ميم | مريم قوصان
5.97K subscribers
1.86K photos
73 videos
9 files
69 links
أتّكئ بكلّ ثقل وجودِي على عينيك، وقصائدي..

Insta: @mariam.koussan
Download Telegram
تشبه طعم الخبز الأحمر
في فم فقيرٍ لا زال رغم وجعه يحبّ الله
بقدر جوعه..

مريم قوصان.
Forwarded from Khomeinia
التَّبرُّك بالتُّرْبة الحُسَيْنيَّة

«كان السِّيّد القائد يواظِب بعْدَ كُلّ صلاةٍ على عملٍ مأخُوذ عن الإمام الصَّادِق -عليه السّلام-، لِمَنْ أثْقلَه الهَمّ والحُزْن. عن الإمام الصَّادِق -عليه السّلام- أنّه قال: إذا أصابكَ همّ فامسَحْ يدَكَ على موْضِع سجودِك، ثمّ امسَحْ يدَكَ على وجْهِك مِن جانِب خدِّك الأيْسَر، وعلى جَبْهتِك إلى جانِب خدِّكَ الأيمَن.

ثمّ قُلْ: بسْمِ اللّه الذي لا إله إلَّا هو، عالم الغَيْب والشَّهادة، الرَّحْمن الرَّحيم، اللَّهُمَّ اَذْهِب عَنّي الهمَّ والحُزْن» ثلاثًا.
"في ليلٍ قديم كهذا، كان الحديث لا ينتهي إلاّ بنوم أحدنا."
‏"يمكنك التّكوّر على نفسك كجنين، ‏لكنّ هذا العالم لن يتحوّل إلى رحم أمّ."
‏"حينما أصبحت أنت البحر، لم ألوّح لهم طلبًا للنّجاة كنت أودّعهم مستمتعًا بالغرق."
نولد من الطين نفسه
ثم يقضي بعضنا عمره
وهو يحاول
إثبات أن الآخر
أكثر طينًا
٢
أحيانًا
أفكر أن الدم
أكذوبة جميلة
وكأن القرابة
تجعل الأذى أقل وجعًا

٣

أمي
كانت تضع الخبز
في وسط المائدة
وتقسمه بالتساوي
لكنها لم تعرف
كيف تقسم الحنان
كان هناك دائمًا
من يحصل على أكثر
ومن يتعلم
أن يكتفي.

٤
في بيتنا
كان الاعتذار
يشبه ضيفًا خجولًا
يصل إلى الباب
يسمع الأصوات في الداخل
ثم يعود أدراجه
كنا فقط ننتظر
أن ينسى الآخر
ما حدث
نعود إلى الحديث
عن الطقس
والغداء
والجيران
كأن الذاكرة
شيء يمكن إغلاقه
بباب المطبخ

٥

أنا لا أريد
أن أنجب نسخة أخرى
من طفولتي
أريد أن تنتهي
هذه السلسلة عندي
أن يكون الطفل الذي يأتي بعدي
قادرًا على البكاء
دون ان يخجل

٦
سأبني ذلك البيت
حتى لو كان
غرفة واحدة
وسأضع في نافذته
كرسيًا صغيرًا
للطفلة التي كنتها
وأقول لها
لقد تأخرنا كثيرًا
لكننا وصلنا
هذه المرة
لن نتركك وحدك.

-بوشيخي مريم
"تطرقين الباب
فأفتح قلبي!

تدخلين..
فيخرج كلّ هذا التّعب
تقفين أمامي
فيجلس قلقي أمامك على ركبتيه."
"لو أنّك عرفت قيمة الرّفض في وقتٍ مبكر، لكنت في مأمنٍ من هذه العذابات."
يا بن الجنوب
كلّ الجنوب

أتراكَ أحببت التّراب أكثر منّي؟

أنا أيضًا من طين
لكنّني مجبولةٌ بالخوف

فالحبّ والأمومة وجهان لعملةٍ واحدةٍ من القلقِ..

قلبي
درويشٌ
يجول في أزقّة تعرف خطواتك
علّني ألملم بعضًا منها
أو علّها
-مرّة بعد-
تلتقي دروبنا
لو خلسةً مثل اللّصوص

تواريتُ في غار وحدتي
تهجّدتُ
اعتكفتُ
رتّلت
صلّيت لله
وللآهات في صدري
سبّحت اسم الله على أصابعي الّتي لا تعرف طريقًا إلّا ناح وجهك
وشربت من أقداح الحزانى والحيارى

ولم يطرق الوحي باب غربتي
ولا قيل لي "اقرأي"
لم أبشّر بعد يا كلّ انتظاراتي..

أليس لكلّ امرئٍ من اسمه نصيب؟

ليتها كانت "فكلي واشربي وقرّي عينًا"
لكنّه الحزن
الحزن نصيبي منكِ يا "مريم"..

يا بن الجنوب
كلّ الجنوب

أتراكَ أحببت التّراب أكثر منّي؟

أنا أيضًا من طين
لكنّني مجبولةٌ بالخوف

وهذا الطّين
أرهقني..

*٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ - ذات انتظار وحنين

-مريم قوصان
في جيبي بضعة أحاديث عن الحبّ
بقيت فيها
مثل منديل قديمٍ تيبّس عندما نسيته
ووضعت البنطال في حوض الغسيل

على حين غفلة
وضعت يدي لأخرج حديثًا كان قد فات أوانه
فوجدته

آه على عمري
كم تيبّست فيه الكلمات

مرّة على خجلٍ
وأخرى عندما أجّلتُ الحديث
قلت ربّما غدًا
أو بعد غد
أخبرك كم مرّة قبّلت عينيك خلسةً
وأنت نائم

أحببتك كثيرًا
لكنّ عمري لم يكن كافيًا لأخرج كلّ ما في جعبتي

بقي في جيبي أن أخبرك عن أثر غمّازتك على قلبي
عن العصافير الّتي تطير في صدري عندما يخرج اسمي من فمك
وعن حزني
-كلّ حزني-
كيف ينام على راحة يدك
كأنّها يد نبيّ
تمسح الدّمع عن قلبي

تقول جدّتي: "كأنّها مسحة رسول"

قلتُ لك يومًا أنّ مجيئك
كان كاليقين
لكومة الشّكّ المعتجّة في ارتباكي

وقلتَ لي يومًا أنّني الشّهب الّذي تمنّيتَ عليه دومًا

علّقته نجمًا على قلادة صدري
وحفظته عن ظهر قلب
تمامًا كما حفظت كلّ ما كتبته لي يومًا
حرفًا حرفًا
في أيّ يوم
من أيّ عام
السّاعة كم

رغم أنّك لست شاعرًا
بل فيلسوفًا

ربّما كان العشق
يا كلّ الوجوه الّتي أحبّ

لا ترحل قبل أن أخرج من كلّ جيوب البناطيل والمعاطف مناديلي اليابسة
وقصائدي المختبئة
على استحياء

ربّما تكتب إليّ مجدّدًا أوّل نصّ كتبته لي
"هي مهندسة القلوب بكلماتها
وتدّعي أنّها مجرّد أديبة.."

لو تعلم يا حبيبي
أنّني لست أديبةً
ولا شاعرة

أنا فقط
"عاشقة"

وكان هذا حديثًا مدسوسًا في أحد جيوبي
"وجهك
كان دهشة
قصائدي"

*٢٦ أغسطس ٢٠٢٦ - في الذّكرى العاشرة للبوح

-مريم قوصان
Forwarded from | تفاح الملائكة | (أبو علي ترا بـ)
زدني بكاءً أيها الناعي إذا
مرّت فواطمُ هاشمٍ في البالِ

وٱذكر بنعيِكَ نسوةً في حيِّنا
أعراسهنّ مراسمُ الترحالِ

_ المنذري
"الإنسان هو تلك البذرة التائهة التي لا تجد مكانها الصحيح إلا حين تُدفن."
"ستعيش نهاية حتمية للحزن
و لكن ما من نهاية للذكرى."
لم تستطع أيّ جُملة عربيّة أن تتفوّق على عبارة "عادي" في دس كميِّة هائلة من الخيبة والأسى بين حروفِها حين يقولها المخذول وهو يهزُّ كتفهُ.
عندما كتبتني اليوم لكن منذ سنوات ثلاث، لو كنت أدري كيف تبقى الكلمات؛ لكنّ الشّعور يصبح أكثر إيلامًا، ربّما كنت ابتلعت نصوصي:

لكنّها عندما تُنطق تفقد لهفتها

هكذا،
علّقت صمتي على صدري كقلادة
وسمتها بنُبل عربيٍّ عتيق يعلّق كبرياءه على سرج فرسه

يكمل مسيره في الصّحراء وحده
لا يرتجي ماءً ملطّخًا بالرّجاء

لكنّ ظمأ القلب لا يرتوي إلّا بالغيم

والقلب عنيد
والشّوق أعند

وهكذا قلت للقهر في حنجرتي "تسمّر"

وهكذا أيضًا مضى على تعبي شغف العناقات الّتي لم أَرُمها
وتوق اللّمسة الّتي تزيح عن كاهل هذا القلب ضناه

متعبٍ جدًّا يا صديق قلبي أن تكتب للغياب
لحضور التّيه في تلك السّؤالات

آهٍ يا عقوق هذا القلب
يا عناده
يا هزائمه

نبتلع الكلمات لكي لا تفقد لهفتها
ويهزمنا الحنين

يهزمنا هذا القلب

لو كنت تدري كم هو متعبٌ أن تذيّل كلّ هذه الخيبات باسمك
ما صفّقت يومًا لقصيدةٍ كتبها شاعر

أنا الورقة الّتي أنهكتها قطرة النّدى

بهذا الثّقل أحمل إلى هذا المدى قصيدتي

فلا تصفّق...

*٤ سبتمبر ٢٠٢٣ / ١٢:٢٦ ص / عناد وهزيمة

-مريم قوصان
يا الله
أخذت من قلبي
كلّ شيء
حتّى
طمأنينته

قلب الطّفلة الّذي كنت أحرسه حتّى بأسناني
لم يعد موجودًا

ظننت أنّني سأظلّ هكذا طيلة عمري
ثمّ كبرت ألف عامٍ ذات ليلة
وشاخ قلبي
تخلّى عن طفولته

هكذا كبرت
ولم أعد أعرفني

أعيش مثل قدْرٍ يغلي على نارٍ قلقة
يطهى قلبي
ثمّ يستوي
ويذوي
ومثله روحي

يا الله
ليكن هذا نصيبي من الحسرات
فقد أكل الخوف قلبي
ولعق أصابعه متخمًا
لكنّه
لم يكتفِ

كلّ يوم يقول لي:"هل من مزيد؟"
ثمّ يضحك بصوتٍ مرتفع

وأنا ألبس كلّ ليلة بعد منتصف اللّيل جلبابًا أبيض
ثمّ أقدّم بين يديْ نجواي صدقة
وأدسّ أسماء كلّ الّذين تحبّهم في ابتهالاتي
قيل هكذا يصبح الدّعاء لائقًا أكثر
ومزخرفًا
سيّما والنّاس نيام
لا ضجيج في السّماء
الأيدي المرفوعة الآن تعدّها الملائكة بهدوء

أبكي
أذوي
أحترق
وأدعو خفيةً وتضرّعًا
كما أمرتنا
وأذكر كلّ قائمة عيوبي ومساوئي
وأنزّهك عن كلّ شيء
أجلّلك
وأبتلع الدّمع

ألا يكفي؟

قالوا لي وحده يوسف استطاع أن يطلع من جبّه
ويونس وحده استطاع أن يخرج من بطن الحوت
وإبراهيم كانت النّار عليه بردًا وسلامًا
وأنّ زمن المعجزات انتهى

لكنّني كنت أعلم حقيقةً واحدةً فقط
أنّ ربّ يوسف ويونس وإبراهيم
هو
ربّي
أيضًا

*31 أغسطس 2026 / تاهت منّي كلّ العناوين

-مريم قوصان
جئت إليك
حاملًا بابي
على ظهري
لتطرقه..

ظلّت الأبواب موصدةً

لا يديك
طرقت الباب
ولا ربّتت
على قلبي..

-مريم قوصان