" لم أعد أقوى على أن أكون أنا, سئمت حريتي في التفكير ومعارفي ووعي الشيطاني".
"على الأرجح أن معظم ما تفكّر فيه قد سبقك أحدهم إليه وفَصَّل فيه ووضع له فلسفة ما، ولكن لأنك لا تقرأ أو تتعلم من تجارب الغير فإنك ستضطر لبذل طاقتك في ابتكار شيء موجود أصلا".
"من يملكون جمال العقل ، يملكون فرصة للخلود لأنهم يتجاوزن كونه إنسان يخضع لقوانين الزمن إلى فكرة تسكن الأبدية".
Forwarded from قناة السايت
Don’t “fake it till you make it.” That’s garbage advice. Face it till you make it. Get up. Work hard. Fail. Stand back up. Face it again. Do a little better. Fail again. Get back up. Repeat.
" عش كريماً ، بذاتك ، لا تتوقع أن يقبل بك من قبلت به ، أو أن يحبك من أحببته ، القلوب نبض ، فلا تجبرها أن تتدفق لأجلك ، عش من أجل نفسك ، وأدر ظهرك لمن لا يستحقك ، فمن لا يشعر بسعادة في قربك ، تأكد أن سعادتك ستكون في بُعده".
"If suffering really gives lessons, the world would be populated only by wise men.
Pain has nothing to teach to those who do not find the courage and strength to listen to it".
Pain has nothing to teach to those who do not find the courage and strength to listen to it".
Forwarded from فَاصِلة منقوطة؛ (Ruaa yasir)
أنا مستعدة لأن أكذب جاذبية نيوتن، وأصدق بأن الإنسان يطير، إذا كتبها غارسيا ماركيز.
أكذّب نظرية النشوء لدارون، وأصدق حكاية النكوص لجورج أورويل، حيثُ أسوأ ما يمكن أن يحدث لحيوانٍ هو أن يتأنسن.
قد لا أدرك ما يقوله ماكس ڤيبر عن تغوّل الدولة، لكن برابرة كويتزي يقدمون الشرح اللازم.
أنا مستعدة لأن أصدق..
بأن الأمير الصغير موجود على كوكب فيه ثلاثة براكين ووردة يحاول تدجينها بكل الحب الممكن، في نظام شمسي آخر.
وأن الخليج، "واهب اللؤلؤ والمحار والردى" كما قال السيّاب، هو أيضًا دموع طفلةٍ اسمها ألِس، وأن اليرقانة التي تدخن النارجيلة في بلاد العجائب هي تجلٍ لسقراط إذ يقول؛ تكلّم حتى أراك.
وأن الفراشة تفهم القلق الوجودي أكثر من الدودة.
وأن الرجال الذين لا يكبرون غير جذابين باستثناء پيترپان لأنه يطير.
وأريد أن أصدق..
بأن الأقزام السبعة ما زالوا يعيشون في الغابة، ولم تبتلعهم الآلة الرأسمالية وتحولهم إلى مهرجين في سيرك..
بأن الأرنب سعيد داخل القبعة، وأن حقيبة مربية أطفال اسمها ميري پوپنز هي المعادل الموضوعي لفم كريشنا الذي يحتوي العالم كله.
أنا مستعدة لأن أصدّق بورخس الذي التقى بنفسهِ في الماضي، وأكذب ساعة معصمي.
أصدق دانتي الذي عبر المطهر والجحيم، إنانا في نزولها إلى العالم السفلي، إيكاروس الذي كاد يلمس الشمس، وآينشتاين عن الزمن بصفته مكانًا ينبعجُ وينثني ويفيض بالتضاريس..
قد لا أعرف عن الثورة الفرنسية إلا حكاية تشارلز ديكنز الذي قطعت المقصلة رأس بطله فداءً للحُب.
ولا أفهم فلسفة العبث إلا في ثرثرة الحشاشين في عوامةٍ فوق النيل.
يمكنني أن أفهم فلسفة الأخلاق من خلال راسكولنيكوف في رواية الجريمة والعقاب، أكثر مما أفهمها في ما وراء الخير والشر لنيتشه.
