مكاتيّب
307 subscribers
779 photos
117 videos
2 files
33 links
Download Telegram
‏"سَمِعْتُ صَوْتَكَ والهَتّافُ يَنْقُلُهُ
‏إلى سَرَائرِ رُوحي قَبْلَ آذانِي
‏صَوْتٌ كَلحنِ المُنَى في مُهْجةٍ طَمِعَتْ
‏في أنْ يَعُودَ إليها روحها العاني"
ـ
ياليتني كُنتُ من سُكانِ بلْدتِكُم
‏البابُ بالبابِ أمّا الدارُ بالدارِ
‏لكنتُ فِ كُلِ يومٍ من زِيارتِكم
‏أقضِي اللزوم لأن الجارَ للجارِ
ـ
‏"يعوضك الكريم بألف ألفٍ
‏عن الأصفار تحسبها متاعًا
‏تغيب حقيقة الأشياء عنّا
‏ويبكي العبد حُزناً ما استطاعا
‏ولو علم الجهول الغيب يرضى
‏ولو ترضى بربك لن تُراعَ
‏أليس الله من تأتيه شبرًا
‏ويجزي عبده الآتي ذراعا؟"
ـ
‏قلبي الذي آذيتَهُ وطعنتَهُ
‏أتظُنُّهُ يكفيهِ أن تتأسفا؟
‏غادر فما عادَت عيونُكَ جنّتي
‏أبداً وما عُدتُ المُحِبّ المدنَفا
‏يا من أذقتُكَ كَأْس وصلي عذبةً
‏خنتَ العهودَ فَذُق إذن كأس الجفا
‏ يبدو بأنّكَ كنتَ تجهلُ قيمتي
‏ فالآنَ قد آنَ الأوانُ لتعرفا
ـ
‏ولَقَد تُصاحِبُ عِلَّةً فيَخُونُ
‏وينقُضُ المِيثَاقَ أينَ يَكُونُ
‏لكنَّما صَاحبْتَ كَانَ مُنافِقًا
‏ولَيسَ كُلُّ الصَّحْبِ كالطَّاعُون
ـ
إِذا ما الناسُ جَرَّبَهُم لَبيبٌ
فَإِنّي قَد أَكَلتُهُمُ وَذاقا
فَلَم أَرَ وُدَّهُم إِلّا خِداعاً
وَلَم أَرَ دينَهُم إِلّا نِفاقا
ـ
‏يا قَومِ أَذني لِبَعضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ
‏وَالأُذنُ تَعشَقُ قَبلَ العَينِ أَحيانا
‏قالوا بِمَن لا تَرى تَهذي فَقُلتُ لَهُم
‏الأُذنُ كَالعَينِ تُؤتي القَلبَ ما كانا
ـ
وظنِّي فيك يا ربي جميلٌ
‏فَحقق يا ألهي حُسن ظنِّي♥️
ـ
‏"فَنَكتُمُ ما يُخفي الضَميرُ تَحَفُّظاً
وخَيرُ الهَوى ما كانَ يُخفى وَيُستَرُ".
ـ
يَا ليلُ دُمْ لي لا أريدُ براحَا
حَسبِي بوجهِ معذِّبي مصباحَا

حسبِي به نورًا وحسبيَ ريقُهُ
خمرًا وحسبِيَ خدُّه تفَّاحَا

حسبِي بمضحِكِهِ إذا استَضحكتُهُ
مُستَغنيًا عن كلِّ نجمٍ لاحَا

طَوّقتهُ طوقَ العناقِ بساعِدٍ
وَجعلتُ كفِّي للئامِ وشَاحَا

هذَا هو اليومُ النعيمُ فخَلِّنا
مُتعانِقينِ فلا نُريدُ بَراحَا
ـ
وأُقسِمُ ما استبدلتُ بعدك خُلّةً
‏ولا لك عندي في الفُؤادِ قسيمُ
ـ
‏وأغارُ من ثغرٍ ينادي بِاسمِها
‏ حتى وإن قَصَدَ المنادي غَيرَها
‏ وأغارُ ممن يكتبون قصائدًا
‏ فيها وصوفٌ قَد أبانَتْ سِرَّها
‏ وأغارُ من أهلِ القبيلةِ كلِّهمْ
‏ كانوا لها عند الشدائدِ ظهرَها
‏ واغار من مرآتها فهي التي
‏ قد أبصرت كل الجمال فسَرَّها
ـ
‏"يَا فاتِن العيّنين جئتُكَ مُرهقًا
‏مِن وحِي حُسنكَ راعنِي أنّ أقتُلاَ
‏تِلكَ العيُونُ النَاعِساتُ فتكنَ بِي
‏باللّحظِ أمّ بالكُحلِ صِرتُ مُجندِلا
‏فَاضَ الدّلالُ مِن الدّلال تَخيّلُوا
‏كيفَ النّدَى فوقَ الزّهُورِ تكلّلا
‏القتلُ فِي شرعِ الإلهِ محرمٌ
‏وبشَرع حُسنِكَ لا يزَالُ مُحلّلا"
ـ
يا شقيقَ الرُّوحِ يا عذبَ اللّمى
يا عزيزًا حلَّ في القلبِ كريمْ
حلِّ في القلب سنينًا يحتسي
من حُميّاهُ وِدادي والنعيم
ـ
‏إيّاكَ أن تَخْبُو وكُنْ مُتوقدًا
‏لا تُعْطِ غيركَ فُرصةً أن يُطفئك.
ـ