"عندما لا يشتكي المرء، وعندما يسعى إلى السيطرة على نفسه بقبضة طاغية، تبدأ الرغبات في التمرّد، لا يجد راحةً ولا سلاماً لا في الليل ولا في النهار، ولأجل أن يتّسم بالهدوء الخارجي، يخوض صراعًا داخليّاً لا يُطاق".
فخر الصدفة ؛
بالنظر إلى سيطرة الصدفة الشبه مطلقة على حياتنا ، يظهر أن الصدفة أو ما يسميه آخرون: "قدر" لهي المؤسس الأكبر لكثيرٍ -إن لم يكن كل- جوانب حياة المرء ونجاحاته ، فمثلًا الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها، و الوطن الذي يحمل جنسيته، والدين الصحيح الذي يعتنقه ، وما يمتلك من جمال و مواهب أو قدرات ذهنية فريدة ، كل ذلك وغيرها من الأمور أتت إليه بمحض الصدفة أو ما يُسمى القدر ، و قوة الصدفة و تحكمها بالكون شيء لا يُجادل فيه إلا جاهل ، لأن ذلك - أي قوة الصدفة- مؤيد و مدعوم علميًا وأقرب دليل على ذلك ما يطلق عليه في الفيزياء "تأثير الفراشة" (butterfly effect) والذي ينص حرفيًا على أن "رفة جناح الفراشة في مكانٍ ما قد تُسبب إعصارًا في مكان آخر من الأرض بعد عدة سنين"، وأعجب من ذلك ما يسمى بنظرية الفوضى (Chaos Theory)، عموما يمكنكم القراءة والاطلاع على هاتين النظريتين إن أردتم ، مع أن هدف كلامي هذا هو إنتقاد من يتخذ مما أعطته الصدفة فخرًا له و شيئًا يتكبر به على من سواه، فهناك من يأتيك رافعًا أنفه وعلامات الفخر والاعتزاز بادية عليه ليخبرك أنه من القبيلة الفلانية، أو أنه يحمل الجنسية السحرية، بل أن البعض قد يحاول تكلفًا إبداء علامات التواضع وهو يصرح بانتمائه لحزبٍ أو دينٍ معين ، و أفظع من ذلك من تجده يرى نفسه خيرًا منك ليس بسبب فضلٍ كسبه أو منجزٍ عمله ولكن لأنه فقط من العِرق المُبارك كـ اليهود وجماعة آل البيت، والمشكلة أن هؤلاء الأشخاص -أي من يفتخرون بهكذا اشياء- غالبا قد لا يكون عندهم أدنى علو معرفي، بل والحق يُقال عادةً ما أجدهم من ذوي الشخصيات الضعيفة ، فقراء الانجازات، ممن يبحثون عن ملء الفراغ والدَّونية التي يعيشون فيها ولو بفخرٍ زائف ، فمن يؤمن بأنه لا شيء عندما يكون منفردًا ، -أي لا قيمة له- ، يسعى لكسب بعض التميز بالانضمام إلى قطيع.
أخيرًا، إن لم تجد شيئًا تفخر به سوى ما حدث لك عن طريق الصدفة كـ الإنتماء لكيان ما ، فاعلم - بورك فيك- أنك مفلس شخصيةً و كيانًا ، والحقيقة أيضا ، أنه لا يحق للإنسان أن يفتخر بشيءٍ لم يعمله هو شخصيًا ، وليس بالضرورة أن تمتلك إنجازاتٍ كبيرة لتشعر بالفخر ، بل أشياء سهلة كـ إحترامك لنفسك ، أو تعاملك برُقي مع شخص لا تربطك به أي مصلحة، بكل بساطة أشياء كهذه تكفي للشعور بالفخر -بل حقيقة يجب الفخر بها-.
بالنظر إلى سيطرة الصدفة الشبه مطلقة على حياتنا ، يظهر أن الصدفة أو ما يسميه آخرون: "قدر" لهي المؤسس الأكبر لكثيرٍ -إن لم يكن كل- جوانب حياة المرء ونجاحاته ، فمثلًا الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها، و الوطن الذي يحمل جنسيته، والدين الصحيح الذي يعتنقه ، وما يمتلك من جمال و مواهب أو قدرات ذهنية فريدة ، كل ذلك وغيرها من الأمور أتت إليه بمحض الصدفة أو ما يُسمى القدر ، و قوة الصدفة و تحكمها بالكون شيء لا يُجادل فيه إلا جاهل ، لأن ذلك - أي قوة الصدفة- مؤيد و مدعوم علميًا وأقرب دليل على ذلك ما يطلق عليه في الفيزياء "تأثير الفراشة" (butterfly effect) والذي ينص حرفيًا على أن "رفة جناح الفراشة في مكانٍ ما قد تُسبب إعصارًا في مكان آخر من الأرض بعد عدة سنين"، وأعجب من ذلك ما يسمى بنظرية الفوضى (Chaos Theory)، عموما يمكنكم القراءة والاطلاع على هاتين النظريتين إن أردتم ، مع أن هدف كلامي هذا هو إنتقاد من يتخذ مما أعطته الصدفة فخرًا له و شيئًا يتكبر به على من سواه، فهناك من يأتيك رافعًا أنفه وعلامات الفخر والاعتزاز بادية عليه ليخبرك أنه من القبيلة الفلانية، أو أنه يحمل الجنسية السحرية، بل أن البعض قد يحاول تكلفًا إبداء علامات التواضع وهو يصرح بانتمائه لحزبٍ أو دينٍ معين ، و أفظع من ذلك من تجده يرى نفسه خيرًا منك ليس بسبب فضلٍ كسبه أو منجزٍ عمله ولكن لأنه فقط من العِرق المُبارك كـ اليهود وجماعة آل البيت، والمشكلة أن هؤلاء الأشخاص -أي من يفتخرون بهكذا اشياء- غالبا قد لا يكون عندهم أدنى علو معرفي، بل والحق يُقال عادةً ما أجدهم من ذوي الشخصيات الضعيفة ، فقراء الانجازات، ممن يبحثون عن ملء الفراغ والدَّونية التي يعيشون فيها ولو بفخرٍ زائف ، فمن يؤمن بأنه لا شيء عندما يكون منفردًا ، -أي لا قيمة له- ، يسعى لكسب بعض التميز بالانضمام إلى قطيع.
أخيرًا، إن لم تجد شيئًا تفخر به سوى ما حدث لك عن طريق الصدفة كـ الإنتماء لكيان ما ، فاعلم - بورك فيك- أنك مفلس شخصيةً و كيانًا ، والحقيقة أيضا ، أنه لا يحق للإنسان أن يفتخر بشيءٍ لم يعمله هو شخصيًا ، وليس بالضرورة أن تمتلك إنجازاتٍ كبيرة لتشعر بالفخر ، بل أشياء سهلة كـ إحترامك لنفسك ، أو تعاملك برُقي مع شخص لا تربطك به أي مصلحة، بكل بساطة أشياء كهذه تكفي للشعور بالفخر -بل حقيقة يجب الفخر بها-.
" كلمة الإنسان : أصلها إنسيان : حذفت : ي : لما كثر تداولها، اشتقّت من المؤانسة : لأن الأرض أنست به، وقيل : لإنسانيّته لما اختصّ به من محامد، أو من الإيناس : الإبصار والعلم والإحساس، أو من النَّوس : أي التحرُّك فِي الأمُور العِظام، وقيل من النسيان : لأنه عهد إليه فنسي : وهو قول ضعيف".
"عندما يأسرني كتاب، أقرأه في كل مكان، في المطبخ وأنا آكل، في الحافلة والناس يتأففون من تأخر إقلاعها، في قاعة المحاضرات والأستاذ غارق يشرح درسا لا أعرف ما هو؛ في كل مكان حتى يأخذ ساعات طويلة وربما أياما من عمري".
Forwarded from Mes
لم أشرب النبيذ يوماً
لكنني أعرف تماماً ذلك الشعور الذي دفع الراهب دوم بيير بيرينيون لأن يصرخ محتفلاً بعد أول رشفة شمبانيا في التاريخ
لم أجرب الويسكي كذلك
لكنني أشمه في قصائد و روايات فاحت عبقريتها
سمعت عن لذة البراندي
عن فحش الفودكا و قوة التيكيلا..
وعما تفعله البيرة في بطون البحارة وأحلامهم..
و مع هذا لم يسبق و أن تذوقت أي منها أبداً.
غير أني
و عندما أشاهد ملامحك عن قرب
عندما أتأمل تفاصيل وجهك و أنت تتحدثين
عندما أرتشف القليل من ابتسامتك
وأعب من دنان صوتك
أترنح حينها من ثِقل النشوة
و أضحك من شدة النسيان .
