لِتسْكنوا
Photo
فلسفة القوامة في الإسلام .
بينما كنت أتحدث عن عدل الإسلام وعمق معالجته للقضايا الإنسانية والوجودية .. قاطعني شاب , فقال لي : ولكن الإسلام ظلم المرأة !
قلت له : كيف ذلك ؟
قال : جعل القوامة في يد الرجل وسلبها حريتها !
قلت له : حسنا يا صاحبي , دعني أحدثك عن مجموعة من الشباب مختلفين في أذواقهم وشخصياتهم وخلفياتهم الثقافية ذهبوا في رحلة لمدة ثلاثة أشهر , ولم ينصبوا لهم رئيسا يرجعون إليه عند اختلافهم وتعدد رغباتهم ...
هل تتوقع أن رحلتهم تلك سوف تنجح وتسلم من المنغصات والمفسدات في الغالب ؟
قال : لا , الغالب أنهم سيتخلفون كثيرا , وتصبح رحلتهم كثيرة المنغصات والمكدرات , وربما تفسد ويقومون بإلغائها .
قلت له : فما الحل الصحيح ؟
قال : أن يبادروا إلى اختيار أمير لهم , يضبط الأمور عند الاختلاف ويرجح بين الرغبات المختلفة , ويقوم بالإشراف عليهم .
قلت له : إذا رغبوا في اختيار أميرهم , هل سيختارون أي شخص فيهم , أم لا بد أن يختاروا شخصا ذا مواصفات معينة تناسب الإمارة ؟
قال : بلا شك , لن يختاروا أي شخص , وإنما يختارون الشخص الذي يتصف بالصفات التي تناسب الإمارة .
قلت : أليس في ذلك ظلما للآخرين لأن الأمير سيقيد حرياتهم ؟!
قال : لا , بل هذا الأمور ضروري حتى تستمر رحلتهم بلا منغصات ولا مكدرات .
حينها قلت : هذا هو المعنى الذي أسسه الإسلام في قضية الولاية .
يا صاحبي : الزواج عبارة عن رحلة شريفة طويلة تدوم سنوات , تبدأ بشخصين مختلفين في أذواقهما وأنماطهما , ثم تنمو مع الزمن , فلا بد من قائد يقوم بالإشراف على متطلبات هذه الرحلة وأمير يرجح بين الرغبات المختلفة , حتى تسلم تلك الرحلة الشريفة من المنغصات والمفسدات .
ثق تماما يا غالي أن رحلة الزواج الطويلة لا يمكن أن تدوم وتسير بلا منغصات وبلا مفسدات إلا بوجود الولاية والإمارة , وإذا لم توجد سيكون مصيرها في الغالب إلى الفساد أو الزوال .
ولا أظنك تخالفني أيها النبيل أن الرجل من حيث الأصل هو الأقدر على الإمارة في تلك الرحلة الشريفة , والأنسب في الإشراف عليها ؛ لأنه يتصف بالصفات التي تناسب طبيعة تلك الرحلة وصعوبتها , من الصبر والتحمل والتعقل والخبرة الحياتية اليومية وغيرها .
نعم , لا أنكر أن بعض أفراد النساء هم أفضل من بعض الرجال في تلك الأمور , ولكني أتحدث عن العموم والنوع وليس عن الحالات الفردية , والقوانين العامة تبنى على العموم وليس على الحالات الفردية في كل الأنظمة المعروفة .
فالإسلام يا صاحبي حين شرع القوامة لم يخرج عن مقتضيات العقول السوية , وإنما هو جار في ذلك على ما يقر كل العقلاء بوجاهته ووجوبه .
ثم إن الإسلام حين جعل القوامة في يد الرجل لم يجعلها مطلقا يتصرف فيها كيف يشاء , وإنما يقيدها بقيود كثيرة تساعد على استمرارها وانضباط الرجل في الالتزام بها , ولم يجعلها حقا مطلقا يستبعد به الرجل المرأة , كلا , بل هي إشراف عام , وإمارة مقننة تزيد من انضباط تلك الرحلة الشريفة وسعادتها .
هذه فلسفة القوامة في الإسلام يا صاحبي .
أطرق صاحبي برأسه قليلا , وقال بصوت خافت : نعم , كشفت لي عن معنى لم أكن مدركا له , وتبسم .
د. سلطان العميري
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
بينما كنت أتحدث عن عدل الإسلام وعمق معالجته للقضايا الإنسانية والوجودية .. قاطعني شاب , فقال لي : ولكن الإسلام ظلم المرأة !
قلت له : كيف ذلك ؟
قال : جعل القوامة في يد الرجل وسلبها حريتها !
قلت له : حسنا يا صاحبي , دعني أحدثك عن مجموعة من الشباب مختلفين في أذواقهم وشخصياتهم وخلفياتهم الثقافية ذهبوا في رحلة لمدة ثلاثة أشهر , ولم ينصبوا لهم رئيسا يرجعون إليه عند اختلافهم وتعدد رغباتهم ...
هل تتوقع أن رحلتهم تلك سوف تنجح وتسلم من المنغصات والمفسدات في الغالب ؟
قال : لا , الغالب أنهم سيتخلفون كثيرا , وتصبح رحلتهم كثيرة المنغصات والمكدرات , وربما تفسد ويقومون بإلغائها .
قلت له : فما الحل الصحيح ؟
قال : أن يبادروا إلى اختيار أمير لهم , يضبط الأمور عند الاختلاف ويرجح بين الرغبات المختلفة , ويقوم بالإشراف عليهم .
قلت له : إذا رغبوا في اختيار أميرهم , هل سيختارون أي شخص فيهم , أم لا بد أن يختاروا شخصا ذا مواصفات معينة تناسب الإمارة ؟
قال : بلا شك , لن يختاروا أي شخص , وإنما يختارون الشخص الذي يتصف بالصفات التي تناسب الإمارة .
