📚✵ *قالوا عن القرآن7⃣* ✵📚
*كيف حالُك مع #القرآن في شهر القرآن؟*
هل كحّلتَ اليومَ عينَك به؟
هل رطّبْتَ فَاكَ بالترنُّم بتلاوته؟
هل شنّفتَ سمعَك بسماع خطابه؟
والله إنّه نعمةٌ كبرى
ومنّةٌ جُلَّى
فإيَاك إيَاك أن تفوتَك
فاعزم النيّةَ واعْقدْها من الآن أن يكون لك شأنٌ مع
#القرآن؛ لتحظى بالسعادة في الدارين، والنور في
الحياتين..
جعلنا المولى من أهل #القرآن
*منقووول*
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
مجـالــس المتــدبــرين
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
*كيف حالُك مع #القرآن في شهر القرآن؟*
هل كحّلتَ اليومَ عينَك به؟
هل رطّبْتَ فَاكَ بالترنُّم بتلاوته؟
هل شنّفتَ سمعَك بسماع خطابه؟
والله إنّه نعمةٌ كبرى
ومنّةٌ جُلَّى
فإيَاك إيَاك أن تفوتَك
فاعزم النيّةَ واعْقدْها من الآن أن يكون لك شأنٌ مع
#القرآن؛ لتحظى بالسعادة في الدارين، والنور في
الحياتين..
جعلنا المولى من أهل #القرآن
*منقووول*
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
مجـالــس المتــدبــرين
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
▣......°...💐...°.......▣
📚🍃 ~*ـ الجزء السابع ـ*~
*من سوره المائده الأيه (82) الي آيه (110) من سوره الأنعام*
*رابط الجزء {السابع} مع التفسير*
http://quran.ksu.edu.sa/m.php?l=ar#aya=5_82
▣......°...💐...°.......▣
📚🍃 ~*ـ الجزء السابع ـ*~
*من سوره المائده الأيه (82) الي آيه (110) من سوره الأنعام*
*رابط الجزء {السابع} مع التفسير*
http://quran.ksu.edu.sa/m.php?l=ar#aya=5_82
▣......°...💐...°.......▣
=❍=📚🍃=❍=
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=1⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء السابع7⃣*❃】
❃تحدث القرآن الكريم في الجزء السادس من هذا الكتاب العزيز عن أن مناصرة أعداء الإسلام من اليهود والنصارى نفاق وخيانة لأنهم يعتمدون على الخلق وينسون الخالق ويقولون نخشى أن تصيبنا دائرة.
❃وأنكر اليهود حد الرجم للزاني المحصن الذي باشر العلاقة الجنسية في زواج صحيح مع أن ذلك موثّق في توراتهم وجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بغير ما أنزل الله ولكن الله عز وجل أخزاهم وبيّن أنه حكم الله في التوراة وفي القرآن ,ان ما جاء في القرآن هو مصدّق لما كان في التوراة والإنجيل من هدى ونور وأنه مهيمن على كل ما نزل من كتب السماء السابقة وأن الحكم بما أنزل الله في هذا القرآن واجب بحيث من لم يحكم بما أنزل الله فيه فهو كافر ظالم فاسق.
❃وجاء الجزء السابع من القرآن بادئاً بأن عداوة اليهود والمشركين مستمرة متجددة أما النصارى فمنهم قسيسون ورهباناً وهؤلاء لا يستكبرون عن قبول الحق وأنهم إذا سمعوا ما أُنزل إلى رسول الله آمنوا به ورجوا رحمة الله عز وجل.
❃ثم جاءت الآيات الكريمة تبين للمؤمنين رحمة الله بهم حيث لا يؤاخذهم باللغو في أيمانهم وهذا اللغو الذي لم يقصده الحالف أساساً ولم يعزم عليه فإذا عقّد اليمين ثم خالف ما حلف عليه فعليه أن يكفّر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله أو يكسوهم فإذا عجز فعليه أن يصوم ثلاثة أيام فتلك كفارة الأيمان إذا قام بها الإنسان ولم يفِ بما وعد به.
❃ثم جاء الأمر للمؤمنين أن يجتنبوا الخبائث وأمّ الخبائث وهي الخمر التي تستر العقل وتعتدي على أهم ما ميّز الله به الإنسان وأضاف إلى هذه الجريمة الميسر والأنصاب والأزلام وجعلها رجساً من عمل الشيطان وأن الشيطان يستغلها في إحداث العداوة والبغضاء بين المسلمين وإلهاء الناس عن ذِكر الله وعن الصلاة، وطلب من المؤمنين أن ينتهوا عن هذه الخبائث وأن يكونوا من العقلاء المتدبرين.
❃ثم حرّم عليهم إذا كانوا مُحرمين بالحج والعمرة أن يصطادوا من صيد البر أماناً لهذا الحرم واكتفاءً بأن اباح لهم صيد البحر ما داموا حرماً وعليهم حينما يكونون في هذه الأراضي المقدسة أن يحترموا شعائر الله وأن يعظّموا الكعبة والهدي المقدّم إلى فقراء الحرم وأن يكونوا مُثُلاً ونماذج لأخلاق الإسلام.
❃ثم نبّههم إلى أن سؤالهم عن ما لم يبينه الله عز وجل في كتابه الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ذلك إلا تجاوزاً منهم حيث أن الله عز وجل لم يكن ناسياً ولكنه ترك ذلك رحمة بهم.
❃وبناء على ذلك لا ينبغي للإنسان أن يسأل ما لم يرد في كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله. والحلال هو ما أحلّه الله والحرام ما حرّمه أما المشركون الذين حرموا مما أحلّه الله بعض الأنعام من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام فكل ذلك افتراء على الله عز وجل. على كلٍّ منا أن يقوم بما أوجبه الله عليه من مسؤوليات وإذا اهتدى فلن يضرّه أحد ممن خالفه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)).
❃ثم إذا مات الإنسان في مكان مجهول ووصّى ببعض أمواله وهناك من شهد على هذه الوصية فعلينا أن نستوثق من هذه الوصية بالإشهاد عليها وبمواجهة الشهداء بعضهم مع بعض حتى نستوثق مما وصى به الميت حيث لا بينة على ذلك إلا بالشهود.
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=1⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء السابع7⃣*❃】
❃تحدث القرآن الكريم في الجزء السادس من هذا الكتاب العزيز عن أن مناصرة أعداء الإسلام من اليهود والنصارى نفاق وخيانة لأنهم يعتمدون على الخلق وينسون الخالق ويقولون نخشى أن تصيبنا دائرة.
