمع الذي كان يردّ المخطئ إلى الصواب قبل أن يتركه يتمادى؟ العلاج ليس بالصراخ على الناس، ولا بلعن الزمن، ولا بتحميل الشباب وحدهم مسؤولية ما يحدث. العلاج أن نعيد بناء الإنسان من الأساس. نعيد للصدق قيمته، وللحياء مكانته، وللكلمة حرمتها، وللجار حقه، وللوالدين مقامهما، وللكبير احترامه، وللصغير رحمته، وللضيف إكرامه، وللصلح منزلته، وللعرف هيبته. ونقولها بوضوح:
من أراد مجتمعًا محترمًا، فليبدأ بنفسه.
ومن أراد أبناءً صالحين، فليكن قدوةً لهم. ومن أراد قبيلةً قوية، فليحفظ أخلاقها قبل أن يرفع شعارها. فالقبيلة لا تُقاس بكثرة الرجال فقط.. بل تُقاس برجالها عندما يقدرون، وبأخلاقهم عندما يختلفون، وبوفائهم عندما يُختبرون، وبحكمتهم عندما تشتعل الفتن.
وإن أعظم ما نخسره ليس المال ولا الجاه ولا المكانة.. إن أعظم خسارة أن يصبح القبيح مألوفًا، والخطأ مقبولًا، والوقاحة شجاعة، والحياء عيبًا. فإذا وصلنا إلى هذه المرحلة، فقد آن الأوان أن نتوقف جميعًا ونراجع أنفسنا. فالمجتمعات تُبنى بالقيم، والقبائل تُصان بالناموس، والرجال تُعرف بالأخلاق.. وإذا سقطت الأخلاق، فلا قوةٌ تستطيع أن تحمل مجتمعًا سقط من داخله.
فلنبدأ الإصلاح قبل أن نبحث عن المصلحين، ولنبدأ بأنفسنا قبل أن نحاسب الآخرين.
لسنا اليوم أمام ظاهرة عابرة، ولا أمام أخطاء متفرقة يمكن أن نتجاوزها بالصمت؛ إنما نقف أمام تراجعٍ مقلق في منظومة القيم والأخلاق، أصبحنا نرى آثاره في البيوت، وفي المجالس، وفي الشوارع، وعلى وسائل التواصل، وبين بعض الأجيال
.
والمصيبة ليست في وجود الخطأ..
فالمجتمع لا يخلو من الخطأ، وإنما المصيبة أن يتحول الخطأ إلى سلوك، والسلوك إلى عادة، والعادة إلى ثقافة، ثم يأتي من يدافع عنها وكأنها أمرٌ طبيعي.
لقد وصلنا إلى زمنٍ أصبح فيه بعض الناس يستحي من الحياء، ويحسب الأدب ضعفً والاعتذار انكسار والوفاء سذاجة، والصمت عجز ورفع الصوت شجاعة!
وهنا يبدأ سقوط المجتمعات.
فالقبيلة التي عُرفت قديمًا بحفظ الوجه، وصيانة الجار، وإغاثة الملهوف، وإكرام الضيف، واحترام الكبير، ورحمة الصغير، وحفظ الكلمة والعهد؛ لا يجوز أن تسمح بأن تُستبدل هذه القيم بالشتيمة والتشهير والقطيعة والتفاخر والتطاول وسوء اللسان.
الخلل لا يبدأ من الشارع.. الخلل يبدأ من التربية يبدأ حين يغيب الأب عن دوره، ويضعف حضور الأم في التربية، ويكبر الطفل بلا قدوة، ثم نتركه يتلقى قيمه من هاتفٍ لا يعرف الرحمة ولا المسؤولية.
ويبدأ حين يرى الابن أباه يكذب، ثم نطالبه بالصدق؛ ويراه يهين الناس، ثم نطالبه بالاحترام؛ ويراه يخاصم أقاربه، ثم نطالبه بصلة الرحم.
فالولد لا يتعلم الأخلاق مما نقوله له فقط، بل مما يراه منا كل يوم.
وهنا تقع المسؤولية على الجميع:
على الأسرة أن تستعيد دورها.
وعلى رجال القبائل والمشايخ والوجهاء أن يستعيدوا دورهم في التربية والإصلاح، لا أن يظهر حضورهم فقط عند الخصومات.