لو كان الحزن خمراً
سيصير حزني أفخر أنواعه و أغلاها ثمناً ،
في زجاجة خضراء داكنة سيأتي به النادل من القبو
وبرفق سيأخذه منه زعيم العصابة فاحش الثراء و يقدمه للسياسي الطاعن في الفساد والذي يدخن غليونه ببرود..
- أنظر إلى هذه .!
إنه حزن معتق منذ العام 1982
إنه بعمر ديناصور مراهق
أو شاعر
على أهبة الانشطار .
في تلك الظهيرة
لمستك من غير قصد
وكان هذا أهم حدث لي منذ أعوام .
لقد أسكرني وأصابعي
ملمس جلدك .
كان حلماً غريباً
لذيذ بشكل غير مسبوق
كان الجميع يحتفل بمايبدو أنه تحرير للبلاد
يحرقون الاطارات و أعلام الدول المعادية ،
يرممون الارصفة ويغسلون الأسفلت من بقايا الدماء ،
يزرعون الشتلات في الحفر التي أحدثتها قذائف الهاون ،
كان البعض يضحك و الآخر يبكي..
لكن الجميع صمت فجأة
عندما بدأ الراديو وعبر مكبرات صوت انتشرت في كل الأرجاء يبث مقتطفات من ضحكتك خلال حديثنا القديم حول الجمهورية الجديدة التي سنسميها بأسمك ..
تلك الجمهورية التي سأكون أول مواطن يسارع بالانتساب إليها
و كذا
أول من يستشهد في سبيل ضحكتها .
أحتاج بشكل مأساوي لصورة أكثر وضوحاً لحياتك
لتلك التفاصيل التي تختبئ في زحام يومياتك
أحتاج إلى لمحة إغاثية عن الأشياء التي ساقها الحظ لتكون قريبة منك ..
حذاءك..حقيبتك..سلة مهملاتك
طلاء أظافرك..فرشاة أسنانك
أسم عطرك
و لون مخدتك .
أنا الآن مثل مدمن هيروين مفلس
أتلوى ألماً من شدة افتقادي لك
لم أطلب منك الكثير ،
أردت فقط أن ألمس خصرك
أن أرى أصابع قدميك ..
و أن أتحسس بصمات سبابتك ،
لم أطلب المعجزات
أردت منك أن تقدميني لحزنك
أن تعرفيني بنعاسك
أن تريني خطك بالعربية ..
وتشهري في وجهي غضبك بالإنجليزية
أردت أن تضعي حداً لهواجسي و تفسري لي نكهة عنقك..
و كذا ضحكتك و أنت تثرثرين على المحمول .
مازلت أبحث عن شيء يصرف فكرة الوهم التي تسربت إلى صورك المشعة على رفوف ذاكرتي .
أتدرين مالذي قاله بيرينيون بعد أول رشفة من إكتشافه ؟
لقد صرخ منادياً زملاءه الرهبان :
- هلموا يا إخوتي
إنني أتذوق النجوم .
فتعالي إليّ إذاً
و دعي شفتيك تذوبان في محيط فمي
هكذا سأصرخ أنا أيضاً
مستجمعاً رفاقي القتلى والمفقودين :
- هلموا يا رفاق
إنني أعانق الإله.
لكنني أعرف تماماً ذلك الشعور الذي دفع الراهب دوم بيير بيرينيون لأن يصرخ محتفلاً بعد أول رشفة شمبانيا في التاريخ
لم أجرب الويسكي كذلك
لكنني أشمه في قصائد و روايات فاحت عبقريتها
سمعت عن لذة البراندي
عن فحش الفودكا و قوة التيكيلا..
وعما تفعله البيرة في بطون البحارة وأحلامهم..
و مع هذا لم يسبق و أن تذوقت أي منها أبداً.
غير أني
و عندما أشاهد ملامحك عن قرب
عندما أتأمل تفاصيل وجهك و أنت تتحدثين
عندما أرتشف القليل من ابتسامتك
وأعب من دنان صوتك
أترنح حينها من ثِقل النشوة
و أضحك من شدة النسيان .
لو كان الحزن خمراً
سيصير حزني أفخر أنواعه و أغلاها ثمناً ،
في زجاجة خضراء داكنة سيأتي به النادل من القبو
وبرفق سيأخذه منه زعيم العصابة فاحش الثراء و يقدمه للسياسي الطاعن في الفساد والذي يدخن غليونه ببرود..
- أنظر إلى هذه .!
إنه حزن معتق منذ العام 1982
إنه بعمر ديناصور مراهق
أو شاعر
على أهبة الانشطار .
في تلك الظهيرة
لمستك من غير قصد
وكان هذا أهم حدث لي منذ أعوام .