❃وأنكر اليهود حد الرجم للزاني المحصن الذي باشر العلاقة الجنسية في زواج صحيح مع أن ذلك موثّق في توراتهم وجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحكم بغير ما أنزل الله ولكن الله عز وجل أخزاهم وبيّن أنه حكم الله في التوراة وفي القرآن ,ان ما جاء في القرآن هو مصدّق لما كان في التوراة والإنجيل من هدى ونور وأنه مهيمن على كل ما نزل من كتب السماء السابقة وأن الحكم بما أنزل الله في هذا القرآن واجب بحيث من لم يحكم بما أنزل الله فيه فهو كافر ظالم فاسق.
❃وجاء الجزء السابع من القرآن بادئاً بأن عداوة اليهود والمشركين مستمرة متجددة أما النصارى فمنهم قسيسون ورهباناً وهؤلاء لا يستكبرون عن قبول الحق وأنهم إذا سمعوا ما أُنزل إلى رسول الله آمنوا به ورجوا رحمة الله عز وجل.
❃ثم جاءت الآيات الكريمة تبين للمؤمنين رحمة الله بهم حيث لا يؤاخذهم باللغو في أيمانهم وهذا اللغو الذي لم يقصده الحالف أساساً ولم يعزم عليه فإذا عقّد اليمين ثم خالف ما حلف عليه فعليه أن يكفّر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم أهله أو يكسوهم فإذا عجز فعليه أن يصوم ثلاثة أيام فتلك كفارة الأيمان إذا قام بها الإنسان ولم يفِ بما وعد به.
❃ثم جاء الأمر للمؤمنين أن يجتنبوا الخبائث وأمّ الخبائث وهي الخمر التي تستر العقل وتعتدي على أهم ما ميّز الله به الإنسان وأضاف إلى هذه الجريمة الميسر والأنصاب والأزلام وجعلها رجساً من عمل الشيطان وأن الشيطان يستغلها في إحداث العداوة والبغضاء بين المسلمين وإلهاء الناس عن ذِكر الله وعن الصلاة، وطلب من المؤمنين أن ينتهوا عن هذه الخبائث وأن يكونوا من العقلاء المتدبرين.
❃ثم حرّم عليهم إذا كانوا مُحرمين بالحج والعمرة أن يصطادوا من صيد البر أماناً لهذا الحرم واكتفاءً بأن اباح لهم صيد البحر ما داموا حرماً وعليهم حينما يكونون في هذه الأراضي المقدسة أن يحترموا شعائر الله وأن يعظّموا الكعبة والهدي المقدّم إلى فقراء الحرم وأن يكونوا مُثُلاً ونماذج لأخلاق الإسلام.
❃ثم نبّههم إلى أن سؤالهم عن ما لم يبينه الله عز وجل في كتابه الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ذلك إلا تجاوزاً منهم حيث أن الله عز وجل لم يكن ناسياً ولكنه ترك ذلك رحمة بهم.
❃وبناء على ذلك لا ينبغي للإنسان أن يسأل ما لم يرد في كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله. والحلال هو ما أحلّه الله والحرام ما حرّمه أما المشركون الذين حرموا مما أحلّه الله بعض الأنعام من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام فكل ذلك افتراء على الله عز وجل. على كلٍّ منا أن يقوم بما أوجبه الله عليه من مسؤوليات وإذا اهتدى فلن يضرّه أحد ممن خالفه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)).
❃ثم إذا مات الإنسان في مكان مجهول ووصّى ببعض أمواله وهناك من شهد على هذه الوصية فعلينا أن نستوثق من هذه الوصية بالإشهاد عليها وبمواجهة الشهداء بعضهم مع بعض حتى نستوثق مما وصى به الميت حيث لا بينة على ذلك إلا بالشهود.
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
=❍=📚🍃=❍=
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=2⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء السابع7⃣*❃】
❃ونبّه القرآن الكريم عن أن الله سيجمع الجميع ومنهم الرسل يوم القيامة ليسألهم عما بلّغوه إلى أقوامهم (يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (109)) وسيسأل سيدنا عيسى ويذكّره بنعمته عليه وبما آتاه من معجزات في نفخه في صور الحيوان والطير فإذا به يحيى بإذن الله وفي إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله وبهدايته للحواريين أن يؤمنوا به ومع ذلك فإن الحواريين قد طلبوا من سيدنا عيسى أن يُنزل الله عليهم مائدة من السماء يأكلون منها وتطمئن بها قلوبهم وتكون آية يشهدون بها ويجعلونها معجزة باقية.
❃ومع استغراب الطلب لجأ سيدنا عيسى إلى ربه أن يُنزل عليه مائدة من السماء تكون لهم عيداً لأولهم وآخرهم ونزلت المائدة ولكن ترتّب على ذلك أن من يكفر بعد ذلك فإن الله سيعذبه عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين.
❃ثم ينبّه القرآن الكريم أنه سيسأل عيسى ابن مريم يوم القيامة عما ادّعاه اتباعه بأنه أمرهم أن يعبدوه هو وأمه فسيقول سيدنا عيسى (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)) وبهذا تنتهي سورة المائدة وتبدأ سورة الأنعام.
❃تبدأ سورة الأنعام بحمد الله خالق السموات والأرض وجاعل الظلمات والنور خالق الإنسان من طين محدداً له أجلاً في الدنيا يتركها إلى الآخرة ومحدداً له أيضاً أجلاً آخر للحساب والجزاء في يوم الدين.
❃ولقد طلب المكذبون بهذا أن ينزل القرآن الكريم في كتاب مسجّل من السماء مع أنهم حاقدون رافضون ولو نزل الكتاب كما أردوا ولمسوه بأيديهم لقالوا هذا سحر مبين. طلبوا كذلك أن يكون مع الرسول ملك ولو نزل الملك مع محمد صلى الله عليه وسلم لجاء في صورة بشر ولجاء اللَبْس عليهم أنه ملك أو بشر لأن الملك لا ينزل بصورته الحقيقية.