قلت : أليس في ذلك ظلما للآخرين لأن الأمير سيقيد حرياتهم ؟!
قال : لا , بل هذا الأمور ضروري حتى تستمر رحلتهم بلا منغصات ولا مكدرات .
حينها قلت : هذا هو المعنى الذي أسسه الإسلام في قضية الولاية .
يا صاحبي : الزواج عبارة عن رحلة شريفة طويلة تدوم سنوات , تبدأ بشخصين مختلفين في أذواقهما وأنماطهما , ثم تنمو مع الزمن , فلا بد من قائد يقوم بالإشراف على متطلبات هذه الرحلة وأمير يرجح بين الرغبات المختلفة , حتى تسلم تلك الرحلة الشريفة من المنغصات والمفسدات .
ثق تماما يا غالي أن رحلة الزواج الطويلة لا يمكن أن تدوم وتسير بلا منغصات وبلا مفسدات إلا بوجود الولاية والإمارة , وإذا لم توجد سيكون مصيرها في الغالب إلى الفساد أو الزوال .
ولا أظنك تخالفني أيها النبيل أن الرجل من حيث الأصل هو الأقدر على الإمارة في تلك الرحلة الشريفة , والأنسب في الإشراف عليها ؛ لأنه يتصف بالصفات التي تناسب طبيعة تلك الرحلة وصعوبتها , من الصبر والتحمل والتعقل والخبرة الحياتية اليومية وغيرها .
نعم , لا أنكر أن بعض أفراد النساء هم أفضل من بعض الرجال في تلك الأمور , ولكني أتحدث عن العموم والنوع وليس عن الحالات الفردية , والقوانين العامة تبنى على العموم وليس على الحالات الفردية في كل الأنظمة المعروفة .
فالإسلام يا صاحبي حين شرع القوامة لم يخرج عن مقتضيات العقول السوية , وإنما هو جار في ذلك على ما يقر كل العقلاء بوجاهته ووجوبه .
ثم إن الإسلام حين جعل القوامة في يد الرجل لم يجعلها مطلقا يتصرف فيها كيف يشاء , وإنما يقيدها بقيود كثيرة تساعد على استمرارها وانضباط الرجل في الالتزام بها , ولم يجعلها حقا مطلقا يستبعد به الرجل المرأة , كلا , بل هي إشراف عام , وإمارة مقننة تزيد من انضباط تلك الرحلة الشريفة وسعادتها .
هذه فلسفة القوامة في الإسلام يا صاحبي .
أطرق صاحبي برأسه قليلا , وقال بصوت خافت : نعم , كشفت لي عن معنى لم أكن مدركا له , وتبسم .
د. سلطان العميري
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
أفضل العلاقات هي التي تستطيع من خلالها إظهار ضعفك دون خوف.
وقيل أن السعادة في العلاقات هي احتضان الضعف، لا في قوة السيطرة.
ولا يعرف معنى الأمان الذي هو أعلى ميزان للعلاقة إلاّ إذا ظهر الضعف.
عمار سليمان
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
وقيل أن السعادة في العلاقات هي احتضان الضعف، لا في قوة السيطرة.
ولا يعرف معنى الأمان الذي هو أعلى ميزان للعلاقة إلاّ إذا ظهر الضعف.
عمار سليمان
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
#تدوينات
( النهايات اللائقة )
أ.محمود أبو عادي
يُعلّمكَ الجميع كيف تبدأ؟ كيف تبدأ مشروعًا؟ كيف تبدأ علاقة ناجحة؟ كيف تخطّط لعامك الجديد؟ كيف تستقبل شهر رمضان!
لكن لا يخبرك أحد عن النهايات، كيف تُنهي علاقةً؟ كيف تُنهي مشروعك؟ وكيف تحافظ على علاقتك مع ربّك حين ينتهي شهر رمضان!
يقوم جزء كبير من العلاج النفسي على إيجاد (النهايات اللائقة) Closure
مثلًا: يفضّل البشر عند رفع درجة صوت التلفاز، أن يتوقّفوا عند أرقام مغلقة نسبيًا (30 أو 50 أو 75) ونكره أن نضع درجة الصوت عند (39 أو 17)
مثلًا: يرغب النّاس الذين يفقدون أحباءهم في الخارج بحضور الدفن، برؤية جثة الميّت.. هذه كلّها ممارسات صحية للإغلاق والنهايات اللائقة!
ما الذي يحدث حين لا نحصل على خاتمة جيّدة أو نهاية لائقة؟ نظلّ عالقين في شِباك التوقّع!
ماذا لو لم يمت مَن فقدنا حقًّا؟ ماذا لو قرّر تغيير اسمه وهويّته وابتدأ حياةً جديدة!
ماذا لو لم تنتهي العلاقة حقًّا؟ ماذا لو كان لدى الآخر ما يريد قوله! ماذا لو كان الآخر ما زال يحبّنا ويعشقنا!
نرى كثيرًا في العيادة النفسية مُراجعين لا يستطيعون مواصلة حياتهم، لأنّهم ما زالوا عالقين عند تجربة ماضية مؤلمة
يظلّ الناس واقفين مكانهم، بحثًا عن:
- اعتذار عن الأذى
- تفسير لما حصل
- وداع أخير
تعلّق مَرَضيّ.. يتركك أسيرًا
على المستوى الإدراكي، نعرف تبعات هذه الظاهرة على المستوى اليومي، يُطلق الباحثون في علم النفس على هذه الظاهرة اسم: "تأثير زيجارنيك" Zeigarnik effect
وهي أنّ التجارب غير المكتملة والأعمال غير المُنجَزة تظلّ عالقة في الذاكرة وأشدّ حضورًا بالذهن، أكثر بكثير من تلك التجارب المنتهية والأعمال المُنجَزة!
والأسوأ هي أنّها تظلّ تقفز من خلفية العقل إلى شاشة الوعي بشكل متكرّر بين الحين والآخر وتقاطع تفكيرك وتفقدك من تركيزك، لأنّك لم تقم بإغلاق ما كان ينبغي إغلاقه منذ وقتٍ طويل.
