لِتسْكنوا
11.2K subscribers
233 photos
42 videos
3 files
57 links
بين أفكار خيالية واخرى سوداوية، وغياب الوعي بمنظومة الزواج وثقافة التعامل مع الحياة الزوجية..
"لتسكنوا" إعادة ضبط المفاهيم...

https://t.me/litaskunuu
 
Download Telegram
"تنبل بعيني كل أنثى تزن انتباهها وكلمتها؛ فلا تُفضي بها في كل وعاء، ولا تلقيها في غير مظان الرفعة؛ دون زائد مخاشنة ولا مزيد ملاينة، والنّبيهة الحذقة من وجّهت الجموع بحسن الأحدوثةِ ورسوخ الثوابت؛ فالأصلُ فيها أنّها مربّية، والأجيال تنهضُ بما استحمد من آثارها."


#سيماء_الأنوثة
#لتسكنوا
لا تظننّ أن امتناعك عن الشراء الآن سيجعلك تندم لاحقًا، أو أن تأخّرك في الزواج سيُثقلك بالمصاريف في المستقبل؛ فمثل هذا الكلام مؤذٍ للنفس، قاسٍ على القلب، وتبعاته مؤلمة للغاية.

إياك أن تدع تقلّبات الحياة تنهش قلبك، أو أن تعيش في دوامة من القلق والتوتر جرّاء مقارنات لا تنتهي، وكلامٍ يتكرر من أمثال:
"الذي اشترى سيارة منذ عامين قد نجا"، "فلان تزوّج منذ كذا سنة ففلت"، "هذا رُزق بمال كثير"، وغير ذلك من أحاديث مَن لا يعرف الله حق المعرفة، ولا يدرك صفاته، ولا يتأمل في أفعاله.

هذا حديث من لا يوقن بما عند الله، ولا يعرف سعة خزائنه ولا عمق رحمته.
فكّر معي: هناك من تزوّج يوم كان غرام الذهب بثلاثين جنيهًا، وهناك من تزوّج وهو بستّمئة! وكلاهما وجد سبيلًا، رغم أن الفرق بينهما عشرون ضعفًا!

الحمد لله أن الرزق والزواج والإكرام من عند الله وحده، لا من السوق ولا من الظروف. الكلمة الجوهرية التي أريدك أن توقن بها: "لم يفتك شيء من الدنيا."

والله، ما فاتك فيها شيء، فكلّ أمر فيها يُعوَّض، ويذهب ويعود. ما يُخشى عليك أن يفوت، هو ما تُفوّته من دينك وآخرتك!

أما الدنيا، فلا أحد يفوته منها شيء.
وقد قال نبيّنا صلى الله عليه وسلم:
"أربعٌ إذا كُنَّ فيك، فلا عليك ما فاتك من الدُّنيا: حفظُ الأمانة، وصدقُ الحديث، وحُسنُ الخُلُق، وعفَّةٌ في المطعم."

وتأمل قوله تعالى:
"لكيلا تأسوا على ما فاتكم..."
فأنت، في حقيقة الأمر، لم يفتك شيء، حتى الهواء الذي لم تلحق به، ما كان لك لن يفوتك، وما فُوّت عنك فليس لك.

اهدأ، وسلّم أمرك لله، وتوكّل عليه؛
"لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا، نحن نرزقك، والعاقبة للتقوى."

أحمد العربي، بتصرف.
عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- قالت: جاءني رجل فقال: يا أم عبدالله، إني رجل فقير، أردت أن أبيع في ظل دارك، قالت: إني إنْ رَخَّصْتُ لك أبَـى ذاك الزبير، فتعال فاطلب إليَّ، والزبير شاهد، فجاء فقال: يا أم عبدالله، إني رجل فقير أردت أن أبيع في ظل دارك، فقالت: ما لك بالمدينة إلا داري؟ فقال لها الزبير: ما لك أن تمنعي رجلًا فقيرًا يبيع؟..

فراعت -رضي الله عنها- غيرة زوجها وتصرّفت بحكمة وذكاء

توقُّف أسماء رضي الله عنها في الإذن للفقير إلى أن يأذن الزبير رضي الله عنه إنّما كان مخافة غَيرة الزبير، أو يكون في ذلك شيء يتأذّى به الزبير ودليل تقديرها لمكانته

أمر أسماء للفقير بأن يسألها ذلك بحضرة الزّبير؛ لتستخرج بذلك ما عند الزّبير من كرم الخلق، والرغبة في فعل الخير، وليشاركها في الأجر، وذلك كلّه منها حسن سياسة وحكمة، وجميل ملاطفة وحسن آدب ولباقة

#مودة_ورحمة
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
" إِنَّكَ لَا تَهۡدِی مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ ".. [سُورَةُ القَصَصِ].