وعلى المدرسة والمسجد والإعلام أن تكون منابر لبناء الإنسان، لا مجرد أماكن للكلام. وعلى كل رجل وامرأة أن يدرك أن تربية جيل كامل قد تبدأ من موقفٍ واحد يراه طفل.
أما وسائل التواصل، فقد أصبحت اليوم سلاح ذو حدين؛ فمن جعلها للعلم والإصلاح نفع بها الناس، ومن جعلها لما لا يفيد وللشتائم والتشهير وإشعال الخصومات، فقد ساهم بنفسه في هدم ما عجزت السنون عن بنائه. ولا يكفي أن نقول: أين الجيل؟ بل يجب أن نسأل: أين القدوة؟ أين الأب؟ أين الشيخ؟ أين المربي؟ أين مجلس الرجال الذي كان يعلّم الصغير قبل أن يعاتبه؟ وأين المجتمع الذي كان يردّ المخطئ إلى الصواب قبل أن يتركه يتمادى؟ العلاج ليس بالصراخ على الناس، ولا بلعن الزمن، ولا بتحميل الشباب وحدهم مسؤولية ما يحدث. العلاج أن نعيد بناء الإنسان من الأساس. نعيد للصدق قيمته، وللحياء مكانته، وللكلمة حرمتها، وللجار حقه، وللوالدين مقامهما، وللكبير احترامه، وللصغير رحمته، وللضيف إكرامه، وللصلح منزلته، وللعرف هيبته. ونقولها بوضوح:
من أراد مجتمعًا محترمًا، فليبدأ بنفسه.
ومن أراد أبناءً صالحين، فليكن قدوةً لهم. ومن أراد قبيلةً قوية، فليحفظ أخلاقها قبل أن يرفع شعارها. فالقبيلة لا تُقاس بكثرة الرجال فقط.. بل تُقاس برجالها عندما يقدرون، وبأخلاقهم عندما يختلفون، وبوفائهم عندما يُختبرون، وبحكمتهم عندما تشتعل الفتن.
وإن أعظم ما نخسره ليس المال ولا الجاه ولا المكانة.. إن أعظم خسارة أن يصبح القبيح مألوفًا، والخطأ مقبولًا، والوقاحة شجاعة، والحياء عيبًا. فإذا وصلنا إلى هذه المرحلة، فقد آن الأوان أن نتوقف جميعًا ونراجع أنفسنا. فالمجتمعات تُبنى بالقيم، والقبائل تُصان بالناموس، والرجال تُعرف بالأخلاق.. وإذا سقطت الأخلاق، فلا قوةٌ تستطيع أن تحمل مجتمعًا سقط من داخله.
فلنبدأ الإصلاح قبل أن نبحث عن المصلحين، ولنبدأ بأنفسنا قبل أن نحاسب الآخرين.
Forwarded from أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
يا من تظنّ بنفسك ظنّ السوء ...
أتحسب أنّك لست من الصالحين لأنّ لك ذنبًا أدمى قلبك وجرح روحك؟
ما لي أراك مكسور الصوت حزين العينين
تظنّ أن زلتك أسقطتك من رحمة اللّٰه وأبعدتك عن صفوف عباده الطيّبين ؟
يا صاحبي...
من قال لك إنّ الصالحين لا يخطئون؟ ومن زعم أنّ أولياء اللّٰه معصومون من الذنب؟
ألم تقرأ في سيرة نبيّ اللّٰه آدم عليه السلام، كيف أكل من الشجرة فعصى ربّه فاجتباه ربّه فتاب عليه وهدى؟
ألم تسمع عن داوود عليه السلام وزلّته التي ذكرها اللّٰه ثمّ تاب عليه وقرّبه؟
ألم تقرأ في سير الصحابة الكرام كيف ضعفوا أحيانًا، ثمّ رجعوا
أتحسب أنّك لست من الصالحين لأنّ لك ذنبًا أدمى قلبك وجرح روحك؟
ما لي أراك مكسور الصوت حزين العينين
تظنّ أن زلتك أسقطتك من رحمة اللّٰه وأبعدتك عن صفوف عباده الطيّبين ؟
يا صاحبي...
