تأمل هذا الماء العذب الصافي الذي ينساب في جوفك ببرودة ويسر، إنه ليس مجرد سائل عادي بل هو سر الوجود الهابط من السماء بتقدير إلهي دقيق وعناية فائقة، فالأرض تدور والمياه تتبخر بفعل الشمس لتصعد إلى السماء وتتطهر من كل الشوائب والأملاح، ثم تعود إليك مطراً نقياً زلالاً تخزنه الجبال والينابيع ليكون جاهزاً لإحياء جسدك ونفسك في كل لحظة، إن لسانك الذي يتذوق هذا الماء مجهز بآلاف الخلايا الحسية التي تجعلك تشعر بلذة الري، ولو تبدلت ملوحة الماء قليلاً لما استساغه حلقك ولصارت الحياة جحيماً، هذا الكوب البسيط من الماء يثبت لك أن الله يدبر لك أسباب الحياة والراحة في أدق تفاصيل يومك، مما يورث النفس حياءً كبيراً من الخالق وحباً عميقاً لهذا المنعم الرحيم الذي يسقيك بلا مقابل، فكيف يغفل الإنسان عن شكر ربه وجسده مكون من هذا الماء الطاهر الذي يعيد الحياة لخلاياه، إن النظر في معجزة الماء هو الجسر الفكري الصافي الذي يربطك بمصدر الحياة الأعظم، فبقدر ما تتأمل في كل قطرة ماء تدخل جوفك بقدر ما يرتوي قلبك بنور الإيمان وتتحرر نفسك من جفاف الغفلة لتسبح في ملكوت الرضا والسكينة والأمن الشامل.
❤2
في بيتِ النَّبيِّ ﷺ ١٠:
القَبْرُ أوَّلُ منازلِ الآخرة!
الموتُ ليس نهايةَ الحكاية، بل بدايتها!
والقبرُ هو البابُ الذي يَعبرُ منه الإنسانُ من ضجيجِ الدُّنيا إلى صمتِ الحقيقة، حيثُ تسقُطُ الأقنعةُ، وتبقى الأعمالُ، ويقفُ المرءُ وحيدًا لا يحملُ معه اسمًا ولا منصبًا ولا متاعًا، بل قلبًا وما قدَّم.
هناك في تلك الحُفرةِ الضيِّقة، يبدأُ الامتحانُ الحقيقي. فإمّا روضةٌ من رياضِ الجنَّة، يتَّسعُ فيها الضِّيق، وتأنسُ فيها الوحشة، ويأتي العملُ الصالحُ في صورةِ رفيقٍ يؤنسُ الليلَ، ويهوِّنُ السُّؤالَ، ويقولُ لصاحبِه: لا تخفْ، هذا يومُك الذي كنتَ تُوعَد. نورٌ، وطمأنينةٌ، وبشارةُ انتظارٍ جميل، كغفوةِ متعبٍ أيقنَ أنَّ الصَّباحَ قريب.
وإمّا حفرةٌ من حُفَرِ النَّار، يضيقُ فيها المكانُ فوق ضيقه، وتُفتَحُ فيها أبوابُ الخوف، ويأتي العملُ السَّيِّئُ ثِقلًا على الصَّدر، ووحشةً في الظَّلام، وتبدأُ الحسرةُ حيثُ لا رجعةَ ولا اعتذار. هناك يُدرِكُ الإنسانُ أنَّ الفُرَصَ التي أضاعَها كانت عُمرَه كلَّه، وأنَّ التَّسويفَ كان أفدحَ خساراتِه.
القبرُ يُخبِرُنا أنَّ الحياةَ ليست بطولِها، بل بخاتمتِها، وأنَّ النَّجاةَ لا تُصنَعُ بالشِّعارات، بل بالسُّجودِ الخفيّ، والصِّدقِ الصَّامت، والحقوقِ التي لم نأكُلْها، والقلوبِ التي لم نكسِرْها. هو مرآةُ السَّرائر؛ مَن أصلحَ باطنَه أكرمه اللهُ في قبرِه، ومَن أفسدَ سرَّه ضاقَ عليه موضعُه ولو وُسِّعَ له في الدُّنيا.
القبرُ يُرعِبُ مَن لم يُعِدَّ له جوابًا.
أمّا المؤمنُ، فيدخلُه كما يدخلُ المسافرُ إلى استراحةٍ بعد عناء، يعلمُ أنَّ وراءها طريقًا أقصر، وموعدًا أجمل.
وأمّا الغافلُ، فيدخلُه على حينِ غِرَّة، لأنَّه عاشَ كأنَّه لن يُسألُ ولن يُحاسَب.
فطوبى لِمَن جعل قبرَه روضةً قبل أن يراها، بطاعةٍ صادقة، وقلبٍ سليم، وعملٍ لا يخجلُ منه إذا أُغلِقَتِ الأبواب. وويلٌ لِمَن استهانَ بالآخرة، حتّى جاءَه القبرُ فجأةً، فأخبرَه بما كان يُكذِّب.