كانت هذه الآية في صغري تشعرني بالعجز و تبكيني، فقد كنت أريد أن أجعل كل من حولي يلتزم دينيًا ، كان عندي قناعة بريئة أنّه فقط إن عرفوا المعلومة سيطبّقونها وأنّها مجرد قلّة وعي بالدين، وكانت إن لم تنفع محاولة ما اتّهمت نفسي أنّ أسلوبي هو الخاطئ وأجلس أذاكر في أساليب الدّعوة لعلّني أجد ضالتي.

حتى ذكرني بها شيخٌ فاضلٌ، وأنه ليس بيدي ولا بمجهودي وليست بهده السهولة! فتذكّرت :

" فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ یُؤۡمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَسَفًا ".. [سُورَةُ الكَهۡفِ]

أي : فلعلّك - أيها الرسول - مُهْلك نفسك حزنًا وأسفًا إن لم يؤمنوا بهذا القرآن، فلا تفعل، فليس عليك هدايتهم، وإنّما عليك البلاغ.

ومن بعدها اتضحت لي الرؤية، عليّ البلاغ والنّصح إن تطلّب الأمر وبما تتطلّبه الحكمة، ولكن هدايتهم ليست من شأني وإن كنت أحبّهم وأحبّ لهم الخير .

وهذا ما أريد أن أنقله للكثيرات خصوصًا في تعاملهنّ مع الأزواج ، زوجك لن يهتدي بكثرة الإلحاح والتنظير والتوجيه ، وإن كنت على حقّ وإن جئت بكل الأدلة الشّرعية له.

إن لم يرد هو بنفسه ذلك، وإن لم ينظر الله في قلبه فوجد منه سعيًا للتغير وحبًا لطاعته فيوفّقه للهداية ، لن يفعل وسيعند وستضرّر علاقتكما ككل بسبب هذا الأمر .

توقّفي عن كونك " ماما "، وبلّغي رسالتك بذكاء وحكمة أنثوية، والنّتيجة ليست عليك.

أ أُلّح وأتشاجر فأخسره بكل مميّزاته وأعكر صفو البيت ككل؟!
أم أتصرّف بأنوثة وأشعره أنه مقبول ولكنّي غير راضية عن هذا الفعل وليس الفاعل ، فأكسب ودّه وصحبته فلا يكره أن يسمع لي مستقبًلا ، وأحافظ على الجوّ الأسري الدّافئ!


لذلك احتفظي بطاقتك وحوّليها لاتجاهها الصّحيح، ولا تختاري من لا تقبلين خلقه ودينه بنيّة التّغيير بعد الزّواج، مبيّتة في صدرك : " أنا وراك والزّمن طويل ".

#سيماء_الأنوثة
#لتسكنوا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الحرية : بين الاسلام والليبرالية || حرية المشاعر : درس من غزة
﴿قُلۡ إِنَّ صَلَاتِی وَنُسُكِی وَمَحۡیَایَ وَمَمَاتِی لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝١٦٢ لَا شَرِیكَ لَهُۥۖ وَبِذَ ٰ⁠لِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِینَ ۝١٦٣﴾

وكفى بهذه الآية وحدها معبّرة عن إيمان المسلم، بالحضور والتّدبير الإلهيّ في كلّ شيء.. حتى لَتبلغ الحرّيّة الإنسانيّة ذروتها إذا بلغ المؤمن ذروة العبوديّة لله؟!

د.محمد عمارة
مقتبس من كتاب معركة المصطلحات بين الإسلام والغرب
ليس كل اختلاف يستدعي صلابة، ولا كل موقف يحتاج حدّة. هناك جمال خفي في أن تكوني متّزنة، تفهمين اللّحظة وتختاريتن ردّك بوعي، لا بدافع الانفعال.
الإنسانة الفاضلة لا تتصرف دائمًا كما تريد، بل كما يناسب الموقف ويُرضي الله. المسايرة ليست نفاقًا إذا لم تُمَس المبادئ، بل قد تكون خلقًا عاليًا، ودربًا للحكمة، ومخرجًا من فتنة. التوازن أن تتنازلي عن الأسلوب لا عن الجوهر، عن التوقيت لا عن الاتجاه. وقد وصف النّبي صلّى الله عليه وسلّم المؤمن بقوله: "المؤمن هيِّنٌ لَيِّنٌ قريبٌ سهلٌ"

والأنثى على وجه الخصوص قد تكون قوّتها في رقّتها، وثباتها في حُسن طباعها.
لا تخلطي بين الحزم والعناد، ولا بين المرونة والتفريط، فبين الطرفين درب اسمه الاتزان، لا يسلكه إلاّ من عرف أنّ الله يحبّ الرّفق، وأنّ الحياة لا تُحتمل بالحدّة، فالنّفس تروى بلين الفطرة لا بخشونة العناد.

نور النومان

#سيماء_الأنوثة
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
أرسلت تقول: "أنا منافقة، وحقيرة.. سافلـ…" كانت سطورها صادمة ومزعجة، وبدا السؤال واضحاً أمامي، بعد عدة مواقف، وملاحظات شخصية، ومحادثات من هذا النوع، ومراسلات شبكية:

لماذا يزدري الإنسان نفسه؟

وأجدني -عند التبصّر- في مواجهة شبكة مسببات متداخلة، ومتفرقة المنازع، بين علل دينية، ومصاعب دنيوية.

الفشل والطموح المبالغ فيه، مع مقارنة النفس بنماذج شديدة التميز في العلم أو العمل يولد مشاعر ازدرائية للذات.

وتتفاقم النزعة الازدرائية للنفس بتأثير ارتكاب الخطايا الدنسة، وهي تلك التي تملؤ نفس فاعلها بالتأنيب، مع شعور حاد بالعار، مثل إدمان أو مشاهدة المقاطع الإباحية، وارتكاب الزنا، وما يقاربه، والعادة السرية، والسرقة، والكذب المتكرر، والحسد الأسود، والنفاق، وغير ذلك من الخطايا أو ما يقاربها.

لا سيما تلك التي تواجه باستهجان "اجتماعي" حاد لدى العموم.

وتؤثر التربية الصارمة والمتشددة أحياناً في "تضخم" الضمير، والقسوة في قسر النّفس، وعدم التسامح معها، وتغييب بشرية الإنسان في مقابل تكريس التخويف وتجذير نزعة "العيب" الاجتماعي.

وأحياناً يكون ازدراء الذات عرض أصيل لأزمة اكتئابية عارضة أو مزمنة، تتزامن مع شعور عام بالتفاهة، وفقدان القدرة على الاستمتاع بالحياة.

ربما أيضاً يكون ذلك نتيجة لخلل في إدراك الذات باعتدال، بلا وكس ولا شطط، إما بسبب ازدراء الناس، أو بسبب كون الإنسان يعيش وسط بيئة تتفوق عليه اجتماعياً أو ثقافياً أو اقتصادياً، بصورة مؤثرة…الخ ما يمكن تخمينه من العلل.

على أنه يمكن القول: أن (الإنجاز) يعد أهم خطوة لتجاوز أزمة الازدراء، ولاستعادة السلام الداخلي، وحتى لمقاومة وطأة الاكتئاب.

الإنجاز هنا عام جداً، أي إنجاز.

وضوء وصلاة ركعتين، قراءة خاشعة لصفحة من القرآن، تدبر 3 أحاديث من صحيح البخاري، هرولة مسافة كيلو متر، قراءة 50 صفحة من كتاب جيد، محادثة حميمية مع أمك، كتابة فكرة لطيفة في 10 أسطر، صنع طبق حلوى أو وجبة عشاء صغيرة بيدك، مشاهدة برنامج وثائقي مفيد، الانخراط في عمل تطوعي أسبوعي، تعلم مهارة جديدة، أو لغة جديدة…الخ.

هذه الإنجازات ككرة الثلج، إذا حافظت على تنفيذ أي منها بشكل شبه يومي على الأقل، لا تزال تكبر حتى تملأ العين.

الإنجاز يعيد لك بهجة الحياة، ويشعرك بقيمة وجودك، وبقدرتك على الفعل. ويملأ الفراغ -الذي هو سبب كل مشاكل البشر تقريباً-، ويخفف من المبالغة في انشغال الإنسان بنفسه، فلتتوجه طاقته للفعل الخارجي، بدلاً من الاسترخاء في خيمة الكسل، والاستسلام للخواطر الرديئة.


عبد الله الوهيبي

#وعي
#لتسكنوا
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أما ترضين يا مهندسة الأجيال أن تكون لهنّ الدّنيا و تكون لك الآخرة؟ أما ترضين أن تكوني للمراتب العلا نائلة؟ أما ترضين أن تنالي شرف الصّبر على ما صبرت عليه أمّهات المؤمنين، و هنّ من هن؟!


https://t.me/handastajyal
لا تحزني إذ يميل قلبه إليها ويذرك..
ولا  تحزني إن وسع الله عليها وضاقت عليك.
ولا تحزني  إن آتاها الله جمالًا وما أوتيت..
ولا تحزني إن وهبها الله الصحة والعافية والولد  ومُنعت.
ولكن احزني إذ الألسنة رطبة بالذكر والشكر ولسانك بينها المحروم..
وفي ذلك فليتنافس المتنافسون
وعلى هكذا باقيات صالحات سيتحسر المتحسرون يوم لا ينفع مال ولا جمال ولا بنون..
وهذه جمعتك فاملئيها صلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم.
وأبشري
تذكير

بديعة سبيل
في الماضي كانت الأم إذا خرجت لزيارة قريبة أو لحضور مناسبة نسائية، تصطحب ابنتها معها، لا لمجرد الصحبة، بل لأن الناس تلاحظ، والعيون تتكلم، والقلوب تسأل في صمت:
“ابنة من هذه؟”

كان يكفي أن تجلس الفتاة بهدوء، أن تظهر بلباس محتشم وحياء ناعم، حتى تُفهم رسائل كثيرة من دون كلام.

هكذا كانت البيوت تتعارف، وهكذا كانت الأمهات “يُعرّفن” ببناتهن دون تصريح، وهكذا كانت تُبنى بدايات الخطبة والزواج ببساطة ووقار.

أما اليوم، فقد تغيّر الحال…
أصبحت كثير من الفتيات يفضلن البقاء في المنزل أو الخروج مع الصديقات، بعيدًا عن تلك المجالس التي كانت تفتح الأبواب دون أن تطرقها.

أحب للأسر أن تعود إلى هذه التقاليد الجميلة، هكذا تُبنى العلاقات بين الأجيال وتبدأ القصص الراقية.

أم نور

#لتسكنوا
الرجل مؤهل لحمل رسالة ؛ لذا فإنه لا بد وأن يتحلى بالثبات الانفعالي والاستقرار النفسي ؛  فلا يتأثر بتوتر لحظي ولا تجرفه عصبية تؤثر في قراراته
بينما المرأة كما وصفها الشيخ رفاعي سرور رحمه الله (بنت يومها ) أي أنها تحت تأثير ما يحدث في يومها ؛ بمعنى آخر ما تقوله حاليا يعبر عن حالتها اللحظية فقط  ولا يعبر عن حالتها بعد يوم أو ربما بعد ساعة
هذا التوازن بين طبيعة الرجل وطبيعة المرأة يضمن لكل منهما القيام بوظيفته ....
فالثبات الانفعالي والاستقرار النفسي لدى الرجل يضمن قوامته للمرأة المتقلبة إذ لا يستقيم أن يتولى الأمور (متقلب )!!

كذلك فإن الثبات الانفعالي عند الرجل يضمن له احتواء التقلب لدى المرأة ؛  وان شئت فقل أنه تدريب له لحمل رسالته الخارجية  ومواجهة العالم  خارج إطار الحياة الزوجية .فلا يكون سهل الاستفزاز بكلمة ولا يهدم ما بناه لأجل انفعال لحظي مؤقت .
#في_المقابل
  التقلب العاطفي عند المرأة يتنافى مع سعيها لأن تكون ( مستقلة) ففي كل أحوالها المتقلبة تسعى للطمأنة من (عنصر ثابت) ...
.قد يكون هذا العنصر هو الأب أو الأخ أو الزوج لكنها في النهاية تحتاج لدعم ؛ وهذا الدعم ستحرم منه إذا أصرت هي على مبدأ الاستقلال .
كذلك فإن  التقلب العاطفي عند المرأة يضمن لها قيامها بوظيفتها الأنثوية تجاه الزوج والأبناء .فهي إما خائفة على وليدها خوفا يدفعها لرعايته والبعد به عما يؤذيه ؛ وإما حانية على الزوج حنانا يولد في البيت دفئا وسكينة ؛ وإما  فرحة فرحا يدخل البهجة على البيت كله ؛   وإما غيورة غيرة تحفزها للحفاظ على. الزوج والبيت ..وهكذا أمواج من المشاعر لكل موجة وظيفة في الدور الأنثوي ..
على كل حال حسن استغلال الطبائع من الذكاء
والتحجر في التعامل مع الطبائع المختلفة يولد خسارة في العلاقات
والمرونة تجلب المودة ..
والله حرم على النار  كل لين هين قريب  سهل .


ولاء رفاعي سرور

#وليس_الذكر_كالأنثى
#لتسكنوا
لِتسْكنوا
Photo
رأيتُ منشورا بالأمس لإحدى الطيبات تتحدث فيه عن مقومات الجمال في المرأة والتي أصبحت معاييرها ترتفع بسبب تدليس مواقع التواصل الاجتماعي، حتى صار بعض الرجال لا يطلبون زوجة، بل نموذجاً مثالياً لا وجود له إلا في الصور المعدّلة ..

قادني الفضول إلى قراءة تعليقات الفتيات اللاتي بدأن يشتكين – بشيء من الطرافة وخفة الظل – من ضعف تحقق معايير الجمال “المطلوبة” فيهن، ويشهد الله أني دعوت لهنّ جميعًا بأن يرزقهنّ الله الزوج الصالح الذي يصونهنّ ويقدّرنهنّ، وكنت أقرأ وأبتسم لتلك الروح الخفيفة التي أضفَينها على ما يجول في قلوبهنّ..

فارتأيت أن أكتب هذا المنشور أتحدث من خلاله عن مقاييس الجمال التي تجعل من المرأة أنثى مكتملة يتنافس عليها الخطاب، ويتمنى الرجال أن يحظوا بمثلها:

الجمال الخارجي أمر نسبي، ولولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، فهناك من يحب الطويلة، وهناك من يريد القصيرة، وهناك من يريد أنثاه مكتنزة ذات لحم، وهناك من يطلب الرشاقة، لكن ثمة شيء تتفق عليه الأذواق جميعا: شيء يسمى الجاذبية..

ليست كل أنثى تمتلك هذه الجاذبية التي تجعل الناس يتسابقون في طلب ودّها، فالجاذبية ليست شيئًا يُولد معنا، بل تُصنع بالاهتمام بالنفس، وبالعقل، وبالروح، كلما نضجتِ من الداخل، زاد إشراقك من الخارج..

حين أتكلم عن الاهتمام بالذات، لا أقصد فقط المكياج أو شراء الأثواب، ذلك مهم طبعا لكنه مجرد غشاء خارجي، ما أعنيه هو الاهتمام الصحي، النفسي، الفكري، والشخصي..

الاهتمام بالذات ليس رفاهية، بل ضرورة، اجعلي لنفسك برنامجا متنوعا: ثقافة، عناية صحية، وقت هادئ للتفكير، تنظيم للنوم… أنتِ المسؤولة عن صنع هذا المشروع ليُصبح إنسانًا مميزًا، نافعًا، مُضيئًا..

لا أحد أقل من أحد، لكن هناك من أحسنّ استثمار أوقاتهنّ وطاقاتهنّ في تنمية ذواتهنّ وتحقيق أهدافهنّ، فصرن جميلات في رقي تفكيرهنّ، في هدوئهنّ وقت الفوضى، وفي حكمتهنّ وقت التردد.

كل هذه الأمور لا تحتاج إلى أموال، بل إلى جهد وتوكل على الله تعالى، واستثمار الوقت فيما ينفع، وهل الجمال إلا ثقة بالنفس وسلامة في العقل وثبات في المواقف! كل هذا يجعل منك أنثى متميزة يطمع في ودها ذوو الألباب والعقول..

للأسف، معظم الفتيات يقضين أوقاتهن في أشياء لا تنفعهنّ، فتكبر سنها وهي لا تزال غير ناضجة، عقلها فارغ وثقتها في نفسها مهزوزة، تنتظر من ينتشلها مما هي فيه من الفراغ، وأصدقكنّ القول، لو كنتُ رجلا لما فكرتُ ثانية في الارتباط بمن هذه حالها..


أم نور

#تزكية
#لتسكنوا
Forwarded from أحمد سيف
الحمد لله وبعد،
أذكر في هذا المقال في جملة من مسائل العشر الأُول، أعرج فيها على شيء من الأحكام والأحوال والمستحبات؛ راجيًا من الله السداد والقبول، فأقول:
إن أعظم ما يرجوه المرء في تلكم الأيام والليالي خاصة وفي جميع عمره عامة= رحمة الله الرحمن الرحيم.

