أحيانًا لا تصبح وحيدًا عندما يرحل الناس؛بل تصبح وحيدًا عندما تتوقف عن احتياجهم… فتكتشف ..
منذ أن وطئت أقدامي الأرض وبدأ عقلي يُدرك المعنى، وأنا أستشعر معنى أن يقف المرء أمام البحر وقوفَ المتأمل، وكيف للتربة المتخللة بين أصابع قدميَّ أن تملك ذات الإحساس المريح الذي رافقني منذ الأزل. فكان يكبر معي شيئًا فشيئًا، حتى بات بيني وبينه أملًا أرمقه في عطفاته الذهبية.
إنَّ للبحر في مدّه وجزره ورماله معنى عميقًا يبعث شيئًا من الطمأنينة.
وقفتُ في ركنٍ قصيٍّ من روحي، أمام صفحاته المتلألئة، وقوفَ من تاه في مركب الحياة. أردتُ أن ألقي بأحمالي التي ما عاد في الروح متّسعٌ ليخفف وطأة الصمت المكتظ بالكلام، أردتُ أن يختلط دمعي وما أرهق كاهلي مع ملوحته حدَّ الضياع في أعمق أعماقه، كوابلٍ ألقته غيمةٌ ثقيلة لتتخفف مما أثقل جمالها الصافي، لتغدو بيضاء كاللؤلؤ.
فما كان منه إلا أن ردّني إلى الساحل، أرتعش ارتعاشة طفلٍ يحتضن نفسه ليستعيد ما تبقى من دفءٍ قديم.
حاولتُ أن ألملم شتات شمسٍ أردتُ منها أن تُذيب الثلج القابع في أعماقي، لكنها ما لبثت أن زالت، وتركتني أضلُّ الطريق بين تقلباتها وعتمتها. انتظرتُ أن تمتدَّ لي يدٌ تنتشلني من هذا التعب.
—فكنتَ أنتَ، يا من تحمل دفء العالم بين جنبيك—
من التقط روحي المتعبة. فكنتَ لي كتفًا أرتمي عليه إذا ما هزّني الأسى يومًا، وكنتُ أتمعّن عينيك الشاسعتين، وأتّكئ على مروجهما النقية، التي ما انفكّت أن ترسل لي عبر أهدابها سلامًا كنت أبحث عنه منذ زمن. فأحييتَ داخلي الأمل الذي ظننتُ أنه قد خَبَا، لكنه برفقتك عاد له وزنه الذي توارى خلف الغمام، فأشرقت شمسي بعد أفولٍ طويل، واشتعل في أعماقي فتيل الأمل.
تيقنتُ أن الذين بلا أقدام، تكفيهم نظرةٌ صادقة، لتصبح لهم أجنحة.
إنَّ للبحر في مدّه وجزره ورماله معنى عميقًا يبعث شيئًا من الطمأنينة.
وقفتُ في ركنٍ قصيٍّ من روحي، أمام صفحاته المتلألئة، وقوفَ من تاه في مركب الحياة. أردتُ أن ألقي بأحمالي التي ما عاد في الروح متّسعٌ ليخفف وطأة الصمت المكتظ بالكلام، أردتُ أن يختلط دمعي وما أرهق كاهلي مع ملوحته حدَّ الضياع في أعمق أعماقه، كوابلٍ ألقته غيمةٌ ثقيلة لتتخفف مما أثقل جمالها الصافي، لتغدو بيضاء كاللؤلؤ.
فما كان منه إلا أن ردّني إلى الساحل، أرتعش ارتعاشة طفلٍ يحتضن نفسه ليستعيد ما تبقى من دفءٍ قديم.
حاولتُ أن ألملم شتات شمسٍ أردتُ منها أن تُذيب الثلج القابع في أعماقي، لكنها ما لبثت أن زالت، وتركتني أضلُّ الطريق بين تقلباتها وعتمتها. انتظرتُ أن تمتدَّ لي يدٌ تنتشلني من هذا التعب.
—فكنتَ أنتَ، يا من تحمل دفء العالم بين جنبيك—
من التقط روحي المتعبة. فكنتَ لي كتفًا أرتمي عليه إذا ما هزّني الأسى يومًا، وكنتُ أتمعّن عينيك الشاسعتين، وأتّكئ على مروجهما النقية، التي ما انفكّت أن ترسل لي عبر أهدابها سلامًا كنت أبحث عنه منذ زمن. فأحييتَ داخلي الأمل الذي ظننتُ أنه قد خَبَا، لكنه برفقتك عاد له وزنه الذي توارى خلف الغمام، فأشرقت شمسي بعد أفولٍ طويل، واشتعل في أعماقي فتيل الأمل.
تيقنتُ أن الذين بلا أقدام، تكفيهم نظرةٌ صادقة، لتصبح لهم أجنحة.
"تبدو مهمّة الإنسان الوحيدة في الدنيا محاولة التوازن، بينما تؤرجحه الحياة والأحداث والرّغبات والعمر."