لِتسْكنوا
Photo
#قهر_الرجال
تنبيه استباقي = حديثي هنا عن الرجال / أما قهر الإناث فذاك به رسالة أو رسائل أخرى.
ليس من عادتي أن أكتفي بوسم واحد فقط. لكن الأمر الذي سأذكره هنا يستحق أن يُفرَد له وسم ومنشور على الأقل. وإني والله أكتب هذه الكلمات وعيناي تدمعان وأدافع البكاء كي أستطيع الكتابة دون اختلاط أو تشتت.
جاء في الأثر عن رسول الله ﷺ أنه كان يستعيذ بالله من قهر الرجال.
وقد وردت شروحات كثيرة لمعنى قهر الرجال. فقيل إن المعنى هو الاستعاذة من أن يقهر الرجالُ غيرهم بظلم. وقيل إن المعنى هو أن يُقهَر الرجال من غيرهم. فالمعنى بين أن يكون الرجال قاهرين أو مقهورين.
وحديثي هنا حول معنى أن يكون الرجال مقهورين. وعامة ما ورد من معاني يدور في فلك معنى تجتمع عليه = انكسار الرجل لشعوره بالضعف عن أن يقوم بما يراه حقا له أو بضعفه عن مدافعة ما يعرَ له من إكراه أو ظلم.
وهناك صور متكررة لقهر الرجال. صور أراها اجتمعت بقوة في الأيام الأخيرة من هذا العالم العولمي. وفيما يلي ذكر لبعض هذه الصور.
• قهر شاب يغالب الشهوة في زمن شيوع الحرام.
• قهر شاب يسعى للزواج والعفاف ويطأطئ الرأس أمام الآباء وأولياء أمور البنات الذين يُثقِلون الشباب بالمطلوبات فيجعلون الزواج قريبا من المستحيل.
• قهر زوج أثقلته مطالب الحياة اليومية مع زوجة متطلّبة لا تذكر خيرا ولا تشكر نعمة.
• قهر زوج ظلمته الزوجة بقائمة افتراءات وهو يقف أمام القاضي منكسرا على عتبات تحمّل دين ثقيل أو سجن لا يستحقه.
• قهر أب يرى أبناءه يُقادون كالنعاج إلى حتفهم الدنيوي عبر الحضانات أو رياض الأطفال أو المدارس أو حتى الجامعات وهو متيقّن أن شرّ هذه الأماكن وفسادها يغلب خيرها وصلاحها لكنه لا يقوى على معارضة الدولة الحديثة التي تستعبده وتستعبدهم.
• قهر أب يحاول أن يتقي الله في أبنائه وتربيتهم ثم يراهم تتخطّفهم الدنيا بإعلامها وسوقها وشبهاتها وشهواتها دون أن يقوى على شيء يُذكَر.
• قهر أب لا يتقاضى أجرا شهريا يمكّنه من كسب احترام ابنه المراهق الذي ينال أضعاف أجر والده من إعلانات قناته الفاسد عبر العالم الرقمي.
• قهر أب يقف مطأطئ الرأس أمام ولي أمر فتاة اعتدى عليها ابنه الذي كان يظنه على خير ويفاخر بتربيته.
• قهر أب يقف منكسرا في حضرة رجل شرطة وهو يقتاد ابنه المدمن أمام عينيه إلى السجن أو إلى مركز تأهيلي.
• قهر أب يقف مطأطئ الرأس كذلك. لكنه ضحية لفعل صدر عن ابنته التي فضحته في علاقة غير مشروعة مع شاب شاركته صورها الفاضحة عبر العالم الرقمي أو أدخلته واقعيا إلى بيت أهلها دون علمهم.
• قهر أب تأتيه الأخبار عن سوء أحوال أو أخلاق ابنه أو ابنته في الجامعة أو في مكان العمل لكنّه يضطر للسكوت إذعانا لحاجة مالية أو لسُمعة عُرفية أو حتى لضعف نفسي وضغط مجتمعي.
• قهر أب يعلم علم يقين أن ابنه يأكل لقمة عيشه بالحرام لكنّه ينكسر أمامه لسابقة تربية سيئة أو لحاجة دنيوية تضطره إلى مال ابنه.
• قهر أب وهو يرى ابنته متبرجة تبرجا محرّمًا تغدو وتروح كذلك ثم لا يقوى على أن يعظها أو ينذرها خشية سلطات العالم العولمي.
• قهر أب يقرأ رسالة ابنه من غربته في بلاد الأعاجم وهو يخبره بأنه ألحد وأنه لن يعود إلى حيث التخلف والدين والرجعيّة.
• قهر أب يصحب ابنته على غير رضاها ليحضر معها مقابلة مهنية في مكان لا يرضاه ولم يكن ليقبل به لولا أن الحياة من حوله أذلّته وأرهقته.
• قهر أب يرى ابنه وهو يخطب فتاة لا يرضاها الأب لسوء دينها وخُلقها لكنّه لا يقوى على أكثر من الحسرة والكتمان والندم على سوء التربية.
• قهر أب يرى ابنته وهي تستقبل صديقها الذي يزورهم لخطبتها بعد علاقة غير مشروعة ولا تزال مستمرة. ثمّ هو يضطر إلى استقبال هذا الخدن أو شبه الزاني ليأخذ من كانت قرة عينه أمام عينيه.
والصور كثيرة ... أكملوها بمعرفتكم. وادعو الله أن يعيد للرجال رجولتهم وقوتهم.
آمين.
فقه النفس/مكاني
تنبيه استباقي = حديثي هنا عن الرجال / أما قهر الإناث فذاك به رسالة أو رسائل أخرى.
ليس من عادتي أن أكتفي بوسم واحد فقط. لكن الأمر الذي سأذكره هنا يستحق أن يُفرَد له وسم ومنشور على الأقل. وإني والله أكتب هذه الكلمات وعيناي تدمعان وأدافع البكاء كي أستطيع الكتابة دون اختلاط أو تشتت.
جاء في الأثر عن رسول الله ﷺ أنه كان يستعيذ بالله من قهر الرجال.
وقد وردت شروحات كثيرة لمعنى قهر الرجال. فقيل إن المعنى هو الاستعاذة من أن يقهر الرجالُ غيرهم بظلم. وقيل إن المعنى هو أن يُقهَر الرجال من غيرهم. فالمعنى بين أن يكون الرجال قاهرين أو مقهورين.
وحديثي هنا حول معنى أن يكون الرجال مقهورين. وعامة ما ورد من معاني يدور في فلك معنى تجتمع عليه = انكسار الرجل لشعوره بالضعف عن أن يقوم بما يراه حقا له أو بضعفه عن مدافعة ما يعرَ له من إكراه أو ظلم.
