وحين حانت الفرصة كانت اللهفة للضفة الأخرى قد تلاشت .. يا للوقت وهو يطول فيرجعُ عادية الأشياء لها.
"يومها أبصرت قلبك وهو يجري شريدًا منك، وعلمت أنه سيظل يبحث عن كفَّيها اللذين سكن إليهما قدرًا طويلًا من الزمن، وألمَّ بك فزع قاهر وتملَّكتك قتامة موحشة، ويا لها من لحظة حارقة، تلك اللحظة التي يدرك فيها الإنسان أنه سيظل يتشوّق إلى ما لا يناله أبدًا".
كان لابد أن تموت فيك أجزاء، ومن حياتك مراحل، ومن محيطك علاقات لتولد مرة أخرى بشكل مستحدث يشبه نسختك الجديدة.
اهدني لأكون أنا كما فطرتني، نقيًا بسيطًا صافيًا كما خلقتني، لا كما تريد التجارب أن أكون ولا كما يشكّلني الضجيج من حولي ثبّت قلبي على فطرته الأولى، حيث لا زيف ولا تكلّف.. حيث أنا
"أتسائل إن كنتِ تنظرين إلى ذات الشروق الآن، وأُحبّ ذلك أن نكون مُتّصلان بذات الضوء الذي يبدأُ طفيفًا ثم ينتشر ليُغطّي السماء بأسرها"
اللهُمّ ارحم غُربتي في الدنيا وارحم مصرعي عند الموت، وارحم قيامي بين يديّك.
"ثمّة شخص في حياتي، الأعذار تتوالى من أجله، ولو امتدّ الصمت بيننا لفترات طويلة ومهما يحدث بيننا، لا يغيّر في داخلي شيئًا تجاهه، محشوم في حضوره ويُكرم عن الظنون السيئة في غيابه"
تحتضنك الأشياء الصغيرة وتجد ذلك كافيًا، فأنت تعرف الآن وبعد كل ما عانيته أننا لا نحتاج المعجزات لننجو..