من قال لك إنّ الصالحين لا يخطئون؟ ومن زعم أنّ أولياء اللّٰه معصومون من الذنب؟
ألم تقرأ في سيرة نبيّ اللّٰه آدم عليه السلام، كيف أكل من الشجرة فعصى ربّه فاجتباه ربّه فتاب عليه وهدى؟
ألم تسمع عن داوود عليه السلام وزلّته التي ذكرها اللّٰه ثمّ تاب عليه وقرّبه؟
ألم تقرأ في سير الصحابة الكرام كيف ضعفوا أحيانًا، ثمّ رجعوا
اللهم ردنا اليك رداً جميلا
قصص ومواعظ pinned «📗 *حين تنحـط الأخـلاق وتنهار القيـم.. لا يسقط شخص واحد، بل يهتزّ مجتمعٌ بأكمـله*📗 لسنا اليوم أمام ظاهرة عابرة، ولا أمام أخطاء متفرقة يمكن أن نتجاوزها بالصمت؛ إنما نقف أمام تراجعٍ مقلق في منظومة القيم والأخلاق، أصبحنا نرى آثاره في البيوت، وفي المجالس، وفي…»
حفنة من تراب المقبرة!
روى ابنُ عساكر في تاريخ دمشق، وابنُ الجوزيِّ في عيون الحكايات:
إنَّ ذا القرنين دخلَ مدينةً، فخرج أهلها ينظرون إلى موكبه، الرجال والنساء والصبيان، وكان في المدينة شيخ كبير في السنّ مقبلٌ على عمله، فمرَّ به ذو القرنين، فلم يلتفت الشيخُ إليه، فعجبَ ذو القرنين من هذا، وأرسلَ إليه، وقال له: ما شأنكَ، خرج الجميع ينظرون إلى موكبي، فما بالك أنتَ أعرضتَ عني؟
فقال له: لم يعجبني ما أنت فيه! إني رأيتُ ملكاً ماتَ في يومٍ واحدٍ هو ومسكين، فدُفنا في ذات التُراب، ثم مضت سنوات فنُبشَتِ المقبرةُ، فما عرفنا عظام الملكِ من عظام المسكين!
فأُعجبَ به ذو القرنين، ولما خرجَ جعله والياً على المدينة!
لا شيء يُريكَ تفاهة الدُّنيا إلا الموت! ولو خُلِط تُراب المقبرة كله، ثم اُخِذ منه حفنة لكانت تلخيصاً لحقيقتنا، وحقيقة هذه الدنيا التي نتقاتل فيها!
في هذه الحفنة بقايا رجلٍ ثري، جمعَ المالَ من حلالٍ ومن حرامٍ، أكل ميراثاً، واحتكر سلعةً، ولم يدفع لأجيرٍ حقَّه، غصبَ مسكيناً بيتاً، وسلبَ ضعيفاً أرضاً، وثم مضى تاركاً وراءه كل شيء كان يجمعه ليصير ذرَّات في حفنة في كف يد!
وفي هذه الحفنة بقايا شابٍ قوي يرفعُ الأثقال في النادي، ولكنه ما فكَّر يوماً أن يرفع لحافه ويقوم لصلاة الفجر، ثم صارت العضلات طعاماً للديدان، وكل ما تبقى من القوة ذرات في حفنة في كف يد!
وفي هذه الحفنة فتاة حسناء كفلقة القمر، كانت تلبسُ ثياباً تُظهِرُ من جسدها أكثر ما تستر، كان يُعجبها أن تتطاول إليها النظرات، وكانت تطربُ لعبارات الغزل من الرائح والغادي، كانت تُحِبُّ أن تكون أُمنيةً في قلب كل من رآها، ثم أسدلَ الموتُ ستار الحكاية. وها هي الآن ذراتٍ في حفنة في كف يد!
وفي هذه الحفنة حاكم ظالم، ووزير متسلط، ومدير متجبِّر، وربُّ عملٍ متكبِّرٍ، كانوا جميعاً يحسبون أن الدنيا باقية وأنهم باقون معها، ثم انتبهوا من غفلتهم حين رأوا وجه ملك الموت، ثم ها هم في هذه الحفنة، وقد زال السلطان، وكُسِرَ الصولجان، واندثرت السلطة، مجرَّد ذرات في كف يد!