وهناك صور متكررة لقهر الرجال. صور أراها اجتمعت بقوة في الأيام الأخيرة من هذا العالم العولمي. وفيما يلي ذكر لبعض هذه الصور.
• قهر شاب يغالب الشهوة في زمن شيوع الحرام.
• قهر شاب يسعى للزواج والعفاف ويطأطئ الرأس أمام الآباء وأولياء أمور البنات الذين يُثقِلون الشباب بالمطلوبات فيجعلون الزواج قريبا من المستحيل.
• قهر زوج أثقلته مطالب الحياة اليومية مع زوجة متطلّبة لا تذكر خيرا ولا تشكر نعمة.
• قهر زوج ظلمته الزوجة بقائمة افتراءات وهو يقف أمام القاضي منكسرا على عتبات تحمّل دين ثقيل أو سجن لا يستحقه.
• قهر أب يرى أبناءه يُقادون كالنعاج إلى حتفهم الدنيوي عبر الحضانات أو رياض الأطفال أو المدارس أو حتى الجامعات وهو متيقّن أن شرّ هذه الأماكن وفسادها يغلب خيرها وصلاحها لكنه لا يقوى على معارضة الدولة الحديثة التي تستعبده وتستعبدهم.
• قهر أب يحاول أن يتقي الله في أبنائه وتربيتهم ثم يراهم تتخطّفهم الدنيا بإعلامها وسوقها وشبهاتها وشهواتها دون أن يقوى على شيء يُذكَر.
• قهر أب لا يتقاضى أجرا شهريا يمكّنه من كسب احترام ابنه المراهق الذي ينال أضعاف أجر والده من إعلانات قناته الفاسد عبر العالم الرقمي.
• قهر أب يقف مطأطئ الرأس أمام ولي أمر فتاة اعتدى عليها ابنه الذي كان يظنه على خير ويفاخر بتربيته.
• قهر أب يقف منكسرا في حضرة رجل شرطة وهو يقتاد ابنه المدمن أمام عينيه إلى السجن أو إلى مركز تأهيلي.
• قهر أب يقف مطأطئ الرأس كذلك. لكنه ضحية لفعل صدر عن ابنته التي فضحته في علاقة غير مشروعة مع شاب شاركته صورها الفاضحة عبر العالم الرقمي أو أدخلته واقعيا إلى بيت أهلها دون علمهم.
• قهر أب تأتيه الأخبار عن سوء أحوال أو أخلاق ابنه أو ابنته في الجامعة أو في مكان العمل لكنّه يضطر للسكوت إذعانا لحاجة مالية أو لسُمعة عُرفية أو حتى لضعف نفسي وضغط مجتمعي.
• قهر أب يعلم علم يقين أن ابنه يأكل لقمة عيشه بالحرام لكنّه ينكسر أمامه لسابقة تربية سيئة أو لحاجة دنيوية تضطره إلى مال ابنه.
• قهر أب وهو يرى ابنته متبرجة تبرجا محرّمًا تغدو وتروح كذلك ثم لا يقوى على أن يعظها أو ينذرها خشية سلطات العالم العولمي.
• قهر أب يقرأ رسالة ابنه من غربته في بلاد الأعاجم وهو يخبره بأنه ألحد وأنه لن يعود إلى حيث التخلف والدين والرجعيّة.
• قهر أب يصحب ابنته على غير رضاها ليحضر معها مقابلة مهنية في مكان لا يرضاه ولم يكن ليقبل به لولا أن الحياة من حوله أذلّته وأرهقته.
• قهر أب يرى ابنه وهو يخطب فتاة لا يرضاها الأب لسوء دينها وخُلقها لكنّه لا يقوى على أكثر من الحسرة والكتمان والندم على سوء التربية.
• قهر أب يرى ابنته وهي تستقبل صديقها الذي يزورهم لخطبتها بعد علاقة غير مشروعة ولا تزال مستمرة. ثمّ هو يضطر إلى استقبال هذا الخدن أو شبه الزاني ليأخذ من كانت قرة عينه أمام عينيه.
والصور كثيرة ... أكملوها بمعرفتكم. وادعو الله أن يعيد للرجال رجولتهم وقوتهم.
آمين.
فقه النفس/مكاني
لِتسْكنوا
حرب الشياطين على الإنسان | مصعب الغزاوي #مرئيات #لتسكنوا
الشياطين تغولت ويتم الآن تعبيد العالم للشياطين والسحرة
وهذا اللقاء هو جرعة توعوية مهمّة
عالم الجن والشياطين والسحرة لم يعد يختبىء كالسابق في الأماكن النائية والخربة والمنعزلة، بل أصبحنا اليوم أمام كارتالات عملاقة تنتشر في جنبات الأرض للتطبيع مع السحر والسحرة، وأصبح السحرة ضيوف وثائقيات وأصبحت أعمالهم تُقدم على أنّها إرث شعبي.
أضف إلى هذا أن السحر الآن صار يتسمى بمسميات كثيرة تخفى على أغلب الناس:
حيث يتم نشر برامج العلاج بالطاقة و الأكسس بارز و اليوجا و الثيتا هيلنج و الميديتيشن وكل مخططات حركة العصر الجديد على أنّها جميعا علاجات نفسية نافعة، وهي علوم سحرة قولاً واحدًا.
يتم الآن الترويج لأفلام الإنمي اليابانية وأفلام الانمي تقوم على عبادة الشيطان وتقديم قرابين الولاء له.
وفي وسط هذا الزّخم والصخب يقع بعض الرّقاة في أخطاء خطيرة واستعانة بالشياطين من حيث يحسبون أو لا يحسبون.
لقاء مهم لتوضيح الحقائق وضبط المسائل، ويتناول اللقاء حرب الشياطين مع الإنسان، وقصة الخلق كبداية لهذه الحرب، والنّظر في الصراع الوجودي بين حزب الله وحزب الشيطان، وكيف ظهر السحرة والذين هم سلاح الشيطان لإهلاك بني آدم وكيف تعمل مخططاتهم.
ثم يشرح لنا الضيف: كيف يكون السحر.
وكيف يؤثر السحر في المسحور.
ومن هو الراقي الشرعي الصحيح؟
و هل بعض الرقاة يستخدمون السحر؟
وهل يستعين بعض الرقاه بالجن؟
وهل الاستعانة بالجن في الرقيه نافعة؟
ومتى يخطيء الراقى ؟
📌لقاء مهم وماتع وأتمنى أن يشاهده كل مسلم ومسلمة في هذه الحقبة من تاريخ الأمة والتي تغولت فيها الشياطين تمهيدًا لظهور المسيح الدجال.
عصمنا الله وإيّاكم من فتنته من شر الشيطان وشركه.