أنا مستعدة لأن أصدّق كافكا الذي حوّل بطله إلى حشرة عملاقة، بقدر ما أصدّق حكاية الضفدع الذي تحوّل إلى أميرٍ وسيم، ولكن.. كيف أحب سيغفريد أوديت وهي بجعة؟
وبالفم المليان..
أنا أصدق كل حرف يكتبه إدواردو غاليانو، وأكذب البي بي سي.
الحقيقة،
أنَّ الحقيقة،
كلّ الحقيقة،
يصعب لها أن توجد خارج الأدب.
-بثينة العيسى
أكذّب نظرية النشوء لدارون، وأصدق حكاية النكوص لجورج أورويل، حيثُ أسوأ ما يمكن أن يحدث لحيوانٍ هو أن يتأنسن.
قد لا أدرك ما يقوله ماكس ڤيبر عن تغوّل الدولة، لكن برابرة كويتزي يقدمون الشرح اللازم.
أنا مستعدة لأن أصدق..
بأن الأمير الصغير موجود على كوكب فيه ثلاثة براكين ووردة يحاول تدجينها بكل الحب الممكن، في نظام شمسي آخر.
وأن الخليج، "واهب اللؤلؤ والمحار والردى" كما قال السيّاب، هو أيضًا دموع طفلةٍ اسمها ألِس، وأن اليرقانة التي تدخن النارجيلة في بلاد العجائب هي تجلٍ لسقراط إذ يقول؛ تكلّم حتى أراك.
وأن الفراشة تفهم القلق الوجودي أكثر من الدودة.
وأن الرجال الذين لا يكبرون غير جذابين باستثناء پيترپان لأنه يطير.
وأريد أن أصدق..
بأن الأقزام السبعة ما زالوا يعيشون في الغابة، ولم تبتلعهم الآلة الرأسمالية وتحولهم إلى مهرجين في سيرك..
بأن الأرنب سعيد داخل القبعة، وأن حقيبة مربية أطفال اسمها ميري پوپنز هي المعادل الموضوعي لفم كريشنا الذي يحتوي العالم كله.
أنا مستعدة لأن أصدّق بورخس الذي التقى بنفسهِ في الماضي، وأكذب ساعة معصمي.
أصدق دانتي الذي عبر المطهر والجحيم، إنانا في نزولها إلى العالم السفلي، إيكاروس الذي كاد يلمس الشمس، وآينشتاين عن الزمن بصفته مكانًا ينبعجُ وينثني ويفيض بالتضاريس..
قد لا أعرف عن الثورة الفرنسية إلا حكاية تشارلز ديكنز الذي قطعت المقصلة رأس بطله فداءً للحُب.
ولا أفهم فلسفة العبث إلا في ثرثرة الحشاشين في عوامةٍ فوق النيل.
يمكنني أن أفهم فلسفة الأخلاق من خلال راسكولنيكوف في رواية الجريمة والعقاب، أكثر مما أفهمها في ما وراء الخير والشر لنيتشه.
أنا مستعدة لأن أصدّق كافكا الذي حوّل بطله إلى حشرة عملاقة، بقدر ما أصدّق حكاية الضفدع الذي تحوّل إلى أميرٍ وسيم، ولكن.. كيف أحب سيغفريد أوديت وهي بجعة؟
وبالفم المليان..
أنا أصدق كل حرف يكتبه إدواردو غاليانو، وأكذب البي بي سي.
الحقيقة،
أنَّ الحقيقة،
كلّ الحقيقة،
يصعب لها أن توجد خارج الأدب.
-بثينة العيسى
Forwarded from علماني (عبدالسلام)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"لا يوجد شيء أكثر إدهاشًا من السهولة والسذاجة التي يتحكم فيها رجل الدين بعقول الآخرين."
"ملخص فلسفة الحياة :
أنت لا تستطيع تغيير العالم و قد تعجز عن تغيير واقعك ولكنك تستطيع تغيير أفكارك لتفهم كيف تعيش بأقل ألم".