❃وقد أوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الرسالة لينذر بها قومه ومن بلغته الرسالة إلى يوم القيامة وسيحشر الجميع ويسالهم عن كل ما كُلِّفوا به . لقد كان الأولى بهم أن يسألوا أنفسهم عمّن يرزقهم ويُطعمهم وهو لا يُطعم، ألا يخافون عذاب الله وهو القاهر فوق عباده؟! ليس محمد صلى الله عليه وسلم أول من كذّب وليس في مقدوره أن يأتي بمعجزات ولو خرق الأرض أو صنع سلماً في السماء لأن ذلك كله بإرادة الله وحده، من هنا كان على الجميع أن يؤمن وأن تكون الرسالة مبلّغة إلى الجميع بالرغم أن المترفين لا يريدون الضعفاء في مجلسهم مع أن الله عز وجل قد جعل هؤلاء الضعفاء جنوداً للحق فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يطرد هؤلاء الضعفاء.
❃ثم تأتي بعد ذلك قصة سيدنا إبراهيم مع الكواكب ذلك أنه وجد أناساً يؤمنون بالكواكب فوقف أمام النجم واتفق معهم على الإله لا ينبغي أن يغيب عن الخلق فلما ذهب هذا النجم وأفل قال إني لا أحب الآفلين ثم جاء القمر وأفل وجاءت الشمس وأفلت فإذا به يتوجه إلى الله عز وجل (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)) وألزمهم الحجة وآتاه الله عز وجل الفنّ في مخاطبة وجدال المخالفين.
❃ثم يأتي بعد ذلك حديث عن قدرة الله وهيمنته الذي فلق الحب والنوى والذي فلق الإصباح والذي أنزل من السماء ماء وأنبت بهذا الماء ما يطعم به الإنسان ويعيشه فعيلنا جميعاً أن نعود إلى رب العزة الذي خلق ورزق وهيمن وأنزل ما يهدينا إلى الطريق المستقيم.
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=2⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء السابع7⃣*❃】
❃ونبّه القرآن الكريم عن أن الله سيجمع الجميع ومنهم الرسل يوم القيامة ليسألهم عما بلّغوه إلى أقوامهم (يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (109)) وسيسأل سيدنا عيسى ويذكّره بنعمته عليه وبما آتاه من معجزات في نفخه في صور الحيوان والطير فإذا به يحيى بإذن الله وفي إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله وبهدايته للحواريين أن يؤمنوا به ومع ذلك فإن الحواريين قد طلبوا من سيدنا عيسى أن يُنزل الله عليهم مائدة من السماء يأكلون منها وتطمئن بها قلوبهم وتكون آية يشهدون بها ويجعلونها معجزة باقية.
❃ومع استغراب الطلب لجأ سيدنا عيسى إلى ربه أن يُنزل عليه مائدة من السماء تكون لهم عيداً لأولهم وآخرهم ونزلت المائدة ولكن ترتّب على ذلك أن من يكفر بعد ذلك فإن الله سيعذبه عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين.
❃ثم ينبّه القرآن الكريم أنه سيسأل عيسى ابن مريم يوم القيامة عما ادّعاه اتباعه بأنه أمرهم أن يعبدوه هو وأمه فسيقول سيدنا عيسى (مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117)) وبهذا تنتهي سورة المائدة وتبدأ سورة الأنعام.
❃تبدأ سورة الأنعام بحمد الله خالق السموات والأرض وجاعل الظلمات والنور خالق الإنسان من طين محدداً له أجلاً في الدنيا يتركها إلى الآخرة ومحدداً له أيضاً أجلاً آخر للحساب والجزاء في يوم الدين.
❃ولقد طلب المكذبون بهذا أن ينزل القرآن الكريم في كتاب مسجّل من السماء مع أنهم حاقدون رافضون ولو نزل الكتاب كما أردوا ولمسوه بأيديهم لقالوا هذا سحر مبين. طلبوا كذلك أن يكون مع الرسول ملك ولو نزل الملك مع محمد صلى الله عليه وسلم لجاء في صورة بشر ولجاء اللَبْس عليهم أنه ملك أو بشر لأن الملك لا ينزل بصورته الحقيقية.
❃وقد أوحى الله عز وجل إلى محمد صلى الله عليه وسلم بهذه الرسالة لينذر بها قومه ومن بلغته الرسالة إلى يوم القيامة وسيحشر الجميع ويسالهم عن كل ما كُلِّفوا به . لقد كان الأولى بهم أن يسألوا أنفسهم عمّن يرزقهم ويُطعمهم وهو لا يُطعم، ألا يخافون عذاب الله وهو القاهر فوق عباده؟! ليس محمد صلى الله عليه وسلم أول من كذّب وليس في مقدوره أن يأتي بمعجزات ولو خرق الأرض أو صنع سلماً في السماء لأن ذلك كله بإرادة الله وحده، من هنا كان على الجميع أن يؤمن وأن تكون الرسالة مبلّغة إلى الجميع بالرغم أن المترفين لا يريدون الضعفاء في مجلسهم مع أن الله عز وجل قد جعل هؤلاء الضعفاء جنوداً للحق فأمر نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يطرد هؤلاء الضعفاء.
❃ثم تأتي بعد ذلك قصة سيدنا إبراهيم مع الكواكب ذلك أنه وجد أناساً يؤمنون بالكواكب فوقف أمام النجم واتفق معهم على الإله لا ينبغي أن يغيب عن الخلق فلما ذهب هذا النجم وأفل قال إني لا أحب الآفلين ثم جاء القمر وأفل وجاءت الشمس وأفلت فإذا به يتوجه إلى الله عز وجل (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79)) وألزمهم الحجة وآتاه الله عز وجل الفنّ في مخاطبة وجدال المخالفين.
❃ثم يأتي بعد ذلك حديث عن قدرة الله وهيمنته الذي فلق الحب والنوى والذي فلق الإصباح والذي أنزل من السماء ماء وأنبت بهذا الماء ما يطعم به الإنسان ويعيشه فعيلنا جميعاً أن نعود إلى رب العزة الذي خلق ورزق وهيمن وأنزل ما يهدينا إلى الطريق المستقيم.
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚✵ *قالوا عن القرآن8⃣* ✵📚
" وأما حظ التجربة، فوالله الذي لا إله إلا هو ،
ما رأيتُ -وأنا ذو النفس الملأى بالذنوب والعيوب-
أعظم إلانةً للقلب، واستدرارًا للدمع،
وإحضارًا للخشية،
وأبعث على التوبة من تلاوة القرآن وسماع القرآن ".
عبدالحميد بن باديس | مجالس التذكير، ص87.
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
مجـالــس المتــدبــرين
نليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
" وأما حظ التجربة، فوالله الذي لا إله إلا هو ،
ما رأيتُ -وأنا ذو النفس الملأى بالذنوب والعيوب-
أعظم إلانةً للقلب، واستدرارًا للدمع،
وإحضارًا للخشية،
وأبعث على التوبة من تلاوة القرآن وسماع القرآن ".