وهذا اللقاء هو جرعة توعوية مهمّة
عالم الجن والشياطين والسحرة لم يعد يختبىء كالسابق في الأماكن النائية والخربة والمنعزلة، بل أصبحنا اليوم أمام كارتالات عملاقة تنتشر في جنبات الأرض للتطبيع مع السحر والسحرة، وأصبح السحرة ضيوف وثائقيات وأصبحت أعمالهم تُقدم على أنّها إرث شعبي.
أضف إلى هذا أن السحر الآن صار يتسمى بمسميات كثيرة تخفى على أغلب الناس:
حيث يتم نشر برامج العلاج بالطاقة و الأكسس بارز و اليوجا و الثيتا هيلنج و الميديتيشن وكل مخططات حركة العصر الجديد على أنّها جميعا علاجات نفسية نافعة، وهي علوم سحرة قولاً واحدًا.
يتم الآن الترويج لأفلام الإنمي اليابانية وأفلام الانمي تقوم على عبادة الشيطان وتقديم قرابين الولاء له.
وفي وسط هذا الزّخم والصخب يقع بعض الرّقاة في أخطاء خطيرة واستعانة بالشياطين من حيث يحسبون أو لا يحسبون.
لقاء مهم لتوضيح الحقائق وضبط المسائل، ويتناول اللقاء حرب الشياطين مع الإنسان، وقصة الخلق كبداية لهذه الحرب، والنّظر في الصراع الوجودي بين حزب الله وحزب الشيطان، وكيف ظهر السحرة والذين هم سلاح الشيطان لإهلاك بني آدم وكيف تعمل مخططاتهم.
ثم يشرح لنا الضيف: كيف يكون السحر.
وكيف يؤثر السحر في المسحور.
ومن هو الراقي الشرعي الصحيح؟
و هل بعض الرقاة يستخدمون السحر؟
وهل يستعين بعض الرقاه بالجن؟
وهل الاستعانة بالجن في الرقيه نافعة؟
ومتى يخطيء الراقى ؟
📌لقاء مهم وماتع وأتمنى أن يشاهده كل مسلم ومسلمة في هذه الحقبة من تاريخ الأمة والتي تغولت فيها الشياطين تمهيدًا لظهور المسيح الدجال.
عصمنا الله وإيّاكم من فتنته من شر الشيطان وشركه.
الحمدلله رب العالمين، رضي الله عن أهل غزة وجبرهم عمّا كابدوه ولاقوْه.
سلام عليكم بما صبرتم.
سلام عليكم بما صبرتم.
لِتسْكنوا
Photo
نحن نكبر ونرى أن كثيرًا مِن قراراتنا السابقة كانت عبارة عن طَيش،
فلمَّا تبدأ تدخل في مرحلة النُّضج، وترى أن كثيرًا مِن قراراتك السابقة كانت طَيش، مِن أين لك الحكمة إذا كنت ستبقى في نفس الطريقة ونفس التفكير؟ لاتتصور أن السِّن سيزيدك شيئا، لا، السن في العادة لَمَّا يَزيد مِن غير دين يَزيد معه الحقد ويزيد معه الطَّيش، وتزيد القسوة!
مثلا قد حدثت لك مواقف مع الناس، فهذا طعنك في ظَهرك، وهذا فَعَل كذا، وهذا فَعَل كذا، وهذهِ كُلها تَجارب ماضية، والآن بعد أربعين سنة بعد كل التجارب الماضية التي عِشتَها، لما تتعامل مع أحد يكون في قلبك كَمية مِن الأحقاد على مَن مَضى، فَتُعامِل هذا الذي أمامك بكمية الأحقاد الماضية، لمـــاذا؟ لأنك تنظر إليه وتقول: (عسى ألاّ تكون مثل فلان الذي فعل بي كذا، أو ربما تكون مثل ذاك، أو تصرفاتك مثل تصرفات كذا) فتأتي بسلسلة من التاريخ الماضي.
مِن أجل ذلك لما يأتي التوحيد يعْلَم العبد أنه يُعامِل الله، وأنّك إذا وكّلته -عز وجل- على أمرك ما أتاك إلا كل خير، فيأتي مِن هذا الشخص الذي أمامك بالخير ويَصْرِف عنك شرّه.
أنت خُذِلْت في الماضي لأنك على نفسك اعتمدت، وبقراراتك وثقت، وأنك صاحب خبرة وتفهم، لكـــن هناك مَن استعان واستهدى فأرشده الله، وهناك مَن اعتمد على نفــسه ووثق بها فخذله الله.
فاشتكي نفسك إلى الله، واتخذه على نفسك وكيلًا، واطلب منه أن يُهيّئ لَك الظروف، ويسدّدك، ويكون سمعك الذي تسمع به، وبصرك الذي تُبصر به، لأنك الآن تبحث عن الحكمة في التصرفات.
ومن أجل هذا نقول: انتبه، لاتزدد خبرة وأنت بعيدٌ عن التوحيد، لا تزدد خبرة وأنت لا تتصور أن الله -عز وجل- هو سبحانه وتعالى الذي يُلقي في قَلوب العِباد تعاملاتهم وحسن التصرف والحكمة، فلا تتصور أنك حكيم بنفسك، ولا يأتي أحد يتصور أنه سيكسب أبناءه بِفكره وعقله، ولا سيكسب زوجه بشطارتهِ أو بجمالهِ أو تصرفاته، لا، التَّسديد مِن عند الله، فاتخذه وكيلا، هو نِعْمَ الوكيل، يعني لو وَكّلتَهُ على نفسك يُسَدّدك أن تتصرف كما يُحب ويرضى، أما التي تشعر أنها مَلَكَتْ زوجها ومَلَكَتْ قلبه بِشطارِتها قد تأتيها قاصمة في نهاية الأمر، لكن كونك تعرف أنه ليس منك، وتدعو أن يا رب سخره لي وأصلح قلبه، هذه من النِّعم: أنّ الله -عز وجل- يُبَيِّن للعبد في ثنايا حياته أن هناك ثغرة، وأنك ناقص ولست بكامل.
فوائد ا. أناهيد السميري -حفظها الله-
#تزكية #نفس
#لتسكنوا
فلمَّا تبدأ تدخل في مرحلة النُّضج، وترى أن كثيرًا مِن قراراتك السابقة كانت طَيش، مِن أين لك الحكمة إذا كنت ستبقى في نفس الطريقة ونفس التفكير؟ لاتتصور أن السِّن سيزيدك شيئا، لا، السن في العادة لَمَّا يَزيد مِن غير دين يَزيد معه الحقد ويزيد معه الطَّيش، وتزيد القسوة!