هكذا هو القبرُ: إمّا بدايةُ نعيمٍ لا ينقطع، أو أوَّلُ ندمٍ لا يُحتمل. والاختيارُ، ما دمنا أحياء، لا يزالُ بأيدينا!
روى الشَّيخانِ في صحيحيهما، في حديثِ أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، قالتْ:
دخلتْ عليَّ عجوزانِ من عُجُزِ يهودِ المدينةِ، فقالتا: إنَّ أهلَ القبورِ يُعذَّبونَ في قبورِهم.
فكذَّبتُهما، ولم أُنعِمْ أن أُصدِّقَهما.
فخرجتا، ودخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ، فقلتُ له: يا رسولَ اللهِ، إنَّ عجوزينِ من عُجُزِ يهودِ المدينةِ دخلتا عليَّ، فزعمتا أنَّ أهلَ القبورِ يُعذَّبونَ في قبورِهم.
فقالَ: صدقتا، إنَّهم يُعذَّبونَ عذابًا تسمعُه البهائمُ!
فما رأيتُه بعدُ في صلاةٍ إلَّا يتعوَّذُ من عذابِ القبرِ.
يُعلِّمُنا هذا الحديثُ أنَّ الحقَّ لا يُعرَفُ بمَن قاله، بل بما دلَّ عليه. فكم من كلمةٍ نُكذِّبُها لأنَّها جاءت من حيثُ لا نُحبّ، ولو أنَّنا أنصتنا لها لكانت نجاةً لنا. العاقلُ مَن إذا بانَ له الحقُّ خضعَ له، ولم يجعلِ الكِبرَ حجابًا بينه وبين الهداية.
ويُعلِّمُنا الحديثُ أنَّ الجهلَ ليس عيبًا، وأنَّ الرُّجوعَ إلى الصَّوابِ كرامة. أُمُّنا عائشةُ رضيَ اللهُ عنها لم تستحِ أن تُراجِع، ولم تتردَّدْ أن تسأل، ولم تُكابِرْ حين جاءها البيان. وهكذا القلوبُ السَّليمة؛ إذا أضاءَ لها الحقُّ الطَّريقَ مشتْ فيه مُطمئنَّة.
ثمَّ انظروا كيف يكونُ الإيمانُ حيًّا حين يُخالِطُ القلب. لمّا أُخبِرَ النَّبيُّ ﷺ بعذابِ القبر، لم يمرَّ الخبرُ مرورَ السَّامعين، بل صار دعاءً مُلازِمًا، وتعوُّذًا لا يتركُه في صلاة.
فالإيمانُ الصَّادقُ لا يقفُ عند حدودِ المعرفة، بل يتحوَّلُ إلى خوفٍ يُصلِح، وخشيةٍ تُهذِّب، وعملٍ يُنقِذ.
ويُوقِظُنا الحديثُ من غفلتِنا، ليقولَ لنا: إنَّ وراءَ هذه الحياةِ مرحلةً لا يُمكِنُ تجاهُلُها. القبرُ ليس سكونًا أبديًّا، بل بدايةُ حساب، وموضعُ جزاء. فطوبى لِمَن تذكَّر هذا وهو في فسحةِ الاختيار، ولم ينتظرْ حتّى يُحاصَرَ ولا يملكُ الرُّجوع.
ثمَّ يفتحُ لنا بابَ الأملِ مع بابِ الخوف؛ فما دام العذابُ حقًّا، فإنَّ الاستعاذةَ منه حقٌّ أيضًا. لم يتركْنا رسولُ الله ﷺ أمامَ الفزعِ وحده، بل دلَّنا على الملجأ: أن نلوذَ بالله، وأن نُكثِرَ من الدُّعاء، وأن نُصلِحَ السَّرائرَ قبل الظَّواهر. فبابُ الله مفتوح، ومَن طرقَه صادقًا لم يُرَدّ!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
القَبْرُ أوَّلُ منازلِ الآخرة!
الموتُ ليس نهايةَ الحكاية، بل بدايتها!
والقبرُ هو البابُ الذي يَعبرُ منه الإنسانُ من ضجيجِ الدُّنيا إلى صمتِ الحقيقة، حيثُ تسقُطُ الأقنعةُ، وتبقى الأعمالُ، ويقفُ المرءُ وحيدًا لا يحملُ معه اسمًا ولا منصبًا ولا متاعًا، بل قلبًا وما قدَّم.
هناك في تلك الحُفرةِ الضيِّقة، يبدأُ الامتحانُ الحقيقي. فإمّا روضةٌ من رياضِ الجنَّة، يتَّسعُ فيها الضِّيق، وتأنسُ فيها الوحشة، ويأتي العملُ الصالحُ في صورةِ رفيقٍ يؤنسُ الليلَ، ويهوِّنُ السُّؤالَ، ويقولُ لصاحبِه: لا تخفْ، هذا يومُك الذي كنتَ تُوعَد. نورٌ، وطمأنينةٌ، وبشارةُ انتظارٍ جميل، كغفوةِ متعبٍ أيقنَ أنَّ الصَّباحَ قريب.
وإمّا حفرةٌ من حُفَرِ النَّار، يضيقُ فيها المكانُ فوق ضيقه، وتُفتَحُ فيها أبوابُ الخوف، ويأتي العملُ السَّيِّئُ ثِقلًا على الصَّدر، ووحشةً في الظَّلام، وتبدأُ الحسرةُ حيثُ لا رجعةَ ولا اعتذار. هناك يُدرِكُ الإنسانُ أنَّ الفُرَصَ التي أضاعَها كانت عُمرَه كلَّه، وأنَّ التَّسويفَ كان أفدحَ خساراتِه.
القبرُ يُخبِرُنا أنَّ الحياةَ ليست بطولِها، بل بخاتمتِها، وأنَّ النَّجاةَ لا تُصنَعُ بالشِّعارات، بل بالسُّجودِ الخفيّ، والصِّدقِ الصَّامت، والحقوقِ التي لم نأكُلْها، والقلوبِ التي لم نكسِرْها. هو مرآةُ السَّرائر؛ مَن أصلحَ باطنَه أكرمه اللهُ في قبرِه، ومَن أفسدَ سرَّه ضاقَ عليه موضعُه ولو وُسِّعَ له في الدُّنيا.
القبرُ يُرعِبُ مَن لم يُعِدَّ له جوابًا.
أمّا المؤمنُ، فيدخلُه كما يدخلُ المسافرُ إلى استراحةٍ بعد عناء، يعلمُ أنَّ وراءها طريقًا أقصر، وموعدًا أجمل.
وأمّا الغافلُ، فيدخلُه على حينِ غِرَّة، لأنَّه عاشَ كأنَّه لن يُسألُ ولن يُحاسَب.
فطوبى لِمَن جعل قبرَه روضةً قبل أن يراها، بطاعةٍ صادقة، وقلبٍ سليم، وعملٍ لا يخجلُ منه إذا أُغلِقَتِ الأبواب. وويلٌ لِمَن استهانَ بالآخرة، حتّى جاءَه القبرُ فجأةً، فأخبرَه بما كان يُكذِّب.
هكذا هو القبرُ: إمّا بدايةُ نعيمٍ لا ينقطع، أو أوَّلُ ندمٍ لا يُحتمل. والاختيارُ، ما دمنا أحياء، لا يزالُ بأيدينا!
روى الشَّيخانِ في صحيحيهما، في حديثِ أُمِّ المؤمنينَ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، قالتْ:
دخلتْ عليَّ عجوزانِ من عُجُزِ يهودِ المدينةِ، فقالتا: إنَّ أهلَ القبورِ يُعذَّبونَ في قبورِهم.
فكذَّبتُهما، ولم أُنعِمْ أن أُصدِّقَهما.
فخرجتا، ودخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ، فقلتُ له: يا رسولَ اللهِ، إنَّ عجوزينِ من عُجُزِ يهودِ المدينةِ دخلتا عليَّ، فزعمتا أنَّ أهلَ القبورِ يُعذَّبونَ في قبورِهم.
فقالَ: صدقتا، إنَّهم يُعذَّبونَ عذابًا تسمعُه البهائمُ!
فما رأيتُه بعدُ في صلاةٍ إلَّا يتعوَّذُ من عذابِ القبرِ.
يُعلِّمُنا هذا الحديثُ أنَّ الحقَّ لا يُعرَفُ بمَن قاله، بل بما دلَّ عليه. فكم من كلمةٍ نُكذِّبُها لأنَّها جاءت من حيثُ لا نُحبّ، ولو أنَّنا أنصتنا لها لكانت نجاةً لنا. العاقلُ مَن إذا بانَ له الحقُّ خضعَ له، ولم يجعلِ الكِبرَ حجابًا بينه وبين الهداية.
ويُعلِّمُنا الحديثُ أنَّ الجهلَ ليس عيبًا، وأنَّ الرُّجوعَ إلى الصَّوابِ كرامة. أُمُّنا عائشةُ رضيَ اللهُ عنها لم تستحِ أن تُراجِع، ولم تتردَّدْ أن تسأل، ولم تُكابِرْ حين جاءها البيان. وهكذا القلوبُ السَّليمة؛ إذا أضاءَ لها الحقُّ الطَّريقَ مشتْ فيه مُطمئنَّة.
ثمَّ انظروا كيف يكونُ الإيمانُ حيًّا حين يُخالِطُ القلب. لمّا أُخبِرَ النَّبيُّ ﷺ بعذابِ القبر، لم يمرَّ الخبرُ مرورَ السَّامعين، بل صار دعاءً مُلازِمًا، وتعوُّذًا لا يتركُه في صلاة.
فالإيمانُ الصَّادقُ لا يقفُ عند حدودِ المعرفة، بل يتحوَّلُ إلى خوفٍ يُصلِح، وخشيةٍ تُهذِّب، وعملٍ يُنقِذ.
ويُوقِظُنا الحديثُ من غفلتِنا، ليقولَ لنا: إنَّ وراءَ هذه الحياةِ مرحلةً لا يُمكِنُ تجاهُلُها. القبرُ ليس سكونًا أبديًّا، بل بدايةُ حساب، وموضعُ جزاء. فطوبى لِمَن تذكَّر هذا وهو في فسحةِ الاختيار، ولم ينتظرْ حتّى يُحاصَرَ ولا يملكُ الرُّجوع.
ثمَّ يفتحُ لنا بابَ الأملِ مع بابِ الخوف؛ فما دام العذابُ حقًّا، فإنَّ الاستعاذةَ منه حقٌّ أيضًا. لم يتركْنا رسولُ الله ﷺ أمامَ الفزعِ وحده، بل دلَّنا على الملجأ: أن نلوذَ بالله، وأن نُكثِرَ من الدُّعاء، وأن نُصلِحَ السَّرائرَ قبل الظَّواهر. فبابُ الله مفتوح، ومَن طرقَه صادقًا لم يُرَدّ!
أدهم شرقاوي / صحيفة الوطن القطرية
بعضُ النَّاسِ لن تُحبَّهم ولو أعطوك الدُّنيا،
وبعضُ النَّاسِ لن تكرههم ولو نشروك بالمناشير!
#رسائل_من_التابعين
وبعضُ النَّاسِ لن تكرههم ولو نشروك بالمناشير!
#رسائل_من_التابعين
السّلام عليكَ يا صاحبي
تقعُ الخلافات دوماً بين الأحبة،
ولكن العلاقات ليست دوماً متشابهة،
هناك فرقٌ شاسع بين الذي يتركك فريسةً لحزنك،
وبين الذي يأتيك في أوج الخصام ليقول لكَ:
أنكَ واللهِ لا تهون!
هناك فرقٌ شاسع بين حبيبٍ نام وترككَ تتقلبُ
على جمر الخلاف،
وبين الذي يأتيك آخر الليل ليقول لكَ:
ضع خصام النهار جانباً،
لن أترككَ تنامُ وفي عينك دمعة!
الخلافات ليست دوماً سيئة يا صاحبي،
على العكس تماماً إنها تُرينا مكانتنا في قلوب أحبابنا،
وهذا أجمل ما فيها!
لا شيء أجمل من أن تكتشف أنك لا تهون ولو كنتَ مخطئاً،
وأن كسر خاطركَ ممنوع،
ولو أخطأتَ أنتَ وكسرتَ خاطره!
يا صاحبي،
إن بين كل حبيبين خيط،
الأحبة الحقيقيون كلما اختلفوا، تشابكَ خيطهم،
فصارَ أكثر متانة!
وهناك أحبة كلما اختلفوا، قطعوا خيط حبهم،
ثم عادوا فوصلوه،
حتى لا يعود خلافاً بعد خلاف خيطاً،
وإنما حبلٌ من العُقد!
يا صاحبي،
كلمات الغزل جميلة في الوفاق،
ولكنها في الخلاف أجمل!
وجبر الخواطر حلو في ساعات الصفاء،
ولكنه أحلى في ساعات الكدر!
وقديماً قالت العرب: من أغضبته فلم يؤذِك
فاتخذه صاحباً،
وأنا أقول لك: اتخذه حبيباً وسنداً!
لا شيء أجمل من أن لا تهون، لا شيء أجمل!
والسّلام لقلبكَ
تقعُ الخلافات دوماً بين الأحبة،
ولكن العلاقات ليست دوماً متشابهة،
هناك فرقٌ شاسع بين الذي يتركك فريسةً لحزنك،
وبين الذي يأتيك في أوج الخصام ليقول لكَ:
أنكَ واللهِ لا تهون!
هناك فرقٌ شاسع بين حبيبٍ نام وترككَ تتقلبُ
على جمر الخلاف،
وبين الذي يأتيك آخر الليل ليقول لكَ:
ضع خصام النهار جانباً،
لن أترككَ تنامُ وفي عينك دمعة!
الخلافات ليست دوماً سيئة يا صاحبي،
على العكس تماماً إنها تُرينا مكانتنا في قلوب أحبابنا،
وهذا أجمل ما فيها!
لا شيء أجمل من أن تكتشف أنك لا تهون ولو كنتَ مخطئاً،
وأن كسر خاطركَ ممنوع،
ولو أخطأتَ أنتَ وكسرتَ خاطره!
يا صاحبي،
إن بين كل حبيبين خيط،
الأحبة الحقيقيون كلما اختلفوا، تشابكَ خيطهم،
فصارَ أكثر متانة!
وهناك أحبة كلما اختلفوا، قطعوا خيط حبهم،
ثم عادوا فوصلوه،
حتى لا يعود خلافاً بعد خلاف خيطاً،
وإنما حبلٌ من العُقد!
يا صاحبي،
كلمات الغزل جميلة في الوفاق،
ولكنها في الخلاف أجمل!
وجبر الخواطر حلو في ساعات الصفاء،
ولكنه أحلى في ساعات الكدر!
وقديماً قالت العرب: من أغضبته فلم يؤذِك
فاتخذه صاحباً،
وأنا أقول لك: اتخذه حبيباً وسنداً!
لا شيء أجمل من أن لا تهون، لا شيء أجمل!
والسّلام لقلبكَ
يُُعيدُكَ إليهِ
بضيقٍ في الصَّدرِ بعدَ الذَّنبِ،
بالجِنازةِ تمرُّ بكَ،
بآيةٍ تسمعُها فتشعرُ أنَّها نزلتْ فيكَ،
بحديثٍ نبويٍّ دونَ مناسبةٍ،
بمرضٍ يُشعِرُكَ فيهِ بضعفِكَ،
بغدرِ صديقٍ فيُريكَ أنْ لا أمانَ سِواهُ،
بهجرِ حبيبٍ فيُثبِتُ لكَ أنَّهُ وحدَهُ يبقى إذا ما غادرَ النَّاسُ،
بدعاءِ أُمِّكَ وأبيكَ.
ما أغناهُ عنكَ، وما أفقَرَكَ إليهِ،
ولكنَّهُ يُعيدُكَ! ❤
بضيقٍ في الصَّدرِ بعدَ الذَّنبِ،
بالجِنازةِ تمرُّ بكَ،
بآيةٍ تسمعُها فتشعرُ أنَّها نزلتْ فيكَ،
بحديثٍ نبويٍّ دونَ مناسبةٍ،
بمرضٍ يُشعِرُكَ فيهِ بضعفِكَ،
بغدرِ صديقٍ فيُريكَ أنْ لا أمانَ سِواهُ،
بهجرِ حبيبٍ فيُثبِتُ لكَ أنَّهُ وحدَهُ يبقى إذا ما غادرَ النَّاسُ،
بدعاءِ أُمِّكَ وأبيكَ.
ما أغناهُ عنكَ، وما أفقَرَكَ إليهِ،
ولكنَّهُ يُعيدُكَ! ❤
"لو اجتمعتْ للمرءِ كلُّ أشكالِ المُواساة،
وتنوَّعتْ عليه ألوانُ السَّلوى،
ما مسحتْ على قلبِه بيدٍ أحنَّ من يقينِه،
بأنَّ الأمرَ كلَّه لله،
وأنَّه في ظلِّ عنايةٍ لا تخيب،
إنَّه عبدُ الله، وإنَّ اللهَ لن يُضيِّعَه" ❤️
وتنوَّعتْ عليه ألوانُ السَّلوى،
ما مسحتْ على قلبِه بيدٍ أحنَّ من يقينِه،
بأنَّ الأمرَ كلَّه لله،
وأنَّه في ظلِّ عنايةٍ لا تخيب،
إنَّه عبدُ الله، وإنَّ اللهَ لن يُضيِّعَه" ❤️
❤5
نحن غارقُون في نِعَمِ اللهِ ولا ينقُصنا المزيدُ منها،
نحن ينقُصُنا المزيدُ من الأدبِ مع الله!
#رسائل_من_الصحابة
نحن ينقُصُنا المزيدُ من الأدبِ مع الله!
#رسائل_من_الصحابة
كلما رأيتَ أمانيكَ في وادٍ
والظُّروف في وادٍ
اِقْرأْ على قلبِكَ
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ ❤️
والظُّروف في وادٍ
اِقْرأْ على قلبِكَ
﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا﴾ ❤️
❤2
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اسمع 👌
مع الراوي 👍👍
مع الراوي 👍👍
«تُكفى همك، ويُغفر ذنبك»
يقول ابن باز رحمه الله:
إذا جعل الإنسان وقتًا يصلي فيه على النَّبي ﷺ كثيرًا، فالله -جلَّ وعلا- يأجره على ذلك، والحسنة بعشر أمثالها، إلى ما لا يحصى من الفضل، وإذا صرف ذلك الوقت كله في الصلاة على النبي ﷺ؛ حصل له هذا الفضل: «تُكفى همّك» يعني: يكفيك الله همك «ويُغفر ذنبك».
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول ابن باز رحمه الله:
إذا جعل الإنسان وقتًا يصلي فيه على النَّبي ﷺ كثيرًا، فالله -جلَّ وعلا- يأجره على ذلك، والحسنة بعشر أمثالها، إلى ما لا يحصى من الفضل، وإذا صرف ذلك الوقت كله في الصلاة على النبي ﷺ؛ حصل له هذا الفضل: «تُكفى همّك» يعني: يكفيك الله همك «ويُغفر ذنبك».
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
❤2
Forwarded from اعلانات مدفوعة💸
تابع قناة أسرار ونصائح السعادة الزوجية👩❤️👨 في واتساب:💥 https://whatsapp.com/channel/0029Vb6Wwx06mYPP77oVFj2H
اظغط اشتراك⬆️
اظغط اشتراك
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from خواطر داعية ☺️ (حسناء نوار)
••
«أوصيكَ بمَن تُحبُّ ويُحبُّك»
أطِل أنفَاسكَ لتحملَ عنهُ تَقلّبات المزاجِ والتواءِ الطَّريق، انصِت إليهِ بِشغفٍ وصَبر، تفهَّم لعثمَته ولملِم بَعثرته، وَعانِق صَمتهُ الطَّويل بِجميلِ تفهُّمك وحُسنِ ظَنك، واعذُرهُ إن شقَّ عَليه الكَلام، جَاورهُ إن أصابهُ أسًى كَي لا يطغَىٰ عليه ولا يَشتد!
سُدَّ في قَلبه كلّ ثَغرة حُزن، وأَثِر كل مَا في رُوحه من جَميل.
لاقيهِ في صَلاتك واذكُره في دُعائك، ورقِّق قَلبك لتُطوِّق بَعثرته بلُطفٍ وطُهر كُنْ له ملاذًا وطَوق أمَان، واجعلهُ بكَ أكثر أملًا وإيمانًا وسلامًا..🤎🌼
«أوصيكَ بمَن تُحبُّ ويُحبُّك»
أطِل أنفَاسكَ لتحملَ عنهُ تَقلّبات المزاجِ والتواءِ الطَّريق، انصِت إليهِ بِشغفٍ وصَبر، تفهَّم لعثمَته ولملِم بَعثرته، وَعانِق صَمتهُ الطَّويل بِجميلِ تفهُّمك وحُسنِ ظَنك، واعذُرهُ إن شقَّ عَليه الكَلام، جَاورهُ إن أصابهُ أسًى كَي لا يطغَىٰ عليه ولا يَشتد!
سُدَّ في قَلبه كلّ ثَغرة حُزن، وأَثِر كل مَا في رُوحه من جَميل.
لاقيهِ في صَلاتك واذكُره في دُعائك، ورقِّق قَلبك لتُطوِّق بَعثرته بلُطفٍ وطُهر كُنْ له ملاذًا وطَوق أمَان، واجعلهُ بكَ أكثر أملًا وإيمانًا وسلامًا..🤎🌼
❤4👍2
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ .
قال ﷺ: من قرأ آخر آيتين من سورة البقرة في ليلة كَفتاه.
قيل: كَفتاه شر تلك الليلة
وقيل: كَفتاه قِيامها.
لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ .
قال ﷺ: من قرأ آخر آيتين من سورة البقرة في ليلة كَفتاه.
قيل: كَفتاه شر تلك الليلة
وقيل: كَفتاه قِيامها.
❤3
📌حروز يستدفع بها شر الشيطان:
🟤أحدها: الاستعاذة بالله من الشيطان، قال تعالى:﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [فصلت:٣٦].
🟤الحرز الثاني: قراءة هاتين السورتين [الفلق، والناس].
🟤الحرز الثالث: قراءة آية الكرسي.
🟤الحرز الرابع: قراءة سورة البقرة.
🟤الحرز الخامس: خاتمة سورة البقرة.
🟤الحرز السابع: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) مائة مرة.
....
🟤الحرز الثامن: وهو من أنفع الحروز من الشيطان، وهو كثرة ذكر الله عز وجل.
🟤الحرز التاسع: الوضوء والصلاة، وهذا من أعظم ما يتحرز به منه، ولا سيما عند ثوران قوة الغضب والشهوة... فإنها نار والوضوء يُطفئُها، والصلاة إذا وقعت بخشوعها... أذهبت ذلك كله، وهذا أمر تجربته تغني عن إقامة الدليل عليه.
🟤الحرز العاشر: إمساك فضول النظر، والكلام، والطعام، ومخالطة الناس،
فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم وينال منه غرضه من هذه الأبواب الأربعة..
ابن القيم في بدائع الفوائد
🟤أحدها: الاستعاذة بالله من الشيطان، قال تعالى:﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [فصلت:٣٦].
🟤الحرز الثاني: قراءة هاتين السورتين [الفلق، والناس].
🟤الحرز الثالث: قراءة آية الكرسي.
🟤الحرز الرابع: قراءة سورة البقرة.
🟤الحرز الخامس: خاتمة سورة البقرة.
🟤الحرز السابع: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير) مائة مرة.
....
🟤الحرز الثامن: وهو من أنفع الحروز من الشيطان، وهو كثرة ذكر الله عز وجل.
🟤الحرز التاسع: الوضوء والصلاة، وهذا من أعظم ما يتحرز به منه، ولا سيما عند ثوران قوة الغضب والشهوة... فإنها نار والوضوء يُطفئُها، والصلاة إذا وقعت بخشوعها... أذهبت ذلك كله، وهذا أمر تجربته تغني عن إقامة الدليل عليه.
🟤الحرز العاشر: إمساك فضول النظر، والكلام، والطعام، ومخالطة الناس،
فإن الشيطان إنما يتسلط على ابن آدم وينال منه غرضه من هذه الأبواب الأربعة..
ابن القيم في بدائع الفوائد
** بسم الله الرحمن الرحيم*
* وبه نستعين *
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
[
ﻳﺮﻭﻯ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻠﻚ ﻋﻈﻴﻢ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻰ ﻣﺪﻳﻨﺘﺔ ﻭ ﻗﺼﺮﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺰﻳﻦ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭ ﺍﻓﺨﻤﻬﺎ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﺪ ﻭﻻ ﻳﺤﺼﻰ ﻭ ﻛﺎﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ ﻳﺤﺴﺪﻭﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﺍﺋﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻣﻮﺍﻟﺔ ﻭ ﺳﻌﺎﺩﺗﺔ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺛﺮﻭﺗﺔ ﻭ ﺍﻣﻮﺍﻟﺔ ﻛﺎﻥ ﺗﻌﻴﺴﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻗﻂ ﻓﻰ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻳﻌﻴﺶ ﻭﺣﻴﺪﺍ ﺗﻌﻴﺴﺎ ﻳﺒﻜﻰ ﻭﻻ ﺍﺣﺪ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻪ . ﻓﺎﺳﺘﺪﻋﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺣﻜﻴﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﺸﻴﺮﻩ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻣﻮﺭ ﺣﻜﻤﺔ ﻭ ﻓﻜﺮ ﺍﻥ ﻳﺠﺪ ﻟﺪﻳﻪ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻠﺘﻪ ﻭ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺟﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭ ﺷﻜﻰ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﻌﺎﺳﺘﻪ ﻭ ﺳﻮﺀ ﻭﺿﻌﻪ ﻭ ﺍﺣﻮﺍﻟﺔ ﻭ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺣﺒﺎﻁ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻤﻠﺊ ﻗﺼﺮﺓ ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻳﻮﻣﺎ .
ﺍﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺩﻭﺍﺀ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻟﻠﺘﻌﺎﺳﺔ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻥ ﺗﻨﺎﻡ ﺟﻼﻟﺘﻚ ﻟﻤﺪﺓ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﻘﻤﻴﺺ ﺭﺟﻞ ﺳﻌﻴﺪ . ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﺳﻌﻴﺪ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﺪﻳﺔ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻠﺘﻌﺎﺳﺔ ﻓﻬﺬﺍ ﻓﻘﻴﺮ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﺔ ﻣﺎﻝ ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﺔ ﺍﻭﻻﺩ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻌﺎﺳﺔ ﻭ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻣﺘﺴﻮﻻ ﻳﺠﻠﺲ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﻭﻣﺼﻠﻴﺎ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭ ﺟﻞ ﻓﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﻮﻩ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺍﻧﻪ ﺭﺟﻼ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻻ ﻳﻨﻘﺼﻪ ﺍﻯ ﺷﺊ ﺗﻌﺠﺐ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﻩ ﻭ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺍﺧﺒﺮﻭﻩ ﺍﻧﻬﻢ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﺎﺧﺬﻭ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺎﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﻴﻠﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓﺘﺼﺒﻴﻬﻢ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻣﻨﻪ ﻭ ﺳﻮﻑ ﻳﻘﺪﻡ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﺒﻠﻎ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ . ﺿﺤﻚ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻭ ﺍﺟﺎﺏ ﺍﻧﺎ ﺍﺳﻒ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺍﻗﺪﻡ ﺍﻯ ﺷﺊ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻻﻧﻨﻰ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻯ ﻗﻤﻴﺺ ﻭﻻ ﺍﻯ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻻ ﺗﻼﺣﻈﻮﻥ ﺫﻟﻚ ؟
ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺔ : ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻻ ﺗﺎﺗﻰ ﻣﻤﺎ ﺗﻤﻠﻜﺔ ﺑﻞ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻫﻰ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺮﺿﻰ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺬﻯ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻚ .. ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺬﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭ ﺟﻞ .. ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﻤﻨﺤﻚ ﺍﻳﺎﻩ ﺍﺣﺪ ﺍﻻ ﺍﻟﻠﻪ .
* وبه نستعين *
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
[
ﻳﺮﻭﻯ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻠﻚ ﻋﻈﻴﻢ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻰ ﻣﺪﻳﻨﺘﺔ ﻭ ﻗﺼﺮﺓ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﻤﺰﻳﻦ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺰﻳﻨﺔ ﻭ ﺍﻓﺨﻤﻬﺎ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻟﺪﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺬﻫﺐ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﺪ ﻭﻻ ﻳﺤﺼﻰ ﻭ ﻛﺎﻥ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻓﺮﺍﺩ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ ﻳﺤﺴﺪﻭﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺛﺮﺍﺋﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻣﻮﺍﻟﺔ ﻭ ﺳﻌﺎﺩﺗﺔ ﻭ ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺛﺮﻭﺗﺔ ﻭ ﺍﻣﻮﺍﻟﺔ ﻛﺎﻥ ﺗﻌﻴﺴﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻗﻂ ﻓﻰ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﻳﻌﻴﺶ ﻭﺣﻴﺪﺍ ﺗﻌﻴﺴﺎ ﻳﺒﻜﻰ ﻭﻻ ﺍﺣﺪ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﻪ . ﻓﺎﺳﺘﺪﻋﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺣﻜﻴﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﺸﻴﺮﻩ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻣﻮﺭ ﺣﻜﻤﺔ ﻭ ﻓﻜﺮ ﺍﻥ ﻳﺠﺪ ﻟﺪﻳﻪ ﺣﻞ ﻣﺸﻜﻠﺘﻪ ﻭ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺟﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﻭ ﺷﻜﻰ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺗﻌﺎﺳﺘﻪ ﻭ ﺳﻮﺀ ﻭﺿﻌﻪ ﻭ ﺍﺣﻮﺍﻟﺔ ﻭ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺣﺒﺎﻁ ﻭ ﺍﻟﺘﻌﺎﺳﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﻤﻠﺊ ﻗﺼﺮﺓ ﻭ ﻣﺎﺫﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺣﺘﻰ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻳﻮﻣﺎ .
ﺍﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺍﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺩﻭﺍﺀ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻟﻠﺘﻌﺎﺳﺔ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻥ ﺗﻨﺎﻡ ﺟﻼﻟﺘﻚ ﻟﻤﺪﺓ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﻘﻤﻴﺺ ﺭﺟﻞ ﺳﻌﻴﺪ . ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻓﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﺳﻌﻴﺪ ﻭ ﻟﻜﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻟﺪﻳﺔ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻠﺘﻌﺎﺳﺔ ﻓﻬﺬﺍ ﻓﻘﻴﺮ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﺔ ﻣﺎﻝ ﻭﻫﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﺔ ﺍﻭﻻﺩ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻌﺎﺳﺔ ﻭ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﻭﺟﺪﻭﺍ ﻣﺘﺴﻮﻻ ﻳﺠﻠﺲ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﻭﻣﺼﻠﻴﺎ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭ ﺟﻞ ﻓﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﻮﻩ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻪ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺍﻧﻪ ﺭﺟﻼ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻻ ﻳﻨﻘﺼﻪ ﺍﻯ ﺷﺊ ﺗﻌﺠﺐ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻣﻦ ﺍﻣﺮﻩ ﻭ ﻟﻜﻨﻬﻢ ﺍﺧﺒﺮﻭﻩ ﺍﻧﻬﻢ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﺎﺧﺬﻭ ﻗﻤﻴﺼﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺎﻡ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻟﻴﻠﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻓﺘﺼﺒﻴﻬﻢ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﻣﻨﻪ ﻭ ﺳﻮﻑ ﻳﻘﺪﻡ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﺒﻠﻎ ﻛﺒﻴﺮ ﺟﺪﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ . ﺿﺤﻚ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﻭ ﺍﺟﺎﺏ ﺍﻧﺎ ﺍﺳﻒ ﻻ ﺍﺳﺘﻄﻴﻊ ﺍﻥ ﺍﻗﺪﻡ ﺍﻯ ﺷﺊ ﻟﻠﻤﻠﻚ ﻻﻧﻨﻰ ﻟﻴﺲ ﻟﺪﻯ ﻗﻤﻴﺺ ﻭﻻ ﺍﻯ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻻ ﺗﻼﺣﻈﻮﻥ ﺫﻟﻚ ؟
ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺔ : ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻻ ﺗﺎﺗﻰ ﻣﻤﺎ ﺗﻤﻠﻜﺔ ﺑﻞ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻫﻰ ﻣﻘﺪﺍﺭ ﺍﻟﺮﺿﻰ ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺬﻯ ﺗﺤﻤﻠﻪ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻚ .. ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺬﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭ ﺟﻞ .. ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻟﺬﻯ ﻻ ﻳﻤﻨﺤﻚ ﺍﻳﺎﻩ ﺍﺣﺪ ﺍﻻ ﺍﻟﻠﻪ .
❤1