يحضرني هذا العطب السيكولوجي الشائع لدى البشر في حياتهم اليومية على مستوى العلاقات، العمل، الإدراك، الموت.. وأنا أتذكّر كيف اعتنى الإسلام بخواتيم المراحل وخواتيم الأعمال!
حرصت الشريعة على الإغلاقات الصحيحة والخاتمة اللائقة في دقائق الأمور حدًّا مُذهلًا!
فالدعاء الذي يطلب منك أن تسأل الله (مداخل الصدق) هو نفسه الذي يطلب منك أن تسأله (مخارج الصدق)
إذ يحدث كثيرًا أن تبدأ بدايةً صحيحةً بنواياك ومقاصدك، ثمّ تنحرف بوصلتك خلال المسير فتخرج مخرجًا لا يليق بك ولا بنواياك!
كان الإسلام حسّاسًا جدًّا لأنصاف الوضعيات في العلاقات، فهو يكره أن (تذروها كالمُعلّقة)
وأخبرك أنّ أفضل ممارساتك بالعلاقات دائمًا: الوضوح (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)
كما يدهشني أنّ الإسلام جعل (الفجور في الخصومة) من آيات النفاق وعلاماته!
فإذا أردتَ أن تعرف الشخص الطيّب من الدنيء، فانظر إلى أخلاقه عند الخصومة!
أقول هذا وأنا أرى أشخاصًا يهيمون باندفاعية بكامل أزماتهم التي يحملونها من تجاربهم السابقة، تلكَ التي لَم يُقيموا عليها حِدادًا واعيًا يليق بها، فصاروا مدفوعين بشراهة وعبثية لأنّهم لم يحظوا بالخاتمة التدريجية كما كان ينبغي أن يكون.
يعتني الإسلام بالنهايات وبعد النهايات، ينتهي شهر رمضان لكنّ الإسلام لا يرميك للفوضى
يقول لك: فلتقم بخاتمة تليق بأدائك السابق في رمضان.. صُم ستًّا من شوال! بالاختيار والتدريج والتقطّع أو كما تشاء، لكن لا تنقطع فجأة!
ولمّا عَلِم الحقّ منك وجود الملل: لوّن لكَ الطاعات!
وما أبلغ الشريعة وما أكثر واقعيتها حين تعترف بفترات الرخاء الخاصّة بك، حين تعترف بأنّك إنسان يتعب ويضجر، فاحترم هذا الضعف الذي فيك (علم أنّ فيكم ضعفًا)
وما أجمل الشريعة حين تعترف أنّك تعتريكَ أحوالٌ من النشاط والفتور، والهمّة والرخاء، والإقبال والإدبار
فوفصفها الرسول ﷺ:
إنَ لكلّ عملٍ شِرَّة ولكلّ شِرَّة فَترَة، فمن كانت شِرَّتُه إلى سُنَّتي فقد أفلح، ومن كانت فَترَتُه إلى غيرِ ذلك فقد هلكَ!
حديث عظيم! صكّ قانونًا بشريًّا: لكلّ عمل مهما كان، إقبال وإدبار، شغف وفتور، نشاط وكسل!
لذلك هو لَم يُعب عليكَ الفتور، ولكن عاب عليكَ الانحراف!
وهو لم يؤاخذك بالراحة، لكنّه نبّهكَ إلى شكلها!
وهو لم يحاسبك على الاستراحة، لكنّه يؤاخذك على التساهل فيها!
فقال: من كانت فَترتَه إلى غير ذلك.. فقد هلك!
ملمَح عبقري من نبيٍّ حكيم أوتي الحكمة وجوامع الكلم! أقول هذا وأنا أذكر مبادئ عامّة في علم النفس الأخلاقي حول دراسات (الرخصة الأخلاقية) Moral Liscense
وهو المنزلق الذي يقع به الأخيار والفضلاء حين يقدّمون كثيرًا من الخير والأعمال الجيّدة، فيبيحون لأنفسهم عقبها أن يتجاوزوا بعض التجاوزات الأخلاقية هنا وهناك، ظنًّا منهم أنّ لديهم رصيد أخلاقي طويل سيعفيهم من المُساءلة وسيبرّر لهم الانحراف!
الّلهم مدخل الصدق الذي ترضى، ومخرج الصدق الذي تحبّ!
#لتسكنوا
( النهايات اللائقة )
أ.محمود أبو عادي
يُعلّمكَ الجميع كيف تبدأ؟ كيف تبدأ مشروعًا؟ كيف تبدأ علاقة ناجحة؟ كيف تخطّط لعامك الجديد؟ كيف تستقبل شهر رمضان!
لكن لا يخبرك أحد عن النهايات، كيف تُنهي علاقةً؟ كيف تُنهي مشروعك؟ وكيف تحافظ على علاقتك مع ربّك حين ينتهي شهر رمضان!
يقوم جزء كبير من العلاج النفسي على إيجاد (النهايات اللائقة) Closure
مثلًا: يفضّل البشر عند رفع درجة صوت التلفاز، أن يتوقّفوا عند أرقام مغلقة نسبيًا (30 أو 50 أو 75) ونكره أن نضع درجة الصوت عند (39 أو 17)
مثلًا: يرغب النّاس الذين يفقدون أحباءهم في الخارج بحضور الدفن، برؤية جثة الميّت.. هذه كلّها ممارسات صحية للإغلاق والنهايات اللائقة!
ما الذي يحدث حين لا نحصل على خاتمة جيّدة أو نهاية لائقة؟ نظلّ عالقين في شِباك التوقّع!
ماذا لو لم يمت مَن فقدنا حقًّا؟ ماذا لو قرّر تغيير اسمه وهويّته وابتدأ حياةً جديدة!