عبدالحميد بن باديس | مجالس التذكير، ص87.
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
مجـالــس المتــدبــرين
نليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
▣......°...💐...°.......▣
📚🍃 ~*ـ الجزء الثامن ـ*~
*من سوره الأنعام الأيه (111) الي آيه (87) من سوره الأعراف*
📮 *رابط الجزء {الثامن} مع التفسير*
http://quran.ksu.edu.sa/m.php?l=ar#aya=6_111
▣......°...💐...°.......▣
📚🍃 ~*ـ الجزء الثامن ـ*~
*من سوره الأنعام الأيه (111) الي آيه (87) من سوره الأعراف*
📮 *رابط الجزء {الثامن} مع التفسير*
http://quran.ksu.edu.sa/m.php?l=ar#aya=6_111
▣......°...💐...°.......▣
=❍=📚🍃=❍=
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=1⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء الثامن8⃣*❃】
❃نتدبر في الجزء الثامن من كتاب الله عز وجل ما ورد فيه من الحقائق الآتية:
❃شياطين الإنس والجن يتعاونون في عداوة الأنبياء وما جاؤوا به ويوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفتروه ذلك أن الله عز وجل جعل ذلك فتنة لعباده لتصغى أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون وفي النهاية مثواهم النار وبئس مثوى الظالمين.
❃أنزل الله تعالى القرآن الكريم مفصّلاً حكماً بين الخلق وأهل الكتاب يعلمون ذلك ويعلمون أنها سنة الله ولا تتبدل ولكن المؤمنين ينظرون إلى أنفسهم فيجدونها قلة والقلة لا تضر المؤمنين فأكثر أهل الأرض لا يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحلق شيئاً والله أعلم بمن يستحق الهداية. فليست المسألة إذن بالكمّ والكثرة.
❃لقد أحل الله عز وجل للمؤمنين كل الطيبات فأحل لهم أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ذلك أن من يذبح ما أحلّه الله يقول في بدء ذبحه: بسم الله والله أكبر، أي أنه قد أخذ الإذن ممن خلق الحيوان ومن خلق الإنسان فليس معتدياً على هذا الحيوان والله أكبر من الإنسان والحيوان.
❃فإذا ذكر اسم غير اسم الله عز وجل وهو غير خالق لهذا الحيوان ولم يأذن به كان ذلك عدواناً على هذا الحيوان. وقد فصّل الله عز وجل ما حرّم على المؤمنين إلا عند الضرورة القصوى فقد أحلّ لهم ما يحفظ حياتهم حتى ولو مما حرّم الله عليهم. فعليهم إذن ألا يستمعوا إلى جدال أولياء الشياطين في اعتراضهم على المؤمنين حينما يقولون كيف تحلّون ما قتلتم وتحرمون ما قتل الله عز وجل؟
❃لقد أحيا الله قلوباً أضاء فيها نور الإيمان وأمات بالكفر قلوباً تنكر وتتمنى أن تُعطى مثل ما أُعطي رسل الله مع أن الله عز وجل يعلم حيث يجعل رسالته إن هؤلاء الذي يتمنون ما لا يستحقون سيصيبهم صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يكفرون ويمكرون ومن يرد الله به خيراً يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصّعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون.
❃إن من التزم صراط الله المستقيم له دار السلام عند ربه وما قدر المكذبون ربهم حق قدره ولو شاء لأهلكهم ولاستخلف من بعدهم ما يشاء وكل ما توعدهم الله به آتٍ لا محالة وما يعجز الله عن شيء في الأرض ولا في السماء وسيعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون.
❃لقد قسّم الكفرة الحرث والأنعام بين آلهتهم وبين رب العزة (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا (139)) كل ذلك افتراء على الله عز وجل فهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفاً أُكله والزيتون والرمان متشابهاً وغير متشابه وأحلّ لنا ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين لم يحرّم من ذلك شيئاً إلا الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وما أُهلّ لغير الله به ولكن الكفرة لا يرضيهم ما أحلّه الله وجزى الله اليهود ببغيهم وعدم التزامهم بما حرّم الله عز وجل فحرّم عليهم ما له أظفار وشحوم البقر والغنم إلا شحوم الظهور والحوايا وما اختلط بعظم فإن أنكروا ذلك فكفى بالله شهيداً.
❃ويتعلل المشركون بالقدر كما تعلل من قبلهم ولكننا نتساءل معهم هل عندهم علم بهذا القدر الذي يتعللون به أم إنهم يخرصون ويكذبون على الله عز وجل؟! إن هناك عشر وصايا تواترت بها كل الرسل والأنبياء:
عدم الإشراك بالله عز وجل،
الإحسان بالوالدين،
قتل الأولاد من أجل الفقر هذا محرّم في كل الديانات،
عدم القرب من الفواحش ما ظهر منها وما بطن،
قتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق حرام في كل الديانات،
عدم القرب من مال اليتيم واجب،
الوفاء بالكيل والميزان فرض،
العدل ولو على الأقربين من أخلاق الرسل أجمعين،
الوفاء بالعهد وبالوعد،
الالتزام بصراط الله المستقيم.
❃هذه الوصايا العشر كما جاءت في كتاب الله عز وجل جاءت أيضاً في كتب الرسل السابقين ولقد أوتي موسى الكتاب تماماً وتفصيلاً لكل شيء وهدى ورحمة ولكنهم حرّفوه وجاء القرآن الكريم عربياً مبيناً ليقطع حجة العرب الذين كانوا يقولون إنما أُنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين، عليهم إذن بعد أن جاءهم القرآن أن يتحدوا عليه.
إن الذي فرّق الدين وجعل الأمة شيعاً ليس من الإسلام في شيء.
❃قل يا محمد وقل يا مسلم بفخر وعزة إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملّة أبينا إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين، قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا أول المسلمين، إنه لا تكسب كل نفس إلا عليها وإلى الله المرجع والمصير.
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
••
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=1⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء الثامن8⃣*❃】
❃نتدبر في الجزء الثامن من كتاب الله عز وجل ما ورد فيه من الحقائق الآتية:
❃شياطين الإنس والجن يتعاونون في عداوة الأنبياء وما جاؤوا به ويوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفتروه ذلك أن الله عز وجل جعل ذلك فتنة لعباده لتصغى أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون وفي النهاية مثواهم النار وبئس مثوى الظالمين.