لقد أسكرني وأصابعي
ملمس جلدك .
كان حلماً غريباً
لذيذ بشكل غير مسبوق
كان الجميع يحتفل بمايبدو أنه تحرير للبلاد
يحرقون الاطارات و أعلام الدول المعادية ،
يرممون الارصفة ويغسلون الأسفلت من بقايا الدماء ،
يزرعون الشتلات في الحفر التي أحدثتها قذائف الهاون ،
كان البعض يضحك و الآخر يبكي..
لكن الجميع صمت فجأة
عندما بدأ الراديو وعبر مكبرات صوت انتشرت في كل الأرجاء يبث مقتطفات من ضحكتك خلال حديثنا القديم حول الجمهورية الجديدة التي سنسميها بأسمك ..
تلك الجمهورية التي سأكون أول مواطن يسارع بالانتساب إليها
و كذا
أول من يستشهد في سبيل ضحكتها .
أحتاج بشكل مأساوي لصورة أكثر وضوحاً لحياتك
لتلك التفاصيل التي تختبئ في زحام يومياتك
أحتاج إلى لمحة إغاثية عن الأشياء التي ساقها الحظ لتكون قريبة منك ..
حذاءك..حقيبتك..سلة مهملاتك
طلاء أظافرك..فرشاة أسنانك
أسم عطرك
و لون مخدتك .
أنا الآن مثل مدمن هيروين مفلس
أتلوى ألماً من شدة افتقادي لك
لم أطلب منك الكثير ،
أردت فقط أن ألمس خصرك
أن أرى أصابع قدميك ..
و أن أتحسس بصمات سبابتك ،
لم أطلب المعجزات
أردت منك أن تقدميني لحزنك
أن تعرفيني بنعاسك
أن تريني خطك بالعربية ..
وتشهري في وجهي غضبك بالإنجليزية
أردت أن تضعي حداً لهواجسي و تفسري لي نكهة عنقك..
و كذا ضحكتك و أنت تثرثرين على المحمول .
مازلت أبحث عن شيء يصرف فكرة الوهم التي تسربت إلى صورك المشعة على رفوف ذاكرتي .
أتدرين مالذي قاله بيرينيون بعد أول رشفة من إكتشافه ؟
لقد صرخ منادياً زملاءه الرهبان :
- هلموا يا إخوتي
إنني أتذوق النجوم .
فتعالي إليّ إذاً
و دعي شفتيك تذوبان في محيط فمي
هكذا سأصرخ أنا أيضاً
مستجمعاً رفاقي القتلى والمفقودين :
- هلموا يا رفاق
إنني أعانق الإله.
"في الحياة لا تطالب الناس بأن يؤمنوا بقناعاتك ولا يستنسخوا أطباعك ولا تفرض عليهم ما يمليه عليك عقلك ولا تقلل من قيمة خياراتهم ولا تضيّق نطاق حرياتهم، ففي النهاية أنت لست هم، الكل له مساره.
التفت إلى نفسك، عبّر وتكلم بدون تعصب لمفاهيمك ثم دعهم وشأنهم ، فالاختلاف طبيعة وليس عيب".
التفت إلى نفسك، عبّر وتكلم بدون تعصب لمفاهيمك ثم دعهم وشأنهم ، فالاختلاف طبيعة وليس عيب".
"لا تراهن على فهم الآخرين لك ، لا تراهن على صواب ومنطقية أفكارك ، الناس إذا لم يجدوا في أفكارك ما يمنحهم ثقة ما يعتقدون ، أفكارك لا قيمة لها".
"الإنسان غالباً سخيف، لايمكنه التمييز أو الفصل بين تجربته الشخصية وحقيقة الآخرين، عواطفه المشوهة هي مقياسه الوحيد، ولهذا تجد أغلب الآراء حقيرة ومتطرفة، ومبنية -وبشكل جليّ جداً- على تجربة المتحدث".
أحرف رمـادية
"أن المتعة هي هدف وموضوع وغاية كل الكائنات العاقلة".
"ما من إنسان قادر على رفض المتعة ، حتى الديانات عندما تطلب منك الإمتناع عن المتعة ، فإنها بالمقابل تعدك بمتع أكبر في عالم آخر ".
Forwarded from علماني (عبدالسلام)
لو تجاهل الإنسان كل سؤال يخالف اعتقاده، وامتنع عن قراءة الكتب التي تخالف أفكاره وما يؤمن بهِ، فإن حياته ستكون خطيئة ضد البشرية.