مثلا قد حدثت لك مواقف مع الناس، فهذا طعنك في ظَهرك، وهذا فَعَل كذا، وهذا فَعَل كذا، وهذهِ كُلها تَجارب ماضية، والآن بعد أربعين سنة بعد كل التجارب الماضية التي عِشتَها، لما تتعامل مع أحد يكون في قلبك كَمية مِن الأحقاد على مَن مَضى، فَتُعامِل هذا الذي أمامك بكمية الأحقاد الماضية، لمـــاذا؟ لأنك تنظر إليه وتقول: (عسى ألاّ تكون مثل فلان الذي فعل بي كذا، أو ربما تكون مثل ذاك، أو تصرفاتك مثل تصرفات كذا) فتأتي بسلسلة من التاريخ الماضي.
مِن أجل ذلك لما يأتي التوحيد يعْلَم العبد أنه يُعامِل الله، وأنّك إذا وكّلته -عز وجل- على أمرك ما أتاك إلا كل خير، فيأتي مِن هذا الشخص الذي أمامك بالخير ويَصْرِف عنك شرّه.
أنت خُذِلْت في الماضي لأنك على نفسك اعتمدت، وبقراراتك وثقت، وأنك صاحب خبرة وتفهم، لكـــن هناك مَن استعان واستهدى فأرشده الله، وهناك مَن اعتمد على نفــسه ووثق بها فخذله الله.
فاشتكي نفسك إلى الله، واتخذه على نفسك وكيلًا، واطلب منه أن يُهيّئ لَك الظروف، ويسدّدك، ويكون سمعك الذي تسمع به، وبصرك الذي تُبصر به، لأنك الآن تبحث عن الحكمة في التصرفات.
ومن أجل هذا نقول: انتبه، لاتزدد خبرة وأنت بعيدٌ عن التوحيد، لا تزدد خبرة وأنت لا تتصور أن الله -عز وجل- هو سبحانه وتعالى الذي يُلقي في قَلوب العِباد تعاملاتهم وحسن التصرف والحكمة، فلا تتصور أنك حكيم بنفسك، ولا يأتي أحد يتصور أنه سيكسب أبناءه بِفكره وعقله، ولا سيكسب زوجه بشطارتهِ أو بجمالهِ أو تصرفاته، لا، التَّسديد مِن عند الله، فاتخذه وكيلا، هو نِعْمَ الوكيل، يعني لو وَكّلتَهُ على نفسك يُسَدّدك أن تتصرف كما يُحب ويرضى، أما التي تشعر أنها مَلَكَتْ زوجها ومَلَكَتْ قلبه بِشطارِتها قد تأتيها قاصمة في نهاية الأمر، لكن كونك تعرف أنه ليس منك، وتدعو أن يا رب سخره لي وأصلح قلبه، هذه من النِّعم: أنّ الله -عز وجل- يُبَيِّن للعبد في ثنايا حياته أن هناك ثغرة، وأنك ناقص ولست بكامل.
فوائد ا. أناهيد السميري -حفظها الله-
#تزكية #نفس
#لتسكنوا
Forwarded from ✨قناة أ. نورالدين قوطيط ✨ (نور الدين قوطيط)
اليوم هناك إجماع أو شبه إجماع على أن عامة اللواتي يزعمن طلب العلم الشرعي، وحفظ القرآن خصوصاً بأكثر من قراءة = فيهن الكثير من العجرفة، والانتفاخ، والجرأة، والاندفاع!!
الأصل أن العلم يهذّب النفس، ويصلح الطبيعة، ويضبط الشخصية، وينير العقل، لكن، حين لا يكون كذلك، فاعلم أن صاحبه متّبع هواه وإن كان يظن بنفسه الظنون العريضة الهائلة!!
قال النبي صلى الله عليه وسلم: [مَنْ تعلَّمَ العلْمَ ليُباهِيَ بِهِ العلماءَ، أوْ يُمارِيَ بِهِ السفهاءَ، أوْ يصرِفَ بِهِ وجوهَ الناسِ إليه، أدخَلَهُ اللهُ جهنَّمَ].
إن قليلا من العلم، وحفظ بعض قصار السور، مع الأدب والقيم والأخلاق والنبل والفضيلة، مع حرص على الصلاح والاستقامة، خير للعبد مليون مرة من أن يكون موسوعة تمشي في الأرض، لكن قلبه متقيّح بالآفات الذميمة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبارك
الأصل أن العلم يهذّب النفس، ويصلح الطبيعة، ويضبط الشخصية، وينير العقل، لكن، حين لا يكون كذلك، فاعلم أن صاحبه متّبع هواه وإن كان يظن بنفسه الظنون العريضة الهائلة!!
قال النبي صلى الله عليه وسلم: [مَنْ تعلَّمَ العلْمَ ليُباهِيَ بِهِ العلماءَ، أوْ يُمارِيَ بِهِ السفهاءَ، أوْ يصرِفَ بِهِ وجوهَ الناسِ إليه، أدخَلَهُ اللهُ جهنَّمَ].
إن قليلا من العلم، وحفظ بعض قصار السور، مع الأدب والقيم والأخلاق والنبل والفضيلة، مع حرص على الصلاح والاستقامة، خير للعبد مليون مرة من أن يكون موسوعة تمشي في الأرض، لكن قلبه متقيّح بالآفات الذميمة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبارك
النفس المتزكية الثابتة على مستوى إيماني عالي، التي لا تتأثر بالفتن ولا تحتاج التثبيت، التي لا تضرها المسلسلات ولا يؤثر بها البعد عن القرآن = حلم/ خيال/ لا توجد ولا يمكن توقعها في هذه الحياة الدنيا !
لا يمكن أن تتوقع أن نفسك (وإن كنت حافظاً للقرآن و خريج دوراتٍ شرعية كثيرة) ستبقى ثابتةً على ذات القرب من الله وأنت قد هجرت وردك من القرآن طوال الشهر الفائت..
لا يمكن أن تتوقع أن نفسك (وإن كانت ملتزمة باللباس الشرعي واللحية الطويلة منذ أكثر من عشر سنين) لن تتأثر بالبيئة السيئة وغياب الصحبة الصالحة ودروس العلم عنها..
لا تتصور أن النفس قد تصل لنقطةٍ من تزكيتها تستطيع فيها أن تثبت هناك على ما وصلت إليه وتبقى فيه بغض النظر عن كثرة ما تتعرض له من ملوثات القلوب ومشتتاتها والمنكرات وعدم إنكارها..
لا تتوقع أن قلبك سيستغني عن حاجته للشحن، لا تتوقع أن طبيعة نفسك وبشريتها ستتغير، ستظل نفساً بشرية، تتقدم وتتأخر، لكنها لن تصير واحدةً من الملائكة، لن ينتفي الهوى منها ولن تغيب وساوس الشيطان عنها..