❃أنزل الله تعالى القرآن الكريم مفصّلاً حكماً بين الخلق وأهل الكتاب يعلمون ذلك ويعلمون أنها سنة الله ولا تتبدل ولكن المؤمنين ينظرون إلى أنفسهم فيجدونها قلة والقلة لا تضر المؤمنين فأكثر أهل الأرض لا يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحلق شيئاً والله أعلم بمن يستحق الهداية. فليست المسألة إذن بالكمّ والكثرة.
❃لقد أحل الله عز وجل للمؤمنين كل الطيبات فأحل لهم أن يأكلوا مما ذكر اسم الله عليه ذلك أن من يذبح ما أحلّه الله يقول في بدء ذبحه: بسم الله والله أكبر، أي أنه قد أخذ الإذن ممن خلق الحيوان ومن خلق الإنسان فليس معتدياً على هذا الحيوان والله أكبر من الإنسان والحيوان.
❃فإذا ذكر اسم غير اسم الله عز وجل وهو غير خالق لهذا الحيوان ولم يأذن به كان ذلك عدواناً على هذا الحيوان. وقد فصّل الله عز وجل ما حرّم على المؤمنين إلا عند الضرورة القصوى فقد أحلّ لهم ما يحفظ حياتهم حتى ولو مما حرّم الله عليهم. فعليهم إذن ألا يستمعوا إلى جدال أولياء الشياطين في اعتراضهم على المؤمنين حينما يقولون كيف تحلّون ما قتلتم وتحرمون ما قتل الله عز وجل؟
❃لقد أحيا الله قلوباً أضاء فيها نور الإيمان وأمات بالكفر قلوباً تنكر وتتمنى أن تُعطى مثل ما أُعطي رسل الله مع أن الله عز وجل يعلم حيث يجعل رسالته إن هؤلاء الذي يتمنون ما لا يستحقون سيصيبهم صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يكفرون ويمكرون ومن يرد الله به خيراً يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصّعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون.
❃إن من التزم صراط الله المستقيم له دار السلام عند ربه وما قدر المكذبون ربهم حق قدره ولو شاء لأهلكهم ولاستخلف من بعدهم ما يشاء وكل ما توعدهم الله به آتٍ لا محالة وما يعجز الله عن شيء في الأرض ولا في السماء وسيعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون.
❃لقد قسّم الكفرة الحرث والأنعام بين آلهتهم وبين رب العزة (وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَـذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا (139)) كل ذلك افتراء على الله عز وجل فهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير معروشات والنخل والزرع مختلفاً أُكله والزيتون والرمان متشابهاً وغير متشابه وأحلّ لنا ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن الإبل اثنين ومن البقر اثنين لم يحرّم من ذلك شيئاً إلا الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير وما أُهلّ لغير الله به ولكن الكفرة لا يرضيهم ما أحلّه الله وجزى الله اليهود ببغيهم وعدم التزامهم بما حرّم الله عز وجل فحرّم عليهم ما له أظفار وشحوم البقر والغنم إلا شحوم الظهور والحوايا وما اختلط بعظم فإن أنكروا ذلك فكفى بالله شهيداً.
❃ويتعلل المشركون بالقدر كما تعلل من قبلهم ولكننا نتساءل معهم هل عندهم علم بهذا القدر الذي يتعللون به أم إنهم يخرصون ويكذبون على الله عز وجل؟! إن هناك عشر وصايا تواترت بها كل الرسل والأنبياء:
عدم الإشراك بالله عز وجل،
الإحسان بالوالدين،
قتل الأولاد من أجل الفقر هذا محرّم في كل الديانات،
عدم القرب من الفواحش ما ظهر منها وما بطن،
قتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق حرام في كل الديانات،
عدم القرب من مال اليتيم واجب،
الوفاء بالكيل والميزان فرض،
العدل ولو على الأقربين من أخلاق الرسل أجمعين،
الوفاء بالعهد وبالوعد،
الالتزام بصراط الله المستقيم.
❃هذه الوصايا العشر كما جاءت في كتاب الله عز وجل جاءت أيضاً في كتب الرسل السابقين ولقد أوتي موسى الكتاب تماماً وتفصيلاً لكل شيء وهدى ورحمة ولكنهم حرّفوه وجاء القرآن الكريم عربياً مبيناً ليقطع حجة العرب الذين كانوا يقولون إنما أُنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا وإن كنا عن دراستهم لغافلين، عليهم إذن بعد أن جاءهم القرآن أن يتحدوا عليه.
إن الذي فرّق الدين وجعل الأمة شيعاً ليس من الإسلام في شيء.
❃قل يا محمد وقل يا مسلم بفخر وعزة إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملّة أبينا إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين، قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا أول المسلمين، إنه لا تكسب كل نفس إلا عليها وإلى الله المرجع والمصير.
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
••
=❍=📚🍃=❍=
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=2⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء الثامن8⃣*❃】
❃إلى هنا تنتهي سورة الأنعام وتأتي بعد ذلك سورة الأعراف. تبدأ بالإشادة بهذا الكتاب الذي أنزله الله لينذر به الكفرة وليذكّر به المؤمنين فعلى المؤمنين أن يتبعوه وأن يحذروا مخالفته فكم من قرية خالفت فأُهلكت وسيأتي الوزن الحق يوم القيامة فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفّت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم.
❃عليهم إذن أن يحذروا من عداوة إبليس وعليهم أن يتذكروا قصة بدء الخلق حينما كرّم الله آدم وأسجد له الملائكة وأبى إبليس أن يسجد فلُعِن وتوعّده الله بالجحيم فإذا به يتوعّد بني آدم (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾) إذن فهو العدو وبناء على ذلك استطاع أن يُغري أبانا آدم في الجنة وأن يجعله يأكل من الشجرة وكان هدفه الأساسي أن يُبدي لهما سوءاتهما ولكنه لم يقل لهم ذلك ولكن قال لهم إنه لا يريد لهم إلا الخير وفعلاً هبط آدم إلى الأرض ومعه إبليس العدو.
❃يريد أيضاً أن ينزع من بني آدم هذه الزينة التي أنزلها الله عز وجل لباساً من السماء وقال رب العزة لبني آدم (لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا) ومن هنا استطاع إبليس أن يغري بني آدم ويغريهم بالعُري حتى إنهم طافوا بالبيت عرايا مع أن الله عز وجل جعل الزينة في لقاء الله عز وجل أن يلبس الإنسان أفضل ما عنده فقد أباح له كل زينة الدنيا وطيباتها ولم يحرّم عليه إلا الفواحش ولم يحرّم عليه إلا ما يفسد الأرض بعد إصلاحها.