ماذا لو لم تنتهي العلاقة حقًّا؟ ماذا لو كان لدى الآخر ما يريد قوله! ماذا لو كان الآخر ما زال يحبّنا ويعشقنا!
نرى كثيرًا في العيادة النفسية مُراجعين لا يستطيعون مواصلة حياتهم، لأنّهم ما زالوا عالقين عند تجربة ماضية مؤلمة
يظلّ الناس واقفين مكانهم، بحثًا عن:
- اعتذار عن الأذى
- تفسير لما حصل
- وداع أخير
تعلّق مَرَضيّ.. يتركك أسيرًا
على المستوى الإدراكي، نعرف تبعات هذه الظاهرة على المستوى اليومي، يُطلق الباحثون في علم النفس على هذه الظاهرة اسم: "تأثير زيجارنيك" Zeigarnik effect
وهي أنّ التجارب غير المكتملة والأعمال غير المُنجَزة تظلّ عالقة في الذاكرة وأشدّ حضورًا بالذهن، أكثر بكثير من تلك التجارب المنتهية والأعمال المُنجَزة!
والأسوأ هي أنّها تظلّ تقفز من خلفية العقل إلى شاشة الوعي بشكل متكرّر بين الحين والآخر وتقاطع تفكيرك وتفقدك من تركيزك، لأنّك لم تقم بإغلاق ما كان ينبغي إغلاقه منذ وقتٍ طويل.
يحضرني هذا العطب السيكولوجي الشائع لدى البشر في حياتهم اليومية على مستوى العلاقات، العمل، الإدراك، الموت.. وأنا أتذكّر كيف اعتنى الإسلام بخواتيم المراحل وخواتيم الأعمال!
حرصت الشريعة على الإغلاقات الصحيحة والخاتمة اللائقة في دقائق الأمور حدًّا مُذهلًا!
فالدعاء الذي يطلب منك أن تسأل الله (مداخل الصدق) هو نفسه الذي يطلب منك أن تسأله (مخارج الصدق)
إذ يحدث كثيرًا أن تبدأ بدايةً صحيحةً بنواياك ومقاصدك، ثمّ تنحرف بوصلتك خلال المسير فتخرج مخرجًا لا يليق بك ولا بنواياك!
كان الإسلام حسّاسًا جدًّا لأنصاف الوضعيات في العلاقات، فهو يكره أن (تذروها كالمُعلّقة)
وأخبرك أنّ أفضل ممارساتك بالعلاقات دائمًا: الوضوح (فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان)
كما يدهشني أنّ الإسلام جعل (الفجور في الخصومة) من آيات النفاق وعلاماته!
فإذا أردتَ أن تعرف الشخص الطيّب من الدنيء، فانظر إلى أخلاقه عند الخصومة!
أقول هذا وأنا أرى أشخاصًا يهيمون باندفاعية بكامل أزماتهم التي يحملونها من تجاربهم السابقة، تلكَ التي لَم يُقيموا عليها حِدادًا واعيًا يليق بها، فصاروا مدفوعين بشراهة وعبثية لأنّهم لم يحظوا بالخاتمة التدريجية كما كان ينبغي أن يكون.
يعتني الإسلام بالنهايات وبعد النهايات، ينتهي شهر رمضان لكنّ الإسلام لا يرميك للفوضى
يقول لك: فلتقم بخاتمة تليق بأدائك السابق في رمضان.. صُم ستًّا من شوال! بالاختيار والتدريج والتقطّع أو كما تشاء، لكن لا تنقطع فجأة!
ولمّا عَلِم الحقّ منك وجود الملل: لوّن لكَ الطاعات!
وما أبلغ الشريعة وما أكثر واقعيتها حين تعترف بفترات الرخاء الخاصّة بك، حين تعترف بأنّك إنسان يتعب ويضجر، فاحترم هذا الضعف الذي فيك (علم أنّ فيكم ضعفًا)
وما أجمل الشريعة حين تعترف أنّك تعتريكَ أحوالٌ من النشاط والفتور، والهمّة والرخاء، والإقبال والإدبار
فوفصفها الرسول ﷺ:
إنَ لكلّ عملٍ شِرَّة ولكلّ شِرَّة فَترَة، فمن كانت شِرَّتُه إلى سُنَّتي فقد أفلح، ومن كانت فَترَتُه إلى غيرِ ذلك فقد هلكَ!
حديث عظيم! صكّ قانونًا بشريًّا: لكلّ عمل مهما كان، إقبال وإدبار، شغف وفتور، نشاط وكسل!
لذلك هو لَم يُعب عليكَ الفتور، ولكن عاب عليكَ الانحراف!
وهو لم يؤاخذك بالراحة، لكنّه نبّهكَ إلى شكلها!
وهو لم يحاسبك على الاستراحة، لكنّه يؤاخذك على التساهل فيها!
فقال: من كانت فَترتَه إلى غير ذلك.. فقد هلك!
ملمَح عبقري من نبيٍّ حكيم أوتي الحكمة وجوامع الكلم! أقول هذا وأنا أذكر مبادئ عامّة في علم النفس الأخلاقي حول دراسات (الرخصة الأخلاقية) Moral Liscense
وهو المنزلق الذي يقع به الأخيار والفضلاء حين يقدّمون كثيرًا من الخير والأعمال الجيّدة، فيبيحون لأنفسهم عقبها أن يتجاوزوا بعض التجاوزات الأخلاقية هنا وهناك، ظنًّا منهم أنّ لديهم رصيد أخلاقي طويل سيعفيهم من المُساءلة وسيبرّر لهم الانحراف!
الّلهم مدخل الصدق الذي ترضى، ومخرج الصدق الذي تحبّ!
#لتسكنوا
https://youtu.be/XL0ZYLOkD9M?si=RqKQbNkA_6uWShzA
🎙 درس هام للأستاذ أنس شيخ اكريم من سلسلة الاستعداد لرمضان
رائع جدا مع استقبال الشهر، ننصح بسماعه فلا يفوتكم هذا الخير!