والله - تقدست أسماؤه - خلق الناس كافة، فمنهم شقي وسعيد.
والخلق يتباينون في هذه الحياة الدنيا كفرًا وإسلامًا، وأهل الإسلام في سعيهم على مراتب ثلاث:
- ظالم لنفسه.
- مقتصد.
- سابق بالخيرات.
وفي كل مرتبة منازل ودرجات..

بيد أن أكثرنا من أولئك الذين خلطوا عملًا صالحًا، وآخر سيئًا، ونحن اليوم في ذلك متفاوتون؛ فمُقل ومُستكثر!

وبغية هؤلاء المعترفين بذنوبهم المقرين بجرمهم تتمثل يومئذٍ في قوله عز وجل: [ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ]

والناظر في آيات الله وأحوال الأمم والأنبياء والسلف الصالحين يعلم أن غاية أهل الله وخاصته: رجاء رحمة الله، مهما بلغ عظيم أعمالهم، وأعظمهم محمد - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول في الصحيح: ولا أنا.. إلا أن يتغمدني الله برحمته!
وهذا أصل عظيم في فهم ماهية ابتغاء رحمات الله ونفحات أيامه.

وأهل التقصير - أمثالنا - بذلك أحق سعيًا وجهدًا.
*
وكلام الفقهاء في أفضلية العشر له باعتبار الليل والنهار مدخلان :
أولًا: ما يتعلق بالنهار.
ولا خلاف بين أهل العلم أن نهار العشر من ذي الحجة أفضل العام كافة، فلا يعدل نهار العشر شيء من الأيام.
وثمرة ذلك: أن تعلم أن كل ثانية في نهار العشر لها عند الله عز وجل قدر شريف لا تكاد تعادله فضيلة زمان آخر باتفاق العلماء.
ثانيًا: ما يتعلق بالليل.
والعلماء في ذلك على قولين:
أولهما: تفضيل ليالي العشر الأواخر من رمضان لكونها ليالي الإحياء، وفيها ليلة القدر، وهو اختيار الشيخ تقي الدين.
ثانيهما: تفضيل ليالي العشر من ذي الحجة لعموم النص في التفضيل كما عند البخاري: ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام..
واليوم في كلام العرب يشمل الليل والنهار، واختاره ابن رجب، وتعقب القول الأول وقال: ذلك بعيد جدًا.
‏ وقال: وتحقيق ذلك أن مجموع العشر أفضل وإن كان في رمضان ليلة لا يفضلها سواها، يعني القدر.
‏وثمرة هذا: أن تعلم أن زهد كثير من الناس في ليل العشر واجتهادهم في النهار فقط= مسلك غير موفق.
‏بل ويؤيد ذلك أن الله عز وجل أقسم في كتابه العزيز بالليالي العشر حيث قال: [ وَالْفَجْرِ (*) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ].
*
وأعظم ما تُنال به رحمةُ اللهِ: استقبال أيامه ومواسم عبادته بالتوبة النصوح؛ فالذنوب عندهم هي باب المنع والحرمان الأعظم.

ومسالك جماهير السلف والأئمة المتقدمين؛ أن نصوص المغفرة الواردة في مواسم الطاعات والعبادات والأعمال منوطة بالصغائر دون الكبائر، حكى ابن عبد البر اتفاقهم عليه.
يعني: الجمهور يشترطون تخصيص الكبائر بالتوبة؛ فلا يكفر عندهم الكبائر شيء من الأعمال إلا التوبة!

وجمهرة الفقهاء على رجاء قبول توبة من استجمع الشروط واللوازم على حقيقتها، نص عليه ابن رجب.
أعني: ترك الذنب، والندم، والعزم على عدم العودة، ورد المظالم بضوابطها المشتهرة.
ومن فقه التوبة: العموم؛ بجعلها عامة للذنوب كافة، وتأخيرها ذنب من جملة الذنوب؛ فإن أتى بها بعد الذنب بزمن لزمه هاهنا توبتان؛ توبة الذنب، وتوبة الإرجاء المتمثلة في تأخير التوبة من الذنوب، وعموم التوبة يكفيه مؤنة ذاك.
يعني: ينوي أن تكون توبته عامة لكل ما مضى من عمره؛ فالإنسان لا يكاد يحصي ذنوبه ولا أيام العصيان ولياليه، والله يعفو عنا!