❃إن البلد الطيب يُخرج نباتاً بإذن ربه والذي خبُث لا يخرج إلا نكدا فعلينا إذن أن نجعل هذا البلد الطيب يسعد بتنفيذ أوامر الله عز وجل وقد سبقت الرسل بدعوة التوحيد وكذبهم المترفون ونالوا جزاءهم في الدنيا وكذلك في الآخرة. فهذا نوح نجّاه الله عز وجل وأهلك أهله بالطوفان. وهذا هود نجاه الله عز وجل وأهلك قومه بالريح وهذا صالح مع قومه ثمود نجاه الله وأهلكهم بالصيحة والرجفة وهذا لوط جعل الله على قومه عاليها سافلها، وشعيب ومدين فأخذتهم الرجفة. كل هذا إنذار لمن كذّب وعاند وخالف شرع الله فلنكن جميعاً مع رب العزة ومع آياته البينات لنسعد في دنيانا وفي أخرانا والله وليه والقادر عليه.
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=2⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء الثامن8⃣*❃】
❃إلى هنا تنتهي سورة الأنعام وتأتي بعد ذلك سورة الأعراف. تبدأ بالإشادة بهذا الكتاب الذي أنزله الله لينذر به الكفرة وليذكّر به المؤمنين فعلى المؤمنين أن يتبعوه وأن يحذروا مخالفته فكم من قرية خالفت فأُهلكت وسيأتي الوزن الحق يوم القيامة فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفّت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم.
❃عليهم إذن أن يحذروا من عداوة إبليس وعليهم أن يتذكروا قصة بدء الخلق حينما كرّم الله آدم وأسجد له الملائكة وأبى إبليس أن يسجد فلُعِن وتوعّده الله بالجحيم فإذا به يتوعّد بني آدم (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾) إذن فهو العدو وبناء على ذلك استطاع أن يُغري أبانا آدم في الجنة وأن يجعله يأكل من الشجرة وكان هدفه الأساسي أن يُبدي لهما سوءاتهما ولكنه لم يقل لهم ذلك ولكن قال لهم إنه لا يريد لهم إلا الخير وفعلاً هبط آدم إلى الأرض ومعه إبليس العدو.
❃يريد أيضاً أن ينزع من بني آدم هذه الزينة التي أنزلها الله عز وجل لباساً من السماء وقال رب العزة لبني آدم (لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآَتِهِمَا) ومن هنا استطاع إبليس أن يغري بني آدم ويغريهم بالعُري حتى إنهم طافوا بالبيت عرايا مع أن الله عز وجل جعل الزينة في لقاء الله عز وجل أن يلبس الإنسان أفضل ما عنده فقد أباح له كل زينة الدنيا وطيباتها ولم يحرّم عليه إلا الفواحش ولم يحرّم عليه إلا ما يفسد الأرض بعد إصلاحها.
❃إن البلد الطيب يُخرج نباتاً بإذن ربه والذي خبُث لا يخرج إلا نكدا فعلينا إذن أن نجعل هذا البلد الطيب يسعد بتنفيذ أوامر الله عز وجل وقد سبقت الرسل بدعوة التوحيد وكذبهم المترفون ونالوا جزاءهم في الدنيا وكذلك في الآخرة. فهذا نوح نجّاه الله عز وجل وأهلك أهله بالطوفان. وهذا هود نجاه الله عز وجل وأهلك قومه بالريح وهذا صالح مع قومه ثمود نجاه الله وأهلكهم بالصيحة والرجفة وهذا لوط جعل الله على قومه عاليها سافلها، وشعيب ومدين فأخذتهم الرجفة. كل هذا إنذار لمن كذّب وعاند وخالف شرع الله فلنكن جميعاً مع رب العزة ومع آياته البينات لنسعد في دنيانا وفي أخرانا والله وليه والقادر عليه.
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📚✵ *قالوا عن القرآن9⃣* ✵📚
اقرأ القرآن بفرح!
حتى يمتلأ قلبك بنور الوحي؛
فيَحْدُث في قلبك من التعظيم والإخبات ما لم تشعر به من قبل!
{ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون }.
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
مجـالــس المتــدبــرين
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
اقرأ القرآن بفرح!
حتى يمتلأ قلبك بنور الوحي؛
فيَحْدُث في قلبك من التعظيم والإخبات ما لم تشعر به من قبل!
{ قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون }.
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
مجـالــس المتــدبــرين
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
۞┈┈┈┈💭📚💭┈┈┈┈۞
▣......°...💐...°.......▣
📚🍃 ~*ـ الجزء التاسع ـ*~
*من سوره الأعراف الأيه (88) الي آيه (40) من سوره الأنفال*
*رابط الجزء {التاسع} مع التفسير*
http://quran.ksu.edu.sa/m.php?l=ar#aya=7_88
▣......°...💐...°.......▣
📚🍃 ~*ـ الجزء التاسع ـ*~
*من سوره الأعراف الأيه (88) الي آيه (40) من سوره الأنفال*
*رابط الجزء {التاسع} مع التفسير*
http://quran.ksu.edu.sa/m.php?l=ar#aya=7_88
▣......°...💐...°.......▣
=❍=📚🍃=❍=
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=1⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء التاسع 9⃣*❃】
❃يبدأ الجزء التاسع من القرآن الكريم بقصة سيدنا شعيب مع قومه حينما هددوه بأن يخرجوه من قريته ما لم يترك دينه ويدخل في دينهم وكان هذا هو حال كل المكذبين للرسل السابقين (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ﴿٨٨﴾ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ﴿٨٩﴾ وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ﴿٩٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩١﴾ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ ﴿٩٢﴾) وفعلاً أهلك الله سبحانه وتعالى قوم شعيب كما أهلك مَنْ قبلهم فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في ديارهم جاثمين.
❃وهكذا كان أخذ ربنا للمكذبين بغتة وهم لا يشعرون مع أنهم لو آمنوا واتقوا لفتح الله عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذهم بما كانوا يكسبون.
❃إنهم لا يأمنون مكر الله عز وجل يمكن أن ينزل العذاب عليهم بياتاً وهم نائمون أو ضحى وهم يلعبون (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ﴿١٠١﴾).