#تزكية #نفس
#لتسكنوا
🎙 درس هام للأستاذ أنس شيخ اكريم من سلسلة الاستعداد لرمضان
رائع جدا مع استقبال الشهر، ننصح بسماعه فلا يفوتكم هذا الخير!
#تزكية #نفس
#لتسكنوا
YouTube
إفراغ القلب قبل رمضان | أ. أنس شيخ اكريّم
--------------------------------------------------------------------------------------------------
مركز النفس المطمئنة للتدريب و الاستشارات
بإشراف الأستاذ «أنس شيخ اكريم»
مستشار نفسي-تربوي
ماجستير علم النفس التربوي \ تعلُّم ونمو
بكالوريوس شريعة (فقه وأصوله)…
مركز النفس المطمئنة للتدريب و الاستشارات
بإشراف الأستاذ «أنس شيخ اكريم»
مستشار نفسي-تربوي
ماجستير علم النفس التربوي \ تعلُّم ونمو
بكالوريوس شريعة (فقه وأصوله)…
لِتسْكنوا
Photo
“التحرر الداخلي” يعني أن لا تسمح لشيء -مهما كان- بأن يستحوذ على قلبك وروحك، لا إنسان ولا فكرة ولا زمان أو مكان. قد تحبّ وقد تخاف أو تطمع، لكن كل ذلك بقدر لا يصل للانسحاق والذوبان، ولا للاستسلام، بل بقدر ما توجبه الطبيعة، بحيث لا تصل تلك المشاعر والوجدانيات لتبديل أولوياتك أو تشويش سكينة نفسك، فضلاً عن أن تصل لمرتبة تداني الشعور الإيماني. وهذا هو جوهر التدين والتوحيد؛ أن لا يملأ قلبك إلاّ الله، محبةً ورجاءً وخوفًا. وكل ما سواه فدونه، ويزيد تحررك بزيادة هذه المعاني في قلبك. أوصى الأديب اليوناني المعروف نيكوس كازنتزاكي أن يكتب على قبره:”أن لا أرجو شيئًا، ولا آمل بشيء. أنا حرّ”. هذا هو التعريف المباشر للتحرر، لكنه ممتنع إذا كان مطلقًا، فالإنسان مركّب بحيث لابد له من الخوف، والأمل، والرجاء، والطمع، فإذا وجهها وجهة سماوية، انسجم مع طبعه، وظفر بالمطلوب. ولما كان هذا المعنى بالغ الشرف، قلّ من يرزقه، لكثرة الواردات الصارفة على القلب، وتعذر التصرّف بما يداخل الباطن؛ إلا بعون إلهي ومجاهدة ومصابرة وتوفيق. (وامتناع التصرف بما يداخل القلب أو يفارقه من أعظم وجوه ضعف الإنسان وقلة حيلته لمن تأمل). وكثيرًا ما يتوهم المرء تحققه بهذه “الحرية” العليّة، لكن ما يلبث إلاّ أن تفضحه شواهد الامتحان، فيبتلى بعشق محرِق، أو وعد بمال متوقّع، أو أُطمع بمنصب رفيع أو غير ذلك؛ فيُستلب، ويشطح كالمجذوب. وقد قالوا عن ابراهيم عليه السلام أنّ الله تعالى ابتلاه بأن يقذف في النّار وبذبح ولده؛ ليذهب من قلبه كل خوف وحبّ أمام أمر الله وإرادته. ولعل من عاجل ثواب استقرار هذه المعاني الفاضلة في القلب هو تلك البهجة الخالصة التي لا تشبهها لذّة، والتي لا يقدر أحد من أهل الدنيا على نزعها، ولا حيازتها، لا بمال ولا جاه ولا سلطة، وأنت تجد هذا المعنى مبثوثًا في كلام الأولياء والصالحين”أنا جنتي في صدري”. وهذا المعنى لا يبلى بالتكرار، فهو غاية كبرى وسقف أعلى لكدح الإنسان في هذا العالم. وامتناع تصرف الانسان بما يقع في قلبه يوجب قوّة الاتصال بالمتصرف فيه سبحانه، وكما أنّ الآلة المصنوعة إذا تعطلت أو ضعف سيرها فإنها تعاد لصانعها لإصلاحها؛ فكذلك القلب إذا تعطّل أو تشوّش يعاد لصانعه ليصلحه. ومن لطف الله بالإنسان أن يصرف عنه الطمأنينة بغيره والركون لسواه، فلا يزال قلبه قلقًا مضطربًا إذا استعبد لغيره، ولذا فأخصّ فرق لمعرفة صواب حركة القلب وانجذابه للمخلوقين، أنّ الحب الصالح العليّ لا يورث إلا السكينة والطمأنينة واستقرار النفس وانسجامها، بخلاف سائر الانجذابات الأرضية الفاسدة. والله المسؤول ان لا يحرمنا بفضله وجزيل ألطافه.
عبدالله الوهيبي
#لتسكنوا
عبدالله الوهيبي
#لتسكنوا
المرأة حينما يشترط لها الولي في النكاح، ليس نقصا في عقلها عن استيعاب الصورة الظاهرة في الإيجاب والقبول؛ وإنما لأن في نفسها طبائع باطنة مؤثرة في التصرف الظاهر، وهي الحياء والرقة واللين عند التفاوض مع زوج مقبل عليها وهي مقبلة عليه، فتضعف نفسها لتلك الطبائع؛ ولهذا لا يشترط لها ولي في رفض الزواج من رجل لا ترغبه؛ وإنما يشترط الولي في إمضاء الإيجاب والقبول والشروط، وهذا الاشتراط ليس نقصا في أصل إدراك العقل عامة؛ فالعقل الذي رفض هو العقل الذي قَبِل، ولكن النفس هنا ليست هي النفس هناك؛ فالنفس عند الرفض متوازنة، وعند القبول يعتريها الضعف لأجل الحياء وميل العاطفة؛ ولأجل هذا يصح أن تتصرف المرأة في مالها، فتبيع وتشتري ما شاءت من الأموال ولو كان كمال قارون؛ لأن نفسها عند البيع والشراء متوازنة غير مؤثرة في العقل، وهي أيضا شحيحة في الأموال لا يوجد تضحية عاطفية، ولا أثر معنوي حاضر في البيع والشراء كما يحضر عند الزواج؛ لأنه في الحقيقة صفقة عاطفية ليست مالية، والابتزاز فيها غير مدرك القدر، فيجب أن يُحمى، لا أن يهدر.
وطبع الضعف الذي يعتري المرأة في هذا الموضع يعتري الرجل نحوُه أو قريب منه كذلك؛ ولهذا كان في مقابلة رجلٍ لرجل في عقود النكاح مزيلٌ للضعف الجانبي الذي يعتري الجانبين: جانب الرجل وجانب المرأة، على اختلافٍ في مقداره فيهما، وفي هذا يقول الله: ﴿وَخُلِقَ الإِنسانُ ضَعيفًا﴾، قال طاوس: أي: في أمور النّساء، ليس يكون الرجل في شيءٍ أضعف منه في النساء، وقال وكيع: يذهب عقله عندهن.
الفصل بين النفس والعقل
#لتسكنوا
وطبع الضعف الذي يعتري المرأة في هذا الموضع يعتري الرجل نحوُه أو قريب منه كذلك؛ ولهذا كان في مقابلة رجلٍ لرجل في عقود النكاح مزيلٌ للضعف الجانبي الذي يعتري الجانبين: جانب الرجل وجانب المرأة، على اختلافٍ في مقداره فيهما، وفي هذا يقول الله: ﴿وَخُلِقَ الإِنسانُ ضَعيفًا﴾، قال طاوس: أي: في أمور النّساء، ليس يكون الرجل في شيءٍ أضعف منه في النساء، وقال وكيع: يذهب عقله عندهن.
الفصل بين النفس والعقل
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
.. بل لأنه رفيق الشهوات، ضعيف الإيمان، قليل المراقبة طويل الأمل، غافل عن الدّار الآخرة وهادم اللذات، وما الحياة الدنيا إلاّ مبلغ علمه حينها.
فيحتاج للنّصح والإرشاد والتذكير والدعاء .. والاحتواء والحزم، فالذي ينجرف إلى هذا الطريق يكبّل قدميه بالوحل وصدره بالضّنك فيرى الوجود الفسيح من سمّ إبرة 🪡 وودّ لو أنّه مازلت به القدم ، فخذي على يديه ظالمًا أومظلومًا ، فأنت أولى الناس به ..
وافصلي بين أفعاله وأقواله وبين ذاتك ، فليس ذاتك هي فعله وقوله لتتناثر على قارعة الطريق ، إنّما قوله وفعله هو هواه وشيطانه ودنياه ونفسه الأمارة بالسّوء!
فلا تجعلي من سياط لفظه قعقعة بين ضلوعك تتحطم مع كل لفظة!
ولا تجعلي من مساوئ أخلاقه دركات للتّنازل عن مبادئك وأخلاقك..
بل كوني أنثى حتى في غضبك، فليس لك الصراخ العالي، ولا الغضب ولا النّدية، بل غادري المكان، أو اصمتي حتى ينتهي.. ثمّ إذا ما هدأ ناقشيه بفعله لا بأسلوب النّاقد الثّائر الكاره، بل بأليق ما تتغنّج فيه المسلمة المحبّة لزوجها فتذهب إحداكن بلبّ الحكيم ..
هكذا.. تأخذي بنياط قلبه بين يديك..
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
المرأة إذا أحسنت معاشرة بَعْلِها ؛ كان ذلك موجبًا لرضاء الله وإكرامه لها.
[ مجموع الفتاوى - ٣٢ /٢٧٥ ]
#مودة_ورحمة
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
فيحتاج للنّصح والإرشاد والتذكير والدعاء .. والاحتواء والحزم، فالذي ينجرف إلى هذا الطريق يكبّل قدميه بالوحل وصدره بالضّنك فيرى الوجود الفسيح من سمّ إبرة 🪡 وودّ لو أنّه مازلت به القدم ، فخذي على يديه ظالمًا أومظلومًا ، فأنت أولى الناس به ..
وافصلي بين أفعاله وأقواله وبين ذاتك ، فليس ذاتك هي فعله وقوله لتتناثر على قارعة الطريق ، إنّما قوله وفعله هو هواه وشيطانه ودنياه ونفسه الأمارة بالسّوء!
فلا تجعلي من سياط لفظه قعقعة بين ضلوعك تتحطم مع كل لفظة!
ولا تجعلي من مساوئ أخلاقه دركات للتّنازل عن مبادئك وأخلاقك..
بل كوني أنثى حتى في غضبك، فليس لك الصراخ العالي، ولا الغضب ولا النّدية، بل غادري المكان، أو اصمتي حتى ينتهي.. ثمّ إذا ما هدأ ناقشيه بفعله لا بأسلوب النّاقد الثّائر الكاره، بل بأليق ما تتغنّج فيه المسلمة المحبّة لزوجها فتذهب إحداكن بلبّ الحكيم ..
هكذا.. تأخذي بنياط قلبه بين يديك..
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
المرأة إذا أحسنت معاشرة بَعْلِها ؛ كان ذلك موجبًا لرضاء الله وإكرامه لها.
[ مجموع الفتاوى - ٣٢ /٢٧٥ ]
#مودة_ورحمة
#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
Forwarded from فقه النفس / مكاني
#بعد_قليل إن شاء الله
ألف باء الزواج 07 | جهالات ومُخادَعات ومُغالَطات | حول الخِطبة واختيار الزوج أو الزوجة 03
https://youtube.com/live/Vn_DetJBcW8?feature=share
.
ألف باء الزواج 07 | جهالات ومُخادَعات ومُغالَطات | حول الخِطبة واختيار الزوج أو الزوجة 03
https://youtube.com/live/Vn_DetJBcW8?feature=share
.
في جلسة الصّلح بين الزّوجين التي يحضرها أهلهما، من العقل والولاء أن لا يحكي أحدهما ما يتحرّج نصفه الآخر كثيرًا من أن يعرفه الآخرون عنه؛ هناك ما هو أجمل من أن يرى من يحكمون بيننا أنّ الحقّ معي، وهو أن يرانى الآخر سترًا وغطاءً عليه حتى في الخصام.
بيت طيب
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
بيت طيب
#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
🔹 محاضرات الاستعداد لرمضان :
الأستاذ : أنس شيخ اكريّم
•كيف أستقبل رمضان ؟ :
https://youtu.be/XL0ZYLOkD9M
•الاستعداد القلبي لرمضان :
https://youtu.be/Sl28bzv0U3M
•كيف أضع جدول يناسبني في رمضان ؟ :
https://youtu.be/5MbZnBq3_kg
•الوقاية من الانتكاسات القلبيّة و العمليّة بعد رمضان :
https://youtu.be/yayDyi-Iu8s
• كيف أستثمر رمضان لأبني عادات الخير في نفسي وأهدم عادات الشر؟
https://youtu.be/4GeLZpcYk-o
الأستاذ : أنس شيخ اكريّم
•كيف أستقبل رمضان ؟ :
https://youtu.be/XL0ZYLOkD9M
•الاستعداد القلبي لرمضان :
https://youtu.be/Sl28bzv0U3M
•كيف أضع جدول يناسبني في رمضان ؟ :
https://youtu.be/5MbZnBq3_kg
•الوقاية من الانتكاسات القلبيّة و العمليّة بعد رمضان :
https://youtu.be/yayDyi-Iu8s
• كيف أستثمر رمضان لأبني عادات الخير في نفسي وأهدم عادات الشر؟
https://youtu.be/4GeLZpcYk-o
YouTube
إفراغ القلب قبل رمضان | أ. أنس شيخ اكريّم
للاطّلاع على جميع دورات النفس المطمئنة يمكنكم فتح المنصة التعليمية ومتاح أول لقاء مجانًا من كل دورة
🔗المنصة التعليمية:
http://www.alnafs-almotmana.com
تابعوا صفحاتنا للحصول على تفاصيل الدّورات وطرق التسجيل:
🌐التلجرام:
https://t.me/alnafsalmutmaena
🌐الفيسبوك:…
🔗المنصة التعليمية:
http://www.alnafs-almotmana.com
تابعوا صفحاتنا للحصول على تفاصيل الدّورات وطرق التسجيل:
🌐التلجرام:
https://t.me/alnafsalmutmaena
🌐الفيسبوك:…
لِتسْكنوا
🔹 محاضرات الاستعداد لرمضان : الأستاذ : أنس شيخ اكريّم •كيف أستقبل رمضان ؟ : https://youtu.be/XL0ZYLOkD9M •الاستعداد القلبي لرمضان : https://youtu.be/Sl28bzv0U3M •كيف أضع جدول يناسبني في رمضان ؟ : https://youtu.be/5MbZnBq3_kg •الوقاية من الانتكاسات…
"رمضانُ يوشكُ أن يَهُبَّ هَبوبُهُ
وتَذوبَ في نفحاتِهِ أرواحُنا"
سلـسلـة #الاستعداد_لرمضان، في حديث عن القوّة الإيمانية التي يحتاجها العبد المسلم حتى يستطيع الاستمرار على العبادة وتجويدها في رمضان وغيره، كما يوضّح أسباب عدم الاستمرار في العبادة، مع طرح عدة من التطبيقات العمليّة التي تُعين على إفراغ القلب من الملهيّات
وتَذوبَ في نفحاتِهِ أرواحُنا"
سلـسلـة #الاستعداد_لرمضان، في حديث عن القوّة الإيمانية التي يحتاجها العبد المسلم حتى يستطيع الاستمرار على العبادة وتجويدها في رمضان وغيره، كما يوضّح أسباب عدم الاستمرار في العبادة، مع طرح عدة من التطبيقات العمليّة التي تُعين على إفراغ القلب من الملهيّات
Forwarded from إبراهيم المنوفي | عقائد ولغات
كل ما يمكن أن يستجمعه المرء في قلبه من مشاعر ويبثه في كلماته من حزن وشجى لا يوافي حقَّ الشيخ أبي إسحاق في نفوسنا، ولا يعبر عن حجم الفقد فيها.
كان مُحياه هَدي النبي، وصوته دعوة إلى الله، وكلامه الصِّدق، ودأبه الهمُّ بالإسلام .. لا تخطئ أُذن سامع له نبرة الصدق وسلامة النيَّة في حديثه، وهذا أُسُّ الجزاء الحسن على الكلام.
تجاوز رحمه الله الألقاب العادية، فكان أُمَّة، والأمة كما يقول ابن القيم -في الفرق بينه وبين الإمام-: «الذي جمع صفات الكمال من العلم والعمل بحيث بقي فيها فردًا وحده، فهو الجامع لخصال تفرقت في غيره فكأنه باين غيره باجتماعها فيه، وتفرقها أو عدمها في غيره».
وستظل ذكراه في أذهاننا مرتبطة بفترة اختلطت فيها أمور الدين والدنيا، وعاش الناس فيها تقلًُبات وتقلُّبات، وظل صوت الشيخ يتسلل إلى قلب كل مهموم بأمر دينه وأمته، يوقظه ويبث فيه الحماس والصدق.
رحم الله الشيخ وغفر له وأجزل له المثوبة.
كان مُحياه هَدي النبي، وصوته دعوة إلى الله، وكلامه الصِّدق، ودأبه الهمُّ بالإسلام .. لا تخطئ أُذن سامع له نبرة الصدق وسلامة النيَّة في حديثه، وهذا أُسُّ الجزاء الحسن على الكلام.
تجاوز رحمه الله الألقاب العادية، فكان أُمَّة، والأمة كما يقول ابن القيم -في الفرق بينه وبين الإمام-: «الذي جمع صفات الكمال من العلم والعمل بحيث بقي فيها فردًا وحده، فهو الجامع لخصال تفرقت في غيره فكأنه باين غيره باجتماعها فيه، وتفرقها أو عدمها في غيره».
وستظل ذكراه في أذهاننا مرتبطة بفترة اختلطت فيها أمور الدين والدنيا، وعاش الناس فيها تقلًُبات وتقلُّبات، وظل صوت الشيخ يتسلل إلى قلب كل مهموم بأمر دينه وأمته، يوقظه ويبث فيه الحماس والصدق.
رحم الله الشيخ وغفر له وأجزل له المثوبة.
لِتسْكنوا
Photo
رحلتي مع أبي : همام بن أبي إسحاق الحويني
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على النبي الهادى وعلى آله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين
مقام شيخنا حفظه الله معلومة للقاصي والدانى , ولا يعرف قدر اهل العلم إلا اهله
لكن الكلمات لا تعبر أحيانا عن مكنون ما فى النفس من علو وحب وأخلاق
لذلك تعلمنا قول سلفنا فعل رجل فى ألف رجل خير من قول ألف رجل لرجل
كنت اتمنى من تسطير أكثر من ذلك
بل كنت اود أن تخط يمينى مجالسي مع العلامة فضيلة الشيخ أبى إسحاق حفظه الله
ولكن سبقنى بها ولده همام
فأنا اترككم مع رحلة ولده همام مع والده الشيخ العلامة المحدّث أبى اسحاق الحويني
[... سوف أكتب لكم فيها مواقف أو تعليقات فيها فوائد تعلمتها أثناء صحبتي لأبي فضيلة الشيخ الحويني [رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى] في رحلته العلاجية في #قطر في هذا العام ١٤٣٦هـ وأردت أن أنشرها لتعُم الفائدة ولعلها تنفع المسلمين..]
لكل موقف أو قصة عنوان خاص بالموقف
■همٌّ مع المرض
كانت هناك ممرضة هندية تتابع حالة أبي من حين لآخر وتلاحظه ، وفي مرة دخلت الغرفة للملاحظة وأنا جالس مع أبي ثم خرجت
فقال لي أبي : شايف البنت دي اللي بتخدم الناس وتقوم على رعايتهم ولا تؤذي أحد ولا تصيب أحد بأذى وترى هدوئها وكيف تركت بلادها وسافرت هنا للعمل والمشقة التي تتعرض لها والتعب
فقلت له نعم
فقال لي أبي: ومع ذلك أنا مشفق عليها ، لأنها لو ماتت على كُفرها هذا لكانت من أهل النار ، لانها غير مسلمة
فقد رأيت في عين أبي حُزنٌ وهمٌ مع مرضِه حُزناً على هؤلاء الذين لا يدينون بدين الإسلام
فتعلمت منه الرحمة والشفقة مع غير المسلم وأن أنظر لهم بعين الشفقة والرحمة طالما غير محاربين وغير ظاهرين محاربتهم للإسلام وأن تدعوا الله لهم أن يهديهم
فعلمت أنّ أبي يحمل مع مرضه همّاً كبيراً وهو رحمته بالنّاس وخوفه فرأيت منه (( همٌ مع المرض ))
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على النبي الهادى وعلى آله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين
مقام شيخنا حفظه الله معلومة للقاصي والدانى , ولا يعرف قدر اهل العلم إلا اهله
لكن الكلمات لا تعبر أحيانا عن مكنون ما فى النفس من علو وحب وأخلاق
لذلك تعلمنا قول سلفنا فعل رجل فى ألف رجل خير من قول ألف رجل لرجل
كنت اتمنى من تسطير أكثر من ذلك
بل كنت اود أن تخط يمينى مجالسي مع العلامة فضيلة الشيخ أبى إسحاق حفظه الله
ولكن سبقنى بها ولده همام
فأنا اترككم مع رحلة ولده همام مع والده الشيخ العلامة المحدّث أبى اسحاق الحويني
[... سوف أكتب لكم فيها مواقف أو تعليقات فيها فوائد تعلمتها أثناء صحبتي لأبي فضيلة الشيخ الحويني [رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى] في رحلته العلاجية في #قطر في هذا العام ١٤٣٦هـ وأردت أن أنشرها لتعُم الفائدة ولعلها تنفع المسلمين..]
لكل موقف أو قصة عنوان خاص بالموقف
■همٌّ مع المرض
كانت هناك ممرضة هندية تتابع حالة أبي من حين لآخر وتلاحظه ، وفي مرة دخلت الغرفة للملاحظة وأنا جالس مع أبي ثم خرجت
فقال لي أبي : شايف البنت دي اللي بتخدم الناس وتقوم على رعايتهم ولا تؤذي أحد ولا تصيب أحد بأذى وترى هدوئها وكيف تركت بلادها وسافرت هنا للعمل والمشقة التي تتعرض لها والتعب
فقلت له نعم
فقال لي أبي: ومع ذلك أنا مشفق عليها ، لأنها لو ماتت على كُفرها هذا لكانت من أهل النار ، لانها غير مسلمة
فقد رأيت في عين أبي حُزنٌ وهمٌ مع مرضِه حُزناً على هؤلاء الذين لا يدينون بدين الإسلام
فتعلمت منه الرحمة والشفقة مع غير المسلم وأن أنظر لهم بعين الشفقة والرحمة طالما غير محاربين وغير ظاهرين محاربتهم للإسلام وأن تدعوا الله لهم أن يهديهم
فعلمت أنّ أبي يحمل مع مرضه همّاً كبيراً وهو رحمته بالنّاس وخوفه فرأيت منه (( همٌ مع المرض ))