أنت لا تستطيع تغيير العالم و قد تعجز عن تغيير واقعك ولكنك تستطيع تغيير أفكارك لتفهم كيف تعيش بأقل ألم".
"عندما لا يشتكي المرء، وعندما يسعى إلى السيطرة على نفسه بقبضة طاغية، تبدأ الرغبات في التمرّد، لا يجد راحةً ولا سلاماً لا في الليل ولا في النهار، ولأجل أن يتّسم بالهدوء الخارجي، يخوض صراعًا داخليّاً لا يُطاق".
فخر الصدفة ؛
بالنظر إلى سيطرة الصدفة الشبه مطلقة على حياتنا ، يظهر أن الصدفة أو ما يسميه آخرون: "قدر" لهي المؤسس الأكبر لكثيرٍ -إن لم يكن كل- جوانب حياة المرء ونجاحاته ، فمثلًا الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها، و الوطن الذي يحمل جنسيته، والدين الصحيح الذي يعتنقه ، وما يمتلك من جمال و مواهب أو قدرات ذهنية فريدة ، كل ذلك وغيرها من الأمور أتت إليه بمحض الصدفة أو ما يُسمى القدر ، و قوة الصدفة و تحكمها بالكون شيء لا يُجادل فيه إلا جاهل ، لأن ذلك - أي قوة الصدفة- مؤيد و مدعوم علميًا وأقرب دليل على ذلك ما يطلق عليه في الفيزياء "تأثير الفراشة" (butterfly effect) والذي ينص حرفيًا على أن "رفة جناح الفراشة في مكانٍ ما قد تُسبب إعصارًا في مكان آخر من الأرض بعد عدة سنين"، وأعجب من ذلك ما يسمى بنظرية الفوضى (Chaos Theory)، عموما يمكنكم القراءة والاطلاع على هاتين النظريتين إن أردتم ، مع أن هدف كلامي هذا هو إنتقاد من يتخذ مما أعطته الصدفة فخرًا له و شيئًا يتكبر به على من سواه، فهناك من يأتيك رافعًا أنفه وعلامات الفخر والاعتزاز بادية عليه ليخبرك أنه من القبيلة الفلانية، أو أنه يحمل الجنسية السحرية، بل أن البعض قد يحاول تكلفًا إبداء علامات التواضع وهو يصرح بانتمائه لحزبٍ أو دينٍ معين ، و أفظع من ذلك من تجده يرى نفسه خيرًا منك ليس بسبب فضلٍ كسبه أو منجزٍ عمله ولكن لأنه فقط من العِرق المُبارك كـ اليهود وجماعة آل البيت، والمشكلة أن هؤلاء الأشخاص -أي من يفتخرون بهكذا اشياء- غالبا قد لا يكون عندهم أدنى علو معرفي، بل والحق يُقال عادةً ما أجدهم من ذوي الشخصيات الضعيفة ، فقراء الانجازات، ممن يبحثون عن ملء الفراغ والدَّونية التي يعيشون فيها ولو بفخرٍ زائف ، فمن يؤمن بأنه لا شيء عندما يكون منفردًا ، -أي لا قيمة له- ، يسعى لكسب بعض التميز بالانضمام إلى قطيع.
أخيرًا، إن لم تجد شيئًا تفخر به سوى ما حدث لك عن طريق الصدفة كـ الإنتماء لكيان ما ، فاعلم - بورك فيك- أنك مفلس شخصيةً و كيانًا ، والحقيقة أيضا ، أنه لا يحق للإنسان أن يفتخر بشيءٍ لم يعمله هو شخصيًا ، وليس بالضرورة أن تمتلك إنجازاتٍ كبيرة لتشعر بالفخر ، بل أشياء سهلة كـ إحترامك لنفسك ، أو تعاملك برُقي مع شخص لا تربطك به أي مصلحة، بكل بساطة أشياء كهذه تكفي للشعور بالفخر -بل حقيقة يجب الفخر بها-.