❃وتبعهم في هذا الضلال فرعون وملؤه وما طلب منه موسى إلا أن يحر قومه من الذلّ وطلب منه آية على صدقه فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين فاتهمه فرعون بالسحر وبأنه يريد قلب نظام الحكم وحشر السحرة وأغراهم بالمكافأة (قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ﴿١١٦﴾ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴿١١٧﴾ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٨﴾ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ﴿١١٩﴾ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴿١٢٠﴾) وصمدوا أمام تهديد فرعون بقطع الأيدي والأرجل وبصلبهم في جذوع النخل وبدأ ينتقم من قوم موسى وممن آمن معه.
❃وطلب موسى من قومه أن يصبروا والعاقبة دائماً للمتقين ولما شكوا إليه قال لهم (قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ﴿١٢٩﴾) وأخذ الله عز وجل فرعون وقومه بالسنين وبنقص الأموال والطوفان والجراد والقُمّل والضفادع والدم فاستكبروا فانتقم الله منهم وأغرقهم وأورث المستضعفين مشارق الأرض ومغاربها ودمر ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون لكن قوم موسى لم يشكروا نعمة الله عليهم فبمجرد نجاتهم من بطش فرعون ومجازاتهم للبحر وجدوا قوماً يعكفون على أصنام لهم فقالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة.
❃ثم طلب موسى من ربه أن يكلمه فوعده بثلاثين ليلة وأتمها بعشر وأمّر عليهم أخاه هارون وطلب موسى في ذلك أن يرى ربه جهراً فتجلى الله عز وجل للجبل وجعله دكّاً وخرّ موسى صعقاً. وآتاه الله الألواح فيها موعظة وتفصيل لكل شيء وعاد موسى فوجدهم قد عبدوا عجلاً جسداً له خوار وأخذ موسى برأس أخيه هارون يجره إليه (قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١٥٠﴾) (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴿١٥٤﴾)
❃واختار موسى من قومه سبعين رجلاً ليحضروا معه مكالمة ربه فأخذتهم الرجفة وبعثهم الله وقالوا إنا هدنا إلى الله وتبنا فقال الله (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِ
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=1⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء التاسع 9⃣*❃】
❃يبدأ الجزء التاسع من القرآن الكريم بقصة سيدنا شعيب مع قومه حينما هددوه بأن يخرجوه من قريته ما لم يترك دينه ويدخل في دينهم وكان هذا هو حال كل المكذبين للرسل السابقين (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ﴿٨٨﴾ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ﴿٨٩﴾ وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ﴿٩٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩١﴾ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ ﴿٩٢﴾) وفعلاً أهلك الله سبحانه وتعالى قوم شعيب كما أهلك مَنْ قبلهم فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في ديارهم جاثمين.
❃وهكذا كان أخذ ربنا للمكذبين بغتة وهم لا يشعرون مع أنهم لو آمنوا واتقوا لفتح الله عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذهم بما كانوا يكسبون.
❃إنهم لا يأمنون مكر الله عز وجل يمكن أن ينزل العذاب عليهم بياتاً وهم نائمون أو ضحى وهم يلعبون (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ﴿١٠١﴾).
❃وتبعهم في هذا الضلال فرعون وملؤه وما طلب منه موسى إلا أن يحر قومه من الذلّ وطلب منه آية على صدقه فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين فاتهمه فرعون بالسحر وبأنه يريد قلب نظام الحكم وحشر السحرة وأغراهم بالمكافأة (قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ ﴿١١٦﴾ وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ﴿١١٧﴾ فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١١٨﴾ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ ﴿١١٩﴾ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ﴿١٢٠﴾) وصمدوا أمام تهديد فرعون بقطع الأيدي والأرجل وبصلبهم في جذوع النخل وبدأ ينتقم من قوم موسى وممن آمن معه.
❃وطلب موسى من قومه أن يصبروا والعاقبة دائماً للمتقين ولما شكوا إليه قال لهم (قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ﴿١٢٩﴾) وأخذ الله عز وجل فرعون وقومه بالسنين وبنقص الأموال والطوفان والجراد والقُمّل والضفادع والدم فاستكبروا فانتقم الله منهم وأغرقهم وأورث المستضعفين مشارق الأرض ومغاربها ودمر ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون لكن قوم موسى لم يشكروا نعمة الله عليهم فبمجرد نجاتهم من بطش فرعون ومجازاتهم للبحر وجدوا قوماً يعكفون على أصنام لهم فقالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة.
❃ثم طلب موسى من ربه أن يكلمه فوعده بثلاثين ليلة وأتمها بعشر وأمّر عليهم أخاه هارون وطلب موسى في ذلك أن يرى ربه جهراً فتجلى الله عز وجل للجبل وجعله دكّاً وخرّ موسى صعقاً. وآتاه الله الألواح فيها موعظة وتفصيل لكل شيء وعاد موسى فوجدهم قد عبدوا عجلاً جسداً له خوار وأخذ موسى برأس أخيه هارون يجره إليه (قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿١٥٠﴾) (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴿١٥٤﴾)
❃واختار موسى من قومه سبعين رجلاً ليحضروا معه مكالمة ربه فأخذتهم الرجفة وبعثهم الله وقالوا إنا هدنا إلى الله وتبنا فقال الله (قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٥٦﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِ
ي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧﴾). هذه قصة بني إسرائيل وهذا عهد الله إليهم أن يؤمنوا بخاتم الأنبياء وبرسول الله إلى الناس أجمعين نبياً أمياً يؤمن بالله وكلماته.
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
=❍=📚🍃=❍=
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=2⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء التاسع9⃣*❃】
❃وتوالت نعم الله على بني إسرئيل فضرب موسى الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا بعدد أسباطهم وظلل الله عليهم الغمام في صحراء سيناء وأنزل عليهم المن والسلوى وقال لهم (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿١٦٠﴾) فما كان منهم إلا أنهم احتالوا على أكل الحرام إذ حرّ الله عز وجل أن يصطادوا يوم السبت فنصبوا الشباك يوم الجمعة وأخذوا الحصيلة يوم الأحد واستحقوا اللعنة من الله.
❃وقالت أمة منهم (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٦٤﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾) هكذا تأذّن الله سبحانه وتعالى ليبعثنّ عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب وقطّعهم في الأرض أمماً وخلف من بعدهم خَلْف ورثوا الكتاب (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٦٩﴾).
❃ونتق الله الجبل فوقهم كأنه ظلة ليحثّهم على الطاعة فما كان منهم إلا أن فسقوا عن أمر ربهم واتبعوا أهواءهم وكانوا كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ومع ذلك فهناك ممن خلق الله أمة تهدي بالحق وبه تعدل وسيأتي يوم لا يعلم موعده إلا الله حتى الرسل لا يعلمون موعده يحاسب الله فيه كل إنسان على ما قدّم فمن نسب الفضل لصاحبه كوفئ ومن أشرك بالله فقد ألغى عقله.
❃وعلى المؤمن إذن أن يعتز بالله وأن يعامل الناس على طبيعتهم وأن يأمرهم بالمعروف وأن يُعرِض عن الجاهلين وأن لا يستمع إلى نزغات الشياطين وأن يتوب إلى الله في كل وقت وحين وإذا مسّه طائف من الشيطان تذكر وأصغى إلى سماع القرآن الكريم وذكر ربه تضرعاً وخيفة ودون الجهر بالقول بالغدو والآصال.
❃تنتهي سورة الأعراف وتبدأ سورة الأنفال والأنفال هي ما يرزق الله المؤمنين من أموال المحاربين بعد نصرهم، جعل الله هذه الأنفال لله ورسوله حفاظاً على صلاح النفوس حتى لا يختلفوا في توزيعها وجعلهم يخضعون لأوامر الله فهذا شأن المؤمن ذلك أنه إذا تليت عليه آياته زدته إيماناً وأقام الصلاة وأنفق مما رزقه الله فأولئك هم المؤمنون حقا.
❃وهنا يذكّر الله عز وجل المؤمنين بنصره لهم في بدر وموقف الصحابة الذين كانوا يتخوفون من هذا اللقاء ولكن الله عز وجل أراد أن يحق الحق بكلماته وأن يري العالم كله أنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين فأمدهم الله عز وجل بملائكته وغشّاهم النعاس وأدخل الرعب في قلوب أعدائهم ونصرهم عليهم حين استعانوا بالله عز وجل وحين دعاهم الرسول لما يحبّه الله فتذكروا فضله واتقوه ليجعل لهم فرقانا.
❃وذكّرهم الله عز وجل بفضله عليهم حينما مكر بهم المشركون وأرادوا أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أن يسجنوه أو أن يُخرجوه من بلده فكانت عناية الله عز وجل برسوله وأخرجه سالماً غانماً فهجر مكة وذهب إلى المدينة المنورة ونصره الله عز وجل وأقام دولة الإسلام والمسلمين هناك في عزّة وكرامة وبناء على ذلك فما أراد الله عز وجل عزّه فلن يذلّه أحد
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
هــــدايات الأجـــزاء
●━━=❍=2⃣=❍=━━●
📚【❃ *الجزء التاسع9⃣*❃】
❃وتوالت نعم الله على بني إسرئيل فضرب موسى الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عينا بعدد أسباطهم وظلل الله عليهم الغمام في صحراء سيناء وأنزل عليهم المن والسلوى وقال لهم (كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿١٦٠﴾) فما كان منهم إلا أنهم احتالوا على أكل الحرام إذ حرّ الله عز وجل أن يصطادوا يوم السبت فنصبوا الشباك يوم الجمعة وأخذوا الحصيلة يوم الأحد واستحقوا اللعنة من الله.
❃وقالت أمة منهم (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٦٤﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾) هكذا تأذّن الله سبحانه وتعالى ليبعثنّ عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب وقطّعهم في الأرض أمماً وخلف من بعدهم خَلْف ورثوا الكتاب (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿١٦٩﴾).
❃ونتق الله الجبل فوقهم كأنه ظلة ليحثّهم على الطاعة فما كان منهم إلا أن فسقوا عن أمر ربهم واتبعوا أهواءهم وكانوا كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ومع ذلك فهناك ممن خلق الله أمة تهدي بالحق وبه تعدل وسيأتي يوم لا يعلم موعده إلا الله حتى الرسل لا يعلمون موعده يحاسب الله فيه كل إنسان على ما قدّم فمن نسب الفضل لصاحبه كوفئ ومن أشرك بالله فقد ألغى عقله.
❃وعلى المؤمن إذن أن يعتز بالله وأن يعامل الناس على طبيعتهم وأن يأمرهم بالمعروف وأن يُعرِض عن الجاهلين وأن لا يستمع إلى نزغات الشياطين وأن يتوب إلى الله في كل وقت وحين وإذا مسّه طائف من الشيطان تذكر وأصغى إلى سماع القرآن الكريم وذكر ربه تضرعاً وخيفة ودون الجهر بالقول بالغدو والآصال.
❃تنتهي سورة الأعراف وتبدأ سورة الأنفال والأنفال هي ما يرزق الله المؤمنين من أموال المحاربين بعد نصرهم، جعل الله هذه الأنفال لله ورسوله حفاظاً على صلاح النفوس حتى لا يختلفوا في توزيعها وجعلهم يخضعون لأوامر الله فهذا شأن المؤمن ذلك أنه إذا تليت عليه آياته زدته إيماناً وأقام الصلاة وأنفق مما رزقه الله فأولئك هم المؤمنون حقا.
❃وهنا يذكّر الله عز وجل المؤمنين بنصره لهم في بدر وموقف الصحابة الذين كانوا يتخوفون من هذا اللقاء ولكن الله عز وجل أراد أن يحق الحق بكلماته وأن يري العالم كله أنه كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين فأمدهم الله عز وجل بملائكته وغشّاهم النعاس وأدخل الرعب في قلوب أعدائهم ونصرهم عليهم حين استعانوا بالله عز وجل وحين دعاهم الرسول لما يحبّه الله فتذكروا فضله واتقوه ليجعل لهم فرقانا.
❃وذكّرهم الله عز وجل بفضله عليهم حينما مكر بهم المشركون وأرادوا أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أن يسجنوه أو أن يُخرجوه من بلده فكانت عناية الله عز وجل برسوله وأخرجه سالماً غانماً فهجر مكة وذهب إلى المدينة المنورة ونصره الله عز وجل وأقام دولة الإسلام والمسلمين هناك في عزّة وكرامة وبناء على ذلك فما أراد الله عز وجل عزّه فلن يذلّه أحد
د. محمد مختار المهدي
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
مجـالــس المتــدبــرين للإشتراك
تليجرام ⬅http://cutt.us/9c63w📡
•••❀ــــــــــــــــــــ•●❍●•ـــــــــــــــــــ❀•••
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM