كُل الوجوه التيّ أراها
غير مألوفة
وكُل القلوب التيّ أمرُها
مجهولة
وكُل اليدين
أيُ يدين؟
لا أحدَ هُنا معي
غيري.
غير مألوفة
وكُل القلوب التيّ أمرُها
مجهولة
وكُل اليدين
أيُ يدين؟
لا أحدَ هُنا معي
غيري.
ما أقسى أن يُكابد المرء لأجل أن يهدأ كلّ شيء، ويبذل جهده ليطفئ عاصفة الشعور ، ثم يجد نفسه غارقًا في متاهة أفكارٍ لا مهرب منها، كأنها دائرة مُحكمة، لا نوافذ فيها تُفضي إلى نجاة، ولا باب يُغلق على طمأنينة تخفف لوعة الشعور. هذه مشاعر الظهيرة القاسية، حين تستعر الشمس في السماء وتستعر معها الروح في خلد العاطفة، ويتوسّل القلب نسمة هواءٍ بعيدة المدى، كأنّ الكون تركك على الهامش تحترق وحدك، بهدوء، دون أن يصدر عنك صوتٌ يدلُّ على احتراقك. تشعر أن الحرارة لا تذيب جسدك فقط، بل تذيبك كفكرة، كمعنى، كمَن كان شيئًا ثم صار لا شيء. وكم هي عبثيةٌ المحاولات التي نعيدها في كل يوم، كأننا نأمل أن تختلف النهايات رغم ثبات المشهد.