بالنظر إلى سيطرة الصدفة الشبه مطلقة على حياتنا ، يظهر أن الصدفة أو ما يسميه آخرون: "قدر" لهي المؤسس الأكبر لكثيرٍ -إن لم يكن كل- جوانب حياة المرء ونجاحاته ، فمثلًا الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها، و الوطن الذي يحمل جنسيته، والدين الصحيح الذي يعتنقه ، وما يمتلك من جمال و مواهب أو قدرات ذهنية فريدة ، كل ذلك وغيرها من الأمور أتت إليه بمحض الصدفة أو ما يُسمى القدر ، و قوة الصدفة و تحكمها بالكون شيء لا يُجادل فيه إلا جاهل ، لأن ذلك - أي قوة الصدفة- مؤيد و مدعوم علميًا وأقرب دليل على ذلك ما يطلق عليه في الفيزياء "تأثير الفراشة" (butterfly effect) والذي ينص حرفيًا على أن "رفة جناح الفراشة في مكانٍ ما قد تُسبب إعصارًا في مكان آخر من الأرض بعد عدة سنين"، وأعجب من ذلك ما يسمى بنظرية الفوضى (Chaos Theory)، عموما يمكنكم القراءة والاطلاع على هاتين النظريتين إن أردتم ، مع أن هدف كلامي هذا هو إنتقاد من يتخذ مما أعطته الصدفة فخرًا له و شيئًا يتكبر به على من سواه، فهناك من يأتيك رافعًا أنفه وعلامات الفخر والاعتزاز بادية عليه ليخبرك أنه من القبيلة الفلانية، أو أنه يحمل الجنسية السحرية، بل أن البعض قد يحاول تكلفًا إبداء علامات التواضع وهو يصرح بانتمائه لحزبٍ أو دينٍ معين ، و أفظع من ذلك من تجده يرى نفسه خيرًا منك ليس بسبب فضلٍ كسبه أو منجزٍ عمله ولكن لأنه فقط من العِرق المُبارك كـ اليهود وجماعة آل البيت، والمشكلة أن هؤلاء الأشخاص -أي من يفتخرون بهكذا اشياء- غالبا قد لا يكون عندهم أدنى علو معرفي، بل والحق يُقال عادةً ما أجدهم من ذوي الشخصيات الضعيفة ، فقراء الانجازات، ممن يبحثون عن ملء الفراغ والدَّونية التي يعيشون فيها ولو بفخرٍ زائف ، فمن يؤمن بأنه لا شيء عندما يكون منفردًا ، -أي لا قيمة له- ، يسعى لكسب بعض التميز بالانضمام إلى قطيع.
أخيرًا، إن لم تجد شيئًا تفخر به سوى ما حدث لك عن طريق الصدفة كـ الإنتماء لكيان ما ، فاعلم - بورك فيك- أنك مفلس شخصيةً و كيانًا ، والحقيقة أيضا ، أنه لا يحق للإنسان أن يفتخر بشيءٍ لم يعمله هو شخصيًا ، وليس بالضرورة أن تمتلك إنجازاتٍ كبيرة لتشعر بالفخر ، بل أشياء سهلة كـ إحترامك لنفسك ، أو تعاملك برُقي مع شخص لا تربطك به أي مصلحة، بكل بساطة أشياء كهذه تكفي للشعور بالفخر -بل حقيقة يجب الفخر بها-.
" كلمة الإنسان : أصلها إنسيان : حذفت : ي : لما كثر تداولها، اشتقّت من المؤانسة : لأن الأرض أنست به، وقيل : لإنسانيّته لما اختصّ به من محامد، أو من الإيناس : الإبصار والعلم والإحساس، أو من النَّوس : أي التحرُّك فِي الأمُور العِظام، وقيل من النسيان : لأنه عهد إليه فنسي : وهو قول ضعيف".
"عندما يأسرني كتاب، أقرأه في كل مكان، في المطبخ وأنا آكل، في الحافلة والناس يتأففون من تأخر إقلاعها، في قاعة المحاضرات والأستاذ غارق يشرح درسا لا أعرف ما هو؛ في كل مكان حتى يأخذ ساعات طويلة وربما أياما من عمري".
Forwarded from Mes
لم أشرب النبيذ يوماً
لكنني أعرف تماماً ذلك الشعور الذي دفع الراهب دوم بيير بيرينيون لأن يصرخ محتفلاً بعد أول رشفة شمبانيا في التاريخ
لم أجرب الويسكي كذلك
لكنني أشمه في قصائد و روايات فاحت عبقريتها
سمعت عن لذة البراندي
عن فحش الفودكا و قوة التيكيلا..
وعما تفعله البيرة في بطون البحارة وأحلامهم..
و مع هذا لم يسبق و أن تذوقت أي منها أبداً.
غير أني
و عندما أشاهد ملامحك عن قرب
عندما أتأمل تفاصيل وجهك و أنت تتحدثين
عندما أرتشف القليل من ابتسامتك
وأعب من دنان صوتك
أترنح حينها من ثِقل النشوة
و أضحك من شدة النسيان .
لو كان الحزن خمراً
سيصير حزني أفخر أنواعه و أغلاها ثمناً ،
في زجاجة خضراء داكنة سيأتي به النادل من القبو
وبرفق سيأخذه منه زعيم العصابة فاحش الثراء و يقدمه للسياسي الطاعن في الفساد والذي يدخن غليونه ببرود..
- أنظر إلى هذه .!
إنه حزن معتق منذ العام 1982
إنه بعمر ديناصور مراهق
أو شاعر
على أهبة الانشطار .
في تلك الظهيرة
لمستك من غير قصد
وكان هذا أهم حدث لي منذ أعوام .
لقد أسكرني وأصابعي
ملمس جلدك .
كان حلماً غريباً
لذيذ بشكل غير مسبوق
كان الجميع يحتفل بمايبدو أنه تحرير للبلاد
يحرقون الاطارات و أعلام الدول المعادية ،
يرممون الارصفة ويغسلون الأسفلت من بقايا الدماء ،
يزرعون الشتلات في الحفر التي أحدثتها قذائف الهاون ،
كان البعض يضحك و الآخر يبكي..
لكن الجميع صمت فجأة
عندما بدأ الراديو وعبر مكبرات صوت انتشرت في كل الأرجاء يبث مقتطفات من ضحكتك خلال حديثنا القديم حول الجمهورية الجديدة التي سنسميها بأسمك ..
تلك الجمهورية التي سأكون أول مواطن يسارع بالانتساب إليها
و كذا
أول من يستشهد في سبيل ضحكتها .
أحتاج بشكل مأساوي لصورة أكثر وضوحاً لحياتك
لتلك التفاصيل التي تختبئ في زحام يومياتك
أحتاج إلى لمحة إغاثية عن الأشياء التي ساقها الحظ لتكون قريبة منك ..
حذاءك..حقيبتك..سلة مهملاتك
طلاء أظافرك..فرشاة أسنانك
أسم عطرك
و لون مخدتك .
أنا الآن مثل مدمن هيروين مفلس
أتلوى ألماً من شدة افتقادي لك
لم أطلب منك الكثير ،
أردت فقط أن ألمس خصرك
أن أرى أصابع قدميك ..
و أن أتحسس بصمات سبابتك ،
لم أطلب المعجزات
أردت منك أن تقدميني لحزنك
أن تعرفيني بنعاسك
أن تريني خطك بالعربية ..
وتشهري في وجهي غضبك بالإنجليزية
أردت أن تضعي حداً لهواجسي و تفسري لي نكهة عنقك..
و كذا ضحكتك و أنت تثرثرين على المحمول .
مازلت أبحث عن شيء يصرف فكرة الوهم التي تسربت إلى صورك المشعة على رفوف ذاكرتي .
أتدرين مالذي قاله بيرينيون بعد أول رشفة من إكتشافه ؟
لقد صرخ منادياً زملاءه الرهبان :
- هلموا يا إخوتي
إنني أتذوق النجوم .
فتعالي إليّ إذاً
و دعي شفتيك تذوبان في محيط فمي
هكذا سأصرخ أنا أيضاً
مستجمعاً رفاقي القتلى والمفقودين :
- هلموا يا رفاق
إنني أعانق الإله.
