كيف لي أن أشرح لك بأني مُتعب من الطريق، والناس، والأحلام، وحذري، وترددي، وقلّة الحيلة، ومُتعب أيضًا من الغد وهو لم يأتي بعد، ومن أمس وهو مُنتهي، ومن الأيام، والوعود، والصبر، وطولة البال، ومن التعقل، والتأني، والغضب، من دون أن تشعر بأنني أبالغ؟
"في وسط الحرية التي بلغها، أدرك فجأة أن حريته كانت موتًا، وأنه يقف وحده. كان العالم يتركه وشأنه على نحو غريب. لم يعد الآخرون يعنونه، حتى هو نفسه لم يعد يعنيه. وبدأ يختنق ببطء في ذلك الهواء المتناقص الذي يحيط بالعزلة."
"ما أخرج الله عبدًا من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى؛ إلا أغناه بلا مال، وأعزّه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس"
داود الطائي -رحمه الله-.
داود الطائي -رحمه الله-.