لم يفهم احداً بعد أن ملامحنا تشرح مشاعرنا أكثر من قصيدة طويلة، قطرة حبر تسقط في كأس ماء الصافي ليتلوث كل شيء . وكهذا كانت اللحظة التي ادركت فيها أنني لست على ما يرام هي اللحظة التي ادركت فيها أنني مازلت .. عالقاً في ذلك اليوم، عدت الى مكتبي وجلست ولم اخبر أحدًا بما شعرت به لأن افصاحي بهذا الشعور يعني حتماً مضاعفته، بأمكاني التظاهر بأنني بخير كي أشعر بالتحسن ، لقد تظاهرت أنني بخير لم يكن أحد يعرف ابداً ! يرى الناس هيئتك الجسدية من الخارج وينظرون الى وحدة متماسكة من الخلايا والذرات ورغم هذا فإنك تشعر أن الانفجار الكبير قد حدث للتو في داخلك . تشعر بأنك ضائع ، منفي ، منثور في كون من الفضاء الاسود !. فحين تنهالُ عليك مخاوفك من شبحٍ ليلي لا أحد يوخزه قلبه فَيُسمّي ويقرأ عليك ثلاثاً !، ألمك لك وحبك لك وخسارتك تعنيك وحدك لن يُقيم عليك احد الحداد فيُعزيك دون أن تبوح له مكنون الصدر.
-مـيلاد
-مـيلاد
أعرفُكِ جيدًا
وإن كُنتِ تجهلين ذلك
الجميع يخافون حِدّتك
قوتكِ المُفرطة
وقوفك الشامِخ
وهالة الإنتصار
التي تعلو وجهِك
قسوتك الخارجية
كيف تُغلفين حاجتك
وتبديّن مثل قطعة جليد
بينما من الداخِل
تنصهرين
أنا أعرف
كيف تخافين
تبكين
وتتعبين
وكيف يبدو لكِ الوجود
شيءٌ لا ضرورةَ له.
لأنك حتى لو نجوت لأبعد نقطة ممكنة، لن تتمكن من رتق الفزع الذي انشق في داخلك لحظة الإكتشاف.
ما يحدث، عكس ما أتوقعه.
ما أتوقعه، ليس ما أريده.
ما أريده، لا يمكن له أن يحدث.
ما يذهب، يعود في شكل آخر .
ما يعود، يختلف عما ذهب.
ما يأتي، ليس كما يذهب أو يعود.
ما أرفضه، أحتاج إليه.
ما أحتاج إليه، ليس هو ما أقصده.
ما أقصده، لا أحد يفهمه.
ما أنساه، مؤلم تذكره.
ما أتذكره، عصي أن أنساه.
ما أحافظ عليه، لا أعرف أين أجده !
ما أشعر به، ليس هو ما أقوله.
ما أقوله، لا يشبه ما أشعر به.
ما أعانيه، لا يشعر به سواي.
ما أتوقعه، ليس ما أريده.
ما أريده، لا يمكن له أن يحدث.
ما يذهب، يعود في شكل آخر .
ما يعود، يختلف عما ذهب.
ما يأتي، ليس كما يذهب أو يعود.
ما أرفضه، أحتاج إليه.
ما أحتاج إليه، ليس هو ما أقصده.
ما أقصده، لا أحد يفهمه.
ما أنساه، مؤلم تذكره.
ما أتذكره، عصي أن أنساه.
ما أحافظ عليه، لا أعرف أين أجده !
ما أشعر به، ليس هو ما أقوله.
ما أقوله، لا يشبه ما أشعر به.
ما أعانيه، لا يشعر به سواي.