ومن حسن الفهم عن الله إقران التوبة بحسن الظن بالله رب العالمين .. وشواهده من الوحي مستفيضة، ومن أعظمها حديث الشيخين: أنا عند ظن عبدي بي.
ومعناه: أن تظن بالله خيرًا وترتجي منه القبول والتوفيق في نفحاته وأيامه.
وأن تثق بالله وموعوده لعباده التائبين؛ لذا كان من أعظم ما تدخل به هذه العشر: رجاء رحمة الله.

فإن فعلت هذا، فاعلم أن التوفيق رزق وأعظم ما يُنال به: الدعاء؛ فسل الله بصدق وإلحاح أن يوفقك في هذه الأيام للعمل الصالح .. وهذا مدخل العشر.
*
وأما أيام العشر جاء ذكرها في كتاب الرب غير مرة؛ فهي الأيام المعلومات في قوله تعالى: [ لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ ].. وهي الليالي العشر في قوله تعالى: [ وَالْفَجْرِ (*) وَلَيَالٍ عَشْرٍ ].. وإليه ذهب جمهور المفسرين.
Forwarded from أحمد سيف
وأفضل مصارفها: طاعة الله وتعميرها بمرضاته.
وكل عمل فيها يفضل مثيله من نفس جنسه ورتبته في غير العشر؛ فالصلاة المفروضة فيها أعظم من الصلاة المفروضة في غيرها، والصلاة النافلة فيها أعظم من النافلة في غيرها، وكذا الصدقة والصيام وسائر العمل.
والمقارنة هنا منعقدة بين الأجناس المتشابهة فتنبه لذلك؛ يعني لا يصح مثلًا أن نقول صلاة النافلة في العشر خير من صلاة الفريضة في غيرها.

ومن أعظم الطاعات هنا: الحج لمن استطاع.

والصلاة المفروضة والحفاظ على وقتها وأركانها.. والجماعة واجبة عند أحمد وغيره على التعيين .. فاحرص أن لا تضيع عليك صلاة واحدة في غير الجماعة.
ويستحب فيها القيام - نص عليه عليه جماعة من الفقهاء - والوتر تأكيدًا، وكذا النوافل والرواتب فيها عظيمة؛ كالضحى وغيرها.
كذا المكوث في المساجد من الفجر إلى الأشراق .. وفضله عظيم مشتهر!
وروي عن السلف أنها أيام يستجاب فيها الدعاء.

وصيام التسع مستحب عند الأكثرين تأسيًا بفعله صلى الله عليه وسلم .. وهو من أفضل ما يصرف فيه النهار.
وصيام جميعها مستحب خلافًا لمن يقولون بعدم مزية فيه وقولهم غلط.
وآكد التسع صيام يوم عرفة - لغير حاج - واستحبابه مشهور متواتر؛ وفيه مغفرة سنتين.

والقرآن كلام الله أعظم الذكر، تكلم به ربنا حقيقة، وأهل السنة يؤمنون أن كلام الله غير مخلوق.
والاستكثار من القراءة منه وحفظه ومراجعته في أيام العشر من أعظم القربات، وتحري ختمة فيها عمل حسن، والجمهور - فيما أفهم - على تفضيل القراءة بتدبر ولو قل المقروء!
بيد أن كثرة القراءة في الأزمنة الفاضلة لها وجه، والجمع بينهما بتخصيص وقت للقراءة وآخر للتدبر أعظم.

ومس الحائض والمحدث للمصحف دون حائل محرم عند عامة أهل العلم، نقله ابن عبد البر عن الأئمة وفقهاء الأمصار.
والحائض تقرأ من حفظها، ومن المصحف بحائل، وهو قول مشتهر عند المالكية، والقول به من الفقه الحسن.
وتقرأ من الهاتف وليس للهاتف حكم المصحف.

ومن الأعمال العلية في العشر= الذكر، ومن أعظمه التكبير الوارد، وأشهر الصيغ: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر أكبر ولله الحمد.. اختاره الموفق ابن قدامة.
والله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.. اختاره النووي، والأمر في هذا سهل.
والتكبير الجماعي ليس ببدعة فيما أفهم، وليس بمستحب في ذاته.
والتكبير مطلق ومقيد.
فالمطلق، من طلوع فجر أول أيام العشر إلى فراغ الخطبة يوم العيد في مشهور مذهب أحمد، وإلى الإحرام بالصلاة عند الشافعية.. وقيل يستمر إلى غروب شمس آخر أيام التشريق.
والمقيد أدبار الصلوات المكتوبات، وفي تخصيص الجماعة دون الانفراد في مذهب أحمد روايتان، ومشهور المذهب التخصيص، فيكون التكبير المقيد لمن حضر الصلاة في جماعة، رجلًا كان أو امرأة.
وبداية المقيد من فجر يوم عرفة - لغير حاج - إلى عصر ثالث أيام التشريق.
والإتيان بالذكر مرة يجزئ، وثلاث حسن.
والجهر بالتكبير في الطرقات والإسواق من شعائر الله وسنن الأولين.

ويستحب ملازمة أذكار الصباح والمساء والصلوات والنوم وخلافه، وملازمة الأذكار المطلقة - عمومًا - كالاستغفار والتسبيح وخلافه.. كذا الصلاة على النبي محمد عليه وآله وأمهات المؤمنين أكمل الصلوات وأتمهن.

ومن أعالي الذكر الدعاء، وآدابه مشهورة آكدها الطهارة واستقبال القبلة ورفع اليدين والبداءة بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله، وتقديم صدقة بين يدي الدعاء مسبوقة بتوبة وإنابة من دواعي الإجابة، ومسح الوجه بعد الدعاء مندوب عند الجمهور، وكرهه الشيخ تقي الدين .. فمن فعله لا يُنكر عليه ومن تركه فلا بأس.

والأضحية من أعلى القربات، ينوي بها الرجل عن نفسه وأهله، وهجر أخذ الشعر والأظفار في العشر واجب عند فقهاء الحنابلة، والأخذ منه مكروه - تنزيهًا - عند الشافعية، وقيل مثله عند المالكية، ومباح عند الأحناف، والخروج من الخلاف من مسالك أهل العلم المعتبرة، وتعظيم شعائر الله من القربات، وتبجيل سنة رسوله= قربة وتودد إلى الله الودود.

وتخصيص صدقة يومية في أيام العشر من جملة العمل الصالح.

وبر الوالدين في الحياة والممات من جميل ما يُتقرب به إلى الملك الودود، والحرص عليه في العشر مضاعف الأجر والمنزلة .. والبر بعد الموت بالدعاء والصدقة وقراءة القرآن قد يكون أولى من البر حال الحياة.

وكذا كل عمل صالح من بر وطاعة وإحسان، ومن جملته أمر من تعول بملازمة الصالحات وحثهم عليها..

ومثله يُقال في الزكاة؛ خاصة لمن عجز عن حساب الحول كأصحاب الرواتب وغيرهم من المتعين في حقهم الزكاة؛ فإن خصص لها العشر من كل عام كان فعله مرجو الثواب لفضيلة العشر.
Forwarded from أحمد سيف
ومن جليل العمل وأعظمه وغايته ومنتهاه= توحيد الله عز وجل في عبادته وملكه وحاكميته، وموالاة أهل الإيمان ومعاداة من حاد الله ورسوله، وبغض ما هم عليه.
والبراءة من الظلم وأهله وأعوانه= دين! يُتقرب به إلى الله.
وإنكار المنكر ولو بالقلب، وبغضه أيضًا دين.

ومن أعظم الأعمال قاطبة= ترك المحرم، ومعالجة فساد القلب ومفارقة الذنب المستحكم من النفوس والقلوب، وأعظم سبل ذلك القرآن، تدبرًا وفهمًا وعملًا.
فمن ابتلي بسماع المعازف او النظر للحرام؛ فمن أعظم أعماله مجاهدة نفسه وترك هذه الذنوب، وهو من جملة تعظيم شعائر الله عز وجل.

وأعظم النوافل بعد الجهاد العلم، عبادة السر، وهو مشهور مذهب أحمد وجماعة..
وطلبه أعظم القربات، وصرف الوقت فيه= تعبد وقربة.
ومن أعظمه حفظ القرآن ومراجعته.

ولعل من جميل عمل القلب اليوم وقد تطايرت بنا الفتن كل مطار= انكسار القلب لله، والاعتراف بالذنب وإقرار ما أحل الله وتحريم ما حرمه والبداءة في ذلك بأنفسنا.

ومما ينبغي التذكير به اليوم معايشة هموم المستضعفين المكروبين ونصرتهم بكل سبيل من دعاء وإعانة بالمال وكل مقدور يستطيعه الإنسان وموالاتهم بكل سبيل.

تلكم جملة من الأحكام والمسائل، حاولت جمعها واختصارها، عسى أن ينتفع بها من ينتفع، والله المستعان.