لا شك أنها تقوى مع عوامل كثيرة كالمداومة على ورد القرآن وتفسيرة وتدبره، وحضور مجالس العلم، والاستعانة باله وبالصحبة الصالحة وبالعمل بالعلم، لكنك حتى حين تقوى لا يمكنك أن تتركها وتتوقع منها الثبات..
وتأمل دعاء النبي (النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو خير البشر وقمة ماقد يصل إليه أي إنسان) : "ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أدنى من ذلك"!
فكيف نظن أن نفوسنا لأنها أنهت بعض الدروس أو التزمت لبعض الوقت ستصمد أمام سيل الشهوات والشبهات في السوشال ميديا والمسلسلات والأنمي والروايات؟ كيف نظن أن ترك مجالس العلم وورد القرآن لن يغيّرها؟
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.. ثبت قلوبنا على دينك..
تسنيم راجح
لا يمكن أن تتوقع أن نفسك (وإن كنت حافظاً للقرآن و خريج دوراتٍ شرعية كثيرة) ستبقى ثابتةً على ذات القرب من الله وأنت قد هجرت وردك من القرآن طوال الشهر الفائت..
لا يمكن أن تتوقع أن نفسك (وإن كانت ملتزمة باللباس الشرعي واللحية الطويلة منذ أكثر من عشر سنين) لن تتأثر بالبيئة السيئة وغياب الصحبة الصالحة ودروس العلم عنها..
لا تتصور أن النفس قد تصل لنقطةٍ من تزكيتها تستطيع فيها أن تثبت هناك على ما وصلت إليه وتبقى فيه بغض النظر عن كثرة ما تتعرض له من ملوثات القلوب ومشتتاتها والمنكرات وعدم إنكارها..
لا تتوقع أن قلبك سيستغني عن حاجته للشحن، لا تتوقع أن طبيعة نفسك وبشريتها ستتغير، ستظل نفساً بشرية، تتقدم وتتأخر، لكنها لن تصير واحدةً من الملائكة، لن ينتفي الهوى منها ولن تغيب وساوس الشيطان عنها..
لا شك أنها تقوى مع عوامل كثيرة كالمداومة على ورد القرآن وتفسيرة وتدبره، وحضور مجالس العلم، والاستعانة باله وبالصحبة الصالحة وبالعمل بالعلم، لكنك حتى حين تقوى لا يمكنك أن تتركها وتتوقع منها الثبات..
وتأمل دعاء النبي (النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو خير البشر وقمة ماقد يصل إليه أي إنسان) : "ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أدنى من ذلك"!
فكيف نظن أن نفوسنا لأنها أنهت بعض الدروس أو التزمت لبعض الوقت ستصمد أمام سيل الشهوات والشبهات في السوشال ميديا والمسلسلات والأنمي والروايات؟ كيف نظن أن ترك مجالس العلم وورد القرآن لن يغيّرها؟
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك.. ثبت قلوبنا على دينك..
تسنيم راجح
Forwarded from د. ليلى حمدان
اختيار عنوان يعلن المناكفة علنا، والمعارضة اللفظية لنص الحديث، ليس إلا دليلا على نقصان العقل والدين.
نعوذ بالله من فتن هذا الزمان، أيا كانت مبرراته، مرجعية القرآن والسنة نصوص ثابتة وتبديلها خط أحمر، فلها حرمتها وهيبتها، ليست لعبث الأقلام.
إن الدفاع عن نبينا صلى الله عليه وسلم يكون بحفظ نص حديثه كما هو بلا خجل ولا مواراة ولا تبديل، فليس لدينا ما نخجل منه أو نعارضه، جُعلنا فداء لنبينا صلى الله عليه وسلم وديننا العظيم.
نعوذ بالله من فتن هذا الزمان، أيا كانت مبرراته، مرجعية القرآن والسنة نصوص ثابتة وتبديلها خط أحمر، فلها حرمتها وهيبتها، ليست لعبث الأقلام.
إن الدفاع عن نبينا صلى الله عليه وسلم يكون بحفظ نص حديثه كما هو بلا خجل ولا مواراة ولا تبديل، فليس لدينا ما نخجل منه أو نعارضه، جُعلنا فداء لنبينا صلى الله عليه وسلم وديننا العظيم.
الكثير يدعين أنهن "وسطيات" ويرفضن تسمية أنفسهن "نسويات" لا أظن أن ذلك عائد لمكرهن بقدر ما هو "جهالة" منهن بماهية ما يقلن ويعتقدن، لذلك يُنصحن بقليل من الجهد والشجاعة للتعرف عن أنفسهن والتعريف بها على نحو لائق، فجهد تعليم البديهيات ينفع مع طلبة الابتدائي لا من يدعين "الاجتهاد، توسيع النظر، إثارة تساؤلات مسروقة عفواً أعني تساؤلات حقة".
التأسي
التأسي
Forwarded from ضاديَّات| أحمد سالم الشنقيطي
#مقاميات
للحكمِ على الحديثِ النبوي ضوابطُه الصناعية التي يَعرفُها المحدِّثون قديمًا وحديثًا، ولم يكن الاطلاعُ على درجاتِ الأحاديث سندًا ومتنًا أسهلَ في زمنٍ منه في زمنِنا هذا الذي انتشرتْ فيه دواوينُ السنة مزودةً بتخريجاتِ الأحاديثِ ودرجاتها، وصارتْ متاحةً لعامة طلابِ العلم.
فما عُذر من يَعمِد إلى أحاديث صحاح فيردُّها برأيه القاصر وعقله الكليل؛ لمجردِ مخالفتها هوى نفسه؟!
السنة النبوية من الوحي، ومن ردَّ حديثًا صحيحًا بالرأي فقد كذَّب بالوحي. ويُخشى عليه الكُفر إذا كان يَدري أنه حديث صحيح.
قال ابن راهويه رحمه الله: «مَن بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرٌ يُقَرُّ بصحته ثم ردَّه بغير تَقِيَّةٍ فهو كافر».
وحديث «ناقصات عقل ودين» حديث صحيح لا مجال لرده، أما معناه فقد تكلم فيه أهل العلم بما يَشفي العليل ويُبرد الغليل، فليُنظَرْ ذلك في مظانِّه.
للحكمِ على الحديثِ النبوي ضوابطُه الصناعية التي يَعرفُها المحدِّثون قديمًا وحديثًا، ولم يكن الاطلاعُ على درجاتِ الأحاديث سندًا ومتنًا أسهلَ في زمنٍ منه في زمنِنا هذا الذي انتشرتْ فيه دواوينُ السنة مزودةً بتخريجاتِ الأحاديثِ ودرجاتها، وصارتْ متاحةً لعامة طلابِ العلم.
فما عُذر من يَعمِد إلى أحاديث صحاح فيردُّها برأيه القاصر وعقله الكليل؛ لمجردِ مخالفتها هوى نفسه؟!