وفي هذه الحفنة أيضاً فقيه، وقارئ للقرآن، كان يبيعُ دينه بدنياه، وفيها موظف مرتَشٍ، وطبيب جشع، ومهندس غشاش، وحِرفيُّ كذاب، وزوج متسلط، وزوجة ناشِز، عرفوا جميعاً على خشبة الغُسل أن اللعبة انتهت، وأن الامتحان قد انقضى وقته، وقد حان وقت الاطلاع على النتيجة، ثم ها هم جميعاً مجرَّد ذرات في كفة يد!
وفي هذه الحفنة أيضاً، ثريٌ لم يأكل درهماً من حرام، وشاب نشأ في طاعة الله، وفتاة راودتها الدنيا عن نفسها فاختارت ما عند الله لأنه خير وأبقى، وحاكم عادل، ووزير ناصح، ومدير رحيم، وفقيه لم يبِعْ دينه، وقارئ للقرآن كان يُفسِّره سلوكاً وعملاً، وطبيب طيّب، ومهندس أمين، وموظف عفيف، وزوج حنون، وزوجة رؤوم، ما ضرَّهم أنهم صاروا مجرَّد ذرات في هذه الحفنة، وهم أسعد الناس الآن حالاً، في نعيم البرزخ، ينظرون مقاعدهم في الجنة، ويرددون: اللهم أقِمْ السَّاعة
روى ابنُ عساكر في تاريخ دمشق، وابنُ الجوزيِّ في عيون الحكايات:
إنَّ ذا القرنين دخلَ مدينةً، فخرج أهلها ينظرون إلى موكبه، الرجال والنساء والصبيان، وكان في المدينة شيخ كبير في السنّ مقبلٌ على عمله، فمرَّ به ذو القرنين، فلم يلتفت الشيخُ إليه، فعجبَ ذو القرنين من هذا، وأرسلَ إليه، وقال له: ما شأنكَ، خرج الجميع ينظرون إلى موكبي، فما بالك أنتَ أعرضتَ عني؟
فقال له: لم يعجبني ما أنت فيه! إني رأيتُ ملكاً ماتَ في يومٍ واحدٍ هو ومسكين، فدُفنا في ذات التُراب، ثم مضت سنوات فنُبشَتِ المقبرةُ، فما عرفنا عظام الملكِ من عظام المسكين!
فأُعجبَ به ذو القرنين، ولما خرجَ جعله والياً على المدينة!
لا شيء يُريكَ تفاهة الدُّنيا إلا الموت! ولو خُلِط تُراب المقبرة كله، ثم اُخِذ منه حفنة لكانت تلخيصاً لحقيقتنا، وحقيقة هذه الدنيا التي نتقاتل فيها!
في هذه الحفنة بقايا رجلٍ ثري، جمعَ المالَ من حلالٍ ومن حرامٍ، أكل ميراثاً، واحتكر سلعةً، ولم يدفع لأجيرٍ حقَّه، غصبَ مسكيناً بيتاً، وسلبَ ضعيفاً أرضاً، وثم مضى تاركاً وراءه كل شيء كان يجمعه ليصير ذرَّات في حفنة في كف يد!
وفي هذه الحفنة بقايا شابٍ قوي يرفعُ الأثقال في النادي، ولكنه ما فكَّر يوماً أن يرفع لحافه ويقوم لصلاة الفجر، ثم صارت العضلات طعاماً للديدان، وكل ما تبقى من القوة ذرات في حفنة في كف يد!
وفي هذه الحفنة فتاة حسناء كفلقة القمر، كانت تلبسُ ثياباً تُظهِرُ من جسدها أكثر ما تستر، كان يُعجبها أن تتطاول إليها النظرات، وكانت تطربُ لعبارات الغزل من الرائح والغادي، كانت تُحِبُّ أن تكون أُمنيةً في قلب كل من رآها، ثم أسدلَ الموتُ ستار الحكاية. وها هي الآن ذراتٍ في حفنة في كف يد!
وفي هذه الحفنة حاكم ظالم، ووزير متسلط، ومدير متجبِّر، وربُّ عملٍ متكبِّرٍ، كانوا جميعاً يحسبون أن الدنيا باقية وأنهم باقون معها، ثم انتبهوا من غفلتهم حين رأوا وجه ملك الموت، ثم ها هم في هذه الحفنة، وقد زال السلطان، وكُسِرَ الصولجان، واندثرت السلطة، مجرَّد ذرات في كف يد!
وفي هذه الحفنة أيضاً فقيه، وقارئ للقرآن، كان يبيعُ دينه بدنياه، وفيها موظف مرتَشٍ، وطبيب جشع، ومهندس غشاش، وحِرفيُّ كذاب، وزوج متسلط، وزوجة ناشِز، عرفوا جميعاً على خشبة الغُسل أن اللعبة انتهت، وأن الامتحان قد انقضى وقته، وقد حان وقت الاطلاع على النتيجة، ثم ها هم جميعاً مجرَّد ذرات في كفة يد!
وفي هذه الحفنة أيضاً، ثريٌ لم يأكل درهماً من حرام، وشاب نشأ في طاعة الله، وفتاة راودتها الدنيا عن نفسها فاختارت ما عند الله لأنه خير وأبقى، وحاكم عادل، ووزير ناصح، ومدير رحيم، وفقيه لم يبِعْ دينه، وقارئ للقرآن كان يُفسِّره سلوكاً وعملاً، وطبيب طيّب، ومهندس أمين، وموظف عفيف، وزوج حنون، وزوجة رؤوم، ما ضرَّهم أنهم صاروا مجرَّد ذرات في هذه الحفنة، وهم أسعد الناس الآن حالاً، في نعيم البرزخ، ينظرون مقاعدهم في الجنة، ويرددون: اللهم أقِمْ السَّاعة
Forwarded from أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
نصائح لمن ابتلي بمرض نفسي أو عضوي أو روحي :
١- أن تلجأ لله تعالى وتدعوه دعاء المضطر
٢- أن تقرأ على نفسك، فلا أحد أنصح لك من نفسك.
٣- أن تتخلص من الخوف من الجن، فإن الشياطين ضعيفة.
٤- املأ فراغك بما ينفعك واترك الانطواء والرهبة من الاجتماعات، جاهد نفسك على الاختلاط بالآخرين وزيارة الأقارب .
٥- مارس رياضة المشي ونحوها.
٦- عليك الاهتمام بالأكل الصحي السليم.
٧- قم بتغيير نظامك اليومي المعتاد.
٨- أن تثق بأن ما أصابك إنما هو مجرد خوف تنامى عندك، اقنع نفسك أنك سليم معافى، فأول العلاج الفأل وحسن الظن.
٩- أن تتدبر القرآن أثناء الرقية الشرعية.
١٠- اليقين بالشفاء بكلام الله تعالى ، فاجزم ولا تشك بذلك.
١١- لا مانع من زيارة الطبيب النفسي.
١٢- لا تخبر من حولك بما تشعر به لغير ضرورة، لأن ذلك يزيد التعب عليك.
أحمد الطيار 🖌️
الرقية الشرعية 📖
١- أن تلجأ لله تعالى وتدعوه دعاء المضطر
٢- أن تقرأ على نفسك، فلا أحد أنصح لك من نفسك.
٣- أن تتخلص من الخوف من الجن، فإن الشياطين ضعيفة.
٤- املأ فراغك بما ينفعك واترك الانطواء والرهبة من الاجتماعات، جاهد نفسك على الاختلاط بالآخرين وزيارة الأقارب .
٥- مارس رياضة المشي ونحوها.
٦- عليك الاهتمام بالأكل الصحي السليم.
٧- قم بتغيير نظامك اليومي المعتاد.
٨- أن تثق بأن ما أصابك إنما هو مجرد خوف تنامى عندك، اقنع نفسك أنك سليم معافى، فأول العلاج الفأل وحسن الظن.
٩- أن تتدبر القرآن أثناء الرقية الشرعية.
١٠- اليقين بالشفاء بكلام الله تعالى ، فاجزم ولا تشك بذلك.
١١- لا مانع من زيارة الطبيب النفسي.
١٢- لا تخبر من حولك بما تشعر به لغير ضرورة، لأن ذلك يزيد التعب عليك.
أحمد الطيار 🖌️
الرقية الشرعية 📖