لكنني أعرف تماماً ذلك الشعور الذي دفع الراهب دوم بيير بيرينيون لأن يصرخ محتفلاً بعد أول رشفة شمبانيا في التاريخ
لم أجرب الويسكي كذلك
لكنني أشمه في قصائد و روايات فاحت عبقريتها
سمعت عن لذة البراندي
عن فحش الفودكا و قوة التيكيلا..
وعما تفعله البيرة في بطون البحارة وأحلامهم..
و مع هذا لم يسبق و أن تذوقت أي منها أبداً.
غير أني
و عندما أشاهد ملامحك عن قرب
عندما أتأمل تفاصيل وجهك و أنت تتحدثين
عندما أرتشف القليل من ابتسامتك
وأعب من دنان صوتك
أترنح حينها من ثِقل النشوة
و أضحك من شدة النسيان .
لو كان الحزن خمراً
سيصير حزني أفخر أنواعه و أغلاها ثمناً ،
في زجاجة خضراء داكنة سيأتي به النادل من القبو
وبرفق سيأخذه منه زعيم العصابة فاحش الثراء و يقدمه للسياسي الطاعن في الفساد والذي يدخن غليونه ببرود..
- أنظر إلى هذه .!
إنه حزن معتق منذ العام 1982
إنه بعمر ديناصور مراهق
أو شاعر
على أهبة الانشطار .
في تلك الظهيرة
لمستك من غير قصد
وكان هذا أهم حدث لي منذ أعوام .
لقد أسكرني وأصابعي
ملمس جلدك .
كان حلماً غريباً
لذيذ بشكل غير مسبوق
كان الجميع يحتفل بمايبدو أنه تحرير للبلاد
يحرقون الاطارات و أعلام الدول المعادية ،
يرممون الارصفة ويغسلون الأسفلت من بقايا الدماء ،
يزرعون الشتلات في الحفر التي أحدثتها قذائف الهاون ،
كان البعض يضحك و الآخر يبكي..
لكن الجميع صمت فجأة
عندما بدأ الراديو وعبر مكبرات صوت انتشرت في كل الأرجاء يبث مقتطفات من ضحكتك خلال حديثنا القديم حول الجمهورية الجديدة التي سنسميها بأسمك ..
تلك الجمهورية التي سأكون أول مواطن يسارع بالانتساب إليها
و كذا
أول من يستشهد في سبيل ضحكتها .
أحتاج بشكل مأساوي لصورة أكثر وضوحاً لحياتك
لتلك التفاصيل التي تختبئ في زحام يومياتك
أحتاج إلى لمحة إغاثية عن الأشياء التي ساقها الحظ لتكون قريبة منك ..
حذاءك..حقيبتك..سلة مهملاتك
طلاء أظافرك..فرشاة أسنانك
أسم عطرك
و لون مخدتك .
أنا الآن مثل مدمن هيروين مفلس
أتلوى ألماً من شدة افتقادي لك
لم أطلب منك الكثير ،
أردت فقط أن ألمس خصرك
أن أرى أصابع قدميك ..
و أن أتحسس بصمات سبابتك ،
لم أطلب المعجزات
أردت منك أن تقدميني لحزنك
أن تعرفيني بنعاسك
أن تريني خطك بالعربية ..
وتشهري في وجهي غضبك بالإنجليزية
أردت أن تضعي حداً لهواجسي و تفسري لي نكهة عنقك..
و كذا ضحكتك و أنت تثرثرين على المحمول .
مازلت أبحث عن شيء يصرف فكرة الوهم التي تسربت إلى صورك المشعة على رفوف ذاكرتي .
أتدرين مالذي قاله بيرينيون بعد أول رشفة من إكتشافه ؟
لقد صرخ منادياً زملاءه الرهبان :
- هلموا يا إخوتي
إنني أتذوق النجوم .
فتعالي إليّ إذاً
و دعي شفتيك تذوبان في محيط فمي
هكذا سأصرخ أنا أيضاً
مستجمعاً رفاقي القتلى والمفقودين :
- هلموا يا رفاق
إنني أعانق الإله.