السنة النبوية من الوحي، ومن ردَّ حديثًا صحيحًا بالرأي فقد كذَّب بالوحي. ويُخشى عليه الكُفر إذا كان يَدري أنه حديث صحيح.
قال ابن راهويه رحمه الله: «مَن بلغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرٌ يُقَرُّ بصحته ثم ردَّه بغير تَقِيَّةٍ فهو كافر».
وحديث «ناقصات عقل ودين» حديث صحيح لا مجال لرده، أما معناه فقد تكلم فيه أهل العلم بما يَشفي العليل ويُبرد الغليل، فليُنظَرْ ذلك في مظانِّه.
ومعرفةُ النفوس أصلٌ في توافُق الناس ، سواءٌ كان في توافُقِهم على الصداقة والصُّحبة ، أو كان في توافُقهم على الزّواج بين الذكر والأنثى ، فالاكتفاءُ بمعرفةِ العقولِ وما فيها من علمٍ وخبرةٍ ومعرفةٍ ، لا يصلُحُ اعتبارُه أصلاً في التوافُق بين النّاس والانسجام بينهم ؛ وإنّما هو فرعٌ بعد النفس وأحوالِها .
الفصل بين النّفس والعقل
#نفس
#لتسكنوا
الفصل بين النّفس والعقل
#نفس
#لتسكنوا
الزواج جميلٌ.
ومن أجمل ما فيه أن تكون الزّوجة هي السّكن الهادىء لزوجها بعد مكابدته لمصاعب إسترزاقه في يومه الطويل.
وأن يكون الزّوج درعاً قويّاً لزوجته يحميها من عواصف وقساوة العالم الخارجي.
إن الزّوج والزّوجة فريقٌ واحدٌ، وإتحاد عظيمٌ لأضداد تكمّل بعضها البعض: الرّقة والخشونة، الجَلادة والرَهافَة، الرّجولة والأنوثة.
وتزاوجُ هذه الأضداد يخلق كمالاً جميلاً.
أم خالد
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
ومن أجمل ما فيه أن تكون الزّوجة هي السّكن الهادىء لزوجها بعد مكابدته لمصاعب إسترزاقه في يومه الطويل.
وأن يكون الزّوج درعاً قويّاً لزوجته يحميها من عواصف وقساوة العالم الخارجي.
إن الزّوج والزّوجة فريقٌ واحدٌ، وإتحاد عظيمٌ لأضداد تكمّل بعضها البعض: الرّقة والخشونة، الجَلادة والرَهافَة، الرّجولة والأنوثة.
وتزاوجُ هذه الأضداد يخلق كمالاً جميلاً.
أم خالد
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
أنا أحتاج إذن أنتَ موجود!
إذا تأملت العالم المعاصر، بمادياته وفردانيته، ستلاحظ أنه في جزء واسع منه صار معتلاً بهمومه الذاتية، محبوسًا داخلها رهينًا لها، لا يرى سواها، إنها عبودية الحاجات، التي تحمله على ألا يفكر إلا فيما يريد أن يأخذه من الآخرين ويحصله منهم.
إنه لا يفكر بدوره فيما يجب عليه أن يبذله ويعطيه للآخرين. إنه كأنه مصاب بعمى وجود الآخرين حوله، فضلاً عن مبادرته الخيرة لتلمس حاجاتهم، إنه لا يبصر وجودهم إلا في اللحظة التي يشعر أنه بحاجة إليهم، هنا ومعجزة فريدة يصبح في مقدوره رؤية الأشخاص الذين حوله: القريب، الزوج، الصديق، وهكذا.
إن أكبر خطأ يرتكبه الإنسان يتجلى في أنه لا نفكر إلا فيما يريده ويحتاجه ويفتقد إليه، فتكون الذات محور الكون بالنسبة إليه، وزاوية الرؤية الوحيدة التي لا يوجد سواها، وتراه يطالب -تحت أوهام الاستحقاق- من الآخرين تحقيق ذلك له، وكأنهم مجرد خدام أو أغراض ووسائل ليس إلا.
وفي المقابل يعفي نفسه -شاعرًا بذلك أو لا شعوريًا- من أي حاجات أو مرادات للآخرين الذين يعيشون حوله قد يكون في أمس الحاجة لها، وكأن الشخص القريب منه أو البعيد صفرًا لا وجود له إلا بحسب حاجته إليه، فيشعر بوجودك في اللحظة التي يحتاج فيها إليك، ولسان حاله: "أنا أحتاج إذن أنت موجود!".
ويمكن أن ترى ذلك عند الزواج في الاشتراطات في زوج المستقبل، فزوج المستقبل المفترض هو مجرد ظلال لإسقاطات الحاجات والكماليات الذاتية المتضخمة، وكأن وجوده ليس إلا هامشًا في تيار وجود هؤلاء الطاغي بالذاتية والأنانية، كل شيء مجرد وسائل لتحقيق الذات، والأشياء لا بد أن تفصل بحسب الذات!
يتحدث أحدهم عن صديقه والاشتراطات اللازمة فيه، ولا يتحدث بكلمة عن نفسه وما يلزم أن يقدمه لصديقه. وأخرى تتحدث عن زوجها وكيف يجب عليه أن يحقق ذاتها ويبني مستقبلها، ولا تقدم كلمة ماذا يجب عليها تجاه زوجها. وهكذا تنشأ علاقات أحادية في جوهرها وحقيقتها وإن كان ظاهرها ثنائية!
ولهذا لا تستغرب هشاشة العلاقات في مثل نوعية هذه الحياة؛ لأنها حياة أنانية فردانية ذاتية تتمحور حول الأنا، والبقية مجرد خدام ووسائل لتحقيق الأنا وإشباع الذات، فالذات هي المحور وقطب الرحى وحجر الزاوية، ويجب أن تكون هي وحدها محل الاهتمام والاستماع والعناية والتقديم والمراعاة!
ومثل هؤلاء سرعان ما يصاب كثير منهم بإحباط رهيب، وخيبة أمل فظيعة، واكتئاب شديد، ولهذا تراهم يكثرون التشكي من الناس، وسوء الظن بهم، ويتحدثون عن قلة الوفاء في الناس، وأن الناس لم يعد فيها خيرًا، والأمر في حقيقته إخفاق شخصي لتحويل الناس إلى مجرد وسائل لخدمة الأنا ولذة الذات.
إن الحياة الواقعية لا تسير بمثل هذه الطريقة، ومن أرادها هكذا عاش أنانياً وحيدًا، ومات منبوذًا مغتربًا حتى على نفسه، فالحياة تعاون وأخذ وعطاء وتبادل، ووفاء ومبادرة وشهامة، وفوق كل ذلك البذل الحقيقي سيكون من أجل وجه الله تعالى، فهو وحده المقصود حقيقة بعمل الخيرات، وهو مصدر المسرات.
(ويُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا).
خواطر وتعليقات
إذا تأملت العالم المعاصر، بمادياته وفردانيته، ستلاحظ أنه في جزء واسع منه صار معتلاً بهمومه الذاتية، محبوسًا داخلها رهينًا لها، لا يرى سواها، إنها عبودية الحاجات، التي تحمله على ألا يفكر إلا فيما يريد أن يأخذه من الآخرين ويحصله منهم.
إنه لا يفكر بدوره فيما يجب عليه أن يبذله ويعطيه للآخرين. إنه كأنه مصاب بعمى وجود الآخرين حوله، فضلاً عن مبادرته الخيرة لتلمس حاجاتهم، إنه لا يبصر وجودهم إلا في اللحظة التي يشعر أنه بحاجة إليهم، هنا ومعجزة فريدة يصبح في مقدوره رؤية الأشخاص الذين حوله: القريب، الزوج، الصديق، وهكذا.
إن أكبر خطأ يرتكبه الإنسان يتجلى في أنه لا نفكر إلا فيما يريده ويحتاجه ويفتقد إليه، فتكون الذات محور الكون بالنسبة إليه، وزاوية الرؤية الوحيدة التي لا يوجد سواها، وتراه يطالب -تحت أوهام الاستحقاق- من الآخرين تحقيق ذلك له، وكأنهم مجرد خدام أو أغراض ووسائل ليس إلا.
وفي المقابل يعفي نفسه -شاعرًا بذلك أو لا شعوريًا- من أي حاجات أو مرادات للآخرين الذين يعيشون حوله قد يكون في أمس الحاجة لها، وكأن الشخص القريب منه أو البعيد صفرًا لا وجود له إلا بحسب حاجته إليه، فيشعر بوجودك في اللحظة التي يحتاج فيها إليك، ولسان حاله: "أنا أحتاج إذن أنت موجود!".
ويمكن أن ترى ذلك عند الزواج في الاشتراطات في زوج المستقبل، فزوج المستقبل المفترض هو مجرد ظلال لإسقاطات الحاجات والكماليات الذاتية المتضخمة، وكأن وجوده ليس إلا هامشًا في تيار وجود هؤلاء الطاغي بالذاتية والأنانية، كل شيء مجرد وسائل لتحقيق الذات، والأشياء لا بد أن تفصل بحسب الذات!
يتحدث أحدهم عن صديقه والاشتراطات اللازمة فيه، ولا يتحدث بكلمة عن نفسه وما يلزم أن يقدمه لصديقه. وأخرى تتحدث عن زوجها وكيف يجب عليه أن يحقق ذاتها ويبني مستقبلها، ولا تقدم كلمة ماذا يجب عليها تجاه زوجها. وهكذا تنشأ علاقات أحادية في جوهرها وحقيقتها وإن كان ظاهرها ثنائية!
ولهذا لا تستغرب هشاشة العلاقات في مثل نوعية هذه الحياة؛ لأنها حياة أنانية فردانية ذاتية تتمحور حول الأنا، والبقية مجرد خدام ووسائل لتحقيق الأنا وإشباع الذات، فالذات هي المحور وقطب الرحى وحجر الزاوية، ويجب أن تكون هي وحدها محل الاهتمام والاستماع والعناية والتقديم والمراعاة!
ومثل هؤلاء سرعان ما يصاب كثير منهم بإحباط رهيب، وخيبة أمل فظيعة، واكتئاب شديد، ولهذا تراهم يكثرون التشكي من الناس، وسوء الظن بهم، ويتحدثون عن قلة الوفاء في الناس، وأن الناس لم يعد فيها خيرًا، والأمر في حقيقته إخفاق شخصي لتحويل الناس إلى مجرد وسائل لخدمة الأنا ولذة الذات.
إن الحياة الواقعية لا تسير بمثل هذه الطريقة، ومن أرادها هكذا عاش أنانياً وحيدًا، ومات منبوذًا مغتربًا حتى على نفسه، فالحياة تعاون وأخذ وعطاء وتبادل، ووفاء ومبادرة وشهامة، وفوق كل ذلك البذل الحقيقي سيكون من أجل وجه الله تعالى، فهو وحده المقصود حقيقة بعمل الخيرات، وهو مصدر المسرات.
(ويُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا).
خواطر وتعليقات
لِتسْكنوا
Photo
فلسفة القوامة في الإسلام .
بينما كنت أتحدث عن عدل الإسلام وعمق معالجته للقضايا الإنسانية والوجودية .. قاطعني شاب , فقال لي : ولكن الإسلام ظلم المرأة !
قلت له : كيف ذلك ؟
قال : جعل القوامة في يد الرجل وسلبها حريتها !
قلت له : حسنا يا صاحبي , دعني أحدثك عن مجموعة من الشباب مختلفين في أذواقهم وشخصياتهم وخلفياتهم الثقافية ذهبوا في رحلة لمدة ثلاثة أشهر , ولم ينصبوا لهم رئيسا يرجعون إليه عند اختلافهم وتعدد رغباتهم ...
هل تتوقع أن رحلتهم تلك سوف تنجح وتسلم من المنغصات والمفسدات في الغالب ؟
قال : لا , الغالب أنهم سيتخلفون كثيرا , وتصبح رحلتهم كثيرة المنغصات والمكدرات , وربما تفسد ويقومون بإلغائها .
قلت له : فما الحل الصحيح ؟
قال : أن يبادروا إلى اختيار أمير لهم , يضبط الأمور عند الاختلاف ويرجح بين الرغبات المختلفة , ويقوم بالإشراف عليهم .
قلت له : إذا رغبوا في اختيار أميرهم , هل سيختارون أي شخص فيهم , أم لا بد أن يختاروا شخصا ذا مواصفات معينة تناسب الإمارة ؟
قال : بلا شك , لن يختاروا أي شخص , وإنما يختارون الشخص الذي يتصف بالصفات التي تناسب الإمارة .
قلت : أليس في ذلك ظلما للآخرين لأن الأمير سيقيد حرياتهم ؟!
قال : لا , بل هذا الأمور ضروري حتى تستمر رحلتهم بلا منغصات ولا مكدرات .
حينها قلت : هذا هو المعنى الذي أسسه الإسلام في قضية الولاية .
يا صاحبي : الزواج عبارة عن رحلة شريفة طويلة تدوم سنوات , تبدأ بشخصين مختلفين في أذواقهما وأنماطهما , ثم تنمو مع الزمن , فلا بد من قائد يقوم بالإشراف على متطلبات هذه الرحلة وأمير يرجح بين الرغبات المختلفة , حتى تسلم تلك الرحلة الشريفة من المنغصات والمفسدات .
ثق تماما يا غالي أن رحلة الزواج الطويلة لا يمكن أن تدوم وتسير بلا منغصات وبلا مفسدات إلا بوجود الولاية والإمارة , وإذا لم توجد سيكون مصيرها في الغالب إلى الفساد أو الزوال .
ولا أظنك تخالفني أيها النبيل أن الرجل من حيث الأصل هو الأقدر على الإمارة في تلك الرحلة الشريفة , والأنسب في الإشراف عليها ؛ لأنه يتصف بالصفات التي تناسب طبيعة تلك الرحلة وصعوبتها , من الصبر والتحمل والتعقل والخبرة الحياتية اليومية وغيرها .
نعم , لا أنكر أن بعض أفراد النساء هم أفضل من بعض الرجال في تلك الأمور , ولكني أتحدث عن العموم والنوع وليس عن الحالات الفردية , والقوانين العامة تبنى على العموم وليس على الحالات الفردية في كل الأنظمة المعروفة .
فالإسلام يا صاحبي حين شرع القوامة لم يخرج عن مقتضيات العقول السوية , وإنما هو جار في ذلك على ما يقر كل العقلاء بوجاهته ووجوبه .
ثم إن الإسلام حين جعل القوامة في يد الرجل لم يجعلها مطلقا يتصرف فيها كيف يشاء , وإنما يقيدها بقيود كثيرة تساعد على استمرارها وانضباط الرجل في الالتزام بها , ولم يجعلها حقا مطلقا يستبعد به الرجل المرأة , كلا , بل هي إشراف عام , وإمارة مقننة تزيد من انضباط تلك الرحلة الشريفة وسعادتها .
هذه فلسفة القوامة في الإسلام يا صاحبي .
أطرق صاحبي برأسه قليلا , وقال بصوت خافت : نعم , كشفت لي عن معنى لم أكن مدركا له , وتبسم .
د. سلطان العميري
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
بينما كنت أتحدث عن عدل الإسلام وعمق معالجته للقضايا الإنسانية والوجودية .. قاطعني شاب , فقال لي : ولكن الإسلام ظلم المرأة !
قلت له : كيف ذلك ؟
قال : جعل القوامة في يد الرجل وسلبها حريتها !
قلت له : حسنا يا صاحبي , دعني أحدثك عن مجموعة من الشباب مختلفين في أذواقهم وشخصياتهم وخلفياتهم الثقافية ذهبوا في رحلة لمدة ثلاثة أشهر , ولم ينصبوا لهم رئيسا يرجعون إليه عند اختلافهم وتعدد رغباتهم ...
هل تتوقع أن رحلتهم تلك سوف تنجح وتسلم من المنغصات والمفسدات في الغالب ؟
قال : لا , الغالب أنهم سيتخلفون كثيرا , وتصبح رحلتهم كثيرة المنغصات والمكدرات , وربما تفسد ويقومون بإلغائها .
قلت له : فما الحل الصحيح ؟
قال : أن يبادروا إلى اختيار أمير لهم , يضبط الأمور عند الاختلاف ويرجح بين الرغبات المختلفة , ويقوم بالإشراف عليهم .
قلت له : إذا رغبوا في اختيار أميرهم , هل سيختارون أي شخص فيهم , أم لا بد أن يختاروا شخصا ذا مواصفات معينة تناسب الإمارة ؟
قال : بلا شك , لن يختاروا أي شخص , وإنما يختارون الشخص الذي يتصف بالصفات التي تناسب الإمارة .
قلت : أليس في ذلك ظلما للآخرين لأن الأمير سيقيد حرياتهم ؟!
قال : لا , بل هذا الأمور ضروري حتى تستمر رحلتهم بلا منغصات ولا مكدرات .
حينها قلت : هذا هو المعنى الذي أسسه الإسلام في قضية الولاية .
يا صاحبي : الزواج عبارة عن رحلة شريفة طويلة تدوم سنوات , تبدأ بشخصين مختلفين في أذواقهما وأنماطهما , ثم تنمو مع الزمن , فلا بد من قائد يقوم بالإشراف على متطلبات هذه الرحلة وأمير يرجح بين الرغبات المختلفة , حتى تسلم تلك الرحلة الشريفة من المنغصات والمفسدات .
ثق تماما يا غالي أن رحلة الزواج الطويلة لا يمكن أن تدوم وتسير بلا منغصات وبلا مفسدات إلا بوجود الولاية والإمارة , وإذا لم توجد سيكون مصيرها في الغالب إلى الفساد أو الزوال .
ولا أظنك تخالفني أيها النبيل أن الرجل من حيث الأصل هو الأقدر على الإمارة في تلك الرحلة الشريفة , والأنسب في الإشراف عليها ؛ لأنه يتصف بالصفات التي تناسب طبيعة تلك الرحلة وصعوبتها , من الصبر والتحمل والتعقل والخبرة الحياتية اليومية وغيرها .
نعم , لا أنكر أن بعض أفراد النساء هم أفضل من بعض الرجال في تلك الأمور , ولكني أتحدث عن العموم والنوع وليس عن الحالات الفردية , والقوانين العامة تبنى على العموم وليس على الحالات الفردية في كل الأنظمة المعروفة .
فالإسلام يا صاحبي حين شرع القوامة لم يخرج عن مقتضيات العقول السوية , وإنما هو جار في ذلك على ما يقر كل العقلاء بوجاهته ووجوبه .
ثم إن الإسلام حين جعل القوامة في يد الرجل لم يجعلها مطلقا يتصرف فيها كيف يشاء , وإنما يقيدها بقيود كثيرة تساعد على استمرارها وانضباط الرجل في الالتزام بها , ولم يجعلها حقا مطلقا يستبعد به الرجل المرأة , كلا , بل هي إشراف عام , وإمارة مقننة تزيد من انضباط تلك الرحلة الشريفة وسعادتها .
هذه فلسفة القوامة في الإسلام يا صاحبي .
أطرق صاحبي برأسه قليلا , وقال بصوت خافت : نعم , كشفت لي عن معنى لم أكن مدركا له , وتبسم .
د. سلطان العميري
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
أفضل العلاقات هي التي تستطيع من خلالها إظهار ضعفك دون خوف.
وقيل أن السعادة في العلاقات هي احتضان الضعف، لا في قوة السيطرة.
ولا يعرف معنى الأمان الذي هو أعلى ميزان للعلاقة إلاّ إذا ظهر الضعف.
عمار سليمان
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
وقيل أن السعادة في العلاقات هي احتضان الضعف، لا في قوة السيطرة.
ولا يعرف معنى الأمان الذي هو أعلى ميزان للعلاقة إلاّ إذا ظهر الضعف.
عمار سليمان
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا